كَفَّارة

Expiation (kaffara)

الكفارة لغة من الستر، وهي شرعاً واجبة جبراً لبعض الذنوب والمخالفات الشرعية، وفيها معنى العقوبة ومعنى العبادة. ومن أسبابها الحنث في اليمين، وتجب بالحنث لا باليمين، واختلف في اليمين الغموس واللغو، وفي تعدد الكفارات بتعدد الأيمان، وفي عدم جواز التكفير قبل الحنث. ومن أسبابها القتل، فلا خلاف في القتل شبه العمد والخطأ، واختلف في العمد وفي القتل بالتسبب وفي الجنين. ويكمل الباب بسببي الظهار والوطء في رمضان وغيرهما، وتتناول المادة بعد ذلك الإفطار في نهار رمضان وأحكام الجماع فيه، ومحظورات الحج والإحرام، وكفارة الظهار، وشروط الكفارات وخصالها. 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر النبوي
الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

العبادات والأركانالأسرة والزواج والقرابة

موجز

الكفارة في اللغة من الكفر وهو الستر، لأنها تغطي الذنب وتستره، وتطلق على ما يكفر به من صدقة أو صوم أو نحوهما 5. وهي واجبة جبراً لبعض الذنوب والمخالفات الشرعية بالكتاب والسنة والإجماع 6. وفيها معنى العقوبة ومعنى العبادة، والغالب فيها معنى العبادة إلا كفارة الفطر في رمضان فإن العقوبة فيها غالبة 6 7.

تتناول المادة بعد ذلك الإفطار في نهار رمضان وأحكام الجماع فيه، ومحظورات الحج والإحرام، وكفارة الظهار، ثم شروط الكفارات وخصالها وما يُشترط لإجزائها 1 2 3 4.

الحنث في اليمين

لا تجب كفارة اليمين إلا بالحنث فيها، وهو مخالفة ما انعقدت عليه اليمين 7. ولا كفارة في اليمين اللغو على الماضي أو الحال، واختلف في اليمين الغموس، فلم يوجب الكفارة فيها جمهور الحنفية والمالكية والحنابلة، وأوجبها الشافعية، واستدل الجمهور بأن الغموس من الكبائر والكبائر لا كفارة فيها، وبالإجماع على ذلك، واستدل الشافعية بعموم الآية في الأيمان المعقودة 8 9 10.

اليمين اللغو

اختلف في اليمين اللغو على المستقبل: فقال الشافعية والحنابلة لا كفارة فيها، والمالكية كذلك في الماضي وأوجبوها في المستقبل، والحنفية أوجبوها، واستدلوا بقوله تعالى «ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان» 11 12.

تعدد الكفارة بتعدد اليمين

من حلف على أمور شتى بيمين واحدة فكفارته واحدة. ومن كرر اليمين على شيء واحد ففيه قولان: الجمهور كفارة واحدة، والحنفية يفصلون بين تكرار المقسم به وتكرار المقسم عليه. ومن حلف بأيمان على أمور شتى ففيه قولان: الحنفية والمالكية والشافعية كفارة لكل يمين، وقول آخر لأحمد وقول محمد كفارة واحدة 12 13 14 15.

تقديم الكفارة قبل الحنث

لا يجوز التكفير قبل الحنث باتفاق، لأنه تقديم الحكم قبل سببه، أما تأخيره بعد الحنث فجائز. وقد استدل من أجازه بالقياس على كفارة الظهار، واستدل المانعون بآيات وحديث «من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه» 15 16 17 18.

القتل

لا خلاف في وجوب الكفارة في القتل شبه العمد والخطأ وما أجري مجرى الخطأ، واختلفوا في القتل العمد: فالحنفية والمالكية ومشهور الحنابلة لا كفارة فيه، والشافعية والزهري يوجبونها، واستدل الأولون بالآيتين في الخطأ والعمد، واستدل الآخرون بحديث واثلة في إعتاق الرقبة عن الذي استوجب النار 18 19 20. والكفارة واجبة في القتل بالتسبب عند المالكية والشافعية والحنابلة، وليست واجبة عند الحنفية 20 21.

الجنين

لا خلاف في وجوب الكفارة فيما إذا ضرب بطن امرأة فألقت جنيناً حياً ثم مات، واختلفوا في الجنين الميت بعدوان: فالمالكية والشافعية والحنابلة يوجبونها، واحتجوا بالآية في الخطأ 21.

الإفطار في نهار رمضان

لا خلاف في وجوب الكفارة على من جامع في الفرج عامداً بغير عذر، أنزل أو لم ينزل، ولا تجب على من جامع لعذر كالمرض 1. واختلفوا في الوطء في الدبر، فأوجبها الجمهور، ولم يوجبها الحسن عن أبي حنيفة 22، وفي وطء البهيمة قولان 22، وفي المباشرة دون الفرج إذا اقترن بها إنزال: لا تجب عند الحنفية والشافعية وأحمد في رواية، وتجب عند المالكية وعطاء والحسن وابن المبارك وإسحاق 22 23.

الجماع ناسياً أو مخطئاً أو جاهلاً أو مكرهاً

في الناسي والمخطئ والجاهل: لا كفارة عند الحنفية والمالكية والشافعية، وتجب عند الحنابلة وابن الماجشون وابن عبد الملك، واستدلوا بحديث الأعرابي الذي جامع في رمضان، إذ لم يستفصل النبي ﷺ عن حاله 24 25. وفي الرجل المكره: لا كفارة عند الحنفية والمالكية والشافعية وأحمد في رواية أبي الخطاب، وتجب عند الحنابلة وابن الماجشون 26 27. وفي المرأة المكرهة: لا كفارة عليها عند الحنفية والشافعية والحنابلة، وتجب عند المالكية وقول للشافعية، ويتحملها الزوج عنها 27 28.

الأكل والشرب عمداً

يوجبها الحنفية والمالكية بتعمد الأكل والشرب وغيرهما من المفطرات بغير عذر، ولا يوجبها الشافعية والحنابلة وسعيد بن جبير والنخعي وداود، لأن النص ورد في الجماع وما سواه ليس في معناه 26 29.

النزع عند أول طلوع الفجر

اختلف الفقهاء في الكفارة على من نزع عند أول طلوع الفجر وهو مجامع؛ فلا كفارة عليه عند الحنفية والمالكية والشافعية وأبي حفص من الحنابلة، لأن النزع ترك للجماع 28. واستدل أصحاب هذا القول بأن الإنزال وقع من مباشرة مباحة فلم يجب فيه شيء، كما لو قطع يد رجل قصاصاً فمات المقتص منه، وبأن ذلك مما لا يُستطاع الامتناع عنه فكان عفواً 30. والقول الثاني أن عليه الكفارة، وبه قال ابن حامد والقاضي وجمهور الحنابلة وزفر من الحنفية، لأن النزع في حال الجماع مباشرة للجماع، إذ هو جماع يُتلذذ به، فيتعلق به ما يتعلق بالاستدامة 30.

