نظرة سريعة
- العصر
- العصر النبوي
- الإقليم
- عالمي / الشتات
- المراجعة
- مسودة الاكتمال 0/5 · ساهم في إكماله
الإجارة في الفقه الإسلامي عقد معاوضة على منفعة معلومة بعوض معلوم؛ ويطلق الفقهاء الإجارة على عقد منافع الآدمي والأعيان غير السفن والحيوان، والكراء على منافع الأراضي والدور والسفن والحيوانات، ويرون اللفظين بمعنى واحد عند الجمهور. من طبيعتها كونها معاوضة فيجوز للمؤجر استيفاء الأجرة قبل الانتفاع كما يجوز للبائع استيفاء الثمن قبل التسليم، وإذا عُجّلت الأجرة ملكها المؤجر باتفاق. ويفصّل الفقه شرائطها: علم المنفعة والأجرة والأجل، وصحة الإجارة على الحر والخدم والأعمال المعلومة والبيوع المعاوضية الأخرى كالاستصناع عند الحنفية، وحكم الأجير المشترك والخاص، وفساد الإجارة بالعيوب والجهالة والشرط الفاسد، وعقد الإجارة المنتهية بالتمليك كما في الفقه المعاصر المصرفي — حيث صارت الإجارة المنتهية بالتمليك من ركائز المصارف الإسلامية اليوم.
موجز
الإجارة عقد معاوضة على منافع معلومة بعوض. ويطلق الفقهاء لفظ الإجارة على عقد منافع الآدمي وما ينتقل من الأعيان غير السفن والحيوان، ويطلقون لفظ الكراء على العقد على منافع الأراضي والدور والسفن والحيوانات، ويرون أن اللفظين بمعنى واحد. 1
طبيعة العقد
الإجارة معاوضة، فيجوز للمؤجر أن يستوفي الأجرة قبل انتفاع المستأجر، كما يجوز للبائع استيفاء الثمن قبل تسليم المبيع، وإذا عُجلت الأجرة ملكها المؤجر باتفاق. 1
لزوم العقد
الأصل عند الجمهور أن الإجارة لازمة، فلا ينفرد أحد العاقدين بفسخها إلا لمقتض تنفسخ به العقود اللازمة، كظهور العيب، أو ذهاب محل استيفاء المنفعة، واستدلوا بالأمر بالوفاء بالعقود. 1 وقال أبو حنيفة وأصحابه: يجوز للمستأجر فسخ الإجارة للعذر الطارئ، كأن يستأجر دكاناً يتجر فيه فيحترق متاعه أو يُسرق، لأن ذلك يتعذر معه استيفاء المنفعة. 1
الفرق بينها وبين الاستصناع
الإجارة على الأجير المشترك تفترق عن الاستصناع، وهو بيع عين شُرط فيها العمل، لأن العين في الإجارة من المستأجر والعمل من الأجير، أما في الاستصناع فالعين والعمل كلاهما من الصانع. 2
مشروعيتها
الإجارة مشروعة على سبيل الجواز، والدليل عليها الكتاب والسنة والإجماع والمعقول، ومن الكتاب الآية في أجر إرضاع المرضعات، ومن السنة حديث أبي سعيد الخدري في الاستئجار. 2
صيغة العقد
تنجيز الإجارة وإضافتها وتعليقها
العاقدان
من أركان العقد عند غير الحنفية العاقدان، والحنفية يعدونهما من أطرافه. ولا ينعقد العقد إلا من عاقل جائز التصرف في المال، ويشترط للصحة التراضي، فيفسد العقد المشوب بإكراه. ويشترط الشافعية والحنابلة ولاية إنشاء العقد، فعقد الفضولي عندهم فاسد. 4
محل الإجارة
المعقود عليه في الإجارة عند الحنفية المنفعة. وعند المالكية والشافعية إما منافع أعيان وإما منافع في الذمة، ويشترطون في إجارة الذمة تعجيل النقد، للخروج من الدين بالدين. وعند الحنابلة يكون محل العقد أحد ثلاثة أمور، أولها إجارة عمل في الذمة في محل معين. 5
الأجرة
الأجرة ما يلتزم به المستأجر عوضاً عن المنفعة التي يتملكها، وكل ما يصلح ثمناً في البيع يصلح أجرة في الإجارة. 8 والحنفية يمنعون أن تكون الأجرة نكاحاً أو منفعة من جنس المعقود عليه، إلا أن تكون منفعة من جنس آخر، كسكنى بخدمة. 9 ومن الفقهاء من يمنع أن تكون الأجرة بعض المعمول أو بعض ناتجه، لما فيه من غرر، وهو قول الحنفية والمالكية والشافعية، والحنابلة يجيزون ذلك إذا كانت الأجرة جزءاً شائعاً مما عمله الأجير، تشبيهاً بالمضاربة والمساقاة. 9 10
الإجارة الفاسدة
