الحروب والحملات
الفصيلة: الحرب والسلم وآداب القتال · 140 مادة
مواد هذا المحور
كيان سياسي
مملكة سبأ
نحو 1100 ق.مأقدم قوة مسماة في اليمن في مقدمة السيرة: عُثر على ذكر قومها في حفريات أور بخمسة وعشرين قرناً قبل الميلاد، وازدهرت حضارتهم منذ أحد عشر قرناً قبله؛ مرّت بعهد المكاربة بصرواح ثم ملوك سبأ بمأرب، حتى غلبتها حمير نحو سنة 115ق.م.مملكة حمير
نحو 115 ق.مقوة حمير التي غلبت على سبأ نحو سنة 115ق.م وملكت من ظفار؛ شهدت قرونها الأخيرة انحطاطاً ثم الاحتلال الحبشي بعد مذبحة ذي نواس لنصارى نجران، ثم التبعية الفارسية حتى إسلام باذان سنة 638م.مملكة الغساسنة
نحو 220 مالمملكة العربية التابعة للروم في الشام: آل جفنة من الأزد غلبوا الضجاعمة بني سليح وملكوا وكلاء عن الروم على تخوم البادية حتى وقعة اليرموك، وانقاد للإسلام آخر ملوكهم جبلة بن الأيهم في عهد عمر.مملكة الحيرة (المناذرة)
نحو 268 مالمملكة العربية التابعة للفرس في الحيرة على تخوم ملكهم: من عمرو بن عدي في عهد سابور حتى آخرهم المنذر الملقب بالمعرور سنة 632م؛ كانت سداً للفرس أمام إغارات البادية وموازناً لعرب الشام أعوان الروم.مملكة أكسوم (الحبشة)
قوة الحبشة خلف البحر الأحمر التي احتلت اليمن مرتين: أولى 340–378 مستغلة منافسة همدان وحمير، وثانية 525م بقيادة أرباط بأسطول الروم انتقاماً لأخاديد ذي نواس؛ ومن قوادها أبرهة صاحب حملة الفيل على مكة.الدولة البيزنطية (الروم)
قوة الروم الحاكمة لمصر والشام، المسيطرة على طرق التجارة البحرية التي أضعفت تجارة اليمن؛ اصطنعت ملوكاً من عرب الشام، وهيأت للأحباش الأسطول الذي احتل اليمن ثانية سنة 525م.مملكة الأنباط
الحكومة القوية لأبناء نابت بن إسماعيل في شمال الحجاز في العرض النسقي، وعاصمتها البتراء؛ دان لها من بأطراف الجزيرة حتى نقضها الرومان.الدولة الساسانية (الفرس)
قوة فارس التي جمع شملها أردشير منذ سنة 226م؛ حكمت العراق والخليج، وأبقت ملوك الحيرة اللخميين حُرّاساً للتخوم، وضمّت اليمن بعد إجلاء الأحباش حتى أسلم عاملها باذان.
حدث
إجلاء جرهم عن مكة
نحو 150 مبعد نحو عشرين قرناً من ولاية جرهم على مكة، أساءوا إلى الوافدين واستحلوا مال الكعبة؛ فاستثارت خزاعة نفرة العدنانيين وقاتلتهم بمعونة بني بكر بن عبد مناف حتى أجلتهم في أواسط القرن الثاني الميلادي، فسدّ الراحلون زمزم ودفنوا فيها غزالي الكعبة الذهبيين وحجر الركن.الاحتلال الحبشي الأول لليمن
340 مفي عهد الاضطرابات بعد سنة 300م دخل الرومان في عدن، وبمعونتهم احتلت الأحباش اليمن لأول مرة سنة 340م مستغلين التنافس بين همدان وحمير، واستمر احتلالهم إلى سنة 378م، وفي زمانه دخل التبشير المسيحي ربوع اليمن، في رواية الرحيق المختوم.استيلاء قصي بن كلاب على مكة
440 منحو سنة 440م أخذ قصي بن كلاب ولاية البيت وأمر مكة من خزاعة — بالحلف والقتال، وبشرائها في رواية من أبي غبشان بزقّ خمر — ثم اقتتلوا فتحاكموا إلى يعمر بن عوف فقضى لقصي؛ فجمع قريشاً إلى مكة، وأسس دار الندوة، وتوالت عليه مناصب الرياسة واللواء والحجابة والسقاية والرفادة.سيل العرم
نحو 450 مالثّلمة العظيمة في سد مأرب نحو سنة 450–451م التي يذكرها القرآن بسيل العرم؛ وفي عرض السيرة أدت إلى خراب العمران باليمن وتشتت بطون قحطان في البلاد.مذبحة نجران (أصحاب الأخدود)
أكتوبر 523 مفي أكتوبر سنة 523م قاد ذو نواس — وقد تهوّد — حملة على نصارى نجران ليصرفهم عن دينهم قسراً؛ فلما أبوا خدّ لهم الأخدود وأحرقهم بالنار رجالاً ونساءً وصغاراً وشيوخاً، وقيل ما بين عشرين ألفاً وأربعين ألفاً — وهم أصحاب الأخدود في سورة البروج، وكان من جراء ذلك الاحتلال الحبشي الثاني لليمن.الاحتلال الحبشي الثاني لليمن
525 مسنة 525م، وكنقمة لما فعله ذو نواس، هيأ أباطرة الروم للأحباش الأسطول فنزل سبعون ألف جندي بقيادة أرباط؛ فظل حاكماً حتى اغتاله أبرهة أحد قواد جيشه وحكم بدله — وهو صاحب حملة الفيل على الكعبة.تحرير اليمن والولاية الفارسية
575 مسنة 575م استنجد اليمانيون بالفرس بقيادة معد يكرب سيف بن ذي يزن فأجلوا الأحباش ونالوا الاستقلال واتخذوه ملكاً؛ فاغتاله من أبقاه من الحبشة في ركابه، فانقطع الملك عن بيت ذي يزن وولّى كسرى عاملاً فارسياً على صنعاء، فتعاقب ولاة فارس حتى أسلم آخرهم باذان سنة 638م.يوم ذي قار
نحو 604 مبعدما قُيد النعمان بن المنذر ومات بخانقين، أمر كسرى إياس بن قبيصة — وقد استعمله على الحيرة — أن يستخلص وديعة النعمان من أربعمائة درع (وقيل ثمانمائة) عند هانئ بن مسعود، فأبى هانئ تسليمها حمية، فأنذر كسرى بكرًا بخيرهم واحدة من ثلاث — التسليم أو الجلاء أو الحرب — فأشار عليهم حنظلة بن ثعلبة العجلي بالحرب، وقطع وضن الهوادج وضرب على نفسه قبة أقسم أن لا يفر حتى تفر، فسمي مقطع الوضن؛ فكانت بين الفريقين موقعة هائلة عند ذي قار انتصر فيها بنو شيبان وانهزمت الفرس هزيمة منكرة — أول يوم انتصرت فيه العرب على العجم، بعد مولد النبي بقليل. وقد فُوّض أمر بكر لحنظلة حين أرسل كسرى النعمان بن زرعة التغلبي بالتخيير.غزوة الأحزاب (الخندق)
نحو فبراير 627 م · شوال 5 هـفي شوال سنة 5هـ (فبراير-مارس 627م)، زحف تحالف الأحزاب بعشرة آلاف مقاتل من قريش وغطفان بإيعاز من سادات يهود بني النضير؛ فأشار سلمان الفارسي بحفر الخندق شمال المدينة؛ صمد ثلاثة آلاف مسلم نحو شهر في برد وجوع ونقض بني قريظة لعهدهم، حتى خذل الله الأحزاب بحيلة نعيم بن مسعود وريح شاتية هوجاء زلزلت معسكرهم.غزوة بني قريظة
نحو مارس 627 م · ذو القعدة 5 هـفي ذي القعدة سنة 5هـ (مارس 627م)، إثر انصراف الأحزاب نزل جبريل يأمر النبي بالسير إلى بني قريظة لغدرهم ونقضهم ميثاق المدينة في أحلك ساعات الحصار؛ فحاصرهم المسلمون خمساً وعشرين ليلة حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ، فقضى بقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم وقسمة أموالهم. وفي الصحيح أنهم نزلوا على حكم سعد بن معاذ فقال النبي «قوموا إلى سيدكم» فحكم بقتل مقاتليهم وسبي ذراريهم فقال له «حكمت بحكم الله».غزوة بني المصطلق (المريسيع)
نحو ديسمبر 627 م · شعبان 6 هـفي شعبان سنة 6هـ (ديسمبر 627م)، خرج النبي لمباغتة بني المصطلق من خزاعة على ماء المريسيع بقديد إثر تحشيد زعيمهم الحارث بن أبي ضرار؛ ترامى الفريقان بالنبل ثم هجم المسلمون فقُتل عشرة وهرب الباقون، وغنم المسلمون نعمهم وسبيهم؛ وتزوج النبي برة بنت الحارث (جويرية) فأعتق المسلمون مائة أهل بيت من بني المصطلق إكراماً لأصهار رسول الله.غزوة خيبر
