الفرق والمذاهب
الفصيلة: الوحدة والانقسام والاختلاف · 112 مادة
مواد هذا المحور
شخصية
أبو طالب بن عبد المطلب
نحو 535 معمّ النبي الذي ربّاه وقاد بني هاشم وحماه من قريش حتى وفاته، أما إسلامه نفسه فمحل خلاف بين التقاليد. وتنوزع في اسمه فمنهم من رآه عبد مناف ومنهم من رأى أن كنيته اسمه وأن علياً كتب في كتاب النبي ليهود خيبر وكتب علي بن أبي طالب بإسقاط الألف، وذكره عبد المطلب في شعره أوصيت من كنيته بطالب بابن الذي قد غاب ليس بائبأبو بكر الصديق
نحو 573 مصاحب النبي وأول الخلفاء (حكم 632–634م)، ويُفهم تولّيه الخلافة بصورة مختلفة في التقليدين السني والشيعي. وفي الصحيح قال النبي «لو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر ولكن أخي وصاحبي» ، وسئل عمرو بن العاص أي الناس أحب إليك فقال «عائشة» فقيل من الرجال فقال «أبوها» ، وقال عمر «أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا» يعني بلالاً. وفي الصحيح أنه هو الذي دفع عقبة بن أبي معيط عن النبي يوم خنقه بردائه وهو يصلي، وقال «أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم» ، وفي مسلم قال النبي قبل موته بخمس «لو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا» ، وقال أيضاً «إن أمن الناس علي في ماله وصحبته أبو بكر... لا تبقين في المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة أبي بكر» ، وأبو بكر نفسه راوي حديث الغار «ما ظنك باثنين الله ثالثهما».علي بن أبي طالب
نحو 600 مابن عم النبي وصهره ورابع الخلفاء (حكم 656–661م)، وهو الإمام الأول عند الشيعة. وفي الصحيح قال له النبي «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى» ، وعشية فتح خيبر قال «لأعطين الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه» فأتاه وهو يرمد فبصق في عينيه ودعا له فبرأ وأعطاه الراية وقال «لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم» ، وانتزع أملاكاً كان عثمان أقطعها جماعة وقسم ما في بيت المال على الناس لم يفضل أحداً على أحد، وجاءه بنو أمية المتخلفون فقال له الوليد بن عقبة أما أنا فقتلت أبي صبراً وضربتني حداً وقال سعيد بن العاص أما سعيد فقتلت أباه وأما مروان فإنك شتمت أباه وعبت عثمان في ضمه إياه ، ومن خطبه بعد الحكمين قوله من دعا إلى هذه الحكومة فاقتلوه قتله الله ولو كان تحت عمامتي هذه، وإن هذين الرجلين الخاطئين تركا حكم الله وحكما بهوى أنفسهما فأماتا ما أحيا القرآن وأحييا ما أماته، وكنت فيما أمرت به كما قال أخو بني خثعم أمرتهم أمري بمنعرج اللوى فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد ، ومن مشاهد زهده أن سائلاً وقف عليه فلم يكن عندهم إلا ستة دراهم للدقيق فأمر بدفعها كلها، فما برح حتى ابتاع بعيراً بمائة وأربعين وأنسأه ثمانية أيام فباعه بمائتين فأتى فاطمة بالستين الباقية وقال هذه تصديق لما جاء به أبوك من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها؛ وفي صبيحة ضربته وصيته المروية عن جعفر بن محمد كل امرئ ملاقيه ما يفر منه والأجل تساق النفس إليه وإن أفق فأنا ولي دمي وإن أمت فالقيامة ميعادي ، وعن ابن النديم أنه لما رأى من الناس طيرة عند وفاة النبي أقسم أن لا يضع عن ظهره رداءه حتى يجمع القرآن فجلس في بيته ثلاثة أيام حتى جمعه فهو أول مصحف جمع فيه القرآن من قلبه وكان عند آل جعفر، ورأى ابن النديم في زمانه عند أبي يعلى حمزة الحسني مصحفاً سقط منه أوراق بخطه يتوارثه بنو حسن على مر الزمان ، وعند مسلم كان «أبا تراب» أحب أسمائه إليه — سماه به النبي وهو يمسح التراب عن ظهره في المسجد ، وأدخله النبي تحت المرط المرحل مع فاطمة والحسنين وتلا آية التطهيرفاطمة بنت محمد
نحو 605 مصغرى بنات النبي وخديجة وزوجة علي بن أبي طالب، وهي أم الحسن والحسين وشخصية محورية في أهل البيت عند السنة والشيعة معًا. ومن بيتها في الصحيح: علّق عليّ على بابها ستراً موشياً فلم يدخل النبي حتى أشار «ما لي وللدنيا» فأرسلت به إلى أهل بيت بهم حاجة ، وفي مسلم أدخلها النبي تحت المرط المرحل مع علي والحسنين وتلا آية التطهير ، وقال «إنما ابنتي بضعة مني يريني ما رابها ويؤذيني ما آذاها».الحسن بن علي
نحو مارس 625 م · نحو رمضان 3 هـحفيد النبي الأكبر من فاطمة وعلي، تولّى الخلافة فترة وجيزة سنة 661م قبل أن يتنازل عنها لمعاوية، وهو أمر تفهمه التقاليد بصورة مختلفة. وصلى على أبيه مكبراً سبعاً وقيل غير ذلك، وقال لقد قبض فيكم الليلة رجل ما سبقه الأولون إلا بفضل النبوة ولا يدركه الآخرون ، ومن خطبه نحن حزب الله المفلحون وعترة رسوله الأقربون وأحد الثقلين اللذين خلفهما، وأمره أبوه أن يصلي بالناس يوم الجمعة حين اعتل فقال لا تكون علينا دولة إلا وتكون لنا العاقبة ، وفي مسلم أدخله النبي تحت المرط المرحل مع أخيه وأبويه وتلا آية التطهير ، وروى البراء أنه رأى الحسن على عاتق النبي وهو يقول «اللهم إني أحبه فأحبه»الحسين بن علي
نحو يناير 626 م · نحو ربيع الأول 4 هـحفيد النبي الأصغر من فاطمة وعلي، قُتل في كربلاء سنة 680م بعد رفضه بيعة يزيد الأول، وهو حدث عميق الأثر خاصة في التقليد الشيعي. وعند المسعودي كان من نصحه ابن عباس أن يشخص إلى اليمن ولا يخرج نساءه وولده معه فقال لأن أقتل بمكان كذا أحب إلي من أن أستحل بمكة، وأخبره الحر بن يزيد بقتل مسلم وهو بالقادسية ، وفي مسلم أدخله النبي تحت المرط المرحل مع أخيه وأبويه وتلا آية التطهيرزينب بنت علي
نحو 626 م · نحو 5 هـ†حفيدة النبي من فاطمة وعلي، ومن الناجين من واقعة كربلاء، وقد جعلتها رواياتها وشجاعتها صوتًا مركزيًا لأهل بيتها في التقليد.الجلندى بن مسعود
الجلندى بن مسعود، إمام إباضي عمان؛ ما استقر السفاح في خلافته حتى تحرك خوارج عُمان وعلى رأسهم الجلندى وأصحابه من الخوارج الإباضية، فأرسل إليهم السفاح جيشاً على رأسه خازم بن خزيمة سار في البحر حتى أرسى على ساحل عمان؛ وتقاتلوا قتالاً شديداً كانت الحرب فيه سجالاً حتى أشار أصحاب خازم بإشعال المشاقة المغموسة بالنفط وضربها في بيوت أصحاب الجلندى الخشبية، فلما اشتغلوا ببيوتهم المحترقة وأهاليهم حمل عليهم فوضعوا فيهم السيف وقُتل الجلندى فيمن قتل، وبلغت عدة القتلى نحو عشرة آلاف وبعثوا رءوسهم إلى البصرة سنة ١٣٤.ملبد بن حرملة الشيباني
ملبد بن حرملة الشيباني، زعيم الخوارج في الجزيرة؛ ثار في عهد المنصور سنة ١٣٧ فأرسل إليه يزيد بن حاتم المهلي ليمثل معه دور عمه المهلب بن أبي صفرة فهزمه مُلَبِّد، وما زال المنصور يرسل إليه القائد بعد القائد وملبد يهزمهم، حتى وجه إليه أخيراً خازم بن خزيمة ومعه نحو ثمانمائة ألف من أهل مرو الروذ، فتقاتلوا طويلاً ثم أمر خازم أصحابه أن يرموهم بالنشاب فرشقوا ملبداً بنشابه فقُتل معه كثيرون سنة ١٣٨.سنباذ المجوسي
سنباذ، مجوسي من قرية أهروانة بضواحي نيسابور؛ شكلت حركته أول رد فعل لمقتل أبي مسلم فخرج غضباً لقتله وطلباً للأخذ بثأره، فالتف حوله الأتباع وغلب على نيسابور وقومس والري وتسمى باسم «فيروز أصبهذ» واستولى على خزائن أبي مسلم وأعلن أنه سيهاجم مكة ويهدم الكعبة انتقاماً؛ واتسمت حركته بثلاثة دوافع — سياسية بالثأر لأبي مسلم من المنصور، وعقدية اشتقت مبادئها من الخرمية والمزدكية القديمة واعتقد أتباعها بإمامة أبي مسلم وأزليته وأنه لم يمت، وعنصرية تطلعت إلى إحياء الدولة الفارسية — حتى أرسل إليه أبو جعفر جيشاً بقيادة جهور بن مرّار العجلي اصطدم به بين همذان والري وقضى عليه سنة ١٣٧هـ بعد سبعين يوماً من قيامها.المقنَّع الخراساني
المقنَّع الخراساني، زعيم حركة في عهد المهدي امتدت من سنة ١٥٩ إلى ١٦١هـ؛ وضع على وجهه قناعاً من ذهب ليخفي قبح ملامحه زاعماً للناس أنه يحجب الذات الإلهية التي تجسدت فيه، فادعى الربوبية وارتكزت حركته على الحلولية والتناسخ — اعتقد أن الله خلق آدم وتحول في صورته وأن روح آدم انتقلت إلى الأنبياء حتى وصلت إلى أبي مسلم ثم حلت به من بعده — وأحيا تعاليم مزدك وأبطل التكاليف الشرعية؛ واتصلت حركته بأبي مسلم الخراساني فهي استمرار لحركتي سنباذ والراوندية، وانضوى إليه المبيضة في بخارى والصغد وانتشر أتباعه في نواحي كش ونسف يغيرون على المناطق الآمنة، حتى هزمهم سعيد الحرشي، وأحرق المقنع نفسه قبل القبض عليه.الوليد بن طريف الشاري
