الصحة والجسد والموت
الفصيلة: الناس ومراحل الحياة · 88 مادة
مواد هذا المحور
شخصية
حمزة بن عبد المطلب
نحو 568 معمّ النبي الذي صار من أشد المدافعين الأوائل عن الإسلام، قُتل في أُحد، ويُذكر في التقليد بسيد الشهداء. وفي الصحيح يروي وحشي بن حرب نفسه خبر قتله: كمن له تحت صخرة فلما دنا رماه بحربته حتى خرجت من بين وركيه، وذلك أن مولاه جبير بن مطعم وعده الحرية إن قتل حمزة بعمه طعيمة بن عدي الذي قتله ببدر.أبو عبيدة بن الجراح
نحو 583 ممهاجر مكي من السابقين سمّاه النبي أمين هذه الأمة — قال «إن لكل أمة أميناً وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح» ؛ قاد الجيوش في الشام في ذروة الفتح ومات في طاعون عمواس.الحسين بن علي
نحو يناير 626 م · نحو ربيع الأول 4 هـحفيد النبي الأصغر من فاطمة وعلي، قُتل في كربلاء سنة 680م بعد رفضه بيعة يزيد الأول، وهو حدث عميق الأثر خاصة في التقليد الشيعي. وعند المسعودي كان من نصحه ابن عباس أن يشخص إلى اليمن ولا يخرج نساءه وولده معه فقال لأن أقتل بمكان كذا أحب إلي من أن أستحل بمكة، وأخبره الحر بن يزيد بقتل مسلم وهو بالقادسية ، وفي مسلم أدخله النبي تحت المرط المرحل مع أخيه وأبويه وتلا آية التطهيرأسامة بن شريك
صحابي من بني ثعلبة، روى حديثه أصحاب السنن وأحمد وابن خزيمة وابن حبان والحاكم، ومن حديثه الأمر بالتداوي، إذ إن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء إلا الهرم.
حدث
سرية كرز بن جابر لقتل البجليين الذين قتلوا يساراً
نحو 627 م · نحو 6 هـيرويه ابن هشام عن بعض أهل العلم عن محمد بن طلحة عن عثمان بن عبد الرحمن: أصاب النبي في غزوة محارب وبني ثعلبة عبداً يقال له يسار فجعله في لقاحه ترعى بناحية الجماء؛ فقدم نفر من قيس كبّة من بجيلة فاستوبؤوا وطحلوا، فأمرهم النبي أن يخرجوا إلى اللقاح فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فلما صحّوا عدوا على يسار فذبحوه وغرزوا الشوك في عينيه واستاقوا اللقاح؛ فبعث النبي في آثارهم كرز بن جابر فلحقهم وأتى بهم النبي مرجعه من غزوة ذي قرد، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم.موت عامر بن الطفيل
نحو 631 م · 9 هـفي طريق رجوع وفد بني عامر أصاب عامرَ بن الطفيل طاعون في عنقه فمات في بيت امرأة من بني سلول وهو يقول: أغدة كغدة البكر في بيت امرأة من بني سلول؛ يرويه ابن إسحاق بعد دعاء النبي: اللهم اكفني عامر بن الطفيل. وذكر ابن هشام رواية أخرى للفظه.موت أربد بن قيس بالصاعقة
نحو 631 م · 9 هـلما رجع أصحاب أربد إلى أرض بني عامر وسألوه: ما وراءك؟ قال إن محمداً دعاهم إلى عبادة شيء يودّ لو كان عنده ليرميه بالنبل؛ فخرج بعد يوم أو يومين بجمل له فأرسل الله عليه وعلى جمله صاعقة فأحرقتهما. يروي ابن هشام عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أن آيات من سورة الرعد نزلت في عامر وأربد، ورثاه أخوه لأمه لبيد بقصائد.لدُّ النبي في مرضه
نحو مايو 632 م · نحو صفر 11 هـفي مرض النبي اجتمع نساء من أزواجه ونساء من المسلمين، منهن أسماء بنت عميس، وعنده العباس، فأجمعوا أن يلدّوه؛ فقال العباس: لألدّنّه؛ فلدّوه، فلما أفاق قال: من صنع هذا بي؟ قالوا: عمك؛ قال: هذا دواء أتى به نساء جئن من نحو هذه الأرض، وأشار نحو الحبشة، فقال عمه: خشينا أن يكون بك ذات الجنب؛ فقال: إن ذلك لداء ما كان الله ليقذفني به، ولا يبقى في البيت أحد إلا لُدّ إلا عمي، فلُدّت ميمونة وهي صائمة، عقوبة لهم بما صنعوا به.وفاة فاطمة بنت النبي ودفنها
نوفمبر 632 م · 3 رمضان 11 هـتوفيت فاطمة بالمدينة بعد النبي بنحو ستة أشهر، ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة 11هـ، في رواية ينقلها الكتاب عن مالك عن جعفر عن أبيه عن علي بن الحسين. وجاء أبو بكر وعمر يعزيان علياً، وفي رواية صلى عليها أبو بكر، ورواية مسلم التي يرجحها الكتاب أن علياً صلى عليها.موتان الجدري والوباء ٤٢٢–٤٢٥
نحو 1031 م · 422 هـتتابع الموتان أربع سنين: ففي ٤٢٢ تأخر المطر فنشفت الأبدان وكثرت النازلات والسعال حتى روج بيع الحساء؛ وفي ٤٢٣ عمّ الوباء الهند وغزنة وخراسان وجرجان والري، ودفن بأصبهان في أيام قليلة أربعون ألفًا، وببلد الجبل، ومات بالموصل أربعة آلاف صبي بالجدري، وعمّ بغداد الجدري من نيسان إلى تشرين فلم يسلم بيت؛ وفي ٤٢٤ حصل الجدري للخليفة نفسه حين دخل الحمام فأُقيم؛ وفي ٤٢٥ كثر الموت لا سيما في النساء بالهوانق، وقيل في ذي الحجة مات ببغداد سبعون ألفًا.
مؤلَّف
مراثي لبيد بن ربيعة في أخيه أربد
ست مقطوعات يوردها ابن إسحاق للبيد يبكي فيها أخاه لأمه أربد بن قيس بعد موته بالصاعقة: دالية «ما إن تعدّي المنون من أحد»، وميمية «ألا ذهب المحافظ والمحامي» يودّعه فيها بكنيته أبي حريز، ورجز «انع الكريم للكريم أربدا»، ومقطوعة «لن تفنيا خيرات أربد»، ورائية «يذكرني بأربد كل خصم»، وبيتان في من فقدهم من قومه. أثبت ابن هشام أن بعض أبياتها عن أبي عبيدة وعن غير ابن إسحاق.حديث الخصال الخمس
كلمة للنبي إلى المهاجرين يرويها عبد الله بن عمر في خبر بعث عبد الرحمن بن عوف: خمس خصال يستعيذ بالله أن تدركهم: ظهور الفاحشة فيظهر الطاعون، ونقص المكيال فيأتي الجدب وجور السلطان، ومنع الزكاة فيُمنع القطر، ونقض العهد فيُسلّط العدو، وترك الحكم بكتاب الله فيكون البأس بينهم.مرثية حسان بن ثابت للنبي
قصيدة في رثاء النبي يرويها ابن هشام عن أبي زيد الأنصاري، تبدأ بطيبة رسماً للرسول ومعهداً، وتصف حجرات النبي والمنبر والقبر الذي واراه، وتقول إن البكاء عليه لا يكفي، وإن الأرض كلها بكته، وإن رزية يوم مات فيه محمد لم يعدلها شيء.
