المعارك
الفصيلة: الحرب والسلم وآداب القتال · 204 مادة
مواد هذا المحور
شخصية
أبو سفيان بن حرب
نحو 560 مزعيم مكة في سنين الحرب المعلنة ضد المسلمين — قائد بأحد والخندق — الذي دخل في الإسلام يوم الفتح ومات مسلمًا؛ والد أول خلفاء بني أمية.عتبة بن ربيعة
نحو 565 مشيخ من بني عبد شمس كان يرى المساومة مع محمد — ويذكر مقتولًا ببدر، وهو والد هند بنت عتبة.حمزة بن عبد المطلب
نحو 568 معمّ النبي الذي صار من أشد المدافعين الأوائل عن الإسلام، قُتل في أُحد، ويُذكر في التقليد بسيد الشهداء. وفي الصحيح يروي وحشي بن حرب نفسه خبر قتله: كمن له تحت صخرة فلما دنا رماه بحربته حتى خرجت من بين وركيه، وذلك أن مولاه جبير بن مطعم وعده الحرية إن قتل حمزة بعمه طعيمة بن عدي الذي قتله ببدر.أبو جهل
نحو 570 مأعنف زعماء معارضة مكة لمحمد: صاحب مقاطعة بني هاشم، ومعذّب المستضعفين من المسلمين، وقائد قريش الذي قُتل ببدر. وعند البلاذري ابتاع من رجل من أراش بعيراً له بمكة فمطله بثمنه وحبسه حتى شق عليه فوقف الرجل على نادي قريش يستنجد فقالوا مستهزئين أترى الرجل الجالس انطلق إليه يأخذ لك بحقك فقام به النبي حتى ضرب باب أبي جهل فقال أخرج إلى الرجل من حقه قال نعم، فقال «لن أبرح أو تعطيه حقه» فدخل فخرج إليه بحقه، فلما سألوه قال دعوني فوالله ما هو إلا أن ضرب بابي حتى ذهب فؤادي فخرجت إليه وإن على رأسه لفحلاً ما رأيت مثل هامته وأنيابه قط فاتحاً فاه والله لو أبيت لأكلني فأعطيت الرجل حقه فقال القوم ما هو إلا بعض سحره ، وقال يوم بدر «اللهم أقطعنا للرحم وأتانا بما لا يعرف فأحنه الغداة» فنزل «إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح» واستفتاحه قوله هذاأمية بن خلف
نحو 570 مسيد من بني جُمح يذكر قبل كل شيء بأنه مولى بلال الذي عذّبه — من المسماة بأيديهم عذاب مستضعفي المسلمين، وقُتل ببدر.عقبة بن أبي معيط
نحو 570 مقرشي من بني عبد شمس من الموثق أذاهم للنبي بمكة؛ أُسر ببدر وكان أحد الأسيرين اللذين أُعدما في طريق العودة — حقيقة تسجلها المصادر بجفاف.النضر بن الحارث
نحو 575 مقرشي سافر إلى الحيرة وعاد بأخبار الفرس في الملوك والأبطال يعرضها بديلًا عن تلاوة النبي — أُسر ببدر وأُعدم في طريق العودة.هند بنت عتبة
نحو 575 مابنة شيخ مكة عتبة بن ربيعة وزوجة أبي سفيان: أوضح صور السيرة في التحدي المكي بأحد، وأسلمت يوم الفتح؛ أم الخليفة معاوية. وفي الصحيح جاءت النبي فقالت «ما كان على ظهر الأرض من أهل خباء أحب إلي أن يذلوا من أهل خبائك، ثم ما أصبح اليوم أهل خباء أحب إلي أن يعزوا من أهل خبائك» وسألته عن أبي سفيان «رجل مسيك» فأذن لها بالمعروف.مالك بن عوف النصري
نحو 580 مالقائد الشاب لهوازن الذي ساق الاتحاد القبلي في مقابل المسلمين بحُنين — ثم أسلم بعد أسابيع، وصالحه النبي بالجعرانة، وعاد بقومه إلى ديارهم وأموالهم.مسيلمة
نحو 580 مسيد بني حنيفة باليمامة ادّعى النبوة في موازاة محمد وراسله — قُتل باليمامة في أدمى معارك حروب الردة.زيد بن حارثة
نحو 580 (تقريبًا) ممولى النبي وقد تبنّاه يومًا، فكان من أوائل المسلمين، وقاد غزوة مؤتة التي قُتل فيها، وهو الصحابي الوحيد المذكور اسمه في القرآن.عكرمة بن أبي جهل
نحو 585 مابن أبي جهل: من قادة المعارضة المكية، أُمن يوم الفتح فأسلم، وقُتل يقاتل تحت راية الإسلام في جبهة الشام.خالد بن الوليد
نحو 585 مالقائد العسكري الأبرز في جانبي الحروب الأولى: قائد خيل مكة الذي حوّل يوم أُحد، ثم أسلم سنة 629م فقاد جيوش المسلمين في مؤتة وحروب الردة واليرموك. وفي صحيح البخاري أن النبي قال يوم نعي قادة مؤتة «حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله» — وبه اشتهر لقبه «سيف الله».مصعب بن عمير
نحو 585 مشاب قرشي مرفه أسلم مبكرًا فبعثه النبي إلى المدينة قبل الهجرة أول داعية ومعلم؛ قُتل حاملًا الراية يوم أُحد. وفي وفاء الوفا: أُرسل مع أصحاب العقبة الأولى ليفقههم في الدين ويقرئهم القرآن فسُمي «المقرئ» وهو أول من سمي به، ونزل على أسعد بن زرارة في بني غنم بن مالك بن النجار، فلما اشتدت بنو النجار على أسعد انتقل إلى سعد بن معاذ فلم يزل يدعو حتى أسلم في كل دار من دور الأنصار ناس. ويعدّه البخاري في باب من قتل من المسلمين يوم أحد فيمنهم حمزة واليمان وأنس بن النضر.جعفر بن أبي طالب
نحو 590 مأخو علي الذي قاد هجرة المسلمين إلى الحبشة وأجاب النجاشي عن قومه؛ قُتل في مؤتة حاملًا راية الجيش بعد زيد بن حارثة، وبإزائه في الجنة جناحان يطير بهما حتى لُقب «ذي الجناحين» فكان ابن عمر يسلم على ابنه «يا ابن ذي الجناحين».نسيبة بنت كعب
نحو 590 مامرأة أنصارية من أهل المدينة بايعت في العقبة وقاتلت يوم أُحد مدافعة عن النبي بالسيف والترس — أشهر مقاتلة في الجيل الأول عند التراث.طليحة بن خويلد
نحو 590 مسيد حرب من بني أسد ادّعى النبوة عند وفاة النبي، فكسره خالد ببزاخة وفرّ إلى الشام — ثم عاد مسلمًا فقاتل في الفتوح التي كان قد وقف ضدها. وعند المسعودي قتل يوم أغواث من القادسية مع فرسان بني أسد خمسمائة رجل ممن باشر قتال الفيلة حتى أوقفوها واشتد الجلاد على بني أسد في هذا اليوم من سائر الناسالزبير بن العوام
نحو 594 ممن السابقين إلى الإسلام، وابن خالة النبي؛ كان يوم بدر أحد فارسَي الجيش وقائد ميمنته، وشارك في دورية الاستطلاع التي أسرَت سقاة قريش. وذكره علي قول النبي له يوم بني بياضة إنك لتقاتلنه وأنت له ظالم فرجع وهو يقول اخترت عاراً على نار مؤججة، فشد في الميمنة ثم الميسرة ثم القلب ثم مضى إلى وادي السباع فلحقه عمرو بن جرموز فقتله في الصلاة وله خمس وسبعون سنة وقبره بالوادي مشهورسعد بن أبي وقاص
نحو 595 ممن السابقين إلى الإسلام، رامي يوم بدر، والقائد الذي كسر الجيش الساساني في القادسية نحو سنة 636م؛ مؤسس مدينة الكوفة. وشهد له أبو عثمان النهدي أنه «أول من رمى بسهم في سبيل الله». وقال في الصحيح «ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام». وعند مسلم عن علي «ما جمع رسول الله أبويه لأحد غير سعد بن مالك، إنه جعل يقول له يوم أحد ارمِ فداك أبي وأمي» ، وروى هو عن النبي في عمر «والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكاً فجاً إلا سلك فجاً غير فجك».وحشي بن حرب
نحو 600 معبد حبشي اشتهر بحربته: وُعد بالحرية على قتل حمزة بأحد، ثم أسلم وفي رواية التراث قتل مسيلمة الكذاب باليمامة. وفي الصحيح أخبر بنفسه لجعفر بن عمرو الضمري بحمص كيف كمن لحمزة تحت صخرة فرماه بحربته، وذلك لوعد مولاه جبير بن مطعم إياه الحرية على قتل حمزة بعمه طعيمة بن عدي.طلحة بن أبي طلحة
صاحب لواء المشركين يوم بدر، قتله علي بن أبي طالب كما يذكر الصلابي، فقال الحجاج بن علاط السلمي في ذلك أبياتاً (ص 79-80).عبيدة بن الحارث
هاشمي مهاجري، أسنّ المبارزين الثلاثة يوم بدر؛ اختلف بينه وبين عتبة بن ربيعة ضربتان أثخن كلٌّ منهما صاحبه، فقُطعت رجله ومات بالصفراء بعد أربعة أو خمسة أيام.معوذ بن عفراء
فتى خزرجي اشتُهر باسم أمه عفراء؛ مرّ بأبي جهل بعد ضربة أخيه معاذ بن عمرو فأثبته، ثم قاتل حتى قُتل في الوقعة نفسها؛ قضى النبي أن كليهما قتل أبا جهل.عمير بن الحمام
صحابي خزرجي سمع تحريض النبي على القتال يوم بدر فألقى تمرات كان يأكلها قائلاً إنها لحياة طويلة، ثم قاتل حتى قُتل.سعد بن معاذ
سيد الأوس وحامل راية الأنصار يوم بدر؛ أجاب عن الأنصار في المجلس الاستشاري ببيعة القتال خارج ديارهم، واقترح بناء العريش مقراً للقيادة؛ حكم بعدئذ في بني قريظة ومات من جرح أصابه فيها. وكان قد نجا يوم بعاث قبل الإسلام حين خرج فأجاره عمرو بن الجموح الحرامي. وفي الصحيح أن النبي قال عند موته «اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ» ، ولما نزلت بنو قريظة على حكمه قال «قوموا إلى سيدكم» فحكم بقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم فقال «حكمت بحكم الله» ، وللحديث رواية في مسلم عن جابر وجنازة سعد بين أيديهم.عبد الله بن رواحة
صحابي من الأنصار، شاعر الجهاد في الإسلام المبكر، عُيِّن ثالث قادة جيش مؤتة. حين قُتل صاحباه زيد وجعفر تردد لحظة ثم أقدم قاتلًا حتى استُشهد. أبلغ النبي بشهادته غيبًا ورأى في رؤياه سريره مائلًا قليلًا عن سريري رفيقيه بسبب تردده ثم مضيه.عبد الله بن أبي أمية
صحابي من أشراف بني مخزوم، أخو أم سلمة أم المؤمنين وابن عمة النبي عاتكة بنت عبد المطلب؛ عادى الدعوة بمكة ثم أسلم في طريق فتح مكة بنيق العقاب، واستُشهد بسهم في حصار الطائف.أبو عامر الأشعري
صحابي جليل من الأشعريين وعم أبي موسى الأشعري؛ أمره النبي على سرية تعقب هوازن بأوطاس، فبارز تسعة إخوة فقتلهم ثم رماه سلمة بن دريد بسهم في ركبته فاستشهد بعد أن سلّم الراية لأبي موسى، واستغفر له النبي.الحويرث بن نقيد
رجل من قريش كان يؤذي النبي بمكة؛ ولما حمل العباس ابنتي النبي فاطمة وأم كلثوم يهاجر بهما نخس بهما الحويرث فألقاهما على الأرض؛ أهدر النبي دمه يوم الفتح وقتله علي بن أبي طالب.أيمن بن عبيد
ابن أم أيمن بركة الحبشية حاضنة النبي، وأخو أسامة بن زيد لأمه؛ صحابي ثبت مع النبي حين انكشف الناس يوم حنين وقاتل دونه حتى استشهد.دريد بن الصمة
فارس هوازن وشاعرها وسيد بني جشم في الجاهلية؛ شيخ كبير كفيف حُمل في هودجه يوم حنين، وأنكر على مالك بن عوف سوق الأموال والنساء قائلاً «وهل يرد المنهزم شيء؟»، وقُتل بأوطاس.سعيد بن سعيد بن العاص
صحابي جليل من بني أمية، أخو خالد وعمرو ابني سعيد بن العاص؛ هاجر إلى الحبشة وشهد المشاهد واستُشهد بسهم رُمي به في حصار الطائف.سراقة بن الحارث الأنصاري
