الفقراء والعمال
الفصيلة: الشعوب والأقليات والفئات المحمية · 91 مادة
مواد هذا المحور
شخصية
أبو ذر الغفاري
نحو 590 مرجل من غفار من أوائل من أسلم، يذكره التراث بزهده الصارم وبإنكاره كنز الأموال؛ نفاه عثمان إلى الربذة فمات بها. وفي الصحيح أنه بعث أخاه إلى مكة يستخبر عن النبي فعاد يقول «رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، وكلاماً ما هو بالشعر» فتزود أبو ذر وحمل شنة ماء وقدم حتى أسلم.عبد الله بن مسعود
نحو 594 مراعٍ مكي من أول المسلمين، يذكره التراث أول من جهر بقراءة القرآن في مكة؛ وفي الكوفة صار أستاذ جيلها الأول في العلم. وشهد انشقاق القمر بمنى وهو مع النبي يروي «فقال اشهدوا وذهبت فرقة نحو الجبل» وقال مرة انشق بمكة.عبد الرحمن السميط
عبد الرحمن السميط كما يقدّمه طارق السويدان: الطبيب الكويتي الذي حوّل حياته كلها إلى خدمة الإسلام والتنمية في أفريقيا عبر جمعية العون — يقضي ستة أشهر في أفريقيا وستة في الكويت — ويذكر عن مشاريعه أرقاماً كبيرة (needs_source).أبو جندل بن سهيل
ابن سهيل بن عمرو القرشي؛ أسلم قديماً بمكة فحبسه أبوه، فلما فُرغ من كتابة صلح الحديبية خرج يرسف في قيوده حتى ألقى نفسه بين المسلمين، فاسترده أبوه بموجب بند الصلح، فصبره النبي، ثم أفلت ولحق بأبي بصير بسيف البحر.مسطح بن أثاثة
صحابي بدري ومهاجري من بني المطلب بن عبد مناف؛ كان فقيراً قريباً لأبي بكر ينفق عليه لقرابته وفقره، فوقع في خوض الإفك وجُلد الحد، فحلف أبو بكر ألا ينفق عليه فنزل قوله تعالى: «ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى... ألا تحبون أن يغفر الله لكم»، فقال أبو بكر: بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرد عليه نفقته.
مفهوم
الزراعة في الإسلام
يعرض المراغي الزراعة بوصفها أسبق وجوه المعاش، نقلًا عن ابن خلدون الذي يراها أبسط الصنائع وأقربها إلى الطبيعة. ويرى أن الإسلام حثّ عليها لأنها مصدر أقوات الناس والأنعام، وحذّر من الزراعة في الأرض المغصوبة. ويذكر أن من أحيا أرضًا مواتًا فهو أحق بها، وأن من عطّل أرضه ثلاث سنين فلغيره أن يعمرها، ويقيّد الكتاب ذلك بإذن ولي الأمر في العمل والقضاء. وفي الماء يحذّر الكتاب من منع فضل الماء عن الزرع، ويروي قصة الخصومة في شراج الحرة بين الزبير وأنصاري. ويبين أن المشاركة في الأرض تُسمى مزارعة، وأن لها صورًا تختلف باتفاق المالك والزارع.أجر المثل
أجر المثل أجر أمثال العامل في السوق، يحدده ولي الأمر بمشورة أهل الخبرة بحسب متوسط أجور السوق. وهو البديل حين يفسد عقد الإجارة أو المضاربة بجهالة الأجر، أو حين يُجبر ولي الأمر أهل الصنائع، أو حين يقع الغبن الفاحش في الأجر. وليس الأصل في كل عقد، فالأصل الأجر المسمى بالتراضي.الحاجات الأساسية
يرى قعدات أن الحاجات الأساسية من غذاء وكساء وماء ومسكن يجب أن تكون مكفولة لعامة الناس، وأن الاقتصاد يساهم في تأمينها. ويستشهد بحديث «الناس شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار» دون أن يذكر مخرجه أو درجته. ويعدّ الخلط بين الحاجات الأساسية وغير الأساسية سبباً من أسباب الخلل الاقتصادي والصراع الطبقي.الإنفاق في سبيل الله
يعرض الشيخ شلتوت الإنفاق في سبيل الله ركناً من أركان بناء المجتمع، ويلاحظ أن القرآن لا يذكر الإيمان في بعض السور إلا مقروناً بالإنفاق. ويرى أن القرآن جعل إطعام الفقير والمسكين موضع العقبة التي لا بد من اقتحامها للوصول إلى السعادة، وأن ترك الحض على الإطعام من علامات التكذيب بالدين. ويرسم المؤلف دوائر الإنفاق ثلاثاً: دائرة الأهل والأقارب، ودائرة الفقراء والمساكين الذين لا يقدرون على العمل، ودائرة المصالح العامة كالمصانع الحربية والمستشفيات والمعاهد العلمية. ويفرق بين المسكين الحقيقي وبين من يتخذ التسول صنعة، ويقترح تنظيم الأحياء لمعرفة المحتاجين.النشاط الطبيعي وغير الطبيعي
يقسم قعدات النشاط البشري إلى نشاط طبيعي ونشاط غير طبيعي. والنشاط الطبيعي عنده الزراعة وتربية الحيوان والاستثمار البحري، ثم التصنيع الذي يحوّل المنتج ويطوره. ويرى أن الغذاء المستورد من وراء البحار يفقد قيمته الغذائية، وأن الأرض المعطاء تحتاج إلى العمل. ويعدّ من صور النشاط غير الطبيعي السمسرة والاحتيال والظلم وظهور الوسطاء.الندرة الاقتصادية
يعرّف قعدات المشكلة الاقتصادية الحديثة بأنها نضوب الموارد ومحدوديتها، أو ما يسمى الندرة السلعية. ويعدّد سبعة أسباب لها: تعدد الرغبات، والخلط بين الحاجات الأساسية وغيرها، وسوء توزيع الإنتاج، وسوء استخدام الموارد، والحرص الزائد، والاحتكار واكتناز الأموال، وأخيراً الأرباح الباهظة. ويرى أن الندرة لا وجود لها في الفكر الإسلامي، وأن الموارد متوافرة وأن الخلل من سلوك الإنسان.الرأسمالية في نقد قعدات
ينقد قعدات المذهب الرأسمالي لأن هدفه تحقيق الثروة والرفاهية المادية بحرية مطلقة للفرد، فيؤدي إلى الفوضى، ويلخّص ذلك بقولهم «دعه يعمل دعه يمر». ويعدّ من نتائجه الصراع الطبقي بين العمال وأرباب العمل، وانتشار الاستغلال والاحتكار والرشوة والمحسوبية ، وأن الأجير الكادح يستغل من الفجر حتى الليل بأجر زهيد. ويرى أنها والشيوعية وجهان لوثنية واحدة: الأولى تدور في فلك الفرد، والثانية في فلك المادة.السعي في الأرض
