إعادة الأذان السني بالكرخ والتضييق على الشيعة

Restoration of the Sunni Adhan in Karkh and Restrictions on the Shi'a

1056 م · 448 هـ

الكرخ

في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، بعد استقرار السلطان طغربك ببغداد، أُقيم الأذان في المشهد بمقابر قريش ومشهد العتيقة ومساجد الكرخ بـ«الصلاة خير من النوم»، وأُزيل ما كانوا يستعملونه في الأذان «حي على خير العمل»، وقُلع جميع ما كان على أبواب الدور والدروب من كتابة «وعلى خير البشر»، ودخل إلى الكرخ منشدو أهل السنة من باب البصرة فأنشدوا الأشعار في مدح الصحابة. وتقدّم رئيس الرؤساء ابن المسلمة إلى ابن النسوي بقتل أبي عبد الله بن الجلاب شيخ البزازين بباب الطاق لما كان يتظاهر به من غلوّ الرفض فقُتل وصُلب على باب دكانه، وهرب أبو جعفر الطوسي ونُهبت داره 1. وفي صفر ٤٤٩ كُبست دار أبي جعفر الطوسي متكلم الشيعة بالكرخ وأُخذ ما وُجد من دفاتره وكرسيه الذي كان يجلس عليه للكلام وأُخرج إلى الكرخ، وأُلحق به ثلاثة مجانيق بيض كان الزوار يحملونها معهم إذا تصدّوا لزيارة الكوفة فأُحرق الجميع 2. وفي ٤٤٨ تقدّم رئيس الرؤساء بنصب أعلام سود في الكرخ فانزعج أهلها، وكان يجتهد في أذاهم وإنما كان يدفع عنهم عميد الملك الكندري 3.

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

1040م1050م1060م1070م
عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة

الفرق والمذاهبالمدن

موجز

في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، بعد استقرار السلطان طغربك ببغداد، أُقيم الأذان في المشاهد ومساجد الكرخ بـ«الصلاة خير من النوم» وأُزيلت «حي على خير العمل»، وقُلعت كتابة «وعلى خير البشر» عن أبواب الدور والدروب. 1

المشهد

دخل إلى الكرخ منشدو أهل السنة من باب البصرة فأنشدوا الأشعار في مدح الصحابة، وتقدّم رئيس الرؤساء ابن المسلمة إلى ابن النسوي بقتل أبي عبد الله بن الجلاب شيخ البزازين بباب الطاق لما كان يتظاهر به من غلوّ الرفض فقُتل وصُلب على باب دكانه، وهرب أبو جعفر الطوسي متكلم الشيعة ونُهبت داره، وفي صفر 449 كُبست داره وأُخذ ما وُجد من دفاتره وكرسيه الذي كان يجلس عليه للكلام وأُحرق الجميع مع ثلاثة مجانيق بيض كان الزوار يحملونها إلى زيارة الكوفة. وتقدّم ابن المسلمة بنصب أعلام سود في الكرخ فانزعج أهلها، وكان يجتهد في أذاهم وإنما كان يدفع عنهم عميد الملك الكندري. 4

الصلات

استكشف الصلات

وقع في
الكرخ
شارك فيه
طغرل بك· أبو القاسم علي بن المسلمة· الشيخ الطوسي

قد يهمك أيضًا

وقعة البساسيري والخطبة للمستنصر العبيدي ببغداد· تقليد الخليفة القائم طغربك ملك المشرق والمغرب· عودة القائم من الحديثة إلى بغداد· طغربك يفتح أصبهان ويصيب دفائنها· تزويج بنت الخليفة لطغرل بك· أسر الغلمان لجلال الدولة وإهانتهم ٤٢٤· زواج القائم بأمر الله بأخت طغرل بك· استيلاء السلاجقة على خراسان وهزيمة مسعود الغزنوي

المصادر

  1. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , j.8 p.514
  2. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , j.8 p.521
  3. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , j.8 p.513
  4. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , j.8 p.513-514,521
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «إعادة الأذان السني بالكرخ والتضييق على الشيعة». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/sunni-adhan-restoration-448/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

وقعة البساسيري والخطبة للمستنصر العبيدي ببغداد

عظم أمر أرسلان التركي البساسيري ودعي له على المنابر وجبى الأموال ولم يكن القائم يقطع أمراً دونه ثم صح عنده سوء عقيدته وبلغه أنه عزم على نهب دار الخلافة والقبض على الخليفة فكاتب القائم طغرل بك وهو بالري يستنهضه في القدوم فقدم في سنة سبع وأربعين وذهب البساسيري إلى الرحبة وكاتب صاحب مصر فأمده بالأموال وكاتب ينال أخا طغرل بك وأطمعه بمنصب أخيه فاشتغل به طغرل بك ثم قدم البساسيري بغداد في سنة خمسين ومعه الرايات المصرية ودعي لصاحب مصر المستنصر بجامع المنصور وزيد في الأذان حي على خير العمل ودام القتال شهراً ثم قبض على الخليفة في ذي الحجة وسيره إلى عانة فحبسه بها وروي أن الخليفة كتب قصة نفذها إلى مكة فعلقت في الكعبة فيها إلى الله العظيم من المسكين عبده ثم ظفر طغرل بك بأخيه وقتله وكاتب متولي عانة في رد الخليفة إلى داره مكرماً فحصل في مقر عزه في الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وجهز طغرل بك جيشاً فظفروا بالبساسيري فقتل وحمل رأسه إلى بغداد. وآوى أمير العرب هارش بن المجلى العقيلي صاحب الحديثة الخليفة القائم سنة كاملة حتى جاء طغرلك وقتل البساسيري منتصف ذي الحجة وعاد القائم إلى بغداد في مثل اليوم الذي خرج منها بعد حول كامل وكان ذلك من غريب الاتفاق. ويوثق ابن الجوزي فزع بغداد المشهود: طارت على دار الخليفة ليلة الهلع نحو عشر بومات مجتمعات يصحن صياحاً من عجب، وقطع الكندري وربيبه أنوشروان الجسر وراءهما فارّين إلى الجانب الغربي فانتُهبت دارهما، ونزل قريش بن بدران في نحو مائتي فارس على مشرعة باب البصرة، ودخل البساسيري بغداد وعلى رأسه أعلام مكتوب عليها الإمام المستنصر بالله أبو تميم معد أمير المؤمنين، وكان قد جمع العيارين وأهل الرساتيق وأطمعهم في نهب دار الخلافة والناس في ضر ومجاعة. ثم إن طغرل بك لما قدم أعاد الخليفة إلى دار الخلافة مكرماً، وخرج البساسيري إلى الكوفة فقتله عسكر السلطان يوم الخميس منتصف ذي الحجة سنة ٤٥١ ووُجد في جيبه خمسة دنانير، وحُمل رأسه إلى بغداد فطيف به على قناة وصُلب بباب النوبي، وأُحرقت الكرخ يومئذ إحراقاً لم يسلم منه دار الكتب، ووقع ذلك يوم الثلاثاء الذي كان قد دخل فيه بغداد أول مرة.