الخراج

Kharaj (land tax)

الخراج في استعمال فتوح البلدان ضريبة الأرض والمحصول المضروبة على المصالَحين وأهل الذمة، وهو الاسم العام الذي تندرج تحته الجزية على الرؤوس والعشر على الأرض: ففي كتاب النبي ﷺ لنجران سُمّيت الحُلَل المفروضة «حُلَل الخراج» تجبى في كل صفر ورجب ألفَي حلة قيمة الواحدة أوقية، وقيل لأهل نجران لما عرضوا على عمر بن عبد العزيز نقصهم «أرى هذا الصلح جزية على رؤوسهم وليس بصلح على أراضيهم»؛ ومن أحكامه عنده ما روي عن عمر أنه كتب لأهل الطائف في الكروم «ليس عليها عشر»، وما ذهب إليه سفيان الثوري وأبو يوسف ومالك وغيرهم في وجوب الصدقة في الغلات والفواكه ونصاب خمسة أوسق — وخراج الكتاب هو الموضوع الذي يليه البلاذري في أبوابه الختامية بعد استيفاء أخبار الفتوح. وقدّم ابن خرداذبه صاحب البريد أجلّ سجل خراجي باقٍ: خراج السواد وكوره بالطساسيج وسائر الأقاليم في عصره، ومقابلة بجباية كسرى أبرويز التي بلغت سنة ثمان عشرة من ملكه أربع مائة وعشرين ألف ألف مثقال ثم ستمائة ألف ألف مثقال بعد ذلك، وذكر أن أهل السواد مُنعوا ذبح البقر لتكثر الحراثة 1.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر النبوي
الإقليم
الجزيرة العربية
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

الفتوح والجدل حولهاالزكاة والصدقة

موجز

الخراج في استعمال البلاذري ضريبة الأرض والمحصول المضروبة على أهل الصلح وأهل الذمة، وهو الاسم العام الذي يندرج تحته الجزية على الرؤوس والعشر على الأرض. 2

نجران

في كتاب النبي إلى نجران سميت الحلل المفروضة «حلل الخراج»، تجبى في صفر ورجب، ألفي حلة قيمة الواحدة أوقية. ولما عرض أهل نجران نقصهم على عمر بن عبد العزيز قال إنه يرى هذا الصلح جزية على رؤوسهم لا صلحاً على أراضيهم. 3

الطائف

يروي البلاذري أن عمر كتب لأهل الطائف في الكروم أنه ليس عليها عشر. ويذكر مذاهب الثوري وأبي يوسف ومالك وغيرهم في وجوب الصدقة في الغلات والفواكه ونصاب خمسة أوسق. 4

ابن خرداذبه

قدم ابن خرداذبه سجلاً خراجياً لخراج السواد وكوره وسائر الأقاليم في عصره. وقابله بجباية كسرى أبرويز، فبلغت أربع مائة وعشرين ألف ألف مثقال في سنة ثمان عشرة من ملكه، ثم ستمائة ألف ألف مثقال بعد ذلك. وذكر أن أهل السواد منعوا ذبح البقر لتكثر الحراثة. 1

انظر الجزية وأحكام أراضي الخراج.

الخراج: أجرة الأرض أم ضريبتها

يذكر المؤلف أن الخراج يطلق على الجزية والكراء والغلة، ومن معانيه الأجرة إذا كانت الدولة هي المؤجرة، كما قال ابن تيمية 5.

الخراج نوعان: خراج وظيفة مبلغ مقطوع، وخراج مقاسمة يكون شركة في الناتج، ويختلف مقداره باختلاف جودة الأرض والزرع والشرب، ويسمى تحديده لكل نوع «تطريز الخراج» 5.

يجب أن يكون الخراج عادلاً، لا زيادة تجحف بأهل الخراج ولا نقصان يضر بأهل الفيء، وينقل المؤلف عن أبي يوسف أن الجور يُنقص الخراج، وأن زيادة المعدل تُنقص الحصيلة 6.

ويربط المؤلف الخراج بالحديث «الخراج بالضمان» (انظر الخراج بالضمان) 5.

الصلات

استكشف الصلات

مبني على
حفر نهر الصلة· فتح همذان· فتح أصبهان· صلح نهاوند وماه دينار· مشورة معاذ في أرض الشام بالجابية
ذو صلة بـ
العشري

قد يهمك أيضًا

الجزية· عمر بن الخطاب· الفيء· عبد الله بن بديل· الأحنف بن قيس· العلاء بن وهب· الفادوسفان· محمد المهدي

المصادر

  1. Ibn Khurdadhbih, Ubaydallah. كتاب المسالك والممالك. , pp. 13-18
  2. البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت.
  3. البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت. , p. 87-91
  4. البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت. , p. 78
  5. المصري, رفيق يونس. أصول الاقتصاد الإسلامي. دار القلم - دمشق؛ الدار الشامية - بيروت. , p. 240
  6. المصري, رفيق يونس. أصول الاقتصاد الإسلامي. دار القلم - دمشق؛ الدار الشامية - بيروت. , p. 241
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الخراج». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/kharaj/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-25.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

الجزية

الجزية عند البلاذري ما يؤديه أهل الكتاب رؤوساً بموجب الصلح مقابل الإقرار على دينهم وأرضهم: روى عن الزهري «أن أول من أعطى الجزية من أهل الكتاب أهل نجران فيما علمنا وكانوا نصارى، ثم أعطى أهل أيلة وأذرح وأهل أذرعات الجزية في غزوة تبوك»؛ ومن صورها عنده دينار على كل حالم في السنة — هكذا صالح أهل أيلة فبلغ ثلاثمائة دينار، وصالح أهل جرش ديناراً على كل حالم مع ضيافة المسلمين، وصالح أهل أذرح على مائة دينار في كل رجب، وصالح يهود مقنى على ربع صيد العروك وربع غزل النساء وربع الثمار — ولم يكن على أهل مقنى بعده «جزية ولا سخرة»؛ ولما ولي عمر بن عبد العزيز أمر بإحصاء أهل نجران فوجدهم على العشر من عدتهم الأولى فقال «أرى هذا الصلح جزيةً على رؤوسهم وليس هو بصلح على أراضيهم، وجزية الميت والمسلم ساقطة» فألزمهم مائتي حلة؛ وكانت الجزية بالشام في بدو الأمر جريباً وديناراً على كل جمجمة (عن الأوزاعي)، وقيل إن خالد بن الوليد صالح أهل دمشق على إلزام كل رجل ديناراً وجريب حنطة وخلّاً وزيتاً لقوت المسلمين، ثم وضعها عمر بن الخطاب على أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل الورق أربعين درهماً وجعلهم طبقات لغنى الغني وإقلال المقل وتوسط المتوسط، وأمر أمراء الأجناد أن يضربوها على كل من جرت عليه الموسى ويجعلوا عليهم من أرزاق المسلمين مدّين حنطة حجازية وثلاثة أقساط زيتاً كل شهر لكل إنسان بالشام والجزيرة مع ودك وعسل لا يُدرى كم هو، ولكل إنسان بمصر في كل شهر أردب وكسوة وضيافة ثلاثة أيام (عن أسلم مولى عمر في طرق إلى نافع ومالك)؛ وذكر مشايخ حمص أن اليهود كانوا كالذمة للنصارى يؤدون إليهم الخراج فدخلوا معهم في الصلح.