الروحانية والتصوف
الفصيلة: العقيدة والعبادة · 261 مادة
مواد هذا المحور
شخصية
أبو ذر الغفاري
نحو 590 مرجل من غفار من أوائل من أسلم، يذكره التراث بزهده الصارم وبإنكاره كنز الأموال؛ نفاه عثمان إلى الربذة فمات بها. وفي الصحيح أنه بعث أخاه إلى مكة يستخبر عن النبي فعاد يقول «رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، وكلاماً ما هو بالشعر» فتزود أبو ذر وحمل شنة ماء وقدم حتى أسلم.عامر بن عبد القيس العنبري
عامر بن عبد القيس العنبري، زاهد بصري، لفت زهده انتباه وكيل عثمان حمران بن أبان، فوشى به إلى الخليفة، وأُخضع للاستجواب ونُفي إلى دمشق حيث مات غالبًا في خلافة معاوية، وتعدّه الصوفية من كبار الزهاد.ابن أدهم
زاهد ومحدّث من بلخ، يُذكر في سير الزهاد والمتصوفة.عبد الواحد بن زيد
زاهد وقدوة وواعظ، وشيخ العُبّاد في البصرة، حدّث عن الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح.أبو يزيد البسطامي
804 م · 188 هـمن جهابذة التصوف الإسلامي، وكان أثره كبيرا في معاصريه ومن جاء بعده.ابن الأعرابي أحمد بن محمد
861 م · 246 هـإمام محدّث حافظ ومؤرخ وزاهد وصوفي من أهل البصرة، من العلماء بالحديث والطبقات.أحمد بن عيسى الخراز
من كبار الصوفية، سمّي بالخراز نسبة إلى مهنة خرز الجلود.أبو سعيد الخراز
من كبار الصوفية، وكان له التصوف بمقام التوكل.أحمد بن يحيى الجلاء
صوفي كبير، بغدادي الأصل، أقام بالرملة ودمشق.ابن السماك الواعظ البغدادي
نحو 942 م · 330 هـأحمد بن الحسين بن أحمد أبو الحسين الواعظ، ولد سنة ثلاثين وثلاثمائة؛ وعظ في جامع المنصور وجامع المهدي على طريق المتصوفة، ومن نوادره أنه سُئل عن الأبابيل فقال «ألف سخط الأترى». وذُكر فيمن اتُّهم بالكذب في الحديث مع أبي الفتح المصري. مات في ذي الحجة سنة ٤٢٤ ودُفن بباب حرب.الأنصاري الهروي عبد الله بن محمد
1005 م · 396 هـحافظ ومؤرخ ومحدث وصوفي ومفسر من هراة، حنبلي المذهب، ينتسب إلى أبي أيوب الأنصاري.أبو القاسم عبد الصمد بن علي الدينوري الواعظ
عبد الصمد بن عمر بن علي بن إسحاق أبو القاسم الدينوري الواعظ الزاهد، قرأ القرآن ودرس فقه الشافعي على أبي سعيد الاصطخري وسمع الحديث من أبي بكر النجاد وروى عنه الأزجي والصيمري، ولزم طريقة يضرب بها المثل من مجاهدة النفس والتقشف والأمر بالمعروف. وكان يدق السعد في العطارين فسمع عطاراً يهودياً يقول لابنه إنه جرب المسلمين فما وجد فيهم ثقة، فاستأجر نفسه لحفظ دكانه على ثلاثة أرطال خبز ودرهمين كل يوم وأعمل معه سنة بلا خيانة ثم قال له إني ما أردت العمل معك وإنما سمعتك تقول لولدك إنك لم تر في المسلمين أميناً فأردت أن أكذب قولك، فأخبره واشتهر دينه عند الناس وانقطع إلى الوعظ. توفي بدرب شماس من نهر القلائين بالجانب الغربي يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي الحجة سنة سبع وتسعين ودفن بمقبرة الإمام أحمد.أبو عبد الرحمن السلمي
أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي النيسابوري، شيخ الصوفية ومصنف «طبقات الصوفية» و«حقائق التفسير» وغيرهما؛ أورده ابن الجوزي في وفيات شعبان سنة ٤١٢.أحمد الجامي
نحو 1049 م · نحو 441 هـأحمد الجامي، شهاب الدين أبو نصر، صوفي خراساني وشاعر فارسي من قرية نامق بطوس، ولد سنة 441هـ/1049م تقريبًا، وتوفي في خانقاهه بجام في محرم 536هـ/1141م، وله منظومات وكتب بالفارسية، ويلقب «زنده بيل».عبد القادر الجيلاني
1078 م · 470 هـمن كبار مشايخ التصوف السني، ونُسب إلى جيلان، وكان له أثر كبير في الوعظ والإرشاد.ابن برجان عبد السلام بن عبد الرحمن
متكلم وصوفي زاهد من أهل المغرب، عرف بالوعظ والتصوف والكلام.أحمد اليسوي
أحمد اليسوي، شيخ صوفي تركي من آسيا الوسطى، وُلد في سيرام (إسفيجاب) في تركستان في النصف الثاني من القرن الخامس الهجري، وتتلمذ في بخارى على يوسف الهمداني، وخلفه سنة 555هـ، وتوفي في يسي سنة 562هـ/1166م، وقبره مزار لملوك وأمراء الترك، ونُسب إليه «ديوان الحكمة».جلال الدين الرومي
1207 م · 603 هـ†شاعر وعالم وفارسي بلخي عاش في قونية؛ صاحب المثنوي وأشهر شعراء التصوف؛ أسس أتباعه الطريقة المولوية.روزبهان البقلي
عالم صوفي من شيراز، صدر الدين، له مشاركة في علوم عدة، ومن كبار مؤلفي التصوف الفارسي.الأبرقوهي أحمد بن إسحاق
1218 م · 615 هـقاضي أبرقوه الشافعي، محدث وصوفي، ولد في أبرقوه بفارس وتوفي في مصر.علي الهمداني (أمير كشمير)
1314 م · 714 هـعلي الهمداني، صوفي من همدان من أسرة سيادة، ورسول الإسلام في كشمير، زار كشمير ثلاث مرات (774هـ/1372م و781هـ/1379م و785هـ/1383م)، وتوفي سنة 786هـ/1385م في طريقه إلى تركستان، ودُفن في خُتلان، وكتابه «أوراد الفتحية» و«ذخيرة الملوك» في الأخلاق السياسية.شهاب الدين ابن رسلان
نحو 1372 م · 773 هـشهاب الدين ابن رسلان المقدسي الشافعي الصوفي الشيخ الإمام العالم الصالح القدوة؛ ولد برملة فلسطين سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ثم رحل لأخذ العلوم فسمع الحديث على جماعة كثيرة وبرع في الفقه حتى أجازه قاضي القضاة الباعوني بالإفتاء وتصدى للإقراء وما قرأ عليه أحد إلا انتفع وكان يكني جماعته بكنى نحو أبي طاهر وأبي المواهب فلا يتخلف أثرها، ولزم الإفتاء والتدريس مدة ثم ترك ذلك وسلك طريق الصوفية القويم وجد واجتهد حتى صار مناراً يهتدى به السالكون وشعاراً يقتدى به الناسكون وغرست محبته في قلوب الناس فأثمر له ذلك الغراس، ومن تصانيفه النافعة شرح سنن أبي داود والبخاري وتعليق على الشفاء وشرح مختصر ابن الحاجب وجمع الجوامع ومنهاج البيضاوي وشرح أرجوزته الزبد في كبير وصغير وتصحيح الحاوي ومختصر الروضة والمنهاج وأدب القاضي للغزي والأذكار وحياة الحيوان ونظم في علم القراءات وأعرب الألفية وشرح الملحة وعمل طبقات الشافعية ونظم من علوم القرآن ستين نوعاً، قال المناوي في طبقات الأولياء له كرامات لا تكاد تحصى، وكان صائماً قائماً قلما يضطجع بالليل، وتوفي بالقدس يوم الاثنين لثمان بقين من شهر رمضان سنة أربع وأربعين وثمانمائة عن إحدى وسبعين سنة وارتجت الدنيا لموته ولم يخلف بعده بتلك الديار مثله.عز الدين القيلوي
نحو 1378 م · 780 هـعز الدين القيلوي نزيل القاهرة الحنفي الإمام العلامة؛ ولد سنة ثمانين وسبعمائة تقريباً بالجانب الشرقي من بغداد وقرأ بها القرآن برواية عاصم وحفظ كتباً في الفقه والأصول والنحو والمعاني فأكثر من المحفوظات جداً ثم سمع البخاري على الشيخ محمد بن الجاردي وأخذ عنه فقه الحنابلة وبحث في فقه الشافعية أيضاً ثم تحنف وأخذ الأصول عن الشيخ أحمد الدواليبي والنحو عن الشيخ أحمد بن المقداد والطب عن الموفق الهمذاني والفرائض عن الشيخ عبد القادر الواسطي، ثم ارتحل إلى العجم لما نجاه الله من فتنة تيمورلنك العظمى فلازم ضياء الدين الهروي الحنفي وأخذ عنه فقه الحنفية بعد أن حفظ مجمع البحرين ثم ارتحل إلى أرزنجان من بلاد الروم فأخذ التصوف عن الشيخ بار علي السيواسي ثم دخل بلاد الشام وحلب وبيت المقدس فاجتمع بالقدوة العلامة شهاب الدين ابن الهايم ثم رحل إلى القاهرة فأخذ الحديث عن الولي العراقي والجمال الحنفي الجندي والشمس الشامي وهذه الطبقة فأكثر جداً ودرس بالقاهرة بعدة أماكن ولازمه الناس وانتفعوا به جداً، وهو رجل خير زاهد مؤثر للانقطاع عن الناس والعفة والتقنع بزراعات يزرعها ولم يحصل له أنصاف من رؤساء الزمان في أمر الدنيا وعنده رياضة زائدة وصبر على أشغال الناس له واحتمال جفاهم ولم يعتن بالتصنيف، وتوفي في رمضان سنة تسع وخمسين وثمانمائة بالقاهرة وقد تجاوز الثمانين.الشيخ إبراهيم الزيات المجذوب
نحو 1378 م · 780 هـالشيخ إبراهيم الزيات المصري المجذوب أبو السناء الزيات المعروف بالزيات؛ شيخ مجذوب ولد بالقاهرة نحواً من سنة ثمانين وسبعمائة ونشأ بها فأقام ببولاق مدة ينابذ لخطاب نسائها وزائرات مقابرها وربما عدا عليهن بالفسوق وما لا يجمل به تكلماً ويتكرر منه ذلك ولا أحد يعترضه بل يتمسحن به من أصحاب التبرك وينتفعون به في جهات قضاء حوائجهم وربما أوقع له في أمور غيبية واطلع عليه جماعة من جلسائه شيئاً من ذلك واتفق له ولم ينته عن تسكبث كثيراً، وكان مجذوباً يتكلم في غيبة فيغيب عما نطق به لا يوافق أهل النظر وربما جاوزوا الغاية فيه، توفي سنة اثنتين وستين وثمانمائة.زين الدين القادري الصالحي
نحو 1381 م · 782 هـزين الدين القادري الصالحي شيخ الطريقة وعلم الحقيقة العالم الناسك؛ ولد سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة وتفقه بجماعة منهم برهان الدين وأكمل الدين ابنا شرف الدين بن مفلح صاحب الفروع وتخرج بجماعة منهم والده ونشأ على طريقة حسنة ملازماً للذكر وقراءة القرآن والأوراد التي رتبها والده وكان محبباً إلى الناس يتردد إليه النواب والقضاة والفقهاء من كل مذهب، اشتغل في فنون كثيرة وكتب بخطه الحسن كثيراً وألف كتباً عديدة منها الكنز الأكبر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو أجلها وكتاب نزهة النفوس والأفكار في خواص النبات والحيوان والأحجار وكتاب الدر المنتقى المرفوع في أوراد اليوم والليلة والأسبوع والمولد الشريف، وكان بشوشاً ينتحب بقضاء الحوائج مسموع الكلمة في الدولة الأشرفية والظاهرية وتكلم على مدرسة الشيخ أبي عمر والبيمارستان القيمري محصلاً له به النفع من عمارة جهاتهما، وتوفي ليلة الجمعة سلخ ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثمانمائة ودفن بالتربة التي أنشأها قبلي زاويته المشرفة على الطريق يمين الداخل، وأخبر ابن العماد أخوه في الله الشيخ أحمد بن علي بن أبي سالم أنه سلم عليه فرد عليه التحية من قبره.الجامي عبد الرحمن بن أحمد
1414 م · 817 هـشاعر فارسي وصوفي من جام، نُسب إليها، وصنّف في الشعر والتصوف. ولد بجام من قصبات خراسان واشتغل بالعلوم العقلية والشرعية فأتقنها ثم صحب مشايخ الصوفية وتلقن الذكر من الشيخ سعد الدين كاشغري وصحب خواجه عبيد الله السمرقندي وانتسب إليه أسمى الانتساب، وبلغ صيت فضله الآفاق حتى دعاه السلطان بايزيد خان إلى مملكته فتجهز وسافر من خراسان إلى همدان ثم اعتذر أنه لا يقدر على الدخول إلى بلاد الروم لما يسمع فيها من الطاعون، وله مؤلفات جمة منها شرح فصوص الحكم وشرح الكافية وهو أحسن شروحها وشواهد النبوة ونفحات الأنس وسلسلة الذهب والدرة الفاخرة، توفي بهراة سنة ثمان وتسعين وثمانمائة.أبو المواهب ابن زغدان
نحو 1417 م · 820 هـأبو المواهب ابن زغدان التونسي ثم القاهري المالكي الصوفي؛ قال المناوي صوفي حبر كلامه مسموع وحديث قدره مرفوع إمام الورعين كنز العارفين علم الزاهدين، ولد سنة عشرين وثمانمائة بتونس فحفظ القرآن وأخذ العربية عن الرملي والفقه عن البرزالي والمنطق عن الموصلي والأصلين عن إبراهيم الأخضري ثم قدم مصر فأخذ الحديث عن ابن حجر والتصوف عن يحيى بن أبي وفاء وصار آية في فهم كلام الصوفية وكان له اقتدار تام على التعبير وبلاغة وكان جميل الصورة والملبس والتعطر وأغلب أوقاته مستغرق في أن الله ومع الله وكان له خلوة بسطح جامع الأزهر مكان المنارة التي عملها الغوري وكان يغلب عليه سكر الحال فيتمايل في صحن الجامع فيتكلم الناس فيه بحسب ما في أوعيتهم حسناً وقبيحاً، وله مزاتب الكمال في التصوف وشرح الحكم لم يتم ولا نظير له في شروحها ومواهب المعارف وكتاب قوائد حكم الإشراق إلى صوفية جميع الآفاق قال الشعراوي لم يؤلف في الطريق مثله، وكان داعية إلى ابن عربي شديداً في المناضلة عنه والانتصار له وله مؤلف في حل سماع العود، توفي بالقاهرة ودفن بمقبرة الشاذلية مع أصحاب الشيخ أبي الحسن الشاذلي سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة.تقي الدين البلاطنسي
نحو 27 أغسطس 1447 م · 10 رجب 851 هـتقي الدين البلاطنسي الشافعي الحافظ شيخ مشايخ الإسلام؛ ولد يوم الجمعة عاشر رجب سنة إحدى وخمسين وثمانمائة وأخذ عن والده والزين خطاب والبدر ابن قاضي شهبة وشيخي الإسلام النجمي والتقوى ابني قاضي عجلون وغيرهم، وكان — بوصف تلميذه — من بيت صلاح وعلم، دخل دمشق في طلب العلم فاستوطنها ولم يتناول من أوقافها شيئاً وأُرسل إليه بأموال ووظائف فلم يقبل، عالماً عاملاً ورعاً له مهابة في قلوب الفقهاء والحكام يُرجع إليه في المشكلات ولا يتردد إلى أحد لغناه، آمـراً بالمعروف ناهياً عن المنكر لا تأخذه في الله لومة لائم، وكان يختم القرآن في كل يوم جمعة ويختم في شهر رمضان كل ليلة ختمتين؛ له نونية مدح فيها السلطان سليمان وتعرّض فيها لما حصل في زمنه من الفتوحات كرودس وجالديران. توفي ليلة الاثنين ثاني المحرم ودُفن بباب الصغير جوار جدّه شيخ الإسلام شمس الدين البلاطنسي.الحسين البعلوي شيخ حضرموت
الشيخ الحسين بن عبد الرحمن البعلوي شيخ أرض حضرموت؛ توفي في شهر رمضان سنة خمس وستين وثمانمائة.يحيى الشيرواني الخلوتي
الشيخ يحيى الشيرواني القليوري الحنفي شيخ الطريقة الخلوتية في أرض باكو؛ ومن بقية أصحابه نزل بشيروان واختلف إليه أعيان الأمراء والسلاطين والعلماء والفقراء وروى من الأوراد اللطيفة ومن الخدمة الجزيلة وثقل حملها، وكان فيه منه ظاهر في زهده وعبادته وقد تبعه من الفقراء ما يزيد على عشرة آلاف ورسمهم على الخلوات والأذكار والأوراد وقد فرقهم على خلفائه في بلاد شيروان وبكوية وأرمينية وجيلان وآذريجان والعجم فما كاد يسلم أحد إلى شيخ من غير طريقته، قيل إنه أول من أوجد نظام الخلفاء الذي عليه مشايخ الطرق اليوم ويقال إن أصل الخلوية إليه، توفي في سنة ثمان وستين وثمانمائة أو قبل بقليل بأرض باكو.محمد الجزولي السملالي