نحو مايو 628 م · محرم 7 هـفي المحرم سنة 7هـ (مايو 628م)، سار النبي في ألف وأربعمائة من أصحاب بيعة الرضوان لفتح واحة خيبر المنيعة؛ فحوصرت حصونها الثمانية حصناً حصناً حتى فتحها الله على يدي علي بن أبي طالب بقتله مرحباً، ونزل أهل خيبر على الصلح بحقن دمائهم ومزارعة أرضهم على نصف ما يخرج من ثمر وزرع. وفي صحيح مسلم رواية سهل بن سعد وسلمة بن الأكوع لحديث الراية: «لأعطين هذه الراية رجلاً يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله».سرية علي إلى الفُلس لهدم صنم طيء
بين 630 و631 م · 8 هـبعد أن طهّر النبي البيت الحرام من الأوثان أرسل سرايا لتطهير الجزيرة من بقايا البيوت الجاهلية، فكانت سرية علي إلى الفُلس صنم طيء في ربيع الآخر؛ فشنّ الغارة على محلة آل حاتم فهدموه وغنموا السبي والنعم والشاء، وفر عدي بن حاتم إلى الشام.حصار الطائف
يناير 630 م · شوال 8 هـحاصر المسلمون الطائف المحصنة موطن ثقيف بعد حنين، ثم رفعوا الحصار دون فتحها، وأسلمت ثقيف في العام التالي. ويروي ابن عمر في الصحيح: «حاصر النبي أهل الطائف فلم يفتحها فقال: إنا قافلون إن شاء الله، فقال المسلمون: نقفل ولم نفتح؟ قال: فاغدوا على القتال فغدوا فأصابتهم جراحات، قال النبي: إنا قافلون غداً إن شاء الله — فكأن ذلك أعجبهم فتبسم رسول الله».فتح مكة (الفتح الأعظم)
نحو 11 يناير 630 م · 20 رمضان 8 هـفي 20 رمضان سنة 8هـ (يناير 630م)، إثر نقض قريش وبني بكر لصلح الحديبية بعدوانهم على خزاعة بالوتير، زحف النبي في عشرة آلاف مقاتل ودخل مكة خافضاً رأسه تواضعاً لله؛ قسّم الجيش إلى أربعة ألوية وطهر الكعبة من 360 صنماً وهو يتلو «جاء الحق وزهق الباطل»، وأعلن عفوه العام التاريخي عن قريش: «اذهبوا فأنتم الطلقاء». وفي الصحيح أن الأنصار قالوا يوم الفتح حين أعطى قريشاً «إن سيوفنا لتقطر من دماء قريش وغنائمنا ترد عليهم» فدعاهم وقال «ألا ترضون أن يرجع الناس بالغنائم إلى بيوتهم وترجعون برسول الله إلى بيوتكم» ، وبعد الفتح أعلن في مسلم انقطاع الهجرة إليها: «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية».وفاة عبد الله بن أبيّ والصلاة عليه
نحو 631 م · 9 هـمات رأس المنافقين عبد الله بن أبيّ بعد مرجع النبي من تبوك سنة 9هـ؛ فاستغفر له النبي وصلى عليه وقد حاول عمر منعه عن الصلاة عليه، ثم نزل القرآن بعد ذلك بموافقة عمر ناهياً عن الصلاة على من كان كذلك وعن القيام على قبره. وفي الصحيح أن النبي أمر به بعدما أدخل حفرته فأخرج فوضعه على ركبتيه ونفث عليه من ريقه وألبسه قميصه.مكر المنافقين بالعقبة في رجوع تبوك
نحو يناير 631 م · رمضان 9 هـحاول اثنا عشر رجلاً من المنافقين الفتك بالنبي عند عقبة في طريق الرجوع من تبوك؛ كان عمار يقود ناقته بزمامها وحذيفة يسوقها، فسمعوا وكزة القوم من ورائهم وقد غشّوهم وهم ملتثمون، فضرب حذيفة وجوه رواحلهم بمحجن فأرعبهم الله فلحقوا بالقوم، وأخبره النبي بأسمائهم وبما همّوا به، ومن ذلك سُمي حذيفة صاحب سرّ رسول الله، وفي ذلك قوله تعالى: «وهَمُّوا بما لم ينالوا».بعث أسامة بن زيد
نحو مايو 632 م · صفر 11 هـجهّز النبي في صفر سنة 11هـ جيشاً كبيراً على أسامة بن زيد ليوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين جواباً لقتل الروم من أسلم من أتباعها؛ تكلم الناس في إمارته لحداثة سنه فثبّتها النبي، ونزل الجيش الجرف حتى أخّره مرض النبي فنُفّذ البعث في خلافة أبي بكر.غزوة ذات الصواري (31هـ)
نحو 651 م · 31 هـأول عزم بحرية كبرى في الإسلام: خرج قسطنطين بن هرقل في جمع لم تجمع الروم مثله مذ كان الإسلام في خمسمائة مركب أو ستمائة، وخرج المسلمون وعلى أهل الشام معاوية بن أبي سفيان وعلى البحر عبد الله بن سعد بن أبي سرح؛ وبات الطرفان ليلتهم والمسلمون يقرأون القرآن ويصلون والروم يضربون بالنواقيس، وفي الغد قاربوا السفن وربطوها بعضها ببعض واقتتلوا بالسيوف والخناجر فقتل من الروم ما لا يحصى وانهزم قسطنطين جريحاً ولم ينج من الروم إلا الشريد؛ وقيل إنه سار إلى صقلية فأدخلوه الحمام وقتلوه، وفي هذه الغزوة بدأ محمد بن أبي حذيفة ومحمد بن أبي بكر بالكلام في أمر عثمان.هزيمة بلنجر (32هـ)
نحو 652 م · 32 هـانتصرت الخزر والترك على المسلمين سنة ٣٢هـ؛ كان عثمان كتب إلى عبد الرحمن بن ربيعة وهو على الباب: إن الرعية قد أبطرها البطنة فلا تقتحم بالمسلمين فإني أخشى أن يقتلوا، فلم يرجع عن مقصده وغزا نحو بلنجر فقاتلوه قتالاً شديداً وقتل — وأخذ أهل بلنجر جسده فجعلوه في تابوت يستسقون به — وانهزم الناس فلقيت فرقة سلمان بن ربيعة الذي سيره سعيد بن العاص مدداً فنجوا به، وكان في العسكر سلمان الفارسي وأبو هريرة ويزيد بن معاوية النخعي وعلقمة بن قيس؛ ورمي يزيد بحجر فهشم رأسه ودفن على الصورة التي رأى في النوم.خروج قارن بخراسان (32هـ)
نحو 653 م · 32 هـجمع قارن جمعاً كثيراً من ناحية الطبسين وأهل باذغيس وهراة وقوهستان وأقبل في أربعين ألفاً؛ فتنازع قيس بن الهيثم وعبد الله بن خازم الأمر — وأخرج ابن خازم كتاباً كان قد افتعله بأنه أمير خراسان إذا كانت حرب — وسار ابن خازم إلى قارن في أربعة آلاف وأمر الناس فحملوا الودك وأدرجوا على زج الرماح خرقاً وقطناً ودهاناً ثم أشعلوا فيها النيران، فناوشتهم مقدمته نصف الليل ورأى المشركون النيران يمنة ويسرة تتقدم وتتأخر فهالهم، ثم غشيهم ابن خازم فقتل قارن وانهزم المشركون وأصابوا سبياً كثيراً، وكتب بالفتح إلى ابن عامر فأقره على خراسان. وهذا الخبر في أوله لا يوجد إلا في تاريخ خليفة.وقعة الجنيد بالشعب