يقرن قعدات السعي في الأرض بالعمل الإنتاجي، ويرى أن الانتشار في الأرض بعد الصلاة أمر بالعمل والإنتاج لا بالتجارة والاستيراد وحدهما. ويعدّ الوقت المنفق في الصلاة والشكر فترة للراحة والتأمل لا يضيع. ويقسم العمل إلى يدوي وعقلي وآلي ، ويعدّ التخصص والتدريب المستمر سبيلين إلى رفع الكفاية الإنتاجية.الشركات العائلية
الشركات العائلية كما يعرضها طارق السويدان في درس الإدارة العملية: إحصاءات انتشارها في الخليج وانهيارها مع الجيل الثاني، وأسباب الفشل التي يذكرها — بينها رأي متنازع عليه عن تدخل النساء — وتشخيصه للعلاج بالتدريب أو الانسحاب.الشيوعية في نقد قعدات
يصف قعدات الشيوعية بأنها جاءت لإصلاح حال العمال فأفسدته، لأنها تطلب الإصلاح المادي وحده وتهمل الجانب الروحي. ويعرض من أصولها أن هاجسها حقوق العمال، وأنها نقلت السلطة من الفرد إلى الطبقة، وانتزعت الملكية الخاصة من الأفراد. وينقل قولاً منسوباً إلى كارل ماركس «الدين أفيون الشعوب»، ويرى أن الشيوعية أنكرت الدين والعقيدة جملة وتفصيلاً.التضامن الاجتماعي والأخوة الدينية
يقرر الشيخ شلتوت أن الأخوة الدينية رباط قلبي يوحد المسلمين في الاتجاه والهدف، وهي أساس التضامن الاجتماعي الذي يحمل فيه كل امرئ تبعات أخيه. ويرى أن الأخوة الدينية تقدم على الأخوة النسبية حين تتعارض، وأن المسلم يحمي أخاه ولا يظلمه ولا يسلمه. ويقسم التضامن إلى شعبتين: أدبية، تقوم على النصح والإرشاد من جانب والاستماع والامتثال من جانب، ومادية، تقوم على سد حاجة المعوزين وتحقيق المصالح العامة. ويعزو ضعف الدعوة والاستماع في المجتمع إلى الغرور بالنفس وعدم الشعور بالمسؤولية الاجتماعية.التكالب على الدنيا
يعرض الشيخ شلتوت التكالب على الدنيا بوصفه المسلك المقابل للتبتل: أن يركز الإنسان قواه في خدمة وجوده المادي الخاص، ويجمع ويدخر في دائرته الشخصية دون مكترث بالفضيلة أو بالشكر. ويرى أن هذه الفردية المادية تقطع الصلات الطبيعية بين الناس، وتغرس الشح، وتنمي العداوة والبغضاء. ويستشهد المؤلف بقصة صاحب الجنتين وقارون عاقبةً لمن انقطعت صلته بالآخرة أو نسي حق الله في ماله. ويخلص إلى أن الفرضين، التبتل والتكالب، كلاهما يمنع تكوين المجتمع الفاضل، وأن الواجب تطهير النفوس منهما إلى الحد الوسط.عناصر الإنتاج في القرآن
يعدّ قعدات الأرض والعمل العنصرين الأصليين في الإنتاج، ويرى أن رأس المال والمنظم عنصران ثانويان يتفرعان عنهما، وأن الاقتصاد الحديث أضافهما إلى الأصلين. ويضيف دافعاً روحياً للإنتاج: الامتثال لأمر الخالق في السعي، وتقوية مركز الفرد دون استعطاف أحد، والرفع من شأن الجماعة. ويرى أن رأس المال يعامل شريكاً في الإنتاج لا العنصر الرئيس فيه، وأن المنظم إنسان كغيره من أهل العمل لا يبلغ درجة القداسة. يعدّ المؤلف عوامل الإنتاج المستقلة الأرض والعمل ورأس المال، والتابعة المخاطرة والزمن، ويرى أن المخاطرة عائد المنظم، وأن كل من التابعين لا ينتج وحده بل ينضم إلى عمل أو مال أو أرض.العَنْوَة
العنوة في اللغة الغلبة والقهر، يقال أخذته عنوة أي قهراً، وفي اصطلاح الفقهاء ما يؤخذ من الأرض في الحرب بالقهر والغلبة، ويقابله ما فتح صلحاً. واتفق الفقهاء على أن ما يستولي عليه المسلمون من المنقول يدخل في جملة الغنائم، واختلفوا في الأرض المفتوحة عنوة: فقال الحنفية إن الإمام مخير بين قسمتها أو إقرار أهلها عليها بالخراج، فتصير أرض خراج لا ملك للغانمين فيها، وقال المالكية في المشهور تصير وقفاً على المسلمين، وقال الشافعية يخمس ثم يقسم الباقي على الغانمين إلا أن يطيبوا نفساً بالوقف. ولتفصيل ذلك مواطن أخرى.العَقار
العقار في اللغة كل ما له أصل وقرار ثابت كالأرض والدار والضياع والنخل، وفي الاصطلاح الثابت الذي لا يمكن نقله وتحويله من مكان إلى آخر، مثل الأرض والدار، والمنقول ما يمكن نقله من محل إلى آخر. ويترتب على التفريق بين العقار والمنقول أحكام، منها الشفعة التي تثبت في العقار دون المنقول عند الجمهور، والوقف، ووجوب الإنفاق من مال القاصر، وبيع مال المدين المحجور، وحقوق الارتفاق التي تتعلق بالعقار دون المنقول. ومن أحكامه الصلاة في الأرض المغصوبة، وفيها خلاف، فالجمهور على صحتها مع الإثم، والحنابلة على عدم صحتها. ولا زكاة على الحوائج الأصلية من العقار كالمسكن، ولا على المستغلات عند جمهور الفقهاء، وأجاز بعض الحنابلة زكاتها. وفي البيع يجوز للمالك بيع عقاره ملكاً تاماً أو حصة شائعة بشروط، وللوصي والولي بيع عقار القاصر بضوابط تختلف، ومن شروط القبض فيه التخلية، ويُعد في ضمان الغلة وجوه متعددة، وللفقهاء في الغرس والبناء في الأرض المستحقة أو المؤجرة أحكام متقاربة. ويصح رهن كل ما صح بيعه، ويجري الغصب في العقار عند جمهور الفقهاء، ويصح وقفه بالاتفاق، وتتعلق بالعقار حقوق الارتفاق والشفعة.العَقْد