استدامة الجماع مع طلوع الفجر

اختلف الفقهاء فيما يجب على من طلع عليه الفجر وهو مجامع فاستدام الجماع 30. فذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن عليه الكفارة، لأنه منع صوم يوم من رمضان بجماع من غير عذر فأثم، فوجبت عليه الكفارة كما لو وطئ بعد طلوع الفجر أو في أثناء النهار، ولئلا يخلو جماع عمدي في نهار رمضان من كفارة 30. وذهب الحنفية إلى أن لا كفارة عليه، لأن الموجب عندهم هو الفطر على وجه تكتمل به الجناية، ولم يوجد ذلك لأن شروعه في الصوم لم يصح مع المجامعة؛ ولأن الجماع الموجب هو إدخال الفرج في الفرج، ولم يوجد بعد الطلوع إلا الاستدامة وهي غير الإدخال، كمن حلف ألا يدخل داراً وهو فيها فمكث ساعة فلا يحنث 30.

الجماع يظن أن الفجر لم يطلع

اختلف الفقهاء فيما يجب على من جامع وهو يظن أن الفجر لم يطلع بعد، فتبين أنه قد طلع 31. فذهب الحنفية والمالكية والشافعية، وبه قال ابن عباس ومعاوية وعطاء وسعيد بن جبير ومجاهد والثوري والزهري وأبو ثور وإسحاق بن راهويه وعروة والحسن، إلى أنه لا كفارة عليه 31. واستدلوا بحديث رفع الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، وبأن الكفارة لرفع المأثم وهو محطوط عن المخطئ، وبأنه جامع وهو يعتقد الحل، وكفارة الصوم عقوبة تجب مع المأثم فلا تجب مع اعتقاد الإباحة كالحد 31. وذهب الحنابلة إلى وجوب الكفارة، واستدلوا بحديث المجامع الذي أمره النبي بالتكفير من غير تفريق ولا تفصيل، وبأنه أفسد صوم رمضان بجماع تام فوجبت الكفارة كما لو علم 31.

أثر العارض في سقوط الكفارة

اختلفوا في سقوط الكفارة عمن جامع في أول النهار ثم مرض أو جُنّ، أو حاضت المرأة أو نفست في أثناء النهار 31. فذهب المالكية والحنابلة والشافعية في الأظهر، وبه قال الليث وإسحاق وابن أبي ليلى وأبو ثور، إلى أنها لا تسقط بحدوث العارض، لأنه معنى طرأ بعد وجوب الكفارة فلم يسقطها كالسفر، ولأنه أفسد صوماً واجباً بجماع تام فاستقرت عليه الكفارة 31 32. وذهب الحنفية والثوري، وهو القول الآخر عند الشافعية، إلى أنها تسقط، لأن المرض الطارئ يبيح الفطر فيتبين أن الصوم لم يقع مستحقاً، ولأن وجود أصل المرض شبهة والكفارة لا تجب معها، ولأن الجنون ينافي الصوم 32. وخص الحنفية ذلك بالعارض السماوي الذي لا صنع للمكلف فيه ولا في سببه، فإن كان العارض من فعله كالسفر وجرح نفسه فالمعتمد لزوم الكفارة 32.

وجوب الكفارة بالجماع في صوم غير رمضان

لا خلاف في عدم وجوب الكفارة على من جامع في صوم التطوع أو في صوم هو كفارة الجماع 32. والخلاف فيمن جامع في قضاء رمضان أو في صوم النذر، على ثلاثة أقوال 32. الأول: لا كفارة مطلقاً، وإليه ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، لأن الكفارة وردت في هتك حرمة رمضان، ولأن القضاء لا يتعين بزمان محترم فالجماع فيه ليس هتكاً له بخلاف الأداء 32 33. والثاني: تجب الكفارة على من أفسد قضاء رمضان بالجماع، وبه قال قتادة، قياساً على الأداء وأنها تجب فيه فتجب في قضائه كالحج 33. والثالث: تجب على من أفطر عامداً في نذر صوم الدهر كله، وإليه ذهب سحنون وابن الماجشون من المالكية، لأنه أفطر متعمداً فيما لا يُجبر بقضاء فأشبه رمضان 33.

تعدد الكفارة بتعدد الجماع في نهار رمضان

لا خلاف في أن من تكرر جماعه في يوم واحد من رمضان قبل أن يكفر فعليه كفارة واحدة، ولا خلاف في أن من كفّر ثم جامع في يوم آخر فعليه كفارة ثانية 33. أما من جامع في يومين ولم يكفر، فقال المالكية والشافعية، وهو قول الليث وابن المنذر، ورُوي عن عطاء ومكحول، واختاره القاضي وأحمد في أصح الروايتين عنه: تلزمه كفارتان، لأن صوم كل يوم عبادة منفردة، فإذا وجبت الكفارة بإفساده لم تتداخل كفاراتها كرمضانين وكالحجتين والعمرتين 33 34. وقال الحنفية، وبه قال الزهري والأوزاعي، وهو ظاهر إطلاق الخرقي واختيار أبي بكر من الحنابلة: تجزئه كفارة واحدة، لأنها جزاء عن جنايات تكرر سببها قبل استيفائها فتتداخل كالحد 34. أما من كفّر ثم جامع ثانية في اليوم نفسه، فلا شيء عليه عند الحنفية والمالكية والشافعية، لأن الجماع الثاني لم يصادف صوماً منعقداً ولم يمنع صحته، بخلاف الأول 34. وأوجب الحنابلة كفارة ثانية، ونص عليه أحمد، لأن الصوم في رمضان عبادة تجب الكفارة بالجماع فيها فتتكرر بتكرر الوطء بعد التكفير، ولأنه وطء محرم لحرمة رمضان فيوجب الكفارة كالأول، بخلاف الوطء ليلاً فإنه غير محرم 34.

القيء عمداً في نهار رمضان

لا خلاف في أن من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ولا كفارة 34. والخلاف في وجوب الكفارة على من تقيأ عمداً في نهار رمضان. فذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وبه قال علي وابن عمر وزيد بن أرقم رضي الله عنه وعلقمة والزهري وإسحاق والثوري والأوزاعي، إلى أنه لا كفارة عليه وإنما عليه القضاء 34 2. واستدلوا بحديث أبي هريرة: من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمداً فليقض، فنص في وجوب القضاء دون الكفارة، ولو وجبت لبيّنها النبي لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز 2. وبأن الإفطار عمداً لم يتحقق صورة فقصرت الجناية، والكفارة أقصى عقوبة فتحتاج إلى كمال الجناية 2. وقال عطاء وأبو ثور: عليه القضاء والكفارة 2.