مفهوم
العَظْم
العظم في اللغة ما عليه اللحم من قصب الحيوان، وجمعه أعظم وعظام. ذهب جمهور الفقهاء إلى طهارة عظم الآدمي حياً وميتاً، مسلماً كان أو كافراً، وإلى بقاء عظم السمك طاهراً بعد موته، وطهارة عظم المأكول المذكى. أما عظم الميتة أو غير المأكول فنجس عند المالكية والشافعية والحنابلة وإسحاق، وذهب الحنفية إلى طهارته، وكره عمر الدهن في عظم الفيل. واختلفوا في الاستنجاء بالعظم، فمنعه الشافعية والحنابلة، وكرهه الحنفية تحريماً مع الإجزاء، وكرهه المالكية كراهة إذا كان طاهراً ومنعوه إن كان نجساً. ولا قصاص في العظم إلا من مفصل عند جمهور الفقهاء، لعدم إمكان المماثلة في غيره.العَفَل
العفل في اللغة لحم ينبت في قبل المرأة ويكون بعد الولادة لا في الأبكار، وقيل ورم يضيق الفرج حتى يمتنع الإيلاج. ويفرق بعض الفقهاء بينه وبين الرتق، فالعفل يكون بعد الولادة، والرتق بأصل الخلقة، وكلاهما من العيوب التي تثبت الخيار في النكاح. ذهب المالكية والحنابلة إلى أن العفل من العيوب التي يثبت بها للزوج خيار فسخ النكاح، لأنه يمنع المقصود الأصلي من النكاح، وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف إلى أنه لا خيار لواحد من الزوجين بذلك. وذكر الشافعية الرتق والقرن من العيوب المختصة بالمرأة التي يثبت بها الخيار.الحزن والهمّ
يميّز الشيخ عمر عبد الكافي بين الحزن على ما فات والهمّ بما هو آت، ويصف الحزن غير المعالج بأنه يتدرج إلى الكمد والبثّ وضيق الصدر والكرب، ويعرض علاجه بالدعاء والتوكل ومحبة الله، ويذكر ما يراه من أثر الحزن في الإيمان والكآبة.العَلَقَة
العلقة في اللغة الدم الجامد الغليظ، وقيل ما يجمد قبل أن ييبس، وهي طور من أطوار الجنين تتخلق منه المضغة، وتسبقها النطفة. وذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى حرمة إسقاط العلقة، وأباح الحنفية إسقاط الحمل قبل مائة وعشرين يوماً على ما فصلوه، وحملها بعضهم على حال العذر. ولا تجب الغرة عند جمهور الفقهاء بإلقاء العلقة، وأوجبها المالكية. وذهب جمهور الفقهاء إلى أن المرأة بإسقاط العلقة لا تعتبر نفساء، وذهب المالكية إلى أنها تعتبر نفساء وتنقضي بها العدة.الألية
الألية العجيزة أو اللحم والشحم الذي يركب العجز، وتتعلق بها أحكام في الوضوء والنوم والأضحية والجناية. ويرى الحنفية والشافعية أن نوم المتوضئ ممكنا أليته من الأرض لا ينقض وضوءه، وفي إجزاء الشاة البتراء في الأضحية أقوال، وفي الجناية على الألية القصاص عند جمهور الفقهاء، وفي الخطأ نصف الدية، والدية الكاملة في الأليتين.الأنف
الأنف المنخر، وجمعه آناف وأنوف، وتختلف أحكامه باختلاف مواضعه. غسل الأنف من الداخل بالاستنشاق سنة، ومن الظاهر فرض باعتباره جزءا من الوجه، وغسل ظاهره في الغسل فرض عند الجميع، وباطنه فرض عند الحنفية وسنة عند غيرهم. ومكن الأنف مع الجبهة في السجود سنة عند الجمهور، وواجب عند الحنفية. وإذا وصل دواء أو ماء من الأنف إلى الجوف أو الحلق فسد الصوم عند كثير من الفقهاء، مع خلاف في تفصيله. وجناية الأنف عمدا توجب القصاص إن أمكن استيفاء المثل بلا حيف، وإلا فالدية، وفي ذهاب الشم وحده دية.أنثيان
الأنثيان الخصيتان. وهما من العورة المغلظة، والاختصاء حرام لنهي النبي عن الاختصاء، وفي الجناية عليهما خطأ دية، وفي العمد القصاص عند الشافعية والحنابلة والمالكية، وقال الحنفية لا قصاص فيهما. وفي قطع أنثي الحيوان أقوال بين الجواز والكراهة.العَقْل
العقل في اللغة الحجر والنهي، وضد الحمق، ويطلق على الدية، وفي الاصطلاح القوة المتهيئة لقبول العلم. وأجمع الفقهاء على أن العقل مناط التكليف، فلا تجب العبادات على المجنون ولا على غيره ممن لا عقل له، لحديث رفع القلم عن ثلاثة. ولا تصح تصرفات من لا عقل له في المال أو العقود أو الفسوخ، ولا تعتبر أقواله فيما تؤخذ عليه أو له، وتسلب منه الولايات، واستثنى الفقهاء بعض التصرفات المعتبرة لفاقد العقل كالإتلاف وإرضاع الصبي. وزوال العقل بالجنون أو الإغماء أو السكر ينقض الوضوء عند الفقهاء. ولا قصاص في إزالة العقل بالجناية، وتجب الدية في ذهابه بالجناية. ويطلق العقل على الدية كذلك، وتفصيلها في «ديات».العَوَر
العور في اللغة ذهاب حس إحدى العينين، والفقهاء يستعملونه بمعناه. ويفرق عن العشا وهو سوء البصر بالليل، وعن العمش وهو ضعف الرؤية مع سيلان الدمع، وعن الحول، وعن العمى الذي يشمل العينين. ولا تجزئ العوراء في الأضحية عند الجمهور إذا ذهبت عينها، وأجزأها الحنفية إذا كان بياض في العين لم يذهب الحس. ولا يثبت العور حق فسخ النكاح إلا إذا اشترط أحد الزوجين السلامة منه. ويجزئ إعتاق الأعور في الكفارات عند جمهور الفقهاء. وفي جناية الأعور والصحيح، لا يؤخذ الصحيح بالعوراء، وفيها حكومة أو دية كاملة عند المالكية، وعند الحنابلة يأخذ نصف الدية، وعند الحنفية والشافعية تجب دية كاملة على الجاني. ويقتص من فاقئ عين الصحيح للأعور عند الحنفية والشافعية، ويخير المالكية بين القصاص والدية.هَذَيان
الهذيان في اللغة الكلام بغير معقول في مرض أو غيره، وفي الاصطلاح التكلم بغير روية. ويُفرّق عن اللغو والهذيان بأن اللغو لا يترتب عليه أثر في ثبوت الحكم، أما اللغط فيُقصد معناه. وأجمع أهل العلم على أن طلاق زائل العقل بغير سكر لا يقع، وذهب الحنفية إلى أن من غلب على كلامه الهذيان لا يُعتد بعباراته. ونص المالكية على أن من طلق في الهذيان ثم أفاق وادّعى عدم الشعور لم يلزمه شيء، إلا أن تشهد بينة بصحة عقله، أو قال إن شيئاً وقع منه ولم يعقله فيلزمه الطلاق عند ابن ناجي، واعترض عليه الدردير بأن المريض قد يتخيل خيالات فيتكلم بها. ومن شروط العدالة عند الحنفية قلة اللغو والهذيان، فمن اعتاد الكذب أو الهذيان لم تُقبل شهادته.هادي