صحابي من الأنصار من بني النجار من الخزرج؛ شهد بدرًا والمشاهد واستُشهد وهو يقاتل في معركة حنين في شوال 8هـ.ثابت بن الجذع الأنصاري
صحابي بدري من الأنصار من بني سلمة من الخزرج؛ شهد العقبة الثانية وبدرًا وأحدًا والخندق، ونال الشهادة في حصار حصن الطائف في شوال 8هـ.يزيد بن زمعة
صحابي قرشي من بني أسد بن عبد العزى (ابن أخي سودة بنت زمعة أم المؤمنين)؛ ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة، واستشهد يوم حنين بعد أن جمح به فرس له يقال له الجناح فصرعه وقتله.عامر بن الطفيل
سيد بني عامر بن صعصعة وفارسهم وشاعرهم، وهو الذي غدر بأصحاب بئر معونة؛ تآمر مع أربد بن قيس على الفتك بالنبي داخل وفد قومه سنة 9هـ فعصمه الله، ومات بعدها بغدة في عنقه. وعدّه عمرو بن معد يكرب عند عمر في حرّي العرب الذين يخشى لقاءهم مع عيينة التميمي وعنترة وسليك المناقبأربد بن قيس
من رؤساء بني عامر وأخو الشاعر لبيد لأمه؛ دار خلف النبي واخترط سيفه شبراً في وفد سنة 9هـ فحبس الله يده كما تروي السيرة، وأصابته صاعقة في رجوعه فأحرقته.معاذ بن عمرو بن الجموح
فتى خزرجي ضرب مع أخيه لأمه معوذ بن عفراء أبا جهل يوم بدر، فقضى النبي أن كليهما قتله وخصّ معاذاً بسلبه؛ قطع عكرمة بن أبي جهل يده في الموقعة نفسها.المقداد بن عمرو
حليف بهراني تبنّاه الأسود بن عبد يغوث الزهري فاشتُهر بالمقداد بن الأسود؛ من السابقين إلى الإسلام، وكان يوم بدر أحد فارسَي الجيش وقائد ميسرته، وصاحب كلمة «برك الغماد» في المجلس الاستشاري.العباس بن مرداس السلمي
فارس وشاعر وسيد من بني سليم؛ أسلم قبيل فتح مكة بعد مناداة صنمه ضمار من جوفه، وقاد فرسان سليم في الفتح وحنين، واشتُهر بمطولاته الشعرية في الفخر والحماسة.عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي
صحابي من بني أسلم بعثه النبي عيناً متخفياً إلى عسكر هوازن بأوطاس قبل حنين؛ فأقام فيهم حتى سمع مقالة مالك بن عوف وخطته الحربية، ثم رجع إلى النبي فأخبره.عبد الله بن عمرو بن حرام
سيد بني سلمة ووالد الصحابي جابر بن عبد الله؛ أسلم وشهد بيعة العقبة الثانية وكان أحد النقباء، وشهد بدراً واستشهد بأحد فكان أول قتيل من المسلمين فيها، وكلمه الله كفاحاً بلا حجاب. وفي الصحيح دعا جابراً من الليل قبل أحد فقال «ما أراني إلا مقتولاً في أول من يقتل من أصحاب رسول الله» فأصبح فكان أول قتيل، فاستخرجه ابنه بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم وضع إلا أذنه ، وقال النبي لجابر حين رفع «ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها».عبد الله بن عتيك
صحابي فارس من بني سلمة من الخزرج، كان يرطن باليهودية؛ أمره النبي على السرية التي قصدت خيبر لاغتيال أبي رافع سلام بن أبي الحقيق محرض الأحزاب، فتسلل إلى مخدعه وضربه بسيفه حتى قتله، وانكسرت ساقه في عودته فمسحها النبي فبرأت في الحين.عبد الله بن جحش
من السابقين، حليف بني عبد شمس؛ هاجر إلى الحبشة وشهد بدراً، وبعثه النبي إلى نخلة، ويروى أنه كان أول أمير في الإسلام وأن أول راية عُقدت له؛ استشهد بأحد ودُفن مع حمزة في قبر واحد، ولقبه الزبير بن بكار «المجدع في الله».عبد الله بن أنيس
جهني حليف بني سلمة من الأنصار، شهد العقبة وما بعدها وكان ممن كسر أصنام بني سلمة؛ بعثه النبي إلى خالد بن نبيح العنزي وحده فقتله؛ رحل إليه جابر مسيرة شهر في حديث، ودخل مصر وخرج إلى أفريقية، ومات بالشام سنة 54هـ على المعروف.أبو بصير (عتبة بن أسيد)
صحابي ثقفي حليف لقريش أسلم بمكة وفر إلى المدينة بعد صلح الحديبية؛ ردّه النبي إلى قريش وفاءً بالصلح، ففتك بأحد حارسيه في طريق الرجوع وتمركز بسيف البحر عند العيص، وانضم إليه أبو جندل ومستضعفو مكة، فقطعوا قوافل قريش حتى ناشدت قريش النبي أن يؤويهم وألغت البند.الأخنس بن شريق
زعيم ثقفي حليف بني زهرة ورئيس عليهم في نفير بدر؛ رأى أن لا حاجة بقريش إلى القتال بعد نجاة العير، فردّ بني زهرة كلهم — نحو ثلاثمائة رجل — فلم يشهد بدر زهريٌّ واحد.العلاء بن جارية الثقفي
سيد من ثقيف وحليف بني زهرة بن كلاب؛ أسلم بعد فتح مكة وأعطاه النبي مئة من الإبل بالجعرانة في سهم المؤلفة قلوبهم لتأليف حلفائه وقومه.الأقرع بن حابس التميمي
سيد بني تميم وحَكَمُهم في الجاهلية؛ أعطاه النبي مئة بعير بالجعرانة في سهم المؤلفة قلوبهم، وشهد معه فتح مكة وحنيناً والطائف، ثم جاء مع وفد بني تميم سنة 9هـ وحكم أن خطيب المسلمين أخطب من خطيبهم وشاعرهم أشعر من شاعرهم فأسلم الوفد؛ وشهد الفتوح الإسلامية.الحارث بن هشام المخزومي
شريف من سادات بني مخزوم وأخو أبي جهل بن هشام؛ حارب المسلمين ببدر وأحد ثم أسلم يوم فتح مكة وحسن إسلامه، وأعطاه النبي مئة بعير بالجعرانة، واستُشهد في فتوح الشام.عمرو بن الجموح
من سادات الأنصار من بني سلمة، كان له صنم من خشب في داره يعظمه حتى أسلم بعد أن ألقاه فتيان قومه مراراً في العذرة، وقال ابن الكلبي إنه آخر الأنصار إسلاماً؛ قال النبي لبني سلمة «بل سيدكم عمرو بن الجموح» وكان يولم له إذا تزوج؛ واستشهد بأحد. وقبل الإسلام كان من بني حرام بن كعب بن سلمة، وأجار سعد بن معاذ الأشهلي يوم بعاث حين انهزم.عمرو بن سالم الخزاعي
رجل من بني كعب من خزاعة وقف على النبي في مسجد المدينة يناشده حلف الآباء بعد اعتداء الوتير، فكانت أبياته — بقول ابن إسحاق — «مما هاج فتح مكة».أنس بن أبي مرثد الغنوي
صحابي من بني غني تطوّع لحراسة معسكر المسلمين في الليلة التي سبقت غزوة حنين.عاصم بن ثابت
صحابي بدري وفارس رامٍ من الأوس؛ شهد بدراً وأحداً وكان أمير سرية الرجيع في صفر 4هـ، فقاتل بني لحيان رافضاً الأسر حتى استشهد؛ وقد نذر ألا يمس مشركاً ولا يمسه مشرك، فحمى الله جثمانه بسرب من الدبر فلم تقدر قريش على أخذ شيء منه.عوف بن الحارث (ابن عفراء)
هو عوف بن عفراء، أخو معاذ ومعوذ، من بني النجار؛ شهد بدراً وسأل النبي يومها: ما يضحك الرب من عبده؟ فقال: «أن يراه قد غمس يده في القتال حاسراً»، فنزع درعه وتقدم فقاتل حتى قُتل شهيداً.بشر بن البراء
صحابي بدري شريف من بني سلمة، ابن النقيب البراء بن معرور؛ شهد العقبة الثانية وبدراً وأحداً والخندق وصلح الحديبية؛ أكل مع النبي من الشاة المسمومة بخيبر فأساغ اللقمة فمات منها شهيداً.بديل بن ورقاء الخزاعي
سيد خزاعي في سنين الهدنة: آوى خزاعة المحزوة في داره، وقدم المدينة في نفر يخبرون النبي بمظاهرة قريش بني بكر، ولقي أبا سفيان بعسفان فكتم خبره، وتجسس معه الجيش بمر الظهران ثم أفلت فأخبر النبي بعددهم. وبنسبته «بديل بن أم أصرم» أجاب شعر الأخزر بن لعط. واستشهد ابناه عبد الله وعبد الرحمن بصفين في خلق من خزاعة، وقيل إن أبيات أضربهم ولا أرى معاوية الأخزر العين العظيم الجاوية لبديل قالها في ذلك اليومحرب بن أمية
الشيخ الأموي الذي قاد قريشاً وكنانة كلها في حرب الفجار ضد قيس عيلان لمكانته فيهم سناً وشرفاً؛ وهو والد أبي سفيان. وعند المسعودي أن الجن قتلته وأنهم قالوا فيه بيتين وقبر حرب بمكان قفر وليس قرب قبر حرب قبر، واستدل القوم على أنهما من قول الجن بأن أحداً من الناس لا يتأتى له أن ينشدهما ثلاث مرات متواليات لا يتتعتع فيهماحاطب بن أبي بلتعة
صحابي نزل مكة حليفًا بلا أصل ولا عشيرة، وله بها ولد وأهل؛ فلما أجمع النبي المسير كتب إلى قريش يخبرهم، فأُدركت ناقلة كتابه واستُخرج من قرون رأسها. وفي الرواية أن النبي قبل عذره وذكر شهوده بدرًا، ونزل في شأنه مطلع سورة الممتحنة. وعند البلاذري بعثه النبي إلى المقوقس صاحب الإسكندرية في سنة سبعحماس بن قيس الديلي
رجل من بني بكر أعدّ سلاحه قبل الفتح وتوعّد أصحاب النبي، وقاتل بالخندمة فلما رأى خيل خالد انهزم إلى داره وأغلق بابه، وقال لامرأته أبياته الشهيرة: «إنكِ لو شهدتِ يوم الخندمة…».الحباب بن المنذر
صحابي خزرجي صاحب مشورة الماء يوم بدر: النزول على أدنى ماء من قريش، وتغوير القُلُب خلفه، وبناء حوض يُشرب منه ولا يُشرب من دونه؛ فأخذ النبي برأيه.حذيفة بن اليمان
صحابي جليل من كبار الأنصار حلفاً وأمين سر رسول الله في المنافقين؛ انتدبه النبي في ليلة الريح والظلمة والبرد الشديد في غزوة الخندق ليتسلل إلى معسكر قريش ويأتي بخبرهم، فشهد نكوص أبي سفيان وأمره الأحزاب بالرحيل وعاد بالخبر إلى رسول الله.؛ وولّاه عثمان ثغر أرمينية بعد حبيب بن مسلمة فشخص إلى برذعة حتى أمره بالانصراف، وحين بلغه قتل عثمان وهو عليل بالكوفة حُمل إلى المنبر فبايع علياً وأوصى ابنيه صفواناً وسعداً بالشهادة معه فاستشهدا بصفين ومات بعدها بأيام وفي الصحيح أنه نادى يوم أحد «أي عباد الله أبي» حين رأى المسلمين يقتلون أباه في الارتداد بعد هزيمة المشركين فقال «غفر الله لكم».كعب بن مالك الأنصاري
شاعر رسول الله وأحد فرسان الأنصار من بني سلمة من الخزرج؛ شهد العقبة الثانية والمشاهد، ونافح عن الإسلام بقصائده في حنين ومسير الطائف، وهو أحد الثلاثة الذين خُلّفوا في تبوك فتيب عليهم.خراش بن أمية الكعبي
رجل من بني كعب من خزاعة غدر بابن الأنوع الهذلي بعد الفتح فقتله بثأر قديم؛ فأنكر النبي صنيعه أشد الإنكار وقال «إن خراشًا لقتّال»، وودى القتيل من ماله وخطب في حرمة مكة.خنيس بن خالد الخزاعي (أبو صخر)
صحابي من خزاعة (يكنى أبا صخر، حليف بني منقذ) كان في خيل خالد بن الوليد يوم الفتح؛ شذ عن الجيش مع كرز بن جابر فقُتلا بالخندمة صبيحة الفتح.كرز بن جابر الفهري
