نظرة سريعة
- العصر
- العصر النبوي
- الإقليم
- الجزيرة العربية
- المراجعة
- مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله
خلافي: تتضمن هذه المادة مسائل يختلف فيها العلماء. تُنسب آراء الشيخ إليه، وتُعلَّم الآراء الأخرى حيث لا يوجد مصدر مستشهد به بعد.
في الزمان
في المكان
الخريطة: Natural Earth، مجال عام · المواقع والمسار من السجل
الفصائل والانشقاقاتالفرق والمذاهب
بعد وفاة النبي ﷺ وقبل دفنه اجتمع قوم من الأنصار إلى سعد بن عبادة رضي الله عنه في سقيفة بني ساعدة بالمدينة؛ يقول ابن إسحاق «انحاز هذا الحي من الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة»، واعتزل علي بن أبي طالب رضي الله عنه والزبير بن العوام رضي الله عنه وطلحة بن عبيد الله رضي الله عنه في بيت فاطمة، وانحاز بقية المهاجرين إلى أبي بكر ومعهم أسيد بن حضير رضي الله عنه في بني عبد الأشهل. فأتى آتٍ إلى أبي بكر وعمر فأخبرهما أن الأنصار مع سعد في السقيفة وأن النبي لم يُفرغ من أمره. وتأتي التفاصيل من خطبة عمر في المدينة آخر حجة حجها، رواها ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وسببها قول رجل «والله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة فتمّت» فغضب عمر وأشار عليه ابن عوف أن يؤخر التحذير حتى يقدم المدينة «دار السنة». وقال خطيب الأنصار إنهم «أنصار الله وكتيبة الإسلام» وإن القوم «يريدون أن يحتازونا من أصلنا»؛ وأراد عمر أن يتكلم وقد زوّر مقالة فقال له أبو بكر على رسلك، ويقول عمر إنه ما ترك كلمة من تزويره إلا قالها أبو بكر أو مثلها أو أفضل. وقال أبو بكر إن العرب لن تعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش «هم أوسط العرب نسباً وداراً»، وأخذ بيد عمر وبيد أبي عبيدة، ويقول عمر إنه لم يكره مما قال غير هذه، وإن أن يُقدَّم فتُضرب عنقه أحب إليه من أن يتأمر على قوم فيهم أبو بكر. وفي خطبته أن من بايع رجلاً عن غير مشورة من المسلمين فلا بيعة له. وانتهى الاجتماع إلى مبايعة أبي بكر ثم إلى بيعة عامة في اليوم التالي.
موجز
بعد وفاة النبي وقبل دفنه، اجتمع قوم من الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة بالمدينة، وذهب إليهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة، فانتهى الاجتماع إلى مبايعة أبي بكر ثم إلى بيعة عامة في اليوم التالي. تنقل هذه الصفحة رواية ابن هشام عن ابن إسحاق، وهي قائمة على خطبة عمر المشهورة التي رواها ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وتعرض الأقوال الأخرى في قسم الأقوال الموسوم أعلاه.
الانقسام عند الوفاة
يقول ابن إسحاق إنه لما قُبض رسول الله «انحاز هذا الحي من الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة»، واعتزل علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله في بيت فاطمة، وانحاز بقية المهاجرين إلى أبي بكر، وانحاز معهم أسيد بن حضير في بني عبد الأشهل 2. فأتى آتٍ إلى أبي بكر وعمر فأخبرهما أن الأنصار مع سعد في السقيفة، وأن النبي لم يُفرغ من أمره 2.
رواية عمر
تأتي التفاصيل من خطبة ألقاها عمر في المدينة آخر حجة حجها، رواها عبد الله بن عباس رضي الله عنه عن عبد الرحمن بن عوف 2-3. وكان سببها أن رجلاً قال: «والله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة فتمّت» 2، فغضب عمر وأراد أن يحذّر الناس، فأشار عليه ابن عوف بأن يؤخّر ذلك حتى يقدم المدينة «دار السنة» ويخلص بأهل الفقه 2-3. وفي الخطبة يقول عمر: «ليس فيكم من تنقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر»، وإن من بايع رجلاً عن غير مشورة من المسلمين فلا بيعة له 4.
