التجارة والمال
الفصيلة: الفنون والاقتصاد والعالم · 191 مادة
مواد هذا المحور
شخصية
خديجة بنت خويلد
نحو 555 متاجرة مكية ثرية، كانت أول أزواج النبي محمد، وهي في الرواية أول من آمن برسالته؛ فلما رجع من غار حراء يرجف فؤاده قال «زملوني زملوني» فزمّلته وقالت كلمتها المشهورة «كلا والله ما يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق» ثم انطلقت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل. وأمر الله نبيه أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب ، وقال «خير نسائها مريم بنت عمران وخير نسائها خديجة بنت خويلد» ، وفي مسلم أتى جبريل النبي فقال له أن بلّغ خديجة سلاماً من ربها ومن جبريل وبشّرها «ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب».أبو سفيان بن حرب
نحو 560 مزعيم مكة في سنين الحرب المعلنة ضد المسلمين — قائد بأحد والخندق — الذي دخل في الإسلام يوم الفتح ومات مسلمًا؛ والد أول خلفاء بني أمية.جنغ خه
1371 م · 772 هـ†أميرال مسلم صيني قاد أساطيل الكنوز السبع (1405–1433) إلى شرق أفريقيا والجزيرة العربية؛ من أعظم البحارة في التاريخ.سلام بن أبي الحقيق (أبو رافع)
تاجر أهل الحجاز ووجيه بني النضير المستقر بخيبر؛ كان رأس المحرضين والممولين الذين خرجوا إلى قريش وغطفان فجمعوا الأحزاب على غزو المدينة؛ قتله خمسة من أبطال الخزرج بقيادة عبد الله بن عتيك في مخدعه بحصن خيبر.
حدث
رحلة النبي التجارية إلى الشام في مال خديجة
نحو 595 مفي الخامسة والعشرين من عمره خرج النبي تاجراً إلى الشام في مال خديجة بنت خويلد، التي بلغها صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه فعرضت عليه أجراً أفضل مما تعطي غيره، ومعه غلامها ميسرة؛ ورأت خديجة في مالها من الأمانة والبركة ما لم تر قبله، فكان ذلك سبب زواجها منه.جولات علي في سوق الكوفة
بين 656 و661 مكان علي يدخل السوق بنفسه بالدرة في يده، ويأمر التجار بأخذ الحق وإعطائه، ويقول: «بيعوا ولا تحلفوا، فإن اليمين تنفق السلعة وتمحق البركة»، وينهى عن الغش وتنقيح اللحم وبيع السمك الطافي، ويقضي في النزاع بين الباعة والمشترين. وأمر أن يُطعم المساكين وقال: «لا تردوا قليل الربح فتحرموا كثيره».فتح تاج الدين أبي بكر كرمان ومكران والسند
نحو 1214 م · نحو 611 هـتولى الأمير تاج الدين أبو بكر صاحب زوزن — وكان بدأ جمالاً يكري الجمال في الأسفار حتى صار من أعيان أمراء خوارزمشاه محمد بن تكش وأثقتهم — فتح كرمان من صاحبها حرب بن محمد بن أبي الفضل في أسرع وقت، وسار إلى نواحي مكران فملكها كلها إلى السند من حدود كابل، وأتى هرمز المدينة على ساحل بحر مكران فأطاعه صاحبها ملتك وحمل عنها مالاً، وخطب لخوارزمشاه بقلهات وبعض عمان لأن أصحابها كانوا يطيعون صاحب هرمز — المرسى العظيم مجمع التجار من أقاصي الهند والصين واليمن — يتقربون بالطاعة ليأمن أصحاب المراكب التي تسير إليهم؛ روى الحادثة لابن الأثير أحد أجناد الموصل الذي رافق الفتح وشك في سنتها فهي في هذه السنة أو قبلها بقليل أو بعدها.
أثر
كأس إيدنهال
كأس زجاجية ملونة من بلاد الشام أو مصر القرن الرابع عشر، انتقلت إلى أوروبا وصارت أسطورة عائلة إنجليزية؛ في متحف V&A.كفن سان جوز
قطعة حرير خراساني مزركشة لفّت بها رفات القديس في فرنسا القرن العاشر؛ وثيقة على تجارة الحرير الإسلامي مع أوروبا.مكتبة الزياني
مكتبة سلطان المغرب مولاي زيدان التي استولى عليها القراصنة وحُفظت في الإسكوريال؛ آلاف المخطوطات المغربية في إسبانيا.
مبنى
خان الخليلي
سوق القاهرة المملوكي (1382) — خان النحاسين والصائغين والمقاهي حول الحسين؛ أشهر سوق شرقي حي.سوق المدينة (حلب)
أطول سوق مغطى تاريخي في العالم (13 كم) في حلب القديمة؛ احترق جزء كبير منه في حرب 2012 وأعيد ترميمه.بازار تبريز
بازار تبريز المسقوف — أكبر سوق مغطى متصل في العالم وأحد مواقع يونسكو على طريق الحرير.سوق الحميدية
سوق دمشق المغطى المستقيم إلى الجامع الأموي — السوق الرئيسي في أقدم مدينة مأهولة في التاريخ.سوق واقف
سوق الدوحة التراثي على رصيف الوادي القديم — بهارات وعطور وصقور ومقاهٍ تقليدية.
مؤلَّف
مفهوم
أجر المثل
أجر المثل أجر أمثال العامل في السوق، يحدده ولي الأمر بمشورة أهل الخبرة بحسب متوسط أجور السوق. وهو البديل حين يفسد عقد الإجارة أو المضاربة بجهالة الأجر، أو حين يُجبر ولي الأمر أهل الصنائع، أو حين يقع الغبن الفاحش في الأجر. وليس الأصل في كل عقد، فالأصل الأجر المسمى بالتراضي.أخي بابا
أخي بابا لقب شيخ تكيّة أخي إوران في قرشهير، ويُمنح كذلك لنوابه في الطوائف الحرفية بالأناضول والروملي والبوسنة، وخاصة طائفة الدباغين وأهل الجلود، ولرؤسائها؛ ومهمته الأساسية تلقين المتدرجين بالتحزيم (شد الكمربند) في الطائفة، وكانت لهم السلطة على أغلب الطوائف التركية حتى إلغاء الطوائف القديمة سنة 1908م.العقيق
العقيق اسم الحجر الكرنيلي، ويوجد في جزيرة العرب بألوان ودرجات مختلفة، والأحمر منه أكثرها طلبًا، وكان يُصدَّر من اليمن والهند، ويُستعمل في خواتم الفصوص والحلي والفسيفساء، وكان يُعتقد أن للفص العقيقي في الخاتم قوةً تُسكّن القلب وتوقف النزيف.أكل المال بالباطل
يقرأ الشعراوي قوله تعالى «لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل» على أنه أمر لكل فرد ألا يأكل مال غيره بالباطل، ويعدّ من الباطل الربا والسرقة والاختلاس والرشوة والغش والميسر، ويرى أن التجارة عن تراض هي المخرج المشروع، وأن الاجتماع على المأكل لا يدخل في الباطل. ويبني ذلك على أن حفظ مال كل فرد يحمي حركة المجتمع كله.الحاجات الأساسية
يرى قعدات أن الحاجات الأساسية من غذاء وكساء وماء ومسكن يجب أن تكون مكفولة لعامة الناس، وأن الاقتصاد يساهم في تأمينها. ويستشهد بحديث «الناس شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار» دون أن يذكر مخرجه أو درجته. ويعدّ الخلط بين الحاجات الأساسية وغير الأساسية سبباً من أسباب الخلل الاقتصادي والصراع الطبقي.الادخار المشروع
يقرر قعدات أن الاقتصاد الإسلامي يتسع للادخار، فالتوازن في الإنفاق يُبقي جزءاً يسيراً من الدخل يسمى الادخار. ويذكر أسباباً له: تأمين الحاجات المستقبلية، وتقلب الأسعار، والطوارئ التي يمر بها الإنسان والمشروع ،. ويشترط أن يكون من مصدر مشروع كالمال الزائد عن الحاجة، وأن يستثمر في الإنتاج ويكون رأس مال عاملاً، لا أن يبقى جامداً فيصير اكتنازاً.اكتناز المال
يعدّ قعدات اكتناز الأموال وعدم تشغيلها في الإنتاج والتطوير السلعي سبباً من أسباب المشكلة الاقتصادية، لأنه يفقد الدولة القدرة على الاستثمار الإنتاجي النافع فتضطر إلى الاستيراد. ويقرن الاكتناز بالاحتكار: أخذ حاجات الناس وتخزينها حتى ترتفع أسعارها، فتندر السلع في بلد وتكثر في بلد آخر. ويذكر أن دولاً أوروبية ألقت الفائض من الحبوب في البحر للحفاظ على أسعار مرتفعة، دون أن يسمّيها. يعرض المؤلف سبعة أقوال ابن العربي في معنى الكنز، ويرى أن الاكتناز حبس النقود عن الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري والخيري، وأن الكنز درجتان: جمع ومنع، وأن عقوبة المكنوز الذي لم تؤد زكاته أكبر.الاقتصاد في القرآن
يعرض زيدان قعدات معنى «الاقتصاد» في القرآن بوصفه التوازن والاعتدال والوسط بين نقائض الأمور، أي اختيار البدائل المثلى. ويجعل العدل ركيزته الأولى لأن الاقتصاد عنده يبدأ باختيار البدائل المثالية. ويرى أن الدرس الأول في الاقتصاد كان مع آدم في الجنة، وأن الخلل وقع حين خرج الإنسان عن الدائرة المتوازنة المعتدلة. ويقيم الاقتصاد الإسلامي العادل على ثلاثة موجودات لا بد من الموازنة بينها: الله والمادة والإنسان.الإسراف والتبذير
الإسراف عند قعدات تجاوز الحد في الاستهلاك والإنفاق، وهو الخط الذي يحذّر منه القرآن ضمن الاعتدال، فكل ما أحل الله مباح دون إسراف أو تقتير. ويعدّه من أمراض المجتمعات الرأسمالية والشيوعية، فالإسراف على النفس وتبديد الموارد أدّيا عنده إلى البطالة والتضخم وندرة السلع. ويعدّ سوء استخراج النفط وإهمال الحبوب مثالين على استنزاف الموارد الذي يحرم الأجيال القادمة ، ويرى أن ثروة الكون ملك للإنسان عبر مسيرته الطويلة، وأن الأجيال القادمة تدخل في الحساب. يعرّف المؤلف الإسراف بأنه الإنفاق في حرام ولو قل، أو الإنفاق في مباح إذا زاد على الحد، ويجعل التبذير أشد منه، والترف أشد من التبذير وحرامًا، ويمنع التقتير أيضًا.الجمعية التعاونية
يعرض قعدات الجمعية التعاونية بوصفها فكرة إسلامية إصلاحية، الغرض منها الحد من هيمنة أصحاب رؤوس الأموال والوسطاء. ويرى أنها تدخل في الاستهلاك والإنتاج معاً، وأن هدفها ديمقراطية الإدارة واتخاذ القرار، ووقف هيمنة الوسطاء الذين لا عمل لهم إلا التوصيل والابتزاز. ويذكر أن رجل الأعمال الإنجليزي روبرت أوين دعا إلى إلغاء الأرباح وسُمي أبا التعاون، ويقرر أن الإسلام سبقه إلى الفكرة ،.المشروع الاقتصادي
يرى قعدات أن المشروع الإنتاجي هو الذي يباركه الاقتصاد الإسلامي، ويجب أن يبدأ باسم الله، لأن تشكيل أي مشروع يرتب علاقات جديدة بين عناصره، وبمقدار توازن هذه العلاقات يكون الاقتصاد عادلاً وأخلاقياً. ويضع ست خصائص للمشروع: الشورى في القرار، ووقف التسلط الفردي ورأس المال، والاستخدام الأمثل للموارد، ومنع الاحتكار، واستبدال الحافز الروحي بالحافز المادي المهيمن. ثم يعرض ثلاثة أشكال: المشروع الفردي، والجمعية التعاونية، والمؤسسة الشعبية.المشروع الشعبي
المؤسسات الشعبية عند قعدات منشآت تشارك فيها أكبر أعداد من الجمهور، فيعمل كل قادر بحسب طاقته: الجهد العضلي، أو العقلي، أو المهارة، أو المال ،. ومن مزاياها عنده الشورى في القرار، ورفض هيمنة رأس المال، ورجوع الفائدة على الجميع، والمراقبة الذاتية للعمل. ويقترح أن تقوم حول معاهد فنية مدن أو قرى إنتاجية متخصصة تُدعم بمعاهد نظرية ،.الموارد الطبيعية
يرى قعدات أن الأرض تزخر بالمواد الخام التي تشكل البنية الأساسية للإنتاج، وأن الاستعمار الغربي سعى إليها فنقلها إلى بلاده ثم باع للأمم النامية السلع المصنعة. ويعدّد الموارد الزراعية والصناعية والحيوانية في البلاد العربية والإسلامية، ويذكر أن الأنهار والتربة الخصبة تكفي لزراعة واسعة إن أحسن استغلالها. ويستشهد بحديث «الناس شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار» أصلاً في حق الناس في الحاجات الأساسية، دون أن يذكر مخرجه أو درجته.الملكية العامة
يعرّف قعدات الملكية العامة بأنها ما تحتكره الدولة أو الأمة أو الشعب ليوزعه على الناس بالعدل، ومنها الأرض التي لا يجوز لفرد أن يستفرد بها أو يطرد الناس منها. ومن بنودها عنده المياه والأنهار والبحار، والمعادن، وثروات النفط والغاز، والمرافق العامة كالمطارات والسكك الحديدية والكهرباء. ويرى أن الكلأ والماء والنار كانت في دولة الإسلام الأولى ملكاً مشتركاً، وأن المحسوبية والرشوة والظلم هي ما أدى إلى احتكار المواد الأساسية.النشاط الطبيعي وغير الطبيعي
يقسم قعدات النشاط البشري إلى نشاط طبيعي ونشاط غير طبيعي. والنشاط الطبيعي عنده الزراعة وتربية الحيوان والاستثمار البحري، ثم التصنيع الذي يحوّل المنتج ويطوره. ويرى أن الغذاء المستورد من وراء البحار يفقد قيمته الغذائية، وأن الأرض المعطاء تحتاج إلى العمل. ويعدّ من صور النشاط غير الطبيعي السمسرة والاحتيال والظلم وظهور الوسطاء.النشاط غير الطبيعي
يميز قعدات بين النشاط الإنساني المتوازن، الذي هو نتاج المفاهيم الإسلامية، والنشاط غير الطبيعي الذي هو نتاج خلل في سلوك الأفراد أو في سلوك من يتولون الإنتاج وإدارته. ويرى أن فئة تقف على طريق الإنتاج فتبتز جهد المنتجين عن طريق الإدارة أو التسويق أو الوساطة ، وأن نهب الموارد الخام في البلاد المستعمرة حوّل الإنسان من منتج إلى مستهلك.الندرة الاقتصادية
يعرّف قعدات المشكلة الاقتصادية الحديثة بأنها نضوب الموارد ومحدوديتها، أو ما يسمى الندرة السلعية. ويعدّد سبعة أسباب لها: تعدد الرغبات، والخلط بين الحاجات الأساسية وغيرها، وسوء توزيع الإنتاج، وسوء استخدام الموارد، والحرص الزائد، والاحتكار واكتناز الأموال، وأخيراً الأرباح الباهظة. ويرى أن الندرة لا وجود لها في الفكر الإسلامي، وأن الموارد متوافرة وأن الخلل من سلوك الإنسان.النقود
يرى قعدات أن الوظيفة الشرعية للنقود هي وسيلة التبادل بين المنتجين والمستهلكين، وأن الإنتاج الطبيعي إذا كان قاعدة الاقتصاد صارت النقود أمراً ثانوياً ،. ويعيب على الرأسمالية والشيوعية أنهما أعطتا النقود قيمة تفوق قيمة السلع، فصار مالك النقد يملك كل شيء ولو لم ينتج. ويعد ما جرى بعد النفط من تجميد الأموال في المصارف الأوروبية، وإلقاء الإنتاج في البحر طلباً للربح، صوراً لانحراف هذه الوظيفة. يعرض المؤلف ذكر النقود في القرآن والسنة، وينقل عن ابن تيمية أن الدراهم والدنانير وسيلة لا تقصد لذاتها، وعن الغزالي أنهما حجران وإنما خُلقا لتتداولهما الأيدي، ويذكر أن سك النقود وظيفة الدولة، وأن الزكاة تجب فيها وأن المتجانسة منها تبادل مثلًا بمثل.الرأسمالية في نقد قعدات