من أهل جبال السوس بالمغرب، صاحب «دلائل الخيرات» المشهورة في الصلاة على النبي.الطنبداوي البكري الصديقي
نحو 1466 م · نحو 870 هـشهاب الدين أحمد الطيب الطنبداوي البكري الصديقي الشافعي، شيخ الإسلام الحبر الإمام العارف القانت الأوّاه؛ ولد بعد السبعين وثمانمائة تقريباً وتفقه بالنور السمهودي والقاضي أحمد المزجد وغيرهما، وكان في أهل عصره بمنزلة الشمس من النجوم وتميز في معرفة المنطق والمفهوم، وكان شديد التصلب في الدين والصدع بالحق لا يخاف في الله لومة لائم، وكان يقول لتلميذه ابن زياد: أنتم نفعكم أحد المزجد ونحن بلحظه ولفظه؛ وأخذ عنه خلق منهم شيخ الإسلام ابن زياد والحافظ شهاب الدين أحمد الخزرجي وعبد الملك بن النقيب وصالح الماري، وانتهت إليه رياسة الفتوى والتدريس وانتفع به الخاص والعام؛ ومن مصنفاته فتاوى مشهورة عليها الاعتماد بزبيد وشرح التنبيه في أربع مجلدات وحاشية مفيدة على العباب. وقال الشيخ صالح النماري: من عجيب ما سمعته منه أنه قال طالعت جميع الإيضاح شرح الحاوي للناشري في ليلة واحدة وهو مجلدان ضخمان وعلّقت من كل باب فائدة وهذا خرق عادة، وقال الخولاني: سمعته يقول كانت الفوائد التي كتبتها تلك الليلة ثلاثة كراريس، وكان مفرط الذكاء يحفظ الإرشاد.أحمد بن عروس التونسي
أحمد بن عروس المغربي التونسي؛ قال المناوي في طبقات الأولياء كان من أكابر الأولياء من أهل الجذب بتونس له كرامات ظاهرة وأحوال باهرة منها أن الطيور الوحشية كانت تنزل عليه وتأكل من يده ومنها أنه كان عنده جمع وافر من الفقراء فكان يمد يديه في الهواء ويحضر لهم ما يكفيهم من القوت، وكان مهاباً جداً لا يقدر على لقائه كل أحد يقشعر البدن لرؤيته وكان جالساً على سطح فندق بتونس ليلاً ونهاراً ولم يزل كذلك حتى مات في حدود سنة إحدى وسبعين وثمانمائة.فاطمة بنت قريميزان
نحو 16 يونيو 1473 م · 4 محرم 878 هـفاطمة بنت عبد القادر الشهدة بنت قريميزان الحنفية الحلبية، الشيخة الفاضلة الصالحة، شيخة الخانقاتين العادلية والدجاجية معاً؛ كان لها خط جيد ونسخت كتباً كثيرة، وكان لها عبارة فسيحة وتعفف وتقشف وملازمة للصلاة حتى في حال المرض؛ ولدت في رابع محرم سنة ثمان وسبعين وثمانمائة، ثم تزوجها الشيخ كمال الدين محمد بن مير جمال الدين بن علي درويش الأردبيلي الشافعي نزيل المدرسة الرواحية بحلب الذي قيل إن جده أول من شرح المصباح، قالت: وعن زوجي هذا أخذت العلم، وكان يقول: ملّكني الله ستة وثلاثين علماً؛ وتوفيت في هذه السنة وأوصت أن تدفن معها سجادتها — قال ابن الحنبلي: وقد ظفرت بشهود جنازتها وحملها فيمن حمل.إبراهيم بن عبد ربه الصوفي
إبراهيم بن عبد ربه الصوفي؛ قال المناوي في طبقاته زاهد شهود بالصلاح معدود من ذوي الفلاح أخذ عن الشيخ محمد الغمري والشيخ مدين وغيرهما وكان مقيماً في خلوة بجامع الزاهد وللناس فيه اعتقاد وربما لقن الذكر وسلك بل كان من أرباب الأحوال، دخل مرة بيت الشيخ مدين في مولده فأكل طعام المولد كله وأكل مرة لحم بقرة كاملة ثم طوى بعدها سنة ومن كراماته ما حكاه الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري أنه قال له ابنتك نسأل في مهماتنا فقال من بينه وبين أخيه ذراع من تراب فاسألي أجيبك فمرضت بنته فالتمسوا لها بطيخة فما وجدت فأتى إلى قبره وقال الوعد ثم رجع بعد العشاء فوجد في سلم بيته بطيخة لم يعلم من أين جاءت، توفي في صفر سنة ثمان وسبعين وثمانمائة ودفن بباب جامع الزاهد.إبراهيم البقاعي الصوفي
نحو يوليو 1479 م · ربيع الأول 885 هـبرهان الدين إبراهيم البقاعي؛ ولد في ربيع الأول سنة خمس وثمانين وثمانمائة وقرأ على البدر الغزي في الأصول والعربية وقرأ عليه البخاري كاملاً في ستة أيام أولها يوم السبت حادي عشر رمضان سنة ثلاثين وتسعمائة، وصحيح مسلم كاملاً في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين في خمسة أيام متفرقة في عشرين يوماً، وقرأ عليه نصف الشفا الأول وغير ذلك، وترجمه البدر بأنه كان من الأولياء الذين لا يعلمون بأنفسهم؛ توفي شهيداً بالبطن يوم الثلاثاء حادي عشر شعبان سنة خمس وثلاثين وتسعمائة.الصدر سليمان الأبشيطي
الصدر سليمان الأبشيطي القاهري الشافعي الصوفي؛ تعبد قديماً وحدث واشتغل بالفقه ودرس وأفاد وأفتى وخطب ونزل بالشيخونية ثم تصوف وحج قاضي المحمل مراراً وشرح ألفية ابن مالك وغيرها، ورام الاشتغال بالمنطق فأخذ الشمسية في كمه ودخل على الشيخ الحريفيش مستشيراً فبمجرد رؤيته قال «منّ الله علينا بكتابه العزيز والنحو والأصول فما لنا وللمنطق» وكرر ذلك فرجع وعُدَّ ذلك من كراماتهما، ومن كراماته أنه كان يجيء لحضور الشيخونية فينزل عن بغلته ويرسلها ليس معها أحد فتذهب الرميلة ثم ترجع عند فراغ الدرس سواء بلا زيادة ولا نقص، توفي سنة سبع وثمانين وثمانمائة عن نحو ثمانين سنة.أبو علي حسين الصوفي النموسي
أبو علي حسين الصوفي المدفون بساحل بولاق؛ قال المناوي في طبقاته هو من أهل التصريف صوفي كامل وشيخ لأنواع اللطف والكمال شامل بهي الصورة كان عليه مخايل الولاية مقصورة وكان كثير التحول يدخل عليه إنسان فيجده سبعاً ثم يدخل عليه آخر فيجده جندياً ثم يدخل عليه آخر فيجده فلاحاً أو فيلاً وهكذا وقال آخرون كان التحول دأبه ليلاً ونهاراً حتى في صورة السباع والبهائم ودخل عليه أعداؤه ليقتلوه فقطعوه بالسيوف ليلاً ودموه على كوم بعيد فأصبحوا فوجدوه قائماً يصلي بزاويته ومكث بخلوة في غيط خارج باب البحر أربعين سنة لا يأكل ولا يشرب وباب الخلوة مبني ليس له إلا طاق يدخل منه الهواء فقال الناس هو يعمل الكيمياء والسيميا ثم خرج بعدها وأظهر الكرامات والخوارق وكان إذا سأله أحد شيئاً أخرجه من الهواء وأعطاه إياه وكان جماعته يأخذون أولاد النموس ويربونهم فسموا بالنموسية وضرب قايتباي رقاب بعضهم لما شطحوا ونطقوا بما يخالف الشريعة انتهى كلام المناوي، توفي في حدود سنة إحدى وتسعين وثمانمائة.الشيخ مدين خليفة الأشموني
الشيخ مدين خليفة الأشموني الزاهد؛ قال المناوي أصله من ذرية الشيخ أبي مدين فرحل من المغرب جده الأدنى وهو مغربي فقير فأقام بطبلية بالمنوفية فولد له بها علي ودفن بطبلية ثم انتقل إلى أشمون فولد له بها مدين هذا فاشتغل بالعلم حتى صار يفتي ثم تحرك لطلب الطريق فخرج يطلب شيخاً بمصر فوافق خروجه خروج الشيخ محمد الغمري يطلب مطلوبه فلقيهما رجل من أرباب الأحوال فقال اذهبا إلى أحد الزاهد ففتح عليهما على يديه ولا تطلبا الأبواب الكبار فدخلا على الزاهد فلقنهما ففتح على مدين في ثلاثة أيام وعلى الغمري بعد خمس عشرة سنة، وكان صاحب همة وله عز في الطريق وعزمه ويد طولى في التصوف وإذا تكلم في الطريق بلغ المريد مرامه وسؤله فانتفع به خلق كثير من العلماء والصلحاء والفقراء والفقهاء، ودانت له كرامات منها أنه مالت منارة زاويته فقيل له لابد من هدمها فصعد مع المهندس وقال أرني على الميل فأراه ذلك فألصق ظهره به فاستقام، ومنها أنه لما ضاقت النفقة على السلطان جقمق أرسل يأخذ خاطره فأرسل له نصف عمود من معدن يثاقل به الفضة فجعل ثمنه في بيت المال واتسع الحال فقال السلطان الملوك حقيقة هؤلاء، ومنها أنه أتاه رجل طعن في السن فقال أريد حفظ القرآن فقال ادخل الخلوة واشتغل بذكر الله تحفظه فدخل فأصبح يحفظه، توفي يوم الأربعاء تاسع ربيع الأولى سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة ودفن بزاويته.معروف الشيبي قطب شبام
نحو 10 سبتمبر 1488 م · 11 رمضان 893 هـأبو محمد معروف الشيبي، الشيخ الكبير القدوة الشهير العارف بالله؛ قال في النور: ولد بشبام ليلة الجمعة حادي عشر شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة، وكان كبير الشأن ذا كرامات ظاهرة وآيات باهرة أفرد مناقبه بعض الفضلاء بالتصنيف، وكان ذا جاه عظيم وقبول عند الخاص والعام؛ وكان سبب خروجه من بلده الدوعان أنه وُشي به إلى السلطان بدر الكثيري بأشياء منها فرط اعتقاد الناس فيه وامتثالهم أوامره ونواهيه فأمر بنفيه من البلاد بعد الاستشهاد بأهابته، فقيل له هذا معبودكم يا أهل شبام وجعل في عنقه حبلاً وطيف به؛ ومن غريب الاتفاق أن السلطان أمر بعض أمرائه أن يتولى فعل ذلك وكان ذلك الأمير من معتقدي الشيخ فتوقف، فأرسل إليه الشيخ: افعل ما أُمرت به وأنا ضمينك على الله بالجنة؛ توفي ليلة السبت خامس عشر صفر بدوعان.الشيخ عبد الله «حاجي خليفة»
الشيخ عبد الله المشهور بحاجي خليفة أصله من ولاية قسطموني واشتغل بالعلوم الظاهرة أولاً فأتقنها ثم اتصل بخدمة الشيخ تاج الدين بن بخشى وحصل عنده طريقة الصوفية حتى أجازه بالإرشاد وأقامه مقامه بعد وفاته وكان جامعاً للعلوم والمعارف متواضعاً متخشعاً صاحب أخلاق حميدة وآثار سعيدة مظهراً للخيرات والبركات صاحب كرامات مرجعاً للعلماء والفضلاء مربياً للفقراء والصلحاء آية في الكرم والفتوة كثير البشر جميل الخلق والخلق، توفي في سلخ جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وثمانمائة.عبد الله الإلهي السماوي
العارف بالله عبد الله الإلهي الصوفي الحنفي؛ قال في الشقائق ولد بقصبة سماو من ولاية أناضولي واشتغل أول أمره بالعلوم وسكن مدة بقسطنطينية بمدرسة زيرك ولما ارتحل المولى علي الطوسي إلى بلاد العجم ارتحل هو أيضاً فلقيه بمدينة كرمان واشتغل عليه بالعلوم الظاهرة ثم غلبت عليه داعية الترك فقصد حرق كتبه أو إغراقها ولما كان في هذا التردد دخل عليه فقير وقال له بع الكتب وتصدق بثمنها إلا هذا الكتاب فإنه ينفعك فإذا هو كتاب فيه رسائل المشايخ ففعل ذلك وذهب إلى سمرقند وخدم العارف بالله خواجه عبد الله السمرقندي وتلقن منه الذكر ثم ذهب بإشارته إلى بخارى واعتكف هناك عند قبر خواجه بهاء الدين النقشبندي وتربى بروحانيته ثم عاد إلى سمرقند وصحب خواجه عبيد ثم ذهب بإشارته إلى بلاد الروم فمر ببلاد هرأة وصحب المولى عبد الرحمن الجامي وغيره من مشايخ خراسان ثم أتى إلى وطنه واشتهر حاله في الآفاق واجتمعت عليه العامة والطلاب ووصلوا إلى ما ربهم وبلغ صيته إلى قسطنطينية وطلبه علماؤها وأكابرها فلم يلتفت إليهم إلى زمن السلطان محمد فظهرت الفتن في وطنه فأتى قسطنطينية وسكن بجامع زيرك واجتمع عليه الأكابر والأعيان ثم لما تزاحم عليه الناس تشوش من ذلك وارتحل إلى ولاية رملي فتوفي هناك في حدود سنة ست وتسعين وثمانمائة.مصلح الدين مصطفى «ابن وفاء»
الملا مصلح الدين مصطفى الشهير بابن وفاء الحنفي العارف بالله؛ أخذ التصوف أولاً عن الشيخ مصلح الدين المشتهر بإمام الدباغين ثم اتصل بأمر منه إلى خدمة الشيخ عبد اللطيف القدسي وأكمل عنده الطريق وأجازه بالإرشاد وكان صاحب الترجمة إماماً عالماً محققاً جامعاً بين علم الظاهر والباطن له شأن عظيم من التصرفات الفائقة عارفاً بعلم الوفق بليغاً في الشعر والإنشاء خطيباً مفصحاً منقطعاً عن الناس لا يخرج إلا في أوقات معينة وإذا خرج ازدحم الأكابر وغيرهم عليه للتبرك لا يلتفت إلى أرباب الدنيا ويؤثر صحبة الفقراء عليهم، قصد السلطان محمد وبعده السلطان أبو يزيد الاجتماع به فلم يرض بذلك، توطن القسطنطينية وله بها زاوية وجامع ولما توفي حضر السلطان أبو يزيد في جنازته وأمر بكشف وجهه لينظر إليه اشتياقاً إليه وتبركاً به، توفي في حدود سنة ست وتسعين وثمانمائة.الشعراني
نحو 1492 م · نحو 898 هـعبد الوهاب بن أحمد الشعراني الشافعي؛ قال عبد الرؤوف المناوي في طبقاته: هو شيخنا الإمام العامل العابد الزاهد الفقيه المحدث الأصولي الصوفي المربي المسلك، من ذرية محمد بن الحنفية؛ ولد ببلده ومات أبوه وهو طفل فحفظ القرآن وأبا شجاع والآجرومية وهو ابن نحو سبع أو ثمان ثم انتقل إلى مصر سنة إحدى عشرة وتسعمائة فقطن بجامع الغوري وحفظ المنهاج والألفية والتوضيح والتنقيص والشاطبية وقواعد ابن هشام بل حفظ الروض إلى القضاء، وقرأ الكتب الستة على أمين الدين إمام جامع الغوري وأخذ عن الدواخلي والمحلي والقسطلاني والأشموني والقاضي زكريا والشهاب الرملي، ثم أقبل على الطريق فمكث سنين لا يضطجع على الأرض بل شدّ له حبلاً سقف خلوته يجعله في عنقه ليلاً حتى لا يسقط، وكان يفطر على أوقية من الخبز وجمع الخرق من الزبالين وجعلها ملبسه، حتى قويت روحانيته فصار يطير من محراب الجامع الغوري إلى سطحه؛ ثم تصدى للتصنيف فألف منها مختصر الفتوحات وسنن البيهقي الكبرى ومختصر تذكرة القرطبي والميزان والبحر المورد في المواثيق والعهود وكشف الغمة عن جميع الأمة والمنهج المبين في أدلة المجتهدين والبدر المنير في غريب أحاديث البشير النذير ومشارق الأنوار القدسية في العهود المحمدية ولواقح الأنوار واليواقيت والجواهر في عقائد الأكابر والجوهر المصون وطبقات ثلاث ومفحم الأكباد في مواد الاجتهاد وحد الحسام على من أوجب العمل بالإلهام والبراق الخاطف لبصر من عمل بالهواتف ورسالة الأنوار وكشف الران عن أسئلة الجان؛ وحسده طوائف فدسّوا عليه كلمات يخالف ظاهرها الشرع وعقائد زائعة فشنعوا وسبّوا.جمال الدين الأفندي محمد بن حميد الدين
شيخ صوفي من أسرة علمية، من أتباع الطريقة الحلوتية، وعُرف بالأفندي.أبو المواهب التونسي الشاذلي
أبو المواهب محمد بن أحمد الشيخ الإمام المدقق التونسي الشاذلي نزيل مصر، وهو الذي كان متصدراً في قبالة رواق المغاربة بالجامع الأزهر، وكان صاحب أوراد وأحوال؛ أخذ عنه التصوفَ برهانُ الدين الأقصرائي فنُسب إليه «المواهبي»، توفي سنة إحدى وتسعمائة.محمد بن داود النسيمي المنزلاوي