وفي روايته أن الأنصار «خالفونا» فاجتمعوا في السقيفة، وتخلف عنهم علي والزبير ومن معهما، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر. فانطلق مع أبي بكر نحو الأنصار، فلقيهما رجلان صالحان يخبرانهم بما تمالأ عليه القوم، ونصحاهم بأن يقضوا أمرهم دون أن يقربوهم 4. فأصروا على المضي، فوجدوا بين ظهرانيهم رجلاً مزمّلاً هو سعد بن عبادة، وهو وجِع 4.
الخطب
تكلم خطيب الأنصار فقال إنهم «أنصار الله وكتيبة الإسلام» وإن المهاجرين رهط منهم، وإنه دفّت دافة من قومهم، وأن القوم «يريدون أن يحتازونا من أصلنا»، كما يقول عمر 4. وأراد عمر أن يتكلم وقد زوّر في نفسه مقالة، فقال له أبو بكر: على رِسلك، فتكلم، ويقول عمر إنه ما ترك كلمة أعجبته من تزويره إلا قالها أبو بكر في بديهته أو مثلها أو أفضل 4-5. وقال أبو بكر إن العرب لن تعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش، «هم أوسط العرب نسباً وداراً»، وإنه قد رضي لهم أحد هذين الرجلين، وأخذ بيد عمر وبيد أبي عبيدة 5. ويقول عمر إنه لم يكره شيئاً مما قال غير هذه، وإن أن يُقدَّم فتُضرب عنقه من غير إثم أحب إليه من أن يتأمّر على قوم فيهم أبو بكر 5.
«منا أمير ومنكم أمير»
الرجلان اللذان لقياهما
يذكر ابن إسحاق عن عروة بن الزبير أن الرجلين هما عويم بن ساعدة رضي الله عنه ومعن بن عدي 5. فأما عويم فبلغ الراوي أن النبي قال فيه إنه «نعم المرء منهم»، وأما معن فبلغه أن الناس بكوا على النبي وقالوا إنهم يخشون الفتنة بعده، فقال معن إنه لا يحب أن يموت قبله حتى يصدقه ميتاً كما صدقه حياً، وقُتل معن يوم اليمامة شهيداً في خلافة أبي بكر 5-6. (والآية التي ينقلها الخبر في عويم هي 9:108.)
البيعة العامة وخطبة أبي بكر
في الغد جلس أبو بكر على المنبر فتكلم عمر قبله، وقال إن مقالته بالأمس لم يجدها في كتاب الله ولم يعهد بها إليه رسول الله، ولكنه كان يرى أن النبي سيدبّر أمرهم، وإن الله جمع أمرهم على خيرهم صاحب رسول الله ثاني اثنين إذ هما في الغار، فبايع الناس أبا بكر «بيعة العامة بعد بيعة السقيفة» 6. ثم خطب أبو بكر: «أيها الناس، فإني قد وُلّيت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوّموني... أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم» 6.
الأقوال في المسألة
ما سبق هو رواية ابن إسحاق عن عمر، ويعتمد عليها أهل السنة في أن بيعة أبي بكر كانت اختياراً من قادة الجماعة. وللأقوال الأخرى (القراءة الأكاديمية، وقول الإمامية الاثنا عشرية) موضعها في قسم الأقوال أعلى الصفحة، وكلٌّ منها منسوب إلى قائله من غير حكم من المتحف؛ ولا تحتوي الصفحة المقروءة من ابن هشام على أخبار بشأنها.
الأهمية
هذا الاجتماع مدخل الخلافة الراشدة، وفيه تكوّن أول مبدأ للاختيار في قيادة الجماعة بعد النبي؛ وفي خطبتي عمر وأبي بكر نصوص يستند إليها الباحثون في أصول الحكم في الإسلام.
للزوار الصغار
بعد وفاة النبي اجتمع الأنصار ليتشاوروا فيمن يقود الناس. ذهب إليهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة، وتحدثوا معاً. في النهاية بايع الناس أبا بكر، وقال في أول خطبة: «إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوّموني».