نحو 731 م · 113 هـفي سنة ثلاث عشرة ومائة خرج الجنيد بن عبد الرحمن غازياً يريد طخارستان فنزل على نهر بلخ ووجه عمارة بن حريم إلى طخارستان في ثمانية عشر ألفاً وإبراهيم بن بسام الليثي في عشرة آلاف في وجه آخر، وجاشت الترك فأتوا سمرقند وعليها سورة بن الحر فكتب إلى الجنيد فأمر الناس بالعبور فقام إليه المجشر بن مزاحم السلمي وابن بسطام الأزدي فقالوا إن الترك ليسوا كغيرهم لا يلقونك صفاً ولا زحفاً وقد فرقت جندك وإن صاحب خراسان لا يعبر النهر في أقل من خمسين ألفاً فاكتب إلى عمارة فليأتك وامهل ولا تعجل، فقال فكيف بسورة ومن معه من المسلمين وعبر ونزل كس، وقد عوّر الترك الآبار التي في طريقه فسأل أي الطريقين إلى سمرقند أمثل فقال المجشر خذ طريق العقبة فهو بيننا وبينهم سواء فأخذ الجنيد طريق العقبة فبات في أصلها ثم مضى بالناس حتى دخل الشعب وبينه وبين مدينة سمرقند أربع فراسخ فصبهم خاقان في جمع عظيم وزحف إليه أهل السغد والشاش وفرغانة وطائفة من الترك فحمل خاقان على المقدمة ففرقوا إلى العسكر والترك تتبعهم وجاؤوهم من كل وجه، فصبر الناس يقاتلون حتى أعيوا فكانت السيوف لا تحك ولا تقطع فقطعوا الخشب يقاتلون به حتى مل الفريقان فكانت المعانقة، وتداولت راية الأزد ثمانية عشر رجلاً فقتلوا وقتل يومئذ ثمانون رجلاً من الأزد، وكان محمد بن عبد الله بن حوذان على فرس أشقر عليه تجفاف فحمل سبع مرات يقتل في كل حملة رجلاً حتى هابه من كان في ناحيته فناداه ترجمان العدو إن الملك يقول لك لا تقاتل وتحول إلينا فنرفض صنمنا ونعبدك فقال إنما أقاتلكم لتتركوا عبادة الأصنام وتعبدوا الله وحده فقاتل حتى قتل، وكان يزيد بن المفضل حمل على مائة بعير سويقاً للمسلمين فجعل يسأل عن الناس فلا يُسأل عن أحد إلا قيل له قد قتل فاستقدم وهو يقول لا إله إلا الله حتى قتل.نزول المجوس بإشبيلية (230هـ)
نحو 844 م · 230 هـفي أيام عبد الرحمن بن الحكم ظهر المجوس ودخلوا إشبيلية، فأرسل إليهم العساكر مع القواد من قرطبة فنزل المجوس من مراكبهم وقاتلوا المسلمين فهُزموا بعد مقام صعب، ثم جاءت العساكر مدداً فهزمهم المسلمون وغنموا بعض مراكبهم وأحرقوها؛ ورحل المجوس إلى شدونة فأقاموا عليها يومين، ثم إلى لتيلة فأغاروا وسبوا، ثم باجة فأشبونة، وانقطع خبرهم حين أقلعوا من أشبونة وسكنت البلاد، وتقدم عبد الرحمن بإصلاح ما خربوه واكتفى حاميتها.ظهور مراكب المجوس في الأندلس
نحو 859 م · 245 هـفي سنة خمس وأربعين ومائتين ظهرت مراكب المجوس وعاثوا في الأندلس فلقيهم مراكب الأمير محمد بن عبد الرحمن فقاتلوهم وغنموا منهم مركبين واستُشهد جماعة من المسلمين، وهو أول نزول معروف لسفن المجوس — وهم قوم من بحريي الشمال — بسواحل الأندلس في خلافة بني أمية.هزيمة الروم عند طرسوس
883 م · 270 هـفي ربيع الأول سنة سبعين ومائتين ورد الخبر إلى بغداد أن الروم نزلوا ناحية باب التمّة على ستة أميال من طرسوس في زهاء مائة ألف يقودهم بطريق البطارقة أندرياس، فخرج إليهم زمّان الخادم ليلاً فبيتهم وقتل رئيسهم وخلقاً كثيراً من أصحابه يقال بلغوا سبعين ألفاً، وأخذ لهم سبعة صلبان من ذهب وفضة فيها صليبهم الأعظم من ذهب مكلل بالجوهر، وخمسة عشر ألف دابة وبغل ومثل ذلك من السروج وسيوفاً محلاة بالذهب والفضة ومناطق وأربعة كراسي من ذهب ومائتي طوق من ذهب وآنية كثيرة نحو عشرة آلاف علم، وكان النفير إلى أندرياس يوم الثلاثاء لسبع خلون من ربيع الأول.قتل مرداويج بن زياد
935 م · 323 هـفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة قُتل مرداويج الديلمي صاحب بلاد الجبل، وكان سبب قتله أنه كثّر الأذى لأتراكه غلمانه وقال إن ريح سليمان بن داود قد حلّت فيه وإن الأتراك هم الشياطين والمردة فان فيّرهم وإلا أفسدوا، فثقلت وحطائه عليهم وتمنّوا هلاكه؛ وليلة الميلاد من هذه السنة أمر أن يجمع الحطب من الجبال والنواحي ويجعل على جانبي الوادي المعروف بزندرود كالمنابر والقباب العظيمة ومثل ذلك على جبل كارم كوه المشرف على أصبهان من أسفله إلى أعلاه حتى إذا اشتعلت صار الجبل كله ناراً، وجمع له المطربون وعمل من الشموع ما لا يُحصى وصيد له من الغربان والحداء زيادة على ألفي طائر ليجعل في أرجلها النفط فتطير بالنار في الهواء، وعمل سماطاً عظيماً فيه مائة فرس ومائتا بقر مشوية صِحاحاً وثلاثة آلاف رأس من الغنم وزيادة على عشرة آلاف من الدجاج وأنواع الطير، فلما ركب يطوف بالسماط استحقر الجميع لسعة الصحراء وغضب ولعن من صنعه، ثم نام في خركاه وكادت الفتنة تثور بين العسكر، وفي اليوم الرابع أسرجت الدواب عند بابه فاجتمع خلق كثير وكثر عليل الدواب ولعب الغلمان بها والصياح فاستيقظ فرأى ذلك فازداد غضباً وأمر أن تُنزع السروج عن الدواب وتجعل على ظهور أصحابها الأتراك ويُضرب بالمقارع من امتنع؛ فانتهز كبار الغلمان الأتراك الذين كانوا قد هربوا وحقدوا عليه الفرصة وقتلوه.حصار أبي يزيد للمهدية
945 م · 333 هـفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة حاصر أبو يزيد مخلد بن كيداد صاحب الحمار القائمَ العبيدي في المهدية؛ فلما تهيّأت صنهاجة وكتامة لنصرة القائم خاف ورحل نحو المهدية فنزل على خمسة عشر ميلاً منها وبثّ سراياه، واتفقت كتامة وأصحاب القائم على الخروج إليه فباغتهم وقد وصله ولده بعسكر من القيروان فهزمهم وتبعهم إلى باب الفتح، ثم تقّدم في جمادى الآخرة فجاوز السور وأشرف على المدينة حتى بلغ بابها عند مصلّى العيد وأهل زويلة يطلبون الأمان، وخاف المقامَ لما وصل زيري بن مناد في صنهاجة فتحيّر وردّه أهل الناحية فعاد إلى منزله ثم رحل إلى ترفوضة فحفر على معسكره خندقاً، واجتمع إليه خلق عظيم من إفريقية والبربر ونفوسة والزاب وأقصى المغرب فحصر المهدية حصاراً شديداً ومنع الناس الدخول والخروج، وزحف إليها أربع زحوف من جمادى الآخرة إلى شوال وفي إحداها قبض عبيدي على لجام فرسه فكاد يؤخذ لولا أن قطع رجل من أصحابه يد القابض، وعظم البلاء على أهل المهدية حتى أكلوا الدواب والميتة وفتح القائم أهراء المهدي وفرّق ما فيها على رجاله، وكان البربر يأخذون من خرج فيقتلونه ويشقون بطنه طلباً للذهب حتى لم يبق في إفريقية معمور ولا سقف مرفوع.غزوة المنصور لشنت ياقب
997 م · 387 هـخرج المنصور بن أبي عامر من قرطبة غازياً بالصائفة يوم السبت لست بقين من جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة وهي غزوته الثامنة والأربعون، قاصداً مدينة شنت ياقب قاصية غليسية وأعظم مشاهد النصارى ببلاد الأندلس التي كانت كنيستها عندهم بمنزلة الكعبة يحجون إليها من أقصى بلاد رومة ويزعمون أن فيها قبر يعقوب الحواري، وتقدم في إنشاء أسطول كبير بقصر أبي دانس من ساحل غرب الأندلس فعقد به جسراً على نهر دويره ووصلت ميرته إلى الجند، وقطع العسكر الأرضين وأنهاراً وخلجاناً يمدها البحر الأخضر وفتح حصن شنت بلاية وسبى من لجأ إلى جزيرة من البحر المحيط، وانتهت مغيرتهم إلى دير قسطان وجبل مراسية فاستخرجوا من فيه، ثم انتهوا إلى شنت ياقب يوم الأربعاء لليلتين خلتا من شعبان فوجدوها خالية من أهلها فحازوا غنائمها وهدموا مصانعها وأسوارها وكنيستها وعفوا آثارها، ووكل المنصور بقبر يعقوب من يحفظه ويدفع الأذى عنه، ولم يجد بها إلا شيخاً من الرهبان جالساً على القبر فسأله عن مقامه فقال أونس يعقوب فأمر بالكف عنه، وانتهت الجيوش إلى جزيرة شنت مانكش وهي غاية لم يبلغها قبلهم مسلم ولا وطئها لغير أهلها قدم، وكتب بالفتح من بليقية وكان ما كسا في غزاته لملوك الروم والمسلمين ألفين ومائتين وخمساً وثمانين شقة من الخز الطرازي وإحدى وعشرين كساء من صوف البحر، ووافى العسكر قرطبة غانماً، وفيها قال المنصور لشعلة حين عاتبه على السهر: الملك لا ينام إذا نامت الرعية.فتنة قرطبة وخروج ابن عبد الجبار
