الشِّرب

Shirb (the right to water: public and owned waters, distribution, cleaning of canals, and sale of water rights)

الشرب لغة التناول والتصيب من الماء، ويطلق على الماء وعلى النوبة المحددة لاستحقاق الشرب، وعلى المورد. 1 وتنقسم المياه إلى عامة لا يملكها أحد، وجارية في أنهار مملوكة، ومنبع مملوك، ومحرزة في الأواني. 2 3 4 وتقسم المياه العامة بين أصحاب الأراضي بحسب السبق والقرب من أول النهر، وتكرى الأنهار العامة من بيت المال. 5 3 وجمهور الفقهاء يجيزون التصرف في الشرب بالبيع والإجارة والصلح، والحنفية لا يجيزون بيعه منفردا. 6 7

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر النبوي
الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

الزراعة والنباتالفقراء والعمال

التعريف

الشرب لغة التناول والتصيب من الماء، ويطلق على الماء عينه، وعلى النوبة المحددة لاستحقاق الشرب، وعلى المورد، وجمعه أشراب، وهو في الاصطلاح نوبة الانتفاع أو زمنه لسقي الشجر أو الزرع. 1 والشفة ما يحتاجه الإنسان من الماء لدفع عطشه أو للطبخ أو الوضوء والغسل، وما يحتاجه من ماء لسقي المواشي والدواب. 2

أنواع المياه

تنقسم المياه بالنظر إلى تملكها والانتفاع بها إلى أربعة أقسام: الماء العام، وهو النابع في موضع لا يختص بأحد ولا صنع للآدميين فيه كالأنهار الكبيرة والعيون في الجبال، فهو حق للناس جميعا، ولكل واحد الانتفاع به بالشفة والشرب وشق الجداول وغير ذلك، لحديث: المسلمون شركاء في ثلاث: الكلأ والماء والنار. 2 5 والماء الجاري في أنهار وسواقٍ مملوكة، ومالك النهر أحق به، ولغيره حق الشرب منه وسقي الدواب، فإن أبى صاحبه أخذ المضطر حقه جبرا. 4 والمنبع المملوك، كبئر يحفرها في ملكه أو عين تنفجر في ملكه، فيملك الماء عند المالكية والشافعية، ويجب عليه بذل الفاضل عن شربه لشرب غيره، وعن ماشيته لماشية غيره، بشرط أن يكون هناك كلأ ولا ماء مباح. 4 8 والماء المحرز في الأواني والظروف مملوك لمحرزه باتفاق الفقهاء، وقد جرت العادة على بيعه، ولا يحل أخذه بغير إذن محرزه إلا عند خوف الهلاك. 9

قسمة الماء العام

إذا قل الماء أو ضاق المشرع قدم السابق في الإحياء، فإن جاءا معا أقرع بينهما. وإن احتاج بعضهم إلى الماء لسقي الأرض وآخر لدفع العطش عن نفسه أو دوابه قدم المحتاج للشرب. 5 وإن كان النهر عظيما والمشرع واسعا يفي بالجميع، سقى من شاء متى شاء؛ وإن قل الماء سقى الأول أرضه ثم أرسله إلى الثاني، وهكذا. 5 واحتج الفقهاء بقصة الزبير مع الأنصاري في شراج الحرة، وقول النبي ﷺ: اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر. 5 وإن استوى اثنان في القرب من أول النهر اقتسما الماء إن أمكن، وإلا أقرع بينهما، وإن كانت أرض أحدهما أكثر قسم الماء على قدر الأرض. 3 وليس لمن أحيا أرضا أقرب إلى رأس النهر أن يسقي قبل الجماعة الذين كان لهم حق الشرب من النهر قبله، لأن من ملك أرضا ملكها بحقوقها ومرافقها. 3

كرى الأنهار العامة

الكرى إخراج الطين من أرض النهر وحفره وإصلاح ضفتيه، ومؤنته من بيت مال المسلمين، فإن لم يكن فيه شيء أجبر الحاكم الناس على إصلاح النهر إن امتنعوا دفعا للضرر. 3

الأنهار المملوكة

يجوز لغير مالك النهر أن يحفر فوق نهره نهرا إن لم يضيق عليه، فإن اشترك جماعة في الحفر اشتركوا في الملك على قدر عملهم أو على قدر أرضهم بالشرط، وليس للأعلى حبس الماء عن الأسفل، ويقسم الحاكم بينهم على قدر أملاكهم بخشبة فيها ثقوب. 4 وليس لأحد توسيع فم النهر المشترك أو تضييقه أو بناء قنطرة عليه إلا برضاهم، وعمارته عليهم بحسب الملك، ولهم أن يقتسموا مهايأة. 4 8