الهادي في الاصطلاح الفقهي خاص بالمالكية، وهو ماء أبيض يخرج من الحامل قرب الولادة، أو دم أبيض يخرج منها، ويُعرّفه بعضهم بأنه ماء يخرج عند وضع الحمل أو موجب السقط. وهو يفترق عن المذي والودي والمني والحيض والنفاس بالخروج من القبل أو الفرج، وأن الحيض يوجب الغسل والهادي لا يوجبه. وعند المالكية قولان في نقض الوضوء بالهادي: المعتمد أنه ناقض، والقول الآخر أنه ليس بشيء ولا يُتوضأ منه، لأنه غير معتاد. واتفق المالكية على نجاسته، وكذلك الحنفية والشافعية والحنابلة في ما يخرج من الحامل قبل الولادة.الشَّعْر والصُّوف والوَبَر
الشعر والصوف والوبر أجزاء تنبت على الإنسان والحيوان، وتتعلق بها أحكام الطهارة والنجاسة، فشعر الإنسان طاهر حيا وميتا، ولا يجوز الانتفاع به بيعا أو استعمالا لكرامة الآدمي، وشعر الحيوان المأكول المجزوز حال حياته طاهر بالإجماع. ومن أحكام الحي غسل الشعر في الجنابة، ونقض ضفائر المرأة عند الجمهور بالوصول إلى الأصول، وحرم وصل الشعر بشعر نجس أو آدمي. ويكره عقص الشعر في الصلاة، ويستحب ترجيله.الحامل
الحامل في الفقه هي المرأة الحبلى، ويتناول بابها أحكام دمها وصومها ونكاحها وطلاقها وعدتها ونفقتها، وإقامة الحدود عليها، والاعتداء عليها وجنينها، وأحكام الحامل من الحيوان في التذكية والزكاة والبيع.هاشِمة
الهاشمة في اللغة شجة تهشم العظم، وفي الاصطلاح عند الجمهور هي الشجة التي تكسر العظم، وزاد الشافعية ولو بلا انفصال وبلا إيضاح، وعند الحنابلة وبعض الشافعية التي توضح العظم وتهشمه. والهاشمة لا قصاص فيها باتفاق الفقهاء، وتجب فيها الدية. واختلف في مقدارها: فقال الشافعية والحنابلة عشر من الإبل بقول زيد بن ثابت، وقال الحنفية عشر الدية، وللمالكية أقوال بحسب تعريفهم لها. وإذا كانت هاشمة مع موضحة تجمع الدية بينهما، وإذا أحب المجني عليه أن يقتص من الموضحة جاز، وفي أرش الزائد خلاف بين الشافعية والحنابلة. وخص المالكية هاشمة الجسد بالحكومة إذا امتنع القصاص، وجمهور الفقهاء لا يسمون كسر العظام في غير الرأس والوجه هاشمة.الحجامة
الحجامة مص الدم بعد الشرط بالمحجم، وتفترق عن الفصد، وهو شق العرق لإخراج الدم. والتداوي بها مندوب عند الفقهاء استنادا إلى أحاديث في الصحيحين. وفي نقض الوضوء اختلفوا: فالحنفية يرونها ناقضة، والحنابلة يوجبون الوضوء بالدم الفاحش، والمالكية والشافعية لا يوجبون الوضوء بها. وفي الصوم: الحنفية يكرهونها للصائم إذا أضعفته، والمالكية يفصلون بحسب قوة البدن وغلبة الظن، والشافعية لا يرون أنها تفطر، والحنابلة يرون أنها تفطر الحاجم والمحجوم. وفي الإحرام: الحنفية لا يرون بها بأسا، والمالكية يحرّمونها لغير عذر إن لزم منها قلع الشعر، والشافعية تجيزها إن لم تتضمن قطع الشعر، والحنابلة يفرّقون بين الحاجة وغيرها، ويجب في قلع الشعر فدية. وذهب جمهور الفقهاء إلى جواز اتخاذها حرفة وأخذ الأجرة عليها، وفي قول عن أحمد كراهة أخذ أجرها، ويرون أن الحجام لا يضمن إذا أحسن صنعته ولم يتجاوز المعتاد.هُدْب
الهُدْب شعر ينبت على أشفار العين، ويسمى الشعر الذي فوق العينين حاجباً. وفي الجناية على شعرة واحدة من الأهداب إذا قُلعت ولم تنبت، أوجب الحنفية والحنابلة دية كاملة، وذهب المالكية والشافعية إلى عدم وجوب القصاص أو الدية وإنما تجب فيها حكومة. وفي غسل الأهداب في الوضوء: إن كان الشعر كثيفاً لا يصف البشرة أجزأ غسل ظاهره عند المالكية والحنابلة، ويندب تخليله عند الحنابلة، والحنفية يوجبون إمرار الماء على الشعر دون غسل ما تحته، والشافعية يوجبون غسل الظاهر والباطن.الإبانة
الإبانة عند الفقهاء الفصل والقطع، ومنها ما يُبان من الحي. تعرض الموسوعة الكويتية الحكم الإجمالي فيه: أن ما أُبين من حي، غير الصوف والشعر من المأكول، فهو كميتته، استناداً إلى حديث يُروى بروايات متعددة، وتنقل الموسوعة عن أهل الحديث أن إسناده ضعيف في أكثر طرقه، وأن الترمذي حسّنه. وتذكر أن الحكم في المقطوع بعد التذكية وقبل الموت يختلف.اختضاب
الاختضاب استعمال الخضاب لتغيير لون الشعر بالحناء والكتم والورس والزعفران أو السواد؛ والمختار عند الجمهور استحباب تغيير الشيب، ويُكره السواد في غير الحرب عند الحنابلة والمالكية والحنفية، ويحرم عند الشافعية لغير المجاهدين؛ وللمرأة استحباب خضب الكفين والقدمين بالحناء في غير الإحرام بإذن زوجها أو سيدها.. والمرأة غير المزوجة يكره لها الخضب في الكفين والقدمين عند الثلاثة، وللأيم عند الحنابلة الجواز، والوشم حرام مطلقاً، وتُكره خضب اللحية السوداء بالبياض، والخضاب للحائض والتداوي جائز، والمحدة يحرم عليها، ويكره تلطيخ رأس المولود بالدم، والرجل يخضب رأسه ولحيته ويحرم عليه تخصيص اليدين والقدمين، والمحرم لا يخضب بالحناء عند الحنفية والمالكية..الانفصال
الانفصال لغة الانقطاع، وهو مطاوع فصل وضد الاتصال، ويكون ظاهرا وخافيا. وتتغير أحكام بعض الأجزاء بالانفصال، فما يحرم النظر إليه قبل الانفصال يحرم بعده، وما انفصل من الميت يغسل ويصلى عليه ويدفن عند بعض الفقهاء. والسقط إن انفصل حيا ثم مات أخذ حكم الكبير، وإن انفصل ميتا فلا يصلى عليه ويدفن. ولا يرث من انفصل ميتا باتفاق الفقهاء. وينفصل الزوجان بالفسخ أو الانفساخ، أو الطلاق، أو الموت.العِنّة
العنة في اصطلاح الفقهاء العجز عن الوطء في القبل مع سلامة الآلة، وسمي العنين لليونة في ذكره وانعطافه. وعيب العنة يخير به الزوجة عند جمهور الفقهاء، فتطلب الفرقة، ويؤجل الحاكم الزوج سنة قمرية من يوم الترافع، اقتداء بعمر بن الخطاب. ويحتسب الأجل إلا ما يمنع من الوطء كالحيض والصوم والمرض والحج والسفر على تفاصيل المذاهب. وتثبت العنة بإقرار الزوج أو بيمينه أو بالبينة، ويعتبر الحاكم أو من ينوب عنه. فإذا انقضى الأجل ولم يصل إليها خيرت، فتختار الفرقة، وقال الحنفية هي طلاق بائن، وقال الشافعية والحنابلة فسخ، وللمالكية تفصيل. وللزوجة المهر كاملاً عند المالكية والحنفية في الجملة، وعليها العدة عند الحنفية والحنابلة والمالكية احتياطاً.عِيادة المريض