محمد بن داود النسيمي المنزلاوي الشيخ الصالح، أحد المتمسكين بالسنة في أقوالهم وأفعالهم؛ ألّف رسالة سماها «طريقة الفقر المحمدي» ضبط فيها أقوال النبي وأفعاله وأحواله التي ظهرت لأمته، وكان يقول «ليس لنا شيخ إلا رسول الله»، وكان يُقري الضيوف ويخدم الفقراء والمنقطعين عنده وينظف ما تحتهم ولا يتخصص عنهم بشيء، ويُحكى أن الضيف كان ربما طرقه ليلاً ولم يكن عنده ما يقريه فيرفع القدر على النار ويضع فيه الماء ويوقد عليه فتارة يرونه أرزاً ولبناً وتارة أرزاً وحلواء وتارة لحماً ومرقاً وربما وجدوا فيه لحم الدجاج؛ توفي ببلدة النسيمية ودفن بجوار زاويته وقبره بها ظاهر يزار.الملا علاء الدين علي العربي
الملا علاء الدين علي العربي العالم الفاضل، أصله من نواحي حلب فقرأ على علمائها ثم قدم بلاد الروم فقرأ على الملا الكوراني واتصل بخدمة الملا خضر بك بن جلال الدين فحصل عنده علوماً كثيرة، وصار معيداً بمدرسة دار الحديث بأدرنة وصنف هناك حواشي شرح العقائد، ثم تنقل في المدارس إلى أن تولى مدرسة ببلدة مغنيسا فاشتغل بالعلم غاية الاشتغال وبطريقة التصوف فجمع بين رياستي العلم والعمل، وكان يختلي خلوات أربعينية، ويُحكى أنه قال لإمام زاره وقد حمل رسالة واردات لابن قاضي سماوة «إني أجد منك رائحة النجاسة» فلما سقطت الرسالة من حضنه نظر فيها فوجد فيها ما يخالف الإجماع فأمر بإحراقها، ثم صار مفتياً بالقسطنطينية إلى أن مات بها سنة إحدى وتسعمائة، وكان له ذكر قلبي يسمع من بعيد بما يغلب صوت قلبه على صوته، وله حواشٍ على المقدمات الأربع وهو أول من حشّى عليها.إسماعيل بن عبد الله الصالحي
إسماعيل بن عبد الله الصالحي الشيخ الصالح المولَّه؛ جُفّ دماغه بسبب كثرة التلاوة للقرآن في مدرسة الشيخ أبي عمر فزال عقله — وقيل عُشق فعُشق — وكان في جذبه كثير التلاوة ويتكلم بكلمات حسنة، وللناس جميعاً فيه اعتقاد زائد، وكان يلازم الجامع الجديد وجامع الأفرم بالصالحية؛ قال ابن طولون أنشدني: «إذا المرءُ عُوفي في جسمه ومُلِّكَه... ألقى المطامعَ عن نفسه فذاك الغنيّ وإن مات جوعاً»؛ توفي تاسع عشر رمضان سنة إحدى وتسعمائة.بدر الدين الغزي العامري شيخ إسلام دمشق
نحو 12 يونيو 1499 م · 14 ذو القعدة 904 هـبدر الدين أبو البركات الغزي العامري القرشي الشافعي شيخ الإسلام بدمشق وبحر العلوم؛ ولد وقت العشاء ليلة الاثنين رابع عشر ذي القعدة سنة أربع وتسعمائة، وحمله والده إلى الشيخ أبي الفتح المزي الصوفي فألبسه خرقة التصوف ولقنه الذكر وأجازه بكل ما تجوز له وهو دون السنتين، وقرأ القرآن بالعشر على البدر السنهوري ولزم والده في الفقه والعربية والمنطق وقرأ على تقي الدين بن قاضي عجلون، ثم رحل إلى القاهرة فأخذ عن القاضي زكريا والبرهان بن أبي شريف والقلقشندي والقسطلاني نحو خمس سنين، وتصدَّر للتدريس وهو ابن سبع عشرة سنة؛ وولي مشيخة القراء بالجامع الأموي وإمامة المقصورة ودرس بالعادلية والشامية البرانية والمقدمية والتقوية وجمع له بين التقوية والشامية الجوانية، ولزم العزلة لا يأتي قاضياً ولا حاكماً بل يقصدونه ويستأذنون عليه، ولم يأخذ على الفتوى شيئاً وسدّ باب الهدية مطلقاً؛ وبلغت تصانيفه مائة وخمسة عشر مصنفاً من أشهرها التفاسير الثلاثة المنثور والمنظومان وأشهرها المنظوم الكبير في مائة ألف بيت وثمانين ألف بيت؛ وتوفي يوم الأربعاء سادس عشر شوال ودُفن بتربة الشيخ أرسلان.عبد الحليم المنزيلاوي
الشيخ عبد الحليم المنزيلاوي؛ كان يضرب المريدين بشدة حتى يقع بعضهم في الموت فيجدد له الحياة فيقبل التوبة، وكان سخياً لا يعدم أحد فضله وتوفي بعد وفاة السلطان قايتباي بقليل.برهان الدين الأقصرائي المواهبي
برهان الدين أبو الطيب إبراهيم بن محمود الأقصرائي الأصل القاهري الشافعي المواهبي — نسبة إلى تلقينه أبي المواهب التونسي؛ قرأ طرفاً من العلم على شيوخ عصره بالسخاوي وغيره وصحب الشيخ الكامل أبا الفتوح محمد الشهير بابن المغربي وأخذ في التصوف، ثم أخذ بإذنه عن الولي الكبير أبي المواهب محمد التونسي فعادت عليه بركات عوارفه وفُتح له على يديه؛ قال جار الله بن فهد: وقد جاور صاحب الترجمة بمكة سنة أربع وتسعمائة وأقام بها ثلاث سنين؛ ألّف شرحاً على الحكم لابن عطاء الله سماه «أحكام الحكم لشرح الحكم» وشرح رسالته المسماة «أصول مقدمات الوصول» وشرح كلمات «يا مولانا يا واحد يا أحد» سماه «شرح التمويل في بيان مشاهد يا مولانا يا واحد يا أحد» وشرح الرسالة السنوسية في أصول الدين، وله ديوان نظم وعدة رسائل وسبعة أحزاب ومؤلفات في الزيارات النبوية، وأخذ الناس عنه التصوف؛ توفي ليلة الخميس ثامن عشر جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعمائة.عبد الصمد القادري الدمشقي
نحو 1505 م · 911 هـالشيخ عبد الصمد الملقب بالصمدي الدمشقي القادري؛ قال في الكواكب: كان عابداً عالماً حافظاً للقرآن والطريق، ولد سنة إحدى عشرة وتسعمائة، ولزم مجالس الذكر والصلاة على النبي وقام في محافظة أهل الفقر، ورحل إلى الحجاز إلى المدينة النبوية وأقام مدة عند أستاذه الشيخ سعد الدين، وسمع بالبيت الحرام على كثيرين وأخذ عنهم، وكان يكثر الذكر ويكثر ختماً كاملاً كل أربعة أيام ويقرأه على شيخه الشيخ عبد الرحمن السقا بحيث حفظ ما عنده من الشيوخ، وخدم في داره العلماء والصالحين، وقرّأ الصبيان وفتح عليه رزقه، وكان مقبولاً عند الناس والأعيان؛ توفي ليلة الجمعة عاشر صفر سنة أربع وتسعين.إبراهيم الشاذلي المصري
الشيخ إبراهيم الشاذلي المصري — من شيوخ المتصوفة المشهورين بمصر عند السلطان قانصوه الغوري الذي كان يعتقد فيه كل الاعتقاد؛ كان له الإنفاق على الناس من الغيب بكثرة، وتربى بالتربية البيتية على الشيخ أبي المواهب التونسي صاحب القوانين، وكان مجمعاً بين التربيتين، وكان حظه منهما نصيبٌ لما يشبه ذلك باخترام الأعمار من الملوك، وظهر لكثير من أهل الورع والشفقة، وكان لا يسلم من دعائه شرٌّ؛ توفي سنة أربع عشرة وتسعمائة.نجم الدين الغيطي شيخ الإسلام بمصر
نحو 1510 م · نحو 916 هـ†نجم الدين الغيطي السكندري ثم المصري، الإمام العلامة المحدث المسند شيخ الإسلام؛ ولد في أثناء العشر الأول من القرن العاشر، وقرأ على القاضي زكريا البخاري ومسلم كاملين ولبس منه خرقة التصوف وسمع على عبد الحق السنباطي سنن ابن ماجه والموطأ وقرأ على الكمال الطويل، وأفتى ودرّس في حياة مشايخه وانتهت إليه الرياسة في علم الحديث والتفسير والتصوف، ولم يزل آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر يواجه الأمراء والأكابر لا يخاف في الله لومة لائم، وتولى مشيخة الصلاحية بجوار الإمام الشافعي ومشيخة الخانقاه السرياقوسية من غير سؤال منه؛ ووصفه القاضي محب الدين الحنفي: «حافظ عصره ومحدث مصره ووحيد دهره... إذا تكلم في الحديث بلفظه الجاري أقرّ كل مسلم بأنه البخاري»؛ ومن مؤلفاته المعراج المتداول يقرؤه علماء الأزهر كل سنة في رجب.الشيخ العيدروس شيخ تريم
نحو 1513 م · 919 هـالشيخ العارف بالله شيخ بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس اليمني الشافعي؛ قال ولده في النور السافر في أعيان القرن العاشر: ولد سنة تسع عشرة وتسعمائة بتريم من اليمن وصار شيخ زمانه باتفاق عارفي وقته، ولقد ألهم الله أهله حيث سموه شيخاً، وكان علامة وقته وشيخ الطريقة حقيقة واسماً؛ وقال الشيخ أبو بكر باعلوى: ما أحد من آل باعلوي أولهم وآخرهم أُعطي مثله؛ وكان يعتمر غالباً في رمضان أربع عمرات بالليل وأربعاً بالنهار، ومن أخذ عنه العلم ابن حجر الهيتمي وعبد الله باقشير الحضرمي؛ ومن مصنفاته العقد النبوي والسر المصطفوي والفوز والبشرى وشرحان على قصيدته المسماة تحفة المريد ومولدان ومعراج والحزب النفيس ونفحات الحكم على لامية العجم وديوان شعر؛ دخل الهند سنة ثمان وخمسين وتسعمائة فأقام بها إلى أن توفي بأحمد أباد ليلة السبت لست وعشرين خلت من شهر رمضان.زين الدين الدشطوطي
الشيخ زين الدين الدشطوطي — نسبة إلى دشطوط من قرى الصعيد؛ قال الشيخ عبد الرؤوف المناوي في طبقاته: هو المعروف بالكرامات المشهورة وخوارق الآيات والكشف العام والقبول التام عند الملوك فمن سواهم، وكان من ديّر وعمّر جوامع مصر وقراها وأوقف الناس عليه أوقافاً كثيرة، وكان صاحياً حافياً مكشوف الرأس عليه جبة حرير، وكان لقبه بين الأولياء «صاحب مصر»؛ وقال في بعض المواعظ إذا استحكمت هيبة الله في قلب عبد أخذ عن إدراك التكليف وقامت به حالته بينه وبين الحركة والصلاة وصار عليه كل بلا أهون من صلاة ركعتين؛ ووقف النيل أيام الوفاء ثلاثة أذرع فخاض في البحر وقال أطلع بإذن الله فطلع فوراً فاقتتل الناس عليه يتبركون به، وحج ماشياً حافياً فلما وصل باب السلام وضع خده على العتبة فما أفاق إلا بعد ثلاث، وكان قايتباي إذا زاره يمرغ وجهه على قدميه، وطلب من الله مقام الحضور بين يديه فتجلى له من حضرته أمر ذابت له الأعضاء؛ توفي سنة أربع وعشرين وتسعمائة وصُلي عليه غائباً بجامع بني أمية بدمشق يوم الجمعة ثاني عشر رمضان.أحمد الحصامي النحوي
شهاب الدين أحمد الحصامي القاهري الشافعي النحوي الإمام العلامة المحقق المجاهد الصوفي؛ كان بارّاً بأمه قائماً بمصالحها يخدم نفسه ويشتري حوائجه من السوق ويحملها بنفسه ولا يمكن أحداً يحملها عنه، وكان يتحمم بالقطن من غير قصارة وثيابه قصيرة اقتداء بالسلف، ملازماً للطهارة كثير الصمت قليل الكلام تجلس معه اليوم واليومين فلا تسمع منه كلمة لغو، كثير الصيام والقيام يقوم النصف الثاني من الليل كل ليلة، ويتورع عن صدقات الناس ولا يقبل هدية من أحد، وأخذ التصوف عن الشيخ علي المرصفي وكان يذهب إلى مجلسه كل يوم جمعة، وكان العلماء مع ذلك يرجعون إليه في المعقولات ويعدلونه في العربية بابن مالك وابن هشام؛ توفي بالقاهرة يوم الثلاثاء خامس عشر ربيع الآخر.عبد الله المجذوب المصري
الشيخ عبد الله المجذوب الحبشي الأصل المعروف بشيخ الحشاشة؛ دخل مصر وبنى له تربة حفرتها عند غريقة طريق المجاورين بطلعت المكس نحو بلاط الحكمة، ومات فيها ودُفن بها وهي معروفة إلى الآن عند مجاوري الشيخ إدريس، وكانت داهية عقله ولا ينام ليلاً ولا نهاراً، وكان كثيراً ما يحضر زوجته معه في الوقفة.كمال الدين الشماخي الباكوي
كمال الدين الشماخي ثم الباكوي؛ أخذ عن السيد يحيى بن السيد بهاء الدين الشرواني الشماخي، ودخل القاهرة بعد فتنة إسماعيل شاه فلم يُظهر مشيخة ولا سلوكاً ولا تقرّب من أرباب الدنيا بل جلس في حانوت قرب خان الخليلي يشتغل فيه صناعة الأقمعة والكوافي على أسلوب العجم بحسن صناعة وجميل دربة وإتقان صنع، وكان حافظاً لعبارات كثير من المشايخ وآدابهم وأخلاقهم؛ توفي ليلة الاثنين ثالث ربيع الأول عن مائة وثلاث عشرة سنة.أبو النور التونسي
الشيخ أبو النور التونسي نزيل مكة؛ أقام من طفولته إلى خمس وثلاثين سنة وهو في وجد وشوق ووجل وهيبة من الله حتى كاد الهلع يقتله، وضرب لذلك سياطاً وطال له العقل؛ وكان في كل خمسة عشر يوماً يختم القرآن في الثلثين ويصوم إلى الأبد، وكان طاهراً حتى قيل ما يمشي في الشمس ولا يقف على ظله؛ توفي في رمضان سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة.برهان الدين الحسيب النسيب
المولى برهان الدين إبراهيم الحسيب النسيب؛ كان والده من سادات العجم رحل إلى الروم وتوطن قرية من قرى أماسية، وكان من أكابر الأولياء له كرامات وخوارق؛ ونشأ الولد المذكور في حجره بعفة وصيانة ورحل في طلب العلم إلى بروسا فقرأ على الشيخ سنان الدين ثم اتصل بخدمة المولى حسن الساموني ثم رغب في خدمة المولى خواجه زاده، ثم ولي التدريس حتى صار مدرساً بمدرسة السلطان بايزيد بمائة عثماني على وجه التقاعد، ولما جلس السلطان سليم على سرير الملك اشترى له داراً في جوار أبي أيوب الأنصاري وهي الآن وقف وقفها على من يكون مدرساً بمدرسة أبي أيوب، وكان مجرداً لم يتزوج في عمره بعد أن أبرم عليه والده في التزوج، منقطعاً عن الناس للعلم والعبادة زاهداً ورعاً يستوي عنده الذهب والمدر، وكفّ في آخر عمره ثم عولج فأبصر ببعض بصره؛ توفي سنة خمس وثلاثين وتسعمائة ودُفن عند جامع أبي أيوب الأنصاري.إبراهيم العجمي صاحب التكية
إبراهيم العجمي نزيل مصر؛ كان رقيقاً للشيخ دمرداش والشيخ شاهين في الطريق على سيدي عمر روشني بتبريز، ثم دخل مصر في دولة ابن عثمان وأقام بمدرسة بباب زويلة فحصل له القبول التام وأخذ عنه خلق كثير من الأعاجم والأروام، وكان يفسر القرآن العظيم ويقرئ في رسائل القوم مدة طويلة حتى وُشي به إلى السلطان لكثرة مريديه وأتباعه وقيل له تُخشى أن يملك مصر، فطلبه السلطان إلى الروم بسبب ذلك ثم رجع إلى مصر وطرد من كان عنده من المريدين والأتباع امتثالاً لأمر السلطان؛ ثم بنى له تكية مقابل المؤيدية وجعل له فيها مدفناً وبنى حوله خلاوي للفقراء، وكان له يد طولى في المعقولات وعلم الكلام ونظم تائية جمع فيها معالم الطريق، وكان ينهى جماعته أن يحج الواحد منهم حتى يعرف الله المعرفة الخاصة عند القوم؛ توفي بمصر سنة أربعين وتسعمائة.إبراهيم المجذوب أبو لهف
إبراهيم المجذوب الشهير بأبي لهف؛ كان في أول جذبه مقيماً في البرج الأحمر من قلعة الجبل نحو عشرين سنة، فلما قرب زوال دولة الجراكسة أرسل إلى الغوري يقول له: تحوّل من القلعة وأعطِ المفاتيح لأصحابها، فلم يلقِ الغوري إلى كلامه بالاً وقال هذا مجنون، فنزل الشيخ إبراهيم إلى مصر فزالت دولة الجراكسة بعد سنة. وكان حافياً مكشوف الرأس أكثر إقامته في بيوت الأكابر، وكان يُكشف له عما ينزل بالإنسان من البلاء في المستقبل فيأتي إليه ويخبره أنه نازل به في وقت كذا ويطلب منه مالاً فإذا دفعه إليه تحول البلاء عنه وإلا وقع كما أخبر، وكان يمكث الشهر وأكثر لا ينام بل يجلس يهمهم بالذكر إلى الفجر صيفاً وشتاء؛ توفي سنة أربعين وتسعمائة ودُفن بقنطرة السد في طريق مصر العتيقة.أبو العباس الحريري المصري