صحابي من بني محارب بن فهر؛ سار في خيل خالد بن الوليد يوم فتح مكة فشذّ مع خنيس بن خالد عن الطريق فلقيا المقاتلين بالخندمة، فقُتل وهو يدافع عن خنيس راجزًا.مالك بن عباد الحضرمي
تاجر من بني الحضرمي كان حلفه إلى بني الأسود بن رزن؛ عدت عليه خزاعة في أرضها فقتلته وأخذت ماله، فكان قتله أول حلقة العداوة التي انتهت إلى تبييت الوتير.مرحب اليهودي
فارس خيبر وصنديدها الشجاع صاحب حصن النطاة؛ خرج في درعين متقلداً سيفين يرتجز مفاخراً بشجاعته يوم خيبر، فبارزه علي بن أبي طالب فضربه ضربة فلق بها هامته وكانت مفتاح فتح الحصن.مخيريق
عالم يهودي قيل إنه من بني النضير وقيل من بني قينقاع، أسلم في رواية الواقدي واستُشهد بأحد؛ أوصى بأمواله، وهي سبع حوائط بالمدينة، للنبي فجعلها صدقة؛ وروى عمر بن شبة عن ابن شهاب أنه قال للنبي في شأنه «مخيريق سابق يهود».نوفل بن معاوية الديلي
سيد بني الديل من بني بكر في سنين الهدنة؛ قاد التبييت على خزاعة عند ماء الوتير طلبًا بثأر قديم، وأبى أن يفيء إليها حين ناشده رجاله حدود الحرم — وهو الخرق الذي ترتب عليه فتح مكة.نعيم بن مسعود
سيد بني أشجع من غطفان؛ أسلم سراً في ذروة غزوة الخندق وقدم على النبي، فقال له: «إنما أنت فينا رجل واحد، فخذل عنا إن استطعت فإن الحرب خدعة»، فبث الشك والفرقة بدهائه بين قريش وغطفان من جهة وبني قريظة من جهة أخرى، فكان سبباً رئيساً في انهيار الحلف وتفرقه.قارب بن الأسود الثقفي
سيد حلف الأحلاف من ثقيف وقائد رايتهم يوم حنين؛ صمد في المعركة ثم انحاز بقومه نحو الطائف لما انهزمت هوازن، فسلّم قومه ولم يُصب منهم إلا رجلان.قطبة بن عامر بن حديدة
صحابي خزرجي أحد النفر الستة الذين لقوا النبي في لقاء العقبة الأول ومن نقبائها الاثني عشر؛ شهد بدراً، وأمره النبي على سرية عشرين رجلاً إلى حي من خثعم بناحية تبالة في صفر سنة 9هـ.ربيعة بن رفيع السلمي (ابن الدغنة)
فارس من بني سليم يعرف بابن الدغنة؛ أدرك الشيخ دريد بن الصمة بأوطاس بعد هزيمة حنين فقتله بعد مراجعة كلامية مشهورة بسيف دريد نفسه.سعد بن خيثمة
أنصاري من الأوس، أحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة ونقيب بني عمرو بن عوف؛ كان النبي يجلس للناس في بيته بقباء ويسمى «بيت الغراب»؛ استُشهد ببدر بعد أن خرج سهمه على أبيه، ويرد ابن حجر على أبي نعيم زعمه أنه أبو خيثمة المتخلف عن تبوك.سعد بن زيد الأشهلي
صحابي بدري وفارس من أشراف بني عبد الأشهل من الأوس؛ شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها، وأمّره النبي في رمضان 8هـ على سرية في عشرين فارساً لهدم صنم مناة بالمشلل الذي كانت تعظمه الأوس والخزرج وغسان.صفوان بن المعطل
صحابي جليل وفارس بدري من بني سليم؛ كان النبي يجعله على ساقة الجيش يتبع الساقط من متاعهم، فوجد أم المؤمنين عائشة في حادثة الإفك فأناخ راحلته وقادها مكرماً لها ولم يكلمها كلمة واحدة إلا استرجاعه، فشهد الله ببراءتهما في سورة النور؛ واستشهد في فتوح أرمينية.سلمة بن الأكوع
صحابي جليل من شجعان العرب وفرسان المشاة المشهورين بسرعة العدو؛ بايع تحت الشجرة ثلاثاً، وبطل معركة ذي قرد حين طارد مغيري غطفان بمفرده عدواً على قدميه حتى استنقذ لقاح النبي، وقال فيه النبي: «خير رجالتنا سلمة بن الأكوع».سلمة بن الميلاء الجهني
مقاتل من جهينة كان في خيل خالد بن الوليد، أُصيب وقُتل يوم فتح مكة في مناوشات الدخول.سواد بن غزية
صحابي أنصاري وقف يوم بدر متقدماً على الصف فأوجعه النبي بقدحٍ وهو يسوّي الصفوف، فكشف عن بطنه طالباً القصاص، فعانقه النبي؛ وتروى قصته في «روائع الإيمان» من مشاهد بدر.شيبة بن عثمان الحجبي
سادن الكعبة من بني عبد الدار؛ خرج مع الجيش إلى حنين مضمرًا قتل النبي ثأرًا لأبيه وعمه المقتولين بأحد، فلما دنا منه حال دونه رعب، فدعاه النبي ووضع يده على صدره فأسلم وحسن إسلامه وقاتل دونه.شجاع بن وهب الأسدي
صحابي بدري ومهاجري من السابقين الأولين من بني أسد بن خزيمة؛ هاجر إلى الحبشة وشهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها، واختاره النبي سفيراً بكتابه إلى الحارث بن أبي شمر الغساني صاحب دمشق؛ واستشهد يوم اليمامة في خلافة أبي بكر. وعند البلاذري بعثه النبي إلى الحارث بن أبي شمر الغساني في سنة سبعسبيع ذو الخمار الثقفي
سيد بني مالك من ثقيف وقائد لواء بني مالك مع أخيه أحمر يوم حنين؛ اشتد القتال حول لوائهم فقُتل منهم نحو سبعين رجلاً ثم انحازوا إلى الطائف.سراقة بن مالك
فارس مدلجي خرج في طلب الجائزة المرصودة للقبض على النبي وأبي بكر؛ فلما ساخت يدا فرسه في الأرض مرتين ناداهم بالأمان وعرض عليهم الزاد، ثم رجع يصرف الطلب عنهما — فكان أول النهار جاهداً عليهما وآخره حارساً لهما.تميم بن أسد الخزاعي
الخزاعي الذي أفلت من تبيية الوتير حين أصيب رفيقه منبه؛ وتروى له قصيدة الاعتذار الطويلة إلى بديل بن أم أصرم — ويقول ابن هشام إنها تروى أيضًا لحبيب بن عبد الله الأعلم الهذلي.عقبة بن عامر بن نابي
أنصاري من بني سلمة، شهد العقبة الأولى وبدراً وأحداً وأُعلم بعصابة خضراء في مغفره، وشهد الخندق وسائر المشاهد، واستُشهد باليمامة؛ ويرى ابن حجر أنه غير عقبة بن عامر السلمي الذي جاء بابنه إلى النبي، وإن جمعهما ابن الأثير.عثمان بن حنيف
أنصاري أخو سهل بن حنيف؛ قال الترمذي وحده إنه شهد بدراً وقال الجمهور إن أول مشاهده أحد، بعثه عمر على مساحة الأرض بعد فتح الكوفة، وولاه علي على البصرة فغلبه عليها طلحة والزبير فكانت قصتها المشهورة في وقعة الجمل؛ مات في خلافة معاوية.عيينة بن حصن الفزاري
سيد بني فزارة وغطفان في نجد؛ قاد الأحزاب يوم الخندق، وشهد مع النبي فتح مكة وحنيناً والطائف، وأعطاه النبي مئة بعير بالجعرانة تأليفاً لقلبه، وقدم مع وفد بني تميم سنة 9هـ؛ ارتد مع طليحة ثم أسر وتاب وحسن إسلامه في خلافة أبي بكر وعمر. وعدّه عمرو بن معد يكرب عند عمر في حرّي العرب الذين يخشى لقاءهم وسماه المسعودي عيينة بن الحارث بن شهاب التميميواقد بن عبد الله اليربوعي
تميمي يربوعي حليف بني عدي؛ شهد بدراً، وهو الذي رمى عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله في سرية نخلة، فنزلت آية الشهر الحرام، وكانت بنو يربوع تفخر بأن منهم أول من قتل قتيلاً من المشركين في الإسلام؛ ومات في أول خلافة عمر.
جماعة
الجماعة المسلمة الأولى
الجيل الأول من المؤمنين حول النبي في مكة والمدينة — القلة المستضعفة في العقد الأول التي صارت الجماعة المؤسسة للإسلام.الأنصار
«الأنصار» — مسلمو المدينة من الأوس والخزرج الذين دعوا النبي إلى مدينتهم، وآووا المهاجرين، وكانوا عماد قوة الجماعة. وفي الصحيح أنهم سُمّوا به من عند الله لا باجتهادهم ، وأن النبي قال «لولا الهجرة لكنت امرءاً من الأنصار، ولو سلك الناس وادياً وسلكت الأنصار وادياً لسلكت وادي الأنصار» ، وقال «خير دور الأنصار بنو النجار ثم بنو عبد الأشهل ثم بنو الحارث بن الخزرج ثم بنو ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير».بنو الديل
بطن من بني بكر بن عبد مناف بن كنانة؛ قتلت خزاعة أشرافهم بني الأسود بن رزن قبل الإسلام، فاغتنموا هدنة الحديبية وبيّتوا خزاعة على الوتير بقيادة نوفل بن معاوية طلبًا للثأر.بنو بكر بن عبد مناف
قبيلة من كنانة دخلت في عقد قريش وعهدها يوم صلح الحديبية؛ وكان تبييت بطن بني الديل منها خزاعةً على ماء الوتير — بإمداد قريش خفية — الخرق الذي ترتب عليه فتح مكة.بنو جشم بن معاوية
بطن من قبائل هوازن اشتهر بالفروسية والشعر؛ كان فيهم الفارس الشاعر المجرب دريد بن الصمة الذي أنكر على مالك بن عوف سوق الأموال والنساء إلى المعركة بحنين.بنو نصر بن معاوية
بطن رئيس من قبائل هوازن؛ منه خرج مالك بن عوف النصري قائد جموع هوازن وثقيف يوم حنين.بنو قريظة
آخر قبائل يهود المدينة — حوصرت بعد الخندق لموالاتها الأحزاب، وحُكم فيها بالتحكيم الذي قبلته هي، فقُتل مقاتلوها في أعظم أعمال العنف وقعًا في العهد النبوي.هوازن
الاتحاد البدوي الكبير في الحجاز — غريم قريش ورضاعة النبي — الذي ساق آخر جيوش العرب جماهير في مقابل المسلمين بحُنين ثم دخل فيهم في العام نفسه.يهود خيبر
الجماعات اليهودية بواحة خيبر شمال المدينة — زرّاع وحدادون وراء حصون منيعة، منهم مهجّرو بني النضير — أُخضعت سنة 628م وبقيت في الأرض بخراج حتى إجلاء عمر.خزاعة
قبيلة تهامة جاورت مكة وصاهرت بيت النبوة؛ دخلت في عقد النبي وعهده يوم صلح الحديبية، فاعتدت عليها بنو بكر على ماء الوتير بمظاهرة قريش، فاستغاثت بالمدينة فكان في استغاثتها ما هاج فتح مكة. وعند المسعودي أنها سميت خزاعة لانخزاعها في بطن مر عمن كان معها من الناس وهم بنو عمرو بن لحي فتخزعت هنالك حين وجهها الكاهن عمران بن عامر بقوله من كان ذا حاجة ووطر وسياسة ونظر وصبر على أزمات الدهر فليلحق ببطن مر، وفي ذلك يقول حسان ولما هبطنا بطن مر تخزعت خزاعة منا في ملوك كراكر ، وعند البلاذري قويت على جرهم بعد الطاعون وغلبت على البيت وأخرجتهم من مكةقريش
القبيلة التي ملكت مكة وولاية الكعبة — قوم النبي نفسه، وكانت نخبته أشد خصومه عقدًا، ثم صارت بعد سنة 630م صلب قيادة الجماعة الجديدة. وعند المسعودي قريش خمسة وعشرون بطناً منها بنو هاشم وبنو المطلب وبنو أمية وبنو نوفل وبنو عبد الدار حجبة الكعبة وبنو زهرة وتيم ومخزوم وجمح وآخرها ما تنتهي به قريش البطاح وما بقي فهو قريش الظواهر ، وفي مسلم «اصطفى الله كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشاً من كنانة»ثقيف
قبيلة الطائف وولاة حرم اللات — رجموا النبي حين جاءهم وحيدًا، ثم فاوضوا بعد حُنين مدينتهم إلى الإسلام بشروطهم.