العيادة في اللغة الزيارة مطلقاً، واشتهر استعمالها في زيارة المريض. واختلف الفقهاء في حكمها: فجمهورهم على أنها سنة أو مندوبة، وقد تصل إلى الوجوب في حق بعض الأفراد ، وقال ابن علان من الشافعية إنها سنة كفاية، وقيل فرض كفاية، وذهب آخرون إلى الوجوب، ونقل النووي الإجماع على أنها ليست واجبة على الأعيان. وعند المالكية هي مندوبة إذا قام بها غيره، وإلا وجبت كفاية، وتجب عيناً على من تلزمه نفقته. وتكره عيادة صاحب البدعة الدينية، وتحرم على العالم إن ترتبت عليها مفاسد كإغراء العامة باتباعه. وتجوز عيادة الفاسق في الأصح، وعيادة الكافر إن رجي إسلامه، وعيادة الذمي، وفي عيادة المجوس قولان. وقد وردت في فضلها أحاديث، منها أن الله يعاتب العبد يوم القيامة بأنه لم يعد مريضه، وأن المسلم إذا عاد أخاه لم يزل في خُرفة الجنة حتى يرجع. ومن آدابها ألا يطيل الجلوس إلا إذا علم أنه لا يشق على المريض، وأن يدنو منه ويضع يده على جسمه ويسأله عن حاله، ويبشره بما يسره، ويوصيه بالصبر، ويطلب منه الدعاء. ومن آدابها أن يحمل إليه ما يستروح به كالريحان أو الفاكهة، وأن يتصدق عليه إن كان محتاجاً، وأن يرغبه في التوبة والوصية إن لم يتأذ بذلك، وأن يزيل خوفه إن غلب عليه بذكر محاسن عمله. وتسن العيادة في كل وقت يصلح لها ولأي مرض كان، ولا تتقيد بمدة من ابتداء المرض، وتكون عقب العلم بالمرض. وتشرع للمسلمين كافة، والقريب ومن يعرفه آكد وأفضل، والجار من قرب محله بحيث تقضي العادة بوده وتفقده، أما العدو فتحرم عيادته أو تكره إن علم أو ظن كراهة المريض لدخوله وأن رؤيته تضره ضرراً لا يحتمل عادة. وكان النبي إذا عاد مريضاً دعا له بالشفاء والعافية، ومن ذلك أن يقول العائد سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، فإن كان في أجله تأخير عوفي. وإذا اشتهى المريض طعاماً أطعمه العائد إياه ما لم يضره، فإن ضره صرفه عنه برفق، وليس له أن يكرهه على شيء.الجنين
الجنين في اللغة الولد في البطن، وفي الفقه يُعنى به ما يتكون في الرحم. تبيّن الموسوعة الفقهية الكويتية أثره في العدة وفي الإرث وفي وصيته وهبته، وأحكام الجناية عليه بالغرة، وهي عند الفقهاء نصف عشر الدية، وغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه إذا سقط ميتا بحسب مدة الحمل والاستهلال.الجنون
الجنون في الاصطلاح اختلال في العقل يمنع جريان الأفعال والأقوال على وجهها المعتبر. وتبيّن الموسوعة الفقهية الكويتية أثره في العبادات البدنية كالصلاة والصوم، وفي الزكاة، وفي التصرفات القولية كالوصية والوكالة والشركة، وفي الولاية على النكاح والوقف، وفي الجزية والقصاص والحد، وتفرق بينه وبين العته والسفه والصرع. وتذكر أن عمد الصبي والمجنون يُعد خطأ في الدية.كَفّ
الكف في اللغة راحة اليد مع الأصابع، وجمعها كفوف وأكف. ومن أحكامه غسل الكفين في أول الوضوء وعند القيام من النوم وقبل الأكل وبعده، ومسح الكفين في التيمم، وغسل الكفين مع اليدين إلى المرفقين ركن في الوضوء. وفي القصاص يجب قطع الكف بقطع الكف من مفصل الكوع، ودية الكف نصف دية اليد عند الجمهور بحديث معاذ وعمرو بن حزم، وتقطع يد السارق من مفصل الكف (الكوع)، وكذلك يد قاطع الطريق.كَسْر
الكسر في اللغة تهشيم الشيء وتفريق أجزائه، وفي الفقه كسر العظم المحقون الدم، وهو محظور. ويجب القود في كسر السن إذا تحققت شروط القصاص وأمن الزيادة، وفي غيره من العظام يختلف الفقهاء، فالحنفية والشافعية والحنابلة لا قود فيه، والمالكية يقتصون في غير المخوف، ولا أرش مقدر في كسر العظم إلا الحكومة، وقد قدر الحنفية والشافعية والحنابلة لكسر بعض العظام أروشاً معينة. وفي كسر آلات اللهو وأواني الخمر خلاف في الضمان. وفي التركة يُصحح الكسر في سهام الورثة.كَتِف
الكَتِف في اللغة عظم عريض خلف المنكب، وتطلق في الفقه على حكم قطع اليد وكسر العظم. فجمهور الفقهاء يجيزون القصاص في قطع اليد من مفصل الكتف بشرط أن يؤمن حدوث جائفة، فإن خيفت جائفة اقتص من المرفق. ولا قصاص في كسر الكتف ولا أرش مقدر فيه، وإنما تجب فيه حكومة. ومن أحكام الكتف في الصلاة السدل والاضطباع في الطواف.الشَّفَة
الشفة طبقة الفم من الإنسان، وتتعلق بها أحكام غسلها في الوضوء والغسل، فظاهر الشفتين يجب غسله عند الجمهور، وما ينكتم عند انضمامهما تبع للفم فيسن غسله، بينما يوجبه الحنابلة وكذا الحنفية في الغسل. والجناية على الشفتين عمدا فيها القصاص، وخطأ فيها دية كاملة للشفتين، ونصفها لكل شفة، وفي رواية للحنابلة الثلث للعليا والثلثان للسفلى. وشفة بمعنى الشرب: للمياه أحكام الانتفاع المشترك بحسب نوعها.المَيِّت (أحكام الميت)
الميت في اللغة من فارق الحياة، ويُخفف ويُشدد. ومن أحكامه المتفق عليها استحباب تغميض عينيه، وشد لحييه وتليين مفاصله، وتوجيهه إلى القبلة بكيفيات مختلفة، وستر بدنه عند الغسل، وفرضية غسله وتكفينه وحمله ودفنه على الكفاية. ومن المختلف فيه تقبيل وجهه وتلقينه بالشهادة، وغسله بالجنب والحائض، وقراءة القرآن عنده، ونبش قبره ونقله بعد الدفن، وحد قذفه، وطهارة جسده وما أبين منه، والصلاة على ما وجد من بعضه، وتنازع الماء بينه وبين الأحياء.الشَّارِب
الشارب في اللغة اسم فاعل من شرب، ويطلق على الشعر الذي يسيل على الفم، والجمع شوارب. ويجب غسل الشارب مع الوجه في الوضوء، ويعم بالماء في الغسل من الجنابة. والأخذ من الشارب من الفطرة عند الحديث الصحيح، وهو سنة عند الفقهاء، والمذاهب تختلف بين القص والحلق والإحفاء. وفي الإحرام تحرم إزالته، وفي الميت خلاف، والجناية عليه فيها حكومة عدل.النَّبْش (نبش القبور)
