الشَّمّ

Shamm (smelling: its rulings in fasting and pilgrimage, hiring for scent, injury to the sense of smell, and proof of drinking wine)

الشم إدراك الروائح بحاسة الأنف، ويكون واجبا كشم الشهود فم السكران لمعرفة رائحة الخمر، ومحرما أو مكروها كشم الطيب للمحرم عند من يقول بذلك، ومباحا كشم الزهور المباحة. والحنفية والمالكية يرون أن الصائم إذا أوصل البخور إلى حلقه أفطر، وشم الهواء الذي فيه الورد لا يفطر. وتختلف المذاهب في إجارة الشيء للشم، وفي الجناية على حاسة الشم، ففيها القصاص إن أمكن وإلا الدية الكاملة عند الجمهور. 1 2 3 4 5

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر النبوي
الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

العبادات والأركانالصحة والجسد والموتالأخلاق والسلوك

التعريف

الشم في اللغة مصدر شممته أشمه، وهو حس الأنف وإدراك الروائح، وتشمم الشيء واشتمه أدناه من أنفه ليجتذب رائحته، والاستنكاه شم رائحة الفم. ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن اللغوي. 1

الحكم التكليفي

الشم قد يكون واجبا، كشم الشهود فم السكران لمعرفة رائحة الخمر، أو لمعرفة الروائح في الخصومات كالرد بالعيب. وقد يكون حراما أو مكروها، كشم الطيب للمحرم بالحج أو العمرة عند من يقول بذلك، وشم الطيب الذي تطيبت به امرأة أجنبية. وقد يكون مباحا كشم الزهور والرياحين المباحة والطيب المباح. 1 2

شم الصائم الطيب ونحوه

الحنفية والمالكية يرون أن الصائم إذا أدخل البخور إلى حلقه فشم رائحته أفطر، لإمكان التحرز منه؛ وإذا لم يصل إلى حلقه لم يفطر. وشم الهواء الذي فيه رائحة الورد ونحوه لا يفطر عند الحنفية، وكرهه المالكية. والشافعية يكرهون شم الرياحين نهارا للصائم، لأنه من الترفه، فيسن تركه. والحنابلة: إن كان الطيب مسحوقا كره شمه، لأنه لا يؤمن أن تجذبه النفس إلى الحلق، ولا يكره شم الورد والعنبر والمسك غير المسحوق. 2

شم المحرم الطيب

الحنفية والمالكية يكرهون شم الطيب للمحرم، ولا فرق عند المالكية بين الطيب المذكر والمؤنث في ظاهر المدونة، وقال الباجي يحرم شم المؤنث. والشافعية يكرهون ذلك، ويفهم من المهذب أن شم ما يعد طيبا كالورد والمسك والكافور حرام. واختلف في الريحان الفارسي والنرجس، فقيل يجوز لما روي عن عثمان في الريحان، وقيل يحرم. والحنابلة فصلوا: ما ينبت لغير الطيب كالشيح والخزامى والفواكه فمباح بلا فدية، وما ينبته الآدميون للطيب ولا يتخذ منه طيب كالريحان الفارسي ففيه وجهان، وما ينبت للطيب ويتخذ منه طيب كالورد ففي شمه الفدية. 2 3 4

الإجارة للشم

الحنفية والمالكية لا يجيزون إجارة الشيء كالتفاح لشمه، لأن الرائحة عند الحنفية منفعة غير مقصودة، وقال المالكية لا قيمة لها شرعا. والشافعية يجيزون استئجار المسك والرياحين للشم، لأن المنفعة متقومة. والحنابلة يفرقون: يجوز استئجار ما يبقى من الطيب والصندل والكافور لتشمه مدة ثم يردها، ولا يصح استئجار ما يتلف عن قرب كالورد والبنفسج. 4

الجناية على حاسة الشم

  • إن كانت عمدا، كمن شج إنسانا فذهب شمه، اقتص منه بمثل ما فعل، فإن لم يذهب شمه فُعل به ما يذهب الشم بواسطة أهل الخبرة، فإن لم يمكن إذهابه إلا بجناية سقط القود ووجبت الدية؛ وهذا عند المالكية والحنابلة والأصح عند الشافعية. وعند الحنفية تجب الدية، لأنه لا يمكن ضرب الجاني بما يذهب الشم فلا يتحقق استيفاء المثل.
  • إن كانت خطأ أو كان الجرح مما لا يمكن القصاص فيه، فتجب الدية كاملة إذا كان الإبطال من المنخرين، لأنه حاسة تختص بمنفعة، ويستند الجمهور إلى حديث في الدية في المشام، وقد قال المحدثون إنه غريب ولم يجده ابن حجر. 4 5
  • إذا زال الشم من أحد المنخرين ففيه نصف الدية، وإن نقص وجب بقسطه إن أمكن معرفته، وإلا فحكومة يقدرها الحاكم. ومن ادعى زوال الشم امتحن بالروائح الحادة الطيبة والمنتنة، فإن هش للطيب وعبس للمنتن فالقول قوله بيمينه، وإلا فالقول للمجني عليه؛ وإن ادعى النقص فالقول قوله بيمينه عند الشافعية والحنابلة. وإن قطع أنفه فذهب شمه، ففيه ديتان عند الشافعية والحنابلة، ودية واحدة عند المالكية. 5

إثبات شرب المسكر بشم الرائحة

اختلف الفقهاء في إثبات الشرب الذي يجب به الحد بشم رائحة الخمر في فم الشارب، وتفصيله في باب الأشربة. 5

قد يهمك أيضًا

العَظْم· الحزن والهمّ· العَلانِيَة· العَمْد· العَقْل· العَقْر· العَسَل· العَزْم

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.10181
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.10182
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.10183
  4. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.10184
  5. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.10185
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الشَّمّ». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/smell-shamm/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

العَظْم

العظم في اللغة ما عليه اللحم من قصب الحيوان، وجمعه أعظم وعظام. ذهب جمهور الفقهاء إلى طهارة عظم الآدمي حياً وميتاً، مسلماً كان أو كافراً، وإلى بقاء عظم السمك طاهراً بعد موته، وطهارة عظم المأكول المذكى. أما عظم الميتة أو غير المأكول فنجس عند المالكية والشافعية والحنابلة وإسحاق، وذهب الحنفية إلى طهارته، وكره عمر الدهن في عظم الفيل. واختلفوا في الاستنجاء بالعظم، فمنعه الشافعية والحنابلة، وكرهه الحنفية تحريماً مع الإجزاء، وكرهه المالكية كراهة إذا كان طاهراً ومنعوه إن كان نجساً. ولا قصاص في العظم إلا من مفصل عند جمهور الفقهاء، لعدم إمكان المماثلة في غيره.