ينقد قعدات المذهب الرأسمالي لأن هدفه تحقيق الثروة والرفاهية المادية بحرية مطلقة للفرد، فيؤدي إلى الفوضى، ويلخّص ذلك بقولهم «دعه يعمل دعه يمر». ويعدّ من نتائجه الصراع الطبقي بين العمال وأرباب العمل، وانتشار الاستغلال والاحتكار والرشوة والمحسوبية ، وأن الأجير الكادح يستغل من الفجر حتى الليل بأجر زهيد. ويرى أنها والشيوعية وجهان لوثنية واحدة: الأولى تدور في فلك الفرد، والثانية في فلك المادة.السعي في الأرض
يقرن قعدات السعي في الأرض بالعمل الإنتاجي، ويرى أن الانتشار في الأرض بعد الصلاة أمر بالعمل والإنتاج لا بالتجارة والاستيراد وحدهما. ويعدّ الوقت المنفق في الصلاة والشكر فترة للراحة والتأمل لا يضيع. ويقسم العمل إلى يدوي وعقلي وآلي ، ويعدّ التخصص والتدريب المستمر سبيلين إلى رفع الكفاية الإنتاجية.الصفقة الإيمانية
يرى الشعراوي أن الله يستعمل لغة التجارة في القرآن ليبين أن الإيمان صفقة رابحة، وأن من يبيع آيات الله بثمن زهيد قلب الصفقة، وأن المال خادم لا سيد، وأن الربا يفسد المجتمع لأنه يجعل المال سلعة يزيد بغير عمل.الشيوعية في نقد قعدات
يصف قعدات الشيوعية بأنها جاءت لإصلاح حال العمال فأفسدته، لأنها تطلب الإصلاح المادي وحده وتهمل الجانب الروحي. ويعرض من أصولها أن هاجسها حقوق العمال، وأنها نقلت السلطة من الفرد إلى الطبقة، وانتزعت الملكية الخاصة من الأفراد. وينقل قولاً منسوباً إلى كارل ماركس «الدين أفيون الشعوب»، ويرى أن الشيوعية أنكرت الدين والعقيدة جملة وتفصيلاً.التضخم
يرى قعدات أن التضخم المالي أو النقدي نتيجة اختلال بين المال والإنتاج، فكثرة النقود مع قلة الإنتاج الطبيعي ترفع الأسعار وتندر السلع، ثم يأتي إصدار الأوراق النقدية لمواجهة الأسعار. ويعد الاعتماد على الرواتب والوظائف سبباً في تقليل العملية الإنتاجية ومن ثم ارتفاع أسعار المواد الأساسية ، ويقرر أن التضخم من أعراض الانحراف عن الخط الطبيعي في الإنتاج.التفسير المادي للاقتصاد
يعرض المؤلف تعريفات الاقتصاد عند آدم سميث وجون ستيوارت ميل وألفريد مارشال وويكستيد وغيرهم، ويرى أنها تتفق على المبدأ المادي وتغفل نوع الوسائل وأخلاقها. وينقل عن رويتر نقده لتعريفات تركز على الجانب المادي، ثم يضيف نقده هو لتعريف رويتر نفسه لأنه لا يهتم بنوع الحاجات المشبعة: مشروعة أو غير مشروعة، طيبة أو سيئة.التوزيع العادل في القرآن
يبدأ قعدات نظرية التوزيع بأن ثمرة الإنتاج تُعطى لكل شريك حقه كاملاً غير منقوص، والشركاء هم الإنسان، والأرض والمواد، والحق العام الإلهي، وحق المشروع. ويرى أن الرأسمالية ركزت على حق الفرد ونسيت الشركاء، وأن الشيوعية ركزت على المادة والأرض ونسيت الحق الإلهي والحق الخاص ،. ويقرر أن الأرض لا تُملك ملكاً مطلقاً بل تُعطى للانتفاع، وأن فرص العمل يجب أن تكون مكفولة للجميع ،.عناصر الإنتاج في القرآن
يعدّ قعدات الأرض والعمل العنصرين الأصليين في الإنتاج، ويرى أن رأس المال والمنظم عنصران ثانويان يتفرعان عنهما، وأن الاقتصاد الحديث أضافهما إلى الأصلين. ويضيف دافعاً روحياً للإنتاج: الامتثال لأمر الخالق في السعي، وتقوية مركز الفرد دون استعطاف أحد، والرفع من شأن الجماعة. ويرى أن رأس المال يعامل شريكاً في الإنتاج لا العنصر الرئيس فيه، وأن المنظم إنسان كغيره من أهل العمل لا يبلغ درجة القداسة. يعدّ المؤلف عوامل الإنتاج المستقلة الأرض والعمل ورأس المال، والتابعة المخاطرة والزمن، ويرى أن المخاطرة عائد المنظم، وأن كل من التابعين لا ينتج وحده بل ينضم إلى عمل أو مال أو أرض.الأنموذج
الأنموذج لغة ما يدل على صفة الشيء، كأن يُري البائع المشتري صاعا من صبرة قمح ويبيعه الصبرة على أنها من جنس ذلك الصاع، وهو معرب. والبرنامج دفتر أو ورقة فيها صفة ما في الوعاء من الثياب المبيعة، والرقم علامة على الثمن أو مقداره، ومنه البيع بالرقم. ويشترط الحنفية في البيع معرفة المبيع معرفة نافية للجهالة، فإن كان غائبا وكان مما يعرف بالأنموذج كالكيلي والوزني المتقارب فرؤية الأنموذج كرؤية الجميع. وقال الشافعية إن رؤية الأنموذج المتماثل الأجزاء تكفي، وإن قال البائع بعتك من هذا النوع كذا دون تعيين فهو باطل، وقال الحنابلة لا يصح البيع بالأنموذج إلا إذا رئي المبيع وقت العقد وكان على مثاله.عرق الفيل
العرق الذي يظهر في فصل من السنة على جباه الفيلة بأرض الهند ورؤوسها كالمسك، تراعي الهند ظهوره فتأخذه وتجعله على بعض أدهانها الطيبة فيكون أغلى طيبها تستعمله ملوكها وخواصها، ويستعمله كثير من فتاكهم عند اللقاء والحرب لأنه عندهم يشجع القلب ويقوي النفس، وأكثر ما يظهر في حال اغتلامها وهيجانها حين يهرب عنها سواسها ولا تفرق بين من تعرف وغيره، فيند الفيل عن بلده نحو شهراً وهو في بقية من سكره.العطاء
العطاء عند المؤلف مبالغ سنوية أو شهرية، وربما فورية إذا هبطت موارد كبيرة، تُدفع من فائض بيت مال المصالح لكل فرد أو رب أسرة. وقد اختلف الخلفاء في معياره: سوّى أبو بكر بين الناس، وفاضل عمر بالبلاء والسبق والغَناء والحاجة ، وفرض عمر لكل مولود مئة درهم بعد الفطام.خلق النقود المصرفية
يفرق المؤلف بين النقود الأساسية التي تصدرها الدولة من ورق ومعدن، ونقود الودائع الائتمانية أو الكتابية التي تخلقها البنوك. ويرى أن البنوك تحتفظ باحتياطي جزئي فتقرض أكثر منه، فتتضاعف الودائع والنقود المصرفية ، وأن التوسع في الائتمان من أهم أسباب الأزمة.الرقابة على المصارف
تقوم البنوك المركزية بالرقابة على المصارف بالسياسات النقدية والمصرفية، وتحديد نسب الاحتياطي والسيولة ومعدلات الفائدة والضمانات. ويعد المؤلف تراخي الرقابة والفساد الإداري من أسباب الأزمة، ويقترح رقابة داخلية وخارجية، لأن إفلاس بنك قد يجر بنوكاً أخرى.بيع الديون والأجل
ترى قراءة المؤلف أن عمليات البنوك التقليدية تقوم على المتاجرة بالديون، أما في الإسلام فالدين غير ممنوع، والبيع الآجل مسموح، وتجوز الزيادة للتأجيل مرة واحدة عند البيع، ولا تجوز عند العجز عن السداد. وإذا دخل وسيط يمول فدوره دور المقرض، فلا يقرض بفائدة.بيت المال
بيت المال عند المؤلف هو بيوت أموال الدولة، منقولها وغير منقولها، ويمتد ليشمل أراضي الدولة ومخازن الحبوب والسلاح وأنابيب المياه والنفط، فهو أشبه بالذمة المالية منه بالصندوق ، ومعنى الماوردي أنه «عبارة عن الجهة لا عن المكان». ويقسم بيوت المال ثلاثة: بيت مال الزكاة، وموارده الزكاة ومصارفه في سورة التوبة، وبيت مال المصالح، وموارده الفيء والخراج وخمس الغنيمة، ومصارفه الرواتب والثغور والمساجد والطرق، وبيت مال الضوائع، وموارده اللقطات والتركات التي لا وارث لها وديات من لا ولي له. ويرى المؤلف أن ملكية الدولة تتصرف بها الدولة تصرف الأفراد في ملكهم، أما الملكية العامة فلا تتصرف فيها الدولة ولا الفرد.أسباب التملك
يبدأ المؤلف بالأسباب الممنوعة: الربا والاحتكار والغرر والقمار والرشوة والسرقة والغصب والغش ومهر البغي وحلوان الكاهن وثمن الخمر والخنزير وسائر المحرمات. وما حيز بهذه الوجوه لا يحل لحائزه، ويجب البحث عن أصحابه ليردّ إليهم، فإن تعذر صُرف على الفقراء أو في المصالح العامة. أما الأسباب المباحة فهي ولادة المملوك، وإحراز المباح كالحشيش والحطب والصيد وإحياء الأرض وغنائم الحربيين، والإرث، والدية وضمان التالف، والمعاوضة كالبيع، والتبرع كالهبة والوصية والصدقة والكفارة والنذر والنفقة الواجبة. ويصنف المؤلف هذه الأسباب إلى ما ينشأ عن عمل وعن مال وعن حاجة وعن صلة رحم وعن صلة اجتماعية، وإلى إجباري كالإرث واختياري كالبيع.الصَّفِيّ
الصفي في اللغة الخالص من كل شيء، واستصفى الشيء اختاره، وفي اصطلاح الفقهاء شيء يختار من المغنم قبل القسمة كالجارية والعبد والثوب والسيف. ذهب الجمهور إلى أن الصفي كان للنبي خاصة، ولا يعلم مخالف إلا أبا ثور الذي رأى أن للإمام أخذه على نحو ما كان يأخذه النبي. وانقطاعه بعد النبي ثابت بإجماع الأمة، إذ لم يأخذه أبو بكر وعمر وعثمان ولا من بعدهم.الصَّفْقَة
الصفقة في اللغة المرة من الصفق، وفي الاصطلاح العقد، وتصافق القوم تبايعوا. وإذا جمع في الصفقة بين شيئين يمتنع الجمع بينهما كالأختين بطل العقد فيهما، وإذا جمع بين شيئين قابلين للعقد وزع الثمن عليهما بالقيمة أو الأجزاء، وإذا جمع بين غير القابلين كالخمر والميتة بطل العقد باتفاق. وإذا اشتملت الصفقة على ما يجوز ومالا يجوز صح فيما يجوز بالقسط، وللحنفية والحنابلة والشافعية في الحالات التي لا قيمة لما لا يجوز فيها تفصيل. وإن جمع عقدين مختلفي الحكم كبيع وإجارة صح كل منهما.القرض العام الإلزامي
القرض العام الإلزامي هو ما تقترضه الدولة من الأثرياء على سبيل الإلزام، وأدرجه المؤلف في إعادة التوزيع لأن القرض في الإسلام من عقود الإرفاق لا فائدة فيه. ويستدل بأن النبي استلف من العباس صدقة عامين ، ويجيز الجويني الاستقراض على بيت المال ، ويقيده الغزالي والشاطبي بألا يُرجى دخل لبيت المال، فإن ضعفت الموارد لزم التوظيف.المصارفة وبيع النقود
المتاجرة بالنقود عند المؤلف: إذا كانت المبادلة نقداً بنقد من جنس واحد فلا بد من التقابض وعدم التفاضل، وإذا اختلف النقدان جاز التفاضل مع التقابض يداً بيد، وهي عمليات المصارفة. أما نقد بنقد أحدهما معجل والآخر مؤجل فغير جائز، لأنه ذريعة إلى ربا النسيئة.المشتقات المالية
المشتقات (derivatives) عند المؤلف هي العقود المستقبلية في البورصة، وسميت كذلك لأن قيمتها مشتقة من غيرها، ويستخدم معظمها في المضاربة على الأسعار. وتفصل الخطر عن أصله، فتصير المخاطرة سلعة يُتاجر بها. والمخاطرة التابعة لمال أو عمل جائزة وتزيد العائد، والمستقلة لا يجوز أن يكون لها عائد.التوزيع في الإسلام
يقسم المؤلف التوزيع في الإسلام إلى ثلاثة أنواع: توزيع الثروات المبني على الكفاءة الواقعة أو المتوقعة، كالجهاد والمسابقة والإحياء، وتوزيع الدخول على عناصر الإنتاج المبني على المعاوضة، وإعادة التوزيع المبنية على الحاجة والصلة والدعوة. ويجعل المعيار العدل والإحسان، ويصوغ مبدأ الإنتاج والتوزيع «من كل حسب طاقته، ولكل حسب منفعته أو حاجته». ويرى أن الصلة بين أشكال الإنتاج وعلاقات التوزيع قائمة، لكنها أدنى مما قال به الماركسيون.الحالة الاقتصادية في العرب قبل الإسلام
في عرض الرحيق المختوم تبعت الحالة الاقتصادية الحالة الاجتماعية: التجارة أكبر وسيلة للحصول على حوائج الحياة ولا تتيسر إلا بالأمن المفقود إلا في الأشهر الحرم، وفيها كانت تُعقد أسواق عكاظ وذي المجاز ومجنة؛ الصناعات من الحياكة والدباغة في أهل اليمن والحيرة ومشارف الشام، وفي داخل الجزيرة الزراعة واقتناء الأنعام وغزل النساء، والأمتعة عرضة للحروب، والفقر والجوع والعري عام.الحرية الاقتصادية في الإسلام
يتتبع المؤلف مصطلح الحرية الاقتصادية من الطبيعيين في فرنسا في القرن الثامن عشر، وشعارهم «دعه يعمل دعه يمرّ»، ثم إعلان حقوق الإنسان سنة 1789م، ثم المذهب الفردي الحر الذي يرى أن اليد الخفية تحقق التوازن. ويرى أن المذهب الحر يقوم على ثلاثة عناصر: الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج، والمشروع الحر، والمنافسة النسبية. ويقرر المؤلف أن الحرية في الإسلام تحرير للإنسان من الرق والإكراه والفقر والجوع والجهل والخوف، وأن حرية كل واحد تنتهي حيث تبدأ حرية غيره. ومن قيودها: منع الاحتكار والربا والغش والتغرير وتعطيل الأرض واكتناز المال، وأن للدولة أن تجبر الباعة على البيع إذا احتكروا. ويختم بأنها حرية في التعمير لا في التدمير، وفي النفع لا في الضرر. يرى المؤلف أن العبادات والعقائد تحتاج إلى نص، أما المعاملات فمبنية على الإباحة، وأن المحرمات محدودة مفصلة والمباحات غير محدودة، وأن المذاهب متفقة على حرية التعاقد واختلفت في مدى حرية الشروط، وأوسعها الحنبلي.الاقتصاد: القصد والاعتدال
الاقتصاد في اللغة القصد، أي التوسط والاعتدال، ومنه ما جاء في القرآن من الأمر بالقصد في المشي لقمان 19. ويعرّفه العز بن عبد السلام بأنه «رتبة بين رتبتين، ومنزلة بين منزلتين»، هما التفريط والإفراط. ويعدّد المؤلف مواضع الاقتصاد: في الطهارة والطعام والشراب، وفي العقوبة والتأديب، وفي الإنفاق. وقد صار الاصطلاح الحديث مقصورًا على دراسة سلوك الإنسان في إدارة الموارد النادرة وتنميتها لإشباع حاجاته ، لكن للاقتصاد في العقوبة صلة بحفظ المورد البشري، أحد المقاصد الشرعية الخمسة.الأزمة المالية العالمية 2008
يعرض المؤلف الأزمة المالية العالمية 2008 بوصفها بدأت في سوق القروض العقارية الأمريكية ، ويعزوها من منظور إسلامي إلى عشرة أسباب: الربا، والقمار، والمشتقات، والتوريق، وبيع الديون، وخلق النقود، والرقابة على المصارف، والفساد الإداري، والمغالاة في المصالح الخاصة، وسكوت رجال العلم والإعلام.العمل المحظور في الإسلام