العقد في اللغة الربط والشد والضمان والعهد، وفي الاصطلاح العام كل ما يعقده الإنسان على نفسه أو على غيره، وفي الاصطلاح الخاص ما ينشأ عن إرادتين لظهور أثره الشرعي في المحل، وهو المقصود هنا. وأركان العقد عند جمهور الفقهاء العاقدان والصيغة والمحل، وعند الحنفية الصيغة وحدها. وتنعقد الصيغة بالألفاظ والكتابة والإشارة والتعاطي بحسب المذهب، ويشترط عند الشافعية والحنابلة في النكاح لفظ النكاح أو التزويج، وأما الحنفية والمالكية فلا يشترطانه، وتراعى المقاصد أحياناً. ويشترط توافق القبول مع الإيجاب، واتصاله به في مجلس واحد، وللموجب الرجوع قبل القبول عند جمهور الفقهاء، ولا يشترط الفور في القبول عند الجمهور. ومن شروط العاقدين الأهلية والولاية والرضا، ومن شروط المحل الوجود والقابلية والمعلومية والقدرة على التسليم، مع استثناءات في عقود التبرع. وتقسم العقود إلى مالية وغير مالية، ولازمة وجائزة، ومعاوضة وتبرع، وصحيحة وباطلة وفاسدة، ونافذة وموقوفة، ومؤقتة ومطلقة. وينتهي العقد بالفسخ أو الإقالة أو انتهاء المدة، وبهلاك المعقود عليه ووفاة أحد العاقدين وغصبه، وبالاستحقاق.العاقلة والديات
العاقلة عند المؤلف هم عصبة القاتل من جهة الأب من الرجال الأحرار البالغين، يتحملون دية القتيل خطأً ولو كان القاتل غنياً. فإن لم توجد عاقلة فالمولى عند الحنفية، ثم أهل الديوان، ثم بيت المال. والدية مئة من الإبل أو ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم وتُقسط على ثلاث سنوات. وإن لم يُعرف القاتل أقسم خمسون من أهل المكان.العطاء
العطاء عند المؤلف مبالغ سنوية أو شهرية، وربما فورية إذا هبطت موارد كبيرة، تُدفع من فائض بيت مال المصالح لكل فرد أو رب أسرة. وقد اختلف الخلفاء في معياره: سوّى أبو بكر بين الناس، وفاضل عمر بالبلاء والسبق والغَناء والحاجة ، وفرض عمر لكل مولود مئة درهم بعد الفطام.العَوْل
العول في اللغة الارتفاع والزيادة، وفي الفرائض أن يزاد في سهام المسألة، فتنقص الأنصباء إذا ضاق المخرج عن الفروض، وهو شرعي يؤخذ به. وأول من حكم بالعول عمر، فتابعه الصحابة، وخالفه ابن عباس في خلافة عثمان، ونقل قوله في تقديم وتأخير الفروض. وللفرائض مخارج سبعة، وتنظر التفاصيل في الإرث.العَوْم
العوم في اللغة السباحة، والعوام الماهر فيها، ولا يخرج الاصطلاح عن اللغة. والعوم من الأمور التي حث الإسلام على تعلمها مع الخيل والرماية، لتقوية الجسم ودفع الكسل، وورد عن ابن عمر في الأمر بتعليم الأبناء السباحة.الشَّعِير
الشعير حب معروف، وهو دون البر في الغذاء، وتتعلق به أحكام الزكاة وزكاة الفطر والبيع والربا. فهو من الحبوب التي تجب فيها الزكاة إذا بلغت النصاب بإجماع الفقهاء، ويجزئ صاع منه في زكاة الفطر بالإجماع، ويعد من الأموال الربوية التي لا يباع بعضها ببعض إلا مثلا بمثل يدا بيد إذا كانا من جنس واحد. ويختلف الفقهاء في ضم الشعير إلى السلت أو القمح في إكمال النصاب.الشُّيُوع
الشيوع ثبوت الحق في الشيء الواحد لشخصين فأكثر دون تمييز الحصص، ويعبر عنه الفقهاء بالشركة. ويجوز بيع المشاع وقسمته بطلب الشركاء، وتجب الزكاة على الشركاء كرجل واحد عند الجمهور، ويصح رهنه وهبته ووقفه عند الجمهور، ويختلفون في رهنه ووقفه إذا كان مما يقبل القسمة، وفي إجارته لغير الشريك، والشفعة ثابتة للشريك فيه بعد البيع عند الاتفاق.ضوابط الاستهلاك
يضع المؤلف للاستهلاك ضوابط تبدأ بالنفس ثم الأهل ثم الأقارب ثم المحتاجين، وتراعي ترتيب الضروريات والحاجيات والتحسينيات، ولا تشمل المحرمات كالحرير والذهب للرجال وآنية الذهب والفضة، وتقع بين التقتير والإسراف، وتتحدد بالقدرة المالية.الصناعة في الإسلام
يعدّ المراغي الصناعات من أهم أركان بناء العالم، وأساس الحضارات، ومن فروض الكفاية التي تأثم الجماعة كلها إن خلت منها. وينقل عن الغزالي أن أصول الصناعات كالفلاحة والحياكة والحجامة من فروض الكفاية. ويذكر أن القرآن أشار إلى صنعة الدروع التي مارسها داود، وإلى صنعة السفينة التي أُمر بها نوح. ويعدّ الصانع أجيرًا فيما استُصنع فيه، ويجب عليه الإخلاص وإتقان العمل والوفاء بالوعد. ويورد حديث «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه»، وينقل عن أحمد بن حنبل أنه لا يجوز إخفاء العيب في ما يُباع. ويرى أن الإسلام يحرّم من الصناعات ما يحرم من الأعمال، كصناعة الخمر والمخدرات.التوزيع في الإسلام
يقسم المؤلف التوزيع في الإسلام إلى ثلاثة أنواع: توزيع الثروات المبني على الكفاءة الواقعة أو المتوقعة، كالجهاد والمسابقة والإحياء، وتوزيع الدخول على عناصر الإنتاج المبني على المعاوضة، وإعادة التوزيع المبنية على الحاجة والصلة والدعوة. ويجعل المعيار العدل والإحسان، ويصوغ مبدأ الإنتاج والتوزيع «من كل حسب طاقته، ولكل حسب منفعته أو حاجته». ويرى أن الصلة بين أشكال الإنتاج وعلاقات التوزيع قائمة، لكنها أدنى مما قال به الماركسيون.الحالة الاقتصادية في العرب قبل الإسلام
في عرض الرحيق المختوم تبعت الحالة الاقتصادية الحالة الاجتماعية: التجارة أكبر وسيلة للحصول على حوائج الحياة ولا تتيسر إلا بالأمن المفقود إلا في الأشهر الحرم، وفيها كانت تُعقد أسواق عكاظ وذي المجاز ومجنة؛ الصناعات من الحياكة والدباغة في أهل اليمن والحيرة ومشارف الشام، وفي داخل الجزيرة الزراعة واقتناء الأنعام وغزل النساء، والأمتعة عرضة للحروب، والفقر والجوع والعري عام.الأزمة المالية العالمية 2008