النبش في اللغة استخراج المدفون وإبراز المستور. ونبش القبر قبل البلى لغير ضرورة حرام باتفاق الفقهاء لما فيه من هتك حرمة الميت. ويجوز النبش لضرورة أو غرض شرعي: فإذا وقع في القبر مال له قيمة نبش لأخذه عند المالكية والشافعية والحنابلة، وفي وجوبه ومشروطيته بعدم تغير الميت خلاف، وإذا بلع الميت مال غيره ففيه أقوال تتراوح بين تغريم التركة وشق البطن، وينبش القبر لكفن مغصوب في الجملة مع تفصيل. ويجوز نبش قبر دفن في أرض مغصوبة، ولا ينبش لنقل الميت إلا عند الحنابلة في بعض الحالات، ولا ينبش لدفن غيره فيه إلا بعد البلى عند المالكية والحنابلة، ويجوز نبش قبور المشركين لمال فيها عند الحنفية والحنابلة.النَّعْي
النعي في اللغة خبر الموت، والناعي من يأتي بخبره أو يذيعه، وكانت العرب ترسل راكباً ينعى الشريف إلى قبائله. والندب والنوح يتصلان بالنعي ولا يلازمانه، فالنوح رفع الصوت بالبكاء مع الرنة. والنعي المستحب إعلام الجيران والأصدقاء والصلاح بالميت ليؤدوا حقه، والمباح الإعلام بغير صياح، والمكروه ما كان بنداء عند الحنابلة والمالكية، والمحرم ما اشتمل على النحيب وتعداد المحاسن مباهاة ونعي الجاهلية.النَّائِحَة
النائحة في اللغة المرأة التي تبكي على الميت وتعدد محاسنه. ويرى الفقهاء أن النائحة تعزر وتحبس حتى تتوب، ومما روي عن عمر أنه ضربها لما سمع نواحها، وقال إنها تؤذي الموتى في قبورهم والأحياء في دورهم، وإنها تنهى عن الصبر وتأمر بالجزع. وذكر الشيزري أن المحتسب يعزر النائحة ويمنعها من المآتم والمقابر.التخدير والمخدرات
التخدير استرخاء يغشى بعض الأعضاء أو الجسد كله، والمخدِّر ما يُفقد الإنسان الوعي بدرجات مختلفة كالبنج والحشيش والأفيون. جمهور الفقهاء على تحريم تناول المخدرات المغيِّبة للعقل، ويفرّقون بين تناولها للتداوي وتناولها بلا عذر، ويبحثون في الطهارة والبيع والتصرفات والعقوبة.نَوْم
النوم في أصل اللغة الهدوء والسكون، وهو استرخاء أعصاب الدماغ بسبب الأبخرة الصاعدة من المعدة. ويفترق عن النعاس، وهو بداية النوم، وعن السِّنة وهي فتور لا يفقد معه العقل، وعن الإغماء. والنوم مباح في الأصل، وقد يعتريه الوجوب إذا توقف عليه واجب، والاستحباب إذا نعس في الصلاة أو القراءة، والتحريم إذا نام بعد دخول وقت الصلاة واستغرق الوقت، وتُكره أحوال منها النوم بعد العصر والنوم بين مستيقظين. ويُسنّ عند النوم إطفاء المصابيح وإيكاء السقاء وإغلاق الباب، وعند الاستيقاظ تلاوة الأذكار وغسل اليدين ثلاثاً. والنوم ناقض للوضوء في الجملة عند عامة أهل العلم، واستدل الجمهور بحديث: العين وكاء السه. وأقوال النائم لغو في التصرفات، فلا تنعقد عبادة ولا يقع طلاقه ولا يُقبل إقراره، ومن استثنى ما لا يحتاج إلى نية كالوقوف بعرفة. وفي الجناية يعتبر فعل النائم خطأً، وتجب فيه الدية على العاقلة والكفارة على النائم، وفي إتلاف المال يضمن النائم كالمستيقظ.النِّفَاس
النفاس في اللغة ولادة المرأة، واصطلاحاً الدم الخارج عقب الولادة عند الحنفية والشافعية، وعند المالكية الدم الخارج لأجل الولادة، وعند الحنابلة الدم الذي ترخيه الرحم مع الولادة وقبلها بيومين أو ثلاثة بأمارة وبعدها إلى تمام أربعين يوماً. والنفاس دم صحيح يشبه الحيض، ويفارق الاستحاضة التي هي دم فساد. ولا خلاف في أن ما يخرج بعد انفصال الولد نفاس، واختلفوا في الدم قبل الولادة. وأكثر مدته عند الجمهور أربعون يوماً، وعند الشافعية والمالكية في المشهور ستون يوماً، ولا حد لأقله عند الجمهور. ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض من الصلاة والصوم، مع قضاء الصوم دون الصلاة.نِياحة
النياحة في اللغة البكاء بصوت عال كالعويل، واختلفت عبارات الفقهاء في تعريفها: فعند الحنفية البكاء مع ندب الميت أي تعديد محاسنه، وعند الشافعية وأكثر المالكية رفع الصوت بالندب ولو بلا بكاء، وعند الحنابلة رفع الصوت بالندب بِرنّة أو كلام مسجّع. ويفترق عن البكاء والرثاء والتعزية والنعي. والنياحة محرمة عند المالكية والشافعية والحنابلة، ومكروهة كراهة تحريم عند الحنفية. وأحاديث النهي عن النياحة كثيرة، منها حديث أم عطية في البيعة وحديث عائشة في الدفن بالتراب. والمالكية يفرقون في البكاء على المريض قبل موته، وعند بعضهم إباحة الصياح قبل الوفاة إذا لم يقترن بقول قبيح. ويتجه جمهور الفقهاء إلى أن الميت لا يعذب بالنياحة عليه إلا إذا أوصى بها، وقال بعض الصحابة بالعذاب بالنياحة، وتأول الفقهاء ذلك. والوصية بالنياحة باطلة محرمة. ويجب على الإمام زجر النائحة وتعزيرها عند الجمهور، وقال غيرهم بالنهي والإمهال دون الضرب. والاستئجار على النياحة باطل، والكسب منها خبيث عند الجمهور، وأجاز الحنفية الأجرة إن كانت العادة جارية بها.النُّخَاع
النخاع في اللغة عرق أبيض داخل العنق ينقاد في فقار الصلب حتى عجب الذنب، والمخ يطلق على الدماغ وعلى ما في العظم، والنخاع أخص من المخ، والفقرة وعاؤه. ورد النهي عن نخع الشاة عند الذبح، وهو بلوغ السكين في الذبح النخاع، واختلف الفقهاء في حكمه، وتفصيله في الذبائح. وذكر الفقهاء في الشجاج ما يصل إلى النخاع كالهاشمة والمنقلة، وبينوا حكمه في الديات.الشَّلَل
الشلل فساد العضو وذهاب حركته، ولا يشترط زوال الحس بالكلية. ويتعلق به أحكام: فالمالكية والحنابلة يقيدون نقض الوضوء باللمس بالشهوة، والأشل يصلي بما يستطيع من الأركان، فإن عجز عن القيام صلى قاعدا، فإن عجز أومأ. ولا تقطع اليد الصحيحة باليد الشلاء، وفي الشلاء حكومة عدل، والشلل في عضو الذكر يثبت الخيار للزوجة.رفيق القبر