يرى المراغي أن الإسلام لا يحظر من العمل إلا ما فيه اعتداء على العقل والنفس والمال والعِرض. ويعدّ من المحظور: القتل بغير حق أو الاستئجار عليه، وصناعة الخمر وتجارتها، ومثلها المخدرات ، والقمار بكل صوره، ويعدّ منه ما فيه تعذيب الحيوان ، والسرقة ، والسحر والكهانة والعرافة وقراءة الكف والفنجان ، وشهادة الزور. وفي باب السؤال يكره الكتاب سؤال الناس للتكسب، ولا يبيحه إلا عند الإعواز التام ، ويذكر قول أحمد بن حنبل في ذلك. وفي حاشية الكتاب أن بعض ما يُروى في تحريم الميسر حديث صحيح، وبعضه ضعيف. يعرض المؤلف النهي عن الغرر، وهو الاحتمال والتردد الذي لا يُدرى أيحصل أم لا، والميسر وهو الكسب بالحظ الذي يثري منظميه ويفقر لاعبيه، والنهي عن بيع ما لم يُقبض وبيع ما ليس عند البائع، والنهي عن ربح ما لم يُضمن، ويرى أن المعاملات تُباح بالأصل.الموارد الحرة وعائدها
يقسم المؤلف الموارد باعتبار الملك إلى حرة لا يملكها أحد ولا ثمن لها، كالهواء، واقتصادية مملوكة لا تنال إلا ببذل الثمن، كالقمح ، وباعتبار الأصل إلى طبيعية، وهي هبة من الخالق دون عمل أو كلفة، ومكتسبة بالعمل. والموارد الحرة إذا استُخدمت في الإنتاج لا تنال حصة من الناتج، وعوائدها من حق الفقراء، ولذلك فُرضت الزكاة على سائمة الماشية والزروع والثمار على نحو يقابل هذه الحصة. ويذكر المؤلف أن المقدار المفروض لا يزيد على معدل العائد على حصة الفقراء، وأنه يُدفع من النصاب شيوعًا بنسبة لا مبلغًا مقطوعًا ، وأن الزرع البعلي فيه العشر والمسقي بمياه مكلّفة فيه نصف العشر. ويعيب على الاقتصاد الوضعي إهمال الموارد الحرة في الإنتاج والتوزيع.الغبن في البيع
الغبن في البيع فرق في الثمن بين القيمة والثمن المدفوع، ويذكر المؤلف أن أكثر المذاهب لا تفسخ البيع بالغبن الفاحش في بيع المساومة، وأن الغبن في بيع الأمانة والاسترسال يُعد ربا ويقتضي الفسخ، بحديث «غبن المسترسل ربا».حبل الحبلة
حبل الحبلة في اللغة ولد الجنين الذي في بطن الناقة، وفي الاصطلاح نتاج النتاج، وهو بيع ما سيحمله الحمل بعد أن يولد. وقد اتفق الفقهاء على أن بيعه حرام وأن العقد باطل، واختلفوا في المعنى المنهي عنه في حديث ابن عمر.حق المشروع
يخصص قعدات الجزء الباقي من ثمرة الإنتاج لتدعيم مركز المشروع المالي والمادي، لأن الآلات تحتاج إلى التجديد والصيانة باستمرار. ومن بنوده: تجديد الآلات وتطويرها، وصيانة العدد والآلات، وتوفير المواد الخام، وتوسيع المشروع، ورصد احتياطي للطوارئ ، ،. ويحذر من أن تضيع ثمرات الإنتاج في أشياء كمالية لا تنفع.زجاج هيدفيغ
كؤوس زجاجية مقطوعة على الطريقة الكريستالية مثل حبات عش الطائر، من الأرجح أنها إسلامية المنشأ وُجدت في أوروبا الوسطى.الإبضاع
تعرّف الموسوعة الفقهية الكويتية الإبضاع بأنه بعث المال مع من يتّجر به تبرعاً والربح كله لرب المال، وتفرّقه عن القراض، وهو شركة في الربح، وعن القرض والوكالة. وتذكر أنه عقد جائز، وأن صيغته صريحة بلفظ الإبضاع أو البضاعة أو غير صريحة، وأن الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة اختلفوا في تكييف عبارة «خذه مضاربة والربح كله لي»، فعدّها الحنابلة مضاربة فاسدة، والحنفية إبضاعاً صحيحاً، والمالكية قراضاً مجازاً. وتبيّن أحكام الأمانة والتصرف والضمان، وحكم اختلاف العامل مع رب المال، وأسباب انتهاء العقد.الإبدال
الإبدال لغةً جعل شيء مكان آخر، وهو عند الفقهاء نوع من التصرفات أصله الجواز ممن هو أهل للتصرف فيما يجوز له. وتعرض الموسوعة الكويتية اختلاف المذاهب فيه في مواطنه: إبدال الواجب في الزكاة والكفارة، وإبدال الأثمان والمبيعات قبل القبض في عقود المعاوضة، والإبدال الواجب في الإجارة، وإبدال عين الوقف. ولا تحكم الموسوعة بين هذه الأقوال في هذه الصفحات.ابن لبون
تعرّف الموسوعة الفقهية الكويتية ابن اللبون بأنه ولد الناقة الذكر إذا استكمل سنته الثانية وطعن في الثالثة، سمي بذلك لأن أمه ولدت غيره فصار لها لبن. وفي الزكاة: اتفق الفقهاء عدا الحنفية على أنه يحل محل بنت المخاض عند فقدها، لأن الأصل في زكاة الإبل الإناث، ويجوز في بعض المذاهب حلول الذكر الأعلى سناً محل الواجبة، وقال الحنفية لا يحل محلها بل يصار إلى القيمة. وفي الدية: اتفقت المذاهب الأربعة على أنه لا يكون من أصناف الدية المغلظة، ومنع الحنفية والحنابلة أخذه في الدية المخففة، وقال الشافعية والمالكية: يدفع فيها ويكون من أصنافها.ابن المخاض
تعرّف الموسوعة الفقهية الكويتية ابن المخاض بأنه ولد الناقة إذا دخل في السنة الثانية، سمي بذلك لأن أمه قد لحقت بالمخاض، أي الحوامل، وإن لم تكن حاملاً. وفي الزكاة: الأصل عدم إجزائه، وأجاز الحنفية أخذه بقيمة بنت المخاض لأن القيمة تجزئ عندهم في كل أصناف الزكاة. وفي الدية: يجوز أن يدخل في أصناف المخففة عند الحنفية والحنابلة وفي رأي للشافعية، وعند المالكية، وهو الراجح عند الشافعية، لا يجوز. واتفقوا على أنه لا يدخل في أصناف الدية المغلظة.الإبراء
تعرّف الموسوعة الفقهية الكويتية الإبراء بأنه إسقاط الشخص حقاً له في ذمة آخر أو قِبَله، فإن لم يكن الحق في ذمة أحد، كحق الشفعة، فتركه إسقاط محض لا إبراء. وتعرض أحكامه التكليفية، فهو مشروع في الجملة، ويجب أو يحرم أو يكره بحسب الحال، والغالب فيه الندب. وتبيّن خلاف الفقهاء هل هو إسقاط أو تمليك، وتفرّق بين الإبراء الإسقاطي والإبراء الاستيفائي. وتبحث أركانه وصيغته وقبوله وردّه، وشروط المبرئ والمبرأ والمبرأ منه، وشروط الإبراء في ذاته، وموضوعه من دين أو عين أو حق أو دعوى، وعمومه وخصوصه، وشموله الزمني وسريانه إلى غير المبرأ، وتعليقه وإضافته وتقييده، والإبراء بشرط أداء البعض أو بعوض، ورجوع المبرئ عنه، وبطلانه وأثره في الدنيا والآخرة.الاحتكار
الاحتكار عند المراغي هو حبس السلع ليقلّ المعروض فتغلو الأثمان ويتحكم المحتكر في البيع. ويسمي الكتاب ما يجري منه في الأزمات «السوق السوداء»، ويصف المحتكر بأنه عضو فاسد في جسم الجماعة. ويورد حديث «من احتكر فهو خاطئ»، وينبّه في حاشيته إلى أن بعض ألفاظ الأحاديث في الباب ضعيفة. ويذكر أن للحاكم أن يجبر المحتكر على البيع عند الضرورة، نقلًا عن ابن حجر الهيتمي. ويرى أن الاحتكار لا يقتصر على الطعام، بل يشمل الدواء والثياب والوقود ومواد البناء، نقلًا عن أبي يوسف. ويذكر قصة تاجر أمر وكيله ببيع الطعام بسعر يومه، ثم تصدّق بربحه الزائد، عن الغزالي. ويعرّف محيي الدين عفيفي أحمد الاحتكار بقول ابن قدامة: أن يكون المحتكر من الأقوات التي يحتاجها الناس، وأن يلحق المحتكر الضرر بالناس ، ويذكر حديث «من احتكر طعامًا أربعين ليلة» دون بيان درجته. ويضيف زيدان قعدات في «منهج القرآن في الاقتصاد» أن الاحتكار من أسباب المشكلة الاقتصادية، إذ يقوم على أخذ حاجات الناس وتخزينها حتى ترتفع أسعارها، فتندر السلع في بلد وتكثر في آخر. ويذكر المؤلف الاحتكار في الأسباب الممنوعة للتملك ، ويجعل من حق الدولة أن تجبر الباعة على البيع إذا احتكروا وكان الناس بحاجة إلى سلعهم، وتعطيهم ثمن المثل ، ومن وظائف الحسبة منع الاحتكار. الاحتكار عند المؤلف حبس الأموال لأجل إغلائها على الناس، وفي نطاقه خلاف بين من خصّه بالطعام ومن عمّه كل ما يحتاج إليه الناس، والجمهور يخصه بالتجار الذين يشترون لإعادة البيع، ويجبر المحتكر على البيع بثمن المثل.إحياء الموات
إحياء الموات عند المؤلف إعمار الأرض التي لا ينتفع بها ولا مالك لها، بالحرث أو الزرع أو الغرس أو السقي أو الحظيرة أو البناء. وتملك الأرض بالإحياء عند جمهور الفقهاء ملكية كاملة، وعند المالكية والإمامية وبعض الحنفية ملكية منفعة فقط دون تصرف. وهو مبدأ يحفز الناس إلى الاستثمار العقاري والزراعي.الإنماء
الإنماء لغة مصدر أنمى، وهو فعل ما به يزيد الشيء ويكثر، والنماء الزيادة، وينقسم إلى حقيقي كالتوالد والتجارة، وتقديري كالتمكن من الزيادة بكون المال في اليد. والإنماء أخص من الزيادة لأن الزيادة قد تكون من خارج، أما الإنماء فنابع من الشيء نفسه. وتنمية المال مشروعة، أباحتها الشريعة بالبيع والتجارة والشركات والقراض، وحفظ المال مقصد من مقاصدها. ويختلف حكمه بحسب النية، فيفرض لتحصيل الكفاية، ويستحب الزائد للمواساة، ويباح للتجمل، ويكره للتفاخر والتكاثر. ويجوز لمن يملك التصرف دون الرقبة، كالولي والوصي والوكيل والقاضي والناظر، أن ينمي ما يلي بالإذن الشرعي. ويحرم الإنماء بغير المشروع كالربا والقمار والتجارة بالخمر. وأما إنماء الصيد بمعنى غيبته بعد رميه فيُنظر فيه إلى ما تقدم من قول ابن عباس وخلاف الفقهاء.اليد الخفية وسبق الإسلام إليها
يرى المؤلف أن الأفراد حين يمارسون مصالحهم الخاصة المتفقة مع المصلحة العامة أو غير المتعارضة معها، فإن هناك يداً خفية تخدم المصلحة العامة ، ويقرر أن المسلمين سبقوا إلى بيانها قبل آدم سميث بقرون.الاقتصاد الإسلامي: مذهب ونظام وعلم
يفرّق المؤلف بين ثلاثة معانٍ: المذهب، وهو مجموعة المبادئ الإسلامية الثابتة التي تُتخذ منطلقًا لنظرية، والنظام، وهو الأفكار والمؤسسات المتصلة بالأهداف والوسائل، والعلم، وهو دراسة الواقع الاقتصادي وتفسيره وتعليله. ويرى أن المذهب يعتمد النقل، والنظرية تعتمد العقل، وأن المذهب يهتم بما ينبغي أن يكون، والنظرية بما هو كائن. ويذكر أن محمد باقر الصدر قال إن علم الاقتصاد الإسلامي لا يولد إلا إذا جُسِّد في المجتمع، ويرى المؤلف أن عنوان الصدر غير مناسب، وأن كتابه أقرب إلى المذهب منه إلى العلم. ويفرّق المؤلف بين النظام الإسلامي والنظام الرأسمالي: كلاهما يقر حرية السوق والملكية الخاصة، لكن الإسلام يعتمد الدين والخلق، والرأسمالية تكرّس قوة الأقوياء.اتحاد الجنس والنوع
الجنس في اللغة الضرب من كل شيء، وهو أعم من النوع، والنوع الصنف وهو أخص من الجنس، والاتحاد امتزاج الشيئين حتى يصيرا شيئاً واحداً. ويختلف الفقهاء في معنى اتحاد الجنس: فهو عند الحنفية اتحاد الاسم الخاص واتحاد المقصود، وعند المالكية استواء المنفعة أو تقاربها، وعند الشافعية أن يجمع البدلين اسم خاص، وعند الحنابلة اشتراك الأنواع في أصل واحد وإن اختلفت المقاصد. وهو شرط لصحة أداء الواجب في زكاة غير الإبل إذا كان الخارج من جنس النصاب، ويقيّد بعض التصرفات، وفي بيع الربوي بربوي من جنسه يحرم التفاضل ويبطل البيع إن اتحد الجنس.كَدِك
الكدك في الاصطلاح ما يثبت في الحانوت على وجه القرار من بناء ورفوف وأغلاق، وقد يطلق على ما يوضع متصلاً بغير قرار، أو على الأعيان المنقولة، أو على المنفعة المقابلة للدراهم وهو الخلو. وللمستأجر الذي أحدث الكدك بإذن الناظر حق القرار في العين الموقوفة ما دام يدفع أجرة المثل ولم يضر الوقف، وفي ذلك خلاف، فالحنفية والمالكية يثبتون حق القرار ويعدون الكدك مالاً متقوماً يباع ويورث، والشافعية والحنابلة لا يجعلون الكدك في الأصل وقفاً على وجه الخلو. ولا يصح وقف الكدك عند الحنفية، ويجوز عند المالكية. وأجاز المالكية الشفعة فيه، ومنعها الحنفية والشافعية في بيع البناء دون الأرض.كَفَالة
الكفالة لغة الضمان، وفي الاصطلاح ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل في المطالبة بنفس أو دين أو عين، وتختلف الاصطلاحات بين المذاهب. وهي مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع، ولها أركان: الصيغة والكفيل والمكفول له والمكفول عنه والمكفول به. وتصح كفالة الدين والعين والنفس، وفي كفالة النفس خلاف، ويرجع الكفيل على المدين إذا كانت الكفالة بأمره، وتنتهي الكفالة بانقضاء الدين أو بالإبراء أو بالتسليم أو بموت المكفول به.كَلأ
الكلأ في اللغة العشب رطباً كان أو يابساً، وفي الاصطلاح ما ينبت من غير صنع العبد. وقد اتفق الفقهاء على أن الكلأ النابت في الأماكن المباحة كالأودية والجبال والأراضي التي لا مالك لها مشترك بين الناس، لا يمنع أحد من أخذه ولا من رعي ماشيته فيه، لحديث: المسلمون شركاء في ثلاث: الماء والنار والكلأ. أما النابت في أرض مملوكة فإن صاحب الأرض يمنع الداخل إليها، ولا يُمنع أحد من أخذه إن لم يكن له غيره، والمالكية يجيزون رعي ما لم يُزرع ولا يُمنع ما نبت في أرض لا تقبل الزرع، إلا إن كان حوله زرع يخشى فساده. ويجوز للإمام حمى بقعة موات لنعم الجزية والصدقة والضعيف عن الرعي عند جمهور الحنفية والمالكية والحنابلة والأظهر عند الشافعية، ويجوز عند جمهور الفقهاء رعي حشيش الحرم.الكالئ
الكالئ في اللغة النسيئة والسلف، وفي اصطلاح الفقهاء الدين. ومن البيوع الممنوعة بيع الكالئ بالكالئ، أي بيع الدين بالدين، ويستند إلى حديث ابن عمر في النهي، وقد ضعف ابن حجر بعض طرقه، ونقل ابن المنذر الإجماع على منعه. وحكمة المنع عند القرافي أن العقد إذا شغل الذمتين توجهت المطالبة من الجهتين فكثرت الخصومات. أما بيع الكالئ بالعين ففيه تفصيل واختلاف بين الفقهاء.كَنْز
الكنز في اللغة الجمع والادخار، والمال المدفون تحت الأرض، وكل كثير مجموع يتنافس فيه؛ وفي الاصطلاح عند الجمهور ما دفنه أهل الجاهلية، ويطلق على كل مال، وخصه الشافعية بالذهب والفضة، وعرفه الحنفية بأنه مال مركوز تحت الأرض من غير اعتبار لراكزه ، والكنز أعم من الركاز.كَسْب
