تطور الفقه والكلام والمؤسسات
الفصيلة: كيف تغيّر الإسلام عبر الزمن · 260 مادة
مواد هذا المحور
شخصية
عثمان بن عفان
نحو 576 مثالث الخلفاء الراشدين (644–656م)؛ تزوج اثنتين من بنات النبي تباعًا. في عهده جُمع القرآن في مصحف معتمد؛ وقُتل على يد ثائرين في المدينة فافتُتحت الفتنة الأولى. وكان في نهاية الجود فسلك عماله طريقته، وخلف عند خازنه خمسين ومائة ألف دينار وألف ألف درهم وضياعاً بوادي القرى وحنين بمائة ألف دينار، ودفن بحش كوكب وكان ابن اثنتين وثمانين سنة. ودافع ابن عمر عنه في الصحيح: أما فراره يوم أحد فالله قد عفا عنه، وأما تغيبه عن بدر فكانت تحته رقية بنت النبي مريضة فقال له «إن لك أجر رجل ممن شهد بدراً وسهمه»، وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أعزّ ببطن مكة منه لبعثه رسولاً. وعند مسلم جلس النبي لدخوله فسوّى ثيابه وقال لعائشة «ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة».عمر بن الخطاب
نحو 584 مثاني الخلفاء الراشدين (634–644م)؛ في عهده فتحت الجماعة الأولى الشام ومصر وجزءًا كبيرًا من الإمبراطورية الساسانية. يذكره التراث السني بالفاروق، مثال العدل في الحكم. وأمه حنتمة بنت هشام بن المغيرة المخزومية وكانت سوداء، وأول من سماه أمير المؤمنين عدي بن حاتم على رواية وأول من سلم عليه بها المغيرة بن شعبة وأول من دعاه بها على المنبر وكتبها إليه أبو موسى الأشعري فقال عمر إني لعبد الله وإني لعمر وإني لأمير المؤمنين، وكان يلبس الجبة الصوف المرقعة بالأديم ويحمل القربة على كتفه ورحله مشدودة بالليف واتبعه عماله في شيمه. وفي الصحيح قال ابن مسعود «ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر» ، ويروي ابن عمر أن قريشاً اجتمعوا على باب داره حين أسلم يدعون «صبا عمر» فجاءهم العاص بن وائل السهمي في حلة حبرة فقال «لا سبيل إليه» فكرّوا ، ويروي عمر في صحيح مسلم حديث جبريل: طلع رجل شديد بياض الثياب فسأل النبي عن الإسلام والإيمان والإحسان والساعة ثم قال في الجواب «هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» ، وعند مسلم قال له النبي «والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكاً فجاً إلا سلك فجاً غير فجك».معاذ بن جبل
نحو 603 مأنصاري شاب من مؤمني بيعة العقبة، يذكره التراث أعلم الأمة بالحلال والحرام؛ بعثه النبي إلى اليمن معلمًا وقاضيًا. وفي الصحيح أن النبي عدّه في الأربعة الذين يُؤخذ عنهم القرآن ، وأنه ممن جمع القرآن على عهده.زيد بن ثابت
نحو 611 مأنصاري شاب صار كاتب وحي النبي؛ كلفه أبو بكر بجمع القرآن، وترأس لجنة عثمان فخرج منها المصحف المعتمد الذي يُقرأ اليوم. وأورد ابن النديم إسناده إلى زيد في خبر جمع القرآن حين أرسل إليه أبو بكر وعمر عنده بعد استحرار القتل بالقراء يوم اليمامة فقال فوالله لنقل جبل من الجبال ما كان أثقل عليّ من الذي أمرني به من جمع القرآن فاتبع القرآن يجمعه من الرقاع واللخاف والعسب وصدور الرجال حتى وجد آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري ويذكره الصحيح في الأنصاريين الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي: أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وأبو زيد وزيد بن ثابت.عبد الله بن عباس
نحو 619 مابن عم النبي الصغير الذي نشأ في المدينة وصار في التراث أعلى مرجعية في تفسير القرآن — يُذكر أبًا للتفسير؛ وفي الصحيح ضمّه النبي إلى صدره غلاماً وقال «اللهم علمه الحكمة» وفي رواية «علمه الكتاب» ، وفي مسلم دعا له حين وضع له الماء للوضوء «اللهم فقهه». وعند المسعودي أن معاوية سأله عن أبي بكر فقال كان للقرآن تالياً وعن المنكرات ناهياً فاق أصحابه ورعاً وكفافاً وسادهم زهداً وعفافاً، وعن عمر فقال كان حليف الإسلام ومأوى الأيتام حتى أوضح الدين وفتح البلاد وأمن العباد، وعن عثمان فقال كان أكرم الحفدة وأفضل البررة هجاداً بالأسحار صاحب جيش العسرة، وعن علي فقال كان علم الهدى وكهف التقى ومحل الحجا وبحر الندى خير من آمن واتقى صاحب القبلتين وأبا السبطين وزوج خير النساء، وعن أبيه العباس فقال كان صنو نبيه وقرة عين صفيه سيد الأعمام صاحب البيت والسقاية والمشاعر والتلاوة ، ومر بقوم ينالون من علي فقال لقائدهم أدنني منهم فقال أيكم الساب الله قالوا نعوذ بالله، أيكم الساب رسول الله قالوا نعوذ بالله، أيكم الساب علياً قالوا أما هذه فنعم، قال أشهد لقد سمعت رسول الله يقول من سبني فقد سب الله ومن سب علياً فقد سبني فأطرقوا ، وسأل صعصعة بن صوحان عن السؤدد والمروءة والحكيم والفارس فأجابه بأجمع الأوصاف حتى قال له أنت يا ابن صوحان باقر علم العرب، وقال في الفزاري الذي هدده أما لو كلف نفسه نقل الصخور من جبال شمام إلى الهضام لكان أهون عليه من منازعة أخي عبد القيس ، وعند المسعودي أجاب ابن الزبير حين عرض له في المتعة وأم المؤمنين فقال أما قولك في المتعة فسل أمك تخبرك وأما قولك أم المؤمنين فبنا سميت وبنا ضرب عليها الحجاب وأما قولك حواري رسول الله فقد لقيت أباك في الزحف وأنا مع إمام هدى، فانقطع ابن الزبير ودخل على أمه أسماء فأخبرها فقالت صدق، وخرج ابن عباس خوفاً على نفسه فنزل الطائف فتوفي هنالك ، وتوفي بالطائف في سلطنة عبد الملك سنة ثمان وستين وقيل تسع وستين وله إحدى وسبعون سنة وأمه لبابة بنت الحارث بن حزن، وصلى عليه محمد بن الحنفية، وكان قد ذهب بصره بكائه على علي والحسن والحسين ويخضب شيبه بالحناء وهو القائل إن يأخذ الله من عيني نورهما ففي لساني وقلبي منهما نور، وقال فيما حيل بينه وبين الحكومة حائل القدر وقصر المدة ومحنة الابتلاء، وولده علي أبو الخلفاء من بني العباسالأعمش سليمان بن مهران
680 م · 61 هـمحدّث ومقرئ وفرضي، لُقّب بالأعمش لضعف في بصره؛ تباينت الروايات في مكان ولادته.أبو حنيفة النعمان بن ثابت
699 م · 80 هـالنعمان بن ثابت الكوفي أبو حنيفة، إمام فقه العراق في القرن الثاني؛ عند البلاذري: هو وسفيان الثوري والأوزاعي ومالك وابن أبي ذئب وأبو يوسف على أن يؤخذ من التغلبي ضعف ما يؤخذ من المسلم في أرضه وماشيته وماله، وأهل العراق — وأصحاب أبي حنيفة منهم — يرون ضعف الصدقة من أرض الصبي والمعتوه ولا يأخذون من ماشيته شيئاً. وعند ابن النديم هو النعمان بن ثابت بن زوطى وكان خزازا بالكوفة وزوطى من موالي تيم الله بن ثعلبة وهو من أهل كابل وقيل مولى لبني ثعلبة وكان من التابعين لقي عدة من الصحابة وكان من الورعين الزاهدين، وتوفي سنة خمسين ومائة وله سبعون سنة ودفن في مقابر الخيزران بعسكر المهدي من الجانب الشرقي وصلى عليه الحسن بن عمارة، وله كتاب الفقه الأكبر وكتاب رسالته إلى البستي وكتاب العالم والمتعلم رواه عنه مقاتل وكتاب الرد على القدريةالأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو
706 م · 88 هـإمام الشام وفقيهها الأول في زمانه، واختلف المؤرخون في أصل نسبته إلى الأوزاع. وعند المسعودي مات سنة سبع وخمسين ومائة وكان منزله في الأوزاع بدمشق ولم يكن منهم وكان من سبي أهل اليمن في آخر أيام المنصور وله تسعون سنة ويذكر الشيرازي أنه لم يكن من الأوزاع وأنه من سبي أهل اليمن، ونقل عن عبد الرحمن بن مهدي أنه ما كان أحد بالشام أعلم بالسنة منهمالك بن أنس
نحو 711 م · 93 هـإمام دار الهجرة وصاحب الموطأ؛ ولد بالمدينة المنورة وأخذ عن علمائها، واشتهر بالفتيا والتدريس فيها حتى توفي سنة 179هـ. يُنسب إليه المذهب المالكي. وعند ابن النديم مالك بن أنس بن أبي عامر من حمير وعداده في بني تيم بن مرة من قريش وحمل به ثلاث سنين وكان شديد البياض إلى الشقرة طويلا عظيم الهامة أصلع الرأس يلبس الثياب العدنية الجياد ويكثر حلق شاربه ولا يغير شيبه، وكان يأتي المسجد ويشهد الصلوات ويعود المرضى ويقضي الحقوق ثم ترك الجلوس في المسجد وترك اتباع الجنائز فكان يقول ليس يقدر كل أحد يقول عذره، وسعى به إلى جعفر بن سليمان وكان والي المدينة فقيل له إنه لا يرى إيمان بيعتكم فدعى به وجرده وضربه أسواطا ومددوه فانخلع كتفه وارتكب منه أمر عظيم فلم يزل بعد ذلك في علو ورفعة وكأنما كانت تلك السياط حليا عليه، فقيه الحجاز وسيدها في وقته العلم وتوفي سنة تسع وسبعين ومائة وهو ابن خمس وثمانين ودفن بالبقيع، وله كتاب الموطأ وكتاب رسالته إلى الرشيد رواها أبو بكر بن عبد العزيز من ولد عمر بن الخطابخالد بن أبي عمران
فقيه تونسي من تجيب، كنيته أبو عمر، ومن علماء التابعين في إفريقية.داود الظاهري
نحو 815 م · نحو 200 هـداود بن علي الأصبهاني المعروف بداود الظاهري؛ ولد بالكوفة نحو سنة ٢٠٠هـ ونشأ ببغداد وتوفي بها سنة ٢٧٠هـ، درس مذهب الشافعي وتعصب له وألّف في مناقبه، ثم استقل بمذهب يعرف بمذهب الظاهرية تبعه كثير من الناس خصوصاً في فارس والأندلس؛ أنكر القياس وتمسك بظاهر الكتاب والسنة، ولم يُبح القياس إلا حيث نُص على العلة، وقد هاجم القياسيين وبيّن ما ألجأهم إليه القياس من خطأ في الأحكام.أبو عوانة يعقوب بن إسحاق
845 م · 230 هـمحدث حافظ وفقيه من إسفرايين، اشتهر بمستخرجه على صحيح مسلم، وهو أول من نشر المذهب الشافعي في إسفرايين.حمديس القطان
845 م · 230 هـأحمد بن محمد الأشعري، أبو جعفر، المعروف بحمديس القطان، يقال إنه من ذرية أبي موسى الأشعري، فقيه مالكي من أصحاب سحنون. وصفه النص بأنه كان علماً في الفضل ومثلاً في الخير مع صلابة شديدة في مذاهب أهل السنة، وكان ورعاً كاملاً ثقة مأموناً مجانباً لأهل الأهواء والسلطان. رحل فلقي بالمدينة أبا مصعب وغيره، وبمصر أصحاب ابن القاسم وابن وهب وأشهب، وأخذ عنه جماعة منهم ابن اللباد والأبياني. أوردته الموسوعة بتاريخي ولادة 230هـ ووفاة 289هـ.البربهاري الحسن بن علي
847 م · 233 هـحنبلي المذهب، نُسب إلى البربهار، وهي أدوية تُجلب من الهند.البغدادي أبو إسحاق إبراهيم بن جابر
850 م · 235 هـعالم كبير من علماء المذهب الظاهري الذي ينسب إلى داود بن علي الأصبهاني، وكتب في اختلاف الفقهاء، وتوفي سنة 310هـ (922م).الإصطخري أبو سعيد الحسن بن أحمد
858 م · 244 هـمن أئمة الشافعية ببغداد وقاضي قم، ونُسب إلى إصطخر بفارس.أبو العرب التميمي محمد بن أحمد
865 م · 251 هـفقيه مالكي ومحدّث ومؤرخ، من أهل القيروان.المنذر البلوطي
886 م · 273 هـقاضي الجماعة بقرطبة في دولة الناصر؛ كان الناصر كلفاً بالعمارة حتى ابتنى مدينة الزهراء وعطل شهود الجمعة بالمسجد الجامع ثلاث جمع، فافتتح منذر خطبته بقوله تعالى أتبنون بكل ريع آية تعبثون ومضى في ذم تشييد البنيان حتى بكى الحاضرون وبكى خليفتهم، فوجد الناصر على منذر وأقسم ألا يصلي خلفه الجمعة، فلما سأله الحكم ما يمنعك من عزله انتهره وقال أمثل منذر بن سعيد في فضله وعلمه يعزل لإرضاء نفس ناكبة عن الرشد، وإني لأستحي من الله أن لا أجعل بيني وبينه في صلاة الجمعة شفيعاً مثل منذر في ورعه وصدقه ولكنه أحرجني فأقسمت.علي بن محمد التنوخي
891 م · 278 هـمن تنوخ، وهو والد أبي علي المحسن بن علي التنوخي، واسم أبيه داود بن إبراهيم بن تميم. وعند المسعودي أنه أبو القاسم علي بن محمد بن داود بن فهم التنوخي الأنطاكي وكان سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة بالبصرة في جملة البريديين، وعارض ابن دريد في قصيدته المقصورةالأبهري أبو بكر محمد بن عبد الله
901 م · 289 هـفقيه مالكي جمع بين علوم القراءات وعلو الإسناد وجودة الفقه، من أهل أبهر بين قزوين وزنجان.ابن بطة العكبري عبيد الله بن محمد
917 م · 304 هـولد في عكبرا القريبة من بغداد، محدث وفقيه حنبلي.الثميمي أبو الحسن عبد العزيز بن الحارث
929 م · 317 هـمن أكابر علماء الحنابلة في الفقه والأصول والفرائض، من بني تميم، وتوفي سنة 371هـ (982م).محمد بن الحسن الجربذقاني
933 م · 321 هـلغوي وأديب وفقيه شافعي، ولد في جربذقان.أبو علي المحسن التنوخي
938 م · 327 هـقاضٍ وأديب من تنوخ، وكتب أخبار القضاة والمحسنين.أبو الفرج الليثي
عمر بن محمد الليثي البغدادي، أبو الفرج، فقيه مالكي، تفقه بالقاضي إسماعيل وغيره من المالكيين. روى عنه أبو بكر الأبهري، وأبو علي بن السكن، وأبو القاسم الشافعي، وعلي بن الحسين بن بندار، وعمر بن المؤمل الطرسوسي وغيرهم. ولي قضاء طرسوس وأنطاكية والمصيصة وغيرها. من تصانيفه «الحاوي» في مذهب مالك، و«اللمع» في أصول الفقه. أوردته الموسوعة بوفاة سنة 331هـ.الخرقي عمر بن الحسين
فقيه حنبلي، صاحب «المختصر» المشهور في الفقه الحنبلي.البرقاني أحمد بن محمد
948 م · 336 هـفقيه شافعي من خوارزم، نُسب إلى قرية برقان من قرى كاث، وعُرف بالبرقاني. أورده ابن الجوزي في وفيات سنة ٤٢٥ بوصف مجلس إملائه وموته.الحليمي أبو عبد الله الحسين بن الحسن
949 م · 338 هـمن أعلام القرن الرابع الهجري، ولد سنة 338هـ (949م) وتوفي سنة 403هـ (1012م).الإسفراييني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد
نحو 949 م · 337 هـمتكلم وفقيه شافعي من إسفرايين بين نيسابور وجرجان، تلقى علم الكلام وأصول الفقه في بغداد.أبو العباس عبد الله الأبياني