ما يصحب الإنسان إلى قبره في رواية الشيخ عمر عبد الكافي: يبقى المال، ويصحبه الأهل إلى القبر، ولا يدخل القبر معه إلا عمله الصالح. ويعرض الشيخ حكايات وأحاديث عن الدفن والقبر بوصفها روايته هو، وبعضها لم يُسند في التسجيل.الرتق
الرتق في اللغة ضد الفتق، وفي اصطلاح الفقهاء انسداد محل الجماع باللحم أو غيره، والقرن والعفل ألفاظ قريبة. وللزوج خيار فسخ النكاح عند المالكية والشافعية والحنابلة إذا كانت زوجته رتقاء ولم يعلم بذلك عند العقد، وقال الحنفية لا خيار. ويرى المالكية أنها تؤجل للتداوي إن طلبت، وأن الشافعية لا يجيزون إجبارها على الشق. وتجب النفقة للرتقاء، ويجب قسم الزوج لها.الرثاء
الرثاء في اللغة الترحم على الميت وبكاؤه ومدحه وتعداد محاسنه، وعند الفقهاء مدح الميت وذكر محاسنه. ويفرق عن التأبين وهو البكاء على الميت والثناء عليه، وعن الندب وهو ذكر محاسن الميت. لا بأس عند الحنفية بترثية الميت بشعر أو غيره، لكن يُكره الإفراط في مدحه، لا سيما عند جنازته، وكره النووي ذكر آبائه وخصائله، والأولى الاستغفار له. وعند الحنابلة ما يُهيّج المصيبة من وعظ أو إنشاد شعر فهو من النياحة المنهي عنها.الرقية
الرقية في اللغة العوذة التي يُرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع، واسمها الرقيا والجمع رُقى. وذهب الجمهور إلى جواز الرقية من كل داء بشروط: أن تكون بكلام الله أو أسمائه وصفاته، وباللسان العربي أو بما يُعرف معناه، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بإذن الله، لقوله: لا بأس بالرقي ما لم يكن فيه شرك. وكره بعض العلماء الرقية لأنها تقدح في التوكل، وأجاز بعضهم الرقية من العين واللدغة فقط. وأجاز جمهور الفقهاء أخذ الجعل على الرقية.الشِّبَع
الشبع معروف لغة واصطلاحا. من آداب الأكل الاعتدال وعدم ملء البطن، وأكثر ما يسوغ أن يجعل الإنسان بطنه أثلاثا، وقد قسم بعض الفقهاء الأكل إلى واجب ومندوب ومباح ومكروه ومحرم. والمضطر إلى الميتة يباح له ما يسد الرمق باتفاق الفقهاء، واختلفوا في جواز الشبع.الشِّجاج
الشجاج جمع شجة، وهي الجراحة في الوجه أو الرأس خاصة. وعدها جمهور الفقهاء عشرة أو أحد عشر نوعا: الحارصة والدامعة والدامية والباضعة والمتلاحمة والسمحاق والموضحة والهاشمة والمنقلة والآمة والدامغة. وما قبل الموضحة لا أرش مقدر فيه ففيه حكومة عدل، والموضحة وما بعدها فيها أرش مقدر، ففي الموضحة خمس من الإبل. والقصاص يجب في الموضحة عمدا باتفاق الفقهاء، ولا يجب فيما فوقها. ولا يحكم بالقصاص أو الدية في الشجاج إلا بعد البرء عند جمهور الفقهاء. وإذا برئت الشجة على غير شين فلها أحكام مختلفة بين الحنفية والمالكية والحنابلة والشافعية.الشُّرب
الشرب لغة تناول كل مائع ماء كان أو غيره، والأصل جواز شرب المشروبات إلا ما قام دليل على تحريمه. ومن آدابه التسمية في أوله والحمد في آخره، والشرب باليمين، والتنفس في ثلاثة أنفاس خارج الإناء، والشرب جالسا، ومص الماء لا عبه، والشرب من فم السقاء وثلمة الإناء مكروه. وجمهور الفقهاء يحرمون الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة. ويحرم على الصائم الأكل والشرب، ويبطل الصلاة عند الحنفية الشرب مطلقا.السِّمْحاق
السمحاق قشرة رقيقة فوق عظم الرأس تفصل اللحم عن العظم، وهي في اصطلاح جمهور الفقهاء الشجة التي تصل إلى تلك القشرة فتقطع اللحم ولا تصل إلى العظم، ويسميها المالكية الملطاة. وهي من الشجاج التي لا دية فيها ولا أرش مقدر عند الجمهور، فتجب فيها حكومة عدل عمدا كانت أو خطأ. وقال المالكية، وهو قول عند الشافعية ورواية عن محمد من الحنفية، يجب فيها القصاص في العمد لإمكان ضبطها.السِّنّ
السن في اللغة واحدة الأسنان، وهي قطعة من العظم تنبت في الفك، والسن من الشيء كل جزء مسنن محدد. اتفق أهل العلم على وجوب القصاص في السن المتعمد إذا أمكن استيفاء المماثلة، والدية في كل سن خمس من الإبل. واختلف الفقهاء في كسر السن وفي قلع سن من لم يثغر، وفي وقت القصاص، وفي عودة السن بعد القلع. وأجاز جمهور الفقهاء للرجل أن يتخذ سنا من الذهب أو الفضة، وحرم التفليج للزينة.الشَّمّ
الشم إدراك الروائح بحاسة الأنف، ويكون واجبا كشم الشهود فم السكران لمعرفة رائحة الخمر، ومحرما أو مكروها كشم الطيب للمحرم عند من يقول بذلك، ومباحا كشم الزهور المباحة. والحنفية والمالكية يرون أن الصائم إذا أوصل البخور إلى حلقه أفطر، وشم الهواء الذي فيه الورد لا يفطر. وتختلف المذاهب في إجارة الشيء للشم، وفي الجناية على حاسة الشم، ففيها القصاص إن أمكن وإلا الدية الكاملة عند الجمهور.التعزية
التعزية لغة مصدر عزّى، أي صبّر المصاب وواساه، وشرعا الأمر بالصبر عليه مع وعد الأجر والتحذير من الوزر والدعاء للميت بالمغفرة وللمصاب بجبر المصيبة، ولا يخرج الاصطلاح عن اللغة. ولا خلاف بين الفقهاء في استحبابها لمن أصابته مصيبة. وتعزى أهل المصيبة كبارا وصغارا ذكورا وإناثا، إلا الصغير الذي لا يعقل، والشابة فلا يعزيها إلا النساء ومحارمها خوف الفتنة. وجمهور الفقهاء على أن مدتها ثلاثة أيام، والأفضل أن تكون بعد الدفن، ويكره الجلوس لها في المسجد، وعند الشافعية والحنابلة يكره اجتماع أهل الميت لتلقي المعزين. ويسن لجيران أهل الميت أن يصنعوا لهم طعاما، ويكره لأهل الميت أن يصنعوا الطعام للناس. وفي صيغتها يذكر ما روي عن الإمام أحمد من الدعاء بالرحمة والأجر، وأن المسلم يعزى بالكافر عند الشافعية وأبي حنيفة في رواية، ويمنعه مالك.التدارك
التدارك فعل العبادة أو جزئها إذا تركه المكلف في محله المقرر شرعا ما لم يفت. وتدارك الركن المفروض فرض، وتختلف أحكام الواجبات والسنن بحسب المذاهب، فيتدارك الحنفية والمالكية الوضوء بغسل المتروك وحده، ويشترط الشافعية الترتيب. وفي الحج تدارك الطواف والسعي والوقوف والرمي بأحكام متفاوتة، وتسقط العبادة عن المجنون والمغمى عليه بحسب الحالة.التداوي