يعرض المؤلف الأزمة المالية العالمية 2008 بوصفها بدأت في سوق القروض العقارية الأمريكية ، ويعزوها من منظور إسلامي إلى عشرة أسباب: الربا، والقمار، والمشتقات، والتوريق، وبيع الديون، وخلق النقود، والرقابة على المصارف، والفساد الإداري، والمغالاة في المصالح الخاصة، وسكوت رجال العلم والإعلام.الموارد الحرة وعائدها
يقسم المؤلف الموارد باعتبار الملك إلى حرة لا يملكها أحد ولا ثمن لها، كالهواء، واقتصادية مملوكة لا تنال إلا ببذل الثمن، كالقمح ، وباعتبار الأصل إلى طبيعية، وهي هبة من الخالق دون عمل أو كلفة، ومكتسبة بالعمل. والموارد الحرة إذا استُخدمت في الإنتاج لا تنال حصة من الناتج، وعوائدها من حق الفقراء، ولذلك فُرضت الزكاة على سائمة الماشية والزروع والثمار على نحو يقابل هذه الحصة. ويذكر المؤلف أن المقدار المفروض لا يزيد على معدل العائد على حصة الفقراء، وأنه يُدفع من النصاب شيوعًا بنسبة لا مبلغًا مقطوعًا ، وأن الزرع البعلي فيه العشر والمسقي بمياه مكلّفة فيه نصف العشر. ويعيب على الاقتصاد الوضعي إهمال الموارد الحرة في الإنتاج والتوزيع.الحصاد
الحصاد جز الزرع وقطعه، واستعمله الفقهاء أيضا لما بقي في الأرض بعد الحصاد. والدياس والجذاذ والجزاز مواسم متصلة به؛ فالجذاذ للنخل، والحصاد للزرع، والجزاز يكون للنخل والزرع والصوف والشعر. والحصاد من الآجال المجهولة جهالة متقاربة، وذهب الحنفية والشافعية والحنابلة وابن المنذر إلى أنه لا يجوز التأجيل إليه في البيع والسلم وغيرهما، لقوله: «إلى أجل معلوم»، واختلف هؤلاء في أثر اشتراطه. وتفصيل أحكامه في خيار الشرط والسلم والإجارة والمزارعة والمساقاة والزكاة.الصُّبْرة
الصبرة الكومة من الطعام، وأطلقها الفقهاء على كل متماثل الأجزاء. ويصح بيعها جزافا وإن كانت مجهولة الكيل والوزن، بشروط: ألا يغش البائع، وأن تكون متساوية الأجزاء، وأن يرى المشتري المبيع، وأن يجهل المتبايعان القدر. ويصح بيع الصبرة إلا صاعا إن كانت معلومة الصيعان، ولا يصح إن كانت مجهولة، لنهي النبي عن الثنيا. ولا يصح بيع الصبرة كل صاع بدرهم على شرط الزيادة أو النقصان.الحرفة
الحرفة اسم من الاحتراف وهو الاكتساب، وتشمل عند الفقهاء كل طريق للكسب، ومنه الوظائف. ومزاولة الحرف فرض كفاية وقد تنقلب فرض عين. ومن أحكامها: أن صاحب الحرفة يصلي بثياب مطهرة، فإن تعذر فالصلاة فيما غلب وصول النجاسة إليه بالرخصة، وأن الأجير الخاص لا تمنعه الإجارة من الصلاة. وفي الصيام يجوز للمحترف أن يعمل مع الصوم ويفطر إن أدى العمل إلى الفطر بقدر الضرورة ويقضي، والمنع إذا كان عنده ما يكفيه. وفي الزكاة لا زكاة في آلات الحرفة لأنها من الحاجات الأصلية، ومن له حرفة يكسب منها ما يكفيه لا يعد فقيرا عند الجمهور. وفي الحج يعد صاحب الحرفة مستطيعا عند الحنفية والمالكية إن كانت الحرفة لا تزري به وكان يكسب منها أثناء السفر، والشافعية والحنابلة لا يعدونه مستطيعا إلا بالزاد والراحلة. ولا يجوز التكسب في المسجد بالبيع والشراء، ويكره عند الحنفية والشافعية والمالكية، ويحرم عند الحنابلة. ويجوز الزواج على منفعة الحرفة مهرا عند الشافعية والحنابلة، وعند الحنفية ما كان مالا أو منفعة يمكن تسليمها. وتقبل شهادة أهل الحرف الدنيئة عند الجمهور مع العدالة، وترد شهادة صاحب الحرفة المحرمة كالمنجم، والربا كالصائغ إن لم يتوقه. ويضمن صاحب الحرفة ما هلك بتعديه أو تفريطه، ولا يجوز التسعير على أهل الحرف إلا عند حاجة الناس إليها.ابن السبيل
تعرّف الموسوعة الفقهية الكويتية السبيل بأنه الطريق، وابن السبيل بأنه المسافر الذي انقطع به الطريق. وأوسع ما قيل في تعريفه الاصطلاحي أنه المنقطع عن ماله، سواء كان خارج وطنه أو بوطنه أو مارّاً به، وزاد بعضهم قيوداً ترجع إلى شروط اعتباره مصرفاً من مصارف الزكاة. واتفق الفقهاء على أنه إذا أراد الرجوع إلى بلده ولم يجد ما يتبلغ به أُعطي من الزكاة والغنيمة والفيء بقدر حاجته، ولا يحل له ما زاد. وفي الاستقراض: الحنفية يرونه الأولى إن تيسر، والمالكية يوجبونه إذا لم يكن فقيراً في بلده، والحنابلة والشافعية في المعتمد لا يوجبونه ولا يرونه أولى.العِفَاص
العفاص في اللغة الوعاء الذي تكون فيه النفقة من جلد أو خرقة أو غيرهما، ويطلق على الجلد الذي يلبس رأس القارورة، وهو في الاصطلاح الوعاء الذي تكون فيه اللقطة. والعفاص من علامات معرفة اللقطة، والأصل فيه الحديث في اللقطة بأن يعرف الواكئ والعفاص، ويعرّفها سنة، ثم يمسكها أو ينفقها. ولا يكفي عند جمهور الفقهاء معرفة العفاص وحده لاستحقاق اللقطة، بل ينضم إليه الوكاء والوزن والعدد والجنس أو أغلبها. وفصل المالكية فيمن عرف العفاص والوكاء، أو العفاص فقط، فتدفع اللقطة في الأولى دون يمين على المشهور، ولا تدفع في الثانية حالاً بل يُنتظر غيره، وذكر أصبغ اليمين لمن عرف العدد والوزن.الاكتساب
الاكتساب طلب الرزق وتحصيل المال بما حل من الأسباب، وهو يفترق عن الكسب بأنه لا يكون إلا ببذل الجهد. وهو فرض على المحتاج القادر عليه، وهو سنة لمن له كفاية، ويجب على من لا قوت له ومن تلزمه نفقته. ولا يكلف الاكتساب المرأة ولا الصغير الذي ليس بأهل للكسب. ولا يجوز الاكتساب بما هو محرم كبيع الخمر.استغلال حاجة المحتاج