يفرق الحنفية بين الباطل والفاسد، فالفاسد ما شُرع بأصله دون وصفه، فإذا كانت الجهالة في المأجور أو الأجرة أو مدة العمل، فيجب أجر المثل بعد استيفاء المنفعة، دون أن يزيد عن المسمى عند الإمام وصاحبيه، ولا شيء عندهم إن لم يستوف شيئاً من المنفعة. 10 أما الجمهور فلا يفرقون بين الباطل والفاسد، ويرون العقد غير صحيح لفوات ما شرطه الشارع، فلا يلزم المستأجر الأجر المسمى، بل أجر المثل إذا قبض المعقود عليه أو استوفى المنفعة أو مضى زمن يمكن فيه الاستيفاء. 10 11
استحقاق الأجرة وتعجيلها وتأجيلها
ذكر الكاساني أن الأجرة لا تُملك إلا بأحد ثلاثة: شرط التعجيل في العقد، أو التعجيل بلا شرط قياساً على البيع، أو استيفاء المعقود عليه. 11 والأصل عند المالكية التأجيل، إلا في حالات يجب فيها التعجيل، كاشتراطه أو جريان العادة به. 11 والشافعية والحنابلة يرون أن الأجرة تجب بالعقد إذا أطلق، وتستقر بالاستيفاء. وفي الإجارة على العمل تثبت الأجرة ديناً في ذمة المستأجر بالعقد، ولا تُستحق إلا بتسليم العمل أو بمضي المدة إن كان الأجير خاصاً. 12
الإجارة الثانية
يجيز الحنفية الإجارة الثانية إذا لم تكن الأجرة من جنس الأجرة الأولى، فإن اتحد الجنس كانت الزيادة للمستأجر خبيثة يتصدق بها، وتصح الإجارة الثانية. وإن أحدث زيادة في العين فالزيادة طيبة لأنها في مقابل ما أحدثه. وعند الحنابلة قول بجواز الزيادة في الأجرة مطلقاً، وقول ثالث لأحمد يشترط إذن المؤجر. 13
إجارة العين قبل قبضها
المالكية يجيزونها مطلقاً، عقاراً أو منقولاً، قبل القبض أو بعده. والمشهور عند الشافعية أنها لا تجوز قبل القبض، كما لا يجوز بيع المبيع قبل قبضه. وأبو حنيفة وأبو يوسف يجيزانها في العقار دون المنقول، ومحمد يمنعها مطلقاً. 13
إجارة العين للمؤجِّر
التسليم والإصلاح وتسليم الأجير
التسليم في الإجارة تمكين من الانتفاع، وما يعرض أثناء المدة مما يمنع الانتفاع بغير فعل المستأجر يكون على المؤجر إصلاحه، كعمارة الدار. 14 وفي إجارة العمل يكون الأجير هو المؤجر لخدماته، وقيامه بالعمل تسليم منه. فإن كان العمل يجري في عين تُسلم للأجير، وهو الأجير المشترك، فعليه تسليم المأجور بعد العمل، وإن كان العمل لا يجري في عين، كالطبيب والسمسار، فمجرد القيام بالعمل تسليم، وإن كان الأجير خاصاً فتسليم نفسه في محل المستأجر تسليم معتبر. 14
غصب العين المستأجرة
جمهور الفقهاء يرون أنه إذا غُصبت العين في إجارة الأعيان المعينة كان للمستأجر الخيار بين فسخ العقد وبين انتظار مدة يسيرة حتى تُنتزع من الغاصب. وفي إجارة ما في الذمة لا فسخ للمستأجر، وعلى المؤجر الإبدال. والشافعية والحنابلة يجيزون الفسخ إن تعذر البدل. وتنفسخ الإجارة بمضي المدة إن كانت مؤقتة. 14
التزامات المستأجر
يلزم المستأجر دفع الأجرة، وللمؤجر عند الحنفية والمالكية حبس المعقود عليه حتى يستوفي الأجرة المعجلة، وعند الحنابلة لا حبس. والصانع الذي لعمله أثر في العين، كالقصار والصباغ، له حبسها لاستيفاء أجره عند من أجاز الحبس، أما من لا أثر لعمله في العين، كالحمّال، فلا حبس عنده. 15 وعلى المستأجر أن يستعمل العين فيما أُعدت له، مقيداً بالشرط أو العرف، ولا يزيد على ما اتفق عليه، فلا يتخذ الدار المستأجرة للسكنى مدرسة. 15
انقضاء الإجارة
تنتهي الإجارة باتفاق بانتهاء المدة، أو بهلاك المعقود عليه المعين، أو بالإقالة. وزاد الحنفية موت أحد المتعاقدين وطروء عذر يمنع الانتفاع، لأنهم يرون الأجرة تتجدد بتجدد المنفعة، وخالفهم غيرهم لأن الأجرة تثبت بالعقد. 16 وإذا انتهت المدة وفي الأرض زرع لم يُحصد، أو كانت السفينة في البحر، امتدت المدة لعذر. 16