محظورات الحج والإحرام

تجب الكفارات في الحج والعمرة لجبر ما عرض من نقص، إما منصوص عليها أو غير منصوص عليها 2.

  • تعدد الجزاء بتعدد الصيد: في كل صيد جزاء عند الحنفية والمالكية والشافعية وأظهر الروايتين عن أحمد، وعلى الصيد الأول فقط عند ابن عباس وشريح والحسن وسعيد بن جبير ومجاهد والنخعي وقتادة 2 35.
  • صيد حرم المدينة: لا جزاء فيه عند الحنفية والمالكية والشافعي في الجديد وأحمد في الرواية الأولى، ويجب عند ابن أبي ذئب وابن المنذر والشافعي في القديم وأحمد في رواية، واستدلوا بقوله في الحديث: إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة 36 37.
  • الجمع بين قتل الصيد والأكل منه: جزاء واحد عند المالكية والشافعية والحنابلة وصاحبي أبي حنيفة، وجزاءان عند أبي حنيفة وعطاء 37 38.
  • بيض الصيد: يجب فيه الجزاء عند الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وتكون القيمة عند الحنفية والشافعية والحنابلة، واستدلوا بحديث بيض النعام 38 39.
  • الجماع: لا خلاف أنه من مفسدات الحج، وأن من وطئ قبل الوقوف بعرفة فقد أفسد حجه وعليه الكفارة، وكذلك من وطئ من المعتمرين قبل الطواف والسعي 39. وفي وجوب الكفارة على المرأة إذا طاوعت قولان: الوجوب عليها كالرجل عند الحنفية والمالكية والحنابلة، وعدم الوجوب وإجزاء كفارة واحدة عند أكثر الشافعية 39 40. وفي تعدد الكفارة بتعدد الجماع قبل التكفير: لا تتعدد عند المالكية والحنابلة وقول للشافعية، وتتعدد عند الحنفية والمشهور عند الشافعية ورواية عن أحمد 40 41. وفي سقوط الكفارة بالجهل والنسيان: لا تسقط عند الحنفية والمالكية والحنابلة وقول الشافعي القديم، وتسقط عند الشافعي في الجديد 41 42.
  • مجاوزة الميقات بغير إحرام: لا خلاف في تحريمها، ولو عاد إلى الميقات فأحرم منه فلا كفارة عليه. أما من أحرم بعد المجاوزة ثم عاد، ففيه ثلاثة أقوال: الدم مطلقاً عند المالكية والحنابلة وابن المبارك وزفر؛ والدم إن تلبس بنسك ثم رجع، ويسقط إن رجع قبل التلبس عند الشافعية في الأصح وأبي يوسف ومحمد؛ ولا كفارة إن رجع قبل التلبية، والدم إن تلبس أو رجع ولم يلب عند أبي حنيفة 41 42 43.
  • غسل الرأس بالخطمي والسدر: لا فدية عند الشافعية والحنابلة وأبي ثور وابن المنذر والثوري، واستدلوا بحديث المحرم الذي وقصه بعيره؛ وتجب الفدية عند الحنفية والمالكية وأحمد في رواية، لأن الخطمي فيه رائحة وهو يقتل الهوام 43.
  • شم العصفر واستعماله: لا فدية عند المالكية والشافعية والحنابلة وجابر وابن عمر، واستدلوا بحديث نهي النساء في الإحرام عن القفازين والنقاب وما مسه الورس والزعفران؛ وتجب عند الحنفية والثوري، لقياسه على الورس والزعفران 43 44.
  • لبس السراويل عند عدم الإزار: المحرم ممنوع من لبس القمص والعمائم والسراويلات والخفاف والبرانس، وتجب بذلك الفدية، والخلاف في لبس السراويل عند عدم الإزار 44.
  • لبس السراويل عند عدم الإزار (تتمة): القول بعدم الفدية يستند إلى حديث ابن عباس «السراويل لمن لم يجد الإزار»، وهو صريح في الإباحة وظاهر في إسقاط الفدية لأنه أمر بلبسه ولم يذكر فيه فدية، وإلى قياسه على من عدم النعلين فله لبس الخفين المقطوعين بلا فدية بالاتفاق، وإلى أن حديث ابن عمر في النهي عام مخصوص بحديث ابن عباس. وأوجب الحنفية والمالكية الفدية قياساً على لبس القميص عند عدم الرداء، ولأن السراويل لا يُتزر به بخلاف القميص 45.
  • لبس الخفين عند عدم النعلين: لا خلاف في جواز لبس الخفين عند عدم النعلين، والخلاف في وجوب الفدية على من لبسهما غير مقطوعين، وعلى من لبسهما مقطوعين مع وجود النعلين 45. فذهب الحنفية والمالكية والشافعية، والرواية الثانية عن أحمد، وبه قال عروة والنخعي والثوري وإسحاق وابن المنذر، ورُوي عن عمر وابن عمر، إلى وجوب الفدية بعدم قطع الخفين، واستدلوا بحديث ابن عمر في سؤال الرجل عما يلبس المحرم، وفيه أمر بقطعهما أسفل الكعبين، والأمر للوجوب 46. وذهب الحنابلة (وهي الرواية المشهورة عن أحمد) وعطاء وعكرمة وسعيد بن سالم القداح، ورُوي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، إلى عدم وجوبها، واستدلوا بحديثي ابن عباس وجابر في إباحة الخفين لمن لم يجد النعلين إباحة مطلقة، وبقول علي: قطع الخفين فساد 46 47.
  • لبس الخفين مقطوعين مع وجود النعلين: ذهب المالكية والحنابلة والأصح عند الشافعية وأبو ثور إلى وجوب الفدية، لأن الأحاديث شرطت إباحة الخفين بعدم النعلين، ولأنه مخيط لعضو على قدره فأشبه القفازين 47 48. وذهب الحنفية وبعض الشافعية إلى عدم الفدية، لأن المقطوع صار كالنعل، إذ لا يُمسح عليه ولا يستر الكعب 48.
  • لبس القفازين: لا خلاف في وجوب الفدية على الرجل بلبسهما، والخلاف في المرأة. فذهب المالكية والحنابلة والأصح عند الشافعية، وبه قال عطاء وطاوس ومجاهد والنخعي وإسحاق، إلى وجوبها على المرأة، لحديث ابن عمر: لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين، فالنص في تحريم القفازين عليها في إحرامها، ويلزم منه الفدية كالنقاب 47 48. وذهب الحنفية وقول للشافعية، وروي عن علي وعائشة وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وبه قال الثوري، إلى عدم الفدية، لحديث: إحرام المرأة في وجهها، ولأن اليد ليست عورة، ولأن سعداً كان يلبس بناته القفازين وهن محرمات 48 49.
  • تخمير الرجل وجهه: لا خلاف في أن إحرام المرأة في وجهها، وأن لها ستر رأسها، ولا خلاف في أن الرجل المحرم لا يخمر رأسه. والخلاف في الفدية على الرجل بتخمير وجهه. فذهب الشافعية والحنابلة، وروي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وزيد بن ثابت رضي الله عنه وابن الزبير وسعد وجابر، وبه قال القاسم وطاوس والثوري وأبو ثور، إلى عدم الفدية، واستدلوا بحديث: إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه، وبحديث الذي وقصته راحلته فقال: خمروا وجهه ولا تخمروا رأسه، وبعمل عثمان وزيد ومروان، وقال ابن قدامة إنه إجماع لم يُعرف له مخالف 49. وذهب الحنفية والمالكية والرواية الثانية عن أحمد إلى وجوب الفدية، واستدلوا بحديث الذي وقصته راحلته: اغسلوه بماء وسدر ولا تخمروا رأسه ولا وجهه، وبما رواه مالك عن ابن عمر أن ما فوق الذقن من الرأس لا يخمره المحرم، وبأن المرأة يحرم عليها تغطية وجهها فيحرم على الرجل تغطية رأسه 49 3.

