التداوي

Seeking treatment (tadawi)

التداوي مشروع في الجملة. فجمهور الفقهاء يرون إباحته، والشافعية والقاضي وابن عقيل وابن الجوزي من الحنابلة يستحبونه، وجمهور الحنابلة يرون تركه أفضل. ولا يجوز التداوي بالمحرم والنجس إلا عند الضرورة وبشروط يختلف فيها الفقهاء، والرقية جائزة بكلام الله وأسمائه بشروط. وفي المحرم يوجب التطيب فدية، وللمريض رخص في لبس الحرير والتداوي بالذهب في الأنف والأسنان. 1 2 3 4

العمق

نظرة سريعة

الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

الصحة والجسد والموتالعبادات والأركان

موجز

التداوي مشروع في الجملة. وجمهور الفقهاء يرون إباحته، والشافعية وبعض الحنابلة يستحبونه، وجمهور الحنابلة يرون تركه أفضل. 1 2

التعريف والألفاظ ذات الصلة

التداوي تعاطي الدواء، والدواء ما يداوى به. وهو عند الفقهاء على هذا المعنى. 1 ومن ألفاظه القريبة: التطبيب وهو مرادف للمداواة، والتمريض وهو القيام على المريض، والإسعاف وهو أعم لأنه يكون في غير المرض. 5

الحكم التكليفي

استدل المشرعون بحديث أبي الدرداء: إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا، ولا تتداووا بالحرام. وبحديث أسامة بن شريك رضي الله عنه: «تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء». 5 وذهب الحنفية والمالكية إلى الإباحة، والشافعية والقاضي وابن عقيل وابن الجوزي من الحنابلة إلى الاستحباب، ومحل الاستحباب عند الشافعية إذا لم يُقطع بنفعه، فإن قُطع بنفعه كعصب محل الفصد وجب. وذهب جمهور الحنابلة إلى أن تركه أفضل، لأنه أقرب إلى التوكل. 2 وقال ابن القيم إن الأمر بالتداوي لا ينافي التوكل، وإن ترك الأسباب يضعف التوكل، فالتوكل مع مباشرة الأسباب. 2 6

أنواع التداوي

التداوي بالفعل يكون بالأغذية الملائمة والأدوية والعقاقير، وبالفصد والكي والحجامة والعمليات. وفي حديث ابن عباس أن الشفاء في ثلاثة: شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية بنار، وأن النبي ﷺ نهى أمته عن الكي، وقد اكتوى بعض الصحابة، فحمل العلماء النهي على التنفير لا المنع. 6 والتداوي بالترك هو الحمية، أي الامتناع عما يزيد المرض أو يجلبه. 6

التداوي بالنجس والمحرم

اتفق الفقهاء على عدم جواز التداوي بالمحرم والنجس من حيث الجملة، لحديث ابن مسعود: إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم. وكتب عمر إلى خالد بن الوليد رضي الله عنه ينهاه عن التداوي بالخمر. 3 وعمم المالكية المنع في كل نجس ومحرم، واستثنوا حالة الضرورة بالطلاء إذا خيف الموت بتركه. وأضاف الحنابلة كل مستخبث، واستثنوا أبوال الإبل، وأجاز بعضهم الدواء المسموم إذا غلب نفعه. وشرط الحنفية أن يعلم أن فيه شفاء ولا يجد غيره. وقصر الشافعية الحكم على النجس والمحرم الصرف، وأجازوا المستهلك مع دواء آخر بشرطين. 3

تداوي المحرم بالطيب

الأصل أن المحرم ممنوع من الطيب، ومن تطيب فعليه الفدية. وذكر الحنفية أن الطيب بنفسه كالمسك والعنبر والكافور يوجب الفدية، أما الزيت والخل ذوا الرائحة فلا فدية. وقال الشافعية يحرم الطيب على المحرم ولو للتداوي، وتجب معه الفدية. 4 7 8

أثر التداوي في الضمان

ذهب الحنابلة إلى أن المجني عليه إذا لم يداوِ جرحه ومات كان الضمان على الجاني، لأن التداوي ليس واجبا. وفرق الشافعية بين الجرح المهلك وغيره، فإن ترك علاج الجرح المهلك ومات فعلى الجاني الضمان. 9

الرقى والتمائم

أجمع الفقهاء على جواز التداوي بالرقى بثلاثة شروط: أن تكون بكلام الله أو أسمائه وصفاته، وباللسان العربي أو بما يعرف معناه، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بإذن الله. وحديث عوف بن مالك: لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك. وحديث ابن مسعود: إن الرقى والتمائم والتولة شرك، وقد حمله العلماء على ما كان بغير أسماء الله. 9 10

لبس الحرير والذهب للمريض

اتفق الفقهاء على جواز لبس الحرير للرجال لحكة أو قمل، لحديث أنس في عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه والزبير، والمالكية في المشهور يحرمونه مطلقا. وأجاز الحنفية عصب الجراحة بالحرير مع الكراهة. 4 واتفق الفقهاء على جواز اتخاذ الأنف من الذهب، وزاد المالكية والحنابلة ومحمد بن الحسن السن، وزاد الشافعية الأنملة، لحديث عرفجة بن أسعد حين اتخذ أنفا من ورق فأنتن فأمره النبي باتخاذ أنف من ذهب. 4 7

قد يهمك أيضًا

العَظْم· هادي· الشَّعْر والصُّوف والوَبَر· هُدْب· كَفّ· صلاة الجنازة· حكم تارك الصلاة· أداء

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.4886
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.4888
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.4890
  4. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.4891
  5. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.4887
  6. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.4889
  7. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.4892
  8. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.4893
  9. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.4894
  10. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.4895
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «التداوي». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/tadawi/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الحياة

العبادات والعادات، والسنة الهجرية، والأعياد والطعام واللباس والموسيقى في كل إقليم.
ذو صلة

العَظْم

العظم في اللغة ما عليه اللحم من قصب الحيوان، وجمعه أعظم وعظام. ذهب جمهور الفقهاء إلى طهارة عظم الآدمي حياً وميتاً، مسلماً كان أو كافراً، وإلى بقاء عظم السمك طاهراً بعد موته، وطهارة عظم المأكول المذكى. أما عظم الميتة أو غير المأكول فنجس عند المالكية والشافعية والحنابلة وإسحاق، وذهب الحنفية إلى طهارته، وكره عمر الدهن في عظم الفيل. واختلفوا في الاستنجاء بالعظم، فمنعه الشافعية والحنابلة، وكرهه الحنفية تحريماً مع الإجزاء، وكرهه المالكية كراهة إذا كان طاهراً ومنعوه إن كان نجساً. ولا قصاص في العظم إلا من مفصل عند جمهور الفقهاء، لعدم إمكان المماثلة في غيره.