من علماء إفريقية في القرن الرابع الهجري، روى عنه الأصيلي وأبو الحسن القابسي وغيرهم، وعاصر نصف قرن من العهد الأغلبي ونصفا من العهد الفاطمي.عبد الوهاب بن علي البغدادي
973 م · 362 هـفقيه مالكي أصولي ومحدث وشاعر من بغداد، يعرف بابن نصر.التنوخي القاضي أبو القاسم علي بن المحسن
975 م · 365 هـالقاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، صحب أبا العلاء المعري وأخذ عنه كثيراً، وتوفي سنة 474هـ (1081م).عبيد الله بن الحسين الجلاب
فقيه مالكي بصري.البيهقي أبو بكر أحمد بن الحسين
994 م · 384 هـالإمام الحافظ المحدّث الأصولي الفقيه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، من خسروجرد بخراسان، ولد سنة 384هـ (994م) وتوفي سنة 458هـ (1066م).التنوخي المفضل بن محمد
1000 م · 390 هـمن أهل المعرة في الشام، قدم بغداد سنة 390هـ وأخذ الفقه عن أبي الحسين، وتوفي سنة 442هـ (1050م).أبو إسحاق الشيرازي
نحو 1003 م · 393 هـفقيه شافعي وأصولي، صاحب «طبقات الفقهاء» و«المهذب»؛ وُلد بفيروزآباد سنة 393هـ، ودرس بفارس والبصرة ثم بغداد، وأصبح من كبار فقهاء الشافعية في عصره، وامتنع عن قضاء القضاة حين عرضه عليه الخليفة. وقرر لتدريس المدرسة النظامية ببغداد لما فرغت سنة 459هـ فاجتمع الناس فلم يحضر واختفى فدرس ابن الصباغ، ثم تلطفوا به حتى أجاب ودرس. وفي فتنة الحنابلة والأشعرية مال إلى نصرة ابن القشيري وكتب إلى نظام الملك يشكو الحنابلة، ولما اشتدت الفتنة مضى إلى باب الطاق وأخذ في إعداد أهبة السفر فأنفذ إليه الخليفة من رده عن رأيه، وفي مجلس الصلح الذي عقده الوزير حضر فقال للشريف أبي جعفر «إنا ذاك الذي تعرف وهذه كتبي في أصول الفقه أقول فيها خلافاً للأشعرية» فقبل رأسه فأجابه الشريف «قد كان ما تقول، إلا أنك لما كنت فقيراً لم يظهر لنا ما في نفسك، فلما جاءك الأعوان والسلطان وخواجا بزوك أبديت ما كان مخفياً».رزق الله بن عبد الوهاب التميمي
1010 م · 401 هـفقيه حنبلي ومؤرخ من بغداد، ترجم له ابن الجوزي وغيره.الباجي أبو الوليد سليمان بن خلف
1012 م · 403 هـمحدث وفقيه وأديب وشاعر ومتكلم وأصولي من أهل باجة في الأندلس، مالكي المذهب. وقدم بغداد فأقام بها ثلاثة أعوام يدرس الفقه ويقرأ الحديث ولقي بها أبا الطيب الطبري وأبا إسحاق الشيرازي والصيمري وابن عمروس، وأقام بالموصل سنة مع أبي جعفر السمناني يأخذ عنه علم الكلام، وتداج مع الحافظ أبي بكر الخطيب بحيث روى كل واحد منهما عن الآخر، ورجع إلى الأندلس بعد ثلاث عشرة سنة بعلم جم حصّله مع الفقر والتعفف.أبو الحسن العبادي
1024 م · 415 هـعلي بن أبي عاصم محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عباد العبادي الهروي، أبو الحسن، فقيه شافعي كان من كبار الخراسانيين، وهو ولد الإمام أبي عاصم العبادي. من تصانيفه كتاب «الرقم» في الفقه. أوردته الموسوعة بتاريخي ولادة 415هـ ووفاة 495هـ.البزدوي أبو اليسر محمد
1030 م · 421 هـفقيه حنفي من أهل بخارى وقاضي سمرقند، انتهت إليه رئاسة الحنفية في عصره، وتنسب إلى بزدة في ما وراء النهر.البغوي الحسين بن محمد
1044 م · 436 هـمحدث وفقيه من بلدة بغ في خراسان، بين مرو وهراة، ومن كتبه «شرح السنة». وفي شذرات الذهب توفي سنة ست عشرة وخمس مئة بمرو الروذ في شوال ودفن عند شيخه القاضي حسين، وكان سيداً زاهداً قانعاً يأكل الخبز وحده فلم يزل في ذلك حتى صار يأكله بالزيت وكان ابن أخيه يصنع الفراء، وقال ابن الأهدل هو صاحب الفنون الجامعة والمصنفات النافعة منها معالم التنزيل والجمع بين الصحيحين والمصابيح وصنف في الفقه التهذيب وشرح السنة وكان لا يلقي الدرس إلا على طهارة، وقال السبكي ما رأيناه يختار شيئاً إلا وإذا بحث عنه وجد أقوى من غيره مع اختصار كلامه وهو يدل على ذهن كثير، ونسبته إلى بغ قرية بقرب هراة.الجلولي أبو علي حسن بن علي
فقيه نُسب إلى جلولاء، الموضع القريب من القيروان، وتوفي قبل سنة 450هـ (1057م).إلكيا الهراسي علي بن محمد
1058 م · 450 هـمن كبار الشافعية في الفقه والأصول والجدل وحفظ متون أحاديث الأحكام، من أهل طبرستان.ابن خميس الحسين بن نصر
1073 م · 466 هـمحدّث وفقيه من أهل الموصل، من بني جهينة، ولد سنة 466هـ وتوفي سنة 552هـ.ابن الأجدابي إبراهيم بن إسماعيل
فقيه من أهل طرابلس الغرب، نُسب إلى أجدابية، وترجمته المصادر ترجمة موجزة.الخبري أبو حكيم عبد الله بن إبراهيم
الإمام أبو حكيم عبد الله بن إبراهيم الخبري الشافعي، نُسب إلى خُبر، وتوفي سنة 476هـ (1083م).ابن البراج عبد العزيز بن نحرير
قاضي طرابلس الشام في عهد أمرائها، ولُقب بعز المؤمنين.الأسمندي محمد بن عبد الحميد
1095 م · 488 هـعالم ترجمت له كتب التراجم، واختلفت المصادر في كنيته وأصوله.البغدادي ملك النحاة الحسن بن صافي
1096 م · 489 هـنحوي وفقيه وأديب من أهل بغداد، لُقّب بملك النحاة، ولد لأب كان مولى تاجر.أبو يعلى الصغير
1100 م · 494 هـمحمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد الفراء، عماد الدين، أبو يعلى الصغير، ابن القاضي أبي خازم بن القاضي أبي يعلى، البغدادي، فقيه حنبلي، شيخ المذهب في وقته. سمع الحديث من أبيه وعمه القاضي أبي الحسين وطبقتهما، وتفقه عليهما، وبرع في المذهب والخلاف والمناظرة، وأفتى ودرّس وولي القضاء. قرأ عليه المذهب والخلاف جماعة كثيرة منهم أبو إسحاق الصقال، وأبو العباس القطيعي، وأبو الحسن بن ورخذ، وأبو البقاء العكبري. من تصانيفه «التعليقة» في مسائل الخلاف، و«المفردات»، و«النكت والإشارات»، بحسب ما ظهر في النص. أوردته الموسوعة بتاريخي ولادة 494هـ ووفاة 560هـ.الجنابذي عبد العزيز بن محمود
1129 م · 524 هـمحدّث وفقيه بغدادي، من أهل جنابذ، وتعرف عائلته بالعلم في بغداد.محمود المرغيناني صاحب المحيط
1156 م · 551 هـمحمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازة المرغيناني البخاري، برهان الدين، فقيه حنفي من أكابر أئمة المذهب؛ عده ابن كمال باشا من المجتهدين في المسائل، وهو من بيت علم عظيم في بلاده. ولد بمرغينان وتوفي ببخاري (كذا في النص)، وأخذ عن أبيه الصدر السعيد وعن عمه الصدر الشهيد عمر، وهو والد صدر الإسلام طاهر بن محمود. من تصانيفه «المحيط البرهاني في الفقه النعماني»، و«الذخيرة»، و«التجريد»، و«تتمة الفتاوى»، و«شرح أدب القضاء» للخصاف، و«شرح الجامع الصغير»، و«الطريقة البرهانية». أوردته الموسوعة بتاريخي ولادة 551هـ ووفاة 616هـ.التدميري أحمد بن عبد الجليل
من أهل تدمير شرقي قرطبة في الأندلس.البيضاوي عبد الله بن عمر
1172 م · 568 هـفقيه ومفسر ومتكلم وأصولي، صاحب تفسير «أنوار التنزيل».البخاري افتخار الدين طاهر بن أحمد
فقيه حنفي من بخارى، ويرجح أنه ولد بقرية مايمرغ القريبة منها.الحوفي أبو القاسم أحمد بن محمد
من أكبر المختصين في علم الفرائض وعقد الشروط بالأندلس، وتوفي سنة 588هـ (1192م).عيسى بن عبد العزيز الجزولي
فقيه مغربي من أهل البربر، ومعنى اسمه بالبربرية صاحب البخت.ابن التين عبد الواحد بن عمر
عالم من صفاقس في تونس، يُعرف بابن التين.الإمام النووي
نحو أكتوبر 1233 م · محرم 631 هـالفقيه الإمام الزاهد القدوة أبو زكريا يحيى النووي؛ جمع «الأربعين» في الأحاديث الجامعة فأخذ أحاديث مجلس «الأحاديث الكلية» لابن الصلاح الستة والعشرين وزاد عليها حتى تمت اثنين وأربعين حديثاً، فاشتهرت وكثر حفظها وعني بها الشارحون. سكن المدرسة الرواحية بدمشق وقال بقيت نحو سنتين لم أضع جنبي إلى الأرض وكان قوتي جراية المدرسة، وكان يقرأ كل يوم اثني عشر درساً، ولزم الاشتغال نحو عشرين سنة حتى فاق الأقران؛ وولي مشيخة دار الحديث الأشرفية بعد أبي شامة وكان لا يتناول من معلومها شيئاً، ولم يتزوج ولم يأكل في اليوم إلا أكلة واحدة. ومن تصانيفه «الروضة» و«المنهاج» و«المجموع» في شرح المهذب و«منهاج» شرح مسلم و«الأذكار» و«رياض الصالحين» و«الإرشاد» و«التقريب» و«التبيان».ابن جماعة بدر الدين محمد بن إبراهيم
1241 م · 639 هـفقيه شافعي ومحدث ونحوي، من كبار علماء القاهرة ودمشق في عصره.ابن بكر محمد بن يحيى
1276 م · 674 هـفقيه مالكي من مالقة في الأندلس، عُرف بابن بكر.الشيحي علي بن محمد
1279 م · 678 هـعالم بغدادي من أهل الفقه والحديث في القرن الثامن الهجري.الأدفوي جعفر بن ثعلبة
1286 م · 685 هـجمع بين الفقه والأدب، من أهل أدفو بصعيد مصر، وتوفي سنة 748هـ.ابن رزكان محمد بن محمد
1299 م · 699 هـشافعي المذهب، بعلي المولد والنشأة، عاش في القرن الثامن الهجري.الإسنوي عبد الرحيم بن الحسن
1305 م · 704 هـفقيه شافعي من إسنا بصعيد مصر، حفظ القرآن و«التنبيه» للشيرازي في مسجدها.التلمساني الشريف محمد بن أحمد
1310 م · 710 هـإمام من أئمة المغرب وعلم من أعلام المذهب المالكي، ولد بتلمسان سنة 710هـ (1310م) ونشأ بها، وتوفي سنة 771هـ (1370م).فرج بن قاسم بن لب
1310 م · 710 هـعالم غرناطي من علماء الأندلس في القرن الثامن الهجري.ابن رجب الحنبلي
نحو 1335 م · ربيع الأول 736 هـالإمام الحافظ زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي، المعروف بابن رجب على لقب جده رجب بن الحسن؛ ولد ببغداد سنة 736هـ وقدم دمشق مع والده سنة 744هـ، ورحل في طلب العلم إلى مصر والحجاز والقدس، وصار من أعلام المذهب الحنبلي جامعاً بين الحديث والفقه، وتوفي بدمشق سنة 795هـ. من كتبه «جامع العلوم والحكم» شرح خمسين حديثاً.البرزلي أبو القاسم بن أحمد
1339 م · 741 هـفقيه تونس وإمامها، صاحب «الديوان الكبير» في الفقه، ولد بالقيروان وسكن تونس.عبد الله بن مقداد الأقفهسي
1344 م · 745 هـالفقيه المالكي جمال الدين عبد الله بن مقداد الأقفهسي القاهري، انتهت إليه رئاسة المذهب المالكي والفتوى بمصر في عصره، وولي القضاء.الأبي محمد بن خلفة
نحو 1344 م · نحو 745 هـ†أصولي مالكي من علماء المغرب، عُرف بالعلوم العقلية وبالحفظ والتحقيق، ونُسب إلى قرية أبّة في تونس.ابن الخلخالي شمس الدين محمد بن مظفر
إمام شافعي نُسب إلى خَنْخال، وهي قرية في نواحي السلطانية، وتوفي سنة 745هـ (1344م).الأردبيلي فرج بن محمد
فقيه شافعي جمع بين المنقول والمعقول، ونسب إلى أردبيل، وتوفي سنة 749هـ.التسولي إبراهيم بن عبد الرحمن
فقيه مالكي مغربي، يُعرف بابن أبي يحيى.الحصني تقي الدين أبو بكر بن محمد
1351 م · 752 هـفقيه شافعي دمشقي عُرف بالحصني، ولُقّب بتقي الدين، ولد سنة 752هـ (1351م) وتوفي سنة 829هـ (1426م).أبو الصفا صلاح الدين خليل الأقفهسي
1362 م · 763 هـالفقيه الشافعي المصري أبو الصفا صلاح الدين خليل بن محمد الأقفهسي، من أهل الطبقة الرابعة والعشرين في تراجم السيوطي، ويُعرف بالأشقر.الجندي أبو الضياء خليل بن إسحاق
فقيه مالكي، عُرف بالجندي، وتوفي سنة 767هـ (1365م).البابرتي أكمل الدين
فقيه حنفي ومتكلم عاش في القاهرة في عصر سلاطين المماليك، وتوفي سنة 786هـ.الإبشيطي أحمد بن إسماعيل
1399 م · 802 هـفقيه شافعي ثم حنبلي من القاهرة، ولد بإبشيط في الغربية بمصر.أحمد بن عماد الأقفهسي
الفقيه الشافعي أحمد بن عماد الأقفهسي، المعروف بالعماد، من أهل القاهرة، ولم تحفظ المصادر تاريخ ولادته بدقة.الخزرجي موفق الدين علي بن الحسن
فقيه شافعي من زَبِيد، يُعرف بابن النقاش، توفي سنة 812هـ (1410م).حلولو القروي
1412 م · 815 هـفقيه مالكي من أهل القيروان، عُرف بحلولو القروي، ويرجع أصله إلى يزليطن.محمود بن أحمد ابن الأمشاطي
1412 م · 815 هـالعالم الحنفي القاهري مظفر الدين أبو الثناء محمود بن أحمد المعروف بابن الأمشاطي، نشأ في القاهرة وانتسب أصله إلى عينتاب.التدمري تاج الدين إسحاق بن إبراهيم
عالم ترجمت له كتب طبقات المالكية، وتوفي سنة 833هـ (1430م).ابن الحمصي أحمد بن محمد
1437 م · 841 هـأصله من حمص، وُلد وتوفي فيها، وله مشاركة في علوم عصره.البصروي علاء الدين علي بن يوسف
نحو 1438 م · نحو 841 هـ†فقيه شافعي من دمشق، لازم شيخ الإسلام رضي الدين الغزي وبرع في الفقه، ونُسب إلى بصرى الشام، وتوفي سنة 1499م.التتائي محمد بن إبراهيم
1451 م · 855 هـفقيه مالكي، صاحب «تنوير المقالة» في الفقه المالكي.بحرق محمد بن عمر
1465 م · 869 هـفقيه شافعي من أهل اليمن، ويعرف بالبحرق.ابن الجيعان أبو البقاء محمد بن يحيى
قاض شافعي دمياطي الأصل، من نوابغ العلم وأهل البرّ والمعروف، وتوفي سنة 902هـ (1496م).لطف الله التوقاني
الملا لطف الله الشهير بمولانا لطفي التوقاتي الرومي الحنفي؛ تخرج بالملا سنان وقرأ على القوشنجي العلوم الرياضية بإشارته، ولما كان الملا سنان عزيزاً عند السلطان محمد خان جعله السلطان أميناً على خزانة الكتب فاطلع على الغرائب منها، ثم لما ولى السلطان بايزيد أعطاه مدرسة السلطان مراد بمدينة بروسا ثم أعطاه إحدى الثمان ثم ولاه مدرسة مراد خان ثانياً وأقام ببرسا، وكان ذكياً عالماً خاشعاً قُرئ عليه صحيح البخاري إلى آخره وكان حال الإقراء يبكي حتى سقطت دموعه، غير أنه كان يطيل لسانه على أقرانه حتى أبغضه علماء الروم ونسبوه إلى الإلحاد والزندقة، فاستحكم في قتله الملا أفضل الدين فلم يحكم فحكم الملا خطيب زاده بإباحة دمه فقتلوه، وكان يكرر كلمتي الشهادة وينزّه عقيدته عما نسبوه إليه حتى قيل إنه تكلم بالشهادة بعدما سقط رأسه على الأرض، وقد مات شهيداً؛ وله شرح الطالع وحواشٍ على شرح الفتاح للسيد الشريف ورسالة سماها بالسبع الشداد معتمدة على سبعة أسئلة للسيد الشريف في بحث الموضوع ورسالة ذكر فيها أقسام العلوم الشرعية والعربية بلغ فيها مقدار مائة علم أورد فيها غرائب وعجائب.الأخضري عبد الرحمن بن محمد