التداوي مشروع في الجملة. فجمهور الفقهاء يرون إباحته، والشافعية والقاضي وابن عقيل وابن الجوزي من الحنابلة يستحبونه، وجمهور الحنابلة يرون تركه أفضل. ولا يجوز التداوي بالمحرم والنجس إلا عند الضرورة وبشروط يختلف فيها الفقهاء، والرقية جائزة بكلام الله وأسمائه بشروط. وفي المحرم يوجب التطيب فدية، وللمريض رخص في لبس الحرير والتداوي بالذهب في الأنف والأسنان.التخليل
التخليل إيصال الماء أو تفريق الشعر أو إخراج ما بين الأسنان، وأحكامه في الطهارة تختلف بين الفرض والسنة والاستحباب. وفي تخليل الخمر حكم خاص: الخمر إذا تخللت بنفسها صارت طاهرة حلالا عند الفقهاء، وفي إلقاء شيء فيها خلاف بين الشافعية والحنابلة من جهة، والحنفية والمالكية من جهة أخرى.التربع
التربع ضرب من الجلوس، وهو أن يقعد على وركيه ويمد ركبته اليمنى إلى جانب يمينه وقدمه إلى جانب يساره. وفي الصلاة يجوز للمعذور الذي لا يطيق القيام، وفي الفريضة بغير عذر مكروه عند الحنفية، ومخالف للهيئة المشروعة عند الجمهور. وفي التطوع يجوز الجلوس مع القدرة على القيام، والقيام أفضل. ويجوز قراءة القرآن في أي حال.التسنيم
التسنيم عند الفقهاء رفع القبر عن الأرض مقدار شبر أو أكثر قليلا، ويقابله التسطيح، وهو أن يُجعل القبر مبسوطا متساوي الأجزاء. ولا خلاف في استحباب رفع التراب فوق القبر قدر شبر، ولا بأس بزيادة قليلة عند بعض الحنفية، ليُعرف أنه قبر فيُتوقّى ويُترحّم على صاحبه. والحنفية والمالكية والحنابلة يندبون التسنيم ويكرهون التسطيح، لأنه يشبه أبنية أهل الدنيا. أما الشافعية فيندبون التسطيح ويرونه أفضل. وإن دُفن المسلم في غير دار الإسلام وتعذر نقله، فالأولى تسوية القبر وإخفاؤه خوفا من النبش.التطبيب
التطبيب المداواة. تعلم الطب فرض كفاية، ومزاولته مباحة، وقد تكون مندوبة بنية التأسي أو نفع المسلمين، وواجبة إن تعين الطبيب. ويجوز للطبيب النظر إلى موضع المرض للحاجة بقدرها، ويشترط الشافعية والحنابلة حضور محرم إن كان الطبيب أجنبياً. وتجوز الإجارة على العلاج بمدة لا بالبرء، ولا يصح اشتراط الدواء على الطبيب عند الحنابلة، وتجوز المشارطة على البرء عند ابن قدامة جعالة. ويضمن الطبيب ما تلف بجهل أو تقصير أو بلا إذن، ولا يضمن إن كان حاذقاً مأذوناً ولم يجاوز المعتاد.التعويذ
التعويذ لغة من العوذ أي الالتجاء، وهو الرقية أو ما يعاذ به، واصطلاحا يشمل الرقى والتمائم ونحوها مما هو مشروع وغير مشروع، والرقية أخص منه. والتمائم خيوط أو خرزات يعلقها العرب على الأولاد اتقاء العين، والودعة شيء أبيض يجلب من البحر يعلق للغرض نفسه، والتولة خرز أو تعويذ يقصد به تحبيب الزوجة أو الزوج، والنشرة رقية أو كتابة تغسل ويسقاها المريض، والرتيمة خيط يربط للتذكر. وينقسم الحكم بحسب ما يتخذ منه التعويذ: ما لا يعرف معناه فجمهور الفقهاء على تحريمه، وحمل الوعيد في النهي على الاعتقاد بأن الخرزة تدفع الآفات، وما كان بكلام الله أو بأسمائه باللسان العربي المفهوم فجائز عند الجمهور بشرط الاعتقاد بأن التأثير من الله، وما كان بأسماء غير الله فمكروه. وخالف الشعبي وسعيد بن جبير وقتادة وجماعة في الرقى فرأوا تركها أولى توكلا على الله. وفي النفث عند الرقى قال النووي إن العلماء أجمعوا على جوازه، واستحبه الجمهور، واستدلوا بما روي عن عائشة في نفث النبي بالمعوذات على أهله، وخالف إبراهيم وعكرمة والحكم. والنشرة جائزة عند جمهور الحنفية والشافعية والحنابلة، ومنعها ابن عبد السلام من المالكية والحسن وإبراهيم النخعي، ومنعها مجاهد في كتابة الآيات ثم غسلها. والرتيمة للتذكر لا تكره عند ابن عابدين لأن لها غرضا صحيحا، وتكره عند آخرين لأنها عبث، والرتيمة بمعنى الخيط المعلق في العنق لدفع الضرر من الجاهلية منهي عنها. والاستشفاء بالقرآن محل خلاف: فقيل شفاء للقلوب فقط، وقال جمهور الفقهاء إنه شفاء للأبدان بالرقية، فيقرأ على المريض ويتحرى المناسب، ويستدل بخبر أبي سعيد الخدري في الفاتحة وأجرة الرقية. وأنكر ابن حجر الخبر الذي فيه ترك الرقى إلا بالمعوذات، وبين أن الاستعاذة والاستعانة بالله مشروعة. ويجوز الاستشفاء بالأدعية والأذكار المأثورة، كما في خبر عثمان بن أبي العاص في وضع اليد على موضع الألم. وأما التولة فحرام عند الحنفية، لأنها سحر، وقال ابن رسلان من الشافعية إن ما يتحبب به من كلام مباح أو زينة أو مأكول لا يعتقد فيه إلا الخاصية بتقدير الله فالظاهر جوازه. والعين حق عند جمهور العلماء، ويصيب المال والإنسان والحيوان، وأنكر بعض الطبائعيين والمبتدعة ذلك. ومن وقاية العين قراءة الأدعية والآيات، وأن يبرك العائن على ما أعجبه، واسترقاء العين، وأن يؤمر العائن بالوضوء ثم يغتسل منه المعين. وعرف ابن بطال وجوب تجنب المعروف بالإصابة، وقال النووي إنه القول الصحيح. وكان أهل الجاهلية يعلقون التمائم ويظنون أنها تدفع البلاء، فأبطلها الإسلام، ونهى عنها بالأحاديث في التميمة والودعة. وتعليق الخرز والخيوط والعظام على الإنسان حرام، وتعليق ما كتب فيه الرقى المجهولة حرام، وتعليق القرآن والأدعية المأثورة مختلف فيه، فجوزه عبد الله بن عمرو بن العاص وأحمد في رواية، ومنعه ابن مسعود وابن عباس وحذيفة وعقبة بن عامر وابن حكيم وجمع من التابعين وأحمد في رواية، سدا للذريعة، وشرط المجيزون أن يكون في قصبة أو رقعة، وألا يحمل عند الجماع والغائط، وألا يكون لدفع بلاء قبل وقوعه. وتعليق التعويذ على الحيوان الطاهر يكره، وعلى النجس حرام. ويرى القائلون بالجواز أنه لا بأس بتعليق التعويذ على الجنب والحائض إذا كان ملفوفا أو مخروزا بأديم. ورقية الكافر للمسلم مختلف فيها: جوزها الحنفية والشافعي ورواية عن مالك بالقرآن وذكر الله، وكرهها مالك في رواية، ورقية المسلم للكافر جائزة بالاتفاق. وأخذ الأجرة على التعاويذ والرقى جائز عند جمهور الفقهاء، وكرهه الزهري على القرآن مطلقا.الترياق