كفارة الظهار

لا خلاف في أن الحر المسلم إذا قال لامرأته: أنت علي كظهر أمي، صار مظاهراً، ويلزمه للعود إليها كفارة الظهار 3. ولا خلاف في أن الظهار المعلق على شرط لا كفارة فيه إلا إذا تحقق الشرط، وأن من ظاهر من أربع نسوة له بكلمة واحدة أو بكلمات فهو مظاهر منهن جميعاً، وأن الكفارة تتعدد على من ظاهر ثم كفّر ثم ظاهر، وأن المظاهر يحرم عليه وطء زوجته قبل التكفير ويأثم إن جامع قبله 3 50. وما عدا ذلك مختلف فيه، وتفصيله في مادة ظهار 50.

وجوب الكفارة على المرأة إذا ظاهرت من زوجها

اختلف الفقهاء في وجوب الكفارة على المرأة إذا ظاهرت من زوجها، على ثلاثة أقوال 3. فذهب الحنفية والمالكية والشافعية، وهو رواية عند الحنابلة، وبه قال إسحاق وأبو ثور والثوري، إلى عدم الوجوب لعدم صحة الظهار منها، واستدلوا بأن الآية خطاب للرجال، وبأن الظهار تحريم يملك الزوج رفعه لاختصاصه بالنكاح كالطلاق، وبأن الحل والعقد في النكاح بيد الرجال 50. والقول الثاني أنه ليس بظهار، وهو قول الحنابلة، واختلفت الرواية عن أحمد في الكفارة: فنُقل عنه جماعة أن عليها كفارة الظهار، والرواية الثانية أنه لا كفارة عليها، والثالثة أن عليها كفارة يمين، وهي عند ابن قدامة أقيس بمذهب أحمد 50 51. والقول الثالث أنه ظهار وعليها كفارته، وهو قول أبي يوسف والحسن بن زياد، لأن معنى الظهار في جانب الرجل تشبيه المحللة بالمحرّمة، وهذا يتحقق في جانبها، والحل مشترك بينهما 50.

سقوط الكفارة بالاستثناء بالمشيئة

اختلف الفقهاء في سقوط الكفارة بالاستثناء بالمشيئة في الظهار. فذهب الحنفية والشافعية والحنابلة، وبه قال أبو ثور، إلى أن الاستثناء بالمشيئة يسقط الكفارة ولا ينعقد الظهار، لحديث: من حلف فاستثنى فإن شاء مضى وإن شاء ترك غير حنث، ولقياس الظهار على اليمين بالله بجامع التكفير في كل 50 51. وذهب المالكية إلى أن الظهار لا يسقط بالاستثناء، لأن الطلاق والعتاق والمشي والصدقة والظهار ليست أيماناً شرعية بل إلزامات، فلو قال: يلزمه الظهار إن شاء الله لزمه ولا اعتبار لمشيئته 51.

سقوط الكفارة بمضي الوقت في الظهار المؤقت

اختلف الفقهاء في سقوط الكفارة بمضي الوقت في الظهار المؤقت، كأن يقول الزوج: أنت علي كظهر أمي شهراً، أو حتى ينسلخ الشهر أو شهر رمضان، وتفصيله في مادة ظهار 51.

تعدد كفارة الظهار

من ظاهر من امرأته مراراً ولم يكفر

القول الأول: لا تتعدد الكفارة مطلقاً، سواء كان ذلك في مجلس أو مجالس، أراد التأكيد أو الاستئناف أو أطلق. وإليه ذهب المالكية والحنابلة، وبه قال عطاء وجابر بن زيد وطاوس والشعبي والزهري وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور، وروي عن علي، وهو قول الشافعي القديم 51 52. واستدلوا بأن الآية عامة تتناول من ظاهر مرة ومن ظاهر مراراً، فيكفي تكفير واحد، وبأن القول الثاني لم يُحدث تحريماً في الزوجة لأنها حرمت بالأول، فأشبه اليمين بالله 52. القول الثاني: تتعدد إذا لم يُرِد التأكيد، وإليه ذهب الحنفية، وروي عن علي وعمرو بن دينار وقتادة، واستدلوا بأن الآية جعلت الظهار علة لإيجاب الكفارة فكل ظهار يوجد علة لكفارة، وبأن الظهار يوجب تحريماً يرتفع بالكفارة فيتعدد بتعدد الظهار كالطلاق، وبأن الإنسان قد يكرر اللفظ للتغليظ دون تجديد، فلذلك اشترطوا عدم قصد التأكيد 52 53. وفصّل الشافعية: إن كرر اللفظ متصلاً وقصد التأكيد فظهار واحد، وإن قصد الاستئناف فالأظهر التعدد، وكذلك إن فصل بين الألفاظ وقصد الاستئناف 53.

من ظاهر من أربع نسوة بلفظ واحد

القول الأول: لا تتعدد الكفارة، وإليه ذهب المالكية والحنابلة، وهو قول علي وعمر وعروة وطاوس وعطاء وربيعة والأوزاعي وإسحاق وأبي ثور، والشافعي في القديم، وقيّد المالكية عدم التعدد بما إذا لم ينوِ كفارات متعددة. واستدل هذا الفريق بما رُوي عن عمر وعلي أن الرجل إذا كان تحته أربع نسوة فظاهر منهن أجزأته كفارة واحدة، ولا يُعرف لهما مخالف في الصحابة فكان إجماعاً، ولأنها يمين واحدة فلم يجب بها أكثر من كفارة كاليمين بالله 53 54. القول الثاني: تتعدد بتعدد النسوة، وإليه ذهب الحنفية، والشافعي في الجديد، وبه قال الحسن والنخعي والزهري ويحيى الأنصاري والحكم والثوري. واستدلوا بأن الظهار علة لإيجاب الكفارة فكل من ظاهر منها تجب عليه كفارة، ولأن الظهار يوجب تحريماً مؤقتاً لا يرتفع إلا بالكفارة، فإذا أضافه إلى محال مختلفة ثبتت في كل محل حرمة مستقلة كالتطليقات الثلاث 54 55.