1514 م · 920 هـفقيه مالكي وناظم، من أهل المغرب، اشتهر بمنظومات في الفقه والعبادات تُدرّس في المحاظر.التاجوري عبد الرحمن بن محمد
عالم من تاجورة قرب طرابلس في ليبيا، ونُسب إليها، وتوفي سنة 960هـ (1553م).البهوتي منصور بن يونس
1591 م · 1000 هـفقيه حنبلي، كان شيخ الحنابلة بمصر في عصره، نُسب إلى بُهوت في غربية مصر، وصنّف الكثير في الفقه الحنبلي وجمع إلى ذلك التفسير والأصول والفرائض.الحصكفي محمد بن علي
1616 م · 1025 هـمفتٍ حنفي من دمشق، من أصل حصني، صاحب «الدر المختار» في الفقه الحنفي.علي بن محمد المساكني
1669 م · 1080 هـفقيه مربٍّ من تونس، صاحب المدرسة في آخر عهد الدولة الحسينية.الخلوتي محمد بن أحمد
فقيه حنبلي مصري، ينسب إلى بهوت، وعُرف بالخلوتي.البياضي أحمد بن الحسن
عالم حنفي من أصول رومية، ينتسب إلى بسنا، ولقب بكمال الدين.الحفناوي أبو المكارم نجم الدين محمد بن سالم
1690 م · 1101 هـفقيه شافعي من أهل الطريقة الخلوتية، نُسب إلى حفنة بالشرقية في مصر، ولد سنة 1101هـ (1690م) وتوفي سنة 1181هـ (1767م).محمد التاردي بن سودة
1707 م · 1118 هـفقيه من بيت علم بفاس، ومحدث وصوفي وشيخ.بيرم الثاني محمد بن محمد
1748 م · 1162 هـعالم تونسي من أسرة بيرم، وهو شيخ نجل الإسلام بيرم الأول.الرحمتي
1762 م · 1176 هـمحمد بن مصطفى بن محمد بن رحمة الله، الأيوبي الأنصاري الدمشقي، أبو البركات، المعروف بالرحمتي، فقيه حنفي، كان مفنناً في العلوم دقيق النظر ما بين المنطوق والمفهوم. رحل إلى المدينة وأخذ عن فضلائها، منهم العلامة أحمد أفندي مفتي المدينة، ومحمد أفندي ميرغني مفتي مكة المكرمة. درّس كتاب «الشفا» للقاضي عياض في المسجد النبوي بأمر من السلطان. من تصانيفه «حاشية على مختصر شرح التنوير» للعلائي، و«حاشية على المنح»، و«شرح الطريق السالك على زبدة المناسك». أوردته الموسوعة بتاريخي ولادة 1176هـ ووفاة 1250هـ.عثمان بن سند البصري
1766 م · 1180 هـفقيه وأديب وشاعر ومؤرخ نجدي، له مشاركات في أنواع من العلوم.محمد التافلاتي
مفتٍ مغربي من أهل تافيلالت، مالكي ثم حنفي المذهب.البيجوري إبراهيم بن محمد
1784 م · 1198 هـمتكلم وفقيه شافعي، ولد ببلدة الباجور بمديرية المنوفية في مصر، وحفظ القرآن فيها، ثم انتقل إلى الأزهر.بيرم محمد بن محمد
1786 م · 1201 هـعالم تونسي من أسرة بيرم، ابن بيرم الثاني.محمد بن مصطفى بيرم
1840 م · 1256 هـعالم تونسي من أسرة بيرم، وشهد عصر الحماية الفرنسية المبكرة.خلاف عبد الوهاب بن عبد الواحد
1888 م · 1305 هـفقيه وأصولي وخطيب وقانوني، ولد في كفر الزيات بمحافظة الغربية سنة 1305هـ (1888م) وتوفي سنة 1375هـ (1956م).محمد سعيد رمضان البوطي
1894 م · 1311 هـعلم من أعلام الإسلام، أصولي فقيه مصلح لغوي محقق، ولد بدمشق في أسرة عريقة.عبد الله بن بيه
1935 م · 1354 هـفقيه موريتاني (ولد عام 1935 في تمبدغة)، وزير سابق للتعليم والعدل ونائب أول رئيس للجمهورية الموريتانية، يرأس اليوم مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي ومنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة ويدرّس في جامعة الملك عبد العزيز بجدة.شوقي علام
12 أغسطس 1961 م · 1381 هـفقيه مصري (ولد 12 أغسطس 1961 في محافظة البحيرة)، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، تولى منصب مفتي مصر من 2013 حتى 11 أغسطس 2024 خلفًا لعلي جمعة وخلفه نظير عياد؛ ومنذ 2025 عميد المعهد العالي للدراسات الإسلامية وعضو مجلس الشيوخ المصري.عمر بن حفيظ
27 مايو 1963 م · 1383 هـمعلم يمني (ولد 27 مايو 1963 في تريم بحضرموت) من طريقة آل باعلوي، مؤسس دار المصطفى بتريم، تصدّر قائمة الخمسمئة مسلم في طبعة 2024.علي الجفري
16 أبريل 1971 م · 1391 هـعالم يمني (ولد 16 أبريل 1971 في جدة) من طريقة آل باعلوي، تلميذ عمر بن حفيظ في تريم، يقيم في القاهرة؛ مؤسس مؤسسة طابة وحائز جائزة أويغن بيسر عن عمله في مبادرة كلمة سواء.محمد علي السايس
من كبار علماء الأزهر الشريف وعميد كلية الشريعة (الأسبق)، ومؤلف كتاب «نشأة الفقه الاجتهادي وأطواره» في السلسلة العلمية لمجمع البحوث الإسلامية. كتب البحث بتكليف من مجلس المجمع ليقدم إلى المؤتمر الإسلامي الرابع ؛ ويعرض فيه تطور الاجتهاد من عصر النبوة إلى العصر العباسي وأصول المذاهب الأربعة.محمد التطواني
فقيه ومؤرخ وصحفي من تطوان، ينتسب إلى الأندلس.عباس شومان
وكيل الأزهر الشريف، وهو مؤلف «نظرات في التجديد» (مجمع البحوث الإسلامية، 1439هـ/2018م). يقدم الكتاب نفسه بوصفه مقالات نشرها في الصحف، ويعرض رؤيته للتجديد في الفقه المعاصر. تاريخ توليه الوكالة وتواريخه الأخرى لم تُراجع على مصدر ثانٍ.أبو الوفا مصطفى المراغي
من كبار علماء الأزهر الشريف، والأمين المساعد الأسبق لمجمع البحوث الإسلامية ، وتوفي سنة 1401هـ / 1981م بحسب ما يذكره غلاف الكتاب. من كتبه «من قضايا العمل والمال في الإسلام»، ضمن السلسلة العلمية للمجمع، وهو الكتاب الذي يقوم عليه هذا الإدخال. تاريخ الوفاة يحتاج إلى مصدر ثانٍ.أبو بكر الخلال
جمع روايات الإمام أحمد وكتبها بالأسانيد في كتاب «الجامع» الذي يُعدّ أصل المذهب، ومهّد بذلك لتدوين فقه الحنابلة.أبو بكر عبد العزيز (غلام الخلال)
من فقهاء الحنابلة، صاحب كتابي «الشافي» و«التنبيه» في فقه المذهب، وكتب على نسخته من مختصر الخرقي ملاحظة عن مسائل خالف فيها الخرقي.البزماوي شمس الدين محمد
عالم بالفقه والعربية والفرائض، استقر شيخاً للمدرسة الفخرية بالقاهرة، وتولى التدريس في المدرسة الصلاحية بالقدس، وصنّف منظومات ومختصرات في أصول الفقه والفرائض والعروض، وحج سنة 828هـ.الخرقي
صنّف «مختصر الخرقي» المشهور في فقه الإمام أحمد، وتوفي في دمشق سنة 334هـ.القيصري
القيصري، فقيه شافعي؛ قال عنه ابن الصلاح إنه من كبار العراقيين. لم يذكر النص اسمه ولا تاريخي ولادته ووفاته.ابن البناء
فقيه ومقرئ ومحدّث وواعظ من بغداد، ويذكر الكتاب أنه صنّف نحو خمس مئة مصنف، منها «المجرد» في الفقه و«شرح الخرقي».ابن حامد
إمام الحنابلة في زمنه ومعلمهم، وأستاذ القاضي أبي يعلى، وله «الجامع في المذهب» و«شرح الخرقي».ابن شاقلا
فقيه أصولي من الحنابلة، توفي سنة 369هـ، وهكذا يذكره كتاب ابن بدران في بيان الأعلام الذين يُختصرون بأسمائهم.محمود شلتوت
شيخ الأزهر الأسبق (ت. 1383هـ/1963م)، وُلد بمنية منصور في البحيرة، وتولى مشيخة الأزهر سنة 1378هـ، وأسس مشروع مجمع البحوث الإسلامية؛ من كتبه «الإسلام عقيدة وشريعة» الذي يقوم عليه هذا الإدخال. التواريخ من مقدمة محمد عمارة للكتاب ولم تُراجع على مصدر ثانٍ بعد.شمس الأئمة الأوزجندي
محمود بن عبد العزيز الأوزجندي، القاضي، فقيه حنفي، يلقب بشمس الأئمة وبشيخ الإسلام، وهو جد قاضي خان. تفقه على شمس الأئمة السرخسي المتوفى سنة 483هـ. لم يذكر النص تاريخي ولادته ووفاته.
حدث
مفهوم
العَضّ
العض في اللغة الشد على الشيء بالأسنان والإمساك به. ومن عض إنساناً بغير حق فحصل منه جرح ضمن العاض أرش الجرح، ويكون الضمان حكومة عدل يقدرها أهل الخبرة. وإذا عض رجل يد آخر فجذبها المعضوض من فمه فوقعت ثنايا العاض فلا ضمان عند جمهور الفقهاء، لما ورد من قضاء في واقعة، وقيده الشافعية بأن يتخلص المعضوض بالأسهل فالأسهل، وذهب المالكية في المشهور إلى وجوب الضمان.العَدْل
العدل في اللغة خلاف الجور، وهو القصد في الأمور والمتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط، والعدالة صفة توجب الاحتراز عما يخل بالمروءة. والعدل في اصطلاح الفقهاء من تكون حسناته غالبة على سيئاته، وهو ذو المروءة غير المتهم. وتتعلق بالعدالة شروط في أبواب كثيرة: إمامة الصلاة، وعامل الزكاة، ورؤية هلال رمضان، والقبلة، وطهارة الماء ونجاسته، وولاية النكاح، والوصاية، ونظارة الوقف، وولاية الصغير، والإمامة العظمى، والقضاء والشهادة ورواية الحديث، فضلاً عن العدل في الحكم وبين الزوجات والأولاد.العَدْوَى
العدوى في اللغة تجاوز العلة من صاحبها إلى غيره، وفي الاصطلاح تجاوز العلة صاحبها إلى غيره. وجمهور العلماء على أن المرض لا يعدي بطبعه، وإنما بفعل الله وقدره، ويجمعون بين حديث «لا عدوى» وحديث «لا يورد ممرض على مصح». وذهب عمر وجماعة من السلف إلى نفي العدوى، وذهب فريق من العلماء إلى إثباتها، واستدلوا بالحديث في المجذوم، ورأوا وجوب صون الأنفس والأعضاء والأموال من أسباب الإفساد. والخوف من العدوى لا يحرم ما لم يمنع واجباً، وأما الخروج إلى أرض الوباء أو الدخول إليها فمنهي عنه بالنص.العَفْو
العفو في اللغة الإسقاط، ويطلق أيضاً على الكثرة والذهاب والإعطاء، وفي الاصطلاح يستعمله الفقهاء غالباً بمعنى الإسقاط والتجاوز، ويفرق عن الصفح والمغفرة والإسقاط والصلح. ويختلف حكمه بحسب الحق، فإن كان الحق خالصاً للعبد استحب العفو، وإن كان حقاً لله كالحدود فلا عفو فيه بعد الرفع إلى الحاكم. ومن أحكامه في العبادات العفو عن يسير بعض النجاسات، والخلاف فيه بين المذاهب في الدم والقيح وطين الشوارع، وعن بعض ما بين النصابين من الأنعام في الزكاة، وعن بعض المفطرات في الصوم، وعن المخيط والطيب ناسياً في الحج. ومن أحكامه في المعاملات العفو عن الشفعة، والدائن عن المدين، والمرأة أو الزوج أو الولي عن الصداق. وفي القصاص يُشرع العفو، وإذا عفا بعض المستحقين سقط القصاص عند الجمهور وانقلب نصيب الآخر مالاً، واختلفوا في أثر العفو عن الجناية، وفي أهلية العافي، وفي العفو على مال. ولا عفو في حد الزنا والسرقة، واختلفوا في حد القذف، وأجاز الجمهور العفو في التعزير بحسب حق الآدمي أو حق السلطنة.العَهْد
العهد في اللغة الوصية والأمان والموثق والذمة واليمين، ومنه ما بين الناس من مواثيق، ويفرق عن العقد بأن العهد قد يكون باستيثاق لا يلزم. والوعد إخبار عن إنشاء المخبر معروفاً في المستقبل، والبيعة صفة على إيجاب الطاعة. وأوجب الإسلام الوفاء بالعهد، والتزمه النبي في جميع عهوده، ونقض العهد محرم، وقد عدّ النبي من نقض العهد من الغدر. وحرّم الإسلام ظلم المعاهد، ونهى عن نقض العهد قبل انقضاء أمده. واليمين بعهد الله يمين يترتب عليها أحكام اليمين، واشترط الشافعية في اعتبارها أن ينوي الحالف بها اليمين.أجل
الأجل في اللغة مدة الشيء ووقته الذي يحل فيه، وهو عند الفقهاء مدة يُعلَّق بها حكم شرعي أو يُتفق عليها في العقد، وينقسم بحسب مصدره إلى شرعي وقضائي واتفاقي. ومن الآجال الشرعية مدة الحمل ومدة الرضاع ومدة الإيلاء ومدة العنين ومدة الحيض، ومن الاتفاقية خيار الشرط ومدة التأجيل في العقود.أجير
الأجير من يعمل بأجر، وقد أمر الشرع بإعطائه أجره قبل أن يجف عرقه. ومتى كان الأجير جائز التصرف مستوفياً شروط العقد، قادراً على تسليم المنفعة، وكان العمل مباحاً وجب عليه الوفاء. فإن كان أجيراً خاصاً وجب عليه تسليم نفسه لمستأجره وامتناعه من العمل لغيره في المدة، إلا الصلاة المفروضة. وإن كان أجيراً مشتركاً وجب عليه الوفاء بالعمل والتسليم، ويستحق الأجرة بذلك.أجنبي
الأجنبي في اللغة الغريب، ويطلق على من هو غريب حساً أو معنى، ولم يعرّفه الفقهاء تعريفاً جامعاً، وإنما يفسر في كل موضع بحسبه. ومن معانيه البعيد في القرابة الذي لا تصله رابطة النسب، وغريب الأمر من عقد أو غيره. وينقلب ذو العلاقة إلى أجنبي بارتفاع السبب، أو قيام مانع، أو بحكم القضاء. وإذا اجتمع ذو العلاقة والأجنبي فذو العلاقة أولى.أجر
الأجر عند الفقهاء العوض عن العمل، سواء أكان من الله أم من العباد، مع أن الأجر من الله تفضل منه، ويطلق بمعنى بدل المنفعة في العقار والمنقول. وقد سمى القرآن الكريم مهر المرأة أجراً، وسمى ما يعطى للمرضعة أجراً. ويذكر الفقهاء مسائل الأجر على العمل والمنفعة ضمن مباحث الإجارة.العواصم
العواصم منطقة حدودية أنشأها هارون الرشيد داخل وحدة إدارية تتمتع بحرية ذاتية، فصلها عن مناطق الثغور الجزرية والشامية، وسميت بالعواصم لأنها تعصم الحدود من الوقوع في قبضة العدو — وللتمييز بينها وبين الحصون الشمالية الخارجية المعروفة بالثغور؛ وتمتد من إنطاكية إلى الفرات، وكانت منبج عاصمتها ثم أصبحت إنطاكية، واختار الرشيد ابنه القاسم أميراً عليها، ومهمتها مساندة مناطق الثغور وإمدادها بالعتاد والرجال والمؤن فجهزت بالحاميات الدائمة والمؤن والأعتدة الخاصة بضرورات الدفاع. وفي المقابل وضع البيزنطيون خطاً دفاعياً يضم سلسلتي جبال طوروس ممتداً من الفرات حتى كيليكيا في قسمين: من ملطية إلى عين زربة لمواجهة نشاط المسلمين من شمالي العراق، والثاني لنشاطهم من جهة الشام.التدرج في التشريع