أبو العباس الحريري المصري؛ نشأ في العبادة والاشتغال بالعلم وقرأ القرآن بالسبع ثم خدم سيدي محمد بن عنان وأخذ عنه الطريق وزوّجه ابنته وقربه أكثر من جميع أصحابه، ثم صحب بعده سيدي علي المرصفي وأذن له أن يتصدى للإرشاد، ولم يرشد حتى سمع الهواتف تأمره بذلك فدعا إلى طريق الله ولقّن نحو عشرة آلاف مريد؛ ولما حضرته الوفاة قال: خرجنا من الدنيا ولم يصح معنا صاحب في الطريق؛ وبنى له زاوية بمصر وعدة مساجد بدمياط والمحلة وغيرهما، ووقعت له كرامات كثيرة منها أنه جلس عند الشعراني بعد المغرب في رمضان فقرأ قبل أذان العشاء خمس ختمات، ووى أربعين يوماً، وكان كثير التحمل لهموم الخلق حتى صار كأنه شن بالٌ وكان مع ذلك لا يعد نفسه من أهل الطريق؛ توفي بثغر دمياط ودُفن بزاوية الشيخ شمس الدين الدمياطي وقبره بها ظاهر يُزار.علي الذويب
الشيخ علي المعروف بالذويب الصالح المكاشف؛ أقام بمصر نحو عشرين سنة ثم نزل إلى الريف وظهرت له كرامات وخوارق، أخذ عن الشيخ محمد العدل الطناخي وغيره، وكان ملامياً يلبس تارة لباس الحمالين وتارة لباس الطراشين، ولما مات وجدوا في داره نحو ثمانين ألف دينار مع أنه كان متجرداً من الدنيا. قال الشعراني: اجتمعت به مرة واحدة عقب منام رأيته، وذلك أني سمعت قائلاً يقول لي في المنام: الشيخ علي الذويب قطب الشرقية، ولم أكن أسمع به أبداً فسألت الناس عنه فقالوا لي هذا رجل من أولياء الله؛ وكان يمشي كثيراً على الماء فإذا أبصره أحد اختفى، وكان يُرى كل سنة بعرفة ويختفي من الناس إذا عرفوه.شاهين الجركسي
شاهين بن عبد الله الجركسي العابد الزاهد الشيخ العارف الدال المرشد؛ كان من مماليك السلطان قايتباي وكان مقرباً عنده فسأل السلطان أن يعتقه ويخليه لعبادة ربه ففعل، وساح إلى بلاد العجم وغيرها وأخذ الطريق عن سيدي أحمد بن عقبة المدفون بحوش السلطان برقوق، فلما مات صحب نحو ستين شيخاً، ولما دخل العجم أخذ عن سيدي عمر روشني بتبريز ثم رجع إلى مصر وأقام بالمحل الذي دُفن فيه من جبل المقطم وبنى له فيه معبداً، وكان لا ينزل إلى مصر إلا لضرورة شديدة ثم انقطع لا ينزل من الجبل سبعاً وأربعين سنة واشتهر بالصلاح في الدولتين، وكان أمراء مصر وقضاتها وأكابرها يزورونه ويتبركون به وكان يغتسل لكل صلاة؛ ومن كراماته أنه قام للوضوء بالليل فلم يجد ما فيه فإذا بشخص طائر في الهواء وفي عنقه قربة ماء فأفرغها في الخابية ثم رجع طائراً نحو النيل؛ توفي في شوال ودُفن بزاويته في الجبل وبنى السلطان عليه قبة ووقف على مكانه أوقافاً.عبد القادر السبكي المجذوب
عبد القادر السبكي المصري المجذوب؛ قال في الكواكب: كان مجذوباً ثم أفاق في آخر عمره وصار يصلي ويقرأ كل يوم ختمة مع بقاء أحواله من الكشف والرؤى، وهو راكب حارته يسوقها على الماء أيام وفاء النيل، وكان يخدم الأرامل ويشتري لهن الحوائج ويضع كل ما يشتريه في إناء واحد من زيت وشيرج وعسل ورب وغير ذلك ثم يعطي كل واحدة حاجتها من غير اختلاط، وكان تارة يلبس زي الجند وتارة زي الريافة وتارة زي الفقراء، وكان يعتب من ينكر عليه؛ مات في جمادى الآخرة.أحمد العيدروس قطب تريم
القطب العارف بالله أحمد بن الشيخ حسين بن الشيخ عبد الله العيدروس؛ قال في النور: كان من سادات مشايخ الطريقة المكاشفين بأنوار الحقيقة، جمع له بين كمال الخُلق والخلْق وبسط المعرفة وصحة النية وصدق المعاملة، ومناقبه كثيرة وأحواله شهيرة؛ وتوفي في سابع جمادى الأولى بتريم ورثاه والدي بمرثية عظيمة مطلعها: «تقضى فتمضي حكمها الأقدار — والصفو تحدث بعده الأكدار».الزغبي المجذوب الشامي
الزغبي؛ قال في الكواكب: وكان شيخاً جليلاً كثير الكرامات والأحوال مشهوراً بالمجذوبية، صحبه الشيخ الوالد قُدّس سره وسُرّ بصحبته ومرافقته، وكان لا يزال متعبداً لا يتكلم إلا عند الضرورة؛ توفي في المستشفى [بالقاهرة].عبد القادر بن شيخ العيدروس صاحب النور السافر
نحو 22 أغسطس 1570 م · 20 ربيع الأول 978 هـعبد القادر بن الشيخ العيدروس صاحب «النور السافر عن أخبار القرن العاشر»، المصدر الأكبر لتراجم هذا القرن عند ابن العماد؛ ولد ليلة الخميس عشرين ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وتسعمائة.أبو بكر بن أبي القاسم الأهدل
1576 م · 983 هـالصوفي التهامي أبو بكر بن أبي القاسم بن أحمد الأهدل الحسيني، ولد سنة 983 هـ وتوفي سنة 1035 هـ، وصنّف كتباً في الحديث والتاريخ والتراجم.أبو بكر بن سالم باعلوي قطب عينات
الولي الكبير الشيخ أبو بكر بن سالم باعلوي؛ قال في النور: كان من المشايخ الأفراد المقصودين بالزيارة من أقصى البلاد، وانتفع ببركته الحاضر والباد وانغمرت بنفحات أنفاسه العباد، واشتهرت كراماته ومناقبه في الآفاق وسارت بها الركبان والرفاق، ووقع على ولايته الإجماع والاتفاق؛ توفي ليلة الأحد السابع والعشرين من ذي الحجة بعينات من قرى حضرموت على نصف مرحلة من تريم.محمد البكري الصديقي أستاذ الأعظم
الشيخ محمد بن عبد الله البكري الصديقي الشافعي، الإمام الأستاذ الأعظم شيخ زمانه بلا مدافعة؛ حذا فيه حذاء أبيه وبقي بعده على طريقته العلية ومدرسته السنية، وانتفع الناس في أيامه بالسلف الصالح، ومن جلست في صحبته يوماً واحداً نال علوماً وبركات، وكان علمه بالأحوال والمكاشفات والتجلي والحقائق كما نص عليه ابن حجر الهيتمي بأنه كان كامل الشيخية محقق في صفاتها وخواصها، وسمع منه ابن حجر فوائد تفوق بيت فوائد؛ ومات في ربيع الآخر.مصطفى البكري
1688 م · 1099 هـعالم صوفي من دمشق، من أتباع الطريقة الخلوتية، وأحد علماء أسرة البكري الصديقية.الحفناوي أبو المكارم نجم الدين محمد بن سالم
1690 م · 1101 هـفقيه شافعي من أهل الطريقة الخلوتية، نُسب إلى حفنة بالشرقية في مصر، ولد سنة 1101هـ (1690م) وتوفي سنة 1181هـ (1767م).أحمد بن حمى الله التيشيتي
1695 م · 1107 هـعالم موريتاني، اشتهر بنسبته إلى موطنه تيشيت، ويرجع نسبه إلى الشريف أحمد.إبراهيم حقي الأرضروملي
1703 م · 1115 هـعالم عثماني من أرضروم، عاد إليها بعد وفاة والده وتلقى فيها تعليمه، ثم خدم أحد شيوخه في نيللو.محمد التاردي بن سودة
1707 م · 1118 هـفقيه من بيت علم بفاس، ومحدث وصوفي وشيخ.البرزنجي
1716 م · 1128 هـعالم من عائلة البرزنجي السادات بالمدينة المنورة، وهي أسرة معروفة بالعلم والصلاح، وتوفي سنة 1177هـ.أحمد التجاني
1737 م · 1150 هـشيخ الطريقة التجانية ومؤسسها، ولد بعين ماضي بالجزائر.محمد بن أحمد أكنسوس
1776 م · 1190 هـ†الصوفي الداعية محمد بن أحمد أكنسوس، من أعلام الطريقة التجانية في إقليم السوس بالمغرب، وانتشرت الطريقة في الإقليم بمساعيه.صفاء الدين عيسى البندنيجي
1788 م · 1203 هـعالم صوفي بغدادي من الطريقتين القادرية والنقشبندية، ونُسب إلى بندنيجين.أحمد الصغير بن حمى الله
1809 م · 1224 هـعالم فاضل صالح، ينتهي نسبه إلى المسلمي، عُرف بالصغير.شهاب الدين الحلواني أحمد بن أحمد
1833 م · 1249 هـعالم شافعي خلوتي من مصر.أحمد التجاني الكتياني
1912 م · 1331 هـعالم من بيت الكتياني المعروف في قبائل المغرب.أبو الوفا الغنيمي التفتازاني
1930 م · 1348 هـولد بكفر الغنيمي بمحافظة الشرقية في مصر، ودرس الفلسفة الإسلامية والتصوف.نصرت فتح علي خان
1948 م · 1367 هـ†أعظم مطربي القوالي الصوفية في القرن العشرين؛ حمل غناء خانقاه البنجاب إلى المسارح العالمية وألبومات الريل ورلد.عارضة بروين (عبيدة بارفين)
1954 م · 1373 هـ†أشهر صوت نسائي في الغناء الصوفي الباكستاني؛ تغني كلام شاه عبد اللطيف وبله شاه في مزارات سند.راحت فتح علي خان
1974 م · 1394 هـ†ابن أخ نصرت ووريث القوالي الحديثة؛ من الأصوات الأكثر استماعاً في جنوب آسيا وبوليوود.عبد الغني النابلسي
بطاقة أولية لعبد الغني بن إسماعيل النابلسي، عالم دمشق وصوفيها ورحّالتها في أواخر القرن السابع عشر صاحب الرحلات والتصانيف الكثيرة، توفي سنة ١٧٣١م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.عبد الرزاق الكاشاني
بطاقة أولية لعبد الرزاق الكاشاني، شارح ابن عربي ومؤلف القرن الرابع عشر صاحب «اصطلاحات الصوفية»؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.عبد السلام الأسمر
بطاقة أولية لعبد السلام الأسمر، ولي ليبيا في القرن السادس عشر الذي أقام في زليطن، توفي سنة ١٥٧٥م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.عبد السلام بن مشيش
بطاقة أولية لعبد السلام بن مشيش العلمي، شيخ الشاذلي في المغرب وقطب جبل العلم في القرن الثالث عشر، توفي سنة ١٢٢٨م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.عبد الوهاب الشعراني
بطاقة أولية لعبد الوهاب بن أحمد الشعراني، صوفي مصر المكثر التصنيف في القرن السادس عشر صاحب «الطبقات الكبرى»، توفي سنة ١٥٦٥م؛ تذكره كتب التراجم ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.عبد الله بن علوي الحداد
بطاقة أولية لعبد الله بن علوي الحداد، عالم حضرموت وشيخ الطريقة العلوية في القرن الثامن عشر صاحب «النصائح الدينية»، توفي سنة ١٧٢٠م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.عبد الله البوسنوي
بطاقة أولية لعبد الله بن عبد الرحمن البوسنوي، صوفي وشاعر ملامتي القرن السابع عشر، توفي سنة ١٦٤٤م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.عبد الله بن أسعد اليافعي
بطاقة أولية لعبد الله بن أسعد اليافعي، فقيه ومؤرخ ومتصوف اليمن صاحب «مرآة الجنان» في القرن الرابع عشر، توفي سنة ١٣٦٧م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.عبد الله بن شيخ العيدروس
بطاقة أولية لعبد الله بن شيخ العيدروس، سيد حضرمي القرن السابع عشر، توفي سنة ١٦١١م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.أبو العباس السبتي
بطاقة أولية لأبي العباس أحمد بن جعفر السبتي، ولي مراكش وقطبها في القرن الثاني عشر، توفي سنة ١٢٠٤م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.أبو الحسين النوري
بطاقة أولية لأحمد بن محمد النوري، زاهد بغداد وشيخ المتصوفة في القرن التاسع صاحب «مقامات القلوب»، توفي سنة ٩٠٧م؛ تذكره كتب التراجم ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.أبو علي الدقاق النيسابوري
أبو علي الحسن الدقاق النيسابوري، شيخ القشيري وكبير صوفية نيسابور؛ أورده ابن الجوزي في وفيات سنة ٤١٢ — وعند غيره توفي قبل ذلك —.أبو بكر الكلاباذي
بطاقة أولية لأبي بكر محمد بن إسحاق الكلاباذي، حنفي بخارى صاحب «التعرف لمذهب أهل التصوف» في القرن العاشر، توفي سنة ٩٩٠م تقريباً؛ تذكره كتب التراجم ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.أبو الحسن الخرقاني
بطاقة أولية لأبي الحسن علي بن أحمد الخرقاني، صوفي خراسان في القرن الحادي عشر صاحب «نور العلوم»، توفي سنة ١٠٣٣م؛ تذكره كتب التراجم ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.أبو سعيد المخزومي
بطاقة أولية لأبي سعيد المبارك المخزومي، شيخ عبد القادر الجيلاني في القرن الثاني عشر، توفي سنة ١١١٩م؛ تذكره كتب التراجم ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.أبو عثمان المغربي
بطاقة أولية لسعيد بن إسماعيل أبي عثمان المغربي، زاهد صقلية في القرن العاشر الذي تنسّك وتنقّل بين العراق ومصر، توفي سنة ٩٨٣م؛ تذكره كتب التراجم ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.أحمد بن علي البوني
بطاقة أولية لأحمد بن علي البوني، صوفي المغرب في القرن الثالث عشر صاحب «شمس المعارف» وأعمال الحروف، توفي سنة ١٢٢٥م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.أحمد بن الحسين بن قسي
بطاقة أولية لأحمد بن الحسين بن قسي، صوفي الغرب الأندلسي الذي ثار على المرابطين وأقام دولة صغيرة بالغرب في القرن الثاني عشر وكتب «خلع النعلين»، توفي سنة ١١٥١م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.أحمد زروق
بطاقة أولية لأحمد بن أحمد زروق البرنسي، فقيه وشيخ شاذلي القرن الخامس عشر صاحب «قواعد التصوف»، توفي سنة ١٤٩٣م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.عائشة الباعونية
بطاقة أولية لعائشة بنت يوسف الباعونية الدمشقية، صوفية وشاعرة القرن السادس عشر صاحبة المصنفات في التصوف والمدائح، توفيت سنة ١٥١٦م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.الأسمر عبد السلام
شيخ صوفي ليبي من أهل طرابلس، ذاع صيته بالخلوة التي عُرفت باسمه.الحكيم الترمذي
بطاقة أولية لمحمد بن علي الحكيم الترمذي، صوفي خراسان وعالم الختم في القرن التاسع صاحب «ختم الولاية» و«معرفة الأصول»؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.علاء الدولة السمناني
بطاقة أولية لعلاء الدولة أحمد بن محمد السمناني، صوفي القرن الرابع عشر من بلاط الغازاني إلى طريق الرياضة، توفي سنة ١٣٣٦م؛ تذكره كتب التراجم ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.علاء الدين العطار
بطاقة أولية لعلاء الدين محمد البخاري العطار، خليفة نقشبند القرن الرابع عشر، توفي سنة ١٤٠٠م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.عاشق باشا
بطاقة أولية لعاشق باشا، شاعر وصوفي القرن الرابع عشر صاحب «غريب نامه»، توفي سنة ١٣٣٣م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.بهاء الدين ولد
بطاقة أولية لبهاء الدين ولد، فقيه وصوفي بلخ في القرن الثالث عشر والد جلال الدين الرومي صاحب «المعارف»، توفي سنة ١٢٣١م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.بهاء الدين زكريا