من ظاهر من نسائه بكلمات

القول الأول: تتعدد الكفارة، وإليه ذهب الحنفية والمالكية والحنابلة والشافعية، وبه قال عروة وعطاء والأوزاعي وإسحاق والثوري وأبو ثور والحكم ويحيى الأنصاري وعامة فقهاء الأمصار، لأنها أيمان متكررة على أعيان متفرقة، فكان لكل واحدة كفارة كما لو كفّر ثم ظاهر. وفصّل الشافعية: إن أمسكهن زمناً يسع طلاقهن فعليه أربع كفارات، وإن والاها فعلى حسب عدد الظهارات التي تعقب العود 55. القول الثاني: تجزئه كفارة واحدة، وهي رواية ثانية عن أحمد اختارها أبو بكر، لأن كفارة الظهار حق لله فلا تتكرر بتكرر سببها كالحد 55.

تعدد الكفارة بالوطء قبل التكفير

القول الأول: لا تتعدد الكفارة بالجماع قبل التكفير، وإليه ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وروي عن سعيد بن المسيب وعطاء وطاوس وجابر بن زيد ومورق العجلي وأبي مجلز والنخعي والثوري والأوزاعي وإسحاق وأبي ثور. واستدلوا بحديث الرجل الذي ظاهر من امرأته فوقع عليها قبل أن يكفّر، فأمره النبي باعتزالها حتى يكفّر ولم يأمره بتكرار التكفير، إذ لو كان الواجب متعدداً لبيّنه له، لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز 55 56. القول الثاني: تتعدد، وبه قال عمرو بن العاص رضي الله عنه وسعيد بن جبير وقبيصة بن ذؤيب والزهري وقتادة وابن شهاب وعبد الرحمن بن مهدي، واستدلوا بأن الكفارة الأولى للظهار المقترن بالعود والثانية للوطء المحرم، كالوطء في نهار رمضان، ولأن الكفارة تتعدد عقوبة له على إقدامه على الحرام 56.

وجوب الكفارة بمجرد الظهار دون العود

القول الأول: لا تجب الكفارة بالظهار دون العود، وإليه ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وبه قال عطاء والنخعي والأوزاعي والثوري والحسن وأبو عبيد. واستدلوا بأن الآية نصت على أن الكفارة تجب بأمرين هما الظهار والعود فلا تثبت بأحدهما، وبقياس كفارة الظهار على كفارة اليمين التي تلزم بالمخالفة أو إرادتها، وبأن الحنث في الظهار هو العود 57 58. القول الثاني: تجب بمجرد الظهار، وبه قال طاوس ومجاهد والشعبي والزهري وقتادة، واستدلوا بأن العود في الآية هو العود بالظهار في الإسلام، أي أن الظهار كان طلاق الجاهلية فنُسخ تحريمه بالكفارة، وبأن الظهار معنى يوجب الكفارة الكبرى فيوجبها بنفسه 57 58.

معنى العود الموجب للكفارة

اختلف الفقهاء في معنى العود على أربعة أقوال 58. الأول: العود هو العزم على الوطء، وإليه ذهب الحنفية والرواية الصحيحة عند المالكية، وبه قال القاضي وأصحابه. الثاني: العود هو الوطء، وإليه ذهب الحنابلة، وحُكي عن الحسن وطاوس والزهري. الثالث: العود هو إمساكها في النكاح زمناً يمكنه فيه مفارقتها، وإليه ذهب الشافعية. الرابع: العود هو تكرار لفظ الظهار وإعادته، وإليه ذهب بكير بن الأشج وأبو العالية والفراء 58. واستدل أصحاب القول الأول بأن الآية نص في وجوب الكفارة عند العزم على الوطء، وبأن الظهار تحريم فإذا أراد استباحتها فقد رجع في ذلك التحريم، واستدل الثاني بأن العود فعل ضد القول، كالعائد في هبته، وأن المظاهر حرّم على نفسه الوطء فالعود فعله 58 4. واستدل الرابع بأن العود إعادة الشيء، وأن العود إلى القول تكراره 4.

شروط الكفارة

ذكر الفقهاء للكفارة شروطاً عامة، وأخرى خاصة تتعلق بكل سبب من أسبابها 4.

شروط عامة: النية

اتفق الفقهاء على اشتراط النية لصحة الكفارة، وتفصيلهم فيها مختلف 4. فقال الحنفية: إذا وجبت عليه كفارتا ظهار فأعتق رقبتين دون أن ينوي عن إحداهما بعينها جاز، لأن الجنس متحد، وإن أعتق عن ظهار وقتل لم يجز عن واحد منهما 4 59. وقال المالكية: لو أعتق رقبتين عن كفارتين أو أشرك بينهما في كل واحدة لم يجزئه، وهو كمن أعتق رقبة واحدة عن كفارتين 59. وقال الشافعية: تشترط نية الكفارة بأن ينوي العتق أو الصوم أو الإطعام عنها، ولا يشترط تعيين السبب كما لا يُشترط في زكاة المال تعيين المال 59. وقال الحنابلة: لا يجزئ إطعام ولا عتق ولا صوم إلا بنية، ولا يلزم تعيين السبب سواء علمه أو جهله 59 60.

شروط عامة: القدرة

يشترط قدرة المكفّر على التكفير، لأن إيجاب الفعل على غير القادر ممتنع 60. فإذا كانت الكفارة مرتبة لم يجز الانتقال من خصلة إلى ما بعدها حتى يعجز عن الأولى 60. واختلفوا في الوقت المعتبر للقدرة: فذهب الحنفية والمالكية والشافعية في الأظهر إلى أنه وقت الأداء، وذهب الحنابلة وقول للشافعية إلى أنه وقت الوجوب، لأن الكفارة تجب على وجه التطهرة فكان الاعتبار بحالة الوجوب كالحد 60 61.

شروط وجوب الكفارات الخاصة

تختلف هذه الشروط باختلاف أسبابها 61.