الوليد بن طريف الشاري، خارجي الجزيرة في عهد الرشيد؛ ثار سنة ١٧٨ وعظم أمره فأرسل إليه هارون يزيد بن مزيد الشيباني ابن أخي معن بن زائدة، فقالت البرامكة المنحرفة عن يزيد للرشيد إنما يتجافى يزيد عن الوليد لما بينهما من الرحم — وعند السمعاني في الأنساب وابن خلكان أنه شيباني وعند ابن الأثير أنه تغلبي، وشيبان وتغلب كلتيهما من وائل فهذا هو الرحم على كل حال. وكان يوم خرج يقول «قسورة لا يسقط بين لباني / أنا الوليد بن طريف الشاري»؛ وقال يزيد لأصحابه إنما هي الخوارج ولهم حملة فاثبتوا فإذا انقضت حملتهم فاحملوا عليهم فإنهم إذا انهزموا لم يرجعوا، فقُتل الوليد ووقفت منه أخته الفارعة الخارجية موقف الخنساء من أخويها فرثته بجملة قصائد.داود الظاهري
نحو 815 م · نحو 200 هـداود بن علي الأصبهاني المعروف بداود الظاهري؛ ولد بالكوفة نحو سنة ٢٠٠هـ ونشأ ببغداد وتوفي بها سنة ٢٧٠هـ، درس مذهب الشافعي وتعصب له وألّف في مناقبه، ثم استقل بمذهب يعرف بمذهب الظاهرية تبعه كثير من الناس خصوصاً في فارس والأندلس؛ أنكر القياس وتمسك بظاهر الكتاب والسنة، ولم يُبح القياس إلا حيث نُص على العلة، وقد هاجم القياسيين وبيّن ما ألجأهم إليه القياس من خطأ في الأحكام.جلال الدين أكبر
1542 م · 949 هـ†ثالث أباطرة المغول في الهند 1556–1605؛ وسّع الإمبراطورية واتبع سياسة الصلح الكلي وأسّس دين الإلهي المختلط المثير للجدل.عبد الله بن الحسين
عبد الله بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضيع كربلاء؛ يعدّه ابن كثير ثاني أولاد الحسين الذين قتلوا معه سنة 61هـ، وتسميه الرواية الإثني عشرية عليا الأصغر.عبد الله بن إباض
عبد الله بن إباض الخارجي الذي مات في عهد عبد الملك بن مروان، إليه تنسب الإباضية؛ وهي الفرقة الوحيدة من الخوارج التي عاشت وانتشرت في شمالي إفريقية وعُمان وحضرموت وزنجبار واستمرت إلى يومنا، فكان من الطبيعي أن يكون لها أصول اعتقادية وتعاليم فقهية تعدّل مذهبها مع الزمان — أصول كلامية متأثرة إلى حد كبير بمذهب المعتزلة في القول بخلق القرآن وأن الله لا يُرى في الجنة، وكتب فقهية خاصة تخالف أهل السنة في بعض الفروع.أبو المعين النسفي
بطاقة أولية لأبي المعين ميمون بن محمد النسفي، ماتريدي القرن الحادي عشر الأكبر صاحب «تبصرة الأدلة» في الكلام، توفي سنة ١١١٥م؛ تذكره كتب التراجم ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.أبو سليمان السجستاني
بطاقة أولية لأبي سليمان محمد بن طاهر السجستاني، فيلسوف بغداد ومنطقيها في القرن العاشر صاحب المجالس والمحاضرات، توفي سنة ٩٨٥م؛ تذكره كتب التراجم ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.أحمد بن حنبل، وعند ابن النديم أبو عبد الله أحمد بن حنبل وله كتاب العلل {cite:fihrist-ibn-al-nadim p. 320}
إمام محدّث، جمع المسند، وصاحب المذهب الحنبلي الذي يقدّم النص والأثر، ولم يؤلّف في الفقه إلا رسالة واحدة في الصلاة، وكتب عنه أصحابه أكثر من ثلاثين سفراً من كلامه وفتواه. وعند السيوطي امتنع في المحنة عن أن يقول في القرآن أكثر من كلام الله فقيد مع محمد بن نوح العجلي وأرسلا إلى بلاد الروم فبلغتهم وفاة المأمون قبل وصولهم ، ثم ضربه المعتصم في سنة عشرين على خلق القرآن.العلامة الحلي
بطاقة أولية لجمال الدين ابن المطهر الحلي، فقيه إمامي ومتكلم القرن الثالث عشر صاحب «خلاصة الأقوال» و«تذكرة الفقهاء»، توفي سنة ١٣٢٥م؛ تذكره كتب التراجم ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.البغدادي أبو منصور عبد القاهر بن طاهر
متكلم وباحث في أصول الدين ومذاهب الفرق، من أهل بغداد، صنّف في الإيمان وأصوله، وفي نفي خلق القرآن، وفي تأويل متشابه الأخبار.أبو بكر الباقلاني
بطاقة أولية لأبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني، متكلم الأشاعرة ببغداد صاحب «الإنصاف» و«إعجاز القرآن» الذي استقر به القول في أصول الأشعرية، توفي سنة ١٠١٣م؛ تذكره كتب الوفيات ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.الفارعة الخارجية
الفارعة الخارجية أخت الوليد بن طريف الشاري؛ وقفت من أخيها بعد مصرعه سنة ١٧٨ موقف الخنساء من أخويها صخر ومعاوية، فرثته بجملة قصائد منها قصيدتها المشهورة التي أورد أحمد أمين منها طرفاً في تراث الخوارج الأدبي — وقد حفظت مكاتب الإباضية في المغرب وعُمان بعض آثارهم التي ترجع إلى العصر العباسي الأول.القاسم بن الحسن
القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب؛ سجّل ابن كثير قتله بكربلاء سنة 61هـ ضمن من قتل مع الحسين من أهل بيته.أبو عبد الله الصيمري المعتزلي
بطاقة أولية لأبي عبد الله محمد بن عمر الصيمري المعتزلي، فقيه القرن العاشر، توفي سنة ٩٢٧م؛ تذكره كتب التراجم ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.علي الأكبر بن الحسين
علي الأكبر بن الحسين بن علي بن أبي طالب؛ يعدّه ابن كثير في أولاد الحسين الذين قتلوا معه بكربلاء سنة 61هـ.بكير بن ماهان
بكير بن ماهان، نظم الدعوة العباسية في العراق مع ميسرة العبدي وأبي سلمة الخلال، ويعده طقّوش أهم دعاة العراق؛ قاد أبو سلمة الدعوة في الأعوام الخمسة الأخيرة قبل تسلم بني العباس السلطة.هشام بن عمرو الفوطي
بطاقة أولية لأبي محمد هشام بن عمرو الفوطي، متكلم معتزلي القرن التاسع؛ تذكره كتب التراجم ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.عبد القادر بن بدران
عالم دمشقي حنبلي، صاحب كتاب «المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل»، وتوفي في دمشق سنة 1346هـ.ابن متويه
بطاقة أولية لابن متويه، متكلم معتزلي القرن الحادي عشر، توفي سنة ١٠٧٥م؛ تذكره كتب التراجم ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.جهم بن صفوان
بطاقة أولية لجهم بن صفوان، المتكلم الذي تنسب إليه الجهمية في القرن الثامن وعُرف بمقالات الجبر وتنزيه المفرط، قُتل سنة ٧٤٥م؛ تذكره كتب المقالات والتراجم ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.جديع الكرماني
جديع الكرماني، زعيم قوة اليمنية وربيعة في خراسان إبان الثورة العباسية؛ كانت الساحة الخراسانية أربع قوى متنافسة — الدولة الأموية بزعامة نصر بن سيار، واليمنية وربيعة بزعامة جديع، والخوارج الحرورية بزعامة شيبان الحروري، والثورة العباسية بقيادة أبي مسلم — فتعاون أبو مسلم مع جديع ثم مع ابنه علي بعده، ومع شيبان الحروري للإطاحة بالأمويين، ثم زرع الشقاق بين الوالي الأموي وزعماء القبائل وتخلص أخيراً من شيبان ومن ابني جديع علي وعثمان.خداش البلخي
خداش البلخي، من دعاة العباسية في خراسان مع أبي عكرمة السراج ومحمد بن خنيس وحيان العطار وكثير الكوفي؛ طاردت السلطات الأموية الدعاة فقتلت بعضهم، وراح بعضهم الآخر ضحية تطرفه كخداش البلخي.ميسرة العبدي
ميسرة العبدي، مولى علي بن عبد الله بن العباس، من ثلاثة دعاة نظموا الدعوة العباسية في العراق مع بكير بن ماهان وأبي سلمة الخلال.محمد بن نصير
محمد بن نصير النميري، مَن نُسبت إليه النصيرية؛ ينقل الشهرستاني عن النوبختي أنه ادعى النبوة بإرسال الحسن العسكري، وأنه قال بالتناسخ والتأليه في أبي الحسن.القاضي عبد الجبار
بطاقة أولية للقاضي عبد الجبار بن أحمد الهمذاني، متكلم المعتزلة وقاضي الري صاحب «المغني في أبواب التوحيد والعدل»، توفي سنة ١٠٢٥م؛ تذكره كتب الوفيات ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.شبتاي تسفي
شبتاي تسفي (1626-1676م) مدعي مشيحية يهودي ازدهرت حركته في العالم العثماني، انتهى باعتناقه الإسلام ظاهريا أمام السلطان؛ تروي الدراسة الأكاديمية سيرته وسياقها العثماني.شيبان الحروري
شيبان الحروري، زعيم قوة الخوارج الحرورية في خراسان إبان الثورة العباسية؛ تعاون أبو مسلم معه للإطاحة بالأمويين إلى جانب جديع الكرماني وابنه علي، ثم تخلص أبو مسلم منه آخر الأمر في تصفية زعماء القوى المتنافسة التي أفضت به إلى التفرد بحكم خراسان.سليمان بن كثير الخزاعي
سليمان بن كثير الخزاعي، نقيب النقباء في الدعوة العباسية بخراسان؛ استماله الإمام إبراهيم بن محمد بنفوذه الشخصي فأعاد التلاحم بين الجماعة الخراسانية والرئاسة في الحميمة، وعرض عليه إبراهيم قيادة الدعوة فاعتذر شيخاً مسناً قائلاً «لا آلي على اثنين من الناس»، فاختير أبو مسلم مكانه؛ وأعلن هو الثورة في خراسان يوم الخميس ٢٥ رمضان ١٢٩هـ على يديه، واتخذ الأنصار السواد شعاراً فعرفوا بالمسودة، وأقام أول صلاة لهم في سفيذنج يوم عيد الفطر؛ ولما تفرد أبو مسلم بالأمر قتل سليمان بن كثير وابنه محمد دون العودة إلى الخليفة.عثمان بن علي
عثمان بن علي بن أبي طالب؛ يعدّه ابن كثير في أولاد علي الذين قتلوا مع الحسين بكربلاء سنة 61هـ.