التدرج في التشريع عند الشعراوي أن الله يضع الأحكام المتعلقة بالعادات على مراحل، فيوزّع تحريم عادة كالخمر أو تعديلها على زمن، لأن النفس تحتاج إلى انتقال تدريجي، أما العقيدة فلا مراحل فيها، فالتوحيد وترك الشرك حكم حاسم.العَمَل
العمل في اللغة المهنة والفعل، ويعم عند الكليات أفعال الجوارح والقلوب، وقيل هو إحداث أمر قولاً كان أو فعلاً. وتعتريه الأحكام الخمسة: فما طلبه الشارع طلب إلزام فواجب، وما طلبه دون إلزام فمندوب، وما نهى عنه نهي إلزام فحرام، وما نهى عنه دون إلزام فمكروه، وما خيّر فيه بين فعله وتركه فمباح. ويثاب العبد على الطاعات ويعاقب على المعاصي إلا أن يعفو الله.عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَة
يستعمل الفقهاء عبارة عمل أهل المدينة فيما أجمع عليه أهل المدينة من عمل في القرون الثلاثة الأولى التي شهد لها النبي بالخيرية، وتوارثوه. وذهب الجمهور إلى أن إجماع أهل المدينة على عمل ليس حجة على من خالفهم، وذهب مالك إلى أن عمل أهل المدينة حجة على غيرهم، ونقل عنه أنه أراد بذلك أن يكون ترجيح روايتهم على غيرهم. وتفصيل ذلك في الملحق الأصولي.العَنْوَة
العنوة في اللغة الغلبة والقهر، يقال أخذته عنوة أي قهراً، وفي اصطلاح الفقهاء ما يؤخذ من الأرض في الحرب بالقهر والغلبة، ويقابله ما فتح صلحاً. واتفق الفقهاء على أن ما يستولي عليه المسلمون من المنقول يدخل في جملة الغنائم، واختلفوا في الأرض المفتوحة عنوة: فقال الحنفية إن الإمام مخير بين قسمتها أو إقرار أهلها عليها بالخراج، فتصير أرض خراج لا ملك للغانمين فيها، وقال المالكية في المشهور تصير وقفاً على المسلمين، وقال الشافعية يخمس ثم يقسم الباقي على الغانمين إلا أن يطيبوا نفساً بالوقف. ولتفصيل ذلك مواطن أخرى.العَقار
العقار في اللغة كل ما له أصل وقرار ثابت كالأرض والدار والضياع والنخل، وفي الاصطلاح الثابت الذي لا يمكن نقله وتحويله من مكان إلى آخر، مثل الأرض والدار، والمنقول ما يمكن نقله من محل إلى آخر. ويترتب على التفريق بين العقار والمنقول أحكام، منها الشفعة التي تثبت في العقار دون المنقول عند الجمهور، والوقف، ووجوب الإنفاق من مال القاصر، وبيع مال المدين المحجور، وحقوق الارتفاق التي تتعلق بالعقار دون المنقول. ومن أحكامه الصلاة في الأرض المغصوبة، وفيها خلاف، فالجمهور على صحتها مع الإثم، والحنابلة على عدم صحتها. ولا زكاة على الحوائج الأصلية من العقار كالمسكن، ولا على المستغلات عند جمهور الفقهاء، وأجاز بعض الحنابلة زكاتها. وفي البيع يجوز للمالك بيع عقاره ملكاً تاماً أو حصة شائعة بشروط، وللوصي والولي بيع عقار القاصر بضوابط تختلف، ومن شروط القبض فيه التخلية، ويُعد في ضمان الغلة وجوه متعددة، وللفقهاء في الغرس والبناء في الأرض المستحقة أو المؤجرة أحكام متقاربة. ويصح رهن كل ما صح بيعه، ويجري الغصب في العقار عند جمهور الفقهاء، ويصح وقفه بالاتفاق، وتتعلق بالعقار حقوق الارتفاق والشفعة.العَقْد
العقد في اللغة الربط والشد والضمان والعهد، وفي الاصطلاح العام كل ما يعقده الإنسان على نفسه أو على غيره، وفي الاصطلاح الخاص ما ينشأ عن إرادتين لظهور أثره الشرعي في المحل، وهو المقصود هنا. وأركان العقد عند جمهور الفقهاء العاقدان والصيغة والمحل، وعند الحنفية الصيغة وحدها. وتنعقد الصيغة بالألفاظ والكتابة والإشارة والتعاطي بحسب المذهب، ويشترط عند الشافعية والحنابلة في النكاح لفظ النكاح أو التزويج، وأما الحنفية والمالكية فلا يشترطانه، وتراعى المقاصد أحياناً. ويشترط توافق القبول مع الإيجاب، واتصاله به في مجلس واحد، وللموجب الرجوع قبل القبول عند جمهور الفقهاء، ولا يشترط الفور في القبول عند الجمهور. ومن شروط العاقدين الأهلية والولاية والرضا، ومن شروط المحل الوجود والقابلية والمعلومية والقدرة على التسليم، مع استثناءات في عقود التبرع. وتقسم العقود إلى مالية وغير مالية، ولازمة وجائزة، ومعاوضة وتبرع، وصحيحة وباطلة وفاسدة، ونافذة وموقوفة، ومؤقتة ومطلقة. وينتهي العقد بالفسخ أو الإقالة أو انتهاء المدة، وبهلاك المعقود عليه ووفاة أحد العاقدين وغصبه، وبالاستحقاق.العَرَبِيَّة
العربية في اللغة من عَرُب لسانه فصار عربياً فصيحاً، واللغة العربية ما نطقت به العرب، ونزل القرآن بها بحسب ما قاله الأزهري. واستعمال الفقهاء للفظ لا يخرج عن معناه اللغوي. والعجمية خلاف العربية، واللغة أعم منها لأنها تشمل كل كلام يعبر به قوم عن أغراضهم. وللغة العربية فضل بأنها لسان أهل الجنة، ويثاب المرء على تعلمها وتعليمها. ويرى الشافعي أن معرفة لسان العرب فرض على كل مكلف بقدر الجهد، ويتأكد على المجتهد، ويشترط الفقهاء العربية في قراءة القرآن والأذكار في الصلاة وخطبة الجمعة.العَرْصَة
العرصة في اللغة ساحة الدار، وهي البقعة الواسعة التي ليس فيها بناء، وقيل كل موضع واسع لا بناء فيه. والفقهاء يستعملونها بمعنيين: أخص وهو ساحة الدار بين بيوتها، وأعم وهو القطعة من الأرض سواء كانت بين الدور أم لا. وتتصل بها الحريم وهو ما حول الشيء من حقوقه ومرافقه، والفناء وهو ما اتصل بالشيء معداً لمصالحه. وتدخل العرصة في البيع إذا قيل أرض أو ساحة أو بقعة فيها بناء وشجر، وتثبت الشفعة فيها على خلاف بين المذاهب، فالمالكية لا يرون الشفعة في العرصة، والشافعية والحنابلة يشترطون إمكان القسمة. وفي الأيمان والوصية تختلف الأحكام، فمن حلف لا يدخل الدار فانهدمت وصارت ساحة لم يحنث عند الجمهور، ومن أوصى بعرصة فبناها عدّ ذلك رجوعاً عند الحنفية والشافعية والحنابلة.العَصَبَة
العصبة في اللغة أبناء الرجل وأقاربه لأبيه، والذين يرثونه، وفي الاصطلاح من ليس له سهم مقدر من المجمع على توريثهم، فيرث المال إن لم يكن معه ذو فرض، أو ما فضل بعد الفروض. ويقابلها أصحاب الفروض، وهم أهل النصيب المقدر في كتاب الله، وذوو الأرحام، وهم كل قريب ليس بذي سهم ولا عصبة. وللعصبة في الإرث ثلاثة أقسام: عاصب بنفسه كالابن وابن الابن، وعاصب بغيره كالبنات مع الإخوة، وعاصب مع غيره كالأخوات مع البنات، وتأخذ ما أبقت الفرائض، وتحوز جميع المال إن انفردت. ويتعلق بالعصبة تقديمها في غسل الميت والصلاة عليه، وولاية النكاح، وانتقال الحضانة إليها عند عدم من يستحقها من النساء على ترتيب الإرث، ولزوم دية الخطأ على عاقلة الجاني، واستثنى الشافعية الأصل والفرع.أثر
الأثر في اللغة بقية الشيء أو الخبر، ويطلقه الفقهاء والأصوليون على بقية النجاسة، وعلى الخبر الموقوف أو المرفوع أو المقطوع، وعلى ما يترتب على الشيء. وإن تعذرت إزالة أثر النجاسة عُفي عنه. وأثر العقد عندهم ما شُرع العقد له، كانتقال الملكية في البيع، وحل الاستمتاع في النكاح.العَوْل
العول في اللغة الارتفاع والزيادة، وفي الفرائض أن يزاد في سهام المسألة، فتنقص الأنصباء إذا ضاق المخرج عن الفروض، وهو شرعي يؤخذ به. وأول من حكم بالعول عمر، فتابعه الصحابة، وخالفه ابن عباس في خلافة عثمان، ونقل قوله في تقديم وتأخير الفروض. وللفرائض مخارج سبعة، وتنظر التفاصيل في الإرث.العَوْم
العوم في اللغة السباحة، والعوام الماهر فيها، ولا يخرج الاصطلاح عن اللغة. والعوم من الأمور التي حث الإسلام على تعلمها مع الخيل والرماية، لتقوية الجسم ودفع الكسل، وورد عن ابن عمر في الأمر بتعليم الأبناء السباحة.العَزِيمة
العزيمة في اللغة الاجتهاد والجد في الأمر، وفي الاصطلاح ما وسع للمكلف فعله لعذر مع قيام السبب المحرم، وقيل هي الحكم الأصلي السالم من المعارض. وتنقسم عند الحنفية إلى فرض وواجب وسنة ونفل، وخصها القرافي بالواجب والمندوب، وذهب البيضاوي إلى أن الأحكام الخمسة تعتريها، وخصها بعض العلماء بالواجب. وقد يرفع الشرع الحرج عن المكلف، فيكون مخيراً بين الأخذ بالعزيمة أو بالرخصة في بعض الأحوال، وتباينت أنظار المجتهدين في الترجيح بينهما. وتفصيل ذلك في الملحق الأصولي.العَزْل
العزل في اللغة التنحية، يقال عزله عن الأمر أي نحّاه عنه. ومن أحكامه أن الإمام الأعظم تنعقد إمامته ببيعة أهل الحل والعقد، وتدوم بدوام شروطها، وقد اختلف في عزل الإمام نفسه، فأجازه جمهور الفقهاء، ومنعه قول آخر. وليس للوزير أن يعزل نفسه، وللإمام أن يعزل من قلّده الوزارة. وفي القاضي، يصح عزله نفسه، وينعزل بالموت أو العزل عن الإمامة عند الجمهور، ويختلف الفقهاء في عزله من قبل الإمام على ثلاثة آراء. وينعزل القاضي بأسباب كالجنون والإغماء والعمى والصمم والبكم والردة والفسق عند بعض المذاهب، ولا ينفذ العزل قبل بلوغ خبره إليه عند الجمهور. ويلحق بذلك عزل خليفة القاضي والوكيل والوصي والمضارب والكفيل وناظر الوقف، بتفصيل في كل منها. والعزل بمعنى آخر، وهو العزل عن الزوجة أو الأمة، أباحه جمهور الفقهاء، واختلفوا في اشتراط إذن الحرة وفي أحوال الكراهة، وذكروا أعذاراً تبيحه.البيعة
البيعة في الاصطلاح الشرعي عقد الإذعان والطاعة؛ تعالج الموسوعة الفقهية موادها من عقد البيعة إلى إيمانها.البرقع
البرقع في اصطلاح الفقهاء لباس تستر به المرأة وجهها؛ تذكره الموسوعة الفقهية ضمن الألفاظ ذات الصلة بالحجاب مع الخمار والنقاب واللثام.الصراع بين الباطلين
يرى الشعراوي أن الحق واحد، فالمعارك بين حق وباطل تقصر، أما المعارك بين باطل وباطل فتطول ما لم يوجد طرف جامع يصلح بينها، وأن غياب الطائفة الثالثة المصلحة يطيل الحروب في عصره.الدهري
الدهريون في الاصطلاح فرقة من الكفار ذهبت إلى قدم الدهر وإسناد الحوادث إليه، ومنكرة وجود الصانع المختار، وإنكار للآخرة والبعث والجزاء. ويفرق الفقهاء بينه وبين الزنديق والملحد والمنافق والمرتد، ويشترك هؤلاء جميعا معه في الكفر، وحكم الدهري الأصلي يتبع حاله من حرب أو أمان أو ذمة.الدعوة
الدعوة في الاصطلاح الإسلامي تبليغ الإسلام إلى الناس؛ تذكر الموسوعة الفقهية «تبليغ الدعوة الإسلامية» ضمن موادها.الدعوة (في الفقه)
الدعوة في الفقه تشمل ثلاثة معانٍ تعالجها الموسوعة: تبليغ الدين والدخول فيه، والمناداة وطلب الحضور، والطعام الذي يُدعى إليه. وتأخذ الدعوة حكم ما تدعو إليه؛ فدعوة الإسلام فرض لازم على المسلمين فرض كفاية على الراجح، وتجب الإجابة إلى ما يدعو إليه أمر واجب، وتكون مستحبة أو مباحة في أكثر دعوات الطعام، وتسقط الإجابة بأعذار وموانع معروفة.الدولة (في الفقه والسياسة الشرعية)
الدولة في الفقه تقوم على ثلاثة أركان هي الدار والرعية والمنعة (السيادة)، وتتألف من ولايات متعددة يتولاها الإمام الأعظم بالنيابة عن الأمة، ومنها ولاية العهد وأهل الحل والعقد والمحتسب والقضاء وبيت المال والوزارة وإمارة الحرب. وذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يجوز أن يكون في العالم إمامان في وقت واحد.كتابة الدين والإشهاد عليه
يشرح الشعراوي آية الدين بأنها توثيق يحمي المدين من نفسه ومن الظروف، ويرى أن الكاتب طرف ثالث لا مصلحة له، وأن الشاهد يتحمل ويؤدي ولا يُضار، وأن التعدد في المرأتين لأن المرأة بعيدة عن الاحتكاك بالمعاملات غالباً، وهذا رأيه المعلن.الاكتشافات بوصفها ميلاد أسرار الغيب
يقسم الشعراوي الغيب إلى ما جعل الله له مقدمات في الكون يصل إليها البحث، وما لا مقدمات له يفيضه الله على من يشاء، ويرى أن الاكتشافات العلمية ظهور لأسرار أذن الله بظهورها، وأن الإنسان لا يحيط بعلم الله إلا بما شاء.الصفات الخبرية: مذهب السلف والخلف
يعرض الشعراوي عند قوله تعالى «اليد المذكورة في سورة الفتح» طريقتين: طريقة السلف، وهي أن يُؤخذ اللفظ كما قاله الله دون تكييف، وطريقة الخلف، وهي تأويله إلى صفة ثابتة، ويرى هو أن تُؤخذ الصفة من الله وتُنفى عنها المماثلة.دفع الله الناس بعضهم ببعض
يرى الشعراوي أن الآية التي فيها دفع الناس بعضهم ببعض قضية كونية: لا تفسد الأرض بسيطرة قوة واحدة، والتوازن بين القوى يحفظ العالم، وأن دفع الشر يجري بأيدي الخلق.الديوان (في الفقه والسياسة الشرعية)
الديوان دفتر تثبت فيه الأسماء أو الوثائق، وما وضع لحفظ ما يتعلق بحقوق الدولة من أعمال وأموال وعمال، ويختلف الفقهاء في اتخاذه، فيجيزه المالكية، ويستحبه الشافعية، وينبغيه الحنابلة، وأول من وضعه عمر بن الخطاب. وينقسم ديوان الدولة إلى ما يختص بالجيش من إثبات وعطاء، وما يختص بالأعمال من رسوم وحقوق، وما يختص بالعمال من تقليد وعزل وجاري، ويكتب فيه القاضي ديوانه من محاضر وسجلات.الفقه
علم تفريع الأحكام العملية من أدلتها التفصيلية؛ انقسم فيه المسلمون إلى مذاهب فقهية كبرى عبر التاريخ. وعرّفه السايس بأنه الأحكام الشرعية العملية المستنبطة من الأدلة التفصيلية، وهو أحد أنواع الشريعة الثلاثة مع العقائد والأخلاق.الفرار من الموت
يتناول الشعراوي في تفسير آية 243 قصة الذين خرجوا من ديارهم حذر الموت، فيرى أن القرآن أبهم زمانهم ومكانهم وسبب خروجهم عمداً، وأن الموت والحياة بيد الله تسخيراً لا يردّه الحذر، ويذكر أقوال المفسرين في السبب دون ترجيح.هَدْم
