الفتوح والجدل حولها
الفصيلة: الحرب والسلم وآداب القتال · 21 مادة
مواد هذا المحور
حدث
سقوط برشلونة بيد الفرنج (185هـ)
نحو 801 م · نحو 185 هـفي خلال فتنة بين الحكم بن هشام وعميه اغتنم الفرنج الفرصة في بلاد المسلمين فقصدوا برشلونة وملكوها سنة خمس وثمانين ومائة، وتأخرت عساكر المسلمين إلى ما دونها؛ وبعث الحكم العساكر مع الحاجب عبد الكريم بن مغيث إلى بلاد الجلالقة فأثخنوا فيها وخالفهم العدو إلى المضايق فرجع على التعبية وظفر بهم وخرج ظافراً.دخول محمود الغزنوي الريّ سنة ٤٢٠
نحو أبريل 1029 م · جمادى الأولى 420 هـورد على بغداد كتاب محمود بن سبكتكين إلى الخليفة مؤرخ في غرة جمادى الآخرة سنة ٤٢٠ من معسكره بسواد الري، يصف فيه خروجه من أصبهان في محرم ودخوله الري غدوة الاثنين السادس عشر من جمادى الأولى مع الجيش الكثيف؛ وذكر أن أهل الري عذبوا بظلم الديلم واستجاشوا به فاستجار بهم، وأن أبا طالب رستم بن علي ابن فخر الدولة استسلم بالمصالحة، فقُبض على رؤساء الباطنية، وشهد الديلم على ما عندهم، فأفتى الفقهاء بإهدار الدماء فصُلبوا على رأس الطريق، وقُسمت أموالهم، وأُخرجت الكتب فكان ما أخرج من مدينة واحدة خمسين بعيرًا من كتب المعتزلة والفلاسفة والرافضة فأُحرقت تحت المصابين، وبلغ ما أُخذ من النفائس ما يقارب خمسمائة ألف دينار ومن الدراهم مائتين وستين ألفًا، ورحل أبو طالب وابنه وكبار الأمراء إلى خراسان. وفي الكتاب دعاؤه «أزال الله عن هذه البقعة أيدي الظلمة وطهّرها من دعوة الباطنية» — وهو رواية الفاتح عن نفسه وأسبابه.
مفهوم
الفتح عنوة
الفتح عنوة عند البلاذري أخذ المدينة أو الأرض بالقتال والحصار: مثاله عنده خيبر — روى عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري «أن النبي فتح خيبر عنوة»، فقُسمت أموالها وخيبر نفسها على المقاتلة: في رواية ابن عباس «قُسمت خيبر على ألف وخمس مائة سهم وثمانين سهماً» على عدد المقاتلة، وكانت صفايا النبي منها نصيباً يطعم منه نساءه وعمه العباس وأبا بكر وعمر والحسن والحسين وبني المطلب؛ ويقابل العنوةُ الصلحَ: ما أُخذ صلحاً بقي على أهله بشروط المصالحة كفدك، وما أُخذ عنوة صار غنيمة تقسم على من شهد الفتح.الفتح صلحاً
الفتح صلحاً عند البلاذري أخذ البلد باتفاق ومسالمة دون قتال: مثاله الأول عنده فدك — بعث النبي محيصة بن مسعود الأنصاري منصرفه من خيبر يدعوهم إلى الإسلام «فصالحوا رسول الله على نصف الأرض بتربتها فقبل ذلك منهم»، فبقي أهلها فيها حياة النبي وأبي بكر حتى أجلاهم عمر؛ ويقابل الصلحُ العنوةَ: الصالحون يبقون على أرضهم بشروط المصالحة وتبقى أموالهم لهم إلا ما شُرط، والمصالَحة على نصف الأرض جعلت نصف فدك فيئاً خالصاً للنبي «لأنه لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب».الفيء