يرى الشيخ شلتوت أن المال وإن عُقدت ملكيته بأسماء أصحابه، فإن حق الانتفاع به مشترك بينهم وبين الفقراء والمصالح العامة. ويعد الإسلام الانتفاع بحاجة المحتاج وإقراضه بزيادة تحريماً قاطعاً، لأن الغني يصير في تربص دائم بحاجة الناس، ويزيد ماله دون عمل ينسبه إلى المجتمع. ويستشهد بحديث «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه»، ويرى أن من ترك أخاه يجوع ويعرى وهو قادر على إطعامه وكسوته فقد أسلمه. ويصف المؤلف الربا والمعاملات الاستغلالية بأنها ظهرت وقلوب الناس خالية من معاني الرحمة، ومنها نشأت في رأيه رأسمالية طاغية تمزق الإنسانية. ويرى أن الإسلام يقابل كل آية تحذر من الاستغلال بما يعلي شأن البذل والتراحم.إتقان العمل
يتناول الشيخ عمر عبد الكافي إتقان العمل وأداء الواجب تجاه جهة العمل بوصفهما من الأمانة والعبادة، ويقارن بين الموظف المخلص الذي يحرص على وقته وراتبه والموظف الذي يؤدي الحد الأدنى، ويذكر التأخر عن العمل وخدمة الناس بالعمل.العِوَض
العوض في اللغة البدل، وهو ما يبذل في مقابلة شيء، ويطلق على الثواب في الآخرة. وأوجب الفقهاء أداء العوض في عقود المعاوضات، ويجب على المؤجر والمستأجر وعلى الزوج صداق امرأته، وعلى من أتلف شيئاً مثله أو قيمته، وعلى الجاني الدية. ومن الأعواض ما لا يصح عوضاً كالدم والميتة والخمر وجعل البضع مهراً في الشغار. والأعواض مالية أو غير مالية، ومن شروطها أن تكون معلومة ومقدرة عند عقود المعاوضات حسماً للنزاع، وقد قدر الشارع بعض الأعواض كالدية والفدية والكفارات. وتسقط الأعواض بهلاك المعقود عليه، أو بالإبراء، أو بالعفو، أو بالإسلام في الجزية.الجودة
الجودة في اللغة ضد الرداءة، وفي الفقه تتصل بالمعاملة المغشوشة، إذ تعرض الموسوعة صور تحسين المبيع بما يُخفي عيبه، كنفخ اللحم بعد السلخ، وجمع ماء الرحى قبل عرضها، وتصرية اللبن في الضرع. ويذكر فيها اختلاف الفقهاء في صحة الحوالة وشروطها.تحديد الملكية الزراعية
يعرف المؤلف تحديد الملكية بأنه قوانين الإصلاح الزراعي التي تضع سقفًا لملكية الأرض الزراعية، فلا تنتزع الملكية كلها كما في التأميم، بل تنتزع الزيادة على الحد الأعلى. وللفقهاء المعاصرين ثلاثة آراء: جواز التحديد، وجوازه في الملكيات المستقبلة دون القائمة، وعدم جوازه مطلقًا؛ ويذكر المؤلف حجة كل فريق، ومنها أن التحديد قبل الملك تحجير وبعده غصب. ويستدل المؤلف بتوزيع النبي أموال بني النضير على المهاجرين وإعطاء ثلاثة من فقراء الأنصار، على أن الثروات تقارب بطريق التوزيع لا بالتأميم ولا بالتحديد.الصَّاع
الصاع مكيال معروف، وهو أربعة أمداد. وجمهور الفقهاء يرون أنه خمسة أرطال وثلث بالعراقي، واستدلوا بقوله لكعب بن عجرة تصدق بفرق بين ستة مساكين، والفرق ثلاثة آصع. وأبو حنيفة يرى ثمانية أرطال. ويجزئ الاغتسال بالصاع إذا حصل الإسباغ، وسنه الشافعية والحنابلة. وصدقة الفطر صاع من بر أو شعير أو تمر أو زبيب عند الجمهور، ونصف صاع من بر عند الحنفية والصحابة المذكورين، والصاع من تمر أو شعير أو زبيب عند الحنفية في الزبيب.النَّفَقَة
النفقة في اللغة ما يُنفق، وفي الاصطلاح ما به قوام الإنسان المعتاد دون إسراف. وتجب بثلاثة أسباب: النكاح، والقرابة، والملك. ونفقة الزوجة واجبة على زوجها بالكتاب والسنة والإجماع، وتجب بالعقد عند قول، وبالتمكين عند جمهور المالكية والحنابلة والشافعية في الجديد. وتقدر بالكفاية عند الحنفية والمالكية وأكثر الحنابلة، وبمقدار محدد عند الشافعية على المعتمد، ويراعى حال الزوج والزوجة في الغالب. وتسقط بالنشوز وبالسفر بغير إذن على تفصيل. وتجب نفقة الأصول والفروع والحواشي بالقرابة بتفصيل المذاهب في الإنفاق والإرث والدين. وتجب نفقة الحيوان على مالكه، ونفقة الرقيق على سيده، ونفقة العاجز الفقير في بيت المال.الكلأ
الكلأ عند المؤلف ما ينبت بنفسه من أخضر أو يابس، وهو عام في الأرض العامة لا يجوز لأحد أن يستأثر به بحمى خاص أو بحيلة كمنع فضل الماء. وفي أرض الدولة حمى عام ترعى فيه خيل الجهاد وسوائم الصدقة ورب الصريمة والغنيمة. وفي الأرض الخاصة يختلف الفقهاء في ملكيته لصاحب الأرض.الفقر وحد الكفاية في الإسلام
يميز محمد شوقي الفنجري بين حد الكفاف، وهو أدنى ما يبقى به الإنسان حيا، وحد الكفاية أو الغنى، وهو المستوى اللائق بالزمان والمكان وبعمل الفرد ومسؤوليته، ويرى أن الإسلام يعرّف الفقير بالمعنى الثاني. ويذكر أن المشكلة الاقتصادية في المجتمع الواحد هي اختلال التوازن بين أفراده، وفي العالم هي الهوة بين الدول النامية والمتقدمة، ويستدل بآية الحشر على ألا يكون المال دولة بين الأغنياء وحدهم. ويورد أقوالا تنسب إلى عمر وعلي وإلى الفقهاء السرخسي والشاطبي في أن الإمام يعطي الفقراء ما يكفيهم، وأن الكفاية تختلف باختلاف الأحوال، وأن الزكاة ضمان اجتماعي في الإسلام.الشُّفْعة
الشفعة تملك البقعة جبرا على المشتري بما قام عليه، أو حق تملك قهري للشريك القديم فيما حدث ملكه بعوض. وهي ثابتة بالسنة والإجماع، لحديث جابر في القضاء بالشفعة فيما لم يقسم، ولحكمة رفع الضرر عن الشركاء. واتفق الفقهاء على ثبوتها للشريك الذي له حصة شائعة في العقار ما لم يقاسم، واختلفوا في ثبوتها فيما لا ينقسم، وفي الجوار، وفي حقوق المبيع، فالحنفية يثبتونها للجار الملاصق والشريك في الحقوق، والجمهور ينفونها عن الجار.الثمن والسعر والتسعير