الفسخ بالأعذار
جمهور الفقهاء لا يرون فسخ الإجارة بالأعذار، لأنها لازمة، فلا تنفسخ إلا باتفاقهما، وقد نص الشافعية على أن تعذّر سفر المستأجر أو مرضه لا يخوّله فسخ العقد. 17 والمالكية يجيزون الفسخ بالعذر في أصله، كغصب العين، أو إغلاق الحوانيت بأمر ظالم، أو حمل الظئر أو مرضها الذي تعجز معه عن الرضاع، والحنفية يتوسعون في ذلك. 17 ومن صور العذر عند من يجيز الفسخ للمستأجر: بلوغ الصبي الذي آجره وليه في أثناء مدة الإجارة، وغلاء أجر المثل في إجارة الوقف، فيفسخ المتولي ويجدد العقد بالسعر الجديد. 18 وإن تعذّر الفسخ، كأن في الأرض زرعاً لم يُحصد، تُترك الإجارة إلى أن يُحصد الزرع بأجر المثل. 18
انفساخ الإجارة بموت أحد المتعاقدين
الحنفية وبعض التابعين يرون انفساخ الإجارة بموت المؤجر أو المستأجر، لأن ملك المؤجر بطل بموته، ولا عقد لورثة المستأجر مع المؤجر. والجمهور يرون أنها لا تنفسخ بالموت لأنها عقد لازم، ولا يظهر الانفساخ إلا بالطلب. 19
العيب الطارئ على المنفعة
الاختلاف بين المؤجر والمستأجر
قد يقع الاختلاف في المدة والعوض والتعدي والرد، فيحدد الفقهاء المدعي والمدعى عليه عند عدم البينة. 21
الأنواع بحسب المؤجَر
القاعدة في المؤجر أن كل ما يجوز بيعه تجوز إجارته، بشرط ألا تُستهلك العين في استيفاء المنفعة، وقد تجوز إجارة بعض ما لا يجوز بيعه كإجارة الوقف. ويُشترط أن تكون المنفعة مقصودة لذاتها بحسب العرف. 22
إجارة الأرض الزراعية
يشترط جمهور الفقهاء أن يكون للأرض ماء مأمون دائم للزراعة، فتصح إجارتها ما دامت تُسقى من نهر لا يعتاد انقطاعه وقت السقي، أو من عين أو بركة أو بئر أو مطر يكفي. والمالكية يجيزون كراء أرض المطر للزراعة ولو لسنين طويلة ما لم يُشترط النقد. 23 ويصح تأجير الأرض للزراعة لمدة معلومة ولو عشر سنين أو أكثر، وقال الشافعية تصح لمائة سنة، وقيل لا تزيد على ثلاثين سنة، وقيل لا تزيد على سنة. 24
ويجب عند جمهور الفقهاء بيان جنس ما تُستأجر له الأرض، زراعة أو غراساً، دون حاجة إلى تعيين نوع المزروع. وإذا قال المؤجر «لتزرعها أو تغرسها» فالعقد فاسد للجهالة، أما «لتزرعها وتغرسها» فيصح عند الحنابلة. 25
التزامات المؤجر والمستأجر في الأرض
يجب على المؤجر تسليم الأرض خالية، فإن كان فيها زرع لغيره لم تجز الإجارة لعدم القدرة على الاستيفاء. 26 والمستأجر يدفع الأجرة المشروطة بالتمكين من التصرف، فإن انقطع الماء عن الأرض أو غرقت سقطت الأجرة عند الحنفية، ويجوز العقد على أرض ينحسر عنها الماء إذا كان يمكن الزراعة بعد انحسارها. 26 27
ويلتزم المستأجر بالانتفاع في حدود المعروف والمشروط. والحنفية يقولون إن من استأجر أرضاً ليزرعها حنطة لا يزرعها قطناً، فإن زرعها ضمن ما أحدثه من نقص، واعتُبر غاصباً. 27 وإذا كان الزرع لا يستحصد في المدة، فالشافعية يرون أن شرط التبقية يبطل العقد إن نافى مقتضاه، وأما الغراس فيجوز اشتراط التبقية فيه لأن العقد يقتضيه. 28 29
مدة الإجارة الشهرية
إجارة الدور وتمكين المستأجر
إجارة الدار لغير المسلم
إذا استأجر ذمي داراً من مسلم ليتخذها كنيسة أو حانوتاً لبيع الخمر، فالجمهور على فسادها لأنها على معصية، وأبو حنيفة يجيزها لأن العقد ورد على منفعة البيت مطلقاً. وإن استأجرها للسكنى ثم اتخذها كنيسة، فالعقد صحيح، ويمنعه الحاكم حسبة. 31
إجارة الحيوان
يجيز الحنابلة بذل الكراء لإطراق الفحل عند الحاجة، ويجيزه مالك وبعض الشافعية وأبو الخطاب، والجمهور يرون أن إجارة الحيوان لا تفضي إلى بيع عين من نتاجه، كإجارة الشاة لأخذ لبنها، لأن المقصود الأصلي في الإجارة هو المنفعة لا الأعيان. 32