حدث
يوم الردم بين مراد وهمدان
نحو 620 (تقريبًا) موقعة قبيل الإسلام بين مراد وهمدان أصابت فيها همدان من مراد ما أرادوا حتى أثخنوهم؛ قاد همدان فيها الأجدع بن مالك عند ابن إسحاق، ومالك بن حريم الهمداني عند ابن هشام؛ وقال فيها فروة بن مسيك المرادي شعراً، وسأله النبي حين قدم عليه: هل ساءك ما أصاب قومك يوم الردم؟سرية سيف البحر
نحو مارس 623 م · رمضان 1 هـأول بعث أرسله النبي بقيادة عمه حمزة بن عبد المطلب في ثلاثين رجلاً من المهاجرين في رمضان 1هـ لاعتراض عير قريش؛ توسط مجدي بن عمرو الجهني بين الطرفين ولم يقع قتال.سرية رابغ
نحو أبريل 623 م · شوال 1 هـسرية قادها عبيدة بن الحارث بن المطلب في ستين راكباً من المهاجرين في شوال 1هـ ببطن رابغ؛ شهدت رمي أول سهم في الإسلام بسهم سعد بن أبي وقاص وانحياز المقداد بن عمرو وعتبة بن غزوان إلى المسلمين.سرية الخرار
نحو مايو 623 م · ذو القعدة 1 هـسرية بعثها النبي بقيادة سعد بن أبي وقاص في عشرين رجلاً من المهاجرين في ذي القعدة 1هـ إلى الخرار قرب الجحفة، يكمنون نهاراً ويسيرون ليلاً، فوجدوا العير قد سبقتهم بالأمس.غزوة الأبواء (ودان)
نحو أغسطس 623 م · صفر 2 هـأول غزوة خرج فيها النبي بنفسه في سبعين رجلاً من المهاجرين في صفر 2هـ، فبلغ ودان والأبواء وعقد معاهدة حلف وموادعة مع عمرو بن مخشي الضمري سيد بني ضمرة.غزوة بواط
نحو سبتمبر 623 م · ربيع الأول 2 هـغزوة قادها النبي في مائتي رجل من المهاجرين في ربيع الأول 2هـ لاعتراض قافلة لأمية بن خلف في مائة من قريش وألفين وخمسمائة بعير، فبلغ جبل بواط ورجع دون قتال.غزوة سفوان (بدر الأولى)
نحو سبتمبر 623 م · ربيع الأول 2 هـغزوة خرج فيها النبي في ربيع الأول 2هـ في سبعين رجلاً لمطاردة كرز بن جابر الفهري بعد إغارته على مراعي المدينة وسلبه المواشي، فطارده حتى وادي سفوان بناحية بدر وأفلت كرز.غزوة ذي العشيرة
نحو نوفمبر 623 م · جمادى الأولى 2 هـغزوة خرج فيها النبي في 150 إلى 200 من المهاجرين في جمادى الأولى والآخرة 2هـ لاعتراض عير قريش المتجهة للشام (وهي العير نفسها التي تسببت في معركة بدر الكبرى عند عودتها)، وعقد موادعة مع بني مدلج.سرية نخلة
نحو يناير 624 م · رجب 2 هـسرية بعثها النبي بكتاب مختوم تحت إمرة عبد الله بن جحش في 12 من المهاجرين في رجب 2هـ إلى نخلة؛ اعترضت قافلة لقريش فقُتل عمرو بن الحضرمي وأُسر اثنان، وكانت أول غنيمة وخمس في الإسلام ونزلت فيها الآية 217 من سورة البقرة.مبارزة بدر
13 مارس 624 م · 17 رمضان 2 هـالمبارزة الافتتاحية في بدر: عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة في مقابل عبيدة بن الحارث وحمزة وعلي؛ قُتل القرشيون الثلاثة، وقضى عبيدة من جرحه بعد أيام.غزوة بدر الكبرى
13 مارس 624 م · 17 رمضان 2 هـأول معركة كبرى فاصلة بين مسلمي المدينة وقريش مكة، دارت عند آبار بدر يوم الجمعة 17 رمضان 2هـ؛ بدأت مطاردةً لعير أبي سفيان وانتهت بهزيمة جيش مكة.غزوة بني سليم بالكدر
نحو أبريل 624 م · شوال 2 هـغزوة قادها النبي في مائتي راكب في شوال 2هـ إلى قرقرة الكدر لتفريق حشود بني سليم وغطفان؛ تفرق الأعراب وغنم المسلمون خمسمائة بعير قُسمت وخُمّست.غزوة بني قينقاع
نحو 9 أبريل 624 م · 15 شوال 2 هـحصار فرضه النبي على بني قينقاع في شوال سنة 2هـ دام خمس عشرة ليلة بعد نقضهم العهد واعتدائهم في سوقهم؛ انتهى بنزولهم على حكمه وإجلائهم إلى أذرعات بالشام.غزوة السويق
نحو مايو 624 م · ذو الحجة 2 هـغزوة خرج فيها النبي في مائتي راكب في ذي الحجة 2هـ لمطاردة أبي سفيان بعد إغارته على العريض وقتله رجلين وحرقه النخيل؛ ألقى المشركون أكياس السويق تخففاً في الهرب فغنمها المسلمون.غزوة ذي أمر (غطفان)
نحو يوليو 624 م · محرم 3 هـأكبر تعبئة للمسلمين قبل أحد، قادها النبي في 450 مقاتلاً في المحرم 3هـ إلى ذي أمر بنجد لتفريق جموع بني ثعلبة ومحارب من غطفان؛ هرب الأعراب إلى رؤوس الجبال دون قتال.غزوة بحران
نحو أكتوبر 624 م · ربيع الآخر 3 هـدورية قتال في ثلاثمائة مقاتل قادها النبي في ربيع الآخر سنة 3هـ إلى بحران بناحية الفرع في الحجاز لترصد تحركات المشركين؛ أقام بها شهرين ورجع دون قتال.سرية زيد بن حارثة إلى القردة
نحو نوفمبر 624 م · جمادى الآخرة 3 هـسرية ناجحة قادها زيد بن حارثة في مائة راكب في جمادى الآخرة 3هـ إلى ماء القردة بنجد؛ فاجأت قافلة صفوان بن أمية السالكة طريق العراق فغنم المسلمون فضة وبضائع بمائة ألف درهم وأسروا فرات بن حيان.غزوة أحد
مارس 625 م · شوال 3 هـمعركة قرب جبل أحد تفوّقت فيها قريش واستشهد فيها حمزة عم النبي. ومن أخبارها في صحيح البخاري: جعل النبي عبد الله بن جبير على الرماة فلما تركوا موضعهم أصاب المشركون من المسلمين سبعين، وقال أبو سفيان يومئذ «يوم بيوم بدر والحرب سجال» ، وقول النبي لسعد بن أبي وقاص «ارم فداك أبي وأمي» ، وصعوده أحد مع أبي بكر وعمر وعثمان فلما رجف بهم الجبل قال «اسكن أحد فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان» ومنها أيضاً أن فاطمة كانت تغسل جرحه وعلي يسكب الماء بالمجن حتى ألصقت به قطعة حصير محرقة فاستمسك الدم وكسرت رباعيته ، وأنه كان يجمع بين الرجلين من القتلى في ثوب واحد ويسأل «أيهم أكثر أخذاً للقرآن» فيقدمه في اللحد وأمر بدفنهم بدمائهم لم يغسلوا ولم يصل عليهم ، ورؤياه السيف الذي انقطع صدره فكان ما أصيب به المؤمنون ثم هزه فعاد أحسن ما كان.المجلس الاستشاري وتجهيز الجيش لأحد
22 مارس 625 م · 6 شوال 3 هـلما بلغ النبي خبر جيش قريش المتجه نحو المدينة عقد مجلساً استشارياً عسكرياً أعلى تبادل فيه الرأي في الدفاع. رأى النبي المكوث في المدينة وقتال المشركين من خلال الأزقة، ووافقه عبد الله بن أبي، لكن شباب الصحابة ممن فاتهم بدر ألحّوا بالخروج حتى وافقهم. لبس النبي درعيه وتقلّد سيفه، ثم قسّم جيشه ثلاث كتائب: كتيبة المهاجرين براية مصعب بن عمير، وكتيبة الأوس برايةِ أسيد بن حضير، وكتيبة الخزرج برايةِ الحباب بن المنذر.القتال على لواء المشركين في أحد وإبادة حمَلَتِه
23 مارس 625 م · 7 شوال 3 هـدار ثقل المعركة حول لواء المشركين الذي كان بيد بني عبد الدار. قُتل أول حامل لاء لواء طلحة بن أبي طلحة على يد الزبير بن العوام. وتعاقب بنو عبد الدار على حمل اللواء فأُبيدوا عن آخرهم: عثمان وأبو سعد وأرطاة وشريح وأبو زيد بن عبد مناف وابن شرحبيل وغيرهم. حمله أخيراً غلام حبشي اسمه صواب فقاتل حتى قُطعت يداه فبرك عليه بصدره حتى قُتل. سقط اللواء على الأرض ولم يبق أحد يحمله.دفن شهداء أحد
23 مارس 625 م · 7 شوال 3 هـأشرف رسول الله على الشهداء وقال: «أنا شهيد على هؤلاء». أمر بردّ من كان نقل قتيله إلى المدينة، وأن يُدفنوا في مضاجعهم بثيابهم بعد نزع الحديد والجلود بلا غسل، وكان يجمع الاثنين والثلاثة في القبر ويقدّم أكثرهم أخذاً للقرآن. دُفن عبد الله بن عمرو بن حرام وعمرو بن الجموح في قبر واحد لمحبتهما. تفقّدوا حنظلة فوجدوه يقطر ماء فقال النبي: الملائكة تغسله، فسمي غسيل الملائكة. وجد في الشهداء مصعب بن عمير ولم يُجد له كفن إلا بردة.انسحاب المنافقين يوم أحد
23 مارس 625 م · 7 شوال 3 هـفي الطريق إلى أحد، وقد كان الجيش بقرب الشوط، تمرّد عبد الله بن أبي وانسحب بنحو ثلثمائة مقاتل بحجة رفض الرسول رأيه في المكوث. كشف هذا الانسحاب لأول مرة النفاق الذي كان مستتراً. همّت بنو حارثة من الأوس وبنو سلمة من الخزرج بالرجوع، ثم ثبتا بعون الله. وحاول عبد الله بن حرام والد جابر ردّ المنافقين فأبوا.الدفاع عن رسول الله في أحد
23 مارس 625 م · 7 شوال 3 هـبعد حركة الالتفاف لم يكن مع النبي في المؤخرة إلا تسعة نفر. رماه عتبة بن أبي وقاص بالحجارة فوقع لشقه وأُصيبت رباعيته اليمنى السفلى وجُرحت شفته. ضربه عبد الله بن قمئة على وجنته بالسيف فدخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته. وبقي مع النبي في أحرج لحظة طلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص فحَموه. تناضل سعد حتى نُثلت كنانته. قاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى قُطعت أصابعه وجُرح خمساً وثلاثين أو تسعاً وثلاثين جرحاً. أزال أبو عبيدة بن الجراح حلقتي المغفر من وجنته بثنيّتيه. سترهُ أبو دجانة بظهره من النبل. دافعت أم عمارة نسيبة بنت كعب حتى أصابها اثنا عشر جرحاً.تعبئة الجيش الإسلامي عند أحد وتعيين فصيلة الرماة
23 مارس 625 م · 7 شوال 3 هـنزل النبي بسبعمائة مقاتل في شعب جبل أحد مستقبلاً المدينة جاعلاً ظهره إلى الجبل، فاحتل بذلك أفضل موقع في الميدان. انتخب خمسين رامياً ماهراً وأعطى قيادتهم لعبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري الأوسي، وأمرهم بالتمركز على جبل صغير جنوب شرق المعسكر عُرف بجبل الرماة. أوصاهم بألا يبرحوا موقفهم نصراً كان أم هزيمة، وقال لقائدهم: «انضح الخيل عنا بالنبل لا يأتون من خلفنا». جعل على الميمنة المنذر بن عمرو وعلى الميسرة الزبير بن العوام يسانده المقداد.حركة الالتفاف التي نفّذها خالد بن الوليد في أحد
23 مارس 625 م · 7 شوال 3 هـلما خلت ظهور المسلمين من الرماة استدار خالد بن الوليد بسرعة خاطفة حتى وصل إلى مؤخرة الجيش الإسلامي، فأباد عبد الله بن جبير وأصحابه التسعة في الجبل. ثم انقض على المسلمين من خلفهم. سمع المشركون صيحة فرسان خالد فانقلبوا على المسلمين. رفعت امرأة اسمها عمرة بنت علقمة الحارثية لواء المشركين المطروح فالتف حوله المشركون. وقع المسلمون محاصرين بين فرسان خالد من الخلف وجيش قريش المنقلب من الأمام.استشهاد حمزة بن عبد المطلب في أحد
23 مارس 625 م · 7 شوال 3 هـكان حمزة بن عبد المطلب يقاتل في عرض الناس كالجمل الأورق يهد الصفوف هداً. أرصده وحشي بن حرب، وهو عبد حبشي لجبير بن مطعم، من وراء شجرة أو حجر. وعد جبير وحشي بالعتق إن هو قتل حمزة ثأراً لعمه طعيمة بن عدي الذي أصيب في بدر. «هززتُ حربتي حتى إذا رضيتُ منها دفعتُها إليه فوقعت في ثنته حتى خرجت من بين رجليه». قضى وحشي وعاد إلى مكة فأُعتق. ثم جاءت هند بنت عتبة فبقرت كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع إساغتها.الانسحاب المنظم إلى شعب الجبل في أحد
23 مارس 625 م · 7 شوال 3 هـلما تجمع حول النبي نحو ثلاثون صحابياً أخذ في الانسحاب المنظم إلى شعب الجبل يشق الطريق بين المشركين المهاجمين. في أثناء الانسحاب قتل أبي بن خلف بيده. قام المشركون بآخر هجوم حاولوا فيه الصعود إلى الجبل بقيادة أبي سفيان وخالد، فقاتل عمر ورهط من المهاجرين حتى أهبطوهم. استقر رسول الله في الشعب فغسلت فاطمة جرحه وكوته بحصيرة محروقة لوقف الدم. جاء محمد بن مسلمة بماء عذب فشرب منه النبي ودعا له. صلى النبي الظهر قاعداً من أثر الجراح.غزوة حمراء الأسد