يفرّق المؤلف بين الثمن وهو المتفق عليه في العقد، والقيمة وهي ما قام به الشيء أو متوسط ثمن السوق، ويعرض أسباب الرخص والغلاء عند القاضي عبد الجبار وابن تيمية، ويذكر خلاف الفقهاء في التسعير: فجمهورهم لا يجيزه، وأجازه بعضهم بشروط، وأجازه ابن تيمية في حالات محددة كالاحتكار والمجاعات والتواطؤ.القارونية
القارونية عند الشيخ عمر عبد الكافي مذهب في الحياة، يصيب الغني الذي يكنز ماله وينسى المنعم فلا يرى حق الفقراء فيه، وهي تتكرر عبر التاريخ.القراض (المضاربة)
القراض أو المضاربة عند المؤلف شركة بين رب مال نقدي وعامل على حصة من الربح الصافي، تُوزّع فيها الأرباح بحسب الاتفاق، والخسائر على أرباب المال بحسب حصة كل منهم ، وهو البديل الذي يعرضه المؤلف عن القرض الربوي.الإنسان الاقتصادي الرشيد
يعرّف جمهور الأصوليين والفقهاء الرشد بأنه صلاح المال، وعكسه السفه والغفلة، وهو حسن التصرف في المال بالاقتصاد وعدم الإسراف والتبذير. ويتصل بالرشد إصلاح المال بحفظه وتنميته وحسن إدارته، وهو قريب من معنى العمران والتنمية. ويعرض المؤلف مفهوم «الإنسان الاقتصادي» عند الاقتصاديين الوضعيين، ويقارنه بقصة حي بن يقظان لابن طفيل، فيراه أصلح للاقتصاد الإسلامي من روبنسون كروزو لأنه يجمع الرشد والاستكشاف والخلق والإيمان، وإن ظل بعض سلوكه اقتصاديًّا. ويرى المؤلف أن الفرد المسلم مسؤول عن ماله أين أنفقه، والغني مبتلى بالغنى والفقير مبتلى بالفقر.المخاطرة في الإسلام
يرى المؤلف أن المخاطرة عائد المنظّم، وأن الإسلام عوّد الناس على ركوب المخاطر المشروعة، فمنع الكسب بلا مخاطرة، فالقرض ذو الفائدة المضمونة لا يجوز، والقراض بحصة من الربح الاحتمالي جائز، ويتحمل رب المال الخسارة. وربط الإسلام المخاطرة بالثواب الأخروي وبالضمان الاجتماعي الدنيوي.الشَّرِكة
الشركة لغة خلط النصيبين واختلاطهما، واصطلاحا قسمان: شركة ملك، وهي اختصاص اثنين فصاعدا بشيء واحد أو ما في حكمه، وشركة عقد، وهي التي يتم بها خلط المالين أو الحكم لصحة تصرف كل شريك في مال صاحبه. وتنقسم شركة العقد بحسب التساوي إلى المفاوضة والعنان، وبحسب محلها إلى شركة أموال وأعمال ووجوه، وتشترط شروط عامة وخاصة تختلف فيها المذاهب، ومنها أن يكون الربح معلوم النسبة، فإن جعل لأحدهما مقدار معين من الربح بطلت الشركة. وللشركة أحكام وآثار: اشتراك في الأصل والغلة، وعدم لزوم العقد عند غير المالكية، ويد الشريك يد أمانة، واستحقاق الربح بالمال أو العمل أو الضمان، وتنتهي بالفسخ والإنكار والجنون والموت والردة ونحوها، وتفسد إذا اختل شرط من شروطها.الشِّرب
الشرب لغة التناول والتصيب من الماء، ويطلق على الماء وعلى النوبة المحددة لاستحقاق الشرب، وعلى المورد. وتنقسم المياه إلى عامة لا يملكها أحد، وجارية في أنهار مملوكة، ومنبع مملوك، ومحرزة في الأواني. وتقسم المياه العامة بين أصحاب الأراضي بحسب السبق والقرب من أول النهر، وتكرى الأنهار العامة من بيت المال. وجمهور الفقهاء يجيزون التصرف في الشرب بالبيع والإجارة والصلح، والحنفية لا يجيزون بيعه منفردا.وجوه المعاش
يعرض المؤلف وجوه المعاش عن ابن خلدون: الجباية أو أخذ المال من يد الغير بالاقتدار، والاصطياد من الوحش والبحر، واستخراج الفضلات من الداجن كاللبن والحرير والعسل، والفلاحة في الزرع والشجر، والصنائع في مواد معينة أو غير معينة، والتجارة بالتقلب في البلاد أو احتكار السلع وترقب الأسواق. ويرى ابن خلدون أن الفلاحة أقدم وجوه المعاش وأنسبها إلى الطبيعة، وأن الصنائع متأخرة عنها وتوجد في الحضر، وأن التجارة فيها تحيّل على فرق الثمن. ويعرض المؤلف هذا التصنيف على أنه وجوه طبيعية للمعاش، ويذكر أن الإمارة ليست مذهبًا طبيعيًّا للمعاش.تعظيم المنافع
يرى المؤلف أن مبدأ تعظيم المنافع لا يقتصر على الإنتاج والاستهلاك، بل يمتد إلى إعادة التوزيع ، ويستشهد بحديث «سبق درهم مئة ألف درهم» ، وبقول العز بن عبد السلام إن على الإمام أن يقدم الضرورات على الحاجات، وأن يدفع إلى كل واحد ما يدفع حاجته لا ما يساوي مقداره.التكافل والتأمين
يذكر المؤلف أن الإسلام يشجّع على ركوب المخاطر المشروعة بضمان اجتماعي دنيوي، وأن المسلم إذا خسر في عمله أو أصابته جائحة لا يُترك، بل يلقى المعونة من المجتمع والدولة، ويرى أن الصيغ التأمينية التعاونية الحديثة تهدف إلى رد الناس إلى مستواهم السابق.تقسيم العمل
تقسيم العمل (division of labor) عند طارق السويدان: مبدأ استنبطه آدم سميث من مراقبة مصنع دبابيس فرفع إنتاجه عشرة أضعاف؛ نظرية عظيمة في الصناعة، لكنه يحذّر من تطبيقها في عالم الخدمات حيث الموظف الشامل أسرع وأفضل.ثروات الصحابة في عهد عثمان