  • كفارة اليمين: اتفق الفقهاء على أن البلوغ والعقل والانعقاد شروط لوجوبها، فلا كفارة على صبي أو مجنون حنث في يمينه، ولا على من لغا في يمينه، والمراد بالعقد القصد. وتفصيل اختلافهم في الإسلام والاختيار والعمد في مادة أيمان 61.
  • كفارة الظهار: البلوغ والعقل شرطان باتفاق، والاختلاف في وجوبها على غير المسلم وعلى المكره وغير العامد، وتفصيله في مادة ظهار 61 60.
  • كفارة القتل الخطأ: الإسلام، فذهب الحنفية والمالكية إلى اشتراطه لأن الكفارة عبادة تحتاج إلى النية والكفار ليسوا من أهلها، وذهب الشافعية والحنابلة إلى عدم اشتراطه لأن الكافر مخاطب بفروع الشريعة 61. والبلوغ والعقل، فذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى عدم اشتراطهما، فتجب على الصبي والمجنون في ماليهما، ويعتق الولي عنهما من مالهما ولا يصومان، ويرى الحنفية أنهما شرطان فلا كفارة عليهما 62. والاختيار، فذهب الحنفية والمالكية والحنابلة إلى اشتراطه فلا كفارة على المكره، لحديث رفع الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، وذهب الشافعية إلى وجوبها على المكره لأنه باشر القتل 62. والحرية، فذهب الحنفية والمالكية إلى اشتراطها لأن العبد لا يصوم شهرين متتابعين دون ضرر بسيده، وذهب الشافعية والحنابلة إلى عدم اشتراطها لعموم الآية 62 63.
  • كفارة الجماع في نهار رمضان: الإسلام والبلوغ والعقل شروط باتفاق، ورمضان شرط فلا تجب في غيره، لأن الكفارة شرعت لهتك حرمة الشهر 63. واختلفوا في العمد والاختيار: فاشترطهما الحنفية والمالكية والشافعية فلم يوجبوا الكفارة بالجماع على وجه الإكراه أو الخطأ، ولم يشترطهما الحنابلة لأن النبي لم يستفصل السائل عن حاله 63.

شروط إجزاء الكفارات

وهي الشروط التي يجب توافرها في أفراد الكفارات حتى تكون مجزئة 63.

الإطعام

من حيث الكيفية: اشترط المالكية والشافعية والحنابلة التمليك، فلا يجزئ تقديم الطعام على وجه الإباحة، لأن الواجب المالي لا بد أن يكون معلوم القدر يتمكن الفقير من أخذه. وذهب الحنفية إلى أن الشرط هو التمكين، فيكفي دعوة المساكين إلى غداء وعشاء، واستدلوا بأن الإطعام في اللغة التمكين من الطعام 64. من حيث المقدار: ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن يعطى كل مسكين مداً من غالب قوت البلد، ولا يجوز إخراج القيمة، ولا يصح التلفيق بين الإطعام والكسوة. وذهب الحنفية إلى نصف صاع من القمح أو صاع من تمر أو شعير أو قيمة ذلك، ويكفي عندهم غداءان أو عشاءان للمسكين الواحد 64 65. من حيث الجنس: الحنفية يجيزون البر والشعير والتمر ودقيقها أو قيمتها، والمالكية يوجبون القمح إن اقتاتوه وإلا فما يعدله شبعاً، والشافعية يجيزون الحبوب والثمار التي تجب فيها الزكاة من غالب قوت البلد، والحنابلة يشترطون البر والشعير ودقيقهما والتمر والزبيب 65 66. المستحق للإطعام: لا يُطعم من تلزم المكفّر نفقته كالأصول والفروع، ولا يُطعم كافر عند الجمهور، وأجاز أبو حنيفة ومحمد إعطاء فقراء أهل الذمة، ولا يُعطى الهاشمي لأن له ما يكفيه من خمس الغنائم 66 67.

الكسوة

اشترط الفقهاء أن تكون على سبيل التمليك، وأن تكون مما يُنتفع به، وأن تكون مما يسمى كسوة، فلا تجزئ العمامة ولا السراويل عند الحنفية والمالكية والحنابلة، وأجازها الشافعية، وأن يُعطى للمرأة ثوب ساتر وخمار تصلي فيه 66.

الصيام

اشترط الفقهاء النية من الليل لأنه صوم واجب، والتتابع في صوم كفارة الظهار والقتل وجماع نهار رمضان، فإن انقطع ولو في اليوم الأخير وجب الاستئناف 67.

الإعتاق

اشترطوا أن تكون الرقبة مملوكة للمعتِق ملكاً كاملاً، وأن تكون كاملة الرق فلا يُعتق المدبر وأم الولد، وأجاز الحنفية المكاتب، وأن تكون سليمة من العيوب المخلة بالعمل والكسب، وأن تكون مؤمنة عند الجمهور، خلافاً للحنفية الذين أجازوا عتق الكافرة في غير كفارة القتل 67 68.

خصال الكفارة

خصال الكفارة في الجملة: العتق والصيام والإطعام والكسوة 67. وذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن كفارة الصوم والظهار والقتل مرتبة ابتداء وانتهاء: فعلى المكفّر أن يعتق رقبة إن استطاع، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن عجز فإطعام ستين مسكيناً 67 68. وذهب المالكية إلى أن كفارة إفساد الصوم على التخيير، وأفضل خصالها الإطعام لكثرة نفعه، وأما كفارتا الظهار والقتل فمرتبتان 68. وكفارة اليمين على التخيير ابتداء ومرتبة انتهاء، فيختار المكفّر بين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام 68 69. ويرى جمهور الفقهاء أنه لا يُجزئ في العتق إلا رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المضرة بالعمل، واستدلوا بآية كفارة القتل وقاسوا عليها بقية الكفارات، وذهب الحنفية إلى إجزاء الرقبة غير المؤمنة إلا في كفارة القتل 68 69.