1009 م · 399 هـفي ربيع الأول سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة أخرج المؤيد هشام من تدبير الأمور في حياته إلى الحاجب عبد الرحمن بن المنصور بن أبي عامر وفوّض إليه الخلافة بعد وفاته بعهد الله وميثاقه وذمة نبيه وذمم الخلفاء الراشدين من آبائه، وكان لقبه في الناس سانجيل، فنقم أهل الدولة ذلك وأسيفوا تحويل الأمر من المضرية إلى اليمنية فاجتمع الأمويون والقرشيون لشأنهم ووثبوا بصاحب الشرطة فقتلوه سنة تسع وتسعين وخلعوا هشاماً المؤيد ؛ وفي جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ظهر بقرطبة محمد بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر في اثني عشر رجلاً فبايعه الناس وتلقّب بالمهدي بالله وملك قرطبة، وأخذ الخليفة المؤيد هشاماً فحبسه في القصر ثم أخرج جثة نصراني يشبهه وذكر أنه المؤيد فصلّى الناس عليه ودفنوه في مقابر المسلمين؛ ونقم الناس على ابن عبد الجبار أشياء منها أنه كان يعمل النبيذ في قصره فيسميه نبّاذاً، فخرج عليه عمه هشام بن سليمان فتلقّب بالرشيد فهزمه وقتله أسيراً، ثم خرج سليمان بن الحكم المستعين يستنجد بالنصارى فالتقوا بالوقعة المشهورة قُتل فيها خمسة وثلاثون ألفاً فانهزم ابن عبد الجبار وتحصّن بقصر قرطبة، ودخل سليمان البلد وقصره فاحتال ابن عبد الجبار في الهرب واختفى، وبويع سليمان بالخلافة في شوال سنة أربعمائة وأغار البربر والروم على قرطبة فنهبوها وسبوا وأسروا عدداً عظيماً، ثم عاد ابن عبد الجبار من طليطلة بعسكر من النصارى فهزم سليمان ودخل قرطبة وجدد البيعة لنفسه.دخول محمود الغزنوي الريّ سنة ٤٢٠
نحو أبريل 1029 م · جمادى الأولى 420 هـورد على بغداد كتاب محمود بن سبكتكين إلى الخليفة مؤرخ في غرة جمادى الآخرة سنة ٤٢٠ من معسكره بسواد الري، يصف فيه خروجه من أصبهان في محرم ودخوله الري غدوة الاثنين السادس عشر من جمادى الأولى مع الجيش الكثيف؛ وذكر أن أهل الري عذبوا بظلم الديلم واستجاشوا به فاستجار بهم، وأن أبا طالب رستم بن علي ابن فخر الدولة استسلم بالمصالحة، فقُبض على رؤساء الباطنية، وشهد الديلم على ما عندهم، فأفتى الفقهاء بإهدار الدماء فصُلبوا على رأس الطريق، وقُسمت أموالهم، وأُخرجت الكتب فكان ما أخرج من مدينة واحدة خمسين بعيرًا من كتب المعتزلة والفلاسفة والرافضة فأُحرقت تحت المصابين، وبلغ ما أُخذ من النفائس ما يقارب خمسمائة ألف دينار ومن الدراهم مائتين وستين ألفًا، ورحل أبو طالب وابنه وكبار الأمراء إلى خراسان. وفي الكتاب دعاؤه «أزال الله عن هذه البقعة أيدي الظلمة وطهّرها من دعوة الباطنية» — وهو رواية الفاتح عن نفسه وأسبابه.نهب الأهواز ٤٢١
نحو مارس 1030 م · ربيع الأول 421 هـدخل جلال الدولة الأهواز فبسط جنوده فيها ستة عشر يومًا، وجاء كتابه إلى بغداد يوم الحادي عشر من ربيع الآخر سنة ٤٢١ يصف ما أُخذ: زعم الكتاب أن الغنائم زادت على خمسة آلاف ألف دينار وأسر ألفي جارية، مع ما في رواية الملك المنتصر عن نفسه وعددها.طرد الغلمان جلال الدولة من بغداد ٤٢٣
نحو فبراير 1032 م · صفر 423 هـحلف الغلمان على خلع جلال الدولة فقطعوا خطبته يوم الجمعة ثالث ربيع الأول سنة ٤٢٣، وسرّح جواريه وطلبوا نزوله إلى واسط، ونزلوا معه على مائة غلام ثم عشرين؛ فهرب ليلة الاثنين سادس ربيع الأول إلى عكبرا ونهبت دار المملكة، وكاتب الأصبهسلرية أبا كليجار يدعونه فردّ بجواب حذر يطلب خمسمائة غلام؛ وسار جلال إلى الحلة وسجد لكمال الدولة أبي سنان وزوّجه ابنته ووعده الخزائن، فشفع له فأعيدت خطبته يوم سبعة عشر ربيع الأول في جامع المدينة والرصافة ثم جامع الخليفة في الجمعة الثالثة؛ ثم كان شربه النبيذ في بستان دار الخليفة في شوال وعتاب القائم له واعتذاره.الغز يدخلون الموصل وينهبون دار قرواش
نحو 1043 م · 435 هـفي سنة خمس وثلاثين وأربعمائة دخل الغز الموصل وأخذوا حرم قرواش بن المقلد أميرها وأفسدوا فيها، فوصل أبو البركات ربيب أبي جعفر السمناني إلى الخليفة مستنفرًا عليهم، وورد الشريف أبو الحسن بن جعفر النسابة هاربًا، فاجتمع قرواش بن المقلد ودبيس بن علي بن مزيد على الإيقاع بالغز فقتلوا منهم مقتلة عظيمة، وخُطب في بغداد للملك أبي كاليجار. ونهب الغز من دار قرواش ما يزيد على مائتي ألف دينار.غزوة إينال إلى نواحي القسطنطينية
نحو 1048 م · 440 هـفي سنة أربعين وأربعمائة أتى كثير من الغز من ما وراء النهر إلى إبراهيم ينال أخي طغربك، فقال لهم: ضاقت بلادنا عن مقامكم، والوجه أن نمضي إلى غزاة الروم ومجاهدتهم، فساروا وسار بعدهم حتى بقي بينه وبين القسطنطينية خمسة عشر يومًا، وحصل له من السبي ما يزيد على مائة ألف رأس، وغنم منهم أربعة آلاف درع، وحمل ما وصل إليه على عشرة آلاف عجلة، وعاد.طغربك يفتح أصبهان ويصيب دفائنها
نحو 1051 م · 443 هـفي سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة ورد الخبر بفتح أصبهان ودخول طغربك إليها، وكان قد عمّر الري عمارة حسنة، وهدم دارًا فوجد فيها مراكب مرصعة بالجوهر الثمين وقاتم دنانير وبرنيتين صينية مملوءة بالجوهر النفيس ودفينًا عظيمًا، ووجد في عقد قد انشق برنية خضراء فيها عشرون ألف دينار.حادثة بربشتر