الهدم في اللغة نقض البناء أو التخريب أو السقوط، ومعناه الاصطلاحي لا يخرج عن معناه اللغوي. وهو نوعان: هدم حقيقي في البناء، وهدم تقديري في غيره كالعقود بمعنى الإبطال والنقض. ويجب الهدم الحقيقي في صور منها: كنيسة بناها أهل الكتاب في بلد أحدثه المسلمون، والبناء في حريم النهر، وإخراج جناح أو ساباط في طريق نافذ يضر المارة فيهدمه الحاكم، والحائط المائل فلا ضمان على هادمه. ومن آثار الهدم الحقيقي أن هدم حائط المسجد يوجب تسويته وإصلاحه، وأن هدم المشتري شيئاً من الدار يعد إمضاء للبيع، وأن من هدم بيتاً مصوراً بالصور ضمن قيمته. ومن صور الهدم الحكمي الطلاق الثلاث، إذ تعود المطلقة ثلاثاً بعد زوج آخر بملك جديد.الحلال
الحلال لغة نقيض الحرام، واصطلاحا الجائز المأذون فيه شرعا، ويشمل عند الجمهور المندوب والمباح والمكروه، ويشمل عند الحنفية الواجب أيضا. والحلال في مقابل الحرام من حيث الإذن وعدم امتناع الفعل شرعا، والمكروه تنزيها عند الحنفية ما كان إلى الحل أقرب، والمكروه تحريما ما كان إلى الحرام أقرب أو ثبت تحريمه بدليل ظني. واختلف الأصوليون في الأصل في الأشياء التي لا نص فيها: فالأكثر من الحنفية والشافعية على أن الأصل الحل، وقال بعض الحنفية بالتوقف، وقال بعض أصحاب الحديث بالحرمة. واحتج الجمهور بآيات منها خلق ما في الأرض للإنسان، وبحديث أن ما سكت عنه الشرع فهو عفو. ومن قاعدة اجتماع الحلال والحرام أن الحرام يغلب، وخص الشافعية الحلال بالمباح والحنفية بالمباح والواجب، واستدلوا بتقليل التغيير في الأحكام. ويستثنى من القاعدة صور منها الطائر المجروح الذي يموت بالوقوع. وتحل الأشياء لسببين: ذاتي كالانتفاع بالحبوب، وعرضي كالبيع والإجارة والهبة، وتتفاوت درجات الحلال بحسب خلوه من الشبهة.الحقيقة
الحقيقة في الاصطلاح الكلمة المستعملة فيما وضعت له في اصطلاح يقع به التخاطب، وتقابلها المجاز وهو لفظ أريد به غير ما وضع له لمناسبة بينهما. والكناية كلام استتر المراد منه بالاستعمال وإن كان معناه ظاهرا في اللغة، فيحتاج إلى النية أو دلالة الحال. والحقيقة تكون لغوية إذا وضعها أهل اللغة، وشرعية إذا وضعها الشارع، وعرفية إذا وضعها العرف، وقد يكون اللفظ حقيقة باعتبار ومجازا باعتبار آخر كلفظ الصلاة. والأصل في الكلام الحمل على الحقيقة، فلا يصرف اللفظ إلى المجاز إلا عند تعذر الحقيقة أو تعسرها أو هجرها بالعادة، وللقاعدة فروع في الوقف والأيمان والإقرار. ولا يجوز عند جمهور الأصوليين الجمع بين الحقيقة والمجاز في إرادة واحدة، وأجازه الشافعية ما لم يتعذر عقلا، ولا خلاف في جواز عموم المجاز.الحق
الحق في اللغة خلاف الباطل، والثبوت والوجوب، ويطلق على المال والملك والموجود الثابت، ومن معانيه النصيب والواجب واليقين. وفي الاصطلاح معنيان: الحكم المطابق للواقع، ويقابله الباطل، والواجب الثابت. وهو قسمان: حق الله وحق العباد. فحق الله ما لا يقبل الصلح والإسقاط كالحدود والزكاة والكفارات، وحق العبد ما يتعلق به مصلحة خاصة له ويقبل الصلح والإسقاط والمعاوضة. والحق أثر للحكم الشرعي، والعلاقة بينهما علاقة المسبب بالسبب. واختلف علماء الأصول: فمنهم من جعل الحق هو الحكم، أي خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين، ومنهم من جعله الفعل الذي تعلق به الخطاب. وقسّم القرافي التكاليف إلى ما هو لله وحده كالإيمان، وما هو للعباد وحدهم كالديون، وما اختلف فيه كحد القذف. وقسّم ابن رجب حقوق العباد إلى خمسة أنواع: حق الملك، وحق التملك، وحق الانتفاع، وحق الاختصاص، وحق التعلق. وأطلق الفقهاء الحق على الحقوق المالية وغيرها، وعلى الالتزامات المترتبة على العقد، وعلى الأرزاق من بيت المال، وعلى مرافق العقار، وعلى الحقوق المجردة كحق الخيار. ومصدر الحق هو الله تعالى، والشريعة هي التي تثبت الحق. ولكل حق ركنان: صاحبه، والمكلف بأدائه، وله محل هو الشيء المستحق، ويشترط أن يكون مشروعا. ويقسم الحق باعتبارات كثيرة، منها اللزوم وعدمه، وهو ما يذكره الباب بعد ذلك. وقسّم الفقهاء الحق إلى حق الله وحق العبد الخالص وما اجتمع فيه الحقان. فحق العبد الخالص ما كان نفعه مختصا بشخص معين، كالدين والدية وحق استرداد المغصوب. وفي المختلط يغلب أحد الحقين: فحد القذف يغلب فيه حق الله، فتتداخل العقوبة ولا يورث الحد ولا يسقط بعفو المقذوف، ويفوض تنفيذه إلى الإمام. أما القصاص فيغلب فيه حق العبد، فلولي المقتول أن يرفع الدعوى أو لا يرفعها، وأن يعفو أو يصالح. وقسّم المالكية حق العبد ثلاثة أقسام: حق على الله، وحق في الجملة، وحق على غيره من العباد. وذكر الزركشي ترتيب الحقوق عند التزاحم: يقدم حق الله في الصلاة والزكاة والصوم والحج، ويقدم حق الآدمي في الإكراه والرخص، وفي تزاحم الزكاة مع دين الآدمي أقوال، والأصح تقديم حق الله. ولا يسقط حق الله بإسقاط العبد، ولا يجوز التحيل على إسقاط العبادات، ولا الصلح عن الحدود الخالصة. ويجوز إسقاط حق العبد لمن كان جائز التصرف والمحل قابلا للإسقاط، وتشمل القابلية الأعيان والديون والمنافع والحق المطلق، وفي الاعتياض عن الحقوق خلاف بين المذاهب. وقسّم الشاطبي الحقوق بحسب معقولية المعنى إلى ثلاثة أقسام، والعبادات حق لله خالص لا تحتمل الشركة. وتتعلق العاديات بحق الله من جهة الوضع الكلي الذي يدخل في الضروريات، وبحق العبد من جهة الجزاء في الآخرة وإجراء النعمة في الدنيا. وتنقسم الحقوق بحسب التحديد إلى محدود، وغير محدود، ومختلف فيه؛ فالمحدود كالفرائض الخمس والمقادير الواجبة في الزكاة وأثمان المبيعات، وغير المحدود كالصدقات والإنفاق في سبيل الله والإنفاق على الأقارب. وللمحدود أحكام منها أنه يتعلق بالذمة بمجرد وجود سببه، ولا يسقط بالسكوت أو بمضي المدة؛ أما غير المحدود فلا يتعلق بالذمة إلا بعد التحديد بالتراضي أو الصلح أو حكم القاضي. ومن المختلف فيه نفقة الزوجة، إذ تثبت في الذمة عند الجمهور، بينما يرى الحنفية أنها لا تثبت إلا بفرض الحاكم. وتنوع التحديد بحسب صاحب الحق والمكلف به والشيء المستحق والقدر والمكان والزمان والاتجاه والعدد. وتنقسم الحقوق إلى تامة لا عذر فيها، ومخففة بعذر شرعي. وتنقسم بحسب الانتقال إلى الورثة إلى حقوق تورث، وحقوق تثبت بالخلافة ولا تورث، وحقوق لا تورث ولا تنتقل كالولايات والوكالة واختيار الزوجات. واختلف الفقهاء في إرث خيار الشرط والتعيين والعيب والقبول والمنافع والقصاص؛ فذهب المالكية والشافعية إلى توريث خيار الشرط، وذهب الحنفية والحنابلة إلى عدم توريثه، وثبت القصاص لأولياء المقتول ابتداء لا بالميراث عند أبي حنيفة ومالك والشافعي. وتنقسم الحقوق بحسب المالية إلى أربعة أقسام، وتنقسم أيضا إلى حق واجب ديانة، وحق واجب قضاء، وحق واجب ديانة وقضاء. وحق التملك والحق المباح حقان مجردان ضعيفان لا يتعلقان بمحل معين. وتنقسم حقوق التملك بحسب الاختيار إلى ثلاث مراتب: حق التملك أو المباح، وهو مجرد صلاحية لا يتعلق بشيء معين، والحق الثابت أو الواجب، وهو حق في تملك شيء محدد بإرادة صاحبه بعد سبب من أسباب الملك، والحق المؤكد الذي استقر في عين معينة ولو لم تملك بعد. ويمتاز الحق الثابت عن حق التملك بأنه متعلق بشيء معين ويقدر صاحبه أن يرتقي به إلى الملك بقبوله وحده. والحق المؤكد يتأكد في الغنيمة بإحرازها في دار الإسلام، ويضمن بالإتلاف، ويورث إذا مات صاحبه قبل القسمة، ولا يجوز بيعه قبل القسمة. والحق المؤكد يشبه الملك في أنه يضمن بالإتلاف ويورث بالإجماع، ويفترق عنه بأنه لا يجوز بيعه ولا التصرف فيه. وتنقسم الحقوق من حيث استيفاؤها إلى ما يلزم فيه الرفع إلى القضاء كالعقوبات والحقوق المتعلقة بالنكاح، وما لا يحتاج إلى قضاء كتحصيل الأعيان المستحقة ونفقة الزوجة والأولاد، وما اختلف في جواز تحصيله دون قضاء كاستيفاء الديون. ويختم المدخل بالإحالة إلى مدخل «حُقّة». (اكتمل المدخل عند العنوان التالي «حُقّة» ص 7214.)الحجاب
الحجاب في اصطلاح الفقهاء ما يستر المرأة؛ تعقد له الموسوعة الفقهية الكويتية مادة مستقلة تفرق إطلاقاته الحسية والمعنوية ، ويتصل بأحكام الستر عند الفقهاء.الهجرة
الهجرة في الاصطلاح الانتقال من دار الكفر إلى دار الإسلام، وهي قربة إلى الله، وتنقسم عند الفقهاء إلى أنواع أشهرها الهجرة من مكة إلى المدينة. وقد وجبت بعد أن أُذن بها ثم فُرضت، ثم اختلف الفقهاء في بقاء وجوبها بعد فتح مكة، فرأى الشافعية والحنابلة أنها مستحبة لمن قدر على إظهار دينه، ورأى الحنفية والخطابي أنها مندوبة، ورأى المالكية أنها فريضة من أرض الظلم والفتنة.الحكمة (في أصول الفقه)
الحكمة في اللغة العلم بحقائق الأشياء والعمل بمقتضاها، وقد جاءت في القرآن بمعنى النبوة. وعند الأصوليين الحكمة ما يترتب على ربط الحكم بعلته أو سببه من جلب مصلحة أو دفع مفسدة أو تقليلها، وتطلق أيضا على الوصف المناسب لشرع الحكم. والسبب وصف ظاهر منضبط معرّف للحكم، والمانع ما يلزم من وجوده عدم السبب أو الحكم. والفرق بين الحكمة والعلة أن العلة وصف جعله الشارع مناطا للحكم وجودا وعدما، أما الحكمة فهي المصلحة نفسها وقد تخفى أو تتفاوت في الانضباط، ولذلك اختلف الأصوليون في جواز ربط الحكم بالحكمة.الحِلف
الحِلف لغة العهد والمعاقدة على التناصر، وكانت الأحلاف في الجاهلية تعقد بين فرد وقبيلة، أو بين فرد وفرد، أو بين قبيلتين، كحلف المطيبين وحلف الفضول. وكان الحليف يمنع حليفه ويتحمل عنه جرائره، وقد أبطل الإسلام منه التناصر على الباطل والتوارث دون ذوي الأرحام. وفي الحديث: لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة؛ وحمله بعضهم على حلف التوارث والنصرة على الباطل، وأجاز آخرون التحالف على الخير والنصرة على الحق. وكان التوارث بالحلف معمولا به ثم نُسخ، واختلف في الناسخ. وذهب الجمهور إلى أن التوارث بالحلف منسوخ، وذهب الحنفية والحكم وحماد ورواية عن أحمد إلى بقائه بعد سائر الورثة. وعند الحنفية يعقل الحليف عن مولاه بالولاء ولا ينتقل عنه إلا برضاه، وقال الجمهور: لا عقل بالحلف. والتحالف بين طائفتين يجيزه بعض العلماء للتناصر على الحق ودفع الظلم، ويمنعه أكثر العلماء اعتمادا على ظاهر الحديث. ويُختم المدخل بالعنوان التالي «حلق» في ص 7261.الحكم
الحكم لغة القضاء، وأصله المنع. والحكم الشرعي عند جمهور الأصوليين خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين اقتضاء أو تخييرا أو وضعا، وعند الفقهاء أثر هذا الخطاب، أي الوجوب ونحوه. وينقسم الحكم التكليفي عند الجمهور إلى خمسة أقسام: الفرض والندب والإباحة والحرمة والكراهة، وزاد الحنفية الوجوب والكراهة التحريمية؛ ويسوي الجمهور بين الفرض والواجب، ويفرق الحنفية بينهما. وينقسم الحكم الوضعي إلى السبب والشرط والمانع والرخصة أو العزيمة والصحة أو البطلان. ويحيل المدخل إلى مدخل «تحكيم» عند العنوان «حُكمان»، وتفصيل الأقسام في مصطلحاتها وفي الملحق الأصولي.الإباحة
تعرّف الموسوعة الكويتية الإباحة في باب آثارها بأنها ما لا يترتب على الفعل المباح معه إثم. وتقسمها من حيث مصدرها إلى أصلية، وهي ما بقي على الأصل دون نص، وشرعية، وهي ما ورد فيه نص بالتخيير؛ ومن حيث الكلية والجزئية إلى أربعة أقسام، وتقسم إذن العباد إلى ما يُراد به الاستهلاك وما يُراد به الانتفاع فقط. ومن آثارها رفع الإثم والحرج، والاختصاص بالمنفعة، وأنها لا تنافي الضمان في الجملة.الإبطال
تعرّف الموسوعة الفقهية الكويتية الإبطال لغةً بأنه إفساد الشيء وإزالته حقاً كان أو باطلاً، واصطلاحاً الحكم على الشيء بالبطلان، سواء صح ثم طرأ عليه سبب البطلان، أو وُجد وجوداً حسياً لا شرعياً. وتفرّقه عن الفسخ والإفساد والإسقاط، وتبين أن جمهور الفقهاء على أنه لا يصح إبطال العبادة بعد الفراغ منها، ويحرم إبطال الفرض بعد الشروع دون عذر، وتعرض خلاف الفقهاء في النفل والحج والعمرة والجهاد، وأن التصرفات اللازمة لا تُبطل بعد نفاذها إلا برضا العاقدين.إحداد
الإحداد في اللغة ترك الزينة إظهاراً للحزن، وفي الاصطلاح امتناع المرأة من الزينة وما في معناها مدة مخصوصة في أحوال مخصوصة، وكذلك امتناعها من المبيت في غير منزلها. وهو واجب على المرأة في عدة الوفاة من نكاح صحيح بالإجماع، لقوله: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدّ على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً. وتجتنب المحدة ما يعد زينة شرعاً أو عرفاً، ومنه الطيب والكحل والثوب المصبوغ، وقد نصّ الحديث على المعصفر والمزعفر وما فيه طيب. وللمحدة أن تخرج لحاجتها، وإن كانت في غير منزلها فعليها أن تعود إلى بيت الزوجية، والخروج لحج أو سفر بعيد يُعالج بتفصيل.إحراق