الصلات

استكشف الصلات

مبني على
الموطأ 1618 — مالك في تفسير آية المجادلة في الظهار: أن يتظاهر الرجل من امرأته ثم يجمع على إمساكها وإصابتها، فإن أجمع عليه وجبت الكفارة· الموطأ 776 — مالك: الكفارات كلها وزكاة الفطر وزكاة العشور بالمد الأصغر مد النبي، إلا الظهار فبمد هشام الأعظم· الموطأ 815 — أبو هريرة: أفطر رجل في رمضان فأمره النبي أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً، فلم يجد؛ فأُتي بعرق تمر فقال: خذ هذا فتصدق به، فقال: ما أجد أحداً أحوج إليه مني، فضحك النبي حتى بدت أنيابه، ثم قال: كله· الموطأ 816 — سعيد بن المسيب مرسلاً: أعرابي يضرب نحره ويقول هلك الأبعد؛ أصبت أهلي وأنا صائم في رمضان، فأمر بالعرق من التمر· الموطأ 817 — مالك: لا كفارة على من أفطر يوماً من قضاء رمضان بإصابة أهله نهاراً، وإنما عليه قضاء ذلك اليوم· الموطأ 829 — مالك في من وجب عليه صيام شهرين متتابعين في قتل خطأ أو ظهار فعرض له مرض يقطع صيامه: إن صح وقوي فليس له أن يؤخر، بل يبني على ما مضى· الموطأ 830 — مالك: كذلك المرأة يجب عليها الصيام في قتل النفس خطأ، إذا حاضت بين ظهري صيامها، فإذا طهرت لا تؤخر الصيام بل تبني على ما صامت· الموطأ 831 — مالك: ليس لأحد وجب عليه صيام شهرين متتابعين في كتاب الله أن يفطر إلا من علة: مرض أو حيضة، ولا أن يسافر فيفطر· الموطأ 844 — حميد بن قيس ومجاهد في صيام أيام الكفارة: أتتابع أم تقطع؟ مجاهد: لا تقطع فإنها في قراءة أبي بن كعب ثلاثة أيام متتابعات· الموطأ 845 — مالك: وأحب إلي أن يكون ما سمى الله في القرآن يصام متتابعاً· الموطأ 852 — مالك: لا أرى الفدية واجبة، وأحب إلي أن يفعله إذا كان قوياً عليه؛ فمن فدى فإنما يطعم عن كل يوم مداً بمد النبي· الموطأ 883 — مالك في المرأة المعتكفة: إذا حاضت في اعتكافها ترجع إلى بيتها، فإذا طهرت رجعت إلى المسجد أي ساعة طهرت ولا تؤخر، ثم تبني على ما مضى· الموطأ 1021 — مالك في الذي يقتل الصيد ثم يأكله: إنما عليه كفارة واحدة، مثل من قتله ولم يأكل منه· الموطأ 1022 — مالك: كل شيء صيد في الحرم أو أُرسل عليه كلب في الحرم فقُتل ذلك الصيد في الحل فلا يحل أكله، وعلى من فعل ذلك جزاء الصيد؛ والذي يرسل كلبه في الحل فيطلبه حتى يصيده في الحرم فلا يؤكل ولا جزاء عليه، إلا أن يكون أرسله عليه وهو قريب من الحرم· الموطأ 1023 — مالك في آية المائدة: يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم، ومن قتله منكم متعمداً فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هدياً بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياماً ليذوق وبال أمره· الموطأ 1024 — مالك: أحسن ما سمع في الذي يقتل الصيد فيحكم عليه فيه، أن يقوم الصيد الذي أصاب، فينظر كم ثمنه من الطعام، فيطعم كل مسكين مداً، أو يصوم مكان كل مد يوماً، فإن كانوا عشرة صام عشرة أيام، وإن كانوا أكثر من ستين مسكيناً· الموطأ 1025 — مالك: سمعت أنه يُحكم على من قتل الصيد في الحرم وهو حلال بمثل ما يُحكم به على المحرم الذي يقتل الصيد في الحرم وهو محرم· الموطأ 1030 — مالك في الكلب العقور الذي أمر بقتله في الحرم: كل ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم، مثل الأسد والنمر والفهد والذئب، فهو الكلب العقور؛ أما ما كان من السباع لا يعدو مثل الضبع والثعلب والهر، فلا يقتلهن المحرم، فإن قتله فداه· الموطأ 1123 — ابن شهاب: من أهدى بدنة جزاء أو نذراً أو هدي تمتع، فأصيبت في الطريق فعليه البدل· الموطأ 1125 — مالك: سمع أهل العلم يقولون: لا يأكل صاحب الهدي من الجزاء والنسك شيئاً· الموطأ 1142 — مالك: الشاة هي الهدي الذي يحكم به في الجزاء، وهو الذي لا خلاف فيه عنده· الموطأ 1149 — مالك: هدي الجزاء والنسك لا يكون إلا بمكة، وبدل الهدي من الصيام أو الصدقة يكون حيث شاء صاحبه· الموطأ 1239 — عمر بن الخطاب قضى في الضبع بكبش، وفي الغزال بعنز، وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع بجفرة· الموطأ 1240 — عمر بن الخطاب يحكم في ظبي أصابه محرمان بعنز مع رجل يحكم معه، ثم يسأله عن قراءته لسورة المائدة· الموطأ 1241 — هشام بن عروة عن أبيه: في البقرة من الوحش بقرة، وفي الشاة· الموطأ 1242 — سعيد بن المسيب: في حمام مكة إذا قتل شاة· الموطأ 1243 — مالك: من أهل مكة يحرم بحج أو عمرة وفي بيته فراخ حمام مكة فتموت مغلقا عليها، يفدي عن كل فرخ بشاة· الموطأ 1244 — مالك: لم يزل يسمع أن في النعامة إذا قتلها المحرم بدنة· الموطأ 1245 — مالك: في بيضة النعامة عشر ثمن البدنة، كما يكون في جنين الحرة غرة، وقيمة الغرة خمسون دينارا· الموطأ 1246 — مالك: كل ما من النسور والعقبان والبزاة والرخم فهو صيد يودى إذا قتله المحرم· الموطأ 1247 — مالك: كل ما فدي ففي صغاره مثل ما في كباره، كدية الحر الصغير والكبير سواء· الموطأ 1248 — زيد بن أسلم: رجل قال لعمر بن الخطاب إنه أصاب جرادات بسوطه وهو محرم، فقال أطعم قبضة من طعام· الموطأ 1249 — يحيى بن سعيد: عمر سأل كعبا عن جرادة قتلها محرم، فقال كعب درهم، فقال عمر تمرة خير من جرادة· الموطأ 1250 — عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة: أذاه القمل في رأسه وهو محرم، فأمره النبي أن يحلق، وخيره في الصيام أو الإطعام أو النسك· الموطأ 1251 — حميد بن قيس عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن كعب: هل آذاك هوامك؟ فاحلق رأسك وصم أو أطعم أو انسك· الموطأ 1252 — عطاء الخراساني عن شيخ بسوق البرم بالكوفة عن كعب بن عجرة: جاءني النبي وأنا أنفخ تحت قدر وقد امتلأ رأسي قملا، فأمرني أن أحلق· الموطأ 1253 — مالك في فدية الأذى: لا يفتدي أحد حتى يفعل ما يوجب الفدية، وله أن يضع فديته بمكة أو بغيرها· الموطأ 1254 — مالك: لا يصلح للمحرم أن ينتف من شعره شيئا أو يحلقه أو يقصره حتى يحل، إلا أن يصيبه أذى في رأسه فعليه الفدية· الموطأ 1255 — مالك: من نتف شعرا من أنفه أو إبطه، أو اطلى جسده بنورة، أو حلق لضرورة، ففيه الفدية ناسيا كان أو جاهلا· الموطأ 1256 — مالك: من جهل فحلق رأسه قبل أن يرمي الجمرة افتدى· الموطأ 1258 — مالك: ما كان من ذلك هديا فلا يكون إلا بمكة، وما كان نسكا فيكون حيث أحب صاحب النسك· الموطأ 1259 — مالك: لا ينبغي للمحرم أن يلبس ما لا يلبسه، أو يقصر شعره، أو يمس طيبا من غير ضرورة، وإنما أرخص فيه للضرورة· الموطأ 1260 — مالك: الفدية بالخيار فيما ذكره الله في الكفارات، وأما النسك فشاة، والصيام ثلاثة أيام، والإطعام ستة مساكين· الموطأ 1261 — مالك: إذا رمى المحرم شيئا فأصاب صيدا لم يرده فقتله، فعليه أن يفديه، والعمد والخطأ في ذلك سواء· الموطأ 1262 — مالك في القوم يصيبون الصيد جميعا وهم محرمون: على كل إنسان منهم جزاؤه، وكذلك في القتل الخطأ· الموطأ 1263 — مالك: من رمى صيدا أو صاده بعد رمي الجمرة وحلق رأسه، غير أنه لم يفض، فعليه جزاء ذلك الصيد· الموطأ 1264 — مالك: ليس على المحرم فيما قطع من شجر الحرم شيء، ولم يبلغه أن أحدا حكم فيه بشيء· الموطأ 1364 — القاسم بن محمد: امرأة نذرت أن تنحر ابنها فقال ابن عباس لا تنحريه وكفري عن يمينك، واستشهد بآية الظهار· الموطأ 1366 — هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: لغو اليمين قول الإنسان لا والله وبلى والله· الموطأ 1367 — مالك: أحسن ما سمع في اللغو أنه حلف الإنسان على شيء يستيقن أنه كذلك، ثم يوجد على غير ذلك· الموطأ 1368 — مالك: عقد اليمين أن يحلف لا يبيع ثوبه بعشرة دنانير ثم يبيعه، فهذا تكفر عنه اليمين، وليس في اللغو كفارة· الموطأ 1369 — مالك: من حلف على شيء وهو يعلم أنه آثم، ليرضي به أحدا أو ليقطع به مالا، فهذا أعظم من أن تكون فيه كفارة· الموطأ 1370 — نافع عن ابن عمر: من قال والله ثم قال إن شاء الله ثم لم يفعل الذي حلف عليه لم يحنث· الموطأ 1371 — مالك: أحسن ما سمع في الثنيا أنها لصاحبها ما لم يقطع كلامه، فإذا سكت وقطع كلامه فلا ثنيا له· الموطأ 1372 — مالك فيمن يقول كفر بالله أو أشرك بالله ثم يحنث: ليس عليه كفارة، وليس بكافر ولا مشرك حتى يضمر قلبه الشرك والكفر· الموطأ 1373 — أبو هريرة عن النبي: من حلف بيمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير· الموطأ 1374 — يحيى: مالك يقول من قال علي نذر ولم يسم شيئا، إن عليه كفارة يمين· الموطأ 1375 — مالك: التوكيد حلف الإنسان في الشيء الواحد يرددها يمينا بعد يمين، فكفارته كفارة واحدة· الموطأ 1376 — مالك: من حلف لا يأكل هذا الطعام ولا يلبس هذا الثوب ولا يدخل هذا البيت في يمين واحدة فعليه كفارة واحدة· الموطأ 1377 — مالك: نذر المرأة جائز بغير إذن زوجها إذا كان في جسدها ولا يضر زوجها، فإن أضر به فله منعها، ويبقى عليها حتى تقضيه· الموطأ 1378 — نافع عن ابن عمر: من حلف بيمين فوكدها ثم حنث فعليه عتق رقبة أو كسوة عشرة مساكين، ومن لم يؤكدها فإطعام عشرة مساكين· الموطأ 1379 — نافع عن ابن عمر: كان يكفر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة· الموطأ 1380 — سليمان بن يسار: أدرك الناس يعطون في كفارة اليمين مدا من حنطة بالمد الأصغر ويرونه مجزئا· الموطأ 1381 — مالك: أحسن ما سمع في كفارة اليمين بالكسوة أن يكسو الرجال ثوبا ثوبا، والنساء ثوبين، درعا وخمارا· الموطأ 1382 — نافع عن ابن عمر: أدرك النبي عمر وهو يحلف بأبيه فقال إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فليحلف بالله أو ليصمت· الموطأ 1383 — مالك: بلغه أن النبي كان يقول لا ومقلب القلوب· الموطأ 1385 — عائشة: سئلت عن رجل قال مالي في رتاج الكعبة، فقالت يكفره ما يكفر اليمين· الموطأ، كتاب الصيام· الموطأ، كتاب الحج· الموطأ، كتاب النذور والأيمان