الفيء عند البلاذري ما أفاء الله على المسلمين من أموال أهل الكتاب بغير قتال: فبعد فتح خيبر عنوة صالح أهل فدك رسول الله على نصف أرضهم بتربتها «فكان نصف فدك خالصاً لرسول الله لأنه لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب»؛ وروي عن عمر أنه قال «كانت لرسول الله ثلاث صفايا: فكانت أرض بني النضير حبساً لنوائبه، وجزّأ خيبر على ثلاثة أجزاء، وكانت فدك لأبناء السبيل» — والآية المرجعية سورة الحشر 7 في أموال بني النضير. فالفيء يقابل الغنيمة: ما أُوجف عليه بالخيل والركاب قُسم على المقاتلة وما أُفيء دون قتال كان للنبي يضعه حيث وضعه الله. — وهذا التقرير نفسه عند البخاري على لسان عمر في قصة العباس وعليالإقطاع
الإقطاع عند البلاذري قطع الملوك والخلفاء الأراضي لمن استحقها أو استقطعها؛ ومن قيوده عنده أن الاستقطاع لا يلزم الإجابة: استقطع أبيض بن حمال النبي الملاحة التي بمأرب فقيل له إنها كالماء العِدّ الجاري فأبى أن يقطمه إياها، بينما أقطع علقمة بن وائل الحضرمي أرضاً بحضرموت كما روي عن أبيه؛ وأوسع من ذلك إقطاعاته في خيبر فقد أقطع الزبير أرضاً فيها نخل وشجر — ومن إقطاعات عمر بن عبد العزيز إقراره الورثة في أرض أُطعمها النبي بعد إحصائهم — فالإقطاع يدور بين التخصيص بالمرافق العامة التي لا تُقطع وبين العطاء الملكي للأرض الموات والمستصلحة. يرى المؤلف أن إقطاع الأرض والمعدن لأجل الإحياء أداة لتوزيع الموارد على من يحسن استغلالها، ويجيزه أبو يوسف لأن الأرض إذا تركت بلا عمارة تعطل نفعها، ولا يجوز الإقطاع بما يتجاوز قدرة المُقطَع، وتسترد الأرض إذا عُطّلت ثلاث سنين.الجزية
الجزية عند البلاذري ما يؤديه أهل الكتاب رؤوساً بموجب الصلح مقابل الإقرار على دينهم وأرضهم: روى عن الزهري «أن أول من أعطى الجزية من أهل الكتاب أهل نجران فيما علمنا وكانوا نصارى، ثم أعطى أهل أيلة وأذرح وأهل أذرعات الجزية في غزوة تبوك»؛ ومن صورها عنده دينار على كل حالم في السنة — هكذا صالح أهل أيلة فبلغ ثلاثمائة دينار، وصالح أهل جرش ديناراً على كل حالم مع ضيافة المسلمين، وصالح أهل أذرح على مائة دينار في كل رجب، وصالح يهود مقنى على ربع صيد العروك وربع غزل النساء وربع الثمار — ولم يكن على أهل مقنى بعده «جزية ولا سخرة»؛ ولما ولي عمر بن عبد العزيز أمر بإحصاء أهل نجران فوجدهم على العشر من عدتهم الأولى فقال «أرى هذا الصلح جزيةً على رؤوسهم وليس هو بصلح على أراضيهم، وجزية الميت والمسلم ساقطة» فألزمهم مائتي حلة؛ وكانت الجزية بالشام في بدو الأمر جريباً وديناراً على كل جمجمة (عن الأوزاعي)، وقيل إن خالد بن الوليد صالح أهل دمشق على إلزام كل رجل ديناراً وجريب حنطة وخلّاً وزيتاً لقوت المسلمين، ثم وضعها عمر بن الخطاب على أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل الورق أربعين درهماً وجعلهم طبقات لغنى الغني وإقلال المقل وتوسط المتوسط، وأمر أمراء الأجناد أن يضربوها على كل من جرت عليه الموسى ويجعلوا عليهم من أرزاق المسلمين مدّين حنطة حجازية وثلاثة أقساط زيتاً كل شهر لكل إنسان بالشام والجزيرة مع ودك وعسل لا يُدرى كم هو، ولكل إنسان بمصر في كل شهر أردب وكسوة وضيافة ثلاثة أيام (عن أسلم مولى عمر في طرق إلى نافع ومالك)؛ وذكر مشايخ حمص أن اليهود كانوا كالذمة للنصارى يؤدون إليهم الخراج فدخلوا معهم في الصلح.الخراج