1064 م · 456 هـقال ابن حيان: كان تغلب العدو على بربشتر قصبة بلد برطانية وهي تقرب من سرقسطة سنة ست وخمسين وأربعمائة، وذلك أن جيش الأردمانيين نازلها وحاصرها وقصر يوسف بن سليمان بن هود في حمايتها ووكل أهلها إلى نفوسهم، فأقام العدو عليها أربعين يوماً ووقع بين أهلها تنازع في القوت لقلته، ثم دخل المدينة الأولى في خمسة آلاف مدرع فتحصن الناس بالمدينة الداخلة وجرت حروب قتل فيها خمسمائة إفرنجي، حتى اتفق أن القناة التي كان الماء يجري فيها من النهر إلى المدينة تحت الأرض في سرب موزون انهارت ووقعت فيها صخرة سدت السرب بأسره فانقطع الماء ويئس من بها من الحياة، وكانت المرأة تقف على السور تنادي من يقرب أن يعطيها جرعة ماء لنفسها أو ولدها فيقول أعطيني ما معك فتعطيه ما معها من كسوة وحلي، فلاذوا بطلب الأمان على أنفسهم خاصة دون مال وعيال فأعطاهم العدو الأمان فلما خرجوا نكث بهم وغدر وقتل منهم نيفاً وستة آلاف قتيل، ثم نودي بالبقية أن يبادر كل منهم إلى داره بأهله وله الأمان فلما حصل كل واحد بمن معه اقتسمهم الإفرنج بأمر الملك وأخذ كل واحد داراً بمن فيها، وقُدر من قتل وأسر بمائة ألف نفس وقيل خمسون ألفاً، وخص قائد خيل رومة بنحو ألف وخمسمائة جارية أبكاراً، وجرى من افتضاض الأبكار بحضرة الآباء ما لم يُشهد للمسلمين مثله قط فيما مضى من الزمان، وتخير ملك الروم من بنات المسلمين وصبيانهم ألوفاً حملها معه وترك ببربشتر ألفاً وخمسمائة فارس وألفين راجل، وختم ابن حيان الخبر بنادرة التاجر اليهودي الذي وجد قومساً من الرابطة جالساً مكان رب الدار على فراشه والمجلس والسرير كما تخلفهما ربهما يوم محتته، وجارية بنت صاحب المنزل تغنيه على نشواته ودمعها يقطر على خدها.أخذ الفرنج طليطلة
1085 م · 478 هـمن أول ما استرد الإفرنج من مدن الأندلس العظيمة مدينة طليطلة من يد القادر بالله ابن ذي النون؛ حاصرها الأذفونش حصاراً شديداً حتى قيل سبع سنين، وكان أخذه لها في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، فعند ابن خلكان يوم الثلاثاء مستهل صفر وعند ابن علقمة يوم الأربعاء لعشر خلون من المحرم، وذكر ابن بسام أن الحنطة كانت تقيم عند أهلها مخزونة خمسين سنة لا تتغير فلما كانت سنة الاستيلاء لم تُرفع الغلة من الأندر حتى أسرع فيها الفساد فعلم الناس أن ذلك بمشيئة الله لأمر أراده، وأنزل العدو من بها على حكمه وخرج ابن ذي النون على أقبح صورة وبيده إصطرلاب يأخذ به وقتاً يرحل فيه، وبسط الكافر العدل على أهل المدينة وحبب التنصر إلى عامة طغامها وشرع في تغيير الجامع كنيسة في ربيع الأول سنة ٤٩٦، وقيل لملك النصارى ينبغي أن تلبس التاج فقال حتى نأخذ قرطبتهم وأعد لذلك ناقوساً رصعه بالجواهر فأكذبه الله وأزعجه، وفي أخذها قال ابن العسال: يا أهل أندلس حثوا مطيكم فما المقام بها إلا من الغلط، وكانت وقعة الزلاقة في السنة بعدها.استيلاء المرابطين على إشبيلية
1091 م · 484 هـفي سنة أربع وثمانين وأربعمائة دخلت المرابطون إشبيلية فخرج المعتمد بن عباد والموت يتسعر في ألحاظه فلقيهم برحبة القصر فحمل فيهم حملة صيرتهم فرقاً وملأتهم فرقاً وما زال يوالي عليهم الكر المعاد حتى أوردهم النهر وما بهم جواد وأودعهم حشاه كأنهم له فؤاد، ثم انصرف وقد أيقن بانتهاء حاله وذهاب ملكه وقال «بيدي لا بيد عمرو» فنزل من القصر بالقسر إلى قبضة الأسر فقُيد وحُمل إلى أغمات بالمغرب، وانقضت بذلك دولة بني عباد بإشبيلية التي دامت نحو ستين سنة من أيام المعتضد عباد بن إسماعيل، وكان المعتمد أشهر ملوك الطوائف شعراً وحضارة وملكاً.استيلاء القنبيطور على بلنسية
نحو 1094 م · نحو 488 هـلما صار أمر بلنسية إلى الفقيه القاضي أبي أحمد ابن جحاف صيرها لأمير المسلمين يوسف بن تاشفين، وأنهض يوسف بن أحمد بن هود صاحب سرقسطة ردريق الطاغية للاستيلاء عليها فدخلها وعاهده القاضي واشترط عليه إحضار ذخيرة كانت للقادر بن ذي النون فأقسم أنها ليست عنده فاشترط عليه أنه إن وجدها عنده قتله فاتفق أنها وجدت عنده فأحرقه بالنار وعاث في بلنسية، وكان استيلاء القنبيطور عليها سنة ثمان وثمانين وأربعمائة وقيل في التي قبلها وبه جزم ابن الأبار قائلاً فتم حصار القنبيطور إياها عشرين شهراً، وذكر أنه دخلها صلحاً وقال غيره إنه دخلها عنوة وأحرقها وعاث فيها وممن أحرق فيها الأديب أبو جعفر ابن البني الشاعر، فبعث أمير المؤمنين يوسف بن تاشفين الأمير أبا محمد مزدلي ففتحها الله على يديه سنة خمس وتسعين وأربعمائة.وقعة الأرك
1195 م · 9 شعبان 591 هـيروي ابن الأثير أن الفنش ملك الفرنج كتب إلى يعقوب كتاب تحدٍ عظيم يستفزه فيه إلى القتال ويعتذر عنه بأن يعبر إليه بحملته ليبارزه في أعز الأماكن عنده، فكتب يعقوب في أعلى كتابه آية النمل — ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها — وأعاده إليه وجمع العساكر وعبر المجاز. وقعة الأرك الشهيرة: لما انقضت مدة الهدنة خرجت طائفة من الإفرنج إلى بلاد المسلمين فنهبوا وعاثوا، فجاز السلطان الموحدي يعقوب المنصور إلى الأندلس سنة إحدى وتسعين وخمسمائة وقيل إنه لما أراد الحواز من مدينة سلا مرض مرضاً شديداً يئس منه أطباؤه فعاث الأذفونش وانتهز الفرصة، فكان المصاف شمالي قرطبة على قرب قلعة رباح يوم الخميس تاسع شعبان سنة ٥٩١، وجعل يعقوب مكانه تحت الأعلام السلطانية الشيخ أبا يحيى بن أبي حفص فقصد الإفرنج الأعلام ظناً أن السلطان تحتها فأثروا في المسلمين أثراً قبيحاً واستُشهد جمع كبير، حتى أشرف عليهم يعقوب بعد كسر شوكتهم فهزمهم شر هزيمة وهرب الأذفونش في طائفة يسيرة، وحكي أن ما حصل لبيت المال من دروع الإفرنج ستون ألفاً وأما الدواب على اختلاف أنواعها فلم يُحصر لها عدد، ولم يُسمع بعد وقعة الزلاقة بمثلها وربما صرح بعض المؤرخين بأنها أعظم من الزلاقة، ثم لحق الفلُّ بقلعة رباح فحاصرها يعقوب حتى أخذها وحاصر طليطلة وقطع أشجارها وخرب نواحيها وهدم أسوارها ورجع إلى إشبيلية، ثم عاد سنة ٥٩٣ ففعل في بلاد الفرنج الأفاعيل حتى طلبوا الصلح. ونجا الأذفونش ملك النصارى إلى طليطلة في أسول حال فحلق رأسه ولحيته ونكس صليبه وآلى أن لا ينام على فراش ولا يقرب النساء ولا يركب فرساً ولا دابة حتى يأخذ بالثأر، وساق يعقوب خلفه إلى طليطلة وحاصرها ورمى عليها بالمجانيق وضيق عليها حتى لم يبق إلا فتحها فخرجت إليه والدة الأذفونش وبناته ونساؤه يبكين بين يديه وسألنه إبقاء البلد عليهن فرق لهن ومن عليهن بها ووهب لهن من الأموال والجواهر ما جل وردهن مكرمات وعفا بعد القدرة.فتح تاج الدين أبي بكر كرمان ومكران والسند