الإحراق في الاستعمال الفقهي إذهاب النار الشيء بالكلية، أو تأثيرها فيه مع بقائه كالكي والشيّ. وإذا أصابت الأرض نجاسة فجفت بالشمس أو النار وذهب أثرها جازت الصلاة مكانها عند الحنفية. والاستصباح بشحوم الميتة لا يجوز عند الحنابلة وظاهر الرواية عند الحنفية. وكل ما أحرق حتى صار رماداً لا يجوز التيمم به بالإجماع. وفي الصلاة على المحترق المترمد خلاف، فجوّزها ابن حبيب والحنابلة وبعض الشافعية، ومنعها الحنفية وجمهور الشافعية والمالكية. وفي مال الغال: لا يحرق الحيوان ولا ثيابه التي عليه ولا سلاحه ولا نفقته، ولا يحرق المال المغلول من الغنيمة، وما لم يُحرق يبقى على ملك صاحبه.إحراز
الإحراز لغة حفظ الشيء وصيانته عن الأخذ، وعرّفه النسفي بأنه جعل الشيء في الحرز، وهو الموضع الحصين. ويبحث الإحراز في السرقة عند شروطها، وفي العقود التي يترتب بها ضمان كالوديعة.إحصان (في الحدود)
الإحصان في اللغة المنع، ومن معانيه العفة والتزوج والحرية، وفي الاصطلاح نوعان: إحصان الرجم في الزنى، وإحصان القذف. أهم شروط إحصان الرجم التزوج، وأهم شروط إحصان القذف العفة. إحصان الرجم ثمانية شروط مجتمعة، وإحصان القذف صفات في المقذوف تجعل قاذفه مستحقاً للجلد. ويشترط في الزاني المحصن: الحرية والعقل والبلوغ والإسلام عند الجمهور، وأن يكون وطؤه في نكاح صحيح في القبل، وخالف الحنفية والمالكية في تفاصيل كثيرة.. وفي الإسلام والإثبات والقذف: الإسلام شرط عند الحنفية والمالكية لا عند الشافعي وأحمد وأبي يوسف، ويثبت الإحصان بالإقرار والشهادة، والرجم لا يبقى مشروطاً ببقاء النكاح، وفي قذف المحصنات الحد وإسقاط الشهادة، ويسقط الإحصان بفقد شرط منه..احتباء
الاحتباء في اللغة القعود على المقعدة وضم الفخذين إلى البطن مع الظهر بثوب أو باليدين، وهو عند الفقهاء كذلك. والفرق بينه وبين الإقعاء أن الاحتباء يتضمن ضم الفخذين والركبتين والالتزام بهما. وهو خارج الصلاة مباح ما لم يرافقه محظور كانكشاف العورة، والأولى تركه وقت الخطبة وعند انتظار الصلاة.احتباس
الاحتباس في اللغة المنع والحبس، والفرق بينه وبين الحجر أن الاحتباس منع لصالح المحتبِس، والحجر منع لصالح المحجور عليه. وبينه وبين الحصر أن الحصر حبس مع تضييق، والاحتباس قد لا يتضمن تضييقاً. ومن احتبس إنساناً أو حيواناً وجبت عليه مؤنته، ومن آثاره وجوب النفقة للزوجة المحبوسة، وأجرة الأجير الخاص بمجرد الاحتباس. وتكره الصلاة مع احتباس الريح أو البول والغائط، وتسن صلاة الاستسقاء عند احتباس المطر.احتضار
الاحتضار حضور الموت، والمحتضر من أخذ في سياق الموت، ومن علاماته استرخاء القدمين واعوجاج الأنف وانخساف الصدغين. ومن الوصايا المشروعة للمحتضر أن يوصي أهله باتباع السنة في التجهيز والدفن واجتناب البدع. وقد اختلف الفقهاء في قراءة القرآن عند المحتضر: فنقل النووي استحبابها، وكرهها المالكية عند الموت وبعده وعلى القبور.احتجام
الاحتجام طلب الحجامة، والحجامة تطبيب يترتب عليه ما يترتب على التطبيب، كجواز نظر الحاجم إلى عورة المحجوم عند الضرورة. ودم الحجامة نجس كغيره، ويجزئ المسح في تطهير مكان الجرح للضرورة، ويجب تنزيه المسجد عن الحجامة فيه. وضمان ما تلف بفعل الحجام يذكره الفقهاء في الجنايات.احتلام
الاحتلام إنزال المني في النوم، ويكون من الرجل والمرأة. وقد اختلف الفقهاء في تحققه من المرأة: فالحنابلة والحنفية في ظاهر الرواية والشافعية في الثيب يرون تحققه بوصول المني إلى ظاهر الفرج، والمالكية بخروجه خارج الفرج. وإذا وجد الرجل بللاً ولم يتذكر احتلاماً وجب عليه الغسل عند الجمهور، واختلف الفقهاء فيما إذا شك في البلل بين المني والمذي. ولا أثر للاحتلام في الصوم باتفاق، وهو يحصل به البلوغ باتفاق.احتقان
الاحتقان لغة احتباس البول، وحقنت المريض أوصلت الدواء إلى باطنه بالمحقن، وهو في الشرع احتباس البول وتعاطي الدواء بالحقنة في الدبر. ولم يبطل الوضوء عند الحنفية والشافعية والحنابلة باحتقان البول، والحاقن يكره له أن يصلي وهو يدافع الأخبثين. وقضاء الحاقن نافذ عند الجمهور قياساً على قضاء الغضبان، وخالف الحنابلة في رأي. وفي الصيام يفطر الاحتقان في الدبر عند الجمهور، ومنهم من فرق في القبل.احتراف
الاحتراف أن يتخذ الإنسان حرفة يتكسب بها ويجعلها دأبه، ويفرق الفقهاء بينه وبين العمل والاكتساب، فالعمل أعم، والاحتراف أخص، ولا تكون الصناعة إلا بآلة. وإقامة الصناعات فرض كفاية، فتوفير المحترفين واجب، ولذلك يجبر ولي الأمر أهل الحرفة على العمل بعوض المثل إذا امتنعوا. ويستحب لمن لم يجد الرزق في تجارة أن يتحول إلى غيرها بعد ثلاث مرات، استناداً إلى أثر عمر وابن عمر.احتساب
الاحتساب في الاصطلاح الفقهي أن يُعتد بالعمل ويُعتبر صحيحاً مقبولاً شرعاً، كأن يحتسب للمسبوق ركعة إن أدرك الركوع مع الإمام. ويكون الاحتساب طلباً للثواب من الله، كالتنازل عن الحق طلباً لثوابه، كعتق الرقيق، والعفو عن القصاص دون مقابل، وإرضاع الصغير دون أجر.احتشاش
الاحتشاش قطع الحشيش، ويجوز في غير الحرم ما لم يكن مملوكاً إلا بإذن مالكه. وفي الحرم لا يحل قطع حشيشه غير المملوك إلا الإذخر وملحقاته، وأباح الشافعية والحنابلة وأبو يوسف في رأي الاحتشاش في الحرم لعلف الدواب. وفي السرقة من الحشيش يقطع المالكية والشافعية اليد إذا أخذ من حرز وبلغ نصاباً، والحنفية لا قطع. ويجوز للإمام منع الاحتشاش في مكان يجعله حمى.احتطاب
الاحتطاب جمع الحطب، وحكمه التكليفي كحكم الاحتشاش، غير أنه يخالفه في أمرين: يباح قطع الإذخر والعوسج في الحرم في الاحتشاش دون الاحتطاب، وأجاز بعض العلماء علف الدواب في الاحتشاش دون الاحتطاب.احتيال
الاحتيال طلب الحيلة، وهي الحذق في تدبير الأمور حتى يهتدي إلى المقصود. وغلب في العرف استعمال الحيلة في سلوك الطرق الخفية التي يتوصل بها إلى غرض لا يتفطن له إلا القليل، كما قال ابن القيم. والحيلة المحرمة ما خرم قواعد الشريعة، كأن يشرب خمراً أو دواء منوماً عند دخول وقت الصلاة حتى يخرج وقتها، أو أن يهب ماله قبل الحج ليسقط عنه. ويحرم التصرف في المال قبل الحول فراراً من الزكاة عند المالكية والحنابلة، وخالف الحنفية، فكره ذلك محمد وأجازه أبو يوسف.احتياط
الاحتياط في اللغة الأخذ في الأمور بالأحزم والأوثق، ومحاذرة الخطأ واتقاؤه، ويستعمله الفقهاء بهذه المعاني. والورع اجتناب الشبهات خوفاً من الوقوع في الحرام. ومن القواعد المبنية على الاحتياط تغليب الحرام عند اجتماع الحرام والحلال، وتفصيله في كتب القواعد الفقهية. وتُبحث مسألة جريان الاحتياط في الواجب والمندوب والمحرم في الملحق الأصولي.إجابة
الإجابة في اللغة رجع الكلام، وهي والاستجابة بمعنى واحد، ولا تسمى جواباً إلا بعد طلب. وقد تكون الإجابة بالفعل كإجابة الدعوة إلى الوليمة، وبالقول، وبالإشارة المفهومة، وقد يُعد السكوت إجابة كسكوت البكر عند استئذانها في النكاح. وحكم الإجابة بحسب المطلوب: واجبة في دعوة الإسلام وفي الاستغاثة وأمام القاضي، ومستحبة كإجابة المؤذن، ومحرمة في المعصية. وفي العقود تسمى الإجابة قبولاً، وهي ما يقابل الإيجاب.إجارة
الإجارة عقد معاوضة على منافع معلومة بعوض، وتسمى عند الفقهاء في منافع الأراضي والدور والسفن والحيوان كراء. والأصل فيها عند الجمهور اللزوم، ولا تُفسخ إلا بما تنفسخ به العقود اللازمة كظهور العيب أو ذهاب محل المنفعة، وأجاز أبو حنيفة فسخها للعذر الطارئ. وتفترق عن الاستصناع في أن العين في الإجارة من المستأجر والعمل من الأجير. والإجارة مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع. وتنعقد بأي لفظ يدل عليها، وقد توسع الحنابلة فيها. ويعتبر في العاقدين العقل والتراضي وولاية إنشاء العقد، ويكون المعقود عليه منفعة العين المؤجرة عند الحنفية.إجازة
الإجازة في اللغة الإنفاذ، وهي عند الفقهاء إنفاذ تصرف صدر من غير مالك أو من غير ولي، ولا تكون إلا لاحقة للتصرف، بخلاف الإذن الذي يكون سابقاً. ومن أركانها أن يكون المجاز تصرفه معروفاً، وأن يكون المجيز مالكاً للتصرف، وأن يعلم ببقاء محل التصرف. وتكون الإجازة بالقول، أو بالفعل، أو بمضي المدة في التصرفات الموقوتة، أو بالقرائن القوية. وتطلق الإجازة أيضاً على العطية، وعلى الإذن بالإفتاء أو التدريس، وعلى الإذن بالرواية، وهي عند جماهير أهل الحديث جائزة ويجب العمل بالمروي بها.إجبار
الإجبار في اللغة القهر والإكراه، ولم يضع الفقهاء له تعريفاً خاصاً، والاستعمال الفقهي لا يخرج عن المعنى اللغوي. ومن الإجبار المشروع إجبار القاضي المدين المماطل على الوفاء، وإجبار الولي في الزواج على من له عليه ولاية إجبار كالصغيرة، ونزع الملكية جبراً للمنافع العامة. والإجبار المشروع لا يؤثر في صحة التصرف، وقد يكون تلقائياً دون طلب كالمقاصة الجبرية. ومن صوره أن يجبر المحتكر على البيع إذا لم يستجب لأمر السلطان، وأن يؤخذ من العامل ما زاد على ما كان عنده بجاه الولاية، وأن يمنع ولي الأمر كبار الصحابة من الزواج بالكتابيات.إجهاض
الإجهاض في اللغة إلقاء الولد قبل تمامه، وفي الاصطلاح إلقاء الجنين قبل وقته. وإجهاض الجنين بعد نفخ الروح، وهو بعد مائة وعشرين يوماً، محرم بالإجماع. وقبل نفخ الروح اختلف الفقهاء: فمنهم من أباحه بعذر فقط، كالحنفية، ومنهم من أباحه في أول الحمل كالحنابلة في رواية، ومنع الشافعية الإجهاض بعد استقرار النطفة.إجهاز
الإجهاز في اللغة الإسراع، والإجهاز على الجريح إتمام قتله، ويستعمله الفقهاء بهذا المعنى. ويجوز الإجهاز على جرحى الكفار المقاتلين، وعلى جرحى البغاة إذا كانت لهم فئة، ويجب الإجهاز على من وجب عليه الموت في حد أو قصاص. وفي إراحة الحيوان الذي لا يجوز قتله ابتداء خلاف: الحنفية والمالكية يجيزونه، والشافعية والحنابلة يمنعونه.إجماع
الإجماع في اللغة العزم، وقد يراد به الاتفاق، وعند الأصوليين اتفاق جميع المجتهدين من أمة محمد بعد عصره على أمر شرعي. وهو حجة قطعية على الصحيح إذا اتفق المعتبرون على أنه إجماع، ولا يحتج به في ما يتوقف عليه حجيته كوجود الله ورسالة النبي.إجمال
الإجمال في الاصطلاح عند المتكلمين من الأصوليين ما لم تتضح دلالته، وعند الحنفية ما لا يعرف المراد منه إلا ببيان يرجى من جهة المجمِل، فلا يعرف خفاؤه بمجرد التأمل. ويقع الإجمال في الأقوال والأفعال، ومن أمثلته الفعل الذي دار بين السهو والقصر في سلام النبي من ركعتين. وما لحقه البيان خرج من الإجمال بالاتفاق.الاجتهاد
بذل الفقيه وسعه واستفراغ جهده في استنباط الحكم الشرعي من الأدلة الشرعية. ويرى السايس أنه بدأ في عصر التنزيل، وأن غايته كشف حكم الله في الواقعة لا إنشاء التشريع، فهو ملزم للمجتهد ومن قلده، ومقيد بالقواعد الكلية للشريعة. وتتعدد طرقه: أخذ الحكم من ظواهر النصوص، أو من معقولها بالقياس، أو بتنزيل الوقائع على القواعد العامة كالاستحسان والمصالح المرسلة وسد الذرائع.إجزاء
الإجزاء في اللغة الكفاية والإغناء، وفي الشرع إغناء الفعل عن المطلوب ولو من غير زيادة عليه. ويفترق الإجزاء عن الجواز، لأن الجواز يطلق على ما لا يمتنع شرعاً، ويفترق عن الحل، لأن الإجزاء قد يقع مع الشوائب كالكراهة، أما الحل فهو الخالص من كل شائبة. ويكون التصرف مجزئاً إذا استجمع شرائطه وأركانه وواجباته عند الحنابلة، فيجزئ في الوضوء الإتيان بفرائضه دون سننه ومستحباته. ويجزئ التطهر بالماء ولو كان مملوكاً للغير عند الجمهور.إخالة
الإخالة مناسبة الوصف للحكم بحيث تتعين عليته بمجرد إبدائها، وهي مناط المصلحة في القياس والمصلحة المرسلة؛ والوصف المناسب أعم من المخيل، والوصف الطردي ليس مخيلاً، ومثال المخيل قتل المسلم المتترس به، وفي تعليل الأصل بالوصف المخيل خلاف..إخبار
الإخبار إعلام بالخبر، وله أسماء بحسب موضوعه: الدعوى والإقرار والشهادة والقضاء والرواية والغيبة والنميمة والإفشاء والخيانة؛ وخبر العدل يقبل، والفاسق لا يقبل في الديانات، وتفصيل أحكامه يكون في مواضعه من الطهارة والشفعة والذبائح والنكاح والحظر والإباحة..اختلاف
الاختلاف في الأمور الاجتهادية: الخلاف الحقيقي هو التضاد، أما اختلاف العبارة والتنوع فيرجعان إلى الوفاق. وأنواعه في الدين أربعة بحسب ثبوت الأصل بالقطع؛ والاختلاف في الفروع الاجتهادية واقع ويُعذر فيه المخالف، وقد وقع في عهد الصحابة، وجمعه الشاطبي إلى الوفاق في قصد الشارع، وقال بعض العلماء إنه رحمة للأمة.. وفي أسباب الاختلاف: منه ما يرجع إلى هوى (مذموم) ومنه ما يرجع إلى اجتهاد مأذون فيه، وأسبابه في الدليل (الإجمال، والعموم والخصوص، والنسخ، واختلاف الرواية) وفي القواعد الأصولية؛ وفي الإنكار والمراعاة: لا ينكر المختلف فيه إلا في صور، ويُستحب الخروج من الخلاف بشروط.. وفي العمل بالخلاف: المقلد لا يتخير عند المحققين بل يرجح، والقاضي يحكم بالراجح عنده، وحكم القاضي في الواقعة يرفع الخلاف فيها، ولا ينقض الاجتهاد بمثله، وتصرف الإمام يرفع الخلاف في الماضي، والصلاة خلف المخالف جائزة، وتختلف الأدلة بالجمع أو الترجيح أو النسخ..اختلاف الدار
اختلاف الدار اختلاف الدولتين اللتين ينتسب إليهما الشخصان؛ بين المسلمين لا أثر له لأن دار الإسلام واحدة، وبين الكفار يعدّه الحنفية من موانع التوارث إذا اختلفت الدار حكماً، والشافعية قريبون منهم، والحنابلة والمالكية لا يمنعون التوارث ما دامت الملل متفقة؛ ويؤثر في تبعية الولد ومسائل الفرقة بين الزوجين عند الحنفية.. وتؤثر في الفرقة بين الزوجين والنفقة والوصية للحربي والقصاص والعقل وحد القذف عند الحنفية والشافعية والحنابلة..اختلاس