الشرب من الآبار والمنابع المملوكة

المالكية والشافعية يرون أن من نبعت في ملكه عين أو حفر بئرا ملكها، لكن عليه بذل الفاضل. وقال المالكية يجوز له منع غيره أو بيعه، إلا من خيف عليه هلاك أو ضرر شديد، فيجب بذله مجانا، أما من كان معه مال فلا يبذل إلا بالثمن. 8 وقال الحنفية ماء الآبار والحياض والعيون لا يملك، بل هو مباح في نفسه سواء حفر في أرض مملوكة أو مباحة، لكن لحافر البئر في ملكه حق الاختصاص، لأن الماء في الأصل مباح. وليس له منع الناس من الشرب وسقي دوابهم منه، لحديث: نهى أن يمنع نقع البئر. ولصاحب الأرض منع الداخل إلى ملكه إذا لم يضطر الناس، فإن اضطروا جبر على الإذن لهم. وهذا مذهب الحنابلة أيضا. 8 9 ومن حفر بئرا للارتفاق في موات اختص به ما دام مقيما، لحديث: من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو له، فإن ارتحل بطل اختصاصه. 9

الانتفاع بالأنهار الخاصة

يجب على المنتفع بالأنهار والسواقي والآبار الخاصة ألا يضر المالك في ملكه، بأن يحافظ على حافة النهر والساقية والبئر من التخريب، فإن لم يفعل فلصاحب المجرى المنع، لحديث لا ضرر ولا ضرار. 9 6 ومن كان له حق في ماء فله رفع الدعوى على من حال بينه وبين استيفاء حقه، لأن الشرب مرغوب فيه منتفع به ويمكن استحقاقه بالإرث والوصية. 6

التصرف في الشرب

ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى جواز التصرف في الشرب بالبيع والإجارة والصلح والهبة والصدقة، فيجوز الصلح على موضع قناة في الأرض ويشترط تحديد موضعها، وإن صالح على إجراء الماء في ساقية في أرض مع بقاء ملكها فهو إجارة فيشترط تقدير المدة. وأجاز المالكية بيع الشرب مطلقا، كشراء شرب يوم أو يومين. وقال الحنابلة لا يجوز بيع الشرب مفردا لأن الماء غير مملوك، ويجوز الصلح على سهم من العين أو النهر كالربع والثلث، لأنه بيع للقرار والماء تابع له. 6 7 وقال الشافعية لا يجوز بيع الماء إن وجب بذله، فإن لم يجب بذله جاز بيعه مقدرا بكيل أو وزن. وقال الحنفية لا يجوز بيع الشرب منفردا، لأنه حق والحقوق لا تحتمل الإفراد بالبيع، لكن يجوز بيعه تبعا للأرض، ولا يدخل في بيع الأرض إن لم يذكر، ويدخل في الإجارة استحسانا. 7 وينظر في «شفة» و«مياه» و«شفعة» و«قسمة». 7

قد يهمك أيضًا

الزراعة في الإسلام· أجر المثل· الحاجات الأساسية· الإنفاق في سبيل الله· النشاط الطبيعي وغير الطبيعي· الندرة الاقتصادية· الرأسمالية في نقد قعدات· السعي في الأرض

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9943
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9944
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9946
  4. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9947
  5. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9945
  6. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9950
  7. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9951
  8. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9948
  9. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9949
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الشِّرب». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/shirb-water-rights/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الآثار

المخطوطات والفنون والعمارة والآثار من مجموعات العالم.
ذو صلة

الزراعة في الإسلام

يعرض المراغي الزراعة بوصفها أسبق وجوه المعاش، نقلًا عن ابن خلدون الذي يراها أبسط الصنائع وأقربها إلى الطبيعة. ويرى أن الإسلام حثّ عليها لأنها مصدر أقوات الناس والأنعام، وحذّر من الزراعة في الأرض المغصوبة. ويذكر أن من أحيا أرضًا مواتًا فهو أحق بها، وأن من عطّل أرضه ثلاث سنين فلغيره أن يعمرها، ويقيّد الكتاب ذلك بإذن ولي الأمر في العمل والقضاء. وفي الماء يحذّر الكتاب من منع فضل الماء عن الزرع، ويروي قصة الخصومة في شراج الحرة بين الزبير وأنصاري. ويبين أن المشاركة في الأرض تُسمى مزارعة، وأن لها صورًا تختلف باتفاق المالك والزارع.