إجارة الأشخاص
الاستئجار على الطاعات
الأصل أن كل طاعة يختص بها المسلم لا يجوز الاستئجار عليها، كالإمامة والأذان والحج وتعليم القرآن والجهاد، وهو قول عطاء والضحاك بن قيس وأبي حنيفة ومذهب أحمد، واستدلوا بالأحاديث في الأذان بلا أجر وفي تعليم القرآن. 35
أجرة القائمين بالطاعات
أجاز المالكية أخذ الأجرة على الإمامة، وعلى الفتوى لمن لا رزق له، وعلى المندوبات وفروض الكفاية. وأجاز الشافعية الاستئجار على القراءة عند القبر، والحج والعمرة عن الغير مع التعيين. ولا يجوز استئجار المسلم للجهاد، ويجوز استئجار الكافر له. 36
التزام رب العمل بالأجر
رب العمل ملتزم بوفاء أجر العامل بتسليم نفسه، وإن لم يعمل، بشرط ألا يمتنع من العمل المطلوب منه، فإن امتنع بغير حق فلا أجر له. والعطية التي تُقدم للأجير من غير الأجرة لا تُحسب منها، ومن قال لغيره «اعمل هذا أكرمك» ولم يعين قدر الكرامة، استحق أجر المثل. 36
إجارة المرضعة
الأجير المشترك
الأجير المشترك يعمل للمؤجر ولغيره، كالبنّاء والملاح، ولا تصح إجارته إلا ببيان نوع العمل. 38 وإذا قُرن العمل بالمدة، فالحنفية والشافعية يرون العقد فاسداً لأنه يجمع بين الأجير الخاص والمشترك، والمالكية وصاحبا أبي حنيفة يرون أن المعقود عليه أولاً هو العمل، والمدة للتعجيل. 39 ويلتزم الأجير بتسليم العمل، فإن كان العمل في يد المستأجر استحق المطالبة بما يقابل ما أتمه، وإن كان في حوزة الأجير، كالقصار والصباغ، لم يستحق الأجر قبل الفراغ والتسليم. 40 41
الضمان في الأجير المشترك
تقدير الضمان عند الحنفية والشافعية يكون يوم حصول سبب الضمان، من تلف أو تعدٍّ، وعند المالكية يوم التسليم إلى الأجير. ولا يجوز لرب العمل أن يشترط الضمان على الأجير فيما لا يجب عليه، ولا نفيه عنه فيما يجب عليه، لمنافاة ذلك لمقتضى العقد. 41
الحجامة والطب
الحجامة جائزة بالاتفاق، وفي أخذ الأجرة عليها ثلاثة اتجاهات لتعارض الآثار: فمنهم من أباحه، لأن النبي ﷺ احتجم وأعطى الحجام أجره، ومنهم من كرهه، لحديث رافع بن خديج رضي الله عنه، وقيل إنه منسوخ. 42 والحجام والطبيب إذا كانا حاذقين ولم يتجاوزا المعتاد فلا ضمان، وإلا ضمنا. 43 واستئجار الحجام لغير الحجامة، كالفصد والحلق والختان، جائز بغير خلاف. 43 واستئجار الطبيب للعلاج جائز بشرط أن يكون خطؤه نادراً عند الشافعية، واختلفوا في الاستئجار بمدة معينة. 43
الراعي
يلزم الراعي رعاية الغنم، وتفصيل ما يلزم وما يُستحسن في الرعي والذبح عند خوف الموت على الشاة. 44
انتهاء الإجارة
تنتهي إجارة الأجير المشترك بإتمام العمل وتسليمه، أو بهلاك محل العمل، وسائر أسباب الانقضاء العامة. 42
يُحفظ اختيارك في هذا المتصفح فقط.
الصلات
- مبني على
- الموطأ 1782 — مالك: بيع العربان أن يشتري الرجل العبد أو الوليدة أو يتكارى الدابة، ويعطي البائع عربونا على أنه إن أخذ السلعة احتسب من الثمن، وإن تركها بطل ما دفع· الموطأ 1799 — مالك: من اشترى عبدا فأجره بأجرة عظيمة أو غلة قليلة، ثم وجد به عيبا يرد منه، فإنه يرده وتكون له إجارته وغلته، وذلك ما كانت عليه الجماعة ببلدنا· الموطأ 1830 — ابن شهاب: سألت سعيد بن المسيب عن استكراء الأرض بالذهب والورق، فقال: لا بأس بذلك· الموطأ 1837 — مالك: هذا بمنزلة أن يكري الرجل الرجل راحلته بعينها، أو يؤاجر غلامه، ثم يحدث بالمكري أو الغلام حدث، فيرد ربه ما بقي من الكراء إلى الذي سلفه· الموطأ 1839 — مالك: تفسير ما كره من ذلك أن يسلف الرجل الرجل ذهبا في راحلته يركبها في الحج إلى أجل، فإن حدث بها موت ترد الذهب، وتكون عليه على وجه السلف· الموطأ 1841 — مالك: من استأجر عبدا بعينه، أو اكترى راحلة بعينها إلى أجل، ولم يقبض العبد أو الراحلة إلى ذلك الأجل، فقد عمل بما لا يصلح، لأنه لم يقبض ما اكترى ولا سلف في دين· الموطأ 2004 — مالك: ومثل ذلك أن يقول الرجل للرجل: إن قدرت على غلامي الآبق، أو جئت بجملي الشارد، فلك كذا وكذا، فهذا من باب الجعل لا الإجارة، ولو كان على وجه الإجارة لم يصلح· الموطأ 2006 — مالك عن ابن شهاب: سأله عن الرجل يتكارى الدابة ثم يكريها بأكثر مما تكارى بها، فقال: لا بأس بذلك· الموطأ 2054 — مالك: إذا كانت النفقة كلها والمؤونة على رب الحائط، ولم يكن على الداخل في المال شيء إلا أنه يعمل بيده، فإنما هو أجير ببعض التمر، وذلك لا يصلح، لأنه لا يدري كم إجارته إذا لم يسم له شيئا يعرفه· الموطأ 2057 — مالك: فأما إذا طاب الثمر وبدا صلاحه وحل بيعه، ثم قال رجل لرجل: اعمل لي بعض هذه الأعمال بنصف ثمر حائطي هذا، فلا بأس بذلك، وإنما استأجره بشيء معروف معلوم، فإن لم يكن للحائط ثمر أو قل أو فسد فليس له إلا ذلك، والإجارة لا تجوز إلا بشيء مسمى· الموطأ 2060 — مالك: لا تصلح المساقاة في شيء من الأصول مما تحل فيه المساقاة، إذا كان فيه ثمر قد طاب وبدا صلاحه وحل بيعه، وإنما ينبغي أن يساقى من العام المقبل، لأن مساقاة ما حل بيعه من الثمار إجارة· الموطأ 2062 — مالك: لا ينبغي أن تساقى الأرض البيضاء، لأنه يحل لصاحبها كراؤها بالدنانير والدراهم وما أشبهها من الأثمان المعلومة· الموطأ 2063 — مالك: فأما الرجل الذي يعطي أرضه البيضاء بالثلث أو الربع مما يخرج منها، فذلك مما يدخله الغرر، لأن الزرع يقل مرة ويكثر مرة، وربما هلك رأسا· الموطأ 2068 — مالك: والمقارض أيضا بهذه المنزلة لا يصلح، إذا دخلت الزيادة في المساقاة أو المقارضة صارت إجارة، وما دخلته الإجارة فإنه لا يصلح، ولا ينبغي أن تقع الإجارة بأمر غرر· الموطأ 2069 — مالك: فيمن يساقي الأرض فيها النخل والكرم وما أشبهه من الأصول، وفيها الأرض البيضاء: إذا كان البياض تبعا للأصل وكان الأصل أعظم وأكثر فلا بأس بمساقاته، فإن كان الأصل الثلث أو أقل والبياض الثلثين أو أكثر، جاز فيه الكراء وحرمت فيه المساقاة· الموطأ 2073 — يحيى عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن حنظلة بن قيس الزرقي عن رافع بن خديج: نهى رسول الله عن كراء المزارع، فسأل حنظلة رافعا عن الذهب والورق، فقال: أما بالذهب والورق فلا بأس به· الموطأ 2074 — مالك عن ابن شهاب: سأل سعيد بن المسيب عن كراء الأرض بالذهب والورق، فقال: لا بأس به· الموطأ 2075 — مالك عن ابن شهاب: سأل سالم بن عبد الله عن كراء المزارع، فقال: لا بأس بها بالذهب والورق، فقال ابن شهاب: إن رافع بن خديج كثر في حديثه، ولو كانت لي مزرعة أكريتها· الموطأ 2076 — مالك: بلغه أن عبد الرحمن بن عوف تكارى أرضا فلم تزل في يديه بكراء حتى مات، فأمر ورثته بقضاء شيء كان عليه من كرائها، ذهب أو ورق· الموطأ 2077 — مالك عن هشام بن عروة عن أبيه: كان يكري أرضه بالذهب والورق· الموطأ 2078 — مالك: سئل عن رجل أكرى مزرعته بمائة صاع من تمر، أو مما يخرج منها من الحنطة أو من غير ما يخرج منها، فكره ذلك· الموطأ 2143 — يحيى عن مالك: فيمن استكرى دابة إلى مكان مسمى ثم تعدى وتقدم، فرب الدابة مخير: إن أحب أخذ كراء دابته إلى المكان الذي تعدى إليه أعطيه وقبض دابته، وإن أحب أخذ قيمتها من المكان الذي تعدى منه، وله الكراء الأول إن كان استكراها للبدء، وإن كان ذاهبا وراجعا فله نصف الكراء· الموطأ 2233 — مالك: من استعان عبدا بغير إذن سيده في شيء له بال، ولمثله إجارة، فهو ضامن لما أصاب العبد إن أصيب، وإن سلم فطلب سيده إجارته فذلك لسيده· الموطأ، كتاب المساقاة· الموطأ، كتاب كراء الأرض
قد يهمك أيضًا
مالك بن أنس· الموطأ، كتاب البيوع· الموطأ، كتاب المساقاة· الموطأ، كتاب كراء الأرض· محمد بن شهاب الزهري· يحيى بن يحيى الليثي· الموطأ· رافع بن خديج
المصادر
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1526
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1527
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1528
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1531
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1532
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1529
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1530
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1536
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1537
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1538
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1539
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1540
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1541
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1542
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1543
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1544
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1545
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1546
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1547
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1548
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1549
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1550
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1551
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1552
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1553
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1554
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1555
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1556
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1557
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1558
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1559
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1561
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1562
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1563
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1564
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1565
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1567
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1568
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1569
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1570
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1571
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1572
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1573
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1575
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «إجارة». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/ijara/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-26.