حدث
غدير خم
مارس 632 م · ذو الحجة 10 هـوقفة عند غدير خم في طريق العودة من حجة الوداع، تحدّث فيها النبي عن علي. وروى مسلم عن زيد بن أرقم أن النبي خطب عند ماء يدعى خُمّاً بين مكة والمدينة فقال «إني تارك فيكم ثقلين: أحدهما كتاب الله» ثم «وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي»، وعيّن زيد أهل البيت بمن حُرم الصدقة بعده.قصة الكتاب يوم الخميس
نحو 26 مايو 632 م · 8 ربيع الأول 11 هـيوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام قال النبي: هلمّوا أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده، فقال عمر: قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبكم كتاب الله، فاختلف أهل البيت واختصموا فلما أكثروا اللغط قال: قوموا عني — وتقرأه التقاليد قراءات مختلفة.اجتماع السقيفة
8 يونيو 632 م · 12 ربيع الأول 11 هـبعد وفاة النبي اجتمع زعماء الأنصار والمهاجرين في سقيفة بني ساعدة واختاروا أبا بكر قائدًا للجماعة. وعند المسعودي خرج علي بعد التجديد يوم الثلاثاء فقال لأبي بكر أفسدت علينا أمورنا ولم تستشر ولم ترع لنا حقاً فقال بلى ولكنني خشيت الفتنة، وخرج سعد بن عبادة فلم يبايع فصار إلى الشام فقتل هناك سنة خمس عشرة، ولم يبايعه أحد من بني هاشم حتى ماتت فاطمةخبر الخرّيت بن راشد وبني ناجية
658 م · 38 هـفارق الخرّيت بن راشد الناجي علياً بعد النهروان، فلما سئله زياد بن خصفة ما الذي نقمت على أمير المؤمنين قال: لم أرضَ صاحبكم إماماً ولا سيرتكم سيرة، فرأيت أن أعتزل وأكون مع من يدعو إلى الشورى؛ فاقتتلوا قتالاً شديداً تطاعنوا بالرماح حتى لم يبق رمح وتضاربوا بالسيوف حتى انحنت وعقرت عامة خيولهم، فجاء الليل فحجز بينهما وجُرح زياد وسار الخرّيت من الليل إلى الأهواز، فاجتمع عليه الناجية وعلوج من أهل الأهواز أرادوا كسر الخراج فصاروا نحو مائتين، فقال معقل بن قيس لعلي: كان ينبغي أن يكون مع من يطلب هؤلاء مكان كل واحد منهم عشرة، فندب علي معه ألفين وكتب إلى ابن عباس يبعث مثله، فلما استحكم القتال قال الخرّيت لمن معه: قاتلوا عن حريمكم وأولادكم.فتنة الشيعة والسنة بواسط
1015 م · 406 هـاتصلت الفتنة بين الشيعة والسنة بواسط فنهبت محال الشيعة والزيدية بواسط واحترقت وهرب وجوه الشيعة والعلويين فقصدوا على بني مزيد واستنصروه.استتابة القادر للمبتدعة سنة 408
1017 م · 408 هـفي سنة ثمان وأربعمائة استتاب القادر بالله أمير المؤمنين فقهاء المعتزلة الحنفية فأظهروا الرجوع وتبرؤوا من الاعتزال، ثم نهاهم عن الكلام والتدريس والمناظرة في الاعتزال والرفض والمقالات المخالفة للإسلام وأخذ خطوطهم بذلك وأنهم متى خالفوه حل بهم من النكال والعقوبة ما يتعظ به أمثالهم؛ وامتثل يمين الدولة وأمين الملة محمود أمير المؤمنين — أي سلطان غزنة — واستنّ في أعماله بخراسان وغيرها في قتل المعتزلة والرافضة والإسماعيلية والقرامطة والجهمية والمشبهة وصلبهم وحرقهم ونقمهم وأمر بلعنهم على منابر المسلمين وإبعاد كل طائفة من أهل البدع وطردهم عن ديارهم، وصار ذلك سنة في الإسلام.فتنة مسجد براثا ٤٢٠
نحو نوفمبر 1029 م · ذو القعدة 420 هـقبضت دار الخلافة على خطيب مسجد براثا لما في خطبته من غلو في علي بن أبي طالب، وخُطّب بدله يوم الجمعة تاسع عشر ذي القعدة أبو منصور بن تمام فأنقص ذكر علي وختم «اللهم اغفر للمسلمين ومن زعم أن عليًّا مولاه» فرماه العامة بالمدر فكُسر كتفه وأسنانه وسال دمه؛ وخرج خطاب الخليفة غاضبًا «مسجد يجمع الكفرة والزنادقة» ووصفه بأنه أشبه شيء بمسجد الضرار، وهوجم دار الخطيب بنحو ثلاثين رجلًا، وتعطلت الجمعة أسابيع حتى كان يوم عيد النهر فلبّس المؤذن التكبير ووقع الذعر، وتدخل مشايخ الكرخ والشريف المرتضى وأُعيد خطيب على خط مكتوب أول محرم، وأُعفي من ضرب المنبر بالسيف ومن ذكر «مولاه».مصالحة أهل الكرخ وأهل السنة وخروجهم المشترك إلى المشهدين
نحو 1050 م · 442 هـفي سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة نُدب ابن النسوي للعبور إلى الجانب الغربي لضبط البلد، فاجتمعت العامة من أهل الكرخ والقلائين وباب الشعير وباب البصرة على كلمة واحدة: إن عبر أحرقوا أسواقهم وانصرفوا عن البلد. وصار أهل الكرخ إلى باب نهر القلائين فصلوا فيه وأذنوا في المشهد «حي على خير العمل»، وأذن أهل القلائين «الصلاة خير من النوم»، واختلط الفريقان واصطلحوا وخرجوا إلى زيارة المشهدين — مشهد علي والحسين — وأظهر أهل الكرخ الترحم على الصحابة، وكبسوا دار الوزارة فأخرجوا ابن نصر بن مروان وخلّصوه. وفي ذي الحجة عمل الناس على الخروج للزيارة، فرفع أهل القلائين طُردًا أسود عليه اسم الخليفة وأخرج أهل نهر الدجاج والكرخ مناجيق ملونة مذهّبة، واختلط السنة والشيعة في المسير إلى جامع المدينة، فلقيتهم مناجيق باب الشام وشارع دار الرقيق، وخرج إلى الزيارة من الأتراك وأهل السنة من لم تجر له بها عادة، ونثر الناس الدراهم عليهم.حرب الأبواب بين الكرخ والقلائين
نحو فبراير 1050 م · شعبان 441 هـفي شعبان سنة إحدى وأربعين وأربعمائة شرع أهل الكرخ في بناء سور على سوق الأنماط من آجرها يحصّنون به الكرخ، فرأى أهل السنة من القلائين ذلك فشرعوا في بناء سور على سوق القلائين وبدأوا بعمل بابه محاذيًا لباب السماكين، وصار البناء ميدان فخر: أعان الأتراك أهل القلائين بأموالهم وبغالهم، وجُرّت سفينة بالآجر قبّاؤها ديباج وعمامتها قصب، وحمل أهل الكرخ آجرهم على رؤوس الرجال في البفدانات وقدامها الطبول والزمور والمخانيث بآلات الحكاية، ورُمي ماء الورد في الأساسات، حتى إن امرأة نزعت جوكانيتها من الديباج فأعطتها للبناء. وفي يوم عيد الفطر ثارت الفتنة بين الفريقين فوقع جرح وقتل، ونقل أهل القلائين آخر سور الأنماط إلى بنائهم وجعلوا بين البابين سقفًا ودكاكين وحصرًا وقناديل وعملوا منه مسجدًا سمّي الباب المسعود.نبش مشهد باب التبن ووقعة باب السماكين
نحو أبريل 1051 م · صفر 443 هـفي صفر سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة تجددت الفتنة بين السنة والشيعة حين فرغ أهل الكرخ من بناء باب السماكين وكتبوا عليه «وعلى خير البشر»، فأنكر أهل السنة وطالبوا بإسقاط «حي على خير العمل»، وقطع أهل باب الشعير الماء عن الكرخ حتى بيعت الراوية بقيراط، وعُدل بماء الودود يُخلط ويُصاح «السبيل». ثم جمع الطقطقي العيار من أهل درزيجان وكبس بهم طاق الحراني من معاقل الكرخ فقتل رجلين وقطع رأسيهما ونصبهما على حائط المسجد المستجد، وهجم أهل القلائين على باب السماكين فأحرقوا البوارى المسبلة، وتقاتل الفريقان وكثر القتل، وصلب الطقطقي رجلين على الباب بعد أن قتل ثلاثة ورمى رؤوسهم إلى أهل الكرخ وقال «تغدوا برؤوسكم». واستُنفر البلد وقُبض مشهد باب التبن فنُهب ما فيه وأُخرجت جماعة من القبور فأُحرقت — مثل العوفي والناشئ والجذوعي — ونُقل موتى فدُفنوا في مقابر شتى، وطُرحت النار في الترب القديمة والحديثة واحترق الضريحان وقبتا الساج، وحُفر أحد الضريحين ليُنقل صاحبه إلى قبر أحمد فمنع النقيب والناس، وكبس أهل الكرخ خان الفقهاء الحنفية بقطيعة الربيع فنهبوه وأحرقوه. وفي يوم الجمعة لعشر بقين من ربيع الآخر خُطب في جامع براثا وأُسقط «حي على خير العمل» وذُكر العباس في الخطبة.محاضر الديوان في القدح في أنساب العبيديين