الكسب في الاصطلاح الفعل المفضي إلى اجتلاب نفع أو دفع ضرر، وهو فرض بقدر الكفاية، ومستحب فيما زاد لمواساة الفقراء وصلة الأقارب، ومباح لزيادة المال والتنعم بشرط سلامة الدين. وتكلم الفقهاء في تفضيل الغنى على الفقر وفي تفضيل الكسب على التفرغ للعبادة، وفي أفضل أنواع الكسب، وفي سؤال القادر على الكسب، وفي إجبار المفلس على الكسب، وفي تكليف الصغير بالكسب، وفي الكسب في المسجد، وفي المال الخبيث وكيفية التخلص منه، وفي ميراث المال المجهول المصدر.الكُوّة
الكوة في اللغة الثقبة في الحائط، وتجمع على كوات وكُوى، ويطلق عليها الروشن؛ وفي الاصطلاح ما يُفتح في حائط البيت لأجل الضوء، أو ما يُخرَق فيه بلا نفاذ لوضع المتاع ونحوه، وفسرها بعض الفقهاء بالطاقة.الكَيْل
الكيل في اللغة مصدر كال يكيل، ويُطلق على ما يُعرف به المقدار بالقفيز والمد والصاع، وعلى الوعاء الذي يُكال به؛ والكيلي ما يُقدَّر بالكيل، ولا يخرج الاصطلاح عن اللغة. والفرق بين الكيل والوزن أن الكيل يُعرف به مقدار الشيء من حيث الحجم، والوزن من حيث الثقل.الخراج بالضمان
«الخراج بالضمان» حديث يقرر أن الغلة لمن يضمن الأصل، وهو عند المؤلف أصل لربط العائد بالمخاطرة. ومعناه أن من اشترى عبداً له غلة ثم وجد فيه عيباً فرده، فالغلة للمشتري لأنه كان مالكاً ضامناً.خيار الغبن
خيار الغبن هو الخيار الثابت للمغبون في بعض المذاهب لنقصان ثمن المبيع أو زيادته عن تقويم أهل الخبرة، والغبن في اللغة النقص، وغبنه في البيع خدعه، وعرّفه ابن نجيم بالنقص في الثمن في البيع والشراء، ومثله النقص في البدل في باقي عقود المعاوضات. للغبن تأثير في مواطن كثيرة منها المبادلات الربوية بين الأجناس المتحدة والاحتكار والبيوع المنهي عنها كالنجش وتلقي الركبان وبيع الحاضر للبادي والمصراة والبيع على بيع غيره وبيع المسترسل وبيوع الأمانة، واتخذ ابن قدامة من الغبن مدارا لثلاثة خيارات: خيار تلقي الركبان وخيار النجش وخيار المسترسل، وهذا الأخير من صميم خيارات الغبن لأنه خيانة من البائع بعد أن ركن إليه المشتري وترك المساومة. مواقف المذاهب مجملة: فالحنفية لا يرون للمغبون خيارا إلا إذا كان مغررا به على الراجح أو كان غبنا للقاصر، والمالكية في رأي بالخيار للمغبون مطلقا أو إذا كان مسترسلا، والحنابلة يقتصرون على إثباته للمسترسل. الغبن المعتبر للرد هو الفاحش، ومعناه عند الحنفية والمالكية في الراجح والحنابلة في قول ما تقدّره عادة التجار فتكون العبرة بتقويم المقومين، وفي القول الثاني للمالكية والحنابلة المعتبر الثلث، وفي الثالث للمالكية ما زاد على الثلث. ويشترط لقيام الخيار جهل المغبون بوقوعه في الغبن عند التعاقد، واحتج بعض القائلين به بحديث حبان بن منقذ وفيه اشتراط عدم الخلابة، فإن كان عالما بالغبن وأقدم فلا خيار له. موجب الخيار إذا تحقق الاسترسال والغبن الخارج عن المعتاد التخيير بين الفسخ والإمضاء مجانا دون مطالبة بالأرش. ويسقط خيار الغبن مع التغرير عند الحنفية على ما تضمنته المجلة العدلية بهلاك المبيع أو استهلاكه أو تغيره أو تعيبه، وبالسكوت والتصرف بعد العلم بالغبن، وبموت المغبون فلا تنتقل الدعوى إلى الوارث وأما موت الغابن فلا يمنع. خيار غبن المساومة منفى عند الحنفية والشافعية والحنابلة وعند المالكية في الراجح، واقتصر المالكية والحنابلة على خيار المسترسل. وعند الحنفية ثلاث روايات في الغبن الفاحش المجرد في بيع المساومة: لا رد مطلقا، وثبوت الرد مطلقا، وثبوته إن صاحبه تغرير وهو الراجح. المسترسل عند المالكية المستسلم لبائعه، وعند الحنابلة الجاهل بقيمة السلعة الذي لا يحسن المبايعة، وعن أحمد أيضا الذي لا يماكس، والمعول على عدم الخبرة بالمبايعة، وقال ابن قدامة إن العالم الذي لو توقف لعرف لا خيار له إذا استعجل فغُبن. نص خليل عند المالكية على أنه لا يرد بالغبن ولو خالف العادة وهو المشهور وفي المذهب قول بالرد، والغبن اليسير لازم للعقد اتفاقا، وذكر ابن رشد أنه لا قيام بالغبن في بيع المكايسة وأن القيام به واجب بإجماع في الاسترسال والاستنامة لحديث «غبن المسترسل ظلم» الذي أخرجه الطبراني وأورده الهيثمي وضعفه لموسى بن عمير الأعمى في إسناده. الحنابلة يثبتون خيار الغبن للمسترسل فقط على الراجح وهي من المسائل التي اختارها ابن تيمية، وفي رواية ذكرها ابن أبي موسى بصيغة قيل أن الغبن لازم للمسترسل أيضا. أثبت المالكية خيار غبن القاصر إذا غبن الوصي عن القاصر أو الوكيل عمن وكله درءا للضرر، ونصت مجلة الأحكام العدلية في المادة ٣٥٦ على أن وجود الغبن وحده في مال اليتيم يبطل البيع وكذلك مال الوقف وبيت المال، ويثبت الخيار في عقد الشراء اتفاقا بينهم واقتصر عليه بعضهم فأجاز البيع بالغبن عن الصبي أو المتصرف عن الغير لأن البيع إزالة ملك. موجبه عند المالكية على راجح الأقوال نقض البيع في قيام السلعة فإن فاتت فلا نقض ويلجأ إلى تكميل الثمن، ويسقط بالتصرف في المبيع وبالتلف وفواته فإن فات رجع الموكل والمحجور عليه على المشتري بما وقع الغبن والمحاباة به ثم على البائع وهو الوكيل أو الوصي، ولا يتقيد الرجوع بالثلث بل بكل نقص بين عن القيمة كما صوب ابن عرفة وهو مقتضى روايات المدونة.كِفاية
الكفاية لغة ما يحصل به الاستغناء عن غيره، وفي الفقه ثلاثة معان: الأفعال المهمة التي قصد الشارع وجودها دون نظر إلى فاعلها فهي فرض الكفاية، وأهلية الشخص لأداء المهام العامة، وسد الحاجات الأصلية للشخص من مطعم وملبس ومسكن بقدر حاله. وفرض الكفاية كتحمل الشهادة وأدائها والتقاط اللقيط وتغسيل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، ونصب الإمام. وتوفر الكفاية الفرد نفسه ثم أقاربه ثم بيت المال والزكاة وضرائب الإمام.كِرَاء الْعَقِب
كراء العقب أن يؤجر الإنسان دابة لرجلين ليركب هذا أياماً وذاك أياماً، أو ليركب هذا مسافة من الطريق وذاك مسافة أخرى، وسميت بذلك لأن كلاً منهما يعقب صاحبه. وذهب جمهور الفقهاء إلى جوازه بصورتيه، مع اعتبار العادة إن وجدت، والقرعة عند التنازع في البداءة، ولا يصح عند الحنابلة إلا مع تعيين الراكب، وعند الشافعية في الأصح المنع، وقال الحنفية والمالكية بجوازه.كِرْدار
الكِردار، ويسمى في خوارزم حق القرار، لفظ فارسي يطلق على ما يُبنى أو يُغرس في الأرض المحتكرة للوقف، وعلى الأراضي التي حازها الإمام لبيت المال ودفعها مزارعة. ويجوز لمستأجري هذه الأراضي بيع ما أحدثوه فيها من بناء أو غرس أو كبس بالتراب إذا كان الكردار معلوماً، لأن ما أحدثوه ملكهم ولهم حق القرار في الأرض.كُسْوة
الكسوة لغة الثوب الذي يُستتر به، وهي واجبة للزوجة على زوجها إذا مكنته من نفسها، وكذلك كسوة القريب الذي تجب نفقته بشرط اليسار، وتجب كسوة عشرة مساكين في كفارة اليمين. وتقدر الكسوة عند الحنفية بحال الزوج، وعند الشافعية والحنابلة بقدر الكفاية. وللزوجة الفسخ عند الإعسار بالكسوة عند المالكية والشافعية في الأظهر والحنابلة، ويرى الحنفية أن القاضي يفرض لها الكسوة ثم تستدين.كِتَاب
الكتاب في الاصطلاح الفقهي يتناول ثلاثة معان: الرسالة المكتوبة، والوثيقة والعهد، وكتب العلم. وللرسالة أحكام منها طلاق الزوج بالكتابة واختلاف المذاهب في وقوعه، وابتداء الكتاب بالبسملة، ورد جوابه. وللوثيقة الأمر بتوثيق الدين في القرآن. وللكتب أحكام كثيرة: حكم مس غير المتطهر لها، والاستنجاء بها، وتوسدها، وبيعها ورهنها وإعارتها وإجارتها ووقفها وسرقتها وإتلافها، واختلف الفقهاء في النظر في كتب أهل الكتاب وفي بيع المصحف وشرائه، وأجازه الحنفية والمالكية والشافعية، ومنعه الحنابلة.تحديد الملكية الزراعية
يعرف المؤلف تحديد الملكية بأنه قوانين الإصلاح الزراعي التي تضع سقفًا لملكية الأرض الزراعية، فلا تنتزع الملكية كلها كما في التأميم، بل تنتزع الزيادة على الحد الأعلى. وللفقهاء المعاصرين ثلاثة آراء: جواز التحديد، وجوازه في الملكيات المستقبلة دون القائمة، وعدم جوازه مطلقًا؛ ويذكر المؤلف حجة كل فريق، ومنها أن التحديد قبل الملك تحجير وبعده غصب. ويستدل المؤلف بتوزيع النبي أموال بني النضير على المهاجرين وإعطاء ثلاثة من فقراء الأنصار، على أن الثروات تقارب بطريق التوزيع لا بالتأميم ولا بالتحديد.اللُّؤْلُؤ
اللؤلؤ معروف، وهو في اللغة جمع لؤلؤة وهي الدرة، ويجمع على لآلئ؛ ويتكون في الأصداف من رواسب صلبة لماعة مستديرة في بعض الرخويات المائية.اللُّقَطَة
اللُّقَطَة في اللغة الشيء الذي يُوجد ملقى فيؤخذ، وشرعاً المال الضائع من ربه يلتقطه غيره، أو الشيء الذي يجده المرء ملقى فيأخذه أمانة. وتُفرّق عن اللقيط بأن اللقيط بني آدم، واللقطة غيرهم.اللُّزُوم
اللزوم في اللغة مصدر لزِم يلزَم، أي كان مع الشيء فلم يفارقه، والتزمه اعتنقه، ولزمه المال وجب عليه، ولزمه الطلاق وجب حكمه وهو قطع الزوجية. ويستعمل الفقهاء اللزوم بمعنى الوجوب والتحتم، وبمعنى عدم جواز الفسخ في العقود.المال
المال في اللغة ما يملكه الإنسان من كل شيء، فما لم يملك لا يعد مالًا في اللغة كالشجر في الغابة والسمك في الماء. ويعرّفه الحنفية بأنه «ما يميل إليه الطبع ويجري فيه البذل والمنع» ويمكن ادخاره لوقت الحاجة، فيخرجون المنافع والديون والحقوق. ويرى جمهور الفقهاء أن المال أوسع، فهو «كل ما ينتفع به منفعة مباحة» عينًا كان أو منفعة أو دينًا أو حقًّا. ويقسم المال إلى نقود وعروض وديون ومنافع وحقوق، وإلى متقوّم وغير متقوّم، فالمتقوم ما حيز وأباح الشارع الانتفاع به في حال السعة، وغير المتقوم ما لم يحز أو حرّم الشارع الانتفاع به في حال السعة.مَقَاصِد الشَّرِيعَة
مقاصد الشريعة جمع مقصد، وهي عند الأصوليين المعاني والحكم التي يلاحظها الشارع في جميع أحوال التشريع أو معظمها، بحيث لا تختص ملاحظتها بنوع خاص من أحكام الشريعة. وقسّمها الشاطبي ثلاثة أقسام: ضرورية، وحاجية، وتحسينية، وتفصيلها في الملحق الأصولي.المَقْبُوض
المقبوض في اللغة ما أُخذ باليد أو صار في حيازة الشخص وتحت تصرفه، وتختلف صورة القبض باختلاف المقبوض: فالمكيل والموزون والمعدود يصير مقبوضا بكيله أو وزنه أو عده، والمنقول بنقله، والحيوان بتمشيته من مكان العقد، والعقار بالتخلية وتسليم المفتاح، وإتلاف المشتري له يصيره مقبوضا حكما. ويتعلق بالمقبوض أحكام الضمان في العارية والسوم والرهن والقرض.المَيْسَرَة (الإنظار إلى الميسرة)
الميسرة في اللغة اليسر والغنى، وهي ضد العسرة. واتفق الفقهاء على أن المدين الموسر الذي حل دينه يجب عليه الوفاء دون مماطلة، فمن امتنع مع القدرة كان ظالماً. أما المدين المعسر الذي ثبت إعساره عند القاضي أو عند الغريم فيستحب إنظاره إلى الميسرة، واستدلوا بقوله تعالى في آية الدين، وبأحاديث في فضل الإنظار: من أنظر معسراً له بكل يوم صدقة قبل أن يحل الدين، ومن أنظر معسراً أو وضع عنه أظله الله في ظله، وحديث الرجل الذي كان يتجاوز عن المعسر.منهج الاقتصاد الإسلامي
تقوم الظواهر الاقتصادية، في رأي المؤلف، على تداخل عوامل كثيرة فلا تُدرس في حالتها الصافية كما تدرس الظواهر المخبرية، فيفرض على الاقتصاد الإسلامي منهجًا مركبًا. ويقوم المنهج على ثلاثة أمور: الاستضاءة بنور الوحي فلا يقرر ما يخالف الكتاب والسنة، والاستفادة من أصول الفقه ومقاصد الشريعة والقواعد الكلية ، واستخدام الاستنباط بوضع الفروض والنماذج واختبارها ، واستخدام الاستقراء بقراءة الوقائع والإحصاءات للتأكد من النتائج والعلاقات. ويفرّق المؤلف بين الاستنباط الرياضي والمنهج الإسلامي بأن صحة النتائج تعتمد على المقدمات وتطابق الواقع مع النظرية، والمنتج المسلم لا يعظّم ربحه من كل طريق. ويستعمل فرض «بقاء الأشياء الأخرى على حالها» وهو عنده مما عرفه الفقهاء بقولهم «والمسألة بحالها».ملكية المعادن
يعرّف المؤلف المعدن بأنه جوهر الأرض، ويقسم المعادن إلى جامد كالذهب والفضة والحديد، وجارٍ كالنفط والماء، وظاهر لا يحتاج إلى مؤنة، وباطن يحتاج إليها. وإن كانت الأرض لبيت المال فالمعادن لبيت المال. وفي الأرض الخاصة يرى المالكية أن المعادن ملك عام، ويرى غيرهم أنها تملك بملك الأرض. والظاهر منها لا يملك بالإحياء عند جمهور الفقهاء، والباطن يملك.المَقَادِير
المقادير جمع مقدار، وهي ما يُعرف به الشيء من معدود أو مكيل أو موزون أو مذروع، وأجناسها الكيل والوزن والذرع والعدد. والوحدة الأساسية في المكاييل الصاع والمد، والجمهور على أن الصاع الشرعي صاع أهل المدينة، وهو أربعة أمداد، بينما ذهب أبو حنيفة إلى أن الصاع الشرعي صاع العراق. ويتعلق بالصاع زكاة الفطر وكفارات الصيام والظهار والفدية في الإحرام ونفقة الزوجة. وتذكر الفقهاء كذلك العرق والفرق والقدح والقربة والقسط والقفيز والقلة، ولكل منها تقدير وأحكام تُذكر في مواضعها. هذه المادة مستوفاة بين صفحتي 14857 و14887، وتنتهي بالميل قبل مدخل «مُقَارَضَة».المِيزَان (معيار الوزن والمقادير)
الميزان إحدى الآلتين لتقدير المقدرات الشرعية، والأخرى الكيل. وباتفاق المسلمين البخس في الميزان بالتطفيف حرام، وقد توعد القرآن المطففين، واعتبر الإخلال فيهما إفساداً في الأرض. والأصل أن المعتبر في الموزونات والمكيلات ما كان مألوفاً في مكة والمدينة في عهد النبي، وتفصيل الفقهاء في ذلك مختلف: فالحنفية يقدمون النص ثم العرف، وأبو يوسف يعتبر العرف مطلقاً، والمالكية يتبعون ما ورد في الشرع ثم العادة، والشافعية يعتبرون أهل مكة والمدينة، والحنابلة يعتبرون عرف المدينة للكيل وعرف مكة للوزن. وعقوبة التطفيف لم يحددها الشرع فهي التعزير.المبايعة من غير مشاهدة