سجّل المسعودي ما اقتناه جماعة من الصحابة في أيام عثمان: عثمان نفسه خلف عند خازنه خمسين ومائة ألف دينار وألف ألف درهم وضياعه بوادي القرى وحنين بمائة ألف دينار، والزبير ابتنى دوراً بالبصرة ومصر والكوفة والإسكندرية وخلف خمسين ألف دينار وألف فرس وألف عبد وأمة، وطلحة كانت غلته من العراق كل يوم ألف دينار وداره بالكوفة الكناسة، وعبد الرحمن بن عوف بلغ ربع ثمن ماله أربعة وثمانين ألفاً وله مائة فرس وألف بعير وعشرة آلاف شاة، وسعد بنى قصر العقيق، وزيد بن ثابت خلف من الذهب والفضة ما كان يكسر بالفؤوس، ويعلى بن منية خلف خمسمائة ألف دينار، وقابل ذلك بعمر الذي أنفق في حجه ستة عشر ديناراً وقال لقد أسرفنا.العُمْرَى
العمرى في اللغة ما تجعله للرجل مدة عمره أو عمره، وفي الاصطلاح عند الحنفية جعل المالك شيئاً يملكه لآخر مدة حياة أحدهما، وعند المالكية والشافعية تمليك المالك شيئاً يملكه لشخص مدة حياة المعمَر. وتفترق عن الإعارة والعرية والمنحة والرقبى. وهي جائزة عند الفقهاء في الجملة لحديث جابر، وهي نوع من الهبة يفتقر إلى ما تفتقر إليه الهبات من إيجاب وقبض، واختلفوا هل هي تمليك عين أو منفعة، فقال الحنفية والشافعية والحنابلة إنها تمليك عين في الحال، وقال المالكية إنها منفعة. وقد فصّل الشافعية أحوالها، فإن قال أعمرتك الدار فإذا مت فهي لورثتك كانت هبة يعود بها الملك إلى الورثة، وإن قال جعلتها لك عمرك فقط فالجديد أنها هبة.عِمَارَة الأملاك والمساجد
العمارة في اللغة ما يُعمر به الشيء، وتطلق على البناء. وفي الاصطلاح القيام بما يصلح الأرض أو البناء من إحياء وترميم وتجصيص وما يصلحه عرفاً. وهي أخص من البناء، وأخص من الإحياء بمعنييه. ويجب على ناظر الوقف عمارته من ريعه أو مما شرطه الواقف، وعلى الولي عمارة عقار موليه، وعلى المحجور عليه عمارة أملاكه، وعلى ناظر المشترك طلب شريكه، ولا تجب على البالغ الرشيد عمارة أملاكه، ويندب عمارة الخراب ويكره تركها. وعمارة المساجد فرض كفاية، وتكون بالعبادة ودرس العلم وتنظيفها، وقد ورد فيها الترغيب.العُرُوض
العروض في اللغة جمع عَرَض، ومن معاني العرض المتاع، وقال أبو عبيد: العروض هي الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن، ولا تكون حيواناً ولا عقاراً. وفي الاصطلاح العرض ما عدا الأثمان من المال على اختلاف أنواعه من نبات وحيوان وعقار وسائر المال. ويذهب الفقهاء إلى وجوب الزكاة في عروض التجارة إذا تحققت شروطها، واستدلوا بالكتاب والسنة، ولأن المال معد للنماء بإعداد صاحبه فأشبه المعد لذلك بخلقته كالسوائم والنقدين. وتفصيل ذلك في مصطلح «زكاة».العُشْر
العشر في اللغة الجزء من عشرة أجزاء، وهو في الاصطلاح يطلق على عشر التجارات والبياعات، وعلى عشر الصدقات أو زكاة الخارج من الأرض، ويقتصر البحث هنا على عشر التجارة، وهو ما يفرض على أموال أهل الذمة المعدة للتجارة إذا نقلوها من بلد إلى بلد داخل بلاد الإسلام. ويؤخذ العشر من تجارة غير المسلمين عند دخولهم بها دار الإسلام، واستدل له الفقهاء بالسنة والإجماع والمعقول، ولا يؤخذ من تجارة المسلمين غير الزكاة. واختلف الفقهاء في من يؤخذ منه، فالمستأمنون والذميون والحربيون، ومنهم من يشترط البلوغ والعقل والذكورة وبلوغ النصاب والفراغ من الدين. وتختلف المقادير، فيؤخذ من الذمي عند الحنفية والحنابلة نصف العشر، وعند المالكية العشر كاملاً إلا في الطعام المجلوب إلى مكة والمدينة، والشافعية يجعلونه إلى رأي الإمام. ويستوفيه الإمام أو الوالي أو من يوليه العشر، ويتولاه العاشر، وذكر الفقهاء شروطه وما يراعيه، وذكروا بيان القبالة وهي التضمين، وانتقدها بعض الفقهاء كابن عابدين. ويسقط بالإسلام، ويجوز للإمام إسقاطه عن بعض التجار للمصلحة، ويصرف في مصارف الفيء.أجر العمل والرزق
الأجر عند المؤلف قد يكون أجراً لمال (الكراء) أو لعمل، وقد يكون على الزمن أو على الوحدة المنتجة (الجعالة). والرزق أجر تدفعه الدولة من بيت المال، ويُبنى على الحاجة والكفاية. ويجوز أن ينال العامل أجره مقطوعاً أو حصة من الربح أو الناتج ، ويرى المؤلف جواز الجمع بين الأجر والحصة. وقد يحدد ولي الأمر حداً أدنى للأجر، ويرى أن الكفاية ليست من مهام التوزيع القائم على العمل.توزيع المياه
يقسم المؤلف المياه عند الفقهاء إلى ماء مُحرَز في إناء أو بركة، وماء بئر أو عين، وماء بحار وأنهار وأودية وسيول. الماء المُحرز يُملك بالحيازة، وماء البئر أو العين لا يملكه جمهور الفقهاء، لكن صاحب البئر أحق به، وعليه أن يبذل فاضله دون عوض لمن يطلبه. والماء الظاهر مباح يشترك فيه الناس ، والحديث «المسلمون شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار» أصل ذلك.العمل في الإسلام
يرى أبو الوفا المراغي أن العمل واجب، تدل عليه قواعد الإسلام وسلوك الأنبياء والصالحين. ويذكر أن داود كان يعمل بالخوص، وإدريس خياطًا، وزكريا نجارًا، وموسى أجيرًا. ويفرّق بين التوكل، وهو الاعتماد على الله بعد بذل الجهد، والتواكل الذي يعدّه عجزًا. ويقيّد العمل بحدود الشرع، فلا يمسّ حقوق الآخرين ولا يضرّ بمصالحهم. ويستشهد بحديث في كسب الرجل بعمل يده. وينبّه الكتاب في حاشيته إلى أن حديث «يد لا تمسها النار» الذي يُروى في فضل العمل موضوع عند بعض المحدثين، وهو يورده مع ذلك. يعرض المؤلف الترغيب في العمل وذم البطالة والسؤال، وأن الأعمال التي يحتاجها المسلمون فروض كفاية، والمعيار في اختيار العاملين الخبرة والأمانة، ويرى أن التخصص وتقسيم العمل ضرورة للإنتاج بحسب الاستعداد والتعاون بين الناس.