بطاقة أولية لبهاء الدين زكريا الملتاني، شيخ السهروردية في القرن الثالث عشر، توفي سنة ١٢٦٢م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.بالم سلطان
بطاقة أولية لبالم سلطان، شيخ البكتاشية ومنظم الطريقة في القرن السادس عشر، توفي سنة ١٥١٧م؛ تذكره كتب التاريخ ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.داود الطائي
بطاقة أولية لداود بن نصير الطائي، زاهد الكوفة وتلميذ أبي حنيفة في القرن الثامن، توفي سنة ٧٨١م؛ تذكره كتب التراجم ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.حاجي بيرام ولي
بطاقة أولية لنعمان بن أحمد المعروف بحاجي بيرام ولي، صوفي أنقرة ومؤسس البيرامية في القرن الخامس عشر، توفي سنة ١٤٣٠م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.حمزة بالي
بطاقة أولية لحمزة بالي أورلوفيتش، شيخ صوفي بوسني في القرن السادس عشر، توفي سنة ١٥٧٣م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.محمد هاشم التتوي
بطاقة أولية لمخدوم محمد هاشم التتوي، فقيه ومتصوف السند في القرن الثامن عشر، توفي سنة ١٧٤٦م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.حيدر الآملي
بطاقة أولية لحيدر الآملي، متصوف وفيلسوف الشيعة الاثني عشرية في القرن الرابع عشر الذي وفق بين التصوف والتشيع في «جامع الأسرار»، توفي سنة ١٤٠٨م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.ابن عطاء الله الإسكندري
تاج الدين أحمد بن محمد بن عطاء الله الإسكندري (ت 709هـ)، الشيخ الزاهد الواعظ تلميذ أبي العباس المرسي وصاحب الشاذلية؛ يصفه الذهبي في سير الأعلام بأنه «من كبار القائمين على الشيخ تقي الدين ابن تيمية»، وأن جنازته كانت مشهودة.إسماعيل حقي البروسوي
بطاقة أولية لإسماعيل حقي البروسوي، مفسر وصوفي القرن الثامن عشر صاحب «روح البيان»، توفي سنة ١٧٢٥م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.خواجة أحرار
بطاقة أولية لعبيد الله بن محمود المعروف بخواجة أحرار، شيخ النقشبندية في ما وراء النهر وسياسي القرن الخامس عشر النافذ في بلاط تيمورية، توفي سنة ١٤٩٠م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.كول نسيمي
بطاقة أولية لكول نسيمي، شاعر بكتاشي القرن السابع عشر؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.عزيز محمود هدائي
بطاقة أولية لعزيز محمود هدائي، شيخ جلوطية أسكدار في القرن السابع عشر، توفي سنة ١٦٢٨م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.مركز أفندي
بطاقة أولية لمركز أفندي موسى، شيخ سنبلية إسطنبول في القرن السادس عشر، توفي سنة ١٥٥٢م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.مصطفى بن كمال الدين البكري
بطاقة أولية لمصطفى بن كمال الدين البكري، صوفي وكاتب دمشق القرن الثامن عشر، توفي سنة ١٧٤٩م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.نجم الدين الكبرى
بطاقة أولية لنجم الدين أبي الجناب أحمد بن عمر الخيوقي المعروف بالكبرى، شيخ الخوارزمية ومؤسس الطريقة الكبروية، قتل في مقاومة المغول بخوارزم سنة ١٢٢١م؛ تذكره كتب التراجم ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.نجم الدين الرازي
بطاقة أولية لنجم الدين أبي بكر الرازي الملقب بالداية، صوفي القرن الثالث عشر صاحب «مرصاد العباد»، توفي سنة ١٢٥٦م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.نعمة الله الولي
بطاقة أولية لشاه نعمة الله الولي الكرماني، مؤسس الطريقة النعمة اللهية وشاعر التصوف في القرنين الرابع عشر والخامس عشر، توفي سنة ١٤٣١م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.نيازي مصري
بطاقة أولية لنيازي المصري، شاعر وصوفي القرن السابع عشر شيخ الطريقة الخلوتية، توفي سنة ١٦٩٤م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.نور قطب عالم
بطاقة أولية لنور قطب عالم، ولي صوفي بنغال القرن الخامس عشر، توفي سنة ١٤١٥م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.ركن عالم ملتان
بطاقة أولية لشيخ ركن الدين أبو الفتح، ولي ملتان السهروردي في القرن الرابع عشر، توفي سنة ١٣٣٥م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.سليم جشتي
بطاقة أولية للشيخ سليم جشتي، صوفي فتحبور سكري الذي اتصل بأكبر وبُني له الضريح المشهور فيه، توفي سنة ١٥٧٢م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.ساري صالتق
بطاقة أولية لساري صالتق، درويش غازي البلقان في القرن الثالث عشر الذي تُنسب إليه أقدار وأضرحة من الروم إلى القرم، توفي سنة ١٢٩٧م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.السيد علي الهمداني
بطاقة أولية لسيد علي بن شهاب الدين الهمداني، شيخ الطريقة الكبراوية المعروف بأمير كبير الذي حمل الدعوة إلى كشمير وخراسان، توفي سنة ١٣٨٥م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.شاه عبد اللطيف بهتائي
بطاقة أولية لشاه عبد اللطيف بهتائي، شاعر الصوفية السندي الأكبر صاحب «الرسالة» الشاه جو رسالو، توفي سنة ١٧٥١م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.الشيخ غالب
بطاقة أولية للشيخ غالب، آخر كبار شعراء الديوان العثماني وشيخ الخانقاه المولوي بغلطة سراي صاحب «حسن وعشق»، توفي سنة ١٧٩٩م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.سيدي الهواري
بطاقة أولية لسيدي الهواري أمحمد بن عيسى، إمام وصوفي وهران في القرن الخامس عشر، توفي سنة ١٤٣٩م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.سيدي أمحمد بوقبرين
بطاقة أولية لسيدي أمحمد بن عبد الرحمن بوقبرين، صوفي الجزائر مؤسس الرحمانية القرن الثامن عشر، توفي سنة ١٧٩٣م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.صمونجي بابا
بطاقة أولية لشيخ حميد الدين صمونجي بابا، صوفي القرن الرابع عشر شيخ حاجي بيرم والي في بورصة، توفي سنة ١٤١٢م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.سليمان الباقرغاني
بطاقة أولية لسليمان الباقرغاني المعروف بالحكيم أتا، تلميذ أحمد اليسوي في القرن الثاني عشر، توفي سنة ١١٨٦م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.سلطان ولد
بطاقة أولية لبهاء الدين سلطان ولد، ابن جلال الدين الرومي وخلف مشيخة المولوية ونظم الأفكار والرموز، توفي سنة ١٣١٢م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.سونن كاليجاغا
بطاقة أولية لسونن كاليجاغا، أحد أولياء جاوة التسعة في القرن الخامس عشر؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.سونن قدوس
بطاقة أولية لسونن قدوس جعفر الصديق، أحد أولياء جاوة التسعة ومؤسس دولة قدوس، توفي سنة ١٥٥٠م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.سنبل أفندي
بطاقة أولية لسنبل أفندي سنان، شيخ الخلوتية في إسطنبول في القرن السادس عشر، توفي سنة ١٥٢٩م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.أولو عارف شلبي
بطاقة أولية لأولو عارف شلبي، شيخ المولوية وابن جلال الدين الرومي في القرن الرابع عشر، توفي سنة ١٣٢٠م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.عثمان الهاروني
بطاقة أولية لعثمان الهاروني، شيخ معين الدين الجشتي في القرن الثالث عشر، توفي سنة ١٢٠٧م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.يحيى الشرواني الباكوبي
بطاقة أولية لسيد يحيى الشرواني الباكوبي، مؤسس الطريقة الخلوتية في القرن الخامس عشر الذي اتصلت به مشايخ الأناضول، توفي سنة ١٤٦٢م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.يعقوب الجرخي
بطاقة أولية ليعقوب بن عثمان الجرخي الغزنوي، صوفي القرن الخامس عشر من مشايخ النقشبندية الأوائل، توفي سنة ١٤٤٧م؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.يوسف الهمداني
بطاقة أولية ليوسف الهمداني، شيخ الخوجكان ومعلّم عبد الخالق الغدجواني في تصوف ما وراء النهر في القرن الثاني عشر، توفي سنة ١١٤٠م؛ تذكره كتب التراجم ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.
مؤلَّف
الرسالة الكاملية في السيرة النبوية (فاضل بن ناطق)
رسالة ابن النفيس الفلسفية عن طفل يستنبط الدين والعلم وحده في جزيرة — أقدم رواية فلسفية مكتملة ومن أصول الخيال العلمي.المترجمة
رواية ليلى أبوليلة عن أرملة سودانية مسلمة في أبردين بين الإيمان والحب — رواية رائدة في أدب المسلمين بالإنجليزية.قواعد العشق الأربعون
رواية إليف شفيق الأكثر مبيعاً عالمياً عن شمس التبريزي وجلال الدين الرومي وقصة موازية معاصرة؛ أشهر رواية صوفية حديثة.أليف الخفي
رواية جي. ويلو ويلسون الخيالية عن هاكر عربي وكتاب جِنّي قديم — تمزج التقنية والصوفية وثورات الربيع العربي.نور الاقتباس في مشكاة وصية النبي لابن عباس
رسالة مستقلة لابن رجب الحنبلي أفردها لشرح حديث ابن عباس «يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك...» وهو الحديث التاسع عشر من الأربعين النووية؛ يذكر ابن رجب في جامع العلوم والحكم أن الحديث يتضمن وصايا عظيمة وقواعد كلية من أهم أمور الدين «وقد أفردت لشرحه جزءاً كبيراً»، والكتاب مطبوع بهذا الاسم.تجديد الفكر الديني في الإسلام
كتاب لمحمد إقبال من مقدمة وسبع محاضرات يحاول فيه إعادة بناء الفلسفة الدينية الإسلامية بالنظر إلى تراثها الفلسفي وإلى تطورات المعرفة الحديثة؛ تبحث المحاضرة الأولى في المعرفة والتجربة الدينية وتعرض معيارين لاختبار دعاوى تلك التجربة.
جماعة
الأخوان صابري
فرقة القوالي الباكستانية صاحبة «تاجدار حرم»؛ أعمق أثر في انتشار القوالي بعد عائلة نصرت.الأخيّة
الأخيّة، جمعيات من الفتيان المنظمين في طوائف حرفية بالأناضول في القرنين السابع والثامن الهجريين (الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين)، تأخذ بمثل الفتوة، وكان أغلب أعضائها من الحرفيين؛ ويرأس كل جماعة «أخي»، وتنتهي الجماعة إلى التأثير في طوائف الأتراك حتى القرن الخامس عشر.آل العلمي بالقدس
أسرة العلمي بالقدس، تنتسب إلى عبد السلام بن مشيش، ويُرجَّح أنها من الأسر المغربية التي هاجرت إلى القدس في القرن الرابع عشر الميلادي؛ وتولى ابنا علم الدين، موسى وعمر، نيابة السلطنة بالقدس ونظارة الحرمين (القدس والخليل) تعاقبًا، وصار منهم أئمة وعلماء وأعيان في القدس إلى القرن العشرين.الطريقة الأحمدية البدوية
بطاقة أولية للطريقة الأحمدية البدوية، الطريقة الصوفية التي أسسها أحمد البدوي في طنطا في القرن الثالث عشر وصارت من أوسع طرق مصر؛ لم تُراجع الصفحة بعد.البيرامية
بطاقة أولية للطريقة البيرامية، الطريقة الصوفية التي أسسها حاجي بيرام ولي في أنقرة في القرن الرابع عشر ثم انقسمت إلى خلوتية وشمسية؛ لم تُراجع الصفحة بعد.الطريقة البكتاشية
الطريقة البكتاشية طريقة صوفية منسوبة إلى حاجي بكتاش، اشتهرت بصلتها بالإنكشارية العثمانية وبعقائد توليّة خاصة؛ تدرسها المونوغرافيات الأكاديمية بوصفها طريقة ذات تركيبة مميزة.الطريقة الجشتية
الطريقة الجشتية من أعظم طرق الصوفية في جنوب آسيا، تنسب إلى جشت بخراسان وانتشرت في الهند حتى صارت من أوسع طرقها.إخوان الصفا
إخوان الصفا جماعة أدبية وفلسفية في البصرة في القرن الرابع الهجري صاحبة رسائل إخوان الصفا إحدى وخمسين رسالة؛ يذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء عكوف أبي حامد الغزالي عليها ونقاشه فيها.الطريقة الخلوتية
بطاقة أولية للطريقة الخلوتية، الطريقة الصوفية المنتشرة في الأناضول والبلقان المنسوبة إلى سلسلة تنتهي بعمر الخلوتي؛ تذكرها المعاجم الإسلامية ولم تُراجع الصفحة بعد.الكبروية
بطاقة أولية للطريقة الكبروية، الطريقة الصوفية التي أسسها نجم الدين الكبرى في خوارزم في القرن الثالث عشر وانتقلت شعوبها إلى إيران وكشمير؛ لم تُراجع الصفحة بعد.الملامتية
بطاقة أولية للملامتية، حركة زهد نيسابورية في القرن التاسع أخفت المقامات وتركت رياء الناس وسمّوا بالملامة لإسقاطهم الاستحسان؛ أخذت عنهم مذاهب متصوفة لاحقة ولم تُراجع الصفحة بعد.الطريقة النعمة اللهية
بطاقة أولية للطريقة النعمة اللهية، الطريقة الصوفية التي أسسها شاه نعمة الله الولي في القرن الخامس عشر وانتشرت في فارس والهند ومن بعدها إلى الغرب؛ لم تُراجع الصفحة بعد.النوربخشية
بطاقة أولية للنوربخشية، طريقة صوفية أنشأها محمد نوربخش في القرن الخامس عشر وانتشرت في إيران وكشمير؛ تذكرها كتب التاريخ ولم تُراجع على الصفحة بعد.القلندرية
بطاقة أولية للقلندرية، جماعة الدراويش المشهورة بإطلاق اللحى وحلق الشعور والتجوال في الأناضول وفارس والهند في القرون الوسطى؛ تذكرها المعاجم الإسلامية ولم تُراجع الصفحة بعد.الطريقة الرفاعية
بطاقة أولية للطريقة الرفاعية، الطريقة الصوفية المنسوبة إلى أحمد الرفاعي البطائحي والمشهورة بأذكارها وأورادها في العراق وما حوله؛ تذكرها كتب التراجم عند ترجمة مؤسسها ولم تُراجع الصفحة بعد.الطريقة الشاذلية
الطريقة الشاذلية من أعظم طرق الصوفية في المغرب ومصر، منسوبة إلى أبي الحسن الشاذلي؛ يذكر المقري انتقال تصوف الشيخ إلى مريده أبي العباس المرسي الأنصاري.الشطارية
بطاقة أولية للطريقة الشطارية، طريقة صوفية سنية انطلقت من إيران وانتشرت في الهند وإندونيسيا في القرن الخامس عشر وما بعده؛ تذكرها موسوعة «دوحة الإسلام» ولم تُراجع الصفحة بعد.اليسوية
بطاقة أولية لليسوية، طريقة التركستان التي أسسها أحمد اليسوي في القرن الثاني عشر لنشر الإسلام بين الترك؛ تذكرها معاجم الأعلام ولم تُراجع الصفحة بعد.