نحو 1214 م · نحو 611 هـتولى الأمير تاج الدين أبو بكر صاحب زوزن — وكان بدأ جمالاً يكري الجمال في الأسفار حتى صار من أعيان أمراء خوارزمشاه محمد بن تكش وأثقتهم — فتح كرمان من صاحبها حرب بن محمد بن أبي الفضل في أسرع وقت، وسار إلى نواحي مكران فملكها كلها إلى السند من حدود كابل، وأتى هرمز المدينة على ساحل بحر مكران فأطاعه صاحبها ملتك وحمل عنها مالاً، وخطب لخوارزمشاه بقلهات وبعض عمان لأن أصحابها كانوا يطيعون صاحب هرمز — المرسى العظيم مجمع التجار من أقاصي الهند والصين واليمن — يتقربون بالطاعة ليأمن أصحاب المراكب التي تسير إليهم؛ روى الحادثة لابن الأثير أحد أجناد الموصل الذي رافق الفتح وشك في سنتها فهي في هذه السنة أو قبلها بقليل أو بعدها.قتل منكلي صاحب بلاد الجبل
سبتمبر 1215 م · جمادى الأولى 612 هـفي جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وستمائة انهزم منكلي صاحب همذان وأصفهان والري وما بينها وقتل هارباً؛ كان قد ملك البلاد وقتل أيتغمش، فأنكر الديوان الخلفي ذلك عليه وحرض الخليفة صاحبه الأمير أوزبك بن البهلوان صاحب أذربيجان على قتاله وجلال الدين الإسماعيلي صاحب القلاع على مساعدته مقسمين البلاد بينهم، وجهز الخليفة عسكراً مقدمهم مملوكه مظفر الدين سنقر الملقب بوجه السبع وأمر مظفر الدين كوكبري صاحب إربل أن يكون مقدم العساكر جميعها فحضر ومعه عسكر الموصل وديار الجزيرة وحلب؛ تعلق منكلي بالجبال وضاقت الميرة على عسكر الخليفة حتى لم يمكنهم المقام أكثر من عشرة أيام لكنه طمع فنزل بعسكره فحمل على أوزبك فانهزم، فطمع أكثر ونزل من الغد في جميع عسكره فاقتتلوا أشد قتال فانهزم منكلي ومضى هارباً فقتل، وولي أغلمش ما كان بيده من الممالك.حصار مالقة وأسر أهلها
1487 م · 892 هـفي سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة نازل النصارى مالقة براً وبحراً فقاتلهم أهلها قتالاً عظيماً بالمدافع والعدة والخيل والرجل، وطال الحصار حتى أداروا عليها من البر الحنادق والسور والأجفان من البحر ومنعوا الداخل إليها، ولم يدخلها غير جماعة من المرابطين حال الحصار، وضاقوا بالحصار حتى فني ما عندهم من الطعام فأكلوا المواشي والخيل والحمير، وبعثوا الكتب للعدوتين طامعين في الإغاثة فلم يأت إليهم أحد وأثر فيهم الجوع وفشا في أهل نجدتهم القتل ولم يظهروا مع ذلك ملعاً ولا ضعفاً، حتى إذا يئسوا من ناصر أو مغيث من البر والبحر تكلموا مع النصارى في الأمان فقيل لهم لا تحقق العدو التجاءهم، ووُعدوا تأمينهم من الموت إن أعطوا مفتاح القلعة والحصن فلما فعلوا وتمكن العدو منهم أخذهم أسرى، وذلك أواخر شعبان سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة، ولم يبق في تلك النواحي موضع إلا وملكه النصارى.تسليم غرناطة ودخول النصارى الحمراء
نحو 2 يناير 1492 م · 897 هـفي ثاني ربيع الأول سنة سبع وتسعين وثمانمائة استولى النصارى على الحمراء ودخلوها، بعد أن اجتمع سلطان غرناطة أبو عبد الله بأهل الدولة وأرباب المشورة فاتفق الرأي على ارتكاب أخف الضررين وعُقدت بينهم وبين صاحب قشتالة الوثائق على سبعة وستين شرطاً قرئت على أهل غرناطة فانقادوا إليها، منها تأمين الصغير والكبير في النفس والأهل والمال وإبقاء الناس في أماكنهم، وإقامة شريعتهم على ما كانت فلا يحكم عليهم أحد إلا بشريعتهم، وأن تبقى المساجد والأوقاف كما كانت ولا يدخل نصراني دار مسلم ولا يطلع للسور ولا يتطلع على دورهم ولا يدخل مسجداً من مساجدهم، وألا يولى عليهم إلا مسلم أو يهودي ممن كان يتولى عليهم، وأن يفتكّ جميع من أُسر في غرناطة، ومن أراد الجواز إلى بر العدوة لا يمنع ويُجاز في مراكب السلطان، ولا يمنع مؤذن ولا مصلٍ ولا صائم ومن ضحك منه يعاقب، واستوثقوا من أهل غرناطة بنحو خمسمائة من الأعيان رهناً خوف الغدر، ونزل السلطان من الحمراء إلى سكنى البشرات فأندرش ثم احتال في ارتحاله إلى بر العدوة بنص كتاب من صاحب قشتالة فركب البحر ونزل بمليلة واستوطن فاساً؛ ثم إن النصارى نكثوا العهد ونقضوا الشروط عروة عروة حتى آل الحال لحملهم المسلمين على التنصر سنة أربع وتسعمائة بعد أمور أقواها أنهم قالوا للرجل إن جدك كان نصرانياً فأسلم فترجع نصرانياً، فقام أهل البيازين على الحكام وقتلوهم فكان ذلك السبب للتنصر، وامتنعت قرى منها بلفيق وأندرش فاستأصلهم العدو قتلاً وسبياً إلا أهل جبل بلنقة فإن الله أعانهم وقتلوا من العدو مقتلة عظيمة مات فيها صاحب قرطبة وأُخرجوا على الأمان إلى فاس بعيالهم.علي يترك عمرو بن العاص بعد أن انكشف
37 هـفي صفين، ظفر علي بعمرو بن العاص وقد سقط مكشوف السوأة، فأعرض عنه ولم يقتله، وفق ما يرويه العقاد عن أدب الفروسية عند علي. ويعدّ المؤلف ذلك من أندر المروءات، لأن عمرو كان أخطر على علي من جيش كامل في رأيه.وقعة سمورة (٣٢٧هـ)
شوال 327 هـالواقعة بين عبد الرحمن الناصر صاحب الأندلس في مائة ألف أو يزيدون وبين رذمير ملك الجلالقة عند سمورة في شوال سنة سبع وعشرين وثلاثمائة بعد الكسوف الذي كان في الشهر بثلاثة أيام، وكانت للمسلمين عليهم ثم أنابوا بعد أن حوصروا وأولجوا إلى المدينة فقتل منهم بعد عبورهم الخندق نحو خمسين ألفاً، وقيل إن أمية بن إسحاق منع رذمير من طلب من نجا منهم وخوفه الكمين ورغبه فيما في المعسكر من الأموال، ثم جهز عبد الرحمن عساكره إلى الجلالقة فهلك فيها منهم ضعف ما قتل من المسلمين.إفناء جديس
سار حسان ملك حمير في حمير حتى إذا صاروا من اليمامة على ثلاث أمرهم رباح بن مرة أن يقتلع كل واحد شجرة فيجعلها أمامه ثم يسير لئلا تنذر أخته اليمامة القوم بهم، فأشرفت فقالت يا جديس لقد سارت إليكم الشجر فكذبوها فغفلوا عن أهبة الحرب فصبحهم حسان من جو على مسيرة ليلة فاستباح أهلها قتلاً وسبى النساء والصبيان وهرب الأسود بن غفار ملكها إلى طيء فأجاروه، ونزعت عينا اليمامة وصلبت على باب جو فسميت اليمامة بها.سقوط الزباء وقتل جذيمة
أطمعت الزباء ملكة الشام إلى الفرات جذيمة الأبرش في نفسها حتى قتلته، فنقب قصير نفقاً تحت سريرها ودخل عليها في صندوق على بعير فخرج عليها مصلتاً سيفه، وقال بعضهم إنها مصت خاتمها وفيه سم ساعة وقالت بيدي لا بيد عمرو، وخربت المدينة وسبيت الذراري، وكانت قد فعلت بمارد حصن دومة الجندل والأبلق حصن تيمياء ما فعلت حتى استعصيا عليها.نزول سابور الجنود على الحضر
نزل سابور الجنود على حصن الحضر ملك الضيزن التنوخي فأقام عليه شهراً لا يجد سبيلاً إلى فتحه، حتى أرسلت إليه النضيرة بنت الضيزن وقد هويته أن ينثر تبناً في نهر الثرثار الذي في أعلى الحصن فيتبعه فانظر أين يدخل فأدخل الرجال منه، ففعل فلم يشعر أهل الحصن إلا وأصحاب سابور معهم فيه، فقتل الضيزن ومن معه وأمر بهدم الحصن، وقد كان الضيزن كثير الجنود مهادناً للروم يغير رجاله على العراق والسواد.