24 مارس 625 م · 8 شوال 3 هـصباح الأحد الثامن من شوال سنة 3هـ ندب النبي الناس لمتابعة قريش وقال: لا يخرج معنا إلا من شهد القتال. استجاب المسلمون على ما بهم من جراح. بلغوا حمراء الأسد على بعد ثمانية أميال من المدينة فعسكروا. أرسل النبي معبد بن أبي معبد الخزاعي إلى أبي سفيان، فشن عليه حرب أعصاب دعائية بالروحاء: «محمد خرج في جمع لم أر مثله قط يتحرقون عليكم». انهارت عزائم الجيش المكي فواصلوا الانسحاب إلى مكة. أرسل أبو سفيان ركباً من عبد القيس يبلّغ المسلمين تهديداً فلم يزدهم إلا إيماناً. أقام النبي الإثنين والثلاثاء والأربعاء ثم رجع وأعدم أبا عزة الجمحي الذي نكث عهده. وفي الصحيح أن الآية «الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح» نزلت فيمن انتدب منهم سبعون رجلاً في أثر المشركين وكان فيهم أبو بكر والزبير.غزوة الأحزاب (الخندق)
نحو فبراير 627 م · شوال 5 هـفي شوال سنة 5هـ (فبراير-مارس 627م)، زحف تحالف الأحزاب بعشرة آلاف مقاتل من قريش وغطفان بإيعاز من سادات يهود بني النضير؛ فأشار سلمان الفارسي بحفر الخندق شمال المدينة؛ صمد ثلاثة آلاف مسلم نحو شهر في برد وجوع ونقض بني قريظة لعهدهم، حتى خذل الله الأحزاب بحيلة نعيم بن مسعود وريح شاتية هوجاء زلزلت معسكرهم.مبارزة علي لعمرو بن عبد ود يوم الخندق
نحو فبراير 627 م · شوال 5 هـفي غزوة الخندق اقتحمت خيل المشركين ثغرة فيه، فخرج علي في نفر من المسلمين حتى أخذوا الثغرة عليهم، ثم برز عمرو بن عبد ود فدعا إلى النزال، فبارزه علي فقتله، فانهزمت خيلهم هاربة من الخندق؛ ويذكر الكتاب من أشعار عمرو ما روي في ذلك.غزوة بني قريظة
نحو مارس 627 م · ذو القعدة 5 هـفي ذي القعدة سنة 5هـ (مارس 627م)، إثر انصراف الأحزاب نزل جبريل يأمر النبي بالسير إلى بني قريظة لغدرهم ونقضهم ميثاق المدينة في أحلك ساعات الحصار؛ فحاصرهم المسلمون خمساً وعشرين ليلة حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ، فقضى بقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم وقسمة أموالهم. وفي الصحيح أنهم نزلوا على حكم سعد بن معاذ فقال النبي «قوموا إلى سيدكم» فحكم بقتل مقاتليهم وسبي ذراريهم فقال له «حكمت بحكم الله».غزوة بني المصطلق (المريسيع)
نحو ديسمبر 627 م · شعبان 6 هـفي شعبان سنة 6هـ (ديسمبر 627م)، خرج النبي لمباغتة بني المصطلق من خزاعة على ماء المريسيع بقديد إثر تحشيد زعيمهم الحارث بن أبي ضرار؛ ترامى الفريقان بالنبل ثم هجم المسلمون فقُتل عشرة وهرب الباقون، وغنم المسلمون نعمهم وسبيهم؛ وتزوج النبي برة بنت الحارث (جويرية) فأعتق المسلمون مائة أهل بيت من بني المصطلق إكراماً لأصهار رسول الله.غزوة خيبر
نحو مايو 628 م · محرم 7 هـفي المحرم سنة 7هـ (مايو 628م)، سار النبي في ألف وأربعمائة من أصحاب بيعة الرضوان لفتح واحة خيبر المنيعة؛ فحوصرت حصونها الثمانية حصناً حصناً حتى فتحها الله على يدي علي بن أبي طالب بقتله مرحباً، ونزل أهل خيبر على الصلح بحقن دمائهم ومزارعة أرضهم على نصف ما يخرج من ثمر وزرع. وفي صحيح مسلم رواية سهل بن سعد وسلمة بن الأكوع لحديث الراية: «لأعطين هذه الراية رجلاً يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله».غزوة ذي قرد (غزوة الغابة)
نحو مايو 628 م · محرم 7 هـقبيل خيبر في المحرم 7هـ، أغار عيينة بن حصن في فوارس من غطفان على لقاح النبي بالغابة؛ فطاردهم سلمة بن الأكوع وحده ماشياً على قدميه يرميهم بالنبل والحجارة حتى استنقذ اللقاح كلها، وقال النبي: «خير فرساننا أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة».غزوة ذات الرقاع
نحو يوليو 628 م · ربيع الأول 7 هـغزوة قادها النبي إلى نجد لتأديب جموع من غطفان في السنة السابعة للهجرة بعد خيبر؛ سميت بذات الرقاع لربط المسلمين الخرق على أقدامهم التي نقبت من وعورة الأرض؛ شُرعت فيها صلاة الخوف وشهدت ثبات عباد بن بشر في صلاته وقد رشقه العدو بثلاثة أسهم.القتال بين بني بكر وخزاعة على الوتير
629 م · 8 هـتبييت بني الديل من بني بكر خزاعةً على مائهم الوتير بأسفل مكة، بإمداد قريش لهم بالسلاح واشتراك بعضهم في القتال خفية؛ وهو خرق عهد الحديبية الذي جعلته الرواية شرارة فتح مكة.غزوة مؤتة
سبتمبر 629 م · جمادى الأولى 8 هـالتقى جيش مسلم من ثلاثة آلاف بجيش أكبر عند مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان؛ استُشهد قادته الثلاثة الواحد تلو الآخر، فأخذ خالد بن الوليد القيادة وانسحب بالجيش. رواية ابن إسحاق عن عروة تذكر المحاجزة، وأضاف ابن هشام رواية الزهري أن الله فتح عليهم. وفي صحيح البخاري عن أنس أن النبي نعى زيداً وجعفراً وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم — «أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذ جعفر فأصيب ثم أخذ ابن رواحة فأصيب» وعيناه تذرفان — «حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم».سرية ذات السلاسل
نحو أكتوبر 629 م · جمادى الآخرة 8 هـفي جمادى الآخرة سنة 8هـ إثر معركة مؤتة، بعث النبي عمرو بن العاص في ثلاثمائة مقاتل ثم أمده بمائتين عليهم أبو عبيدة إلى ذات السلاسل بأرض بلي وعذرة على حدود الشام؛ ففرق جموع قضاعة بحكمة عسكرية ومنع إيقاد النار واللحاق بالعدو، فرجع ظافراً وثبت هيبة المسلمين في أطراف الشام.غزوة حنين
نحو 630 م · شوال 8 هـمعركة في وادٍ قرب مكة ضد قبيلتي هوازن وثقيف بُعيد فتح مكة. وفي صحيح البخاري عن البراء بن عازب أن النبي لم يُوَلِّ يوم حنين حين فرشقت هوازن المسلمين بالسهام، وأنه كان على بغلته البيضاء وأبو سفيان بن الحارث آخذ برأسها وهو يقول «أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب».هدم العزى ومنائر الأصنام الكبرى
نحو يناير 630 م · رمضان 8 هـفي أواخر رمضان 8هـ إثر فتح مكة، بث النبي سراياه لهدم معاقل الوثنية الكبرى في جزيرة العرب: فهدم خالد بن الوليد العزى بنخلة، وهدم عمرو بن العاص سواعاً لهذيل برهاط، وهدم سعد بن زيد الأشهلي مناة بالمشلل.سرية أوطاس
نحو يناير 630 م · شوال 8 هـسرية بعثها النبي في آثار منهزمي هوازن بأوطاس بقيادة أبي عامر الأشعري؛ قاتل تسعة إخوة فغلبهم ثم رماه سلمة بن دريد بسهم في ركبته فاستشهد، فأخذ الراية ابن أخيه أبو موسى الأشعري وفتح الله عليه.وقعة الخندمة
يناير 630 م · رمضان 8 هـمناوشة بالسلاح على جبل الخندمة تجمع فيها مقاتلون من قريش وبني بكر بقيادة صفوان وعكرمة وسهيل لصد مجنبة خالد بن الوليد؛ انهزم المقاتلون سريعاً بعد مقتل 12 أو 13 رجلاً منهم، واستشهد من المسلمين كرز بن جابر وخنيس بن خالد وسلمة بن الميلاء.فتح مكة (الفتح الأعظم)
نحو 11 يناير 630 م · 20 رمضان 8 هـفي 20 رمضان سنة 8هـ (يناير 630م)، إثر نقض قريش وبني بكر لصلح الحديبية بعدوانهم على خزاعة بالوتير، زحف النبي في عشرة آلاف مقاتل ودخل مكة خافضاً رأسه تواضعاً لله؛ قسّم الجيش إلى أربعة ألوية وطهر الكعبة من 360 صنماً وهو يتلو «جاء الحق وزهق الباطل»، وأعلن عفوه العام التاريخي عن قريش: «اذهبوا فأنتم الطلقاء». وفي الصحيح أن الأنصار قالوا يوم الفتح حين أعطى قريشاً «إن سيوفنا لتقطر من دماء قريش وغنائمنا ترد عليهم» فدعاهم وقال «ألا ترضون أن يرجع الناس بالغنائم إلى بيوتهم وترجعون برسول الله إلى بيوتكم» ، وبعد الفتح أعلن في مسلم انقطاع الهجرة إليها: «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية».مؤامرة عامر بن الطفيل وأربد بن قيس
نحو 631 م · 9 هـتآمر عامر بن الطفيل وأربد بن قيس داخل وفد بني عامر سنة 9هـ: عند ابن إسحاق طلب عامر من النبي أن يخاليه ثلاثاً وهو ينتظر أن يضربه أربد بالسيف فلم يفعل، فتهدده عامر ودعا عليه النبي؛ وفي الرواية المتأخرة دار أربد خلفه واخترط سيفه شبراً فحبس الله يده. وفي رجوعهما مات عامر بغدة في عنقه في بيت امرأة سلولية وأصابت أربداً صاعقة فأحرقته، ونزلت فيهما آيات من سورة الرعد بحسب ابن هشام عن ابن عباس.زيارة شهداء أحد الأخيرة
نحو أبريل 632 م · صفر 11 هـخرج النبي في أوائل صفر سنة 11هـ إلى أحد فصلى على الشهداء كالمودّع للأحياء والأموات، ثم قال من المنبر: إني فرطكم وشهيد عليكم وإني لأنظر إلى حوضي الآن، وإني والله ما أخاف أن تشركوا بعدي ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها.غزوة ذات الصواري (31هـ)
نحو 651 م · 31 هـأول عزم بحرية كبرى في الإسلام: خرج قسطنطين بن هرقل في جمع لم تجمع الروم مثله مذ كان الإسلام في خمسمائة مركب أو ستمائة، وخرج المسلمون وعلى أهل الشام معاوية بن أبي سفيان وعلى البحر عبد الله بن سعد بن أبي سرح؛ وبات الطرفان ليلتهم والمسلمون يقرأون القرآن ويصلون والروم يضربون بالنواقيس، وفي الغد قاربوا السفن وربطوها بعضها ببعض واقتتلوا بالسيوف والخناجر فقتل من الروم ما لا يحصى وانهزم قسطنطين جريحاً ولم ينج من الروم إلا الشريد؛ وقيل إنه سار إلى صقلية فأدخلوه الحمام وقتلوه، وفي هذه الغزوة بدأ محمد بن أبي حذيفة ومحمد بن أبي بكر بالكلام في أمر عثمان.هزيمة بلنجر (32هـ)
نحو 652 م · 32 هـانتصرت الخزر والترك على المسلمين سنة ٣٢هـ؛ كان عثمان كتب إلى عبد الرحمن بن ربيعة وهو على الباب: إن الرعية قد أبطرها البطنة فلا تقتحم بالمسلمين فإني أخشى أن يقتلوا، فلم يرجع عن مقصده وغزا نحو بلنجر فقاتلوه قتالاً شديداً وقتل — وأخذ أهل بلنجر جسده فجعلوه في تابوت يستسقون به — وانهزم الناس فلقيت فرقة سلمان بن ربيعة الذي سيره سعيد بن العاص مدداً فنجوا به، وكان في العسكر سلمان الفارسي وأبو هريرة ويزيد بن معاوية النخعي وعلقمة بن قيس؛ ورمي يزيد بحجر فهشم رأسه ودفن على الصورة التي رأى في النوم.غزوة إينال إلى نواحي القسطنطينية
نحو 1048 م · 440 هـفي سنة أربعين وأربعمائة أتى كثير من الغز من ما وراء النهر إلى إبراهيم ينال أخي طغربك، فقال لهم: ضاقت بلادنا عن مقامكم، والوجه أن نمضي إلى غزاة الروم ومجاهدتهم، فساروا وسار بعدهم حتى بقي بينه وبين القسطنطينية خمسة عشر يومًا، وحصل له من السبي ما يزيد على مائة ألف رأس، وغنم منهم أربعة آلاف درع، وحمل ما وصل إليه على عشرة آلاف عجلة، وعاد.سقوط سرقسطة
نحو 18 ديسمبر 1118 م · نحو 4 رمضان 512 هـأخذ العدو مدينة سرقسطة يوم الأربعاء لأربع خلون من رمضان سنة اثني عشرة وخمسمائة.وقعة كتندة