ملاحظات للباحثين
- النص مروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خطبة متأخرة، فهو رواية أحد أطراف الحدث، وهذا يوجب الحذر في قراءته.
- العبارة «تخلف عنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه والزبير» تتصل بما ورد في البيعة العامة وما بعدها؛ لم تتناولها الصفحة المقروءة.
- هذه الصفحة مبنية على المطبوع (ص 306-311) وحده، ومقارنتها بالصحيحين وتاريخ الطبري لم تتم بعد.
رواية ابن إسحاق بالتفصيل
يروي ابن إسحاق عن ابن شهاب الزهري أن عبد الرحمن بن عوف أخبر ابن عباس بأن عمر في آخر حجة حجها أخبره أن رجلاً قال إنه لو مات عمر بايع فلاناً، وأن بيعة أبي بكر كانت فلتة؛ فغضب عمر وأراد أن يقوم في الناس يحذّرهم أولئك الذين يريدون أن يغصبوهم أمرهم، فنصحه ابن عوف بأن يمهل حتى يقدم المدينة فإنها دار السنة. 2 3
ولما قدموا المدينة وكان يوم الجمعة جلس عمر على المنبر، ثم قال: إن الله بعث محمداً وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أُنزل آية الرجم، فقرأناها ووعيناها ورجم رسول الله ورجمنا بعده؛ وأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل ما نجد الرجم في كتاب الله؛ وذكر أنهم كانوا يقرؤون «لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم». 3 ثم قال: لا تطروني كما أُطري عيسى ابن مريم. 3 وذكر بيعة أبي بكر بأنها كانت فلتة وقى الله شرها، ومن بايع رجلاً عن غير مشورة من المسلمين فلا بيعة له هو ولا الذي بايعه. 4 انظر خطبة عمر في آية الرجم.
ثم يقص عمر ما جرى في السقيفة: اجتمعت الأنصار بأشرافهم في سقيفة بني ساعدة، وتخلف علي والزبير ومن معهما، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر؛ فلقيهما في الطريق عويم بن ساعدة ومعن بن عدي فقالا: فلا عليكم ألا تقربوهم يا معشر المهاجرين، اقضوا أمركم؛ فأبى عمر إلا أن يأتيهم. 4
وفي السقيفة كان سعد بن عبادة مزمّلاً وجعاً؛ وتشهد خطيبهم، فقال: نحن أنصار الله وكتيبة الإسلام وأنتم يا معشر المهاجرين رهط منا؛ فأراد عمر أن يتكلم فقال أبو بكر: على رسلك، فكره أن يغضبه فتكلم أبو بكر، فلم يترك كلمة أعجبت عمر من تزويره إلا قالها في بديهته أو أفضل، وقال: ولن تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش، فبايعوا أيهما شئتم، وأخذ بيد عمر وأبي عبيدة. 4 5
فقال قائل من الأنصار: أنا جُذيلها المحكّك وعُذيقها المرجّب، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش؛ فكثر اللغط حتى تخوّف عمر الاختلاف، فقال: ابسط يدك يا أبا بكر، فبايعه، ثم بايعه المهاجرون ثم الأنصار؛ ووثبوا على سعد بن عبادة، فقال قائل: قتلتم سعد بن عبادة؛ فقال عمر: قتل الله سعد بن عبادة. 5
علامات الرواية
من درس الشيخ عمر عبد الكافي: الدين القيم
يذكر الشيخ أنه بعد وفاة النبي ذهب أبو بكر وعمر إلى سقيفة بني ساعدة 9.
ويروي الشيخ أن عمر دعا أبا بكر إلى أن يُبايَع، فردّ أبو بكر أن يبايع عمر، وأن كلاً منهما قدّم فضل صاحبه: قال عمر إن أبا بكر أفضل منه، فقال أبو بكر إن فضله إنما هو بقوة عمر 10.
ويذكر الشيخ أن النبي أعطى إشارات نحو أبي بكر، وترك الاختيار للصحابة 7. ويذكر أن الأنصار أرادوا خليفة منهم، فقال لهم أبو بكر: لا تكونوا أول من أسلم ثم آخر من بدّل، فحُسمت القضية في أول لحظة 8.