شخصية
أبرهة
نحو 520 مالوالي الحبشي الذي استقل بحكم اليمن، وبنى كنيسة صنعاء العظيمة، وزحف على مكة بفيل — قائد «عام الفيل» الذي تذكره سورة الفيل.كسرى الثاني
نحو 570 مآخر عظام ملوك الساسانيين (590–628م)، أخذت جيوشه القدس وبلغت أسوار القسطنطينية قبل أن يكسر هرقل إمبراطوريته. وتروي الرواية أنه مزّق رسالة النبي — ومات بعد شهور.عمرو بن العاص
نحو 573 مدبلوماسي مكي عارض المسلمين حتى 629–630م ثم أسلم وصار القائد الذي فتح مصر، وبعدها حليف معاوية الأول في الفتنة الأولى. وحكي عنه حين كان بمصر أنه رام حفر طريق بين بحر القلزم وبحر الروم فمنعه منه عمر بن الخطاب مخافة أن تنتهي مراكب الروم إلى بحر الحجاز فتطرح سراياها مما يلي جدة ، وكتب إلى معاوية يهزه ويشير عليه بالمطالبة بدم عثمان فلما طلب بيعته قال لا والله لا أعطيك من ديني حتى أنال من دنياك قال سل قال مصر طعمة فأجابه وكتب له بها ، واختاره أهل الشام حكماً عنهم، وأوصاه معاوية أن يؤخر الحز ويطبق المفصل ولا يلقي أبا موسى برأيه كله، فلما التقيا قال لأبي موسى تكلم وقل خيراً فأبى فقال ما كنت لأقدم نفسي قبلك ولك حقوق لسنك وصحبتك وأنت ضيف فحمد الله أبو موسى وبدأ الكلام ، وأشار على معاوية بالكوفة أن يأمر الحسن فيخطب ليظهر للناس عيه، فخطب الحسن في بديهته فأجادهرقل
نحو 575 مإمبراطور بيزنطة (610–641م) الذي استرد القدس من الفرس ثم رأى الفتح الإسلامي للشام. وتحفظ الرواية رسالة من النبي ومقابلة سأل فيها أبا سفيان. وذكر ابن خلدون في علامات النبوة أن هرقل لما جاءه كتاب النبي يدعوه إلى الإسلام أحضر من وجد من قريش وفيهم أبو سفيان فسألهم بما يأمركم فقال أبو سفيان بالصلاة والزكاة والصلة والعفاف فقال إن يكن ما تقول حقاً فهو نبي وسيملك ما تحت قدمي هاتين، فأخذ من الدعاء إلى العبادة دليلاً على صحة نبوته ولم يحتج إلى معجزةأبو عبيدة بن الجراح
نحو 583 ممهاجر مكي من السابقين سمّاه النبي أمين هذه الأمة — قال «إن لكل أمة أميناً وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة بن الجراح» ؛ قاد الجيوش في الشام في ذروة الفتح ومات في طاعون عمواس.عمر بن الخطاب
نحو 584 مثاني الخلفاء الراشدين (634–644م)؛ في عهده فتحت الجماعة الأولى الشام ومصر وجزءًا كبيرًا من الإمبراطورية الساسانية. يذكره التراث السني بالفاروق، مثال العدل في الحكم. وأمه حنتمة بنت هشام بن المغيرة المخزومية وكانت سوداء، وأول من سماه أمير المؤمنين عدي بن حاتم على رواية وأول من سلم عليه بها المغيرة بن شعبة وأول من دعاه بها على المنبر وكتبها إليه أبو موسى الأشعري فقال عمر إني لعبد الله وإني لعمر وإني لأمير المؤمنين، وكان يلبس الجبة الصوف المرقعة بالأديم ويحمل القربة على كتفه ورحله مشدودة بالليف واتبعه عماله في شيمه. وفي الصحيح قال ابن مسعود «ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر» ، ويروي ابن عمر أن قريشاً اجتمعوا على باب داره حين أسلم يدعون «صبا عمر» فجاءهم العاص بن وائل السهمي في حلة حبرة فقال «لا سبيل إليه» فكرّوا ، ويروي عمر في صحيح مسلم حديث جبريل: طلع رجل شديد بياض الثياب فسأل النبي عن الإسلام والإيمان والإحسان والساعة ثم قال في الجواب «هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» ، وعند مسلم قال له النبي «والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكاً فجاً إلا سلك فجاً غير فجك».خالد بن الوليد
نحو 585 مالقائد العسكري الأبرز في جانبي الحروب الأولى: قائد خيل مكة الذي حوّل يوم أُحد، ثم أسلم سنة 629م فقاد جيوش المسلمين في مؤتة وحروب الردة واليرموك. وفي صحيح البخاري أن النبي قال يوم نعي قادة مؤتة «حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله» — وبه اشتهر لقبه «سيف الله».نسيبة بنت كعب
نحو 590 مامرأة أنصارية من أهل المدينة بايعت في العقبة وقاتلت يوم أُحد مدافعة عن النبي بالسيف والترس — أشهر مقاتلة في الجيل الأول عند التراث.سعد بن أبي وقاص
نحو 595 ممن السابقين إلى الإسلام، رامي يوم بدر، والقائد الذي كسر الجيش الساساني في القادسية نحو سنة 636م؛ مؤسس مدينة الكوفة. وشهد له أبو عثمان النهدي أنه «أول من رمى بسهم في سبيل الله». وقال في الصحيح «ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام». وعند مسلم عن علي «ما جمع رسول الله أبويه لأحد غير سعد بن مالك، إنه جعل يقول له يوم أحد ارمِ فداك أبي وأمي» ، وروى هو عن النبي في عمر «والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكاً فجاً إلا سلك فجاً غير فجك».أحمد بن محمد الكوفي ابن أعثم
المؤرخ أحمد بن محمد الكوفي المعروف بابن أعثم، صاحب كتاب «الفتوح»، رتّب فيه أخبار التاريخ الإسلامي من وفاة النبي وسقيفة بني ساعدة، وذكر رجاله.جلال الدين أكبر
1542 م · 949 هـ†ثالث أباطرة المغول في الهند 1556–1605؛ وسّع الإمبراطورية واتبع سياسة الصلح الكلي وأسّس دين الإلهي المختلط المثير للجدل.أمير خان (زعيم البَتان، مؤسس طونك)
1768 م · 1182 هـ†أمير خان، زعيم بتاني من صامبهل في روهيلكند، بدأ جنديًا مرتزقًا، ثم صار قائد عصابات، ونال لقب نواب سنة 1798م من جسونت راو هولكر، وأسس سنة 1817م، بعد اتفاقه مع اللورد هاستنجز، دولة طونك.الضحاك بن قيس الفهري
أظهر خلافة عبد الله بن الزبير بالشام، وكان على رأس جيشه هناك، فالتقى مروان بن الحكم بمرج راهط قرب دمشق فقُتل فيها على يد رجل من تيم اللات، وقُتل معه كثير من قيس.المنذر المعرور
آخر ملوك آل لخم على الحيرة: في سنة 632م عاد الملك إلى آل لخم فولي منهم المنذر الملقب بالمعرور، ولم تزد ولايته على ثمانية أشهر حتى قدم عليه خالد بن الوليد بعساكر المسلمين، في رواية الرحيق المختوم عن الخضري.المنذر بن ماء السماء
ملك الحيرة الذي عزله قباذ لأبيّه اختيار المذهب المزدكي فولّى بدله الحارث بن عمرو الكندي، ثم أعاده كسرى أنوشروان بعد أن قتل مزدك وكثيراً ممن دان بمذهبه.النعمان بن المنذر
ملك الحيرة اللخمي الذي غضب عليه كسرى بوشاية دبّرها زيد بن عدي العبادي؛ أودع أهله وماله عند هانئ بن مسعود سيد آل شيبان ثم مضى إلى كسرى فحبسه حتى مات، وكان إباء هانئ عن تسليم الوديعة سبب موقعة ذي قار. وكان يقال له أبيت اللعن لافتتاح النابغة الذبياني مدحه بهذا التركيب فتهلل وجهه بالسرور وأمر له بجوهرعمرو بن عدي اللخمي