قد يهمك أيضًا

الموطأ، كتاب الحج· الموطأ، كتاب النذور والأيمان· مالك بن أنس· مكة المكرمة· الموطأ، كتاب الصيام· عمر بن الخطاب· النَّذْر· عبد الله بن عمر بن الخطاب

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13426
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13440
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13456
  4. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13466
  5. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13409
  6. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13410
  7. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13411
  8. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13412
  9. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13413
  10. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13414
  11. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13415
  12. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13416
  13. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13417
  14. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13418
  15. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13419
  16. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13420
  17. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13421
  18. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13422
  19. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13423
  20. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13424
  21. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13425
  22. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13427
  23. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13428
  24. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13429
  25. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13430
  26. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13431
  27. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13433
  28. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13434
  29. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13432
  30. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13435
  31. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13436
  32. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13437
  33. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13438
  34. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13439
  35. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13441
  36. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13442
  37. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13443
  38. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13444
  39. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13445
  40. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13446
  41. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13447
  42. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13448
  43. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13449
  44. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13450
  45. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13451
  46. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13452
  47. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13453
  48. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13454
  49. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13455
  50. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13457
  51. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13458
  52. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13459
  53. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13460
  54. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13461
  55. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13462
  56. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13463
  57. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13464
  58. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13465
  59. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13467
  60. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13468
  61. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13469
  62. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13470
  63. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13471
  64. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13472
  65. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13473
  66. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13474
  67. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13475
  68. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13476
  69. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13477
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «كَفَّارة». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/kaffara/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

الموطأ، كتاب الحج

كتاب الحج، الكتاب السادس من الموطأ في رواية يحيى بن يحيى عن مالك، في طبعة بشار عواد معروف (1997): 385 نصاً (898–1282) في ثلاثة وثمانين باباً، من الصفحة 433 إلى الصفحة 570 من ملف PDF المجلد الأول. يبدأ بأحكام المحرم وما يُجتنب فيه، ثم الهدي وما يفعله من فاته الحج أو أصاب أهله، ثم الوقوف بعرفة والمزدلفة، والرمي والحلق والإفاضة، والمبيت بمنى، وفدية ما يُصاب في الإحرام، ويختم بحج المرأة بغير ذي محرم وصيام المتمتع.