أرض الذهب التي حذاء سجلماسة من أرض المغرب ومن هنالك من وراء النهر العظيم، يبايعون من غير مشاهدتهم ولا مخاطبتهم: يتركون المتاع ويغدو الناس إلى أمتعتهم فيجدون أعمدة الذهب قد تركت إلى جنب كل متاع، فإن شاء مالك المتاع اختار الذهب وترك المتاع وإن شاء أخذ متاعه وترك الذهب وإن أحب الزيادة ترك الذهب والمتاع، وهذا مشهور بأرض المغرب يحمل التجار الأمتعة إلى ساحل هذا النهر، وكذلك بأقاصي خراسان مما يلي بلاد الترك أمة تتبايع على مثل هذا الوصف على نهر عظيم أيضاً.المُكُوس
المكوس جمع مكس، وأصله في اللغة النقص والظلم، وهي ما كان يؤخذ من بائعي السلع في الأسواق في الجاهلية، أو الضريبة التي يأخذها المكاس من التجار عند دخول البلد، والماكس العشار. وتميز الفقهاء بينها وبين العشور والجباية والضرائب والخراج. وهي عند الفقهاء على قسمين: مذمومة منهي عنها، وما لا يدخل في ذلك كنصف العشر الذي فرضه عمر على تجارة أهل الذمة. وفي الأحكام أن الزكاة لا يحتسب فيها ما دفع مكسا عند جمهور الفقهاء، وأن الحج قد يسقط بالمكس في المالكية على تفصيل.المُقَاصَّة
المقاصة في اللغة مصدر قاصه، وفي الاصطلاح إسقاط دين مطلوب لشخص على غريمه في مقابلة دين مطلوب من ذلك الشخص لغريمه، وهي طريقة من طرق قضاء الديون. وهي جائزة بالمنقول والمعقول، وتكون اختيارية بتراضي المتداينين أو جبرية بتقابل الدينين بشروط. وقد اختلف الفقهاء في شروطها بحسب الجنس والوصف والحلول والأجل، وطبقوها على الزكاة والنفقة والغصب والوديعة والوكالة والسلم والكفالة والوقف.المُقَاسَمة
المقاسمة في اللغة مصدر قاسم، وهي أخذ كل من الشريكين نصيبه. وفي الاصطلاح الفقهي تُستعمل في عدة أبواب: توريث الجد مع الإخوة، وخراج الأرض الذي يؤخذ حصة من الناتج، ومطالبة أحد الشريكين شريكه بقسمة المال المشترك، وقطع الثمرة وقسمتها بين رب المال والساعي. وهي أعم من المهايأة والمحاصة.المُقَايَضَة
المقايضة في اللغة العوض، وفي الاصطلاح الفقهي بيع السلعة بالسلعة، وعرّفتها مجلة الأحكام العدلية بأنها بيع العين بالعين، أي مبادلة مال بمال غير النقدين. وهي نوع من البيع تجري فيها أحكامه إلا ما يتعلق بالثمن. ومن شروطها الخاصة أن لا يكون البدلان نقدين، وأن يكون كل منهما عينا معينة، وأن يقبضا معا، وأن لا يجري فيها ربا الفضل.المُيَاوَمة
المياومة في اللغة معاملة الشخص بالأيام، وهي تحديد مدة المنفعة بيوم أو أيام، وقد اتفق الفقهاء على جوازها إذا اتفق عليها الطرفان. واليوم محدد شرعاً بالزمان الممتد من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، وقد يحدد بالعرف كما في مجلة الأحكام العدلية. وتفترق المياومة عن الأجل والتأقيت والمشاهرة في أن المياومة تحدد بالأيام، وأن محلها المنفعة.النَّبَهْرَجَة (الدراهم المغشوشة)
النبهرجة في اصطلاح الحنفية الدرهم الزيف الرديء، أو ما يرده التجار من الدراهم، أو ما ضرب في غير دار السلطان، وهي من الدراهم المغشوشة. وإن كان الغالب فيها الفضة فهي كالدراهم الخالصة يجوز التعامل بها، وتجب فيها الزكاة عند بعض الفقهاء، وإن غلب الغش فينظر: فإن كانت رائجة أو منوية للتجارة اعتبرت قيمتها، وإلا فلا زكاة إلا أن يبلغ ما فيها من الفضة نصاب الفضة. ولا يجوز بيع الجيد بالرديء ولا بيع النبهرجة إلا مثلاً بمثل.النَّاضّ
الناضّ في اللغة ما تحول من المتاع إلى دراهم أو دنانير. وعند المالكية يشترط في زكاة عروض التجارة للمدير أن ينض له شيء من المال ولو درهم، فإن لم ينض شيء فلا زكاة. وعند الشافعية يضم ربح التجارة إلى الأصل إن لم ينض، وإذا نض الكل من جنس رأس المال أفرد الربح بحوله. ويؤثر النضوض في فسخ الشركة وفسخ المضاربة وإتمامها بعد موت أحد المتعاقدين، وفي تعدد المضاربة عند المالكية والحنابلة.النُّدْرَة
الندرة في اللغة سقوط الشيء أو خروجه أو شذوذه، وفي اصطلاح الفقهاء النادر ما قل وجوده وإن لم يخالف القياس، والشاذ ما خالفه. والأصل في الشرع اعتبار الغالب، وقد يلغي الشرع الغالب رحمة بالعباد فيقدم النادر، كحكم الولد لستة أشهر وطهارة النعال والحصير، وقد يلغي الشرع النادر والغالب معاً كشهادة الصبيان في الأموال. والنادر إذا دام التحق بالغالب، وفي إلحاق النادر بالغالب تفصيل أربعة أقسام، وهناك صور في السلم والقراض والعدة، وندرة المعدن تخمس عند المالكية.النَّجْش
النجش في اللغة الاستثارة، وفي الاصطلاح أن يزيد الإنسان في سلعة أكثر من ثمنها وليس قصده شراءها بل ترغيب غيره فيوقعه فيها. وجمهور الفقهاء على تحريمه، لنهي النبي عنه. وفصل المالكية: الزيادة على القيمة ممنوعة باتفاق، ومساواتها أو نقصها في خلاف. وبيع النجش عند الجمهور صحيح لأن الفعل من الناجش لا من العاقد، وعند أحمد في رواية باطل. وللمشتري الخيار عند الحنفية والمالكية إن علم البائع بالناجش، وللشافعية الأصح أنه لا خيار له، وعند الحنابلة الخيار إذا كان في العقد غبن لا يتغابن الناس بمثله.نَمَاء
النماء في اللغة الزيادة، وعند الفقهاء الزيادة والفائدة والدخل، وتنقسم أقسامه باعتبار المشروعية والطبيعة والاتصال والحقيقة، وتتعلق به أحكام في الزكاة والصداق والبيع والرهن والشفعة والغصب.النَّقْد
النقد في اللغة خلاف النسيئة، أي تسليم العوض فوراً، وإعطاء المال النقدي، وتمييز الجيد من الرديء، والعملة من الذهب والفضة أو غيرهما. والأصل وجوب الوفاء بما اتفق عليه من حلول أو تأجيل، ويجب النقد في بيع الذهب والفضة بمثلهما وفي السلم عند الجمهور، ويجوز بيع الدين ممن عليه الدين بشرط النقد في المجلس. ولا يلزم النقد في الدية المؤجلة ولا في خيار الشرط، ويمتنع شرط النقد في بعض العقود عند المالكية. وخيار النقد شرط اختلف الفقهاء في جوازه، ويستقل التاجر بتعلم النقد لئلا يقع في الزيف، وأجرة النقاد على من تقع عليه المصلحة.النَّسَاء (البيع إلى أجل)
النساء في اللغة التأخير، وهو في الفقه تأجيل الثمن أو المبيع، ويقابله النقد، وهو الحلول. ولا خلاف في تحريم النساء في العقود التي يحرم فيها التفاضل بين البدلين، لقوله عيناً بعين ويداً بيد، وما كان من جنسين فالتفاضل فيه جائز يداً بيد ولا تجوز النسيئة. ومن جنس واحد أو علة ربوية واحدة لا يجوز النساء بلا خلاف، وأجيز السلم رخصة. وفي بيع الشريك والوكيل والمضارب نساء خلاف بين الشافعية والحنابلة والحنفية: لا يجوز إلا بإذن، أو يجوز عند الإطلاق إذا كان الأجل متعارفاً عند الحنفية، وعند الحنابلة روايتان في العامل والشريك وتفصيل في الوكيل والمضارب.النَّثَار
النثار في اللغة ما يُنثر، أي يُرمى متفرقاً، كالجوز واللوز والسكر والدراهم. ويفرّق بينه وبين التوزيع، وهو القسمة. وفي حكم الانتهاب فيه خلاف: فالحديث النهبة لا تحل يدل على المنع، والحنفية يجيزونه إذا أذن صاحبه، فمن أخذ منه شيئاً ملكه، ومن وقع في حجره أو ذيله ملكه إن قصد أخذه أو بسط حجره له، والمالكية يحرمون أن يأخذ الإنسان أكثر مما يأكله مع أصحابه إذا نثر ليؤكل، ويكرهون الانتهاب إلا ما أذن فيه.التأميم
التأميم هو تحويل ملكية مال معين من الملكية الخاصة إلى ملكية الأمة. ويعرض المؤلف خلاصة لرأي الدكتور العبادي في خمس صور: استرداد الأموال المحرّمة لصرفها على الفقراء أو المصالح العامة فيجوز بل يجب ، واسترداد أموال الأمة من الشركات الأجنبية لاستبعاد السيطرة الحربية فمطلوب ، وإعادة الأموال التي لا تملك ملكية خاصة أصلًا فمشروع ، وتحويل ملكية فرد أو أفراد قليلين بتعويض عادل لضرورة يراها ولي الأمر فمعقول ، وتحويل المنشآت الكبيرة كلها بتعويض أو بغيره فلا يراه المؤلف منسجمًا مع القواعد الشرعية. ويستشهد المؤلف بابن خلدون في أن تجارة السلطان تضر الرعية وتفسد الجباية.النَّاظِر (ناظر الوقف)
الناظر على الوقف في اصطلاح الفقهاء هو الذي يلي الوقف وحفظه وحفظ ريعه وتنفيذ شرط واقفه. ويفترق عن القيم الذي يعينه الحاكم لتنفيذ الوصايا وأمر المحجورين، وعن المتولي الذي فوض إليه التصرف في مال الوقف، فهذه الألفاظ متقاربة عند ابن عابدين، والوصي أعم من الناظر. وأحكام الناظر، من يعينه وشروطه وصلاحياته وعزله وتعدده، تفصل في مصطلح الوقف.النصاب
النصاب في الفقه القدر الذي يجب به الزكاة؛ تعالج الموسوعة الفقهية الكويتية اشتراط إتمام النصاب والنصاب في الركاز ووقت اعتبار وجوده.النُّقْرَة
النقرة في اللغة القطعة المذابة من الذهب والفضة، وهي أعم من السبيكة. وتجب فيها الزكاة إذا بلغت النصاب وتُكمل مع النقود من جنسها. وبيعها بجنسها صحاحاً أو العكس تجري عليه أحكام الصرف. وكسر الدراهم مكروه عند المالكية والحنابلة، والشركة برأس مال من النقار صحيحة عند الحنفية والمالكية والحنابلة في وجه إن راجت رواج النقود، ويمنعها الشافعية في القول المقابل للأظهر والحنابلة في المذهب.النُّقُود (أحكامها في الفقه)
النقود جمع نقد، وهي في الفقه معنى يتراوح بين الذهب والفضة مسكوكين أو غير مسكوكين، وبين المضروب منهما، وبين كل ما يتعامل به وسيطاً للتبادل. والتعامل بالنقود جائز بالكتاب والسنة، وللنقود وظيفة الميزان الذي يقوم به الأموال. والنقود الخلقية الدينار والدرهم، والاصطلاحية الفلوس والدراهم الغالبة الغش والورق. وتتقدر بالنقود أحكام الزكاة والمهر والسرقة والدية والجزية. وحق الضرب للإمام وحده، وللتعزير من افتات عليه، وكسر النقود مكروه عند جماعة، والتزين بالنقود على ضوابط. وفي العقود يتعين نقد البلد عند الإطلاق، والنقود تتعين بالتعيين عند الشافعية والحنابلة لا عند الحنفية والمالكية، وفي الشركة والمضاربة خلاف في رأس المال. وتضاف الأحكام في القرض والرهن والإعارة والإجارة والوقف والسلم. وتتغير قيم الفلوس بالغلاء والرخص والكساد، وتنظر الديون عند تغيرها، وقد رأى ابن تيمية وابن القيم والمقريزي أن استقرار النقد أصل للعدل.تكلفة الخيار والمفاضلة بين المصالح
يربط المؤلف تكلفة الخيار (تكلفة الفرصة المختارة) بعوامل الإنتاج من وقت وجهد ومال، ويرى أن الاختيار الرشيد يجب أن يكون أنفع من الفرصة الفائتة، وأن المفاضلة بين المصالح عند الفقهاء هي ما يسميه الاقتصاديون التضحية ويسميه الأصوليون التفويت.السجاد الشرقي في لوحات النهضة
ظهور السجاد الإسلامي في لوحات أوروبية من القرن الرابع عشر فصاعداً؛ وثيقة على حركة السجاد بين الشرق والغرب وسميت أنماط بأسماء الرسامين.المنافسة الكاملة
يعرض المؤلف خصائص المنافسة الكاملة التي يذكرها الاقتصاديون: كثرة العارضين والطالبين وصغر حجم كل منهم، وتماثل وحدات السلعة في نظر الطالبين، وحرية الدخول إلى النشاط والخروج منه، وحرية تنقل عوامل الإنتاج، وشفافية السوق. ويذكر أن ليون فالراس عرّف المنافسة بأنها الحصول على أقصى منفعة بأقصى حرية، وأن الاقتصاديين المحدثين عدلوا عن «المنافسة الحرة» إلى «المنافسة الكاملة» أو الناقصة أو الاحتكارية. ويرى المؤلف أن هذه المقومات قلقة يصعب اجتماعها، وأن الواقع يعج بالاتفاقات والتجمعات والاحتكارات والشركات المتعددة الجنسيات، وأن أزمتي 1929 و2008 استدعتا تدخل الدولة.الثمن والسعر والتسعير
يفرّق المؤلف بين الثمن وهو المتفق عليه في العقد، والقيمة وهي ما قام به الشيء أو متوسط ثمن السوق، ويعرض أسباب الرخص والغلاء عند القاضي عبد الجبار وابن تيمية، ويذكر خلاف الفقهاء في التسعير: فجمهورهم لا يجيزه، وأجازه بعضهم بشروط، وأجازه ابن تيمية في حالات محددة كالاحتكار والمجاعات والتواطؤ.الإنتاج في الإسلام
يعرّف المؤلف الإنتاج بأنه استغلال الموارد وتخصيصها، وسدّ الحاجات، وخلق الدخول، ويقصر بابه على استغلال الموارد وسدّ الحاجات، ويؤجّل خلق الدخول إلى باب التوزيع. وهو عنده وسيلة لا غاية: يُنتَج ليُسدّ الحاجات ويستغنى عن الناس ويُعطى منه، لا لمجرد زيادة الثروة. ويُحرَّم إنتاج الحرام، وتُقدَّم الضروريات ثم الحاجيات ثم التحسينيات. ويوسّع مفهوم الإنتاج ليشمل خلق المنفعة الزمانية والمكانية في التجارة.الربح في الإسلام
الربح عند المؤلف عائد المخاطرة والابتكار، وما يبقى من الإيراد بعد أجر المنظم وأجرة العقار وكلفة رأس المال المملوك، وهو الربح الاقتصادي. وطلب الربح مشروع، والحديث «نهى عن ربح ما لم يضمن» يربط الربح بالضمان. والربح يستحق بالمال أو بالعمل، والضمان يستحق به الربح تبعاً.تعظيم الربح وتقليل الخسارة
يضع المؤلف مبدأين في اختيار الاستثمار: تعظيم الربح، أي اختيار الأعلى ربحاً حين تتساوى الأمور، وتقليل الخسائر، أي اختيار الأقل خسارة حين لا يُجتنب الوضعان معاً. ويرى أن تعظيم الربح جائز في الإسلام إذا كان من حلال، وأن الفقهاء عظّموا الأرباح قبل أن يعرف الغرب علم الاقتصاد.المصلحة الخاصة والعامة واليد الخفية