نحو 1120 م · نحو 514 هـوقعة كتندة على المسلمين سنة أربع عشرة وخمسمائة، وكتندة من حيز دورقة من عمل سرقسطة من الثغر الأعلى؛ كانت الهزيمة على المسلمين قتل فيها من المطوعة نحو من عشرين ألفاً ولم يقتل فيها من العسكر أحد، وكان على المسلمين الأمير إبراهيم بن يوسف بن تاشفين، وممن حضرها الشيخ أبو علي الصدفي وقرينه في الفضل أبو عبد الله ابن الفراء خرجا غازيين فكانا ممن فقد فيها. وقال غير واحد إن العسكر انصرف مفلولاً إلى بلنسية وإن القاضي أبا بكر ابن العربي كان ممن حضرها وسئل مخلصه منها عن حاله فقال: حال من ترك الحباء والعباء — وهذا مثل عند المغاربة معروف يقال لمن ذهبت ثيابه وخيامه بمعنى أنه ذهب جميع ما لديه.أخذ تطيلة وطرسونة
نحو 1130 م · نحو 524 هـقال ابن اليسع: أخذ العدو مدينة تطيلة وأختها طرسونة سنة أربع وعشرين وخمسمائة.سقوط المرية بيد النصارى سنة ٥٤٢
نحو 17 أكتوبر 1147 م · نحو 17 جمادى الأولى 542 هـدخل العدو مدينة المرية يوم الجمعة السابع عشر من جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة عنوة، وأحصي عدد من سبي من أبكارها فكان أربعة عشر ألفاً. وقال ابن حبيش آخر الحفاظ بالأندلس: كنت في قلعة المرية لما وقع الاستيلاء عليها فتقدمت إلى زعيم الروم السليطين وهو ابن بنت الأذفونش وقلت له إني أحفظ نسبك منك إلى هرقل فقال لي قل فذكرته له فقال لي اخرج أنت وأهلك ومن معك طلقاء بلا شيء. واستشهد فيها الرشاطي الإمام صاحب كتاب اقتباس الأنوار. ثم استنقذها الله على يد الموحدين؛ أقبل إليها أبو حفص وأبو سعيد ابنا أمير المؤمنين فحصرا النصارى بها وزحف إليهما ابن مردنيش ملك شرق الأندلس محارباً لهما فكانا يقاتلان النصارى والمسلمين داخلاً وخارجاً حتى رأى ابن مردنيش العار على نفسه في قتالهم وهم يقاتلون النصارى فارتحل فدخل الموحدون المدينة.حصار الأذفونش قرطبة ودخولها في طاعة الموحدين
نحو 1150 م · نحو 545 هـفي سنة خمس وأربعين وخمسمائة سار الأذفونش صاحب طليطلة وبلاد الجلالقة إلى قرطبة ومعه أربعون ألف فارس فحاصرها وكان أهلها في غلاء شديد، فبلغ الخبر عبد المؤمن فجهز إليهم جيشاً يحتوي على اثني عشر ألف فارس؛ فلما أشرفوا على الأذفونش رحل عنها، وكان فيها القائد أبو الغمر السائب فسلمها إلى صاحب جيش عبد المؤمن يحيى بن ميمون فبات فيها، فلما أصبح رأى الفرنج عادوا إلى مكانهم ونزلوا في المكان الذي كانوا فيه فرتب هنالك ناساً وعاد إلى عبد المؤمن ثم رحل الفرنج إلى ديارهم. وفي السنة بعدها دخل جيش عبد المؤمن إلى الأندلس في عشرين ألفاً عليهم المنتاتي فصار إليه صاحب غرناطة ميمون وابن همشك وغيرهما فدخلوا تحت طاعة الموحدين.فتح صلاح الدين أيلة
نحو ديسمبر 1170 م · ربيع الآخر 566 هـفي سنة ست وستين وخمسمائة سار صلاح الدين من مصر إلى بلاد الفرنج فأغار على أعمال عسقلان والرملة وهجم على ربض غزة فنهبها، وأتاه ملك الفرنج في قلة من العسكر فقاتلهم وهزمهم وأفلت الملك بعد أن شرف على الأسر، وعاد صلاح الدين إلى مصر فعمل مراكب مفصلة وحملها قطعاً على الجمال في البر حتى قصد أيلة، فجمع قطع المراكب وألقاها في البحر وحصر أيلة براً وبحراً، وفتحها في العشر الأول من ربيع الآخر واستباح أهلها وما فيها.هزيمة صلاح الدين بالرملة
نحو نوفمبر 1177 م · جمادى الأولى 573 هـفي جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة سار صلاح الدين يوسف بن أيوب من مصر إلى ساحل الشام لغزو بلاد الفرنج، فبلغ عسقلان في الرابع والعشرين منه فنهب العسكر وأسر وأحرق، ولما لم يظهر لهم عسكر فرنجي طمعوا وتفرقوا في الغارة آمنين، فوصل صلاح الدين الرملة قاصداً حصار بعض حصونهم، فازدحم الناس على عبور نهر فأشرف عليهم الفرنج بأطلابهم وأبطالهم ومعه بعض العسكر لأن أكثرهم تفرقوا في طلب الغنيمة، فتقدم محمد ابن أخي صلاح الدين فباشر القتال بين يدي عمه فقتل من أصحابه جماعة، وحمل أحمد بن تقي الدين وهو أول ما تكاملت لحيته فقتل شهيداً، وكان أشد الناس قتالاً ذلك اليوم الفقيه عيسى الهكاري، وتمت الهزيمة على المسلمين وحمل بعض الفرنج على صلاح الدين حتى كاد يصل إليه فمضى منهزماً يقف ليلحقه العسكر حتى دخل الليل فسلك البرية بنفر يسير إلى مصر وهلك كثير من دواب العسكر جوعاً وعطشاً، وذهب أكثر المغيرين بين قتيل وأسير، فمن الأسارى الفقيه عيسى الهكاري من أعيان الأسدية وأخوه الظهير فافتداهما صلاح الدين بعد سنين بستين ألف دينار مع جماعة من الأسرى، ووصل صلاح الدين القاهرة في نصف جمادى الآخرة، ورأى ابن الأثير كتاباً كتبه بخط يده إلى أخيه تورانشاه بدمشق يذكر الوقعة وأوله بيتا شعر.حصار الفرنج حماة
نحو نوفمبر 1177 م · جمادى الأولى 573 هـفي جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة وصل من البحر كند كبير من الفرنج فاغتنم خلو البلاد وعود صلاح الدين منهزماً من الرملة، فجمع من بالشام من الفرنج وفرق فيهم الأموال وسار إلى حماة فحصرها أربعة أيام، وبها صاحبها شهاب الدين محمود الحارمي خال صلاح الدين وهو شديد المرض، فدخلها طائفة من العسكر الصلاحي أغاثوا أهلها، وهجم الفرنج بعض الأيام على طرف من البلد وكادوا يملكونه قسراً فاجتمع أهل البلد مع العسكر واستقتل المسلمون وحاموا عن الأنفس والأهل والمال حتى أخرجوهم إلى الظاهر ودام القتال ليلاً ونهاراً وأكثروا فيهم القتل فرحل الفرنج خائبين وساروا فحصروا حارم، ولما رحلوا عن حماة مات صاحبها شهاب الدين الحارمي وكان ابنه مات قبله بثلاثة أيام.غارة الفرنج على بحر عيذاب وساحل الحجاز
نحو 1182 م · 578 هـفي سنة ثمان وسبعين وخمسمائة عمل البرنس أرناط صاحب الكرك أسطولاً فُرّغ منه بالكرك قطعاً فحُمل إلى بحر أيلة وجُمع في أسرع وقت وشُحن بالمقاتلة، فساروا في البحر فرقتين: فرقة قامت على حصن أيلة تحصرونه وتمنع أهله من ردود الماء فنالهم ضيق شديد، والثانية سارت نحو عيذاب فأفسدت في السواحل ونهبت وأخذت ما وجدت من المراكب الإسلامية ومن فيها من التجار، وبغتوا الناس على حين غفلة إذ لم يعهدوا بهذا البحر فرنجياً لا تاجراً ولا محارباً، وكانوا عازمين على الدخول إلى الحجاز ومكة والمدينة وأخذ الحاج ومنعهم عن البيت الحرام ثم الدخول إلى اليمن، فعمّر الملك العادل أبو بكر بن أيوب، نائب أخيه صلاح الدين بمصر، أسطولاً فيه جمع كثير مقدمهم حسام الدين لؤلؤ الحاجب متولي الأسطول، فانقض على أهل أيلة انقضاض العقاب فقتل بعضهم وأسر الباقين، ثم سار يقص أثر من قصدوا عيذاب حتى بلغ رابغ فأدركهم بساحل الجوزاء، فلما رأوا الهلاك خرجوا إلى البر واعتصموا بالشعاب فنزل إليهم لؤلؤ وقاتلهم وأخذ خيلاً من الأعراب فقاتلهم فرسانه ورجاله فظفر بهم وقتل أكثرهم وأسر الباقين، وأُرسل بعضهم إلى منى فنحروا بها عقوبة لمن رام إخافة حرم الله، وعاد بالباقين إلى مصر فقُتلوا جميعاً.وقعة حطين
نحو 4 يوليو 1187 م · 25 ربيع الآخر 583 هـأصبح صلاح الدين والمسلمون يوم السبت لخمس بقين من ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة فاقتتلوا بالفرنج وقد اشتد بهم العطش وانخذلوا، ورمى جاليشية المسلمين النشاب كالجراد المنتشر فقتل من خيول الفرنج كثيراً، وكان الفرنج يسيرون نحو طبرية ليردوا الماء فصدّهم صلاح الدين ووقف بالعسكر في وجوههم وطاف بنفسه على المسلمين يحرضهم، وحمل مملوك من مماليكه الصبيان حملة منكرة فقاتل حتى قتل فحمل المسلمون حملة منكرة ضعضعوا بها الفرنج، وألقى بعض المتطوعة ناراً في الأرض وكان الحشيش كثيراً فاحترق وحملت الريح حر النار والدخان إليهم فاجتمع عليهم العطش وحر الزمان وحر النار والقتال، وأحاط بهم المسلمون إحاطة الدائرة بقطرها فارتفع من بقي منهم إلى تل بناحية حطين فلم يتمكنوا من نصب خيمة غير خيمة ملكهم، وأخذ المسلمون صليبهم الأعظم الذي يسمونه صليب الصلبوت ويذكرون أن فيه قطعة من الخشبة التي صلب عليها المسيح بزعمهم؛ ويحكي الملك الأفضل ابن صلاح الدين أنه كان إلى جانب أبيه في أول مصاف شاهده، فحمل الفرنج حملات حتى ألحقوا المسلمين به فيعلوه كآبة ويمسك بلحيته ويصيح كذب الشيطان، ويصيح الأفضل فرحاً هزمناهم فيلتفت إليه أبوه ويقول اسكت ما نهزمهم حتى تسقط تلك الخيمة، فسقطت الخيمة فنزل السلطان وسجد شكراً وبكى من فرحه، وأسر الملك وأخوه والبرنس أرناط صاحب الكرك وصاحب جبيل ومقدم الداوية وجماعة من الإسبتارية، فكان من يرى القتلى لا يظن أنهم أسروا أحداً ومن يرى الأسرى لا يظن أنهم قتلوا أحداً، وسقى صلاح الدين الملك ماء مثلجاً فأعطى فضله أرناط فقال إن هذا لم يشرب الماء بإذني فينال أماني، ثم قرعه بذنوبه وقام إليه فضرب رقبته وقال كنت نذرت دفعتين أن أقتله إن ظفرت به إحداهما لما أراد المسير إلى مكة والمدينة والثانية لما أخذ القفل غدراً، وأمر بجمع أسرى الداوية والإسبتارية فأحضر عنده مائتا أسير فضربت أعناقهم لأنهم أشد شوكة من جميع الفرنج، وقال ابن الأثير إنه اجتاز بموضع الوقعة بعدها بنحو سنة فرأى الأرض ملأى من عظامهم.استرجاع شلب من الإفرنج
نحو 1190 م · نحو 586 هـفي سنة 586 بلغ يعقوب المنصور الموحدي أن الإفرنج ملكوا مدينة شلب وهي من غرب الأندلس فتوجه إليها بنفسه وحاصرها وأخذها، وأنفذ في الوقت جيشاً من الموحدين والعرب ففتح أربع مدن مما بأيدي الإفرنج من البلاد التي كانوا أخذوها من المسلمين قبل ذلك بأربعين سنة، وخافه صاحب طليطلة وسأله الهدنة والصلح فهادنه خمس سنين.ملك الفرنج عكا وقتل الأسرى
نحو 12 يوليو 1191 م · 17 جمادى الآخرة 587 هـفي يوم الجمعة سابع عشر جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وخمسمائة استولى الفرنج على عكا بعد حصار طويل، وكان من أوهن ما دخل على من بالبلد أن الأمير سيف الدين علي بن أحمد الهكاري المعروف بالمشطوب خرج إلى ملك أفرنسيس يبذل تسليم البلد على إطلاق من فيه فلم يجبه فوهن الناس، واتخذ أميران منها الليل جملاً وركبا البحر سراً فلحقا بعسكر المسلمين فأيقن أهلها بالعطب، وقرر المشطوب مع الفرنج تسليم البلد على مائتي ألف دينار وخمسمائة أسير معروف وإعادة صليب الصلبوت وأربعة عشر ألف دينار للمركيس صاحب صور ومدة تحصيلها شهرين، فلما ملكوها غدروا بمن فيها وحبسوهم، وجمع صلاح الدين مائة ألف دينار فاستشار الأمراء فأشاروا ألا يرسل شيئاً حتى يضمن الداوية الوفاء فقال الداوية لا نحلف ولا نضمن لأنا نخاف غدراً من عندنا، فعلم صلاح الدين عزمهم على الغدر فلم يرسل شيئاً، فلما كان يوم الثلاثاء سابع وعشرين رجب خرج الفرنج إلى ظاهر البلد وإذا أكثر من كان عندهم من المسلمين قتلى قد وضعوا فيهم السيف واستبقوا الأمراء ومن له مال ليطلبوا منهم الفداء، فتصرف صلاح الدين في المال الذي جمعه وسيّر الأسرى والصليب إلى دمشق.قتل السلطان طغرل الثالث آخر سلاطين السلاجقة بالعراق
