أبو القاسم علي بن المسلمة

نحو فبراير 1059 م · 15 ذو الحجة 450 هـ

عميد العراق ورئيس الرؤساء في خلافة القائم بأمر الله، كان صاحب التدبير الأول في بغداد قبيل دخول البساسيري سنة 450هـ. لما أطبق البساسيري على المدينة استأذنه الخليفة في الوساطة عند قريش بن بدران العقيلي، فلما ظفر به البساسيري استقبله بقوله «مرحباً بمدفن الدول ومهلك الأمم»، وأنكر عليه أنه لم يستبق من الحرم والأطفال والأجناد إلا أن يأخذ الأموال ويشرد الأهل، ثم حل ركابية برذونه ليسقط فتتمكن العامة منه، ووقف البساسيري يذب عنه حتى أركبه ثم قيده وسيّره في المطارد البيض 1. وفي خامس عشر ذي الحجة سنة 450هـ أخرجه من محبسه في جبة صوف وطنطور لبد ومخنقة جلود في رقبته، وطيف به على جمل في محال الجانب الغربي وهو يقرأ «قل اللهم مالك الملك»، ثم نصبت له خشبة بباب خراسان وغُطّي بجلد ثور سُلخ في الحال وجعلت قرونه على رأسه واستُقي في الخشبة حياً، وكان البساسيري قد أمر بإطعامه رغيفين كل يوم ليبقى أياماً، فقال لهم «قولوا للأعمى قد بلغك الله أغراضك مني فاصطنعني لتنظر خدمتي» فسبّوه واستقوه ولبث إلى آخر النهار يضطرب ثم مات، وقال عند موته «الحمد لله الذي أحياني سعيداً وأماتني شهيداً». وكان قد بقي في الوزارة اثنتين وعشرين سنة وأشهراً وصُلب في المكان الذي صُلب فيه الحلاج 2.

العمق

نظرة سريعة

الأدوار
وزير
العصر
عصر تفكك الخلافة العباسية
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

حياته في الزمن

975م1000م1025م1050م1075م1100م1125م1150م1175م نحو نحو نحو نحو
عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة · الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك المعاصرون: أبو الفتح عبد الباقي الحداد الحنبلي الفرضي · عبد الملك بن عطاش · عبد الله بن حمويه الجويني · عبد الله بن ياسين الجزولي · أبو الحسن العبادي

موجز

أبو القاسم علي بن المسلمة عميد العراق ورئيس الرؤساء في خلافة القائم بأمر الله، وكان صاحب التدبير الأول في بغداد قبيل دخول البساسيري سنة 450هـ. 1

لقاؤه بالبساسيري

يروي ابن الجوزي أن الخليفة استأذنه في الوساطة عند قريش بن بدران العقيلي. فلما ظفر به البساسيري استقبله بقوله «مرحباً بمدفن الدول ومهلك الأمم»، وعاتبه على أنه لم يستبق إلا ما يأخذ به الأموال ويشرد الأهل. ثم قيده وسيّره. 1

مقتله

وفق الرواية نفسها، أُخرج من محبسه في خامس عشر ذي الحجة سنة 450هـ، وطيف به على جمل، ثم صُلب بباب خراسان، ومات بعد يوم من العذاب. وقال عند موته «الحمد لله الذي أحياني سعيداً وأماتني شهيداً». وكان قد بقي في الوزارة اثنتين وعشرين سنة وأشهراً. 2

الصلات

استكشف الصلات

شارك في
وقعة البساسيري والخطبة للمستنصر العبيدي ببغداد· إعادة الأذان السني بالكرخ والتضييق على الشيعة· تقليد الخليفة القائم طغربك ملك المشرق والمغرب

قد يهمك أيضًا

طغرل بك· القائم بأمر الله عبد الله بن القادر· بغداد· أرسلان البساسيري التركي· عميد الملك الكندري· المستنصر بالله معد بن الظاهر· مهارش بن المجلي العقيلي· قريش بن بدران العقيلي

المصادر

  1. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , j.8 p.112-113
  2. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , j.8 p.115-117
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «أبو القاسم علي بن المسلمة». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/ibn-al-muslima/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-16.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

طغرل بك

أول ملوك السلجوقية وأصلهم من أعمال بخارى وهم أهل عمود، أول ممالكهم الري ثم نيسابور وأخذ أخوه داود بلخاً وغيرها واقتسما الممالك فملك طغرلبك العراق وقمع الرافضة وزال به شعارهم وكان عادلاً في الجملة حليماً كريماً محافظاً على الصلوات يصوم الخميس والاثنين ويعمر المساجد؛ وفي ليلة الاثنين خامس عشر صفر سنة خمس وخمسين زفت ابنة القائم إليه وضربت لها سرادق من دجلة إلى الدار وجلست على سرير ملبس بالذهب فدخل السلطان فقبل الأرض وخرج من غير أن يمازح ولم تقم له ولا كشفت برقعها ولا أبصرته فأنفذ لها عقدين فاخرين وقطعة ياقوت حمراء ودخل من الغد فقبل الأرض وجلس على سرير ملبس بالفضة بازاءها ساعة ثم أنفذ لها جواهر كثيرة وفرجية مكللة بالذهب ثم أخرجها معه من بغداد على كره إلى الري، ودخل بابنة القائم وله سبعون سنة وعاش عقبها ما بشر بولد ومات بالري وحملوا تابوته فدفنوه عند قبر أخيه داود بن جعفر بك؛ وطغرل بضم الطاء وسكون الغين المعجمة اسم تركي مركب من طغرل وهو بلغة الترك علم لطائر معروف عندهم وبك معناه أمير. وعند ابن الجوزي أنه استولى على نيسابور سنة ٤٣٤ وأنفذ أخاه إبراهيم ينال لأخذ الري والجبل، وخاطب جلال الدولة من الري سنة ٤٣٥ بـ«الملك الجليل» ونفسه «طغربك بن ميكائيل مولى أمير المؤمنين» ، وفتح أصبهان سنة ٤٤٣ فوجد في هدم دار مراكب مرصعة وقناطير دنانير وبرنيات صينية مملوءة بالجوهر ، وغزا بلاد الروم سنة ٤٤٦.