الجزية

Jizya (capitation on treaty peoples)

الجزية عند البلاذري ما يؤديه أهل الكتاب رؤوساً بموجب الصلح مقابل الإقرار على دينهم وأرضهم: روى عن الزهري «أن أول من أعطى الجزية من أهل الكتاب أهل نجران فيما علمنا وكانوا نصارى، ثم أعطى أهل أيلة وأذرح وأهل أذرعات الجزية في غزوة تبوك»؛ ومن صورها عنده دينار على كل حالم في السنة — هكذا صالح أهل أيلة فبلغ ثلاثمائة دينار، وصالح أهل جرش ديناراً على كل حالم مع ضيافة المسلمين، وصالح أهل أذرح على مائة دينار في كل رجب، وصالح يهود مقنى على ربع صيد العروك وربع غزل النساء وربع الثمار — ولم يكن على أهل مقنى بعده «جزية ولا سخرة»؛ ولما ولي عمر بن عبد العزيز أمر بإحصاء أهل نجران فوجدهم على العشر من عدتهم الأولى فقال «أرى هذا الصلح جزيةً على رؤوسهم وليس هو بصلح على أراضيهم، وجزية الميت والمسلم ساقطة» فألزمهم مائتي حلة؛ وكانت الجزية بالشام في بدو الأمر جريباً وديناراً على كل جمجمة (عن الأوزاعي)، وقيل إن خالد بن الوليد رضي الله عنه صالح أهل دمشق على إلزام كل رجل ديناراً وجريب حنطة وخلّاً وزيتاً لقوت المسلمين، ثم وضعها عمر بن الخطاب رضي الله عنه على أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل الورق أربعين درهماً وجعلهم طبقات لغنى الغني وإقلال المقل وتوسط المتوسط، وأمر أمراء الأجناد أن يضربوها على كل من جرت عليه الموسى ويجعلوا عليهم من أرزاق المسلمين مدّين حنطة حجازية وثلاثة أقساط زيتاً كل شهر لكل إنسان بالشام والجزيرة مع ودك وعسل لا يُدرى كم هو، ولكل إنسان بمصر في كل شهر أردب وكسوة وضيافة ثلاثة أيام (عن أسلم مولى عمر في طرق إلى نافع ومالك)؛ وذكر مشايخ حمص أن اليهود كانوا كالذمة للنصارى يؤدون إليهم الخراج فدخلوا معهم في الصلح.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر النبوي
الإقليم
الجزيرة العربية
المعرّفات
ويكي بيانات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

الفتوح والجدل حولهاالأقليات غير المسلمة تحت الحكم الإسلاميالزكاة والصدقة

مستوى القراءة

الجزية في الفقه الإسلامي ما يؤديه أهل الكتاب عن رؤوسهم بموجب الصلح والذمة، مقابل إقرارهم على دينهم وأرضهم وحمايتهم — ومصطلحها أول تطبيقها لأهل نجران النصارى وأهل أيلة وأذرح وأذرعات في تبوك عند البلاذري. اختلفت المذاهب في قدرها وعلى من تجب وكيف تؤخذ: أهل الكتاب الرجال البالغون الأحرار القادرون لا النساء والصبيان والراهب والفقير عند الجمهور، وتفرق الحنفية بين ثلاث طبقات للغني والوسط والفقير، وعند الشافعية دينار على كل رأس؛ وأجاز بعضهم عقدها على المجوس واختلفوا في المشركين من العرب. يتفق الفقهاء أن عقدها يقوم على أمان الذميين وحفظ دمائهم وأموالهم وحرية عبادتهم في كنائسهم وبيعهم بضوابط، ويقرأ المؤرخون نشأتها في سياق نظم الفيء والاتفاقات البيزنطية والساسانية السابقة؛ ونوقشت اليوم في فقه الأقليات والمواطنة.