الخراج في استعمال فتوح البلدان ضريبة الأرض والمحصول المضروبة على المصالَحين وأهل الذمة، وهو الاسم العام الذي تندرج تحته الجزية على الرؤوس والعشر على الأرض: ففي كتاب النبي لنجران سُمّيت الحُلَل المفروضة «حُلَل الخراج» تجبى في كل صفر ورجب ألفَي حلة قيمة الواحدة أوقية، وقيل لأهل نجران لما عرضوا على عمر بن عبد العزيز نقصهم «أرى هذا الصلح جزية على رؤوسهم وليس بصلح على أراضيهم»؛ ومن أحكامه عنده ما روي عن عمر أنه كتب لأهل الطائف في الكروم «ليس عليها عشر»، وما ذهب إليه سفيان الثوري وأبو يوسف ومالك وغيرهم في وجوب الصدقة في الغلات والفواكه ونصاب خمسة أوسق — وخراج الكتاب هو الموضوع الذي يليه البلاذري في أبوابه الختامية بعد استيفاء أخبار الفتوح. وقدّم ابن خرداذبه صاحب البريد أجلّ سجل خراجي باقٍ: خراج السواد وكوره بالطساسيج وسائر الأقاليم في عصره، ومقابلة بجباية كسرى أبرويز التي بلغت سنة ثمان عشرة من ملكه أربع مائة وعشرين ألف ألف مثقال ثم ستمائة ألف ألف مثقال بعد ذلك، وذكر أن أهل السواد مُنعوا ذبح البقر لتكثر الحراثة.الخراج (الموسوعة الفقهية)
الخراج لغة الغلة الحاصلة من الشيء، ويطلق على الأجرة وعلى الإتاوة أو الضريبة. والخرج والخراج بمعنى واحد عند أبي عبيدة والليث، وفرق أبو عمرو بن العلاء بينهما: فالخرج ما تبرعت به، والخراج ما لزمك أداؤه. وفي الاصطلاح للخراج معنيان: عام، وهو الأموال التي تتولى الدولة جبايتها وصرفها، وخاص، وهو الوظيفة أو الضريبة التي يفرضها الإمام على الأرض الخراجية النامية، وعرفه الماوردي وأبو يعلى بأنه ما وضع على رقاب الأرض من حقوق تؤدى عنها. ومن ألفاظه في الاصطلاح: جزية الأرض، وأجرة الأرض، والطسق، وهي كلمة فارسية معربة وردت في كتاب عمر إلى عثمان بن حنيف. وتتميز عن الغنيمة والفيء والجزية والخمس والعشر، فالجزية على الرؤوس لا على الأرض، والعشر زكاة الأرض العشرية التي يملكها مسلم. ولما اتسعت الفتوحات في خلافة عمر بن الخطاب رأى ألا تقسم الأرض المفتوحة عنوة بين الفاتحين، بل توقف على جميع المسلمين ويضرب عليها خراج معلوم، فاختلف الصحابة في البداية، وذكر أبو يوسف أن بلال بن رباح كان من أشد المخالفين، واستدل عمر بآية الحشر في الفيء، واستشار المهاجرين والأنصار حتى استقر الأمر. واحتج الفقهاء لمشروعيته بالقرآن والسنة والمصلحة: ومن السنة حديث «منعت العراق درهمها وقفيزها» الذي فيه إخبار بما سيقع من ضرب الخراج، وقسمة النبي نصف خيبر لمصلحة المسلمين. ومن المصالح: تأمين مورد مالي ثابت للأجيال، وعدم حصر الثروة في فئة، وعمارة الأرض بالزراعة لأن أهلها أعلم بها، وفي هذا قول معاذ بن جبل لعمر. والخراج واجب على كل من بيده أرض خراجية نامية، مسلما كان أو كافرا، صغيرا أو كبيرا، عاقلا أو مجنونا، رجلا أو امرأة، لأنه مؤونة الأرض النامية. ومن أنواعه باعتبار المأخوذ: خراج الوظيفة وهو شيء في الذمة يتعلق بالتمكن من الزراعة، وقد وظفه عمر على أرض السواد ومصر والشام، وخراج المقاسمة وهو جزء شائع من الخارج كالربع والخمس، وقد قرره المهدي العباسي بدلا من الوظيفة، ويقال إنه كان سببه نقص السعر. وباعتبار الأرض: الخراج الصلحي، وهو ما صولح عليه أهلها على بقائها بيدهم بخراج معلوم، والخراج العنوي، وهو ما افتتح عنوة بعد أن وقفه الإمام على المسلمين، ويدخل فيه ما جلا عنه أهله خوفا. والأرض الخراجية نوعان عند الكلام على أنواعها: ما صولح المسلمون أهلها عليها، وما جلا عنها أهلها خوفا وفزعا دون قتال، وهي عند جمهور الفقهاء وقف على المسلمين بمجرد الاستيلاء. شروط الأرض الخراجية أن تكون خراجية، فلا تجب الوظيفة على الأرض العشرية، وأن تكون نامية حقيقة بالغلة أو تقديرا بصلاحيتها للزراعة، فلا خراج على الدور ولا على الموات غير الصالح للزراعة. وإذا انتقلت الأرض العشرية إلى ذمي جوز الجمهور بيعها له، ومنعه مالك وأحمد في رواية، ثم اختلفوا فيما يجب عليه: فالشافعية والحنابلة في الراجح لا تصير خراجية، وأبو حنيفة وزفر يصيرها خراجية، ومالك وأبو يوسف يضاعفون عليه العشر، ومحمد بن الحسن يبقيها عشرية. وفي إحياء الذمي للموات بإذن الإمام خلاف. ومقدار الخراج عند الحنفية قفيز ودرهم في الجريب الصالح للزراعة، وخمسة دراهم للرطبة، وعشرة للكرم، ونهاية الطاقة نصف الخارج؛ وعند مالك لا يتقيد بتقدير سابق بل يجتهد الإمام مستعينا بأهل الخبرة؛ وعند الشافعية مقادير عثمان بن حنيف، ومنها درهمان للشعير وأربعة للحنطة؛ وعند الحنابلة درهم وقفيز، وثمانية دراهم للنخل. وفي الزيادة والنقصان على تقدير عمر: أجازهما الشافعية وأحمد في رواية ومحمد بن الحسن، وأجاز أبو حنيفة النقصان دون الزيادة، وأجاز أحمد في رواية الزيادة دون النقصان، ومنعهما في رواية ثالثة. ويراعى في تقدير الخراج جودة التربة، وخفة مؤونة السقي فالأمطار والأنهار أكثر مما يسقى بالبئر، ونوع الزرع أو الثمر، وقرب الأرض من المدن والأسواق، وترك نسبة للنوائب كما في خرص الثمار. وقت الوجوب يختلف بنوع الخراج: فخراج المقاسمة يجب عند كمال الزرع ويتكرر بتكرر الخارج، وخراج الوظيفة يؤخذ مرة في السنة، فإن كان على مساحة الأرض فعند نهاية السنة القمرية، وإن كان على مساحة الزرع فعند نهاية السنة الشمسية؛ وعند أبي حنيفة يجب في أول السنة بشرط بقاء الأرض النامية في يد المكلف. والتعجيل أجازه الحنفية والحنابلة لسنة أو سنتين، ويرده الحنابلة مطلقا، ويرده الحنفية إن بقي