نحو 1052 م · 444 هـفي سنة أربع وأربعين وأربعمائة كُتبت في الديوان محاضر تذكر صاحب مصر ومن تقدم من أسالفه بما يقدح في أنسابهم التي يدّعونها، وجحدوا اتصالهم برسول الله وبعلي وفاطمة، وعزوهم إلى الديصانية من المجوس والقداحية من اليهود، وأنهم خارجون عن الإسلام — على ما جرى مثله في أيام القادر — وأُخذت خطوط الأشراف والقضاة والشهود والعلماء بذلك.إعادة الأذان السني بالكرخ والتضييق على الشيعة
1056 م · 448 هـفي سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، بعد استقرار السلطان طغربك ببغداد، أُقيم الأذان في المشهد بمقابر قريش ومشهد العتيقة ومساجد الكرخ بـ«الصلاة خير من النوم»، وأُزيل ما كانوا يستعملونه في الأذان «حي على خير العمل»، وقُلع جميع ما كان على أبواب الدور والدروب من كتابة «وعلى خير البشر»، ودخل إلى الكرخ منشدو أهل السنة من باب البصرة فأنشدوا الأشعار في مدح الصحابة. وتقدّم رئيس الرؤساء ابن المسلمة إلى ابن النسوي بقتل أبي عبد الله بن الجلاب شيخ البزازين بباب الطاق لما كان يتظاهر به من غلوّ الرفض فقُتل وصُلب على باب دكانه، وهرب أبو جعفر الطوسي ونُهبت داره. وفي صفر ٤٤٩ كُبست دار أبي جعفر الطوسي متكلم الشيعة بالكرخ وأُخذ ما وُجد من دفاتره وكرسيه الذي كان يجلس عليه للكلام وأُخرج إلى الكرخ، وأُلحق به ثلاثة مجانيق بيض كان الزوار يحملونها معهم إذا تصدّوا لزيارة الكوفة فأُحرق الجميع. وفي ٤٤٨ تقدّم رئيس الرؤساء بنصب أعلام سود في الكرخ فانزعج أهلها، وكان يجتهد في أذاهم وإنما كان يدفع عنهم عميد الملك الكندري.توبة أبي الوفاء ابن عقيل
أغسطس 1072 م · 10 محرم 465 هـفي يوم الأربعاء عاشر محرم سنة خمس وستين وأربعمائة حضر أبو الوفاء علي بن عقيل الديوان ومعه جماعة من الحنابلة فاصطلحوا، وكتب ابن عقيل بخطه نسخة توبته: «يقول علي بن عقيل إني أبرأ إلى الله تعالى من مذاهب المبتدعة والاعتزال وغيره، ومن صحبة أربابه وتعظيم أئمتهم والترحم على أسلافهم، وما كنت علّقته ووُجد بخطي به من مذاهبهم وضلالاتهم فأنا تائب إلى الله تعالى من كتابته، وإنه لا يحل كتابته ولا قراءته ولا اعتقاده»، وأقرّ أنه علّق مسألة الليل في جزء عن قوم قالوا «هو أجسام سود»، وأنه كان اعتقد في الحلاج أنه من أهل الدين والزهد والكرامات ونصّ على ذلك في جزء عمله «وأنا تائب إلى الله تعالى منه، وإنه قُتل بإجماع فقهاء عصره وأصابوا في ذلك وأخطأ هو»، وشهد عليه بذلك جماعة كثيرة من الشهود؛ ومضى ابن عقيل إلى بيت الشريف أبي جعفر فصالحه.فتنة تكفير الحنابلة ونهب سوق المدرسة النظامية
أكتوبر 1077 م · 2 شوال 470 هـفي سنة سبعين وأربعمائة ورد كتاب من الوزير نظام الملك إلى أبي إسحاق الشيرازي في معنى الحنابلة، بعدما بلغه أن أبا نصر بن القشيري أُجيب من الأصول بخلاف مذهبهم: «ليس توجب سياسة السلطان وقضية العدل أن نميل في المذاهب إلى جهة دون جهة، ونحن بتأييد السنن أولى من تشييد الفتن، ولم نتقدّم ببناء هذه المدرسة إلا صيانة أهل العلم والمصلحة لا للاختلاف وتفريق الكلمة، وإن الغالب على بغداد ونواحيها مذهب الإمام أحمد بن حنبل». فتداول الحنابلة هذا الكلام وسرّوا به وقوّوا معه، فلما كان يوم الثلاثاء ثاني شوال خرج من المدرسة متفقه يُعرف بالإسكندراني ومعه بعض من يؤثر الفتنة إلى سوق الثلاثاء فتكلّم بتكفير الحنابلة فرُمي بآجرة، فدخل إلى سوق المدرسة واستغاث بأهلها فخرجوا معه إلى سوق الثلاثاء ونهبوا بعض ما كان فيه، فوقع الشر وغلب أهل سوق الثلاثاء بالعوام ودخلوا سوق المدرسة فنهبوا القطعة التي تليهم منه وقتلوا مريضًا وجدوه في غرفة، فأنفذ إليهم عميد الملك الديلم والحرسانية فدفعوا العوام وقتلوا بالنشاب بضعة عشر، وأُنفذ من الديوان خدم لإطفاء الثائرة وحُمل المقتولون إلى الديوان حتى شهدهم القضاة والشهود وكتبوا خطوطهم بذلك.قتل الباطنية بواسط
مايو 1205 م · رمضان 601 هـفي رمضان سنة واحدة وستمائة قتل الباطنية بواسط؛ كان قد ورد إليها رجل يعرف بالركم محمد بن طالب بن عصية أصله من القاروب من قرى واسط وكان باطنياً فنزل مجاوراً لدور بني الهروي وغشيه الناس وكثر أتباعه، فاتفق أن رجلاً نجاراً كلّم أحدهم ويعرف بحسن الصابوني في مذهبهم فرد عليه رداً غليظاً فقام إليه النجار وقتله، فتسامع الناس ووثبوا وقتلوا من وجدوا ممن ينتسب إلى هذا المذهب وقصدوا دار ابن عصية فتحصن فيها أصحابه فصعدوا إليهم من الأسطح وكسروا الأبواب وقتلوا من وجدوا وأحرقوا وقتل ابن عصية، فانحدر فخر الدين أبو البدر بن أمسينا الواسطي من بغداد لإصلاح الحال وتسكين الفتنة.فتنة فيروزكوه بين الرازي والكرامية
595 هـفي سنة خمس وتسعين وخمسمائة قدم فخر الدين الرازي إلى السلطان غياث الدين الغوري مفارقاً لبهاء الدين سام صاحب باميان، فأكرمه السلطان وبنى له مدرسة بهراة بالقرب من الجامع فقصده الفقهاء؛ فعظم ذلك على الكرامية وهم كثيرون بهراة والغورية كلهم كرامية، وكان أشد الناس عليه الملك ضياء الدين ابن عم غياث الدين وزوج ابنته. حضر الفقهاء من الكرامية والحنفية والشافعية للمناظرة عند غياث الدين بفيروزكوه، فتكلم الرازي واعترض عليه ابن القدوة شيخ الكرامية وطال الكلام، فاستطال الفخر على السلطان القائم وسبّه، وابن القدوة لا يزيد على أن يقول «لا يفعل مولانا». وفي الغد صعد ابن القدوة المنبر وأعلن أنه لا يعلم علم أرسطاطاليس وكفريات ابن سينا وفلسفة الفارابي، فبكى وبكى الكرامية وثار الناس من كل جانب وامتلأ البلد فتنة وكادوا يقتتلون فيهلك خلق كثير، فأرسل السلطان من سكنهم ووعدهم بإخراج الرازي من عندهم وردّه إلى هراة.
مبنى
مشهد الكاظمية
مشهد الكاظمية ببغداد، مقام على قبر موسى الكاظم ومحمد الجواد؛ يذكر ابن قولويه في كامل الزيارات «مدفنه بالكاظمية في الرواق الشريف» ويخصّص بابًا لزيارة الكاظم والجواد.مرقد الحسين بكربلاء
مرقد الحسين بن علي بكربلاء فوق موضع قتله سنة 61هـ؛ سجّل ابن كثير مقتله بها يوم عاشوراء، وصار المرقد مركز زيارة عظيما عند الشيعة الإثني عشرية. وتروي «موسوعة العتبات» عمارته: اعتنى به عضد الدولة البويهي، وزار ملكشاه السلجوقي كربلاء ورمّم سنة ٤٧٩هـ، والعمارة القائمة على القبر أصلها عمارة السلطان أويس الجلائري سنة ٧٦٧هـ أتمها ولداه حسين وأحمد سنة ٧٨٦هـ؛ وذهّب إسماعيل الصفوي حواشي الضريح وأهدى اثني عشر قنديلاً من ذهب سنة ٩١٤هـ، وأمر مراد الرابع ببناء القبة، وجدد فتح علي شاه القاجاري المشهد وبدّل صفائح الذهب سنة ١٢٢٧هـ وشيّد قبتي الحسين والعباس سنة ١٢٥٠هـ، والقبة يبلغ ارتفاعها ٢٧ متراً مغشاة بالذهب.