قاعة العرض
آدم
2019 م · 1440 هـ†فيلم مريم توزاني المغربي — أول فيلم مغربي يترشح للأوسكار عن أفضل فيلم دولي — عن أرملة تستقبل حاملًا سريبًا.البالون الأبيض
1995 م · 1416 هـ†فيلم جعفر بناهي من سيناريو عباس كيارستمي؛ طفلة تفقد نقودها في شوارع طهران يوم عيد النوروز.الدائرة
2000 م · 1421 هـ†فيلم جعفر بناهي — الأسد الذهبي في البندقية — عن نساء إيرانيات خارج السجن لا يجدن ملاذًا؛ من أفلام المرأة الإيرانية الكبرى.المنبع
2011 م · 1432 هـ†فيلم رادو ميهيليانو عن نساء قرية مغربية يضربن عن جلب الماء؛ كوميديا اجتماعية عربية.عليّات الخيط
2021 م · 1442 هـ†فيلم نبيل عيوش عن أستاذ راب سابق يعلّم الشباب في مركز ثقافي بسيدي مومن؛ أول فيلم مغربي في مسابقة كان.أطفال السماء
1997 م · 1418 هـ†فيلم إيراني لماجد مجيدي عن طفلين فقيرين في طهران يتقاسمان حذاءً واحداً؛ من أشهر أفلام السينما الإيرانية ومرشح لأوسكار.أتلانتيك
2019 م · 1440 هـ†فيلم ماتي ديوب — الجائزة الكبرى في كان — عن فتاة داكارية وروح أحبابها الغرقى في هجرة البحر؛ خارطة سينما السنغال.باب الحديد
1958 م · 1377 هـ†فيلم يوسف شاهين الكلاسيكي عن بائع صحف مهووس ببائعة مشروبات في محطة مصر؛ من أعظم أفلام السينما العربية.فتى الأزقة
2019 م · 1440 هـ†فيلم زويا أختار عن مغني راب مسلم من أحياء مومباي؛ أرسلته الهند للأوسكار وفتح سينما الهيب هوب الهندية.انفصال
2011 م · 1432 هـ†فيلم أصغر فرهادي الحائز على الأوسكار عن طلاق يتشابك مع قضية قانونية ودينية في طهران؛ يضع الحلف بالقرآن والتقوى في قلب النزاع الأخلاقي.كفرناحوم
2018 م · 1439 هـ†فيلم نادين لبكي — جائزة لجنة التحكيم في كان وترشيح الأوسكار — عن طفل يقاضي والديه لأنهما أنجباه؛ أعلى الأفلام العربية دخلًا.خيل الرحمن
2012 م · 1433 هـ†فيلم نبيل عيوش عن أطفال أحياء سيدي مومن الصفيحة الذين صاروا منفذي تفجيرات الدار البيضاء 2003.نبي
2009 م · 1430 هـ†فيلم جاك أوديار عن شاب فرنسي عربي مسلم يصعد داخل عالم الجريمة في سجن فرنسي؛ جائزة كبرى في مهرجان كان.رجل مثل موبين
كوميديا درامية لبي بي سي ثري لغوز خان عن شاب مسلم في برمنغهام يربي أخته وسط قضايا الطبقة والعرق والتطرف والتهجير؛ مزج بين الفكاهة والاجتماع.سكين في الماء الصافي
2016 م · 1437 هـ†فيلم صيني نادر عن شيخ مسلم هوي في مرتفعات نينغشيا يقرر ذبح ثوره العجوز صدقةً؛ من قليل السينما عن مسلمي الصين.تقوى: خوف الرجل من الله
2006 م · 1427 هـ†فيلم تركي-ألماني عن محدّثٍ متدين بسيط يُكلف بجمع أموال طريقة صوفية فيتزعزع إيمانه أمام المال والنفوذ؛ درس اجتماعي عن الدين والتدين الحديث.بائع العصيدة يحج
مسلسل إندونيسي طويل عن بائع عصيدة فقير يدّخر لأداء الحج؛ من أطول الدراما الدينية الإندونيسية عرضاً وأكثرها شعبية في رمضان.أغنية العصافير
2008 م · 1429 هـ†فيلم مجيد مجيدي عن عامل نعام يفقد عمله فيصبح سائق دراجة أجرة في طهران ويصارع لتدبير قوت أسرته.أسامة
2003 م · 1424 هـ†فيلم أفغاني لصادق برمك — أول فيلم أفغاني بعد طالبان — عن فتاة تتنكر باسم أسامة لتعيل أسرتها تحت حكم طالبان؛ فاز بجائزة غولدن غلوب.وقائع سنين الجمر
1975 م · 1395 هـ†فيلم محمد الأخضر حمينة — أول فيلم أفريقي يفوز بالسعفة الذهبية — عن فلاح جزائري من مأساة 1871 إلى الثورة؛ ملحمة الاستعمار والمقاومة.وارث
مسلسل باكستاني كلاسيكي من إنتاج بي تي في لعام 1979 عن نظام الإقطاع والوراثة في الريف البنجابي؛ من أشهر الأعمال الدرامية الباكستانية وأكثرها تأثيراً.يوم في الحرم
2017 م · 1438 هـ†فيلم وثائقي لأبرار حسين يرصد يوماً كاملاً في المسجد الحرام من أعين العاملين فيه — المؤذنين والخطباء وعمال النظافة والحراس.زوجة حفار القبور
2021 م · 1442 هـ†أول فيلم صومالي يعرض في كان؛ خضر عبدهلاه عن حفار قبر يكدح لإنقاذ زوجته المريضة في هرجيسا.
ما الناقص؟ أخبرنا · يُعدّ المحور مفتوحًا حين يكون له دليل مراجَع و10 أسئلة و25 مادة في 5 أصناف وأصوات من عدة مذاهب وأقاليم.