مفهوم
الأدب النبوي
جملة الآداب التي يؤمر بها المؤمن في أقواله وأفعاله وعلاقته بالله وبعباده؛ يستنبط ابن رجب من صيغة «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر» في حديث أبي هريرة أن هذه الخصال من خصال الإيمان وأن الأعمال تدخل في الإيمان، ويقسم أوامر الحديث الثلاثة إلى ما يتعلق بحقوق الله — قول الخير والصمت عما سواه — وما يتعلق بحقوق العباد — إكرام الجار والكف عن أذاه وإكرام الضيف — وينقل عن أسود بن أصرم وصية النبي «لا تقل بلسانك إلا معروفاً ولا تبسط يدك إلا إلى خير»، وأن استقامة اللسان من خصال الإيمان؛ وقد حكى أبو عمرو بن الصلاح عن أبي محمد بن أبي زيد إمام المالكية في زمانه أن جماع آداب الخير وأزمته تتفرع من أربعة أحاديث: قول الخير أو الصمت، وترك ما لا يعني، و«لا تغضب»، والحب للأخ ما يحب لنفسه.أخي بابا
أخي بابا لقب شيخ تكيّة أخي إوران في قرشهير، ويُمنح كذلك لنوابه في الطوائف الحرفية بالأناضول والروملي والبوسنة، وخاصة طائفة الدباغين وأهل الجلود، ولرؤسائها؛ ومهمته الأساسية تلقين المتدرجين بالتحزيم (شد الكمربند) في الطائفة، وكانت لهم السلطة على أغلب الطوائف التركية حتى إلغاء الطوائف القديمة سنة 1908م.لمّة الملك ولمّة الشيطان
يقول الشيخ عمر عبد الكافي إن للملك لمة وللشيطان لمة، أي خاطر أو إلهام يقع في القلب من كل منهما. ويصف لمة الملك بأنها وعد بالخير وتصديق للحق.المسألة (سؤال الناس)
المسألة هي سؤال الناس العطاء. يعرض الشيخ عمر عبد الكافي تعليم النبي في أن الفقر ليس حرفة يحترفها الإنسان، وأن الإسلام يعطي الفقير المحتاج حقه في العون لا شرف الفقر، وأن المسألة لا تحل إلا في حالات الضرورة، وأن الشكوى تكون إلى الله لا إلى الناس.النفس والروح
يرى الشعراوي أن النفس تتكون حين تتصل الروح بالمادة فتعطيها الحياة، وأن المادة والروح كلتيهما مسبحة لله قبل اتصالهما، وأن الحواس تشهد يوم القيامة لأنها لم تعد مسخرة لأمر الإنسان في المعصية.التبتل والعزوف عن الدنيا
التبتل عند الشيخ محمود شلتوت هو الاعتكاف عن الحياة والعزوف عن الدنيا عزوفاً مطلقاً: صوم دائم وترك للزواج والكسب والاكتفاء بالصومعة أو الكهف، ويرى أن الإسلام يحصر علاقة الإنسان بالدنيا في مسلكين لا ثالث لهما، وأن العزوف المطلق عن الدنيا ليس منهما. ويعد المؤلف هذا المسلك تعطيلاً لقوى التفكير والعمل التي منحها الله للإنسان، وإبقاءً لأسرار الكون مكنونة لا يُستفاد منها. ويرد على من احتج بنصوص ذم الدنيا بأن المذموم هو أن تتخذ نعم الله سبيلاً للهوى، لا ذات الحياة وما فيها من خير ونفع. ويذكر أن النبي أنكر على أصحابه حين أرادوا ترك النساء واللحم والنوم على الفراش، وأن الطيبات أبيحت للمؤمنين. ويذكر أن أحاديث الجوع وترك الشبع التي شاعت في كتب التصوف لا أصل لها في الصحيح المروي، بحسب قول الحفاظ.الأنس بالله
يتحدث الشيخ عمر عبد الكافي عن أنس القلب بالله، ويقول إنه يظهر بين الناس وفي الخلوة معا. ومن وجده في الحالين فهو محبوب عند الله، ومن فقده فيهما فهو محروم منه.اليقين ودرجاته
يعرض الشعراوي اليقين درجات ثلاثاً: علم اليقين إذا جاء الخبر عمّن يُوثق به، وعين اليقين إذا شوهد الأمر، وحق اليقين إذا دخل الإنسان في حقيقة الشيء. ويستدل بقوله تعالى في سورة التكاثر، ويذكر أن أبا بكر صدّق بالإسراء لأنه خبر من يثق به.البر
البر والإثم في الحديث السابع والعشرين من الأربعين معرفتان تعريفاً وجدانياً مع الخلق: ففي حديث النواس بن سمعان عند مسلم (2553) «البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس» — فالبر محض خلق، والإثم قلق داخلي مع كراهية اطلاع الناس عليه؛ وفي حديث وابصة بن معبد عند أحمد والدارمي جاء الأمر «استفت نفسك» ونكت بأصابعه الثلاث في صدره: البر ما اطمأن إليه القلب واطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في القلب وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك — فجعل استقرار النفس وانشراح الصدر علامة للبر وترددهما علامة للإثم حتى مع فتيا المفتين؛ وتؤيده طريق أبي أمامة «إذا حاك في صدرك شيء فدعه» وطريق أبي ثعلبة الخشني «البر ما سكنت إليه النفس واطمأن إليه القلب… وإن أفتاك المفتون»، وكلا الإسنادين جيد عند ابن رجب.الذكر
الذكر في الحديث الخمسين — خاتمة زيادات ابن رجب — الباب الجامع للتمسك به حين كثرت الشرائع: «لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله عز وجل»، وفي حديث معاذ المؤيد «أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله»؛ قال ابن رجب قد سبق في هذا الكتاب مفرقاً ذكر كثير من فضائل الذكر وذكر ههنا فضل إدامته والإكثار منه — بآيات الأمر بذكر الله ذكراً كثيراً ومدح الذاكرين والذاكرات بالمغفرة والأجر العظيم — فالذكر أيسر الأعمال وأشرفها وأقربها إلى الله لا يحتاج إلى موضع ولا حال ولا وضوء ولا استقبال قبلة ولا غير ذلك من الشرائط (جامع العلوم والحكم ص 927).الذِّكر (في الفقه)
الذكر في الاصطلاح ذكر العبد لربه بالإخبار أو التلاوة أو الدعاء أو الثناء، وهو مستحب مطلوب في كل وقت إلا في مواضع خاصة كقضاء الحاجة والجماع وخطبة الجمعة. ويكون باللسان والقلب معا، ولا يعتد بالذكر اللساني إلا إذا تلفظ به الذاكر وأسمع نفسه عند الجمهور. وأفضله القرآن لمن عمل به، ثم الكلمات الأربع: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ويعد الجمهور زيادة الذكر المأثور على الوارد جائزة إن لم تنقص. وتعد من الذكر التهليل والتسبيح والتحميد والتكبير والحوقلة والاسترجاع والتسمية والصلاة على النبي، وتحرم صيغ شركية أو ناقصة، ويحرم الذكر في مواضع مخصوصة. واختلف الفقهاء والعلماء في الاجتماع على الذكر بصوت واحد، فأجازه بعضهم بشرط عدم التشويش وألا يعتقد واجبا، وأنكره الشاطبي إذا التزم بدعة إضافية.الفراسة
الفراسة في درس الشيخ عمر عبد الكافي نوع من الإلهام يكون للمؤمن الذي صفّى قلبه من الحقد والحسد والغل، وهي دون مرتبة النبوة، ويسميها بعض الغرب «الحاسة السادسة». ويرى أن الصحابة بلغوها لصفاء أرواحهم، وأن كثرة المعاصي تحجبها.الفؤاد والقلب
لفظان يستعملهما القرآن لعضو الإدراك الباطني الذي يرى ويعي، وبه يبلغ الإنسان جانباً من الواقع لا تبلغه الحواس وحدها؛ يضعه محمد إقبال إلى جانب الحس في المحاضرة الأولى، ولا يعدّه ملكة غامضة خاصة بل طريقة في التعامل مع الواقع.الغضب
انفعال النفس عند الإساءة أو المخالفة، يستعظم الشرع التحرز منه؛ جاء رجل إلى النبي فقال «أوصني» فقال «لا تغضب» فردد مراراً قال «لا تغضب»، وفي رواية سأله «علمني شيئاً ولا تكثر علي لعلي أعيه» وفي أخرى «دلني على عمل يدخلني الجنة» فكان الجواب واحداً؛ يستنبط ابن رجب أن تكرار الجواب على السؤال المتجدد يدل على أن الغضب جماع الشر وأن التحرز منه جماع الخير، ويعد أبو عمرو بن الصلاح عن أبي محمد بن أبي زيد «لا تغضب» أحد الأحاديث الأربعة التي يتفرع منها جماع آداب الخير، ومن تعريفات حسن الخلق عند الإمام أحمد «أن لا تغضب ولا تحتدد»، وعند إسحاق بن راهويه «بسط الوجه وأن لا تغضب».الشُّكْر
الشكر اعتراف بالمعروف ونشره والثناء على فاعله، ويكون باللسان والقلب والجوارح، وشكر الله صرف النعم فيما يرضيه. وشكر الله واجب من حيث الجملة، والإكثار منه مستحب، وقد يقع على النعمة وعلى دفع النقمة وعند المكروهات بالصبر. وفضله ظاهر في القرآن والسنة، وضده كفران النعمة. ومن شكر الناس شكر الله، وشكر المنعم بالفعل أصل، فإن لم يقدر فبالثناء الحسن.الهم بالعمل
الهم في الحديث السابع والثلاثين من الأربعين — وهو عزم القلب على العمل قبل فعله — مقياس كتابة الأعمال عند الله: «فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها عنده عشر حسنات إلى سبعمئة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة» — فالهم بالحسنة يُثاب عليه وإن لم يقع الفعل، والهم بالسيئة لا يعاقب عليه بل يكتب حسنة إن تركها لله، ولا تكتب السيئة إلا بالعمل، وفضل الهم على مجرد الخاطر أنه قصد مستقر يشبه الإرادة الجازمة (جامع العلوم والحكم ص 754–755).الحسد
الحسد في حديث «لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا» — الحديث الخامس والثلاثون من الأربعين — أول النهيات الأربعة التي تنظم جانب القلب في أخوة الإسلام قبل نهيات المعاملة: فهو تمني زوال نعمة الغير أو كراهية فضله، ويقارنه النجش — وهو الزيادة في السلع بغير قصد الشراء تغريراً — والتباغض والتدابر، فجميعها أمراض قلوب تتولد منها قطيعة الإخاء، وقرن الحديث بينها وبين تحقير الأخ المسلم الذي جعله كفاية شر لصاحبه (جامع العلوم والحكم ص 710).الهوى
الهوى في الحديث الحادي والأربعين من الأربعين ميل النفس الذي يجب إخضاعه للوحي: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به» — فاتباع الهوى نقيض اتباع الرسول وشرط الإيمان أن يكون ميل النفس تابعاً للشرع لا متبوعاً، ومنه فساد الاستبداد بالرأي وترجيح الشهوة على الدليل (جامع العلوم والحكم ص 824).حفظ اللسان
حفظ اللسان عند ابن رجب ملاك أعمال الدين كلها؛ ففي حديث معاذ لما أخبره النبي بأبواب الخير ثم برأس الأمر وعموده وذروة سنامه قال «ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟» فأخذ بلسانه وقال «كف عليك هذا» ولما سأل معاذ وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به قال «ثكلك أمك وهَل يكب الناس في النار على وجوههم — أو على مناخرهم — إلا حصائد ألسنتهم»؛ ويقارنه حديث أبي هريرة «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت» (الحديث الخامس عشر) وإشارة النبي إلى لسانه في حديث سفيان الثقفي حين سأل ما أتقي (الحديث الحادي والعشرون) — فاللسان عضو واحد وحصاده أكثر ما يكب الناس في النار كما صرحت به أحاديث الأربعين المتكررة.الحب للأخ
أن يحب المؤمن لأخيه وللناس ما يحب لنفسه من الخير؛ جاء في حديث أنس بن مالك «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» ولفظ مسلم «حتى يحب لجاره أو لأخيه»، وعند ابن حبان «لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحب للناس ما يحب لنفسه من الخير»؛ يبين ابن رجب أن هذه الزيادة توضح أن المراد بنفي الإيمان نفي بلوغ حقيقته ونهايته لا نفي أصله، فإن الإيمان يُنفى كثيراً لانتفاء بعض أركانه وواجباته، ومن ذلك محبة الخير للأخ والجار والناس؛ ويعد أبو عمرو بن الصلاح عن أبي محمد بن أبي زيد حديث «المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه» أحد الأحاديث الأربعة التي يتفرع منها جماع آداب الخير. وعند المسعودي سأل يحيى بن خالد أهل الكلام في مجلسه بعدما أكثروا في الكمون والظهور والقدم والحدوث فقولوا في العشق، فتكلم إمامي وخارجي ومعتزلي وهشام بن الحكم والنظام كل على مذهبه، وتنازع الناس في ابتداء وقوع الهوى أمن نظر وسماع أم اختيار واضطرار، فقال بقراط هو امتزاج النفسين، وقال بعض الأطباء إنه طمع يتولد في القلب يستحيل إلى السوداء حتى يموت صاحبه أو يقتل نفسه، وذهب بعضهم إلى أن الله جزأ كل روح أنصافاً فكل جسد لقي نصفه عشق ضرورة، واستشهدوا بالأرواح جنود مجندة وشعر جميل بثينة، وقال جالينوس المحبة تقع بين العاقلين لتشاكلهما في العقل ولا تقع بين الأحمقينمحبة الله
يقول الشيخ عمر عبد الكافي إن محبة الله تبلغ حقيقة الإيمان حين يكون القلب أحب إليه من الغنى والشرف. ويذكر منابع المحبة، ومنها التدبر في القول وأكل الحلال والتفقه في نعم الله، وعلاماتها، ومنها فعل المعروف لوجه الله واقشعرار القلب عند قراءة القرآن.حسن الإسلام وترك ما لا يعني
من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه من قول وفعل والاقتصار على ما يعنيه؛ يبين ابن رجب أن «يعنيه» أي تتعلق عنايته به ويكون من مقصده ومطلوبه، وأن الترك إنما يكون بحكم الشرع والإسلام لا بحكم الهوى وطلب النفس، ولهذا جعله النبي من حسن الإسلام، فإذا حسن إسلام المرء اقتضى ذلك ترك ما لا يعني كله من المحرمات والمشتبهات والمكروهات وفضول المباحات التي لا يحتاج إليها، ويبلغ ذلك درجة الإحسان، ويتولد من المراقبة والإحسان الاستحياء من الله وترك كل ما يستحيى منه؛ ويسميه ابن رجب أصلاً عظيماً من أصول الأدب، وينقل عن أبي عمرو بن الصلاح عن أبي محمد بن أبي زيد إمام المالكية في زمانه أن جماع آداب الخير وأزمته تتفرع من أربعة أحاديث: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت»، وهذا الحديث، و«لا تغضب»، و«المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه».حسن الظن بالله
يعرض الشيخ عمر عبد الكافي حسن الظن بالله بوصفه رجاء المؤمن في الخير والفرج، ويعرّف الاستبشار بأنه توقّع الخير، وينتقد التشاؤم، ويستشهد بقصة يعقوب، ويرى أن اليأس ليس من صفة المؤمن.الإحسان
المرتبة الثالثة في حديث جبريل بعد الإسلام والإيمان، وقد عرّفها النبي بأن يعبد الإنسان الله كأنه يراه، فإن لم يكن يراه فإنه يراه. ويبسط ابن رجب في شرح حديث شداد بن أوس «إن الله كتب الإحسان على كل شيء» معناها من مقام المراقبة في العبادة إلى حكم مكتوب على كل شيء يصل إلى إحسان القتلة والذبحة ، ويبين أن لفظ الكتابة يقتضي الوجوب عند أكثر الفقهاء والأصوليين. وورد التعريف في حديث جبريل في صحيح البخاريالإلهام
الإلهام في اللغة أن يلقي الله في النفس أمرا يبعث على الفعل أو الترك، وهو عند الأصوليين إيقاع شيء في القلب يطمئن له الصدر يختص الله به بعض أصفيائه. إلهام الأنبياء حق وحجة عليهم وعلى أمتهم، أما إلهام غير الأنبياء فليس حجة عند جمهور أهل العلم، ويفرق عن الوسوسة والتحري.الاستغناء بالله