مفهوم
أهل الأهواء
أهل الأهواء جمع هوى، وهو ميل النفس إلى خلاف ما يقتضيه الشرع، وهم من المسلمين الذين زاغوا عن الطريقة المثلى كالجبرية والقدرية والمعطلة والمشبهة. وهم يختلفون عن الملاحدة والدهريين، لأنهم من جملة المسلمين يؤمنون بالله وبنبيه. ويجب هجر من يجاهر ببدعته ويدعو إليها، ويكون لمن كانت بدعته مكفرة حكم المرتد، وغيرها يعزر فيه الداعي إليها. وتقبل شهادتهم عند الحنفية والشافعية إلا الخطابية، وترد عند مالك وأحمد، وفي روايتهم خلاف، ومن الفقهاء من منع الرواية عن الداعية منهم، وتصح الصلاة خلفهم عند الحنفية والشافعية مع الكراهة.أهل القبلة وعدم التكفير بالذنب
مبدأ الطحاوي في تسمية أهل القبلة مسلمين مؤمنين ما داموا مصدقين بما جاء به النبي، وألا يُكفَّر أحد منهم بذنب ما لم يستحله.افتراق الأمة
افتراق الأمة إلى فرق كما يعرضه الشيخ عمر عبد الكافي: سؤال السائل عن حديث الثلاث والسبعين فرقة، وتمييزه بين الجماعة والفرقة، ودعوته إلى الوحدة وحسن الظن، مع بيان أن الأرقام وبعض الأحاديث لم تُسند في التسجيل.الصُّحْبة
الصحبة في الاصطلاح عند إطلاقها صحبة النبي، والصحابي من لقي النبي مؤمنا به ومات على الإسلام، عند ابن حجر. وتثبت بالتواتر أو الاستفاضة أو الرواية عن صحابي أو تابعي، أو بقول العدل المعاصر. واتفق أهل السنة على عدالة جميع الصحابة، وعلى تكفير من أنكر صحبة أبي بكر، واختلفوا في تكفير من أنكر صحبة غيره، وفي تكفير من سب الصحابة، فيكفر من قذف عائشة أو كفر الصحابة.الغيبة
الغيبة عند الإمامية اعتقاد أن الإمام قد يخفى عن الأنظار دون أن ينقطع وجوده: «وللإمام غيبة — وإذا بلغكم عن صاحب هذا الأمر غيبة فلا تنكروها — وللإمام الثاني عشر غيبة، وهو المهدي الذي يملأ الأرض عدلاً وقسطاً»؛ وفسّر أبو جعفر قوله تعالى ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ بأن الخُنَّس «إمام يخنس في زمانه... ثم يبدو كالشهاب الواقد في ظلمة الليل». وعلى هذا الاعتقاد بُنيت دعوات الأئمة المستترين الذين يبثون الدعاة في الأمصار.هَدْر
الهَدْر في اللغة البطلان، وفي الاصطلاح النفسُ الهدر وهي التي لا قَوَد فيها ولا دية ولا كفارة. والأصل أن دم الإنسان معصوم، ويُستثنى منه المرتد باتفاق الفقهاء، فيقتله الإمام أو نائبه، ومن قتله غيرُ الإمام بغير إذنه فلا قصاص ولا دية عليه لكنه يُعزَّر. ويُهدَر دم المبتدع ببدعة مكفِّرة، والكافر الحربي إلا إذا قاتل، أما غير المقاتل من النساء والصبيان والشيوخ والرهبان فلا يجوز قتله. ويُهدَر دم الزاني المحصن عند جمهور الفقهاء، والحنفية يشترطون لذلك أن يكون القتل بعد القضاء به. واختلف الفقهاء فيما إذا تغيرت حال المجروح بين العصمة والهدر قبل الموت، فذهب الجمهور إلى أن الجرح السابق على الإهدار غير مضمون، وقال ابن القاسم من المالكية بالدية. وإذا رمى مسلم مهدرَ الدم فأسلم قبل إصابة السهم فلا قصاص عند جمهور الفقهاء، وأوجب الشافعية في الأصح دية مخففة على العاقلة. ويستوفي القصاص عند الشافعية قريبُ المقتول المسلم، وعند الحنابلة الإمامُ. ولا يجب بذل الماء المحتاج إليه لمهدر الدم، ويجوز للمضطر قتله لإنقاذ نفسه عند الشافعية والحنابلة إذا لم يجد غيره. ومن قتل نفسه وقد أُهدر دمه بجناية لم يُكفَّر عنه ذلك القتل، إذ لا يُباح له إراقة دمه.هَوَى
الهوى في الاصطلاح ميلان النفس إلى ما تستلذ به من الشهوات من غير داعية الشرع. ويفترق عن الشهوة بأن الهوى يختص بالآراء والاعتقادات، والشهوة بنيل المستلذات. والهوى إذا وافق الشرع فهو محمود، وإذا خالفه فهو مذموم، وقد نهى الشرع عن اتباعه المذموم. وقسّم الفقهاء صاحب الهوى إلى من يجب تكفيره ومن لا يجب تكفيره، واختلفوا في قبول شهادة الأول وروايته، وذهب الجمهور إلى قبول شهادة الفاسق المتأول إلا الخطابية. وقال الغزالي إن القلوب ثلاثة أنواع في الثبات على الخير والشر، وإن مخالفة النفس عن هواها مما عدّه العلماء أعظم الجهاد. وسبب اتباع الهوى قوة سلطانه، واستثقال الفكر في تمييز المشتبه.علم الكلام
علم الكلام علم جديد تشكل في العصر العباسي الأول من تراكم البحث في العقائد؛ يعدد أحمد أمين لنشوئه أسباباً داخلية وخارجية، فمن الداخلية أن القرآن عرض لأهم الفرق والأديان المنتشرة في عهده ورد عليها ونقض قولها وحكى عن منكري النبوات والحشر ومسائل الجبر والاختيار، وأمر الرسول أن يجادل المخالفين بالتي هي أحسن فكان طبيعياً أن ينهج علماء الملة هذا المنهج فيردوا على المخالفين ويجددوا الحجج كلما جدد المخالفون الطعن؛ ومنها أن المسلمين لما فرغوا من الفتح واستقر لهم الأمر أخذ عقلهم يتفلسف في الدين فيثير خلافات ويجتهد في بحثها.الإمامة
الإمامة هي أهم مسألة يدور عليها كلام الإمامية — مركز بحوثهم والملوّن لعقيدتهم وإليها ترجع أكثر المسائل الفرعية، وحولها يدور أكثر الخلاف بينهم وبين أهل السنة. وفي كتاب الكافي أن الإمام له صلة روحية بالله من جنس التي للأنبياء والرسل، وأنه لا تبقى الأرض بغير إمام حجة الله على عباده، وأن الإيمان بالإمام جزء من الإيمان، ومن مات بلا إمام «مات ميتة كفر ونفاق»، وأن الإمامة «منزلة الأنبياء وإرث الأوصياء، خلافة الله وخلافة الرسول ومقام أمير المؤمنين، زمام الدين ونظام المسلمين وصلاح الدنيا وعز المؤمنين».عصمة الأئمة عند الشيعة الإمامية
تعتقد الشيعة الإمامية الاثنا عشرية أن الأئمة معصومون من الذنوب صغيرها وكبيرها، ومن السهو والنسيان والخطأ، وأن العصمة شرط للإمامة. ينقل الصلابي أقوال المفيد والمجلسي وابن بابويه في تقريرها، ثم يعرض عليها ما يراه من تناقض في الروايات نفسها واختلاف بين شيوخ المذهب، ويستدل بمواضع من القرآن وبأقوال علي في نهج البلاغة على أن العصمة لم تكن عند علي ولا عند الصحابة. وهو يعرض ذلك من منظور أهل السنة، والعرض هنا بيان لمذهب الشيعة وللرد الذي أورده المؤلف، لا حكم من المتحف.المهدية
عقيدة المهدي المنتظر من أبرز معالم المذهب عند الإمامية: هو الإمام الثاني عشر الذي يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً، يُبايَع بمكة بين الركن والمقام، ويتصل بها القول بالرجعة — رجوع الأئمة وخصومهم إلى الدنيا بعد ظهوره. ورأى أحمد أمين أن فكرة المهدي جابهتها أخبار مقابلة: للأمويين «السفياني» الذي خرج به أبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية فجمع أهل قنسرين وحمص وتدمر قبل أن يهزمه المنصور، ووُضعت للعباسيين أحاديث كحديث «منا أهل البيت أربعة: منا السفاح ومنا المنذر ومنا المنصور ومنا المهدي»، وقد سمّى المنصور ابنه المهدي إيهاماً بأنه المهدي المنتظر.نكاح المتعة
نكاح المتعة زواج إلى أجل بأجر؛ يجمع أحمد أمين طرفاً من الأحاديث الواردة فيها: رخصة ابن مسعود في الغزو بلا نساء، وإذن النبي عام أوطاس ثلاثة أيام ثم النهي، ورخصة فتح مكة ثم التحريم — فالظاهر أن النبي أجازها في بعض الأوقات وعند الحاجة ثم حرمت، وأكد عمر بن الخطاب تحريمها في خلافته وانقطع الخلاف بإجماع الأئمة الأربعة وفقهاء الأمصار ما عدا فقهاء الشيعة؛ فقد حُكي عن علي والباقر والصادق حلها، وفي الكافي أن الباقر قال أحلّها الله في كتابه وسنة نبيه فهي حلال إلى يوم القيامة، والشيعة يستعملونها إلى الآن وأكثر ما يستعملونها في الأسفار.الرجعة