نحو مارس 1194 م · 24 ربيع الأول 590 هـفي سنة تسعين وخمسمائة قصد السلطان طغرل بن أرسلان بن طغرل السلجوقي بلد الري فأغار على من بها من أصحاب خوارزم شاه علاء الدين تكش، فسار خوارزم شاه من نيسابور إلى الري فتلقاه قتلغ اينانج بن البهلوان بالطاعة، فلما سمع طغرل بوصوله وعساكره متفرقة لم يقف ليجمعها فقيل له إن الذي تفعله ليس برأي والمصلحة أن تجمع العساكر فلم يقبل وكان فيه شجاعة، فالتقى العسكران قريباً من الري فحمل طغرل بنفسه في وسط عسكر خوارزم شاه فأحاطوا به وألقوه عن فرسه وقتلوه في الرابع والعشرين من ربيع الأول، وحمل رأسه إلى خوارزم شاه فسيره إلى بغداد فنصب بها بباب النوبي عدة أيام، وسار خوارزم شاه إلى همذان فملك تلك البلاد جميعها، وسير الخليفة الناصر لدين الله عسكراً لنجدته ومعه الخلع السلطانية مع وزيره مؤيد الدين بن القصاب فدس رسولاً يستدعيه إلى خيمته ليقبض عليه فاحترس خوارزم شاه ودخل إليه قصداً لأخذه فاندفع الوزير هارباً إلى بضع الجبال.ملك الكرج قرس وموت ملكتهم
نحو 1207 م · 604 هـفي سنة أربع وستمائة ملك الكرج حصن قرس من أعمال خلاط بعد أن حاصروه مدة طويلة وضيقوا على من فيه وأخذوا دخل الولاية عدة سنين وكل من نزل خلاط لم ينجدهم، فلما طال الأمر على واليها ولم يجب له دعاء صالح الكرج على تسليم القلعة على مال كثير وإقطاع، فقال ابن الأثير صارت دار شرك بعد أن كانت دار توحيد، ثم أمات الله ملكة الكرج واختلفوا فيما بينهم فكفى شرهم إلى آخر السنة.أسر خوارزم شاه من الخطا وخلاصه
نحو 1207 م · 604 هـفي سنة أربع وستمائة اقتتل خوارزم شاه علاء الدين محمد مع الخطا فانهزم المسلمون هزيمة قبيحة وأسر كثير منهم وكان من جملة الأسرى خوارزم شاه مع أمير كبير بن شهاب الدين مسعود أسرهما رجل واحد، فلما أسر قال له ابن مسعود يجب أن تدع السلطنة في هذه الأيام وتصير خادماً لعلي أحتال في خلاصك، فشرع خوارزم شاه يخدمه ويقدم له الطعام ويخلعه ثيابه وخفه ويعظمه، فقال الآسر لابن مسعود أرى هذا الرجل يعظمك فمن أنت فقال أنا فلان وهذا غلامي فأكرمه وتركه أياماً، ثم قال ابن مسعود إني خائف أن يرجع المنهزمون فلا يدرون مكاني فيعملون العزاء ويقتسمون مالي فقرر عليه مالاً وقال لآسره إن أصحابكم لا يعرفون أهلنا ولكن غلامي هذا أثق به فأذن له فسيره وأرسل معه فرساناً يحمونه، فساروا حتى قاربوا خوارزم وعاد الفرسان عن خوارزم شاه فوصل إليها فاستبشر به الناس وضربت البشائر وزينت البلد، وكان أخوه علي شاه قد دعا لنفسه بطبرستان وقطع خطبته وأخذ كزلك خان نيسابور وأعاد حصار هراة مرتقباً فقد السلطان، فسار خوارزم شاه إلى خراسان فوصلها في اليوم السادس ومعه ستة فرسان فهرب كزلك خان بأمواله.الوقعة التي أفنت الخطا
نحو 1207 م · 604 هـفي سنة أربع وستمائة اجتمع بقية الخطا بملكهم حين سمعت طائفة عظيمة من التتر نازلة وراء بلاد تركستان بقيادة ملكهم كشلي خان بما فعل خوارزم شاه بالخطا فقصدوهم، فأرسل ملك الخطا إلى خوارزم شاه يعفو عما مضى ويطلب نجدته، وأرسل كشلي خان يطلب معونته على الخطا أعدائه وأعداء آبائه، فأجاب خوارزم شاه كلاً منهما أنه معه ضد خصمه وسار بعساكره حتى نزل قريباً من موضع التصاف فلم يخالطهم مخالطة يعلم بها أنه من أحدهما فكانت كل طائفة تظنه معها، فتواقع الخطا والتتر فانهزم الخطا هزيمة عظيمة فمال خوارزم شاه عليهم يقتل ويأسر وينهب ولم يسلم منهم إلا طائفة يسيرة تحصنت مع ملكهم بموضع تحيط به الجبال لا طريق إليه إلا من جهة واحدة، وانضم منهم طائفة إلى عسكره، ثم طلب كشلي خان مقاسمة بلاد الخطا فقال خوارزم شاه ليس لك عندي غير السيف، فسار يراوده ويغير على أثقاله فكتب إليه كشلي خان ليس هذا فعل الملوك هذا فعل اللصوص فإن كنت سلطاناً فلنلتق، فلم يجبه وأمر أهل الشاش وفرغانة وإسفيجاب وكاسان بالجلاء منها إلى بلاد الإسلام وخربها خوفاً أن يملكها التتر، ثم اتفق خروج تتر آخرين ملكهم جنكز خان على كشلي خان فاشتغل به عن خوارزم شاه فعبر النهر إلى خراسان.حصار هراة وقتل ابن خرميل
نحو 1207 م · 604 هـفي سنة أربع وستمائة قبض حسين بن خرميل صاحب هراة على عسكر خوارزم شاه لسوء معاملتهم الرعية فاعتذر إليه، فكتب إليه خوارزم شاه يتحسن فعله وأسر إلى عز الدين جلدك بن طغرل صاحب الخام أن يكون عنده وأن يحتال في القبض عليه، فسار جلدك في ألفي فارس فتجاسر ابن خرميل على الخروج إليه رغم تحذير وزيره خواجه الصاحب، فلما بصر كل منهما بصاحبه ترجلا للالتقاء فاختلط أصحاب جلدك بهما وقبضوا عليه، فأمر الوزير بإغلاق الباب والطلوع إلى الأسوار ونادى بشعار غياث الدين محمود الغوري وقال لجلدك لا أسلم البلد إليك ولا إلى الغادر ابن خرميل وإنما هو لغياث الدين ولأبيه قبله، فقدموا ابن خرميل إلى السور فأمره بالتسليم فلم يفعل فقتلوه؛ وكان ابن خرميل قد حصن هراة بأربعة أسوار محكمة وحفر خندقها وقال بقيت أخاف على هذه المدينة أن تُسكر المياه أياماً ثم ترسل دفعة واحدة فتخرق أسوارها، فسمع الحاصرون قوله فسكروا المياه حتى اجتمعت ثم أطلقوها على هراة فأحاطت بها ولم تصل إلى السور لارتفاع أرض المدينة فامتلأ الخندق ماء وصار حولها وحل فامتنع القرب منها، فكان ذلك من أحسن الحيل.دخول العدو لوشة مع البياسي
نحو 1225 م · نحو 622 هـدخل العدو لوشة سنة اثنتين وعشرين وستمائة مع السيد أبي محمد البياسي في الفتنة التي كانت بينه وبين العادل، فعاثوا فيها أشد العيث، ثم ردها المسلمون إلى أن أخذت بعد ذلك.ضياع ماردة عن ابن هود
نحو 1229 م · نحو 626 هـدخل العدو كورة ماردة من محمد بن هود سنة ست وعشرين وستمائة، وكانت مفتتح المصائب على يده، وهي قاعدة بلاد الجوف في مدة العرب والعجم، وبين ماردة وقرطبة خمسة أيام.سقوط ميورقة بيد الروم
نحو 31 ديسمبر 1229 م · نحو 14 صفر 627 هـأخذت ميورقة يوم الاثنين الرابع عشر من صفر سنة سبع وعشرين وستمائة عند ابن الأبار. وقال المخزومي في تاريخ ميورقة: إن سبب أخذها أن أميرها محمد بن علي بن موسى وليها سنة ست وستمائة فأنفذ طريدة بحرية وقطعة حربية احتياجاً للحشب فأخذها والي طرطوشة، فحدث نفسه بالغزو لبلاد الروم وكان ذلك رأياً مشؤوماً؛ وأخذ ولده مسطحاً من برشلونة فأخذ الروم على ملكهم العهد وجمعوا عشرين ألفاً من أهل البلاد وستة عشر ألفاً في البحر سنة ست وعشرين، وضرب الوالي أعناق أربعة من كبراء مصر فيهم ابنا خاله فاجتمعت الرعية إلى ابن سيري على طلب الثأر؛ ووقع المصاف يوم الاثنين الثامن عشر من شوال فانهزم المسلمون ونزل النصارى على الحريبة الحزينة من جهة باب الكحل، ولما كان يوم الأحد أخذ البلد وأخذ منه أربعة وعشرون ألفاً قتلوا على دم واحد وأخذ الوالي فعذب وعاش بعد ذلك خمسة وأربعين يوماً ومات تحت.وقعة أنيشة
نحو 11 أغسطس 1237 م · نحو 10 ذو الحجة 634 هـوقعة أنيشة التي قتل بها الحافظ أبو الربيع الكلاعي يوم الخميس لعشر بقين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وستمائة؛ لم يزل متقدماً أمام الصفوف زحفاً إلى الكفار مقبلاً على العدو ينادي بالمنهزمين: أعن الجنة تفرون! حتى قتل صابراً محتسباً، وكان دائماً يقول إن منتهى عمره سبعون سنة لرؤيا رآها في صغره فكان كذلك، ورثاه تلميذه الحافظ ابن الأبار بقصيدته الميمية الشهيرة.تمليك مرسية للعدو صلحاً
نحو 1243 م · نحو 641 هـتملك العدو مرسية صلحاً ظهر يوم الخميس العاشر من شوال؛ قدم أحمد بن محمد بن هود ولد والي مرسية بجماعة من وجوه النصارى فملكهم إياها صلحاً.سقوط الجزيرة الخضراء وكسرة الأسطول
نحو مارس 1344 م · نحو 744 هـلما أفضى الملك إلى السلطان أبي الحسن المريني وخلص له المغرب وبعض بلاد الأندلس أمر بإنشاء الأساطيل الكثيرة برسم الجهاد بالأندلس واهتم بذلك غاية الاهتمام، فقضى الله أن استولى الإفرنج على كثير من تلك المراكب بعد أخذهم الجزيرة الخضراء؛ وكان الإفرنج جمعوا جموعاً كثيرة برسم الاستيلاء على ما بقي للمسلمين بالأندلس فاستنفر أهل الأندلس السلطان أبا الحسن فجاء بنفسه إلى سبتة فرضة المجاز ومحل أساطيل المسلمين فإذا بالإفرنج جاءوا بالسفن التي لا تحصى ومنعوه العبور وإغاثة أهل الأندلس حتى استولوا على الجزيرة الخضراء وأنكوه في مراكبه أعظم نكاية؛ وقد أفصح عن ذلك كتاب صدر منه إلى سلطان مصر والشام والحجاز الملك الصالح بن الملك الناصر محمد بن قلاوون.أخذ الحامة غدراً والحصار المسلم المردود
نحو فبراير 1482 م · نحو 887 هـأخذ النصارى الحامة غدراً آخر أيام الصلح على يد صاحب قادس سنة سبع وثمانين وثمانمائة، وغدوا للقلعة وتحصنوا بها ثم شرعوا في أخذ البلد فملأوا الطرق خيلاً ورجالاً وبذلوا السيف فيمن ظهر من المسلمين والناس في غفلة نيام من غير استعداد. وخرج العامة والخاصة من أهل غرناطة عندما بلغهم العلم والنصارى عشرة آلاف بين ماش وفارس، فحاصروهم وشددوا وطمعوا في منع الماء عن العدو، ثم جاء النذير أن النصارى أقبلوا في جمع عظيم لإغاثة من بالحامة فأقلع الجند منها، ودخلتها النصارى الواردون وحصنوها؛ وعاد المسلمون لحصارها فدخل على النصارى جملة من المسلمين من جهة موضع كانوا في غفلة عنه فشعروا بهم وعادوا عليهم وتردى بعضهم من أعلى الجبل وقتل أكثرهم وكانوا من أهل بسطة ووادي آش، فانقطع أمل الناس من ردها.وقعة لشانة وأسر أبي عبد الله
نحو أبريل 1483 م · نحو ربيع الأول 888 هـلما سمع أبو عبد الله ابن السلطان أبي الحسن صاحب غرناطة أن عمه بمالقة غنم من النصارى أعمل السفر للغزو بأهل بلاده من غرناطة والشرقية، وذلك في ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وثمانمائة، إلى أن بلغ نواحي لشانة فقتل وأسر وغنم، فتجمعت عليه النصارى من جميع تلك النواحي ومعهم كبير قبرة وحالوا بين المسلمين وبلادهم في جبال وأوعار فانكسر الجند وأسر من الناس كثير وقتل آخرون، وكان في جملة من أسر السلطان أبو عبد الله ولم يعرف ثم علم به صاحب لشانة، وأراد صاحب قبرة أن يأخذه منه فهرب به ليلاً وبلغه إلى صاحب قشتالة فنال بذلك عنده رفعة على جميع القواد.سقوط رندة والغربية بيد القشتاليين
نحو مايو 1485 م · نحو جمادى الأولى 890 هـفي جمادى الأولى سنة تسعين وثمانمائة انتقل صاحب قشتالة إلى رندة وحاصرها وكان أهلها خرجوا إلى نصرة ذكوان وسواها، فهدم أسوارها وخرج أهلها على الأمان وطاعت له جميع تلك البلاد ولم يبق بغربي مالقة إلا من دخل في طاعته وتحت ذمته، وفرق حصصه على بعض الحصون ليحاصروا مالقة. وفي رمضان من العام توجه لحصن قنبيل فهدم أسواره وخرج أهله بالأمان، واستولى على حصون مثل مشاقر وحصن اللوز، وضيق بجميع بلاد المسلمين ولم يتوجه لناحية إلا استأصلها.ثورة البيازين وسقوط لوشة
