صلح نصارى بني تغلب

The Treaty with the Christian Taghlib

نحو 640 م · نحو 20 هـ

عند البلاذري بأسانيد متعددة: أراد عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يأخذ الجزية من نصارى بني تغلب فانطلقوا هاربين ولحقت طائفة منهم ببعد من الأرض وقطعوا الفرات يريدون أرض الروم فقال النعمان بن زرعة — أو زرعة بن النعمان — «أنشدك الله في بني تغلب فإنهم قوم من العرب نائفون من الجزية وهم قوم شديدة فكايتهم فلا يُغن عدوك عليك بهم» فأرسل عمر في طلبهم فردّهم وصالحهم على أن ضاعف عليهم الصدقة التي تؤخذ من المسلمين في كل سائمة وأرض؛ وبسند آخر كتب إليه عمر يأمره أن يضعف عليهم الصدقة وإن أبوا حاربهم حتى يبيدهم أو يسلموا فقبلوا أن يؤخذ منهم ضعف الصدقة وقالوا «أما إذ لم تكن جزية كجزية الأعلاج فإنا نرضى ونحفظ ديننا»؛ وصالحهم على أن لا يصبغوا صبياً ولا يكرهوه على دينهم — وكان داود بن كردوس يقول ليست لهم ذمة لأنهم قد صبغوا في دينهم يعني المعمودية — وكان علي يقول «لئن تفرغت لبني تغلب ليكونن لي فيهم رأي: لأقتلن مقاتلتهم ولأسبين ذريتهم، فقد نقضوا العهد وبرئت منهم الذمة حين نصّروا أولادهم»؛ وبعث عمر زياد بن حدير الأسدي يأخذ منهم نصف عشر أموالهم ناهياً إياه أن يعشر مسلماً أو ذمياً يؤدي الخراج؛ وأمر عثمان أن لا يقبل من بني تغلب في الجزية إلا الذهب والفضة فجاءه الخبر أن عمر أخذ منهم ضعف الصدقة فرجع عن ذلك؛ وعن الزهري ليس في مواشي أهل الكتاب صدقة إلا نصارى بني تغلب؛ وقال سفيان الثوري والأوزاعي ومالك بن أنس وابن أبي ذئب وأبو حنيفة وأبو يوسف: يؤخذ من التغلبي ضعف ما يؤخذ من المسلم في أرضه وماشيته وماله — فأما الصبي والمعتوه فأهل العراق يرون ضعف الصدقة من أرضه ولا يأخذون من ماشيته شيئاً وقال أهل الحجاز يؤخذ من ماشيته وأرضه — وقالوا جميعاً إن سبيل ما يؤخذ من أموال بني تغلب سبيل مال الخراج لأنه بدل من الجزية.

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر الخلفاء الراشدين
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

630م640م650م نحو
العصر النبوي · عصر الخلفاء الراشدين

موجز

ينقل البلاذري بأسانيد متعددة أن عمر بن الخطاب أراد أخذ الجزية من نصارى بني تغلب فهربوا، وعبر بعضهم الفرات يريدون أرض الروم. فشفع فيهم النعمان بن زرعة، فردّهم عمر وصالحهم على مضاعفة الصدقة التي تؤخذ من المسلمين. 1

الشروط

قبلوا ضعف الصدقة وقالوا إنها ليست كجزية الأعلاج. واشترط عليهم ألا يُنصّروا صبياً ولا يكرهوه على دينهم. وبعث عمر زياد بن حدير ليأخذ نصف العشر من أموالهم. 1

اختلاف الأقوال

يروي البلاذري عن داود بن كردوس أنه لا ذمة لهم لأنهم صبغوا أولادهم. وينقل عن علي بن أبي طالب قوله إنهم نقضوا العهد بتنصير أولادهم. ويذكر أن الزهري رأى أنه لا صدقة في مواشي أهل الكتاب إلا نصارى بني تغلب. 1

وينقل أن سفيان الثوري والأوزاعي ومالكاً وابن أبي ذئب وأبا حنيفة وأبا يوسف قالوا بأخذ ضعف ما يؤخذ من المسلم. ويفصّل أن أهل العراق وأهل الحجاز اختلفوا في مواشي الصبي والمعتوه. واتفقوا على أن ما يؤخذ مصرفه مصرف الخراج لأنه بدل من الجزية. 1

ولا يضع المتحف حكماً في المسألة. والتاريخ تقريبي نحو سنة 20هـ، والتحويل مشتق. انظر الجزية والذمة.

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
أبو حنيفة النعمان بن ثابت· زياد بن حدير الأسدي· زرعة بن النعمان· بنو تغلب بن وائل· عمر بن الخطاب· علي بن أبي طالب
أساس لـ
الجزية· الذمة

قد يهمك أيضًا

بعثة أبي سفيان إلى المدينة لتجديد العقد· مشورة علي لعمر في القضاء· دخول علي الكوفة سنة 36هـ· بعد بدر: القتلى والأسرى والأنفال وأخبار المدينة ومكة· غزوة بدر الكبرى· وقعة نهاوند· فتح أصبهان· فتح الرقة

المصادر

  1. البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت. , p.249-252
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «صلح نصارى بني تغلب». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/treaty-with-taghlib/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-16.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

بعثة أبي سفيان إلى المدينة لتجديد العقد

رَهِبت قريش ما صنعت فبعثت أبا سفيان بن حرب إلى المدينة يشد العقد ويزيد في المدة؛ فلم يرد عليه النبي شيئًا، وأبى أبو بكر وعمر أن يشفعا، وأشار عليه علي أن يجير بنفسه بين الناس ففعل ورجع إلى قريش خائبًا.