الرجعة عقيدة تتصل بعقيدة المهدي يعتقدها كثير من الإمامية: أن النبي وعلياً والحسن والحسين وباقي الأئمة وخصومهم كأبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية ويزيد يرجعون إلى الدنيا بعد ظهور المهدي فيُعذَّب من اعتدى على الأئمة وغصبهم حقوقهم أو قتلهم، ثم يموتون جميعاً ثم يُحيون يوم القيامة؛ وقال الشريف المرتضى إن أبا بكر وعمر يصلبان على شجرة في زمن المهدي — وهي عقيدة أعرق في الغرابة من عقيدة المهدي. وأقدم من قال بالرجعة في العصر الأول عبد الله بن سبأ فقد كان يقول برجوع علي.الصَّابِئة
الصابئة قوم اختلف الفقهاء في حقيقة دينهم، أهم من أهل الكتاب أم لا. فأبو حنيفة وأحمد في رواية يعدونهم من أهل الكتاب، وأبو يوسف ومحمد وأكثر المالكية وفي رواية للشافعية يعدونهم من غير أهل الكتاب لعبادتهم الكواكب، والشافعية يفصلون بين من خالف النصارى في أصل دينهم ومن وافقهم، وذكر البيروني وابن تيمية وابن القيم أنهم فرقتان، الحرانيون عبدة الكواكب، وفرقة من أهل الكتاب بقيت في العراق. وفي أحكام ذبائحهم ونسائهم ودياتهم ووقفهم خلاف بين المذاهب.شَرْعُ مَنْ قَبْلَنا
الشرع في اللغة الطريق الظاهر إلى الماء، واصطلاحا ما سنه الله لعباده من الدين، و«من قبلنا» الأنبياء المرسلون قبل نبينا. الشرائع السماوية متحدة الأصول في العقيدة، واختلف الأصوليون في الاحتجاج بشرع من قبلنا، فالحنفية والمالكية والحنابلة يرونه شرعا لنا إذا قصه الله في القرآن بلا إنكار، والشافعية في الأصح يرونه ليس شرعا لنا.الشُّؤْم
الشؤم في اللغة الشر، والتشاؤم توقع الشر، وكانت العرب تتطير بالطير إذا مرت بها فتذهب شمالا أو يمينا، فنهى الشرع عن ذلك بقوله لا طيرة ولا هامة. ويرى بعض الحنابلة كراهة التشاؤم دون الفأل، وذهب آخرون إلى أن الطيرة من الكبائر. وفي الحديث أن الشؤم في الفرس والمرأة والدار، وقد أنكرت عائشة أن يكون هذا من قول النبي وحملته على الجاهلية، وحمله مالك وابن قتيبة وبعض علماء الحديث على ظاهره.الشُّذوذ
الشذوذ في اللغة الانفراد عن الغير، والشاذ المنفرد أو الخارج عن الجماعة. والشاذ في اصطلاح الحنفية والمالكية ما قابل المشهور أو الراجح أو الصحيح، وعند المحدثين ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ به ثقة أو غيره. ويختلف حكم العمل بالقول الشاذ بحسب المجتهد والمقلد والعامي، فالمجتهد يرجح بالدليل، والمقلد لا يعمل إلا بالمشهور أو الراجح في مذهبه. وذهب الشاطبي إلى أن المقلد لا يفتي إلا بالمشهور، وقال السبكي إن للحاكم الأهل أن يحكم بما ترجح عنده من المنقول بدليل جيد.الشعوبية
الشعوبية نزعة ظهرت في العصر العباسي الأول؛ يفرق أحمد أمين بين ثلاث نزعات في النزاع بين العرب والموالي: نزعة يقرون فيها للعرب بفضل إدخالهم الإسلام، ونزعة التسوية بين الشعوب في الشرف والخسة، ونزعة يحقرون فيها العرب ويقدمون غيرهم، وأُطلق اسم الشعوبية على أصحاب النزعتين الأخيرتين وأحق الناس به أهل التسوية، ففي العقد الفريد «الشعوبية وهم أهل التسوية» وفي الصحاح «فرقة لا تفضل العرب على العجم»، ثم انسحب الاسم على المعادين للعرب حتى صار أكثر ما يطلق على الصنف الثالث وفي اللسان «الشعوبي هو الذي يصغر شأن العرب». وأقدم ما وصل إلينا من الكتب التي استعملت اللفظ البيان والتبيين للجاحظ، ويستنتج أنها نزعة أكثر منها عقيدة ذات تعاليم محدودة، وساندتها النزعة الوطنية والعصبية، وفي الأندلس ظهر ابن غرسية ووضع رسالته في الشعوبية.السياسة الشرعية في الحكم
السياسة في اللغة القيام على الشيء بما يصلحه، وفي الاصطلاح معنيان: معنى عام يتصل بالدولة والسلطة وهو استصلاح الخلق وتدبير أمورهم، ومعنى يتصل بالعقوبة وهو فعل شيء من الحاكم لمصلحة يراها دون دليل جزئي. وذهب الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أن للسلطان سلوك السياسة في تدبير أمور الناس وفق ضوابط الشرع، وتقسم السياسة إلى ظالمة محرمة وعادلة معتبرة. وتقوم على سيادة الشريعة والشورى والعدل، وتشمل الإمامة وواجباتها، وتعيين العمال، والمال، والولايات كالجيش والقضاء والصدقات، والعقوبة سياسة كالتعزير والتغريب والقتل في جرائم معينة.التبري من الصحابة عند الشيعة الإمامية
ينقل الصلابي من كتب الشيعة الإمامية أن الصحابة في الغالب كفروا بعد النبي إلا نفراً يسيراً، وأن أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية وأمهات المؤمنين يُتبرأ منهم وتُلعن، وأن التبري منهم شرط للإيمان عند بعض شيوخهم. ويذكر من الشيعة المعاصرين من دعا إلى التقريب ومن استمر في الطعن. ويعرض المؤلف في مقابل ذلك أدلة أهل السنة على عدالة الصحابة وتحريم سبهم، ومواقف أئمة أهل البيت كما يرويها، ولا يحكم المتحف بين الطرفين في مسائل العقيدة.التقية
التقية عند الشيعة جزء مكمل لتعاليمهم تواصوا به وعدّوهم بذلك، وهي عندهم النظام السري في شؤونهم: إذا أراد إمام الخروج على الخليفة وضع نظاماً وتدابير وأعلم أصحابه فتكتموه وأظهروا الطاعة حتى تتم الخطط، وإذا أحسوا ضرراً من كافر أو سني داروه وحاروه وأظهروا الموافقة؛ وروى الكليني عن أبي عبد الله «تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له»، وفسّروا بها أعمال الأئمة — سكوت علي على أبي بكر وعمر وعثمان تقية، ومصالحة الحسن معاوية تقية — وكانت سبباً في تحميل الكلام معاني خفية وباطناً تفهمه الخاصة، وعلى عكسهم قالت الخوارج: لا تجوز التقية بحال.الطريقة (التصوف)
الطريقة في اصطلاح المتأخرين الطريق الصوفي المنظم إلى شيخ وسلكُه؛ توسع تريمنغهام في تشعب خطوطها الرئيسة ، وتنسبها كتب الببليوغرافيا إلى أربابها كالنقشبندية والقادرية والمولوية.الأئمة الاثنا عشر عند الشيعة الإمامية
عقيدة الشيعة الإمامية الاثنا عشرية في أن الإمامة بالنص من الله على لسان النبي، وأن الأئمة اثنا عشر من علي بن أبي طالب إلى محمد بن الحسن المهدي. يعرض الصلابي الأدلة التي يذكرها أصحابها من القرآن والسنة ويرد عليها واحداً واحداً: آية الولاية، وآية المباهلة، وآية الشورى، وحديث الثقلين، وحديث الغدير، وحديث «الخلفاء الاثني عشر». وينقل من مصادر الشيعة نفسها أن فكرة الحصر في عدد معين نشأت في القرن الثاني في أوساط تنسب إلى شيطان الطاق وهشام بن الحكم، وأن الاتفاق على الاثني عشر استقر بعد وفاة الحسن العسكري.الزندقة
الزندقة اتهام تردد على الألسنة في العصر العباسي الأول ونُسب إليه الناس حقاً وباطلاً حتى تنبه له الرأي العام تنبهاً دقيقاً، فكانوا يسمعون شعر الشاعر فيلتفتون إلى ما فيه يتهمونه بالزندقة؛ ويصف أحمد أمين الصراع بين الشك والإلحاد والإيمان الخالص في ذلك العصر بأنه حرب مستعرة استُخدمت فيها الخدع والمكايد والوسائل السرية واللجوء إلى السيف وسفك الدماء وعقد المجالس ومقارعة الحجج، وأن المؤرخين لم يعنوا بتسجيل هذه الحرب كما عنوا بتسجيل الحروب السياسية فلا يعثر الباحث إلا على نتف مبعثرة في ثنايا الكتب.