الاختلاس أخذ الشيء بحضرة صاحبه جهراً مع الهرب به، وهو لا قطع فيه بالاتفاق لأنه يمكن استرداده بالاستغاثة بالناس والسلطان؛ ويفصل أحكامه في السرقة والغصب..العِلَّة
العلة في اللغة المرض، وتطلق على السبب، وفي اصطلاح الأصوليين وصف ظاهر منضبط أضافه الشارع إلى الحكم ونصبه علامة عليه، وهي غير الحكمة التي هي المصلحة المقصودة من تشريع الحكم. وتفترق العلة عن السبب في أن الحكم يترتب على العلة بذاتها دون أن تكون مؤثرة فيه بواسطة، وعن الشرط بأن الشرط مناسبته في غيره، وعن المانع. والعلة من أركان القياس، وإذا لم يدرك العقل علة الأصل امتنع القياس. وشروط العلة أن تكون وصفاً ظاهراً منضبطاً متعدياً غير مقصور على الأصل، وألا تكون من الأوصاف التي ألغاها الشارع، ويقيم الشارع مقام الأمر الخفي أمراً ظاهراً يدل عليه. وتثبت العلة بالنص الصريح كلفظ التعليل، وبالإيماء والتنبيه على الأسباب، وبالإجماع، وبالاستنباط، ومنه تنقيح المناط والسبر والتقسيم.اقتضاء
الاقتضاء لغة طلب الحق وأخذه، ويستعمله الأصوليون بمعنى الدلالة، ومنه دلالة الاقتضاء وهي تقدير محذوف يتوقف عليه صحة الكلام أو صدقه. ومثاله قول القائل: أعتق عبدك عني بألف، إذ لا يصح العتق إلا بعد الملك، فيقدّر: بعني عبدك بكذا. ومثاله في صدق المتكلم حديث رفع الخطأ والنسيان، فيُقدّر نفي حكم الفعل. ويطلق الفقهاء الاقتضاء بمعناه اللغوي، فيكون أداء الحق قضاء، ويصح إطلاق القضاء على الأداء حقيقة لغوية، وإن اختص عرفا بتسليم المثل. والشائع عند الفقهاء في أخذ الحق لفظ الاستيفاء، والاقتضاء بمعنى طلب قضاء الحق. ويأتي اقتضاء الأمر بمعنى طلب الفعل أو الترك، فإن كان جازما فهو الإيجاب أو التحريم، وإن لم يكن جازما فهو الندب أو الكراهة، والتخيير قسيمه.اقتصار
الاقتصار عند الفقهاء أن يثبت الحكم عند حدوث علته، لا قبل ذلك ولا بعده، كالطلاق المنجَّز، ويعرّفه ابن عابدين بأنه ثبوت الحكم في الحال. ومن طرق ثبوت الأحكام عند الحصكفي أربعة: الانقلاب والاقتصار والاستناد والتبيين. والاستناد له أثر رجعي بخلاف الاقتصار، وقد اقترح بعض الباحثين المعاصرين تسمية الحل في الاستناد فسخا وانفساخا، وفي الاقتصار إنهاء وانتهاء. وفرّق الشافعية بين الفسخ الذي يرفع العقد من أصله والفسخ الذي يرفعه من حينه، ومثّلوا للثاني بفسخ البيع بخيار العيب والفلس. ويشمل الاقتصار العقود المنجزة كالبيع والسلم والإجارة والقراض، والفسوخ المنجزة كالطلاق والعتاق، أما ما له أثر رجعي فيدخل في الاستناد.العِرَافَة
العرافة بالكسر لها معنيان: الأول عمل العراف، وهو من يدعي معرفة الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها كمعرفة السارق ومكان الضالة، والثاني مصدر عرف القوم بمعنى تدبير أمرهم والقيام بسياستهم. والعرافة في الاصطلاح الفقهي حرام، لأن من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه فيما يقول فقد كفر، ومن سأله دون أن يصدقه لم تقبل صلاته أربعين ليلة. والفرق بينه وبين الكاهن أن العراف يخبر عن الغائب الماضي، والكاهن عن الماضي والمستقبل، والكهانة والسحر والتنجيم ألفاظ قريبة منه.إثبات
الإثبات في اللغة مصدر أثبت بمعنى اعتبار الشيء دائماً مستقراً أو صحيحاً، وفي كلام الفقهاء إقامة الدليل الشرعي أمام القاضي في مجلس قضائه على حق أو واقعة. ويطلب الإثبات من المدعي باتفاق المذاهب، لقوله: البينة على المدعي واليمين على من أنكر. والإقرار أقوى الأدلة لانتفاء التهمة فيه غالباً، والحنفية والمالكية يقدمونه على الشهادة. وفي القضاء بالشاهد واليمين خلاف: يجيزه مالك والشافعي وأحمد في الأموال وما يؤول إليها، ويمنعه الحنفية وجمهور أهل العراق. وحلف المنكر يقطع الخصومة في الحال عند الحنفية والشافعية والحنابلة، ويقطعها مطلقاً عند المالكية. وللقاضي أن يقضي بعلمه عند الحنفية في زمن القضاء ومكانه في حقوق الآدميين، وبالقرينة القاطعة، وبكتاب القاضي إلى القاضي، وبالخط والختم بعد الاستيثاق، وبقول القافة في النسب عند الأئمة الثلاثة، وبقول أهل الخبرة، وبالاستصحاب، وبالقسامة والعرف.إثم
الإثم في اللغة الذنب، وقيل أن يعمل ما لا يحل له. وعند أهل السنة هو استحقاق العقوبة، وعند المعتزلة لزوم العقوبة، والخلاف بينهما يدور على جواز العفو وعدمه. ويتعلق الإثم بترك الفرض، ومنه ترك فرض العين كالصلاة، وفرض الكفاية إذا تركه الجميع. وفعل الحرام موجب للإثم، ولا يأثم فاعل المكروه تنزيهاً، ولا يلزم من فعل المباح أو تركه إثم. والحدود عند الحنفية والمالكية والحنابلة لا تذهب الآثام الأخروية، وقال الشافعي إنها مطهرة للمسلم دون الكافر.إتلاف
الإتلاف في اللغة من تلف بمعنى هلك، وأتلفه أفناه، ومعناه عند الفقهاء إخراج الشيء من أن يكون منتفعاً به المنفعة المطلوبة منه عادة. والأصل فيه الحظر إذا لم يكن مأذوناً فيه شرعاً، وقد يكون واجباً أو مباحاً. وموجبه الضمان إذا وقع على مال محترم مملوك للغير بغير إذن الشارع أو صاحبه، ولا تلازم بين الإثم والضمان. وقد يكون الإتلاف بالمباشرة أو بالتسبب، وكلاهما موجب للضمان.إتمام
الإتمام في اللغة الإكمال، ولم يضع الفقهاء له تعريفاً اصطلاحياً يخرج عن معناه اللغوي. وللإتمام إطلاق خاص يتعلق بالعدد لا بالكيفية، كإتمام الصلاة بدلاً من قصرها في السفر. وإتمام ما شُرع فيه من طاعة واجبة واجب بإجماع الفقهاء، أما إتمام النافلة فمختلف فيه.اتّباع
الاتّباع في اللغة السير وراء الغير، ويأتي بمعنى الائتمام والائتمار والعمل بكلام الغير والمطالبة. وهو في الاصطلاح الرجوع إلى قول ثبتت عليه حجة. ويفرّق الفقهاء بينه وبين التقليد، فالتقليد العمل بقول الغير من غير حجة، والاتّباع الرجوع إلى قول ثبتت عليه حجة. ويختلف حكمه بحسب ما يُتبع: فيجب اتّباع الشريعة واتّباع النبي في أمور الدين، ويجب على العامي اتّباع المجتهدين عند المحققين من الأصوليين، وتجب طاعة أولي الأمر في غير معصية، ويندب اتّباع الجنازة، ويحرم اتّباع الهوى. ويأتي الاتّباع أيضاً بمعنى المطالبة بالدين، فيثبت للدائن أن يتبع مدينه أو كفيله.اتحاد الحكم
الاتحاد في اللغة صيرورة الشيئين شيئاً واحداً، والحكم خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع. ويتناول الأصوليون اتحاد الحكم في موضعين: عند ورود اللفظ مطلقاً في موضع ومقيداً في آخر، وعند تعدد العلة للحكم الواحد. وجوّز الجمهور أن يُعلّل الحكم الواحد بعلتين فأكثر، وادّعوا وقوعه كالحدث بالمس واللمس والبول، فكل منها يمنع الصلاة. وجوّزه ابن فورك والرازي في العلة المنصوصة دون المستنبطة، ورأى صاحب جمع الجوامع امتناعه عقلاً.اتحاد المجلس
اتحاد المجلس وحدة الجلسة التي يقع فيها الكلام أو الفعل، وهو أعم من موضع الجلوس، فقد يحصل مع الوقوف ومع تغير المكان والهيئة. وله أثر في التعاقد والصرف والسلم والنكاح والخلع، وفي تكرار الوضوء والقيء وسجود التلاوة، وفي تكرار الطلاق واليمين والظهار والفدية في الإحرام. ويشترط الحنفية والشافعية والحنابلة اتحاد المجلس في القبول، ويقطعه الإعراض عن الإيجاب عند جميع الفقهاء.اتحاد السبب
السبب في الاصطلاح الوصف الظاهر المنضبط الذي أضاف الشارع إليه الحكم، ويلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته. واتحاد السبب تماثل الأسباب لأكثر من حكم أو تشابهها أو كونها سبباً واحداً. ويقع في الأصول بحث المطلق والمقيد حين يتحد السبب ويختلف الحكم، فيحمل الشافعية المطلق على المقيد عند اتحاد الحكم والسبب. وجوّز جمهور الفقهاء وقوع حكمين بعلة واحدة إن لم يتضادا.اتكاء
الاتكاء في اللغة الاعتماد على شيء، وله معنى ثانٍ هو الميل في القعود إلى أحد الشقين، ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذين المعنيين. الاتكاء في الصلاة جائز عند الفقهاء لأهل الأعذار، ويكره لغيرهم في الفريضة ويجوز في النافلة. والاتكاء على القبر كالجلوس عليه، والجمهور على كراهته، وخالف المالكية فأجازوه.اتصال
الاتصال في اللغة عدم الانقطاع، وهو ضد الانفصال، ويستعمله الفقهاء في الأعيان كاتصال الصفوف والزوائد بالمعقود عليه، وفي المعاني كاتصال الإيجاب بالقبول. وما اتصل اتصال قرار من الزوائد يدخل في الحكم الأصلي تبعاً، فلا يجوز إفراده بالرهن. ولا تلحق معاني الألفاظ غير المتصلة بالأصل، ولذلك وجب الاتصال في الاستثناء والشرط والتعليق، وفي نية كنايات الطلاق.العِوَض
العوض في اللغة البدل، وهو ما يبذل في مقابلة شيء، ويطلق على الثواب في الآخرة. وأوجب الفقهاء أداء العوض في عقود المعاوضات، ويجب على المؤجر والمستأجر وعلى الزوج صداق امرأته، وعلى من أتلف شيئاً مثله أو قيمته، وعلى الجاني الدية. ومن الأعواض ما لا يصح عوضاً كالدم والميتة والخمر وجعل البضع مهراً في الشغار. والأعواض مالية أو غير مالية، ومن شروطها أن تكون معلومة ومقدرة عند عقود المعاوضات حسماً للنزاع، وقد قدر الشارع بعض الأعواض كالدية والفدية والكفارات. وتسقط الأعواض بهلاك المعقود عليه، أو بالإبراء، أو بالعفو، أو بالإسلام في الجزية.الخاص
الخاص لغة ضد العام، واصطلاحا ما وُضع لواحد منفرد أو كثير محصور، سواء كان الواحد شخصا كزيد أو نوعا كرجل وفرس. والعام اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بوضع واحد من غير حصر. وإذا ورد لفظ خاص ثبت الحكم لمدلوله ما لم يقم دليل على تأويله؛ وإذا تعارض الخاص مع العام فالشافعية يخصصون العام بالخاص، والحنفية يرون أن المتأخر منهما ينسخ بقدر ما يدل عليه، والتوقف عند الجهل بالمتقدم. والأجير الخاص من يعمل لواحد عملا مؤقتا، ويستثنى من وقت عمله التطهر للصلوات وفعلها وصلاة الجمعة والعيد، ولا يلزم المستأجر تمكينه من الجماعة إلا في شروط. والطريق الخاص الممر غير النافذ المحصور بدور قوم، ولا يحدث فيه أحد دون إذن أهله. والمال الخاص ما يملكه شخص معين، ويقابله المال العام كبيت المال والوقف على المسلمين، ويقطع سارق المال الخاص بشروطه.«لا ينبغي» في كلام الإمام أحمد
عبارة «لا ينبغي» في كلام الإمام أحمد: هل تُحمل على التحريم أم على الكراهة؟ وقد اختلف الأصحاب في ذلك، وهو مثال على الخلاف في فهم ألفاظ المذهب.المذهب
المذهب في الاصطلاح الفقهي طريقة الاجتهاد والاستنباط المنتسبة إلى إمام وأصحابه، يذكر الفقهاء فيها «المذاهب الأربعة»: الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.المظالم
المظالم مؤسسة قضائية إدارية كان يعقدها الخليفة أو ينيب عنه قاضياً للنظر في شكاوى الظلم التي تتجاوز أعمال القضاء العادي؛ اهتم بها المهدي حتى بلغ به الاهتمام بإقامة العدل أنه اتخذ بيتاً له نافذة من حديد تُطرح فيه الشكاوى ، وبنى المهتدي قبة لها أربعة أبواب سماها قبة المظالم كان يجلس فيها للعام والخاص.المحكم والمتشابه
يرى الشعراوي أن المحكم ما لا تختلف فيه الأفهام، وهو مناط العمل، وأن المتشابه ما يُتعب في فهم المراد منه، وهو مناط الإيمان، وأن المؤمن يرد المتشابه إلى المحكم، وينقل الخلاف في الوقف عند لفظ الجلالة أو عند الراسخين في العلم دون ترجيح.نكاح المتعة
نكاح المتعة زواج إلى أجل بأجر؛ يجمع أحمد أمين طرفاً من الأحاديث الواردة فيها: رخصة ابن مسعود في الغزو بلا نساء، وإذن النبي عام أوطاس ثلاثة أيام ثم النهي، ورخصة فتح مكة ثم التحريم — فالظاهر أن النبي أجازها في بعض الأوقات وعند الحاجة ثم حرمت، وأكد عمر بن الخطاب تحريمها في خلافته وانقطع الخلاف بإجماع الأئمة الأربعة وفقهاء الأمصار ما عدا فقهاء الشيعة؛ فقد حُكي عن علي والباقر والصادق حلها، وفي الكافي أن الباقر قال أحلّها الله في كتابه وسنة نبيه فهي حلال إلى يوم القيامة، والشيعة يستعملونها إلى الآن وأكثر ما يستعملونها في الأسفار.النَّفَاذ
النفاذ في اللغة المضي والخلوص، واصطلاحاً ترتب أثر التصرف الصحيح في الحال. وكل نافذ صحيح، وليس كل صحيح نافذاً، والإجازة ترد على العقد الموقوف دون النافذ والباطل. ومن التصرفات غير النافذة تصرف الفضولي والصبي المميز والسفيه، وبيع الراهن أو المؤجر أو الشريك بغير إذن من له الحق. والعقد الموقوف صحيح عند الحنفية والمالكية وقول للشافعي وإحدى روايتين عن أحمد، ويتوقف نفاذه على الإجازة، وهو باطل عند الشافعية في المشهور والحنابلة في المذهب.النَّصِيب