يتمتع المسلم بحرية العمل لمصلحته الخاصة، ولا يقدم المصلحة العامة إلا عند التعارض، ويقف عند الحد الذي تضر فيه مصلحته بمصالح الآخرين. ويرى المؤلف أن السعي للمصلحة الخاصة يتضمن السعي للمصلحة العامة، وأن آدم سميث سماه اليد الخفية، وقد يقصد به يد العناية الإلهية، وأن علماء المسلمين سبقوا إلى ذلك. ويستشهد بالغزالي في أن الإنسان لو خلّي ونفسه لما أعطى غيره شيئًا إلا لطلب منفعته هو، وبالشاطبي في أن كل عمل فيه مصلحة الغير في طريق مصلحة نفسه يرجع إلى مصلحة الإنسان نفسه. ويقرر المؤلف أن المسلم لا يطالب بإلغاء مصلحته الخاصة، لأن ذلك غير مجد بل قد يضر. يعرض المؤلف قواعد تعارض المصالح والمفاسد، فتقدم المصلحة الكلية على الجزئية، ويتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام، وتقدم المصلحة المتعدية على القاصرة، ويرى أن المصالح المرسلة والاستحسان والعرف والشورى وآراء أهل الخبرة تحكم شؤون الدنيا.قَيِّم
القيم في الاصطلاح من يعينه الحاكم لتنفيذ وصية من لم يعين وصياً، وللقيام بأمر المحجورين من الأطفال والمجانين والسفهاء، وحفظ أموال المفقودين الذين لا وكيل لهم، وتتأخر ولايته عن ولاية الأب والجد ووصييهما. ويقيّد تصرفه بما أذن له فيه القاضي، ولا يملك الشراء لنفسه عند الجمهور، ويملك القاضي عزله دون وصي الأصل.قِيمَة
القيمة في اللغة ثمن الشيء بالتقويم، وفي الاصطلاح ما يُقوَّم به الشيء بمنزلة المعيار من غير زيادة ولا نقصان، فتُفرّق عن الثمن الذي يقع به التراضي، وعن السعر الذي يحدده البائع أو السلطان. وتجب القيمة في الأشياء القيمية إذا وجب ضمانها، وعند تعذر المثل في المثليات، وفي المبيع المفسوخ للاختلاف في الثمن، وفي الصيد المملوك إذا قتله المحرم فيضمن بالقيمة لمالكه وبالمثل لحق الله. واختلف الفقهاء في وقت اعتبار القيمة، فالحنفية والمالكية يعتبرونها يوم القبض أو يوم الغصب، والحنابلة يعتبرونها يوم التلف، والشافعية يعتبرون أقصى القيم من القبض إلى التلف.القمار والغرر في البورصة
يرى المؤلف أن القمار محرم في الأديان، وأن النظام الرأسمالي استباحه عملياً في اليانصيب والمسابقات والبورصات. ويصف عمليات البورصة بأنها مضاربة على الأسعار ومراهنات على عقود آجلة لا تسليم فيها ، وأحسن أحوالها أن ما يربحه أحد يخسره آخر.قِيمِيَّات
القيميات جمع قيمي، وهي ما لا يوجد له مثل في السوق، أو يوجد مع تفاوت معتد به في القيمة كالحيوان والعروض والعقار، وتقابل المثليات. وتصح البيع والإجارة في القيميات باتفاق، ويختلف الفقهاء في السلم فيها، فيجيزه المالكية في كل قيمي، والشافعية فيما يُضبط بالوصف كالثياب والحيوان، ويمنعه الحنفية إلا ما استحسنوه من الذرعيات. وفي القرض يمنعه الحنفية، ويمنعه الشافعية في الأصح فيما لا ينضبط، ويجيزه المالكية. ولا يصح أن يكون رأس مال الشركة من القيميات عند جمهور الفقهاء.القراض (المضاربة)
القراض أو المضاربة عند المؤلف شركة بين رب مال نقدي وعامل على حصة من الربح الصافي، تُوزّع فيها الأرباح بحسب الاتفاق، والخسائر على أرباب المال بحسب حصة كل منهم ، وهو البديل الذي يعرضه المؤلف عن القرض الربوي.القرعة في التوزيع
القرعة عند المؤلف تُستعمل عند تساوي الحقوق أو المؤهلات من كل وجه، لتوزيع الحقوق أو اختيار الوظائف بدل التخيّر ، ويستشهد بحديث الأذان والصف الأول ويذكر قول العز بن عبد السلام إنها شُرعت لدفع الضغائن والأحقاد. وفي الهامش أن العز لا يرى الإقراع عند تعارض البينتين أو الخبرين.الرداءة
الرداءة في اللغة نقيض الجودة، وهي الخسة والفساد. ولا يجوز في الزكاة أن يخرج المالك الرديء عن الجيد، ويُراعى الوسط في أخذ الزكاة. وأكثر أهل العلم على أن الجيد والرديء من الربويات سواء في جواز البيع مع التماثل وتحريمه مع التفاضل. ويشترط عدد من الفقهاء في السلم ذكر الجودة والرداءة في المسلم فيه، ويشترط المالكية والحنابلة والشافعية في الحوالة تماثل الدينين في الجودة والرداءة. ولا يجب على المقرض قبول الرديء عن الجيد في القرض.الرد
الرد في اللغة الصرف والإرجاع والمنع، ويطلق في الفقه على إرجاع الشيء إلى صاحبه أو مستحقه، وعلى فسخ العقد في حالات مختلفة. ويجب رد الشيء المستحق للغير، ويجب رد المال المغصوب أو المسروق فورا، ويجوز الرد في العقود غير اللازمة بالفسخ، وفي العقد الباطل بطلانا، والفاسد عند الحنفية يُفسخ. ويسقط الرد بتصحيح العقد، أو بتجديده، أو بسقوط الخيار، ويختلف الفقهاء في تصحيح العقد الفاسد. ويفرق الحنفية بين الرد بالقضاء والرد بالتراضي، ولا يفرق الجمهور. ويجب رد مال المحجور عليه بعد البلوغ والرشد. وفي الشهادة الأصل ردها عند الريبة والتهمة. وفي اليمين إذا نكل المدعى عليه يختلف الفقهاء: هل يحكم القاضي بالنكول، أو يرد اليمين على المدعي. ومن أخذ مال غيره بغير حق وجب عليه رده، فإن هلك وجب المثل أو القيمة، وعند الحنفية لا يضمن السارق المقطوع. وتكون مؤنة الرد على من وجب عليه الرد.الرقبة
الرقبة في اللغة العنق، وتطلق على جميع الإنسان كناية، وعلى المملوك، ومنه عتق الرقبة. ومسح الرقبة في الوضوء مستحب عند الحنفية ومكروه عند المالكية ولا يُستحب عند الحنابلة، وأدخل الشافعية غسل صفحة العنق في إطالة الغرة. وإذا أضاف الزوج الطلاق إلى رقبة زوجته أو عنقها وقع الطلاق. وإذا شبه الزوج رقبة زوجته برقبة أمه فهو مظاهر عند الجمهور، ولا يكون مظاهرا عند الحنفية. وترد الرقبة بمعنى المملوك في العتق والكفارات والمكاتبة.الرقم
الرقم في الأصل وشي الثوب، ويطلق على العلامة التي يُعرف بها مقدار ما يقع به البيع، أو على الثمن المكتوب على الثوب. والبيع بالرقم صحيح إذا علم الطرفان قدره، وإذا جهلاه فسد عند الجمهور، وإذا علم الجاهل قبل الافتراق صح عند الحنابلة. وورد في الحديث النهي عن الصور في البيوت، واستثناء الرقم في الثوب.الريع
الريع لغة النماء والزيادة والمرتفع من الأرض، وفي الاصطلاح ما تخرجه الأرض من زرع أو الشجر من ثمر أو حاصل كراء العقار والمستغلات، وهو يباين الربح الناشئ عن البيع والتجارة. يصح إيراد العقود على الريع كالوقف والوصية والمساقاة والمزارعة، واختلف الفقهاء في اشتراط الواقف الريع لنفسه فأجازه الحنفية والحنابلة في رواية، ومنعه المالكية والشافعية لئلا يعود الوقف إلى منفعة الواقف. تصرف غلة الوقف بحسب شروط الواقف المعتبرة، وتقدم عمارة الأصل الموقوف وترميمه على توزيع الريع صيانة للمال عن الاندثار. وتجوز الوصية بريع الدار أو الأرض مؤبدة أو مؤقتة فتكون الرقبة للورثة والمنفعة للموصى له، كما تصح المساقاة بحصة شائعة من ثمار الشجر. تجوز المزارعة بجزء شائع من خارج الأرض عند جمهور الصحابة والفقهاء، ويضمن غاصب العقار ريعه وأجر مثله عند المالكية والشافعية والحنابلة في المعتمد. تجب زكاة الزروع والثمار في ريع الأرض كما نص في سورة البقرة: 267 وسورة الأنعام: 141، وسبب الفرضية نماء الأرض بالخارج حقيقة فلا عشر في الحطب والحشيش النابت بلا قصد الاستغلال.ريع الأرض وأجرتها
الريع في اللغة النماء والزيادة، وفي الاصطلاح الاقتصادي عائد الأرض، وقد يكون ريع تفاضل أو ربع منتج. واختلف الفقهاء في أجر الأرض: فأجازه بعضهم مقطوعاً، وأجازه آخرون بحصة من الناتج (مزارعة)، ومنعه بعضهم كليهما. والمؤلف يحرم أجر الشجر دون أرضه، ويجيز أجر الأرض المتصلة بالشجر عند بعض الفقهاء.الملكية المقيّدة
الملكية المطلقة لله، وملكية البشر مقيدة بقيود وواجبات ، وهي صلة بين الإنسان وشيء تمكّنه من الانتفاع به والتصرف فيه وتمنع غيره. وتنقسم الملكية إلى خاصة، وعامة لجماعة المسلمين لا يتصرف فيها فرد ولا دولة، كالمياه والكلأ والنار والمرافق والحمى والأوقاف، وملكية الدولة أو بيت المال. ويستدل المؤلف على الملكية الخاصة بآيات الأموال والميراث والزكاة وبحديث حرمة الدماء والأموال. ويُظهر المؤلف رأيين في بيع الهواء فوق الدار: أجازه المالكية والحنابلة، ومنعه الحنفية والشافعية والظاهرية والزيدية، وهو يميل إلى الأول. والمرافق العامة شركة إباحة لا يجوز أن يتنازل عنها أحد بعوض أو بغير عوض.الربا
يذكر قعدات الربا بوصفه وسيلة من وسائل الافتتان بالمال، وصورة من استغلال حاجات الناس وظروفهم المادية، فيعدّه من الجرائم الاقتصادية. ويجعل الاشتغال به جريمة يعاقب عليها صاحبها في الدنيا والآخرة ، ويستدل بآيات الأمر بترك ما بقي منه، ويعد التوبة بردّ رأس المال دون ظلم ،. ويقابله عنده الإنفاق الذي يُراد به وجه الله. ويذكر المؤلف الربا بين الأسباب الممنوعة للتملك ، ويعدّه من وسائل ابتزاز الفقراء في النظام الرأسمالي مع الاحتكار والضرائب المصممة لصالح الأغنياء ، ويعدّ الآيات والأحاديث الناهية عن الربا من النصوص المتصلة بالاقتصاد. يرى المؤلف أن القرض ذا الفائدة المضمونة لا يجوز، وأن القراض بحصة من الربح الاحتمالي جائز تكون فيه المخاطرة على رب المال، وأن عقود الإرفاق لا تنقلب إلى عقود معاوضة، وأن جذب المدخرات يكون بالقراض لا بالقرض الربوي.الربا (في الفقه)
الربا في اللغة الزيادة، وفي اصطلاح الفقهاء زيادة في أحد العوضين في المعاوضة أو زيادة في الدين مقابل الأجل، وعبارات المذاهب متفاوتة. وهو محرم بالكتاب والسنة والإجماع، من الكبائر، وعُدّ من الموبقات السبع. قسم الحنفية والمالكية والحنابلة الربا في البيع إلى ربا الفضل وربا النسيئة، وقسمه الشافعية إلى ثلاثة. الأعيان الستة المنصوص عليها هي الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح، وعدّى عامة الفقهاء الحكم إلى ما وجدت فيه العلة، واختلفت العلل بين المذاهب. وعُدّ من مسائله بيع العينة والمحاقلة والمزابنة ومسألة مد عجوة، والربا في دار الحرب، وفيها خلاف.الربح
الربح في اللغة النماء في التجارة، ومن ألفاظه النماء والغلة، والنماء أعم من الربح. والربح المشروع ما نتج عن تصرف مباح كالبيع والمضاربة والشركة، وهو حلال بالإجماع، والربح غير المشروع ما نتج عن تصرف محرم كالربا والقمار. وفي ربح ما تصرف فيه الإنسان من مال غيره اختلف الفقهاء: فالحنفية يرون أنه لا يطيب للمتصرف، وقال المالكية والشافعية في الأظهر إنه للمتصرف، وقال الحنابلة إنه للمالك. وأجمع الفقهاء على أن تحديد نسبة الربح بين المالك والعامل ركن في المضاربة، ويجوز أن تكون بأي نسبة يتفقان عليها. ويضم الربح الحاصل من عروض التجارة في أثناء الحول إلى الأصل عند المالكية والشافعية في الأظهر والحنابلة، ويبني أبو حنيفة حول كل مستفاد على حول جنسه.الرضا (في العقود)
الرضا في اللغة سرور القلب وطيب النفس، وفي الاصطلاح عند الحنفية امتلاء الاختيار حتى يظهر أثره، وعند الجمهور قصد الفعل دون إكراه. ويفرّق الحنفية بين الاختيار والرضا، فيكون الاختيار صحيحا مع الإكراه غير الملجئ، ويكون الرضا فاسدا معه، وترتب على ذلك صحة عقود مثل الطلاق والنكاح والرجعة دون رضا عند الحنفية، ويرى الجمهور أن القصد والرضا أساس العقود كلها. وحل أموال الناس منوط بالرضا لقوله تعالى: إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم. وتعيب الرضا الإكراه والجهل والغلط والتدليس والاستغلال، ويؤثر بعضها في صحة العقد وبعضها في لزومه. والرضا أمر باطن يُعبَّر عنه باللفظ، أو الفعل، أو الكتابة، أو الإشارة، أو السكوت في معرض البيان. ويجوز سكوت البكر إذنا في النكاح.الركاز
الركاز لغة المركوز المدفون في الأرض إذا خفي، واصطلاحا عند جمهور الفقهاء ما دفنه أهل الجاهلية، ويطلق على كل مال، وخص الشافعية إطلاقه بالذهب والفضة. والمعدن غير الركاز عند الجمهور، وأما الحنفية فيطلقون الركاز على المعدن والكنز. والواجب فيه الخمس بالإجماع لقوله: وفي الركاز الخمس، ويجب في قليله وكثيره عند الجمهور، ولا يُشترط له نصاب ولا حول عند جمهور الفقهاء، واشترطه الشافعية على المذهب. ويجب الخمس على المسلم والذمي والصبي والمجنون بحسب المذاهب. وإن وجد الركاز في موات أو في أرض لا مالك لها فهو لواجده بعد الخمس، وإن وجد في ملك مملوك فهو لصاحب الأرض عند الجمهور، وقال أحمد وأبو يوسف للواجد. ومصرف الخمس عند الحنفية والمالكية والحنابلة مصرف الغنيمة، وعند الشافعية مصرف الزكاة. وفي دار الحرب تختلف المذاهب في حكم الركاز.الرماد
الرماد في اللغة دقاق الفحم من حراقة النار، وهو ما يبقى بعد الاحتراق. ولا خلاف في طهارة الرماد من احتراق الشيء الطاهر، واستعمل النبي رماد الحصير في وقف الدم. واختلف الفقهاء في طهارة الرماد من احتراق النجس: فذهب الحنفية وبعض المالكية والحنابلة في رواية إلى طهارته لأن النار تستحيل بها العين، وذهب الشافعية وجمهور المالكية إلى نجاسته. ولا يجوز التيمم بالرماد عند جمهور الفقهاء لأنه ليس من جنس الأرض، ويجوز عند الحنفية إذا كان من حجر. والرماد الطاهر مال متقوم يصح بيعه، وأما رماد النجس عند من يقول بنجاسته فلا يعد مالا متقوما.الرق