جماعة
أهل البيت
«أهل البيت» — بيت النبي: العائلة التي تشكّل حولها أعمق الولاءات وأعمق انقسام في تاريخ الإسلام. وفي صحيح مسلم نصّان مؤسسان في حدهم: حديث الثقلين «وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي» عند غدير خم ، وحديث الكساء حيث أدخل النبي علياً وفاطمة والحسنين تحت المرط وتلا آية التطهير.العلوية الأناضولية
العلوية تيار ديني وثقافي أناضولي يتمحور حول التولي لعلي وأهل البيت؛ يميز الدارسون بين تشكلها الحديث كفئة وبين جذورها في الحركات الغلاة والنصيرية التي تعالجها كتب الملل القديمة.الطريقة البكتاشية
الطريقة البكتاشية طريقة صوفية منسوبة إلى حاجي بكتاش، اشتهرت بصلتها بالإنكشارية العثمانية وبعقائد توليّة خاصة؛ تدرسها المونوغرافيات الأكاديمية بوصفها طريقة ذات تركيبة مميزة.الطريقة الجشتية
الطريقة الجشتية من أعظم طرق الصوفية في جنوب آسيا، تنسب إلى جشت بخراسان وانتشرت في الهند حتى صارت من أوسع طرقها.المذهب الحنفي
أوسع المذاهب دائرة في استعمال الرأي عند أحمد أمين — لو رُسمت دوائر تمثل مقدار المذاهب في استعمال الرأي لكانت أصغرها دائرة الظاهرية ثم الحنابلة ثم المالكية ثم الشافعية ثم الحنفية ؛ وقال الحنفية بالاستحسان — أن يترك الفقيه القياس إلى تقدير المسألة بمقتضى العدالة فيبحث عن العدالة المطلقة — وأنكره الشافعية وروي عن الشافعي في ذمه «من استحسن فقد شرّع» ؛ ويذكر السايس أن أبا حنيفة كان يأخذ بالكتاب ثم بالسنة المشتهرة ثم بأقوال الصحابة، ثم يجتهد بالقياس والاستحسان.المذهب الحنبلي
أحد المذاهب الفقهية السنية الأربعة، يُنسب إلى الإمام أحمد بن حنبل، ويقوم على تقديم النص والأثر وفتاوى الصحابة، ثم حفظه وتدوينه تلاميذه من بعده وفي مقدمتهم الخلال والخرقي. ويذكر السايس أن الإمام أحمد كان يقدم النص الصحيح ثم فتاوى الصحابة، ويأخذ بالمرسل والحديث الضعيف قبل القياس، ولا يقدم عليه عملًا أو رأيًا.الإباضية
الإباضية أتباع عبد الله بن إباض الخارجي الذي مات في عهد عبد الملك بن مروان، وهي الفرقة الوحيدة من الخوارج التي عاشت وانتشرت في شمالي إفريقية وعُمان وحضرموت وزنجبار واستمرت إلى يومنا؛ فكان من الطبيعي أن يكون لها أصول اعتقادية وتعاليم فقهية تعدّل مذهبها مع الزمان — لهم أصول كلامية متأثرة إلى حد كبير بمذهب المعتزلة في القول بخلق القرآن وأن الله لا يُرى في الجنة وأنه لا يغفر الكبائر، ولهم كتب فقهية خاصة تخالف أهل السنة في بعض الفروع كقولهم إن الزواج لا يصح إلا فيما بينهم؛ ومنهم ثارت ثورة الجلندى في عُمان سنة ١٣٤، وحفظت مكاتبهم في المغرب وعُمان بعض آثارهم الأدبية من العصر العباسي الأول.إخوان الصفا
إخوان الصفا جماعة أدبية وفلسفية في البصرة في القرن الرابع الهجري صاحبة رسائل إخوان الصفا إحدى وخمسين رسالة؛ يذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء عكوف أبي حامد الغزالي عليها ونقاشه فيها.الإمامية
الإمامية أحد مذهبي التشيع الكبيرين الباقيين إلى اليوم مع الزيدية ؛ وأهم فرقهم الاثناعشرية التي سُميت لقولها باثني عشر إماماً، وهي مذهب الدولة الرسمي في إيران في عصر أحمد أمين، ويبلغون نحو سبعة ملايين في فارس ومليون ونصف في العراق وخمسة ملايين في الهند. ومن الإمامية من قال إن الإمامة بعد جعفر الصادق انتقلت إلى إسماعيل ابنه لا إلى موسى الكاظم فسمُّوا الإسماعيلية، وقالوا بعد إسماعيل أتت أئمة مستورة لأن الإمام يجوز له أن يستتر إذا لم تكن له شوكة، وظل الأئمة يتداولون الإمامة في ستر إلى أن جاء عبيد الله المهدي رأس الدولة الفاطمية فأظهر الدعوة؛ وقيل سموا الباطنية لقولهم بأن لكل ظاهر باطناً ولكل تنزيل تأويلاً. وللشيعة خلاف طويل في الفقه: ينكرون العَوْل في الميراث ويذهبون مذهب ابن عباس في تقديم بعض الورثة على بعض، ويقدمون القرابة على العصبة فيروون عن الصادق «المال للأقرب والعصبة في فيه التراب»، ويقولون إن ابن العم الشقيق مقدم على العم لأب — وهو ما يقدم علياً في إرث النبي على العباس — ولا يورّثون النساء من الأرض والعقار، ويقولون إن الأنبياء يُورَثون خلافاً لأهل السنة المتعلقين بحديث «نحن معاشر الأنبياء لا نورث»؛ ولهم خلاف في صيغة الأذان كزيادة «حي على خير العمل».دعوة الإسماعيلية
فن مستقل في الفهرست بمذاهب الإسماعيلية ودعاتها ومصنفيها، منهم النسفي صاحب عنوان الدين وأصول الشرع، وأبو حاتم الرازي صاحب كتاب الزينة الكبير وكتاب الجامع، وبنو حماد المواصلة الذين كانوا أصحاب الدعوة بالجزيرة وما والاها من قبل أبي يعقوب خليفة الإمام المقيم بالري وصنفوا كتبا أضافوها إلى عبدان منها الحق النير والحق المبين، وابن نفيس الذي كانت الحضرة إليه خلافة لأبي يعقوب فتنكر عليه فأنفذ قوما من الأعاجم فقتلوه بالغيلة في داره، والديلي الذي كان ينافسه الرياسة. وللإسماعيلية البلاغات السبع وهي كتاب البلاغ الأول للعامة والثاني لفوق هؤلاء قليلا والثالث لمن دخل في المذهب سنة والرابع لمن دخل سنتين والخامس لمن دخل ثلاث سنين والسادس لمن دخل أربع سنين والبلاغ السابع وفيه نتيجة المذهب والكشف الأكبر قال ابن النديم قد قرأته فرأيت فيه أمرا عظيما من إباحة المحظورات والوضع من الشرائع، ومنذ نحو عشرين سنة تقاصر أمر المذهب وقل الدعاة فيه حتى إنه لا يرى من الكتب المصنفة فيه شيئا بعد أن كان في أيام معز الدولة في أوله ظاهرا والدعاة منبثون في كل صقع ، وعند ابن الجوزي يسمون الإسماعيلية والباطنية والقرامطة والحرمية والبابكية والمحمرة والسبعية والتعليميةالمذهب الجعفري
المذهب الجعفري مدرسة الفقه الإثني عشرية المنسوبة إلى جعفر الصادق؛ تعرضها كتب الملل ضمن الإمامية ويعرضها البحث الأكاديمي باعتبارها فقه الإثني عشرية.الجهمية
فرقة كلامية تُنسب إلى جهم، تقول في القرآن والصفات أقوالاً؛ ويصف الكتاب مقالاتهم كما نقلها أهل العلم الذين أدركهم المؤلف، ولم تُضف بعد أقوالهم بألفاظهم.الكرامية
فرقة كانت كثيرة العدد في هرات وبلاد الغور في أواخر القرن السادس الهجري، ويذكر ابن الأثير أن الغوريين كانوا كلهم كرامية؛ من شيوخهم بفيروزكوه القاضي مجد الدين عبد المجيد بن عمر المعروف بابن القدوة وهو من «الكرامية الهيصمية» وله عندهم محل كبير لزهده وعلمه وبيته، وقد ناظر فخر الدين الرازي عند السلطان غياث الدين سنة خمس وتسعين وخمسمائة وكادت الفتنة التي أعقبتها أن تهلك خلقاً كثيراً لولا تدخل السلطان.الكيسانية
بطاقة أولية للكيسانية، الفرقة الشيعية المبكرة التي قالت بإمامة محمد بن الحنفية بعد الحسين؛ تفصّلها مصادر المقالات والفرق ولم تُراجع الصفحة بعد.الخوارج
الخوارج، فرقة يدور مذهبها — كما يلاحظ أحمد أمين — على مسألة الكفر والإيمان كالإرجاء لكن على النقيض منه؛ ففي كتاب الفرق بين الفرق للأشعري أن الذي يجمع الخوارج على افتراق مذاهبها تكفير علي وعثمان وأصحاب الجمل والحكمين وكل من رضي التحكيم، ووجوب الخروج على الإمام الجائر، واختلف الكعبي والأشعري في أن إكفار مرتكب الكبائر محل إجماعهم أم رأي أغلبيتهم إذ لا تكفر النجدات أصحاب الكبائر. ونظروا في الإيمان نظراً ضيقاً فلم يُعَد عندهم مؤمناً إلا من تحرز عن الكبائر، وهم على النقيض من الشيعة في أمرين: بينما يقدس الشيعة علياً يكفره الخوارج ويرون قاتله عبد الرحمن بن ملجم من خير البرية كما في أبيات عمران بن حطان. وكانت ثقافتهم — لغلبة البداوة — عربية خالصة لغوية أدبية بلا أثر للثقافات الأجنبية.المذهب المالكي
مذهب مالك بن أنس صاحب الموطأ؛ يعده أحمد أمين ثالث المذاهب في استعمال الرأي بعد الحنابلة والظاهرية ، ومن أدواته «الاستصلاح» أو «المصالح المرسلة» المبنية على أن الشارع يدور في تشريعه على حفظ أمور خمسة: الدين والنفس والعقل والنسل والمال ؛ ويذكر السايس أن مالكًا قدّم عمل أهل المدينة على القياس وخبر الواحد، وأخذ بالمصالح المرسلة وبقول الصحابي إذا صح سنده.الطريقة المولوية
الطريقة المولوية المنسوبة إلى جلال الدين الرومي (ت 672هـ/1273م) — «الدراويش الدوّارون» — من أشهر طرق الأناضول والعالم العثماني.المرجئة