المأخوذ. وإذا تأخر صاحب الأرض، فإن كان موسرا حُبس حتى يؤدي إلا أن يباع له مال، وإن كان معسرا أُنظر، ويبقى دينا في ذمته، ولا يسقط الخراج عند الشافعية والحنابلة والصاحبين، ويسقط عند أبي حنيفة كالجزية. ويطالب به من بيده الأرض، وإذا أجرها أو أعارها فالخراج على المالك في قول الجمهور، والغاصب يضمن الخراج. والذي يقدر الخراج ويطالب به ويصرفه هو الإمام العادل، ولا يجوز لأحد أن يوزعه بنفسه، ومن أدى إلى إمام جائر سقط عنه عند جماهير الفقهاء، وعلى البغاة إذا جبوا الخراج في بلد غلبوا عليه يسقط عن أهله عند الجماهير، ويوجب المالكية الإعادة، والمحاربون لا يسقط عنهم الخراج بالدفع إليهم. وعامل الخراج وكيل عن الإمام لا يقسم ما جباه إلا بإذنه، ويشترط فيه الإسلام والحرية والأمانة والكفاية والعلم والفقه، ولا يولى الذمي تقدير الخراج عند جمهور الفقهاء، ويستدل لذلك بقوله تعالى «لا تتخذوا بطانة من دونكم» وبأثر عمر في الكاتب النصراني. آداب العامل أن يرفق بأهل الخراج فيوزعه بقدر الغلة، وأن يعدل فلا يحابي، وأن يكون عفيفا فلا يقبل رشوة ولا هدية، لأن هدايا العمال عند الخطابي سحت. وعلى الإمام مراقبة العمال بمن يوثق بدينه وأمانته، وأن يرزقهم رواتب تكفيهم، كما قال أبو عبيدة لعمر. والتقبيل (القبالة أو التضمين): أن يتكفل شخص بتحصيل الخراج لنفسه مقابل قدر معين، وقد ظهر في العصر الأموي وانتشر في العباسي، فرده أحمد وأبو يوسف وأبو عبيد والماوردي، وذكروا ما يتبعه من الظلم، وأجازه أبو يوسف إن أمن الإمام الظلم ورضي أهل الخراج. ومسقطات الخراج: أولا انعدام صلاحية الأرض للزراعة بآفة خارجة عن فعل الإنسان، فيسقط الخراج عند الجماهير، فإن أمكن إصلاحها أصلحها الإمام من سهم المصالح. ثانيا تعطيل الأرض: إن كان من غير صاحبها فلا خراج، وإن كان بتفريطه سقط خراج المقاسمة وأمر بزراعتها، ولا يسقط خراج الوظيفة عند الحنفية والشافعية والحنابلة، ويسقط عند المالكية. ثالثا هلاك الزرع بآفة سماوية قبل الحصاد يسقط المقاسمة، وعند الحنفية يسقط الوظيفة بشرطين: ألا يبقى من السنة ثلاثة أشهر تتسع للزراعة، وأن يبقى من الزرع أقل من ضعف الخراج. رابعا إسقاط الإمام الخراج عن شخص لمصلحة: أجازه الحنابلة وأبو يوسف، ومنعه محمد بن الحسن. خامسا البناء على الأرض الخراجية: يبقى الخراج عند الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، ويسقط عند الحنفية، ويرى الماوردي السقوط للبناء الضروري دون الزائد. سادسا إسلام المالك أو انتقال الأرض إلى مسلم: لا يسقط الخراج العنوي باتفاق، والصلحي يسقط عند الجمهور لحديث العلاء بن الحضرمي، ولا يسقط عند الحنفية. واجتماع العشر والخراج على مسلم يملك الأرض الخراجية: يوجبه الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، ويمنعه الحنفية، ويستدلون بحديث «لا يجتمع على المسلم خراج وعشر» وبأثر عمر في الدهقانة. ومصارف الخراج كمصارف الفيء في مصالح المسلمين، من أرزاق المقاتلة والقضاة والعلماء، وعمارة المساجد والطرق والقناطر وسد الثغور؛ ولا يخمس عند الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة، ويخمسه الشافعية.الصوافي