نحو 28 مايو 1486 م · نحو 26 جمادى الأولى 891 هـأطلق صاحب قشتالة السلطان أبا عبد الله الذي كان تحت أسره وكساه ووعده بكل ما يتمناه وأعطاه المال والرجال على أن من دخل تحت حكمه من المسلمين فهو في الهدنة، فخرج لبلش فأطاعه أهلها ونودي بالصلح في الأسواق؛ وقام ربض البيازين بدعوة السلطان المأسور فوقعت فتنة عظيمة في غرناطة نفسها بين المسلمين من ثالث ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وثمانمائة إلى منتصف جمادى الأولى، ورجموا البيازين بالحجارة من القلعة. وقدم السلطان على لوشة ودخلها راجياً الصلح بينه وبين عمه الزغل بأن يكون للعم الملك وابن أخيه تحت إيالته، فنازلها صاحب قشتالة وضيق بها الحصار ولم يأت لنصرتها غير البيازين، فطلب أهلها الأمان وأخذ البلد في السادس والعشرين من جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين وثمانمائة — وهي بلد سلف الوزير لسان الدين ابن الخطيب — وهاجر أهلها إلى غرناطة وصرح أهلها بأنه ما جاء للوشة إلا ليدخل إليها العدو ويجعلها فداء له.سقوط بلش مالقة والانهزام قبل الالتحام
نحو 29 أبريل 1487 م · نحو 10 جمادى الأولى 892 هـخرج صاحب قشتالة قاصداً بلش مالقة ونزل عليها في ربيع الثاني سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة وحاصرها؛ واجتمع صاحب غرناطة الزغل بالناس فأشاروا بالمسير لإغاثتها لعهد عقدوه، وأتى أهل وادي آش وغيرها وحشود البشرات وخرج صاحب غرناطة في الرابع والعشرين لربيع الثاني ووصل بلش فوجد العدو نازلاً عليها براً وبحراً فنزل بجبل هنالك وكثر لغط الناس وحملوا على النصارى من غير تعبية، وحين حركتهم للحملة بلغ السلطان الزغل أن غرناطة بايعت صاحب البيازين فالتقوا مع النصارى فاشلين وقبل الالتحام انهزموا وتبددت جموعهم مع كون النصارى خائفين وجلين منهم. ولما رأى أهل بلش تكالب العدو عليهم وإدبار جيوش المسلمين عنهم طلبوا الأمان فخرجوا يوم الجمعة عاشر جمادى الأولى من السنة، وأطاعت النصارى البلاد التي بشرقي مالقة وحصن قمارش.حصار بسطة واستسلام الزغل
نحو 4 ديسمبر 1489 م · نحو 10 محرم 895 هـفي عام أربعة وتسعين وثمانمائة نازل صاحب قشتالة بسطة، وكان صاحب وادي آش الزغل لما تعين العدو بمحلته بعث جميع جنده وقواده وحشد أهل نجدة تلك البلاد من وادي آش والمرية والمنكب والبشرات فدخلوها ووقعت حروب عظيمة حتى تقهقر العدو ولم يقدر على منع الداخل والخارج رجباً وشعبان ورمضان، ثم شد الحصار وقرب المدافع من الأسوار واشتد الحال في ذي القعدة وذي الحجة وقل الطعام، وكانوا طامعين في إقلاع العدو عند دخول الشتاء فإذا به ثبت وعزم على الإقامة؛ فاحتال أهل البلد في إظهار جميع أنواع الطعام بالأسواق وأبدوا للعدو القوة وهم في غاية الضعف والحرب خدعة، حتى إن كبيراً من النصارى دخل عيناً يرى صفة الناس. ودخل النصارى قلعة بسطة يوم الجمعة عاشر محرم سنة خمس وتسعين وثمانمائة وأخرجوا المسلمين من البلد وأسكنوهم بالربض خوف الثورة، ثم ارتحل للمرية فنزل صاحب وادي آش للقائه وأخذ الحصون والقلاع ومكنه من قلعة وادي آش أوائل صفر، وأطاعته جميع البلاد ولم يبق غير غرناطة وقراها، وجميع ما كان في حكم صاحب وادي آش صار للنصارى في طرفة عين.المجلس الاستشاري عشية بدر
رمضان 2 هـمجلس عسكري استشاري عقده النبي بوادي ذي أفران بعدما بلغه خبر العير والنفير؛ تكلم فيه أبو بكر وعمر والمقداد، وأجاب سعد بن معاذ عن الأنصار ببيعة قتال تتجاوز نصوص العقبة.قضية أسارى بدر
رمضان 2 هـما أعقب بدر من نظر في شأن نحو سبعين أسيراً: مشورة أبي بكر بالفداء وعمر بالقتل، ثم قبول الفداء (من ألف إلى أربعة آلاف درهم أو تعليم عشرة غلمان الكتابة)، وإعدام النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط، وتعليق آيتَي الأنفال ٦٧-٦٨ ومحمد ٤ على القرار.القليب — دفن قتلى المشركين ببدر
رمضان 2 هـأُلقي قتلى المشركين بعد الوقعة في بئر مطمورة يقال لها القليب، فوقف النبي عليها يناديهم بأسمائهم؛ ولما سأله عمر عن خطاب موتى لا يسمعون قال إنهم ليسوا بأسمع لما يقول منهم.وقعة سمورة (٣٢٧هـ)
شوال 327 هـالواقعة بين عبد الرحمن الناصر صاحب الأندلس في مائة ألف أو يزيدون وبين رذمير ملك الجلالقة عند سمورة في شوال سنة سبع وعشرين وثلاثمائة بعد الكسوف الذي كان في الشهر بثلاثة أيام، وكانت للمسلمين عليهم ثم أنابوا بعد أن حوصروا وأولجوا إلى المدينة فقتل منهم بعد عبورهم الخندق نحو خمسين ألفاً، وقيل إن أمية بن إسحاق منع رذمير من طلب من نجا منهم وخوفه الكمين ورغبه فيما في المعسكر من الأموال، ثم جهز عبد الرحمن عساكره إلى الجلالقة فهلك فيها منهم ضعف ما قتل من المسلمين.نزول سابور الجنود على الحضر
نزل سابور الجنود على حصن الحضر ملك الضيزن التنوخي فأقام عليه شهراً لا يجد سبيلاً إلى فتحه، حتى أرسلت إليه النضيرة بنت الضيزن وقد هويته أن ينثر تبناً في نهر الثرثار الذي في أعلى الحصن فيتبعه فانظر أين يدخل فأدخل الرجال منه، ففعل فلم يشعر أهل الحصن إلا وأصحاب سابور معهم فيه، فقتل الضيزن ومن معه وأمر بهدم الحصن، وقد كان الضيزن كثير الجنود مهادناً للروم يغير رجاله على العراق والسواد.
مؤلَّف
مراثي حسان بن ثابت في شهداء مؤتة
ثلاث مقطوعات شعرية لحسان بن ثابت يبكي فيها قادة جيش مؤتة: الأولى في الثلاثة مجتمعين، والثانية خاصة في جعفر بن أبي طالب، والثالثة في زيد وعبد الله بن رواحة. نقلها ابن إسحاق في سياق غزوة مؤتة.مرثية كعب بن مالك في شهداء مؤتة
قصيدة لكعب بن مالك الأنصاري يبكي فيها شهداء مؤتة، وصف فيها صبرهم وإقدامهم في سبيل الله. رواها ابن إسحاق في سياق حديثه عن غزوة مؤتة.قصيدة العباس بن مرداس في يوم حنين
قصيدة العباس بن مرداس السلمي يصف فيها وقائع يوم حنين، وافتخاره ببلاء بني سليم وثبات المسلمين بعد الانكشاف الأول، والرد على شعراء هوازن. مطلعها: «تَقَضَّى أمورٌ وتأتِي أمور».قصيدة كعب بن مالك في يوم حنين ومسير الطائف
قصيدة كعب بن مالك الأنصاري في يوم حنين ومسير الجيش لحصار الطائف، يصف فيها نصر الله لنبيه ودحر الشرك ودك حصون الطائف. مطلعها: «وقائلةٍ ألا تَبكِي أخاها».أبيات عتاب العباس بن مرداس في قسمة الجعرانة
أبيات العباس بن مرداس السلمي التي عاتب فيها النبي حين نقص عطاؤه عن مائة بعير وفُضّل عليه الأقرع وعيينة؛ مطلعها: «أتجعلُ نهبي ونهبَ العُبيدِ بين عيينةَ والأقرعِ»، فأتم له النبي المائة حتى رضي.قصيدة حسان في تعداد أيام الأنصار مع النبي
قصيدة على روي اللام تعدّد مشاهد الأنصار مع النبي من بدر إلى تبوك؛ أوردها ابن إسحاق خاتمةً لباب براءة، وذكر ابن هشام أنها تُروى أيضاً لعبد الرحمن بن حسان وأن بيتها الأخير عن غير ابن إسحاق.شعر فروة بن مسيك في يوم الردم وفي مسيره إلى النبي
قصيدة على روي النون قالها فروة بن مسيك المرادي في يوم الردم: إن غلبوا فغلّابون قديماً وإن غُلبوا فغير مغلَّبين، وليس طبّهم الجبن، والدهر دولته سجال، ولو خلد الملوك لخلدوا؛ وبيتان قالهما حين توجه إلى النبي مفارقاً ملوك كندة. أثبت ابن هشام أن أول القصيدة وقوله «فإن نغلب» عن غير ابن إسحاق، وأنشد عن أبي عبيدة رواية للبيت الثاني.
مفهوم
البكاؤون
سبعة رجال من الأنصار وغيرهم أتوا النبي يطلبون ما يحملهم إلى تبوك فلم يجد ما يحملهم عليه فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً.جيش العسرة
الاسم الذي ورد عند ابن هشام لجيش غزوة تبوك في خبر عن إنفاق عثمان بن عفان فيه ألف دينار.التخلف عن غزوة تبوك
تصنيف ابن إسحاق لمن لم يخرج مع النبي إلى تبوك: المعذّرون من الأعراب، والبكاؤون الذين لم يجدوا ما يُحملون عليه، ومن تخلف عن غير شك كأبي خيثمة، ومن تخلف من المنافقين وأهل الريب بحسب وصفه.
مكان
الجعرانة
موضع بين مكة والطائف حبس فيه النبي سبايا وغنائم حنين، واستقبل فيه وفد هوازن فرد إليهم أسرارهم وسباياهم، وقسم الفيء على المؤلفة قلوبهم، وخطب في الأنصار خطبته الشهيرة، وأحرم منه بعمرته في ذي القعدة سنة ثمان. وفيه حديث أبي موسى وبلال في الصحيح: أتاه أعرابي يسأله إنجاز ما وعده فقال «أبشر»، فلما أكثر عليه «أبشر» أقبل على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان فقال «ردّ البشرى فاقبلا أنتما»، ثم دعا بقدح فيه ماء فغسل فيه يديه ووجهه ومجّ فيه وقال «اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما وأبشرا»، ففعلا وأفضلا لأم سلمة من وراء الستر.الخندمة
جبل وعر بفرع مكة تجمّع فيه مقاتلو قريش وبني بكر بقيادة صفوان وعكرمة وسهيل لصد المسلمين، ودارت فيه وقعة الخندمة مع مجنبة خالد بن الوليد صبيحة الفتح.الوتير
ماء لخزاعة بأسفل مكة، بيّتت عليه بنو الديل من بني بكر خزاعةً في الخرق الذي أشعل فتح مكة.أوطاس
وادٍ في ديار هوازن عسكر فيه مالك بن عوف بالقبائل وأموالها قبل حنين، وفيه لجأ المنهزمون من هوازن تحت قيادة دريد بن الصمة، ودارت فيه سرية أوطاس.ذي طوى
وادٍ بأسفل مكة نزل به النبي معسكرًا، ووضع رأسه تواضعًا لله حتى كاد عثنونه يمس واسطة الرحل، وقسم الجيوش لدخول مكة، وفيه جيء بأبي قحافة فأسلم.مر الظهران
وادٍ فسيح على مرحلة شمال مكة (وادي فاطمة اليوم)؛ عسكر فيه جيش الفتح بعشرة آلاف مقاتل وأوقدوا عشرة آلاف نار، وفيه أتى العباس بأبي سفيان واستعرضت القبائل بالسلاح قبيل دخول مكة.وادي حنين
وادٍ من أودية تهامة أجوف جرار بين مكة والطائف، فيه مضايق وشعاب كمنت فيها هوازن لجيش المسلمين في شوال 8هـ.
قاعة العرض
ألب أرسلان: السلاجقة العظام
2021 م · 1442 هـ†مسلسل تركي تاريخي عن السلطان السلجوقي ألب أرسلان ومعركة ملاذكرد؛ من أكبر الإنتاجات التاريخية التركية بعد قيامة أرطغرل.القادسية
1981 م · 1401 هـ†فيلم مصري لصلاح أبو سيف عن معركة القادسية وسقوط الإمبراطورية الساسانية أمام جيوش الفتح؛ من كلاسيكيات الدراما التاريخية المصرية عن الفتوح.جلال الدين منكوبردي
2021 م · 1442 هـ†مسلسل أوزبكي تركي عن جلال الدين الخوارزمي ومقاومته للغزو المغولي؛ من إنتاج بلاد فارس الإسلامية.صحوة: السلاجقة العظام
2020 م · 1441 هـ†مسلسل تركي عن عهد السلطان ملك شاه السلجوقي والحسن الصباح والحشاشين؛ جزء من موجة التاريخ العثماني التركية.
ما الناقص؟ أخبرنا · يُعدّ المحور مفتوحًا حين يكون له دليل مراجَع و10 أسئلة و25 مادة في 5 أصناف وأصوات من عدة مذاهب وأقاليم.