الترياق دواء يستعمل لدفع السم، ويكون في أنواع، وقد يدخل فيه لحم الحيات. والحنابلة لا يبيحون أكله ولا شربه إذا كان فيه لحم الحية لأنه محرم، والحنفية والشافعية في الظاهر يمنعون التداوي بالمحرم، وجوزه بعضهم عند العلم بالشفاء وعدم الدواء الآخر. والمالكية يجيزون أكل لحم الحية المذكاة.التراب
التراب ظاهر الأرض، وهو اسم جنس، ويفهم من كلام الفقهاء أن الرمل ونحاتة الصخر ليسا منه، وإن أُعطيا حكمه في بعض المذاهب. يصح التيمم بكل تراب طاهر له غبار يعلق باليد، ويزيل الشافعية والحنابلة النجاسة بالتراب مع الماء في ولوغ الكلب، والحنفية والمالكية لا يوجبونه. وأكل التراب يبطل الصوم عمدا. ويختلف الفقهاء في بيع التراب.العُضْو
العضو في اللغة كل عظم وافر باللحم، سواء من إنسان أو حيوان، وأصله القطع والتفريق، ويطلق على جزء متميز من جسد الإنسان أو الحيوان. ومن أحكامه في الطهارة أن الفرض يتعلق بالباقي من العضو المقطوع، فإن قطع من فوق المرفق أو الكعب سقط الغسل عما قطع، وعند المالكية لا يغسل المقطوع من المرفق، واتفق الفقهاء على أن الزائد إذا نبت في محل الفرض وجب غسله، واختلفوا في غير محل الفرض. والعضو المبان من الحي يدفن بغير غسل وصلاة، أما من الميت فإن وجد أكثر من نصفه غسل وصلي عليه عند الحنفية، وعند الشافعية والحنابلة يصلى على كل عضو من مسلم علم موته. والعضو المبان من الحيوان الحي ميتة إلا السمك والجراد، ومن الإنسان يجب فيه القصاص عمداً إن أمكن التماثل، والدية أو الأرش فيما سوى ذلك.أم الدماغ
أم الدماغ الجلدة التي تحت العظم فوق الدماغ، والشجة التي تصل إليها دون أن تخرقها تسمى آمة ومأمومة، وفيها ثلث الدية، ولا قصاص فيها عند الفقهاء. وإن خرقتها سميت الدامغة، وفيها آراء، وتتعلق بها أحكام الصيام إذا وصل إليها شيء.العُقْم
العُقْم في اللغة اليبس الذي يمنع من قبول الأثر، والعقيم الذي لا يولد له، والعقم في المرأة أن لا تحمل. ويستحب لمن يريد النكاح أن ينكح ولوداً بكراً، وحث الشرع على النسل ونهى عن تعطيله، ونهى عن نكاح العقيم في الأثر المروي. واتفق جمهور الفقهاء على أن العقم لا يثبت به فسخ عقد النكاح، وخالف الحسن فجعله خياراً في ابتداء النكاح، ولا يجب على من يعلم عقمه إخبار الآخر قبل العقد عند الجمهور. وتجب الدية الكاملة في إبطال قوة الحبل والإحبال بالجناية، ويحرم قطع النسل بالدواء.وَدْي
الودي في اللغة الماء الثخين الأبيض الذي يخرج في إثر البول أو عند حمل شيء ثقيل، ويُطلق أيضاً على صغار الفسيل. ويفترق عن المني بأن المني يخرج عند الشهوة، والودي يعقب البول، وعن المذي بأن المذي رقيق يخرج عند الشهوة. وذهب جمهور الفقهاء إلى نجاسة الودي، وذهب الحنابلة إلى أن ما لا يؤكل لحمه نجس، وأما ما يؤكل لحمه فطاهر. ويجب إزالة الودي عند الحاجة بالماء أو بالأحجار، ويوجب خروجه الوضوء دون الغسل، عملاً بأثر ابن عباس، وخروجه ينقض الوضوء بالإجماع. ومن استيقظ ووجد بللاً وشك في كونه منياً أو ودياً أو غيره، فلا غسل عليه عند جمهور الفقهاء، وعند الشافعية يتخير بين ما يحتمل.التختم
التختم لبس الخاتم في الإصبع، والفقهاء يبحثونه بحسب مادة الخاتم وموضعه ووزنه وعدده ونقشه وفصّه. التختم بالذهب جائز للنساء ومحرّم على الرجال، والتختم بالفضة جائز للمرأة وللرجل على تفصيل بين المذاهب.
ممارسة
الختان
ختان الذكور؛ فطرة عند الفقهاء وعادة مؤكدة في الشرع والعرف، تختلف أعماره وصور احتفاله بين البلدان.السواك
تنظيف الفم بعود الأراك؛ سنة في فم النبي صارت أداة نظافة يومية باقية في بيوت كثيرة إلى اليوم.صلاة الجنازة
صلاة على الميت وقوفًا بلا ركوع ولا سجود، أربع تكبيرات مع الفاتحة والصلاة على النبي والدعاء للميت؛ فريضة كفاية.زيارة القبور
زيارة المقابر للدعاء والتذكر؛ أباحها النبي بعد أن نهى عنها أولًا، وتختلف الأعراف فيها بين البلدان — وفي بعضها تجاوزات ينكرها العلماء.
قاعة العرض
المرض الكبير
2017 م · 1438 هـ†فيلم كوميدي-درامي لكوميل نانجياني عن قصة حبه الحقيقية لإميلي غوردون وسط توقعات الزواج التقليدية لأسرة باكستانية-أمريكية؛ مرشح لأوسكار أفضل سيناريو أصلي.أسماء
2011 م · 1432 هـ†فيلم عمرو سلامة عن امرأة مصرية تحمل الإيدز وتصارع الوصمة الاجتماعية لإجراء عملية جراحية.باب الحديد
1958 م · 1377 هـ†فيلم يوسف شاهين الكلاسيكي عن بائع صحف مهووس ببائعة مشروبات في محطة مصر؛ من أعظم أفلام السينما العربية.حفظ صلاة ديليسا
2011 م · 1432 هـ†فيلم إندونيسي عن طفلة أتشيهية تفقد ساقها في تسونامي 2004 وتتمسك بصلاة أمها الراحلة؛ من أكثر الأفلام الإندونيسية تأثيرًا.امرأة عادية
2019 م · 1440 هـ†فيلم ألماني مستوحى من قضية هاتون سوروتشو، الألمانية التركية التي قُتلت «شرفًا» في برلين 2005.ميموزاس
2016 م · 1437 هـ†فيلم أوليفييه لاكس — جائزة أسبوع النقاد في كان — عن قافلة صوفية تعبر جبال الأطلس لدفن شيخها في قريته المولود.طعم الكرز
1997 م · 1418 هـ†فيلم عباس كيارستمي الحائز على سعفة كان عن رجل يقود في طهران باحثاً عمّن يواريه إذا انتحر؛ تتقاطع فيه النقاشات الدينية حول الحياة والموت.زوجة حفار القبور
2021 م · 1442 هـ†أول فيلم صومالي يعرض في كان؛ خضر عبدهلاه عن حفار قبر يكدح لإنقاذ زوجته المريضة في هرجيسا.
ما الناقص؟ أخبرنا · يُعدّ المحور مفتوحًا حين يكون له دليل مراجَع و10 أسئلة و25 مادة في 5 أصناف وأصوات من عدة مذاهب وأقاليم.