الصوافي عند البلاذري ما أصفاه عمر بن الخطاب من أرض السواد للمسلمين ولم يقرها في أيدي أهلها ولم يضع عليها خراجاً معتاداً: عدّها ابن أبي حرة عن أبيه عشراً — أرض من قتل في الحرب وأرض من هرب وكل أرض كسرى وكل أرض لأهل بيته وكل مغيض ماء وكل دير يزيد وكل صافية اصطفاها كسرى وأرض الجالية — فبلغت صوافيه سبعة آلاف ألف درهم وظلت كذلك حتى وقعت الجماجم أيام الحجاج فاحترق الديوان فأخذ كل قوم ما يليهم ومنها اقتطع عثمان بن عفان أول قطائع العراق كما يقول موسى بن طلحة.السَّلم (الصلح مع أهل الحرب)
السَّلم في اللغة الصلح، ويأتي بمعنى الإسلام، والمعنى الشرعي قريب من اللغوي: هو الصلح خلاف الحرب، أو ترك الجهاد مع الكفار بشروطه. ينقسم السلم عند الفقهاء إلى ثلاثة معان: سلم مطلق بأصل الملة لا ينشأ عن عقد، وسلم بمعنى المصالحة وهو عقد مؤبد هو عقد الذمة، وعقد مؤقت يأتي في صورتين هما الهدنة والأمان.
جماعة
قاعة العرض
ألب أرسلان: السلاجقة العظام
2021 م · 1442 هـ†مسلسل تركي تاريخي عن السلطان السلجوقي ألب أرسلان ومعركة ملاذكرد؛ من أكبر الإنتاجات التاريخية التركية بعد قيامة أرطغرل.القادسية
1981 م · 1401 هـ†فيلم مصري لصلاح أبو سيف عن معركة القادسية وسقوط الإمبراطورية الساسانية أمام جيوش الفتح؛ من كلاسيكيات الدراما التاريخية المصرية عن الفتوح.سيدو
1977 م · 1397 هـ†فيلم عثمان صمبين السنغالي الشهير عن «السيدو» — أهل الأرض — وهم يقاومون انتشار الإسلام والمسيحية والعبودية في مملكة ولف؛ من أعظم أفلام أفريقيا عن دخول الإسلام.الفتح 1453
2012 م · 1433 هـ†فيلم فاروق أكسوي عن فتح القسطنطينية 1453 على يد محمد الفاتح؛ أعلى إيرادات السينما التركية في عصره.الإسلام: إمبراطورية الإيمان
سلسلة وثائقية أمريكية من ثلاث حلقات أنتجتها بي بي إس وغاردنر للأفلام تستعرض التاريخ الإسلامي من البعثة إلى الدولة العثمانية؛ من أكثر الوثائقيات عرضاً عن الحضارة الإسلامية في الغرب.ممالك النار
2019 م · 1440 هـ†مسلسل إنتاج إم بي سي عن الحرب العثمانية-المملوكية في مرج دابق؛ أثار جدلًا عربيًا عن تصويره العثمانيين.محمد: سلطان الفتوحات
2024 م · 1445 هـ†مسلسل TRT التركي عن سيرة محمد الفاتح من توليه العرش إلى فتح القسطنطينية؛ من كبرى إنتاجات الدراما التاريخية.صعود الإمبراطوريات: العثمانيون
سلسلة نتفليكس وثائقية-درامية عن فتح محمد الفاتح للقسطنطينية وما تلاه، تجمع تمثيلاً تركياً مع مقابلات مؤرخين.
مؤلَّف
ما الناقص؟ أخبرنا · يُعدّ المحور مفتوحًا حين يكون له دليل مراجَع و10 أسئلة و25 مادة في 5 أصناف وأصوات من عدة مذاهب وأقاليم.