طائفة تقول إن الإيمان قول دون عمل، ولا يزيد ولا ينقص، ولا يتفاضل الناس فيه؛ ويصف الكتاب قولهم كما نقله عن أهل السنة، ويحكم عليه بالبطلان. ويعرض أحمد أمين المسألة من داخلها: أساس الإرجاء تحديد معنى الإيمان — فللدين ثلاثة عناصر تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح — فمن المرجئة من قصر الإيمان على التصديق بالقلب احتجاجاً بأن الإيمان في اللغة التصديق، ومنهم من جعله ركنين تصديقاً وإقراراً، ويكادون يجمعون على أن العمل ليس ركناً منه؛ وبدأ القول بالإرجاء بسيطاً ساذجاً في العصر الأموي فلما تفلسفت المذاهب في العصر العباسي تفلسف الإرجاء.المعتزلة، وعند أبي بكر بن الإخشيد كما في الفهرست أن اسم الاعتزال حدث بعد الحسن البصري إذ اعتزل عمرو بن عبيد مجلس قتادة فسماها قتادة المعتزلة فأظهر عمرو تقبله وقال إن الاعتزال وصف مدحه الله في كتابه {cite:fihrist-ibn-al-nadim p. 557}
فرقة كلامية تقول بقول القدرية، وتنكر عذاب القبر والشفاعة والحوض، وترى أن أعمال العباد ليست في اللوح المحفوظ؛ ويصف الكتاب مقالاتهم كما نقلها، ولم تُضف بعد أقوالهم بألفاظهم. وعند المسعودي اجتمعت المعتزلة من البصريين والبغداديين على خمسة أصول: التوحيد بأن الله لا كالأشياء ليس بجسم ولا عرض ولا عنصر ولا جزء ولا جوهر وأنه لا تدركه الحواس في الدنيا ولا في الآخرة، والعدل بأن الله لا يحب الفساد ولا يخلق أفعال العباد بل يفعلون بالقدرة التي جعلها لهم، والوعيد بأنه لا يغفر لمرتكب الكبائر إلا بالتوبة، والمنزلة بين المنزلتين بأن الفاسق ليس بمؤمن ولا كافر بل يسمى فاسقاً وبهذا الباب سميت المعتزلة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالسيف فما دونه ولا فرق عندهم بين مجاهدة الكافر والفاسق، فمن اعتقد هذه الأصول الخمسة كان معتزلياً، وذهبت المعتزلة إلى أن الإمامة اختيار من الأمة لم ينص الله على رجل بعينه وتجوز في قريش وغيرهم من أهل العدالة، واستدلوا بقول عمر لو أن سالماً حياً ما دخلتني فيه الظنون لما فوض الأمر إلى أهل الشورى وسالم مولى أبي حذيفة ، وعند المسعودي اجتمعت المعتزلة على خمسة أصول من اعتقدها كان معتزلياً فإن اعتقد الأكثر أو الأقل لم يستحق الاسم: التوحيد، والعدل، والوعد والوعيد، والمنزلة بين المنزلتين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ وبهذا الباب الأخير سمي الاعتزالالطريقة النقشبندية
أكبر الطرق الصوفية انتشارًا في آسيا الوسطى والعالم العثماني والهند، تنسب إلى بهاء الدين نقشبند البخاري (ت 791هـ/1389م)؛ تتميز بالذكر الخفي والزهد في الظاهر، ومن أشهر فروعها المجددية.القدرية، وعند البلخي في الفهرست أول من تكلم في القدر والاعتزال أبو يونس الأسواري المعروف بسنسويه رجل من الأساورة وتابعه معبد الجهني ويقال إن سليمان بن عبد الملك تكلم فيه {cite:fihrist-ibn-al-nadim p. 557}
طائفة تُنسب إليها القول بأن للعباد الاستطاعة والمشيئة في أفعالهم، وأن علمهم بها ليس سابقاً من علم الله؛ ويصف الكتاب قولهم كما نقله، ويقارنه بمذاهب أهل الكتاب والمجوس.الطريقة القادرية
الطريقة القادرية المنسوبة إلى عبد القادر الجيلاني (ت 561هـ/1166م) — من أقدم الطرق الصوفية وأوسعها انتشارًا في العالم الإسلامي.الصابئة الحرانيون
عند المسعودي أن الصابئة الحرانيين عوام اليونانيين وحشوية الفلاسفة المتقدمين، رتبوا مراتب في هياكلهم من الكهنة ثم وردت النصارى فرتبت الكهنة في كهانتها على ما تقدمت فيه الصابئة، ولهم في آزر وأبيه إبراهيم كلام كثير، والذي بقي من هياكلهم سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة بيت لهم بحران في باب الرقة يعرف بمغليتيا وهو هيكل آزر أبي إبراهيم عندهم تحته سراديب أربعة لأصنام على صور الأجسام السماوية يتكلم السدنة من وراء الجدر في منافيخ حتى يظهر النطق من الصور المجوفة، وذكر أبو بكر محمد بن زكريا الرازي مذاهبهم في كتاب دون من خالفهم من الصابئة وهم الكيماريون، ومنهم الفلاسفة وإنما أضافهم المسعودي إلى الفلاسفة إضافة سبب لا إضافة حكمة. وزعم المسعودي أن بوداسف أول من أظهر مذاهب الصابئة وأنه خرج هندياً إلى السند وسجستان وكرمان وفارس في أوائل ملك طهمورث أو جم ، ووصف المسعودي سراديب هياكلهم وأصنامهم المجوفة وكيف يقف السدنة وراء الجدر فيتكلمون فتجري الأصوات في المنافيخ والمخاريق إلى الصور فيظهر منها نطق يصطادون به العقول، ويوردون أطفالهم إلى السراديب فيستحيل ما يسمعون في ألوانهم، وقال إن فلاسفتهم من حشوية الفلاسفة إنما أضفناهم إليهم إضافة سبب لأنهم يونانية وليس كل اليونانيين فلاسفة، وذكر من قرابينهم الثور الأسود يضرب وجهه بالملح إذا شدت عيناه ثم يذبح ويراعي كل عضو ما يظهر منه من الحركات والاختلاج على ما يدل من أحوال السنة ، وحكى ابن النديم بخط أحمد بن الطيب عن الكندي اجتماعهم على أن للعالم علة لم يزل واحدا لا يتكثر وأنه بعث رسلا وأن مشهوريهم وأعلامهم أوراني وأغاناديمون وهرمس وبعضهم يذكر سولون جد أفلاطون لأمه، وجعلوا قبلتهم لقطب الشمال ولزموا فضائل النفس الأربع، والمفترض عليهم ثلاث صلوات في اليوم عند أوتاد المشرق ووسط السماء والمغرب وثلاث نافلة وصوم ثلاثين يوما وتسعة وسبعة أيام عند أجتماع أذار وكانون وشباط، وقرابين يذبحونها للكواكب لا تؤكل وتحرق، وأعياد منها فطر الشهر وعيد الحيل وعيد الميلاد، ولا يختتنون ولا يجمعون بين امرأتين ولا طلاق إلا بحجة بينة عن فاحشة ظاهرة ولا يراجع المطلقة ولا يطؤون إلا لطلب الولد، وقولهم في الهيولي والصورة والسماء طبيعة خامسة والنفس جوهر دراك لا يبيد كما قال أرسطاطاليس في كتبه، وقال الكندي إنه نظر في كتاب يقر به هؤلاء القوم وهو مقالات لهرمس في التوحيد كتبها لابنه على غاية من الإتقانالطريقة الشاذلية
الطريقة الشاذلية من أعظم طرق الصوفية في المغرب ومصر، منسوبة إلى أبي الحسن الشاذلي؛ يذكر المقري انتقال تصوف الشيخ إلى مريده أبي العباس المرسي الأنصاري.المذهب الشافعي
مذهب محمد بن إدريس الشافعي، ثاني المذاهب اتساعاً في استعمال الرأي بعد الحنفية ؛ وأنكر الشافعية الاستحسان الذي قال به الحنفية، وروي عن الشافعي في ذمه أنه قال «من استحسن فقد شرّع» ؛ ويذكر السايس أن الشافعي رتّب الأدلة بالكتاب والسنة أولًا، ثم الإجماع، ثم قول الصحابي إذا لم يُعلم له مخالف، ثم القياس.المذهب الظاهري
المذهب الذي استقل به داود بن علي الأصبهاني بعد تعصبه للشافعي، وتبعه كثير من الناس خصوصاً في فارس والأندلس؛ موقفه موقف النقيض من الحنفية: ينكر القياس ويرى أن في القرآن والحديث وعموماتهما ما يكفي لبيان الأحكام فيتمسك بظاهر الكتاب والسنة ومنه اشتُق الاسم، ويرى أن القول بالقياس تشريع عقلي والدين إلهي، ولو كان الدين بالعقل لجرت أحكام على خلاف ما أتى به الكتاب والسنة، ولا يبيح القياس إلا إذا ورد نص بتحريم أو تحليل بُني فيه على علة، فحينئذ يُشرك في الحكم ما اتّحد في العلة؛ وأضيق المذاهب مجالاً للتشريع إذ أكبر مناحي الاجتهاد — القياس — منكور عندهم.الزيدية
الزيدية الذين قالوا بإمامة زيد بن علي ثم قالوا بعده بالإمامة في ولد فاطمة كائنا من كان بعد أن يكون عنده شروط الإمامة، وأكثر المحدثين على هذا المذهب مثل سفيان بن عيينة وسفيان الثوري وصالح بن حي وولده، قال ابن النديم أكثر علماء المحدثين زيدية وكذلك قوم من الفقهاء المحدثين وجلة المحدثين.
قاعة العرض
مؤلَّف
المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل
كتاب ابن بدران في مقدمة وثمانية عقود تعرّف بالمذهب الحنبلي: عقائد الإمام، وسبب اختيار المذهب، وأصوله، ومسلك أصحابه، وأصوله الفقهية، ومصطلحاته، وكتبه المشهورة، وأقسام الفقه عند الحنابلة.مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
كتاب لأبي الحسن الأشعري يعرض أقوال الفرق الإسلامية ومقالات المتكلمين، ويختم جزؤه الأول بحكاية جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنة ثم يقول إنه يذهب إليها.
ما الناقص؟ أخبرنا · يُعدّ المحور مفتوحًا حين يكون له دليل مراجَع و10 أسئلة و25 مادة في 5 أصناف وأصوات من عدة مذاهب وأقاليم.