يُحفظ اختيارك في هذا المتصفح فقط.
الآراء في المسألة
المسألة: كيف تُوصف بيعة أبي بكر في السقيفة: اختياراً من قادة الجماعة، أم عملية سياسية، أم خروجاً على تعيين سابق؟
الرأي الأول · أهل السنة (إطار المتحف) · أهل السنة: لم يُصدر بعد (not yet sourced)المرجع الأساسي
الصلات
- شارك فيه
- معن بن عدي· سعد بن عبادة· عويم بن ساعدة· بنو ساعدة· عمر بن الخطاب· أبو عبيدة بن الجراح· أسيد بن حضير· عبد الرحمن بن عوف· أبو بكر الصديق· علي بن أبي طالب
- وقع في
- المدينة المنورة· سقيفة بني ساعدة
- جزء من
- العصر النبوي
- سببه
- وفاة النبي
- يتضمن
- خطبة عمر الجمعة في آية الرجم وبيعة أبي بكر
- ورد في
- البخاري 2462 — حديث السقيفة
قد يهمك أيضًا
المدينة المنورة· أبو بكر الصديق· دفن النبي· الهجرة النبوية· عمر بن الخطاب· وفاة النبي· ثلاث سنوات من الدعوة السرية· غزوة بدر الكبرى
المصادر
- Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 598
- بن هشام, عبد الملك; Ibn Hisham, Abd al-Malik. (1936). السيرة النبوية لابن هشام. مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر. , 4/307
- بن هشام, عبد الملك; Ibn Hisham, Abd al-Malik. (1936). السيرة النبوية لابن هشام. مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر. , 4/308
- بن هشام, عبد الملك; Ibn Hisham, Abd al-Malik. (1936). السيرة النبوية لابن هشام. مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر. , 4/309
- بن هشام, عبد الملك; Ibn Hisham, Abd al-Malik. (1936). السيرة النبوية لابن هشام. مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر. , 4/310
- بن هشام, عبد الملك; Ibn Hisham, Abd al-Malik. (1936). السيرة النبوية لابن هشام. مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر. , 4/311
- Abdelkafy, Omar. Omar AbdelKafy: lectures and lessons in video and audio (Assabile). Assabile. , Al Dinu Al Qayem، الحلقة 5, عند 00:34:30 · الاستماع في الأرشيف (يفتح الصوت عند هذا الوقت)
- Abdelkafy, Omar. Omar AbdelKafy: lectures and lessons in video and audio (Assabile). Assabile. , Al Dinu Al Qayem، الحلقة 5, عند 00:35:00 · الاستماع في الأرشيف (يفتح الصوت عند هذا الوقت)
- Abdelkafy, Omar. Omar AbdelKafy: lectures and lessons in video and audio (Assabile). Assabile. , Al Dinu Al Qayem، الحلقة 1, عند 01:08:00 · الاستماع في الأرشيف (يفتح الصوت عند هذا الوقت)
- Abdelkafy, Omar. Omar AbdelKafy: lectures and lessons in video and audio (Assabile). Assabile. , Al Dinu Al Qayem، الحلقة 1, عند 01:08:30 · الاستماع في الأرشيف (يفتح الصوت عند هذا الوقت)
- Guillaume, Alfred. (1955). The Life of Muhammad: A Translation of Ibn Ishaq's Sirat Rasul Allah. Oxford University Press.
- Watt, W. Montgomery. (1956). Muhammad at Medina. Clarendon Press.
- المباركفوري, صفي الرحمن; Mubarakpuri, Safi al-Rahman. (1979). الرحيق المختوم: بحث في السيرة النبوية. رابطة العالم الإسلامي (مسابقة السيرة النبوية).
- البخاري, محمد بن إسماعيل; al-Bukhari, Muhammad ibn Isma'il. (1384). الجامع المسند الصحيح (صحيح البخاري). المكتبة الرحيمية، ديوبند، الهند.
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «اجتماع السقيفة». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/saqifa/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-26.