نظرة سريعة
- العصر
- العصر النبوي
- الإقليم
- عالمي / الشتات
- المراجعة
- مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله
التعريف
ما تثبت به الصحبة
قال ابن حجر إن أصح ما وقف عليه في تعريف الصحابي أنه من لقي النبي مؤمنا به ومات على الإسلام، فيدخل من طالت مجالسته ومن قصرت، ومن روى عنه ومن لم يرو، ومن غزا معه ومن لم يغز، ومن رآه ولو من بعيد، ومن لم يره لعارض كالعمى، ويخرج من لقيه كافرا ولم يجتمع به بعد الإيمان، ومن ارتد ومات على الردة. وفي اشتراط التمييز عند الرؤية خلاف. وقيل لا يستحق الصحبة إلا من أقام مع النبي سنة فصاعدا أو غزا معه غزوة فصاعدا، وحكي عن سعيد بن المسيب. وقيل يشترط طول الاجتماع والرواية، أو أحدهما، أو الغزو، لأن لصحبة النبي شرفا لا ينال إلا باجتماع طويل. 2 وتثبت الصحبة بالتواتر، ثم الاستفاضة والشهرة القاصرة عن التواتر، ثم بأن يروى عن صحابي أن فلانا له صحبة، أو عن تابعي بناء على قبول التزكية عن واحد، وبأن يقول الرجل إذا كان ثابت العدالة والمعاصرة: أنا صحابي؛ وشرط العدالة فيه لأن قوله قبل ثبوت عدالته يلزم منه إثبات عدالته. أما المعاصرة فتعتبر بمضي مائة سنة وعشر سنين من الهجرة، لقول النبي في آخر عمره: على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد، وزاد مسلم أن ذلك كان قبل موته بشهر. 3
عدالة الصحابة
اتفق أهل السنة على أن جميع الصحابة عدول، ولم يخالف إلا شذوذ من المبتدعة، وهذه خصيصة لهم بأسرهم ولا يسأل عن عدالة أحد منهم، لتعديل الله لهم بنصوص القرآن، كقوله في سورة آل عمران (110): كنتم خير أمة أخرجت للناس، وقوله في سورة البقرة (143): وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس، وقوله في سورة الفتح (29): محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار، وفي السنة قول النبي: لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه. وقال ابن الصلاح إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة. وقال الخطيب إن الحال التي كانوا عليها من الهجرة والجهاد ونصرة الإسلام توجب القطع بتعديلهم، ونقل عن أبي زرعة الرازي: إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب النبي فاعلم أنه زنديق. 3 4
إنكار الصحبة
اتفق الفقهاء على تكفير من أنكر صحبة أبي بكر، لتكذيبه قوله تعالى في سورة التوبة (40): إذ يقول لصاحبه لا تحزن. واختلفوا في إنكار صحبة غيره من الخلفاء: فالشافعية على أن من أنكر صحبة غير أبي بكر لا يكفر، وهو مفهوم المالكية ومقتضى الحنفية؛ والحنابلة يكفرونه، لتكذيبه النبي في ذلك، ولأن الصحبة معروفة عند الخاص والعام. 5
سب الصحابة
من نسب إليهم ما لا يقدح في عدالتهم أو دينهم، كأن يصف بعضهم بالبخل أو الجبن أو قلة العلم أو عدم الزهد، فلا يكفر باتفاق، لكنه يستحق التأديب. أما من رماهم بما يقدح في دينهم أو عدالتهم كالقذف، فقد اتفق الفقهاء على تكفير من قذف عائشة بما برأها الله منه، لأنه مكذب لنص القرآن. وأما بقية الصحابة فقال الجمهور: لا يكفر بسب أحد منهم، ويكفر بتكفير جميعهم أو القول بأن الصحابة ارتدوا بعد النبي أو فسقوا، لأن ذلك تكذيب لما نص عليه القرآن من الرضا عنهم. وفي فتاوى قاضيخان يجب تكفير من كفر عثمان أو عليا أو طلحة أو عائشة، ومن يسب الشيخين أو يلعنهما. 5
قد يهمك أيضًا
أحمد بن حنبل، وعند ابن النديم أبو عبد الله أحمد بن حنبل وله كتاب العلل {cite:fihrist-ibn-al-nadim p. 320}· مشهد الكاظمية· مرقد الحسين بكربلاء· أهل الأهواء· أهل القبلة وعدم التكفير بالذنب· الأحرف السبعة· الحديث النبوي· افتراق الأمة
المصادر
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.10284
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.10285
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.10286
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.10287
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.10288
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «الصُّحْبة». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/companionship-suhba/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.