يفرّق الشيخ عمر عبد الكافي بين أن يستغني الإنسان بالله وأن يستغني عن الشيء، فالأول هو الاستغناء والإيمان الحقيقيان. ويذكر علامتين على الاستغناء بالله: ألا يخاف الإنسان إلا الله، وأن يعتمد على ما بيد الله لا على ما بيده.الاستقامة
الثبات على الإيمان والطاعة بعد قول «آمنت بالله»؛ جاء في حديث سفيان بن عبد الله الثقفي أنه سأل النبي قولاً جامعاً في الإسلام لا يسأل عنه أحداً بعده فقال «قل آمنت بالله ثم استقم» وفي رواية «قل ربي الله ثم استقم»، ومعناه عند ابن رجب منتزع من قوله تعالى في فصلت «إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا» وفي الأحقاف؛ وفسر أبو بكر «ثم استقاموا» بثلاثة معان مأثورة عنه: لم يشركوا بالله شيئاً، ولم يلتفتوا إلى إله غيره، واستقاموا على أن الله ربهم؛ وفي رواية النسائي عن أنس مرفوعاً بإسناد ضعيف «قد قالها الناس ثم كفر أكثرهم فمن مات عليها فهو من أهل الاستقامة»؛ وفي تتمة الحديث عند الترمذي والنسائي أنه لما سأل «ما أخوف ما تخاف علي؟» و«فما أتقي؟» أخذ النبي بلسانه وقال «هذا» وأومأ إلى لسانه، فكان حفظ اللسان من أعظم ما تتقيه الاستقامة.خواتيم الأعمال
أن الأعمال تُوزن بخواتيمها؛ يقرر ابن رجب في شرح حديث ابن مسعود أن قوله «إنما الأعمال بالخواتيم» معناه أن العبرة بما يختم به العمل من صلاح أو فساد، وأن خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة في العبد لا يطلع عليها الناس — كخصلة خفية من سوء توجب سوء الخاتمة عند الموت — وأن «الخواتيم ميراث السوابق»، ولذلك كان السلف يشتد خوفهم من سوء الخواتيم ويخافون على أنفسهم النفاق الأصغر أن يغلب عليهم عند الخاتمة فيخرجهم إلى النفاق الأكبر، وكان النبي يكثر في دعائه «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك».الخوف من الله
ينقل الشيخ عمر عبد الكافي عن ابن عباس أن الجلوس مع من يخوّفك من الله حتى تجد الأمن يوم القيامة خير من الجلوس مع من يؤمّنك فتجد الخوف يومئذ (needs_source). ويقول إن الله لا يجمع على عبده أمنين ولا خوفين، فمن خاف في الدنيا أمّنه في الآخرة. ويرى أن الإسلام بسيط وأننا عقّدنا مسائله، ويفسّر عدم رجاء الحساب بعدم الخشية منه.الخلق الحسن
معاملة الناس بما يسرهم من قول وفعل مع كف الأذى عنهم، وهو الشطر الثالث من وصية «اتق الله حيثما كنت» — «وخالق الناس بخلق حسن» — ويجمع مع التقوى حقوق الله وحقوق عباده، والجمع بينهما عزيز لا يقوى عليه إلا الكمل من الأنبياء والصديقين عند ابن رجب؛ وغاية حسن الخلق كما وصف الله به المتقين: بذل الندى واحتمال الأذى — «الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس» — وجاء «أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً»، وأنه أثقل ما يوضع في الميزان ويبلغ بصاحبه درجة صاحب الصوم والصلاة، وأنه أفضل ما أعطي المرء المسلم وأحبهم إلى الله وأقربهم من النبي مجلساً؛ ومن تعريفاته: قال الإمام أحمد حسن الخلق أن لا تغضب ولا تحتدد وفي رواية أن تحتمل ما يكون من الناس، وقال إسحاق بن راهويه بسط الوجه وأن لا تغضب، وقال بعض أهل العلم كظم الغيظ لله وإظهار الطلاقة والبشر إلا للمبتدع والفاجر والعفو عن الزالين إلا تأديباً أو إقامة حد وكف الأذى عن كل مسلم أو معاهد إلا تغيير منكر أو أخذاً بمظلمة لمظلوم من غير تعد.المغفرة
المغفرة في الحديث الثاني والأربعين — آخر الأربعين النووية — أوسع ما جاء في وعد الله لعباده: «يا بن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا بن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك، يا بن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة» — واستخرج ابن رجب منه ثلاثة أسباب تحصل بها: الدعاء مع الرجاء، والاستغفار، ولقاء الله بلا شرك — فالمغفرة تجاب الذنوب مهما عظمت ما دامت بلا شرك وبالدعاء الراجي والاستغفار الصادق (جامع العلوم والحكم ص 830–831).المراقبة
المراقبة في درس الشيخ عمر عبد الكافي أن يكون القلب رقيبا على صاحبه، فمن لم يراقب الله في قلبه لم ينفعه أن يراقبه الناس. ويضرب لذلك قصة الأبناء الثلاثة والديوك، وقصة الراعي.النصيحة
إرادة الخير للمنصوح له والقيام له بوجوه الخير إرادة وفعلاً؛ جاء في حديث تميم الداري أن «الدين النصيحة» لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ، وينقل ابن رجب عن الخطابي أن أصل النصح في اللغة الخلوص، وأن معناه لله صحة الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في عبادته، ولكتابه الإيمان به والعمل بما فيه، ولرسوله التصديق بنبوته وبذل الطاعة له فيما أمر به ونهى عنه، ولعامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم؛ وعن ابن الصلاح تفصيل النصيحة لكل من هؤلاء، وروى النصح في بيعة جرير بن عبد الله «على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم»، وعن أبي داود أنه أحد الأحاديث التي يدور عليها الفقه، وعن محمد بن أسلم الطوسي أنه أحد أرباع الدين.النوافل
النوافل في الحديث الثامن والثلاثون من الأربعين رتبة التقرب الثانية بعد الفرائض: «وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه» — فهي الأعمال الزائدة على الواجب من صلاة وصوم وصدقة وذكر يستمر بها العبد بعد إقامة الفرض حتى تناله محبة الله، ورتبتها في الشرح تابعة للفرائض لا تقدم عليها: فمن أهمل الفرض واشتغل بالنفل فقد قدم المرجوح على الراجح (جامع العلوم والحكم ص 770).النفاق
النفاق في الحديث الثامن والأربعين من زيادات ابن رجب يعرف بعلاماته العملية: «أربع من كن فيه كان منافقاً وإن كانت خصلة منهن فيه كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا خاصم فجر وإذا عاهد غدر» — فاجتماعها كمال النفاق ووجود الواحدة خصلة منه لا كفر بها وحدها، وفي لفظ أبي هريرة «وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم»؛ ورد ابن رجب تأويل من مال إلى الإرجاء فحمل الحديث على منافقي عهد النبي خاصة برواية محمد المحرم عن عطاء عن جابر وقال إنه كذب والمحرم معروف بالكذب (جامع العلوم والحكم ص 901).النية في الأعمال
القصد والإرادة التي يقع عنها العمل؛ يذكر ابن رجب أن للنية في كلام العلماء معنيين: أحدهما تمييز العبادات بعضها عن بعض وعن العادات، وهو المعنى الغالب في كتب الفقهاء، والثاني تمييز المقصود بالعمل — لله وحده أم لغيره — وهو المعنى الغالب في كلام السلف، وهو قرين الإخلاص؛ وفي حديث «إنما الأعمال بالنيات» رآه الشافعي ثلث العلم يدخل في سبعين باباً من الفقه، وافتتح به البخاري صحيحه.القلب السليم
القلب السليم في تعليم الشيخ عمر عبد الكافي هو القلب المنور بالإيمان، يقابله القلب الذي لا يعرف إلا النفاق والجمود. ويصف الشيخ أنواعا من القلوب: قلب نشيط، وقلب عابث، وقلب كسلان، ويعرض ذلك بوصفه رأيه في أحوال القلوب.القناعة
القناعة في تعليم الشيخ عمر عبد الكافي رضا النفس بما قسم الله، في مقابل الطمع الذي يجعل الإنسان لا يكتفي بالقليل. ويرى الشيخ أن الطمع من طبع الإنسان، وأن الإنسان لا يتمنى ما عند غيره، بل يسأل الله من فضله.تقليل الطعام
تقليل الطعام في الحديث السابع والأربعين من زيادات ابن رجب قاعدة نبوية في التغذية والزهد: «ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه» — فالكفاية أن تقوم الأكلات الصلب لا الشبع، فإن دعت الحاجة قسم البطن أثلاثاً ولم يملأ كله بالطعام، ومن سبب الرواية أن أهل خيبر أصابتهم الحمى بإسرافهم في الفاكهة — فجعل الإسراف في المباح سبباً للداء (جامع العلوم والحكم ص 891).قصر الأمل
قصر الأمل في الحديث الأربعين من الأربعين أصل في الزهد: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل» — فالغريب لا يطمئن إلى دار الغربة والعابر أقل تعلقاً منه، وبنت عليه أمثال ابن عمر قوله: «إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك»؛ قال ابن رجب هذا الحديث أصل في قصر الأمل في الدنيا وأن المؤمن لا ينبغي له أن يتخذ الدنيا داراً ووطناً فيطمئن إليها (جامع العلوم والحكم ص 810–811).الرحمة
الرحمة في تعليم الشيخ عمر عبد الكافي أصل تقوم عليه معاملة المسلم للناس وللحيوان؛ تطمئن بها النفس وتقوى بها الرجاء. كتب الله الرحمة على نفسه، ورحمته في الدنيا تشمل المؤمن والكافر، وفي الآخرة تتجلى على من رحم عباده. ومن صورها الإحسان إلى الفقير والوالدين والأقارب والجار والزوجة، والرفق بالذبيحة.التجربة الدينية
التجربة الباطنية التي يقوم عليها الإيمان في نظر محمد إقبال؛ يعدّها في المحاضرة الأولى معطًى من معطيات الخبرة الإنسانية لا يُرَدّ إلى معطيات العلم الطبيعي، وتُختبر دعاواها بمعايير المعرفة نفسها.الرؤيا (في الفقه)
الرؤيا ما يراه الإنسان في منامه، وتتميز عن الإلهام والحلم والخاطر والوحي. الرؤيا الصالحة جزء من أجزاء النبوة، وهي لأهل الصلاح أكثر صدقا، ومن عدا الصالحين يقع في رؤاهم الصدق والأضغاث. ورؤية النبي في المنام حق، واختلف في الحكم بأقواله وأفعاله فيه. والتعبير تفسير الرؤيا ونقلها من ظاهرها إلى باطنها، وله أصول مأخوذة من القرآن والسنة. ويستحب ألا تقص الرؤيا إلا على ناصح أو عالم، وإذا رأى ما يحب حمد الله وحدث بها، وإذا رأى ما يكره استعاذ من شرها ولا يذكرها لأحد.الصبر
حبس النفس على طاعة الله وعن معاصيه وعلى أقداره المؤلمة؛ يذكر ابن رجب في شرح وصية ابن عباس أن الرضا فضل مندوب إليه مستحب والصبر واجب على المؤمن حتم لأن الله أمر به ووعد عليه جزيل الأجر، وأن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً إذ ما أصاب العبد من المصائب المكتوبة عليه إذا صبر عليها كان له في الصبر خير كثير، وفي رواية عمر مولى غفرة «فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين فافعل وإن لم تستطع فإن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً»؛ والعبد محتاج إلى الاستعانة بالله في فعل المأمورات وترك المحظورات والصبر على المقدورات كلها في الدنيا وعند الموت وأهوال البرزخ ويوم القيامة ولا يقدر على الإعانة عليها إلا الله، ومن حقق الاستعانة عليه في ذلك كله أعانه، ومنه حديث «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز»؛ وقوله «إن النصر مع الصبر» يشمل الجهادين: جهاد العدو الظاهر وجهاد العدو الباطن، فمن صبر فيهما نصر وظفر بعدوه ومن جزع قهر وصار أسيراً له أو قتيلاً، وقال ابن المبارك من صبر فما أقل ما يصبر ومن جزع فما أقل ما يتمتع، ويلي ذلك «الفرج مع الكرب» و«مع العسر يسراً».ستر المسلم
ستر المسلم في حديث أبي هريرة — السادس والثلاثون من الأربعين — من أعمال إعانة الأخ التي يجازى عليها من جنسها: «ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة»، وهو كف إطلاع الناس على عورة أخيه في دينه أو دنياه وعدم هتك ستره، مقروناً بتنفيس الكرب والتيسير على المعسر وقاعدة «الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» — فالستر نوع من الإعانة يكافأ عليه مثله في الدارين (جامع العلوم والحكم ص 731).شرح الصدر
معنى شرح الصدر وانشراحه كما يعرضه الشيخ عمر عبد الكافي: أن أسرار الصدر لا يعلمها إلا خالقه، والتمييز بين شرح الصدر الحسي والمعنوي، وحادثة شق الصدر في طفولة النبي مع التفسير الطبي الذي يذكره، وسعة الصدر مع السائل المكرر.التقوى
أن يجعل العبد بينه وبين ما يخافه ويحذره وقاية تقيه منه؛ فتقوى العبد لربه أن يجعل بينه وبين ما يخشاه من غضبه وسخطه وعقابه وقاية، وهي فعل طاعته واجتناب معاصيه — هذا أصل التقوى عند ابن رجب في شرح وصية «اتق الله حيثما كنت»؛ وتضاف التقوى إلى اسم الله فتكون اتقاء سخطه وغضبه وهو أعظم ما يتقى، وإلى عقابه كالنار وإلى زمانه كيوم القيامة؛ ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات وترك المحرمات والشبهات، وأعلى درجاتها دخول فعل المندوبات وترك المكروهات؛ ومن أقوال السلف: قال عمر بن عبد العزيز ليست تقوى الله بصيام النهار ولا قيام الليل بل ترك ما حرم الله وأداء ما افترض، وقال طلق بن حبيب أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثوابه وتترك معصيته على نور من الله تخاف عقابه، وقال أبو الدرداء تمام التقوى أن يتقي العبد مثقال ذرة حتى يترك بعض الحلال حجاباً بينه وبين الحرام، وقال الثوري إنما سموا متقين لأنهم اتقوا ما لا يتقى، وفسر ابن مسعود «اتقوا الله حق تقاته» بأن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر؛ والتقوى وصية الله للأولين والآخرين ووصية رسوله لأمته، وكان يوصي بها الأمير على السرية، وقال لأبي ذر «أوصيك بتقوى الله فإنه رأس الأمر كله»، ومن أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق.التصوف
التراث الروحي الإسلامي في إحسان النفس وتزكيتها؛ نظّمت طرائقه رياضة القلب والذكر عبر قرون.التسبيح
التسبيح تنزيه الله عن كل نقص، ويستعمل بمعنى الذكر والصلاة والتحميد. والأصل فيه الاستحباب، ويشرع في كل الأوقات. وله مواضع معينة في الركوع والسجود وافتتاح الصلاة والتسبيح عند الرعد، وفيه آداب في رفع الصوت والعدد. ويكره في الأماكن المستقذرة ويحرم في الخطبة عند بعض المذاهب، ويكره رفع الصوت به أمام الجنازة.التوكل
التوكل في الحديث التاسع والأربعين من زيادات ابن رجب عبادة القلب التي يجاب بها الرزق: «لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً» — فحق التوكل اعتماد القلب على الله في جلب المطلوب مع الأخذ بالأسباب كخروج الطير في غدوها، لا ترك السعي؛ إذ الطير نفسها تغدو وتروح فتجمع بين العمل والتفويض (جامع العلوم والحكم ص 914).اختبارا التجربة الدينية: العقلي والعملي
معياران يقترحهما محمد إقبال للنظر في دعاوى التجربة الدينية: الاختبار العقلي، وهو التفسير النقدي الذي يبيّن هل تفضي الدعوى إلى حقيقة من طبيعة ما كشفته التجربة، والاختبار العملي، وهو الحكم على التجربة بثمارها. ويرى أن الأول شأن الفيلسوف والثاني شأن النبي، وأنه سيطبق الأول في المحاضرة الثانية.العُجب