موجز

الجزية عند البلاذري ما يؤديه أهل الكتاب عن رؤوسهم بموجب الصلح، مقابل إقرارهم على دينهم وأرضهم. 1

أول من أعطاها

يروي عن الزهري أن أول من أعطى الجزية من أهل الكتاب، فيما علم، أهل نجران وكانوا نصارى. ثم أعطى أهل أيلة وأذرح وأذرعات الجزية في غزوة تبوك. 2

صور الصلح

من صورها عنده دينار على كل حالم في السنة. فصالح أهل أيلة فبلغت ثلاثمائة دينار، وصالح أهل جرش على دينار عن كل حالم مع ضيافة المسلمين، وصالح أهل أذرح على مائة دينار في كل رجب. وصالح يهود مقنى على ربع صيد العروك وربع غزل النساء وربع الثمار، ولم يكن عليهم بعد ذلك جزية ولا سخرة. 2

نجران زمن عمر بن عبد العزيز

لما ولي عمر بن عبد العزيز أمر بإحصاء أهل نجران، فوجدهم على عشر عددهم الأول. فقال إنه يرى هذا الصلح جزية على رؤوسهم لا صلحاً على أراضيهم، وإن جزية الميت والمسلم ساقطة. فألزمهم مائتي حلة. 3

الشام

يذكر البلاذري أن الجزية كانت في بدء الأمر بالشام جريباً وديناراً على كل رأس، عن الأوزاعي. ثم يذكر أخباراً عن تقدير عمر بن الخطاب لها على طبقات الناس. 4

انظر الخراج.

يُحفظ اختيارك في هذا المتصفح فقط.

الصلات

استكشف الصلات

مبني على
وقعة فحل· فتح أنطاكية· فتح بصرى· فتح دمشق· فتح همذان· فتح حمص· فتح أصبهان· فتح قنسرين· فتح الرقة· صلح نهاوند وماه دينار· صلح أيلة· صلح السامرة· صلح نصارى بني تغلب· الموطأ 755 — بلاغ ابن شهاب: أخذ النبي الجزية من مجوس البحرين، وعمر من مجوس فارس، وعثمان من البربر· الموطأ 756 — عمر في المجوس: ما أدري كيف أصنع في أمرهم؛ عبد الرحمن بن عوف: سمعت النبي يقول سنوا بهم سنة أهل الكتاب· الموطأ 757 — أسلم: ضرب عمر الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل الورق أربعين درهماً، مع أرزاق المسلمين وضيافة ثلاثة أيام· الموطأ 758 — أسلم وعمر والناقة العمياء من نعم الجزية: أمر بها فنحرت وبعث بلحمها إلى أزواج النبي ودعا عليه المهاجرين والأنصار· الموطأ 759 — مالك: لا أرى أن تؤخذ النعم من أهل الجزية إلا في جزيتهم· الموطأ 760 — بلاغ: عمر بن عبد العزيز كتب إلى عماله أن يضعوا الجزية عمن أسلم من أهل الجزية حين يسلمون· الموطأ 761 — مالك: مضت السنة أن لا جزية على نساء أهل الكتاب ولا على صبيانهم، وإنما تؤخذ من الرجال البالغين· الموطأ 762 — مالك: لا صدقة على أهل الذمة والمجوس في نخيلهم وزروعهم ومواشيهم؛ فإن اتجروا في بلاد المسلمين أخذ منهم العشر· الموطأ، كتاب الزكاة· الذمة
ورد في
عهد النبي إلى عمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن· كتاب النبي إلى ملوك حمير

قد يهمك أيضًا

الموطأ، كتاب الزكاة· أبو عبيدة بن الجراح· الذمة· فتح الشام· عمر بن الخطاب· خالد بن الوليد· مالك بن أنس· الخراج

المصادر

  1. البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت.
  2. البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت. , p. 79-80
  3. البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت. , p. 91-92
  4. البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت. , p. 170-171
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الجزية». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/jizya/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-26.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

الموطأ، كتاب الزكاة

كتاب الزكاة، الكتاب الثالث من الموطأ في رواية يحيى بن يحيى عن مالك، في طبعة بشار عواد معروف (1997): 129 نصاً (652–780) في ثلاثين باباً، من الصفحة 333 إلى الصفحة 384 من ملف PDF المجلد الأول. يبدأ بما تجب فيه الزكاة ونصاب الذهب والورق والمعادن والركاز، ثم ما لا زكاة فيه من الحلي وأموال اليتامى والميراث والدين والعروض والكنز، ثم صدقة الماشية والخلطاء والسخل، وأخذ الصدقة ومن يجوز له أخذها، وزكاة الثمار والحبوب والزيتون، والرقيق والخيل والعسل، وجزية أهل الكتاب والمجوس وعشور أهل الذمة، واشتراء الصدقة، ويختم بأبواب زكاة الفطر. أكثر نصوصه أقوال لمالك.