الرق في الاصطلاح الفقهي كون الإنسان مملوكا لإنسان آخر، والأصل فيه الحرية، وقد أدخل الفقهاء أحكامه في كتبهم. ويدخل الرقيق في الملك بالسبي من الأعداء، وبولادة الأمة من سيدها، وبالشراء والهبة والوصية والميراث، ولا يجوز ابتداء استرقاق المسلم ولا استرقاق الحر، والأصل في الإنسان الحرية. ويحرم على الكافر تملك مسلم، ويؤمر بإزالة ملكه. ويعتق على المالك قريبه المحرم بمجرد الملك. وللسيد على رقيقه طاعة في غير المعصية، ويتقيد استخدامه بطاقته، ويجب على السيد نفقته وكسوته، ويحرم تكليفه ما يغلبه، ويُندب الإحسان إليه، ويحرم التمثيل به، وعند المالكية والحنابلة يعتق عليه بالتمثيل. وللسيد أن يبيع رقيقه أو يرهنه أو يهبه، وتختلف المذاهب في بيعه بشرط العتق، وفي التفريق بين ذوي الرحم المحرم، وفي مال الرقيق. وفي العبادات ينقص الرقيق عن الحر في الجمعة والحج والجهاد، وتجب زكاة ماله على سيده، ولا يصوم نذرا ولا يعتكف إلا بإذن سيده. وفي الزواج يجوز للحر أن ينكح الأمة بشروط، وتتحدد أحكام الطلاق والعدة بحال الرقيق، ويستبرأ من ملك. وفي الجنايات لا يقتص من الحر إذا قتل الرقيق، ويقتص من الرقيق إذا قتل حرا، وتجب قيمة الرقيق، وتختلف الكفارة في قتله. وفي الحدود يُحد الرقيق بنصف حد الحر ولا يرجم، ولا يقطع بسرقة مال سيده. ويُنظر في الرقيق المشترك والمبعض وأحكامهما. وينقضي الرق بالعتق، والكتابة، والتدبير، والاستيلاد، والعتق بحكم الشرع، والوصية.الرشوة
الرشوة في اللغة الجُعل وما يُعطى لقضاء مصلحة، وفي الاصطلاح ما يُعطى لإبطال حق أو لإحقاق باطل، وتفرق عن المصانعة والسحت والهدية والهبة والصدقة. الرشوة حرام على الآخذ والمعطي وهي من الكبائر، ويحرم طلبها وبذلها وقبولها، ويحرم عمل الوسيط، وقد لعن النبي الراشي والمرتشي والرائش. ويجوز للإنسان عند الجمهور أن يدفع الرشوة لدفع ظلم أو ضرر أو لنيل حق، والإثم على المرتشي. ويحرم على الإمام والعمال والقضاة والمفتين والشهود قبول الهدية أو الرشوة، ولم يُختلف في تحريمها على القاضي. ويحرم تولي القضاء بالرشوة، ويختلف الفقهاء في نفاذ حكم القاضي المرتشي، فجمهورهم يبطله، ويُعزل القاضي بالفسق عند الشافعية والحنابلة والحنفية في رواية. ولا عقوبة مقدرة في الرشوة، والتعزير هو المقرر.المخاطرة في الإسلام
يرى المؤلف أن المخاطرة عائد المنظّم، وأن الإسلام عوّد الناس على ركوب المخاطر المشروعة، فمنع الكسب بلا مخاطرة، فالقرض ذو الفائدة المضمونة لا يجوز، والقراض بحصة من الربح الاحتمالي جائز، ويتحمل رب المال الخسارة. وربط الإسلام المخاطرة بالثواب الأخروي وبالضمان الاجتماعي الدنيوي.الرزق (الأرزاق من بيت المال)
الرزق في اللغة العطاء دنيويا كان أو أخرويا، وفي اصطلاح الفقهاء ما يُفرض في بيت المال بقدر الحاجة والكفاية مشاهرة أو مياومة، ويُفرق عنه العطاء الذي يُفرض لكل سنة بحسب الصبر والغناء في أمر الدين. ويجوز للقضاة والعمال والولاة الرزق من بيت المال، وقال القرافي إنه يجوز فيه الدفع والقطع والتقليل والتكثير بحسب المصلحة. وينبغي للإمام أن يضع ديوانا للمرتزقة، ويعطي كل واحد قدر حاجته، ويقدم قريشا، ولا يثبت في الديوان الصبي والمجنون والمرأة والضعيف الذي لا يصلح للغزو، ويفرق الأرزاق كل عام مرة، ويعطى الورثة بعد الموت. ومن يرعاه الإمام ثلاثة أصناف: المحتاجون، والذين يقومون بأركان الدين كالقضاة والحكام والمفتين، والذين لهم طائفة من مال بيت المال كبني هاشم وبني المطلب.الرعاف
الرعاف في اللغة خروج الدم من الأنف، وهو موضوع يتعلق بالوضوء والصلاة والصوم. وذهب المالكية والشافعية وجمهور الصحابة إلى أن الرعاف لا ينقض الوضوء، وقال الحنابلة إنه لا ينقضه إلا إذا كان فاحشا كثيرا، وذهب الحنفية إلى أنه ينقض لسيلان الدم عن موضعه. وإذا رعف المصلي فللحنفية والمالكية أن يبني على صلاته بعد غسل الدم، وللمالكية شروط في البناء كعدم تلطخ الثوب بأكثر من درهم، وعدم استدبار القبلة من غير عذر، وعدم الكلام. وإذا رعف الإمام استخلف، وإذا دخل دم الرعاف حلق الصائم فسد صومه عند الحنفية والمالكية.الرعي
الرعي في اللغة رعي الكلأ، والأصل فيه الإباحة لقول النبي: المسلمون شركاء في ثلاث: الكلأ والماء والنار، فأبطل ما كان في الجاهلية من حمى المراعي. وذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يجوز لأهل القرية منع غيرهم من رعي مراعيها، وأجاز المالكية الاختصاص بحريم العمران. واختلف الفقهاء في رعي حشيش الحرم، فأجازه المالكية والشافعية وأبو يوسف، ومنعه أبو حنيفة ومحمد. ولا يجوز للحاكم أن يأخذ عوضا عن الرعي في الحمى، لأن الحمى لا يحل إلا لله ولرسوله. والراعي المستأجر أمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التقصير. ولا يحل لبن الماشية إلا بإذن صاحبها عند الجمهور، وأجاز الحنابلة الشرب من ماشية الغير مع الاستئذان عند عدم الحضور.الرباع
الرِّباع جمع ربع، وهو المنزل والدار، وأطلق الفقهاء الربع على البناء وحائط النخل الذي يحوطه جدار أو غيره. ولا يصح عند الحنفية والحنابلة بيع رباع مكة وإجارتها، وأجازه الشافعية، وفي المالكية أربع روايات. وتجب الشفعة في الرباع قبل قسمتها بالإجماع. ويتبع البناء والشجر الأرض في القسمة عند الجمهور، وخالف المالكية. ويصح وقف العقار من أرض ودور وحوانيت وبساتين بالاتفاق.الرجوع
الرجوع في اللغة الانصراف والعود، ويتعدى إلى الرد والفسخ والنقض، وهو في الفقه عود إلى ما كان عليه أو نقض التصرف. ويكون واجبا كالرجوع إلى الكتاب والسنة عند التنازع، ومستحبا كالإقالة، ومباحا في العقود الجائزة، وحراما كالرجوع في الصدقة، ومكروها كالرجوع في الهبة عند الحنفية. ويجوز للمجتهد أن يرجع عن قضائه أو فتواه إذا تغير اجتهاده، وخالف فيه بعض المالكية، والجمهور على أن القضاء الأول لا ينقض بالاجتهاد الثاني. وترجع العقود الجائزة كالعارية والوصية والشركة والوكالة والوديعة، ولا يرجع في العقود اللازمة إلا بالتراضي كالإقالة. ويسقط الرجوع بالإسقاط والإبراء وبموت أحد المتعاقدين وبتغير الموهوب. وفي الشهادة يضمن الشهود بالرجوع بعد الحكم بالمال، ولا يُستوفى الحد أو القصاص، وفي الإقرار يسقط الحد بالرجوع عند الجمهور، ويقام عند الحسن وأبي ثور.الرقبى
الرقبى في اللغة من المراقبة، ومعناها أن يقول الرجل: أرقبتك هذه الدار، فإن مت قبلي عادت إلي، وإن مت قبلك فهي لك ولعقبك، وعند المالكية أن يقول للآخر: إن مت قبلي فدارك لي، وإن مت قبلك فداري لك. ويقرب منها العمرى، والهبة، والعارية، والمنيحة. وكانت الرقبى معروفة في الجاهلية. وذهب الشافعية والحنابلة وأبو يوسف إلى جوازها، ويلغو شرط العود إلى المرقِب. وذهب أبو حنيفة ومحمد إلى بطلانها، لأنها تعليق للتمليك بالخطر، وذهب المالكية إلى أنها عارية.الرشد
الرشد في اللغة الصلاح وإصابة الصواب والاستقامة على طريق الحق، وهو في اصطلاح الفقهاء صلاح المال عند الجمهور، وصلاح المال والدين معا عند الشافعي. والرشد هو المرحلة الأخيرة من الأهلية، فإذا بلغ الشخص رشيدا كملت أهليته وارتفعت عنه الولاية وسلمت إليه أمواله. وإذا بلغ غير رشيد استمر الحجر عليه عند جمهور الفقهاء حتى يؤنس منه الرشد، وخالف أبو حنيفة فيسلم إليه ماله إذا بلغ خمسا وعشرين سنة. ويُختبر الصبي بتفويض التصرفات التي يتصرف فيها أمثاله، مرة أو مرتين فأكثر، وتختلف طرق الاختبار بين الحنفية والشافعية والحنابلة والمالكية، ويكون في الغالب قبل البلوغ عند الحنفية والشافعية والحنابلة. وتتعلق أحكام الرشد بكثير من أبواب الفقه كالبيع والشركة والوكالة والهبة والوقف والنكاح والخلع والحضانة.الادخار والاستثمار
يعرض المؤلف دوافع الادخار المتعددة، ويرى أن جذب المدخرات يمكن أن يتم بالقراض بدل القرض الربوي، وأن الاكتناز هو حبس النقود والمال عن الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري والخيري، ويعدّ الاستثمار تكوين أصول ثابتة أو متداولة بقصد زيادة الإنتاج.الشركة
يبين المؤلف أن الإسلام ندب إلى الشركات لما فيها من التعاون، ويجمع أنواعها في شركات الزراعة (المزارعة والمساقاة والمغارسة)، وشركات التجارة (المضاربة وشركات الأموال والأبدان والوجوه)، وأن الشركة تكبر بها المشروعات وتُدار بكفاءة أكبر.السياسة الشرعية
السياسة الشرعية في عرف المؤلف تدخّل الحاكم لمصلحة فيما لا نص فيه، أو فيما فيه نص غير قطعي الدلالة، أو فيما يخيّر فيه الحاكم بين بدائل، أو فيما فيه نص مستند إلى عرف أو مصلحة أو زمن. وتقابل ما لا يتغير من الأحكام كالعقائد والعبادات وتحريم الربا والسرقة والقتل. ومن أمثلتها في عهد النبي تصرفه في تأبير النخل، ونهيه عن ادخار لحوم الأضاحي من أجل الدافة، وفي عهد الصحابة سياسة أبي بكر وعمر في حد شارب الخمر، وإسقاط عمر حد السرقة في عام المجاعة، وفرض عشور التجارة على الأجانب بالمثل. ويقول المؤلف إن السياسة الشرعية «فقه المتغيرات» والفقه «فقه الثوابت» ، وإن المصلحة المرسلة هي ما لم يرد في الشرع دليل بإلغائه ولا باعتباره بخصوصه، فيقدّر الحاكم مصلحته بمشورة أهل الحل والعقد. يرى المؤلف أن ما يبدو من مخالفة النصوص لأجل المصلحة مخالفة ظاهرية، وأن سلطة ولي الأمر في تقييد المباح جزء من السياسة الشرعية، ويرى أن للحاكم أن يوظف على الأغنياء في الظروف الاستثنائية توظيفات إضافية.وجوه المعاش
يعرض المؤلف وجوه المعاش عن ابن خلدون: الجباية أو أخذ المال من يد الغير بالاقتدار، والاصطياد من الوحش والبحر، واستخراج الفضلات من الداجن كاللبن والحرير والعسل، والفلاحة في الزرع والشجر، والصنائع في مواد معينة أو غير معينة، والتجارة بالتقلب في البلاد أو احتكار السلع وترقب الأسواق. ويرى ابن خلدون أن الفلاحة أقدم وجوه المعاش وأنسبها إلى الطبيعة، وأن الصنائع متأخرة عنها وتوجد في الحضر، وأن التجارة فيها تحيّل على فرق الثمن. ويعرض المؤلف هذا التصنيف على أنه وجوه طبيعية للمعاش، ويذكر أن الإمارة ليست مذهبًا طبيعيًّا للمعاش.وظائف الدولة الاقتصادية
يعرض المؤلف تقسيم الجويني لوظائف الإمام بين نظر في الدين ونظر في الدنيا، ويتضمن الأخير الأمن وفصل الخصومات والعقوبات ورعاية الضعفاء وسد الحاجات. وعدّد الماوردي للإمام عشر وظائف، منها حفظ الدين وحماية البيضة وجباية الفيء والصدقات وتقدير العطايا وكفاية الأمناء ومباشرة الأمور بنفسه ، وحدّد وظائف الدولة بسبعة أشياء، منها تقدير الأموال بسنن الدين وإقامة الحدود. ويعرض المؤلف الموازنة العامة عند الماوردي بثلاث حالات: فائض وعجز وتوازن. ويجمل المؤلف الوظائف الاقتصادية للدولة في توزيع الثروات الطبيعية، والمالية العامة، وإصدار النقود، والحسبة، والبنية الأساسية، وإدارة القطاع العام، والسياسات الشرعية، وصيانة القيم. ويجيز التخطيط في الحاجات الطارئة كالمجاعة، ويرى ألا يبلغ التخطيط المركزي الشامل للدولة الاشتراكية.السفتجة
السفتجة وفاء الدين في بلد آخر غير بلد الدين، مكتوبة أو غير مكتوبة. يفرق المؤلف بين ما يشترط فيه المقرض مؤنة على المقترض فيحرم لأنه ربا، وما فيه منفعة للمقترض فيجوز، وما فيه منفعة للمقرض دون ضرر على المقترض فيجوز.تعظيم المنافع
يرى المؤلف أن مبدأ تعظيم المنافع لا يقتصر على الإنتاج والاستهلاك، بل يمتد إلى إعادة التوزيع ، ويستشهد بحديث «سبق درهم مئة ألف درهم» ، وبقول العز بن عبد السلام إن على الإمام أن يقدم الضرورات على الحاجات، وأن يدفع إلى كل واحد ما يدفع حاجته لا ما يساوي مقداره.التعاطي
التعاطي أن يأخذ المشتري المبيع ويدفع الثمن، أو يدفع البائع المبيع ويدفع الآخر الثمن، من غير تكلم ولا إشارة. وجوزه الحنفية والمالكية والحنابلة، ومنع الشافعية في المذهب اشتراط الصيغة. واستدل المجيزون بأن البيع أُحل ولم تبين كيفيته فيرجع فيه إلى العرف، وبأن الصحابة لم ينقل عنهم الإيجاب والقبول في كثير من البيوع. وجوز الحنفية والمالكية والحنابلة الإقالة والإجارة بالتعاطي.التسليم
التسليم في اللغة التوصيل والدفع والتمكين، وعند الفقهاء يُطلق على السلام، وعلى تسليم المصلي للخروج من الصلاة، وعلى التمكين من القبض في العقود، وعلى تسليم الرهن والكفالة والأجرة والصداق. والسلام ابتداؤه سنة مؤكدة، ورده واجب على الواحد، وفرض كفاية على الجماعة. والتسليمة الأولى للخروج من الصلاة فرض عند المالكية والشافعية والحنابلة، والحنفية يرونها واجبا. وفي البيع يتم القبض بالتخلية، فيقبض العقار بالتخلية، والمنقول بحسب العرف. وفي تقديم أحد البدلين خلاف بين المذاهب. ويجب تسليم رأس مال السلم في مجلس العقد. وفي الرهن يسلم الراهن الدين ثم يسلم المرتهن المرهون.التطفيف
التطفيف في الكيل والوزن البخس والنقص الذي يخون به صاحبه، وهو ضد التوفية. وهو منهي عنه ومن الخيانة وأكل المال بالباطل، وقد توعد الله المطففين بالويل، وأمر بالوفاء في الكيل والوزن. وعدّه ابن حجر من الكبائر. ويتأكد على المحتسب منعه، وتأديب من ظهرت منه الخيانة وإشهاره، فإن أفضى إلى التجاحد والتناكر فالقضاة أحق بالنظر.التوريق
التوريق عند المؤلف تمثيل الأصول بأوراق مالية قابلة للتداول، فيمكن تداول أوراقها بمعزل عن السلعة. ويرى أنه يزيد التداول ويساعد على المضاربة على الأسعار دون تسليم، فيُفصل الاقتصاد المالي عن الاقتصاد الحقيقي.التوظيف المالي
التوظيف المالي فرض تكاليف إضافية على أموال الأغنياء بقدر ما تحتاجه الجند والفقراء بعد استنفاد بيت مال الزكاة وبيت مال المصالح. ويرى الجويني أن على الأغنياء بذل فضلات أموالهم لتحصل الكفاية ، ويقر الغزالي أن الإمام يوظف عند خلو بيت المال واحتياج الجند ، ويقرر ابن حزم أن على أغنياء كل بلد أن يقوموا بفقرائهم.الضرائب في الإسلام