العُجب استعظام المرء عمله أو علمه أو رأيه، ورؤيته الفضل لنفسه. يذكر الصلابي قول علي: «الإعجاب آفة الألباب» ، وينقل عن ابن تيمية أن العجب قرين الرياء، لأن الرياء إشراك بالخلق والعجب إشراك بالنفس. ويذكر أقوال الغزالي والقرافي وابن القيم وابن حزم في أسبابه وعلاجه.العُزْلة
العزلة في اللغة اسم من الاعتزال، وهو تجنب الشيء بالبدن أو بالقلب، وفي الاصطلاح الخروج عن مخالطة الخلق بالانزواء والانقطاع. وتفترق عن الخلوة، وهي انفراد الإنسان بنفسه. والعلماء متفقون على أن العزلة أفضل عند ظهور الفتن وفساد الناس، إلا من كان قادراً على إزالة الفتنة فيجب عليه السعي فيها. وفي غير أيام الفتنة اختلفوا، فرأى أكثر الفقهاء والمحدثين أن المخالطة مع السلامة من الشر أفضل، وذهب قوم إلى تفضيل العزلة لما فيها من السلامة، ويختلف الحكم باختلاف الأشخاص. وللعزلة فوائد، منها التفرغ للعبادة والسلامة من المعاصي التي تقع غالباً في المخالطة، وآفات، منها فوات ما يُستفاد من الاستعانة بالغير. وذكر أهل التصوف آداباً للمعتزل، ومنها أن يعتقد سلامة الناس من شره لا سلامته من شرهم، وأن يترك الخصال المذمومة، وأن يكون مع الناس في الخير وبمعزل عنهم في الشر.وجل القلوب عند ذكر الله
يشرح رضا قوله تعالى في سورة الأنفال «إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم» بأن الوجل استشعار الخوف، وأنه قد يكون من العاقبة المجهولة، وقد يكون من الإجلال والمهابة. ويرى أن من خص الذكر بالوعيد غفل عن ذلك، ولا تعارض بين آية الأنفال وآية الرعد عنده، لأن في الوعد والوعيد وصفات الكمال اطمئناناً للقلوب.الولي
الولي في العقيدة من أولياء الرحمن؛ تقرر الطحاوية «المؤمنون كلهم أولياء الرحمن وأكرمهم عند الله أطوعهم وأتبعهم لشرعه» و«لا نفضل أحدًا من الأولياء على أحد من الأنبياء».الورع
الوقوف عند الشبهات واتقاؤها وترك ما يُريب إلى ما لا يُريب؛ يرد هذا المعنى في شرح ابن رجب لحديثين من الأربعين: حديث النعمان بن بشير «الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات» وقوله «من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه»، وحديث الحسن بن علي «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» الذي يقول ابن رجب إن معناه يرجع إلى الوقوف عند الشبهات واتقائها، ويعضده في رواية ضعيفة عن واثلة بن الأسقع سؤال «فمن الورع؟ قال: الذي يقف عند الشبهة»، وفي رواية ضعيفة أخرى «إن المسلم الورع يدع الصغيرة مخافة الكبيرة» ووصف القلب بأنه يضطرب للحرام ويسكن للحلال؛ ومن أقوال السلف عند ابن مسعود «ما تريد إلى ما يريبك وحولك أربعة آلاف لا تريبك؟» وقول عمر «دعوا الربا والريبة» أي ما ارتبتم فيه وإن لم تتحققوا أنه رباً. في الفقه: الورع في اللغة الكف، وفي الاصطلاح عند ابن الهمام والنووي اجتناب الشبهات، وعند الدسوقي ترك بعض المباحات خوف الوقوع في الشبهات، وأدخل الغزالي وابن القيم فيه ترك المحرمات المعلوم تحريمها خوفاً من الله. وفرّق الفقهاء بينه وبين التقوى والزهد والاحتياط: فالتقوى أعم، والاحتياط أعم من الورع، والزهد ترك ما زاد على الحاجة ويكون في القلب، والورع يكون في أفعال الجوارح. والورع مندوب إليه عند القرافي، ويكون عند اشتباه الحكم لخفاء الدليل أو تعارضه، أو عند الشك في وجود سبب التحريم، أو للخروج من خلاف العلماء بحسب الإمكان. وأنكر ابن الشاط والشاطبي أن يكون الخروج من كل خلاف ورعاً، لأنه يؤدي إلى الحرج. وذكر ابن تيمية ثلاثة مداخل للغلط في الورع: قصره على ترك الحرام دون أداء الواجب، واعتبار النفور الطبعي حكماً شرعياً، وترجيح جهة المفسدة وإهمال المصلحة الراجحة. ورتّب الغزالي درجات الورع أربعاً: ورع العدول، وورع الصالحين، وورع المتقين، وورع الصديقين. ويقدّم الحنفية الأورع في إمامة الصلاة بعد الأعلم بأحكامها والأحسن تلاوة، وعند الشافعية قولان في تقديم الأورع على الأفقه، وعند الحنابلة يقدم الأورع بعد السلطان ورب البيت وإمام المسجد. ويستحب في الولاة والمحتسب والمفتي أن يكونوا ظاهري الورع، وقدّم ابن تيمية في القضاء الأعلم الأورع الأكفأ بحسب ما يظهر فيه حكمه أو يدق.ولاية الله
ولاية الله في الحديث القدسي الثامن والثلاثين من الأربعين: «من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه» — فالولي عند الشرح من استقام على الفرائض ثم تدرج بالنوافل حتى يصير محبوباً لله فيكون سمعه وبصره ويده ورجله بالله، والتقرب المؤسس للولاية رتبتان: الفرائض أولاً وهي أحب القربات، ثم النوافل بعدها؛ وعداوة الولي موجبة لإعلان الحرب من الله — أعظم وعيد في حق محبيه (جامع العلوم والحكم ص 770–771).وِرْد
الورد في اللغة الوظيفة من قراءة ونحوها، والجمع أوراد، وفي الاصطلاح ما يرتّبه الإنسان على نفسه كل يوم أو ليلة من العمل، وهو ما يداوم عليه من صلاة وقراءة وذكر وغير ذلك. ويُذكر الحزب لفظاً قريباً منه بمعنى الورد الذي يعتاده الشخص، ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عنه. وقد عدّ الغزالي الأوراد وسيلة إلى لقاء الله، لأن المحبة والأنس لا يحصلان إلا بدوام ذكر المحبوب، ولا يتيسر ذلك إلا بترك الدنيا والاكتفاء منها بقدر الحاجة. ويستشهد لفضل الذكر بآيات من سور الأحزاب والعنكبوت والنساء والبقرة، وبحديث «سبق المفردون» وقد فسره ابن عباس بالذكر في أدبار الصلوات وعند النوم والخروج من المنزل. ولأن النفس تملّ الفن الواحد، فإن تنويع الأوراد من أسباب التلذذ بها والمداومة عليها. والصلاة أفضل الأوراد، ولها نصف يتعلق بالعمل ظاهراً وباطناً، وتراعى فيها الأعمال الباطنة الستة: الحضور، والفهم، والتعظيم، والهيبة، والرجاء، والحياء. ويستحب المحافظة على الجماعة في أقرب المساجد، والصف الأول، وترك الكلام الدنيوي فيه. وتلاوة القرآن أفضل الأذكار، ويختلف قدرها بحال القارئ، فمن كان له شغل بنشر العلم أو القضاء بين الناس اقتصر على قدر لا يخل بشغله، ومن لم يكن كذلك استكثر ما أمكنه دون الملل. وقد ذُكر تحزيب القرآن إلى سبعة أحزاب بحسب الطول، وهو مروي من طريق أوس بن حذيفة في السنن، وقد نقل ابن عبد البر أن الحديث فيه ليس بقائم. والأذكار والأدعية المأثورة من الورد، ويُستحب فيها ألا تُبتدع أذكار لم يشهد لها الكتاب والسنة، وقد نقل الشعراني عهداً في تجنب البدع، ونقل ابن علان عن النووي جواز الاشتغال بأوراد المشايخ إذا لم تخالف المأثور. والأصل في الأوراد المداومة، فالعمل القليل الدائم أحب إلى الله، والمنقطع يتلاشى أثره. وأوراد النهار سبعة، من الفجر إلى الشروق بالدعاء والذكر والقراءة والفكر، ثم ما بعد الشروق وصلاة الضحى، ثم ما قبل الزوال بالكسب والقيلولة، ثم بعد الزوال إلى العصر بالصلاة، ثم إلى الاصفرار بالتدبر في القرآن، ثم إلى الغروب بالتسبيح والاستغفار. ويشمل ورد الليل ما بين المغرب والعشاء من النوافل، ثم ما بعد العشاء بقراءة السور المأثورة والوتر قبل النوم، ثم النوم بقدر معتدل، ثم التهجد في الثلث الأخير، ثم السحر بالاستغفار. واختلاف الأوراد باختلاف الأحوال: فالعابد يستغرق في الأذكار والتلاوة، والعالم يقدم التعليم والتصنيف لنفع الناس، والمتعلم يشتغل بالاستفادة، والوالي يقدم قضاء حوائج المسلمين على الأوراد، والمحترف يجمع الذكر إلى الكسب ويتصدق بما يفضل عنه، والمستغرق بمحبة الله يتحرك إلى ما يريد من ورده. ومن فاته ورده استدركه، وقد كان بعض السلف يقضون أوراد الليل نهاراً، وفي الحديث الصحيح من نام عن حزبه فقرأه فيما بين الفجر والظهر كتب له كأنما قرأه من الليل. وتُخص بعض الأشهر والأيام والليالي بمزيد استحباب إحيائها، وتحيل المادة في تفصيلها إلى مداخل أخرى.الزهد
الزهد في الشيء لغة الإعراض عنه لاستقلاله واحتقاره وارتفاع الهمة عنه؛ وفي شرح ابن رجب لحديث «ازهد في الدنيا يحبك الله» أن الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال ولا إضاعة المال — كما وقف على أبي مسلم الخولاني عند أحمد في كتاب الزهد وهو الصحيح عنده — بل أن تكون بما في يد الله أوثق مما في يديك، وإذا أصبت بمصيبة كنت أشد رجاء لأجرها وذخرها من إياها لو بقيت لك؛ وقال الزهري الزاهد من لم يغلب الحرام صبره ولم يشغل الحلال شكره، وقال سفيان بن عيينة من إذا أنعم عليه شكر وإذا ابتلي صبر، وقال سفيان الثوري والإمام أحمد الزهد في الدنيا قصر الأمل ليس بأكل الغليظ ولا لبس العباء، وأضاف أحمد مرة واليأس مما في أيدي الناس، وقال إبراهيم بن أدهم الزهد ثلاثة: فرض وهو الزهد في الحرام، وفضل وهو الزهد في الحلال، وسلامة وهو الزهد في الشبهات، واختلف الناس هل يستحق اسم الزاهد من زهد في الحرام دون فضول المباح على قولين؛ وجمع أبو سليمان الداراني معانيه بأن الزهد في ترك ما يشغلك عن الله وهو عند ابن رجب حسن يجمع جميع معاني الزهد وأقسامه وأنواعه؛ ومما يدخل في تمامه أن المؤمن إذا نوى بتناول شهواته المباحة التقوي على الطاعة كانت شهواته له طاعة كما قال معاذ إني لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي (جامع العلوم والحكم ص 643–655)، ويفتتح مسلم كتاب الزهد والرقائق بقول النبي «الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر». الزهد عند المؤلف الزهد في الحرام والمكروه والشبهات وما في أيدي الناس، لا ترك الكسب، ويعرض المراتب الثلاث التي ذكرها أحمد بن حنبل، ويرى أن الغنى مع الزهد ممكن، وأن الزهد لا يكون عند السعي والإنتاج.
حدث
زيارة الأربعين
أكبر تجمع بشري سنوي في العالم — مسيرة ملايين الزوار، أغلبهم شيعة، مشياً من النجف إلى كربلاء في أربعينية الحسين.مهرجان فاس للموسيقى الروحية العالمية
المهرجان السنوي في فاس بالمغرب يجمع التراتيل الصوفية والقوالي والأناشيد مع موسيقى الأديان الأخرى؛ بدأ سنة 1994.شب عروس (ليلة الزفاف)
الاحتفال السنوي في قونية بذكرى رحيل جلال الدين الرومي بعروض السماع المولوية للدراويش الدوّارين؛ أشهر تجمع صوفي مشهود في العالم.عُرس أجمير شريف
الذكرى السنوية لوفاة معين الدين الجشتي في أجمير بالهند — ستة أيام من القوالي والزيارة يحضرها مسلمون وغير مسلمين من كل جنوب آسيا.
أثر
ممارسة
الذكر
تكرار أسماء الله والتسبيح والاستغفار، فرديًا وجماعيًا؛ «ألا بذكر الله تطمئن القلوب»، وتطورت له صيغ ومجالس في الطرق الصوفية.الدعاء
التضرع إلى الله بالمسألة؛ ورد «ادعوني أستجب لكم»، ويجعله العلماء مخ العبادة، وله أداب من استقبال القبلة إلى رفع اليدين.الاستخارة
ركعتان ودعاء الاستخارة قبل أمر يتردد فيه المرء؛ علّمها النبي أصحابه كما يعلمهم السورة من القرآن.العُرس (الذكرى السنوية للأولياء)
الذكرى السنوية لوفاة الولي عند مزارعه في التقاليد الشعبية لجنوب آسيا والمغرب — قوالي وزيارة وطعام؛ «عرس» بلقاء الله.
قاعة العرض
ألف
مسلسل باكستاني عن مخرجة سينمائية ناجحة وشاب يحفظ القرآن؛ حوار بين الفن والروح في أكثر الدراما الباكستانية المعاصرة تأثيراً في قضية الدين والفن.ستموت في العشرين
2019 م · 1440 هـ†أول فيلم روائي طويل سوداني لأمجد أبو العلاء؛ عن فتى أنبأه شيخ صوفي بموته في العشرين فيعيش حياته تحت النبوءة.آيات الحب
2008 م · 1429 هـ†فيلم إندونيسي مبني على رواية حبيب الرحمن الشيرازي عن طالب إندونيسي متدين في الأزهر وحبه؛ ظاهرة سينمائية غيّرت الدراما الإندونيسية نحو الرومانسية الدينية.باب عزيز
2005 م · 1426 هـ†فيلم ناصر خمير التونسي عن درويش صوفي يعبر الصحراء إلى مولد؛ أشهر فيلم صوفي عربي، جملة مكرسة لتصوير روح الإسلام.حين يسبّح الحب
2009 م · 1430 هـ†فيلم إندونيسي مبني على رواية حبيب الرحمن الشيرازي عن طالب أزهري يوازن بين العلم والحب والرزق في القاهرة؛ من أنجح الأفلام الدينية الإندونيسية جماهيرياً.الله والمحبة
مسلسل باكستاني عن شاب يقع في حب فتاة متدينة ويعيد النظر في حياته؛ من أشهر الدراما الباكستانية ذات الطابع الإيماني، وأعيد إنتاجه بموسمين جديدين.ميموزاس
2016 م · 1437 هـ†فيلم أوليفييه لاكس — جائزة أسبوع النقاد في كان — عن قافلة صوفية تعبر جبال الأطلس لدفن شيخها في قريته المولود.منافق
2016 م · 1437 هـ†فيلم رعب ماليزي لشمسول يوسوف عن معالج بالرقية الشرعية يفقد الإيمان بعد مقتل زوجته؛ أعلى أفلام ماليزيا دخلًا حينها.رقص بسم الله
مسلسل باكستاني عن شاب من أسرة دينية يقع في حب امرأة من عالم آخر فيتعلم الفرق بين التدين الوراثي والتقوى الحقيقية؛ من أنجح الدراما الباكستانية الحديثة.شهر ذات
مسلسل باكستاني عن شابة من الطبقة الراقية يحوّلها حب ممنوع إلى البحث عن الله؛ من أشهر الدراما الباكستانية عن التحول الروحي.طعم الكرز
1997 م · 1418 هـ†فيلم عباس كيارستمي الحائز على سعفة كان عن رجل يقود في طهران باحثاً عمّن يواريه إذا انتحر؛ تتقاطع فيه النقاشات الدينية حول الحياة والموت.تقوى: خوف الرجل من الله
2006 م · 1427 هـ†فيلم تركي-ألماني عن محدّثٍ متدين بسيط يُكلف بجمع أموال طريقة صوفية فيتزعزع إيمانه أمام المال والنفوذ؛ درس اجتماعي عن الدين والتدين الحديث.طائر الطين
2002 م · 1423 هـ†فيلم طارق مسعود البنغلاديشي — جائزة فيبريسكي في كان — عن صبي يُدرج في مدرسة إسلامية ريفية بين الحرب والتعصب.ثلج
2008 م · 1429 هـ†فيلم عايدة بيغيتش عن أرامل حرب بوسنيات في قرية إسلامية جبلية ينسجن للبقاء بعد انتهاء الحرب.يونس إمره: رحلة الحب
مسلسل تركي عن الشاعر الصوفي يونس إمره وتتلمذه على يد طبقه دارم، من الأعمال التلفزيونية القليلة المكرّسة لحياة متصوّف.
ما الناقص؟ أخبرنا · يُعدّ المحور مفتوحًا حين يكون له دليل مراجَع و10 أسئلة و25 مادة في 5 أصناف وأصوات من عدة مذاهب وأقاليم.