النصيب في اللغة الحصة والحظ من كل شيء، والجزء المقسوم، ويفرق عن الفرض في الميراث بأن كل نصيب فرض وليس كل فرض نصيباً. وفي الميراث حدد الشرع أنصبة الورثة المقدرة، وهي النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس، وتفصيلها في مصطلح الإرث. وفي الشركة يتصرف الشريك في نصيبه بالبيع والإجارة والإعارة على أقوال مختلفة، ويد الشريك يد أمانة فلا يضمن إلا بالتعدي أو التقصير، وهو قول جمهور الفقهاء. وتوزع أجرة القسمة على حسب الأنصبة عند الفقهاء في الجملة، وتفصيل ذلك في القسمة. وفي قسمة العقار يتنوع النصيب بحسب تشابه أجزاء العقار وتعدد محله. وإذا عيّن القاسم لكل شريك نصيبه صارت القسمة تامة ولزمت. ويملك كل متقاسم نصيبه بعد تمام القسمة. وفي الشفعة يملك الشفيع النصيب المشفوع فيه بالطرق التي اختلف فيها الفقهاء، ويختلفون فيما يفعله المشتري من بناء أو غرس. وإذا أعتق أحد الشريكين نصيبه من العبد المشترك، فإن كان موسراً عتق العبد كله وعليه قيمة نصيب شريكه عند المالكية والشافعية وظاهر مذهب الحنابلة، وإن كان معسراً عتق نصيبه فقط، وخالف أبو حنيفة في ذلك.حرية الاعتقاد والإكراه في الدين
يرى الشعراوي أن الله لم يكره أحداً على الإيمان، لأن القهر يخضع القوالب ولا يخضع القلوب، وأن المسلم بعد دخوله الإسلام ملزم بأداء مطلوبه، وأن ضعف المسلمين في أول الإسلام مقصود، وأن الجزية تدل على بقاء من بقي على دينه.قيافة (الأحكام الفقهية)
القيافة في الفقه معرفة النسب أو تتبع الأثر بالنظر إلى هيئة الأعضاء والشبه، ويقسمها أهل العلم إلى قيافة الأثر وقيافة البشر. أجاز المالكية والشافعية والحنابلة الاعتماد عليها في إثبات النسب عند التنازع وعدم الدليل الأقوى، ومنع الحنفية ذلك لأن الشرع حصر النسب في الفراش. ويشترط عند القائلين بها الخبرة والعدالة والإسلام والذكورة والحرية ونحوها، ويُرجع إليها كذلك في الأموال والجنايات قرينةً أو شهادةً.القياس
القياس في الاصطلاح الأصولي إلحاق فرع بأصل في حكمه لعلة جامعة؛ يعده الشافعي في الرسالة من أدلة الخبر مع الكتاب والسنة والإجماع.نزول القرآن: الإنزال والتنزيل
يرى الشعراوي أن للقرآن نزولين: إنزالاً جملةً إلى السماء الدنيا في ليلة القدر، وتنزيلاً منجماً على الرسول حسب الأحداث في ثلاث وعشرين سنة، وأن التوراة والإنجيل أُنزلا مرة واحدة، وأن التنجيم كان لتثبيت النبي ولتعليم الأمة.الروايات عن الإمام أحمد
ما نُقل عن الإمام أحمد من أقوال في المسألة الواحدة، وطريقة الأصحاب في الجمع بينها وترجيح إحداها، وهي أساس المذهب في الفقه.الشريعة
الإطار المعياري الإسلامي الجامع للعبادة والمعاملة والأخلاق؛ يدرّسه الفقه وتتنوع فيه المذاهب والاجتهادات.طاعة ولاة الأمر وترك الخروج (في العقيدة الطحاوية)
موقف الطحاوي: لا خروج على الأئمة وولاة الأمر وإن جاروا، وطاعتهم من طاعة الله ما لم يأمروا بمعصية، والحج والجهاد ماضيان معهم.التقليد
التقليد في الاصطلاح الأصولي قبول قول الغير بلا حجة؛ تعقد له الموسوعة الفقهية مادة مستقلة.العُذْر
العذر في اللغة الحجة التي يعتذر بها، ويعني رفع اللوم، ولا يخرج الاصطلاح عن هذا المعنى. وتتصل به الرخصة، وهي ما شُرع من الأحكام لعذر مع قيام السبب المحرم، والعفو وهو التجاوز عن الذنب وإسقاط اللوم. والأعذار عامة وخاصة، فمنها ما يلازم الإنسان كالاستحاضة وسلس البول، وأثرها في الطهارة والصلاة مبسوط عند الفقهاء في الوضوء لكل صلاة وبطلانه بخروج الوقت. ومنها الأعذار الطارئة كالمطر والبرد والخوف، ومنها أعذار تبيح الرخص كالسفر والمرض والإكراه والجهل والنسيان والجنون والاضطرار والحاجة والصغر. وفي العقود تتعلق الأعذار بالإعسار بالنفقة وتأخير رد المبيع المعيب وتأخير طلب الشفعة، وينحل العقد اللازم إذا عرض عذر يمنع الوفاء به إلا بضرر. ومن كان لا قدرة له فهو معذور من الجهاد، والحرج مرفوع عمن أعذره الشرع.العُدْوَان
العدوان في اللغة التجاوز عن الحد، وفي الاستعمال الفقهي الأغلب التعدي على النفس أو المال بغير حق، مما يوجب القصاص أو الضمان. والظلم والإثم ألفاظ قريبة، والعدوان أخص من الإثم وأعم في معناه من الظلم بحسب ما ذكره أهل اللغة والتفسير. وحكمه يختلف باختلاف متعلقه: فالعدوان على النفس أو الأعضاء عمداً حرام موجب للقصاص، والعدوان على المال بالسرقة أو الحرابة موجب للحد، والاستيلاء على حق الغير عدواناً كالغصب والنهب يوجب الضمان، والعدوان على الأعراض بالزنا أو القذف موجب للحد، وبما دون ذلك للتعزير.العُهْدَة
العهدة في الاصطلاح ضمان الثمن أو الحق عند استحقاق المبيع، وهي في باب الشفعة رجوع الملك إلى الشفيع أو المشتري، وفي خيار العيب الضمان عند ظهور العيب. وعند الشافعية والمالكية في الشفعة تكون عهدة الشفيع على البائع إذا أخذ منه، وقال الحنفية إن بيع الشيء من غير البائع يجعل العهدة على المشتري. وفي العيب تختلف عهدة السنة والثلاث، فالعيب الحادث في يد المشتري والقديم عند البائع يوجب الرد.أجرة
الأجرة لغة وشرعاً بدل المنفعة، وهي ما يعطاه الأجير في مقابلة العمل، وما يعطاه صاحب العين مقابل الانتفاع بها. ويجوز أن يكون بدل المنفعة ما يصلح ثمناً من عرض أو منفعة أو نقد حال أو مؤجل، ولا يصح العقد بأجرة مجهولة، ولا بجزء من المعمول، كمن يستأجر من يسلخ شاة بجلدها. ولا يصلح الخمر والخنزير أجرة إلا للذميين. وتفصيل ذلك في الإجارة، ويُذكر أخذ الأجرة على القربات في باب الأذان والحج والجهاد.العُمَرِيَّة
العُمَرِيَّة مسألتان في الفرائض لهما صورتان: زوج وأبوان، أو زوجة وأبوان، نُسبتا إلى عمر بن الخطاب لأنه أول من قضى فيهما. والأم فرضها الثلث إذا لم يكن للميت ولد أو ولد ولد، وإذا تفرد الأبوان بالميراث، وفرضها السدس مع الولد أو مع عدد من الإخوة. وقضى عمر والجمهور في العمرية بأن تأخذ الأم ثلث ما بقي بعد فرض الزوج أو الزوجة، فيكون الزوج ثلاثة من ستة والأم واحداً والأب اثنين، وفي الزوجة من اثني عشر، وخالف ابن عباس وأبو بكر الأصم، وزيد بن ثابت.العُمُوم
العموم لغة مصدر من عم يعم، ومعناه الشمول والتناول. وعرّفه بعض الأصوليين بأنه إحاطة الأفراد دفعة، وعرفه المازري بأنه القول المشتمل على شيئين فصاعداً. والعام لفظ يتناول أفراداً متفقة الحدود على سبيل الشمول، والخصوص ضد العموم، والمشترك لفظ له معنيان أو أكثر على سبيل البدل. وذهب جمهور الأصوليين إلى أن اللفظ العام يوجب الحكم فيما يتناوله ما لم يقم دليل على خلافه، واختلفوا في أحكام التخصيص وغيرها في الملحق الأصولي.عُمُوم البَلْوَى
عموم البلوى حالة أو حادثة تمس كثيراً من الناس ويتعذر الاحتراز عنها، ويعبر عنه بعض الفقهاء بالضرورة العامة. وقد بنى الفقهاء عليه أحكاماً في الرخص، كالعفو عن يسير بعض النجاسات كدم القروح وذرق الطيور، وطهارة الخف والنعل بالدلك، وجواز الاستصناع وإجارة مجرى الماء. وفي الأصول، اختلف الأصوليون في خبر الواحد فيما تعم به البلوى، فقال الأكثرون بقبوله إذا صح سنده، وقال الحنفية لا يقبل مخالفاً لما تعم به البلوى لتقضي العادة بنقله متواتراً. واختلفوا في قول الصحابي فيما تعم به البلوى.عُمُوم المُقْتَضَى
عموم المقتضى: ما استدعاه صدق الكلام أو صحته من أمر غير مذكور في اللفظ، فيكون مقدراً لأجل صحة الكلام، ولا يعمل النص إلا بعد تقديره. وذهب الحنفية إلى أن المقتضى لا عموم له، لأن العموم من عوارض الألفاظ، والمقتضى ليس لفظاً، وذهب الشافعية إلى أن للمقتضى عموماً وخصوصاً. وعلى ذلك بنى الأصوليون حكم رفع الخطأ والنسيان في الحديث، فرفع الحكم عاماً في الآخرة وفي الدنيا من حيث الحكم الشرعي، فلا يلزم المكره والمخطئ والناسي الحكم، وقال بعض الحنفية إن الرفع في الآخرة لا غير. ويفرق عن عموم المجاز، فعموم المجاز متعلق بشمول اللفظ، وعموم المقتضى متعلق بالحكم المقدر.العُقُوبَة
العقوبة في اللغة اسم من العقاب، وهي في الاصطلاح الجزاء المقرر على المعصية، وقيل ما يلحق الإنسان مستحقاً على الجريمة. وتنقسم باعتبار أنواعها إلى القصاص والحد والتعزير، وباعتبار تعلقها بحق الله أو بحق العباد أو بالحقين، وباعتبار كمالها أو قصورها أو اجتماع معنى العبادة فيها. ومن عقوبات أخرى الغرة والأرش، والحرمان من الميراث والوصية للقاتل لحديث «ليس للقاتل شيء من الميراث». والحدود مقدرة شرعاً وهي الزنا والقذف والشرب والسرقة والحرابة باتفاق، وفيها الردة والبغي مع خلاف. والتعزير عقوبة غير مقدرة مشروعة للردع والإصلاح، ويجوز فيه الجلد والحبس والتوبيخ ونحوها، ولا يجوز فيه الضرب المتلف أو صفع الوجه أو الحرق أو حلق اللحية. وأجاز بعض الفقهاء اجتماع العقوبات في الجريمة الواحدة إذا اختلفت صفتها، وتتداخل الحدود المتحدة الجنس والموجب.الزنا
الزنا في الاصطلاح الفقهي من الحدود المقدرة؛ تعقد الموسوعة الفقهية مادة «حد الزنا» تفصّل أحكامه.
جماعة
المذهب الحنفي
أوسع المذاهب دائرة في استعمال الرأي عند أحمد أمين — لو رُسمت دوائر تمثل مقدار المذاهب في استعمال الرأي لكانت أصغرها دائرة الظاهرية ثم الحنابلة ثم المالكية ثم الشافعية ثم الحنفية ؛ وقال الحنفية بالاستحسان — أن يترك الفقيه القياس إلى تقدير المسألة بمقتضى العدالة فيبحث عن العدالة المطلقة — وأنكره الشافعية وروي عن الشافعي في ذمه «من استحسن فقد شرّع» ؛ ويذكر السايس أن أبا حنيفة كان يأخذ بالكتاب ثم بالسنة المشتهرة ثم بأقوال الصحابة، ثم يجتهد بالقياس والاستحسان.المذهب الحنبلي
أحد المذاهب الفقهية السنية الأربعة، يُنسب إلى الإمام أحمد بن حنبل، ويقوم على تقديم النص والأثر وفتاوى الصحابة، ثم حفظه وتدوينه تلاميذه من بعده وفي مقدمتهم الخلال والخرقي. ويذكر السايس أن الإمام أحمد كان يقدم النص الصحيح ثم فتاوى الصحابة، ويأخذ بالمرسل والحديث الضعيف قبل القياس، ولا يقدم عليه عملًا أو رأيًا.المذهب المالكي
مذهب مالك بن أنس صاحب الموطأ؛ يعده أحمد أمين ثالث المذاهب في استعمال الرأي بعد الحنابلة والظاهرية ، ومن أدواته «الاستصلاح» أو «المصالح المرسلة» المبنية على أن الشارع يدور في تشريعه على حفظ أمور خمسة: الدين والنفس والعقل والنسل والمال ؛ ويذكر السايس أن مالكًا قدّم عمل أهل المدينة على القياس وخبر الواحد، وأخذ بالمصالح المرسلة وبقول الصحابي إذا صح سنده.المذهب الشافعي
مذهب محمد بن إدريس الشافعي، ثاني المذاهب اتساعاً في استعمال الرأي بعد الحنفية ؛ وأنكر الشافعية الاستحسان الذي قال به الحنفية، وروي عن الشافعي في ذمه أنه قال «من استحسن فقد شرّع» ؛ ويذكر السايس أن الشافعي رتّب الأدلة بالكتاب والسنة أولًا، ثم الإجماع، ثم قول الصحابي إذا لم يُعلم له مخالف، ثم القياس.المذهب الظاهري
المذهب الذي استقل به داود بن علي الأصبهاني بعد تعصبه للشافعي، وتبعه كثير من الناس خصوصاً في فارس والأندلس؛ موقفه موقف النقيض من الحنفية: ينكر القياس ويرى أن في القرآن والحديث وعموماتهما ما يكفي لبيان الأحكام فيتمسك بظاهر الكتاب والسنة ومنه اشتُق الاسم، ويرى أن القول بالقياس تشريع عقلي والدين إلهي، ولو كان الدين بالعقل لجرت أحكام على خلاف ما أتى به الكتاب والسنة، ولا يبيح القياس إلا إذا ورد نص بتحريم أو تحليل بُني فيه على علة، فحينئذ يُشرك في الحكم ما اتّحد في العلة؛ وأضيق المذاهب مجالاً للتشريع إذ أكبر مناحي الاجتهاد — القياس — منكور عندهم.
مؤلَّف
الموسوعة الفقهية
موسوعة فقهية مرتبة على أبواب العبادات ثم بقية الأبواب، تبدأ بالطهارة ثم الصلاة والجنائز والزكاة والصيام والحج والعمرة. الملف المحفوظ نسخة رقمية من مكتبة الشاملة؛ وصفحة عنوانها تنسبها إلى موقع الدرر السنية بإشراف علوي بن عبد القادر السقاف في ثلاثة أجزاء، وهذا لا يطابق الموسوعة الفقهية الكويتية المعروفة.الموسوعة الفقهية الكويتية
موسوعة فقهية عصرية تصدرها وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية في الكويت. ترتب مصطلحات الفقه ألفبائياً، وتعرض في كل مسألة الاتجاهات الفقهية مع أدلتها، وتستوعب التراث الفقهي حتى القرن الثالث عشر الهجري، ولا تشمل التقنينات ولا الترجيح الشخصي ولا المناقشات المذهبية.المغني
شرح ابن قدامة المقدسي على مختصر الخرقي، وهو أشهر شروح المختصر؛ يكتب المسألة من المتن ثم يبيّن أقوال الأئمة وأدلتها ويرجّح، وكان في تسع مجلدات بخط مؤلفه، وأغلب نسخه اليوم في ثلاثة عشر مجلداً.معالم القربة في أحكام الحسبة
كتاب في الحسبة ألفه ابن الأخوة ليعين المحتسب في عمله: الإشراف على الأسواق والموازين والمكاييل، وصيانة الآداب العامة، ومحاربة الغش والعقود المحرمة. ويصف محققا الكتاب مكانة علم الحسبة في الصدر الأول وشروط من يتولاها.المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل
كتاب ابن بدران في مقدمة وثمانية عقود تعرّف بالمذهب الحنبلي: عقائد الإمام، وسبب اختيار المذهب، وأصوله، ومسلك أصحابه، وأصوله الفقهية، ومصطلحاته، وكتبه المشهورة، وأقسام الفقه عند الحنابلة.مختصر الخرقي
أشهر متون المذهب الحنبلي عند المتقدمين والمتوسطين، مختصر في الفقه صنّفه الخرقي، وعدّ مسائله أبو إسحاق البرمكي ألفين وثلاث مئة مسألة.الموطأ
كتاب الموطأ لإمام دار الهجرة مالك بن أنس (ت 179هـ): من أوائل مصنفات الحديث والفقه المرتبة على الأبواب، جمعه في المدينة المنورة. روايته الأشهر رواية يحيى بن يحيى الليثي، وتتوزع كتبها من الصلاة إلى العقيقة.
ما الناقص؟ أخبرنا · يُعدّ المحور مفتوحًا حين يكون له دليل مراجَع و10 أسئلة و25 مادة في 5 أصناف وأصوات من عدة مذاهب وأقاليم.