يعرّف المراغي الضريبة بأنها فريضة نقدية يلزم بها الفرد الدولة بوصفه عضوًا في المجتمع، تُستكمل بها حاجات الدولة إذا لم تفِ موارد أخرى بها. ويرى أن الإسلام لا يمنع فرضها عند الحاجة، ويستدل بأن عمر، في عام المجاعة، طلب من الولاة المال والطعام ، ويذكر قول الغزالي في جواز أن يفرض الإمام على الأغنياء قدر كفاية الجيش عند خلو بيت المال ومخافة العدو. ويعدّد خمسة فروق بين الضريبة والزكاة: الزكاة فريضة دينية مقدرة المصارف والمقدار، والضريبة تتغير بحاجة المجتمع ولا تُحدد مصارفها، والزكاة لا تجب إلا بالنصاب بخلاف الضريبة، والزكاة مقررة في أعيان مخصوصة. وقرر مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية أن الضريبة لا تغني عن الزكاة. وتاريخ هذا المؤتمر مضطرب في الكتاب، انظر إدخال الزكاة.الطِّيب
وصف ما يقبله الله من الأعمال والأموال والأقوال والاعتقادات بأنه طيب، مقابله الخبيث؛ يفسر ابن رجب الطيب في حديث أبي هريرة «إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً» بمعنى الطاهر، فيكون الله مقدساً منزهاً عن النقائص والعيوب، وينقل قراءتين لقوله «لا يقبل إلا طيباً»: قراءة تخص الصدقة فلا يقبل منها إلا الحلال كما في حديث «لا يتصدق أحد بصدقة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا طيباً»، وقراءة أعم تجعل الطيب شرطاً في الأعمال بطهارتها من المفسدات كالرياء والعجب وفي الأموال بكونها حلالاً، إذ توصف بالطيب الأعمال والأقوال والاعتقادات وكلها ينقسم إلى طيب وخبيث، ومنه تثنية القرآن بين الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة والكلمة الخبيثة كالشجرة الخبيثة، ووصف الرسول بأنه يحل الطيبات ويحرم الخبائث.ثروات الصحابة في عهد عثمان
سجّل المسعودي ما اقتناه جماعة من الصحابة في أيام عثمان: عثمان نفسه خلف عند خازنه خمسين ومائة ألف دينار وألف ألف درهم وضياعه بوادي القرى وحنين بمائة ألف دينار، والزبير ابتنى دوراً بالبصرة ومصر والكوفة والإسكندرية وخلف خمسين ألف دينار وألف فرس وألف عبد وأمة، وطلحة كانت غلته من العراق كل يوم ألف دينار وداره بالكوفة الكناسة، وعبد الرحمن بن عوف بلغ ربع ثمن ماله أربعة وثمانين ألفاً وله مائة فرس وألف بعير وعشرة آلاف شاة، وسعد بنى قصر العقيق، وزيد بن ثابت خلف من الذهب والفضة ما كان يكسر بالفؤوس، ويعلى بن منية خلف خمسمائة ألف دينار، وقابل ذلك بعمر الذي أنفق في حجه ستة عشر ديناراً وقال لقد أسرفنا.نظريات الفائدة ومناقشتها
يعرض المؤلف نظريات الاقتصاديين في تبرير الفائدة، ومنها المخاطرة، والتثمير، والاستعمال، وإنتاجية رأس المال، والزمن، وتفضيل السيولة، وأجر الادخار، والعمل المتراكم، والندرة، والتأمين. ويرى أنها تبرر عائد رأس المال، ولا تبرر هذا الشكل الخاص وهو الفائدة، وأن نظرية التفضيل الزمني أقواها وقد عرفها الفقهاء.الزمن مورد اقتصادي
يعدّ المؤلف الزمن عنصرًا مهمًا من عناصر الإنتاج، وكل عمل يحتاج إلى زمن فلا يجوز إضاعته، وهو في حكم المال. ويستشهد بحديث المساءلة عن العمر والمال ، ويقرر أن للزمن قيمة مالية في البيوع المؤجلة، ولا تطبق في القرض إلا صورة الثواب. ولا يُباع الزمن منفصلًا، لكنه يدخل في الثمن إذا تجسّد في عمل أو مال.التجارة في الإسلام
يرى المراغي التجارة من أوسع ميادين النشاط الإنساني، ويقرن بها الصناعة والزراعة في تصريف الإنتاج. وينقل عن ابن خلدون أنها تستدعي المكايسة والغش والأيمان الكاذبة، فخصّها الإسلام بالترغيب والترهيب. ويقرر الكتاب أن الإسلام أمر بالتثبت من الكيل والوزن، وبيّن العيب، ونهى عن الغش، واستحب السماحة في البيع والشراء. ويذكر حديث «أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه» ، وصور الشركة من العمل ورأس المال، والمضاربة، والتصرف بالأصالة أو بالوكالة. ويعرض الكتاب حديث «رحم الله عبدًا سمحًا» وحديث «من أقال أخاه بيعًا» في باب السماحة ، ويعدّ من السماحة التساهل في ثمن ما يشتريه المرء من الباعة الجوالين. وينسب المؤلف إلى المأثور قولًا في أن تسعة أعشار الرزق في التجارة، ويبيّن أنه أورده في حاشيته مرسلًا. يعرض المؤلف التجارة بوصفها تنمية المال بالبيع والشراء، وأنها تخلق المنفعة الزمانية والمكانية، وأنها جائزة، وأن العلم بأحكام البيع فرض كفاية يصير فرض عين على التاجر، ويعرض نظرية المزايا النسبية المستفادة من آيتين عن توزيع الأقوات والمعايش.السجاد الترانسيلفاني
سجاد أولوشاك الأناضولي الذي وجد طريقه إلى كنائس ترانسيلفانيا البروتستانتية فصار وثيقة على التجارة بين العالمين.القيم الاقتصادية في الإسلام
يعدّد المؤلف قيم الاقتصاد الإسلامي: العدالة، والحرية، والشورى، والصبر، والتوكل، والمسؤولية الفردية، والمسؤولية الجماعية، والاستقلالية عن التقليد الأعمى. فالعدل عنده مطلوب في الحكم والإدارة والمعاوضات، وآثاره واضحة في التوزيع، والإحسان في إعادة التوزيع. والشورى مبدأ اقتصادي إداري اجتماعي إلى جانب كونها مبدأ سياسيًّا. والتوكل لا يكون إلا بعد العلم والعمل واتخاذ الأسباب. ويقرر أن المسؤولية الفردية تشمل فروض العين، والجماعية تشمل فروض الكفاية، فإذا لم يقم بها أحد أو قام بها عدد لا يكفي أثم الجميع. ويحذّر من التقليد الأعمى للغير، ويرى أن الأمة إن لم تكن لها شخصية أصيلة فإنها تذوب في الحضارات الأخرى.أجر العمل والرزق
الأجر عند المؤلف قد يكون أجراً لمال (الكراء) أو لعمل، وقد يكون على الزمن أو على الوحدة المنتجة (الجعالة). والرزق أجر تدفعه الدولة من بيت المال، ويُبنى على الحاجة والكفاية. ويجوز أن ينال العامل أجره مقطوعاً أو حصة من الربح أو الناتج ، ويرى المؤلف جواز الجمع بين الأجر والحصة. وقد يحدد ولي الأمر حداً أدنى للأجر، ويرى أن الكفاية ليست من مهام التوزيع القائم على العمل.وصل بحر القلزم ببحر الروم
حفر بعض من ملك من الروم بين القلزم وبحر الروم طريقاً فلم يتأت له لارتفاع القلزم وانخفاض بحر الروم، والموضع الذي حفره يعرف بذنب التمساح على ميل من مدينة القلزم عليه قنطرة عظيمة يجتاز عليها من يريد الحج من مصر، وأجرى خليجاً إلى موضع يعرف بالهامة فلم يتصل، وحفر خليجاً آخر مما يلي تنيس ودمياط يعرف بالزبر والخبية استمر فيه الماء إلى نعنعان فكانت المراكب تدخل من البحرين ويتناقل أرباب المراكب الأحمال ثم ارتدم بمرور الدهور، ورام الرشيد وصل البحرين من أعالي مصب النيل فلم تتأت له قسمة ماء النيل فرامه من نحو الفرما وتنيس على أن يصب بحر القلزم إلى بحر الروم فقال يحيى بن خالد يخطف الروم الناس من المسجد الحرام والطواف لأن مراكبهم تنتهي إلى بحر الحجاز فتطرح سراياها مما يلي جدة فامتنع، وحكي عن عمرو بن العاص حين كان بمصر أنه رام ذلك فمنعه عمر بن الخطاب للسبب نفسه.وَزْنيّ
الوَزني في اللغة المقدّر بالميزان، والكيلي المقدّر بالكيل، وكلاهما من المثليات، ولا يخرج الاصطلاح عن اللغة. وفي كون الشيء وزنياً قولان: جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة وغير أبي يوسف من الحنفية يرون أن ما كان موزوناً في عهد النبي لا يتغير، استناداً إلى قوله: «الوزن وزن أهل مكة والمكيال مكيال المدينة»، بينما يرى أبو يوسف أن العرف معتبر مطلقاً. وما لم يكن معلوماً في عهد النبي أو جُهل حاله، فيرجع فيه إلى عرف موضع البيع، لأنه لا حدّ له في الشرع ولا في اللغة، وللشافعية أقوال: أن يُعتبر الكيل لأن أكثر ما ورد فيه مكيل، أو الوزن لأنه أضبط، أو التخيير عند التساوي، أو اعتبار الأصل المعلوم للشيء. والوزني المنصوص عليه هو الذهب والفضة، ويلحق بهما جواهر الأرض كالحديد والنحاس والرصاص والزجاج والزئبق، ومنه الحرير والقطن والكتان والصوف وغزلها. وتجري الربا في الوزنيات بحسب الخلاف في علة الربا في الوزني المنصوص عليه، وتفصيله في مدخل الربا.المال في الإسلام
يرى محمد البهي في «الإسلام فطرة الله» أن المال ضروري في حياة الإنسان، وأن السعي إليه والميل إلى تملكه من الفطرة، ولذلك لا يرى في تحريم الملكية الفردية أو الاقتناء جملة اتجاها طبيعيا. وفي المقابل ينطوي المال على الإغراء والفتنة، فيحتاط المسلم في وسائل تحصيله وإنمائه، ويتجنب ما يضر به ويضر غيره. ويقوم الأصل الأول عنده على أن الملكية الحقيقية لله وأن الإنسان مستخلف فيه، فيلتزم حدود الله في طرق التحصيل والتنمية، وينفق في سبيل الله بمحض اختياره. وسبيل الله عنده هو المصلحة العامة للأمة، أي ما يحفظ تماسكها ويصون علاقات أفرادها ويهيئ فرص العمل والسعي. ويعد الكتاب من وسائل الإسلام لمنع تكديس المال في يد قلة: الزكاة، والإنفاق في المصالح العامة، وتفتيت الميراث، وتحريم الربا. ويرى زيدان قعدات أن الرزق بيد الله يرزق من يشاء، ويعدّ الاعتراف لصاحب الفضل بفضله أقل ما يلزم ، وأن المحرمات في المال هي حقوق الآخرين التي يحفظها الحلال والحرام.الصَّكّ
الصك في الاصطلاح الكتاب الذي تكتب فيه المعاملات والإقرارات ووقائع الدعوى، ويتميز عن السجل وهو ما تضمن حكم القاضي، وعن المحضر وهو ما يكتب فيه ما جرى بين الخصمين. وعند الشافعية كتابة الصكوك والسجلات فرض كفاية في كل تصرف مالي وغيره. ولا يجب على القاضي عينا كتابتها عند الشافعية، ويجب عند الحنابلة إذا طلبها من له مصلحة وأتى بالورق. وجمهور الفقهاء يجيزون أخذ الأجرة على كتابتها، ولا يستند القاضي إلى خط الصك المجرد عند الجمهور حتى يتذكر الواقعة، وعند أبي يوسف ومحمد وأحمد في رواية يعمل به إذا كان محتوما بختمه. واستثنى الحنفية الصكوك التي جرى العرف بقبولها بمجرد كتابتها كالسلطانية والدفاتر والصكوك القديمة للأوقاف.الزكاة
تعرّف الزكاة عند الفقهاء بأنها تمليك جزء مخصوص من مال مخصوص لشخص مخصوص، وهي الركن الثالث بعد الشهادتين والصلاة. ويعدّد الكتاب نصب الإبل خمسًا، والبقر ثلاثين، والغنم أربعين ، ونصاب الذهب عشرين مثقالًا، والفضة مائتي درهم، والواجب فيهما ربع العشر. وفي الزروع يجب العشر فيما سُقي بماء المطر، ونصفه فيما سُقي بالآلات ، ويجب الخمس في المعدن والركاز. وتُصرف الزكاة إلى ثمانية أصناف ، ويذكر الكتاب أن المؤلفة قلوبهم سقطوا بعد وفاة النبي، ويورد رأي الشوكاني بأن الصنف باقٍ عند الحاجة. وتجب الزكاة في أوراق البنكنوت والأسهم والسندات. وفي حلي النساء خلاف المذاهب. ويقترح المؤلف رأيًا خاصًا في حكمة تحديد النسبة بأنها تقاس بنسبة العجز في الجماعة، وهو رأيه يعرضه بوصفه كذلك. ويقرر أن لولي الأمر أن يأخذ الزكاة ممن يمنعها، ولو بالقتال. وقرر مؤتمر مجمع البحوث الإسلامية في دورته الثانية أن الضرائب لا تغني عن الزكاة، وأن نصاب عروض التجارة يقوَّم بالذهب ، وأن صافي غلة العمائر الاستغلالية يُزكّى بربع العشر. وتاريخ هذا المؤتمر مضطرب في الكتاب، انظر مدخل الضرائب. ويذكر المؤلف أن عائد الموارد الحرة المستخدمة في الإنتاج من حق الفقراء، فتقابله الزكاة، فالسائمة في المرعى المباح فيها الزكاة، والمعلوفة لا زكاة فيها عند الجمهور كما يذكر، وفي الزرع البعلي العشر وفي المسقي بمياه مكلّفة نصف العشر. ويعدّ الزكاة أحد موارد بيت مال الزكاة ومصارفه في سورة التوبة. يعرض المؤلف حديث أخذ شطر المال من مانع الزكاة بوصفه عقوبة سياسية لا تشريعًا عامًا، نقلًا عن عبد الرحمن تاج، ويذكر أن زكاة النقود ربع العشر في الظروف العادية عند جمهور العلماء، وأن الإمام قد يوظف توظيفات إضافية في الظروف الاستثنائية، وأن الزكاة لا تُعطى للغني أو للقوي القادر على العمل.
جماعة
الأخيّة
الأخيّة، جمعيات من الفتيان المنظمين في طوائف حرفية بالأناضول في القرنين السابع والثامن الهجريين (الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين)، تأخذ بمثل الفتوة، وكان أغلب أعضائها من الحرفيين؛ ويرأس كل جماعة «أخي»، وتنتهي الجماعة إلى التأثير في طوائف الأتراك حتى القرن الخامس عشر.قريش
القبيلة التي ملكت مكة وولاية الكعبة — قوم النبي نفسه، وكانت نخبته أشد خصومه عقدًا، ثم صارت بعد سنة 630م صلب قيادة الجماعة الجديدة. وعند المسعودي قريش خمسة وعشرون بطناً منها بنو هاشم وبنو المطلب وبنو أمية وبنو نوفل وبنو عبد الدار حجبة الكعبة وبنو زهرة وتيم ومخزوم وجمح وآخرها ما تنتهي به قريش البطاح وما بقي فهو قريش الظواهر ، وفي مسلم «اصطفى الله كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشاً من كنانة»
مكان
تشاندني تشوك
سوق دلهي القديمة من تصميم شاه جهان وجهان آرا (1650) — مركز التجارة المغولي بجانب الجامع الكبير.ذو المجاز
من أسواق العرب الشهيرة التي كانت تُعقد في الأشهر الحرم مع عكاظ ومجنة، في عرض الرحيق المختوم للحالة الاقتصادية قبل الإسلام.مجنة
من أسواق العرب الشهيرة التي كانت تُعقد في الأشهر الحرم مع عكاظ وذي المجاز، في عرض الرحيق المختوم للحالة الاقتصادية قبل الإسلام.
ما الناقص؟ أخبرنا · يُعدّ المحور مفتوحًا حين يكون له دليل مراجَع و10 أسئلة و25 مادة في 5 أصناف وأصوات من عدة مذاهب وأقاليم.