أول ملوك اللخميين على الحيرة؛ وُلي بعد موت جذيمة في عهد كسرى سابور بن أردشير، فلم تزل الملوك من اللخميين تتوالى عليها حتى ولّى الفرس عاملاً فارسياً. وعند المسعودي أنه ابن رقاش بنت مالك أخت جذيمة من عدي بن نصر بن ربيعة اللخمي الذي كان نديم جذيمة وساقيه، فعشقته رقاش فقالت له إذا سقيت القوم فامزج لهم وغدق للملك فإذا أخذت الخمر منه فاخطبني منه، ففعل فتزوجها وهرب عدي وولدت عمرو، فكان أول من نزل من الملوك الحيرة واتخذها دار ملك وإليه تنسب الملوك النصرانية، وكان ملكه مائة سنةأرباط
قائد الجيش الحبشي السبعين ألفاً الذي احتل اليمن سنة 525م بأسطول هيأه الرومان؛ ظل حاكماً من قبل ملك الحبشة حتى اغتاله أبرهة أحد قواده وحكم مكانه.باذان
آخر العمال الفرس على صنعاء؛ أسلم سنة 638م فانتهى بإسلامه نفوذ فارس على بلاد اليمن.بختنصر
ملك بابل الذي غزا العرب في ذات عرق فكان قائد العرب في الموقعة غير جرهمي، وتفرقت بنو عدنان إلى اليمن عند غزوته الثانية سنة 587 ق.م، وذهب برميا النبي بمعد إلى الشام؛ وهو الذي خرّب فلسطين ودمر الهيكل سنة 587 ق.م وسبى اليهود إلى بابل فهاجر قسم منهم إلى شمالي الحجاز، في رواية الرحيق المختوم.ذو نواس
آخر ملوك حمير قبل الاحتلال الحبشي الثاني: تهوّد وقاد سنة 523م حملة على نصارى نجران ليصرفهم عن دينهم قسراً، فلما أبوا خدّ لهم الأخدود وألقاهم في النيران — ما يذكره القرآن في سورة البروج.هانئ بن مسعود الشيباني
سيد آل شيبان الذي حمى أهل النعمان ووديعته حمية وأنفة، وأبى تسليمها لإياس بن قبيصة وكسرى، وقاد قبيلته فانتصرت على الفرس يوم ذي قار — أول يوم انتصرت فيه العرب على العجم.إبراهيم بن الأشتر
ثار مع المختار بن أبي عبيد. بعد مقتل عبيد الله بن زياد حمل رأسه إلى المختار، فبعث به المختار إلى عبد الله بن الزبير بمكة.إياس بن قبيصة الطائي
الوالي الطائي الذي ولّاه كسرى الحيرة بعد حبس النعمان؛ أُمر باستخلاص وديعة هانئ بن مسعود فأبى هانئ، فكانت موقعة ذي قار التي هُزمت فيها الفرس؛ وُلد النبي لثمانية أشهر من ولايته على الحيرة. وعند البلاذري: كان عامل كسرى أبرويز على الحيرة بعد النعمان بن المنذر وخرج هو — ويُقال ابنه فروة — مع عبد المسيح بن بقيلة وهاني بن قبيصة مفاوضاً عنها إلى خالد بن الوليد.جبلة بن الأيهم
آخر ملوك الغساسنة: بعد وقعة اليرموك انتهى دور بيته وكلاءً للروم على عرب الشام، وأسلم في عهد عمر بن الخطاب ثم خرج عنه لاحقاً إلى بلاد الروم. وعند البلاذري: بعثه هرقل على مقدمة جموعه يوم اليرموك في مستعربة الشام من لخم وجذام، فانحاز إلى الأنصار وقال «أنتم إخوتنا وبنو أبينا» وأظهر الإسلام، فلما طلب عمر الاقتصاص منه قال «أوعينه مثل عيني؟ والله لا أقيم في بلد عليّ فيه سلطان» فدخل بلاد الروم مرتداً — وكان ملك غسان بعد الحارث بن أبي شمر؛ وروي أيضاً أن جبلة أتى عمر على نصرانيته فعرض عليه الإسلام أو أداء الجزية فأبى أنفاً من الجزية فقال له عمر ما عندنا لك إلا واحدة من ثلاث: الإسلام أو الجزية أو الذهاب حيث شئت، فدخل بلاد الروم في ثلاثين ألفاً فندم عمر وعاتبه عبادة بن الصامت «لو قبلت منه الصدقة ثم تألفته لأسلم»، فوجّه عمر سنة 21 عمير بن سعد الأنصاري في جيش عظيم — وهي أول صائفة — يدعوه إلى الرجوع على أن يؤدي ما بذل من الصدقة ويقيم على دينه فأبى إلا المقام في بلاد الروم. وهو عند المسعودي آخر ملوك غسان الأحد عشر بالشام وامتدحه حسان بن ثابت بأشهرنها فإن ملكك بالشام إلى الروم فخر كل يماني، وأسلم ثم ارتد عن دينه خوف العار والقود من اللطمةجذيمة الأبرش
الوالي العربي الذي نصبه أردشير على الحيرة وسائر من ببادية العراق والجزيرة من ربيعة ومضر؛ تجربة حكم البادية برجل منهم له عصبية، وهي التي صارت نظام المناذرة؛ مات نحو سنة 268م. وعند المسعودي أقام ملكاً خمساً وتسعين سنة في زمن ملوك الطوائف وثلاثاً وعشرين سنة في ملك أردشير بن بابك وسابور الجنود فكان ملكه مائة وثمانية عشرة سنة، وكان يكنى أبا مالك، وقتلته الزباء بنت عمرو بعد أن أطمعته في نفسهاكعب بن أسد القرظي
سيد بني قريظة وصاحب عهدهم وميثاقهم مع النبي؛ أغراه حيي بن أخطب بنقض العهد وممالأة الأحزاب حتى مزق الصحيفة في ذروة حصار الخندق؛ فلما حوصروا ونزلوا على حكم سعد بن معاذ قُتل مع مقاتلة قريظة. وقبل الإسلام كان هو الذي دعت إليه الأوس للمحالفة على الخزرج قبل بعاث ففعل، وذكّر الخزرج حين أخذوا في قتل رهن اليهود أن بينهم وبين الحلف ليلة وتسعة أشهر.معن بن يزيد بن الأخنس
معن بن يزيد بن الأخنس بن حبيب السلمي، أبو يزيد، صحابي من بني مالك بن خفاف. روى عن النبي، وروى عنه أبو الجويرية الجرمي وسهيل بن ذراع وعتبة بن رافع. كانت له مكانة عند عمر بن الخطاب، وشهد بدراً وفتح دمشق، ونزل الكوفة ثم دخل مصر وسكن الشام، وشهد صفين مع معاوية.مرحب اليهودي
فارس خيبر وصنديدها الشجاع صاحب حصن النطاة؛ خرج في درعين متقلداً سيفين يرتجز مفاخراً بشجاعته يوم خيبر، فبارزه علي بن أبي طالب فضربه ضربة فلق بها هامته وكانت مفتاح فتح الحصن.قصي بن كلاب
القرشي الذي نشأ في بلاد قضاعة بأطراف الشام ثم عاد إلى مكة وتزوج حُبّى بنت هليل، واستلب ولاية البيت من خزاعة نحو سنة 440م بعد تحكيم يعمر بن عوف، فجمع قريشاً في مكة، وأسس دار الندوة، وكانت له مناصب الرياسة واللواء والحجابة والسقاية والرفادة.سلام بن أبي الحقيق (أبو رافع)
تاجر أهل الحجاز ووجيه بني النضير المستقر بخيبر؛ كان رأس المحرضين والممولين الذين خرجوا إلى قريش وغطفان فجمعوا الأحزاب على غزو المدينة؛ قتله خمسة من أبطال الخزرج بقيادة عبد الله بن عتيك في مخدعه بحصن خيبر.سيف بن ذي يزن (معد يكرب)
النبيل الحميري الذي قاد تحرير اليمن من الأحباش باستنجاد الفرس سنة 575م واتُّخذ ملكاً؛ اغتاله من استبقاه من الحبشة في ركابه، فانقطع بموته الملك عن بيت ذي يزن وصار اليمن ولاية فارسية.زفر بن الحارث الكلابي
فارس من بني كلاب، كان مع الضحاك بن قيس في مرج راهط، فلما أمعن السيف في قومه ولّى وترك صاحبيه من بني سليم فقُتلا؛ وقال في ذلك أبياتاً.
مفهوم
أهل الحرب
أهل الحرب هم غير المسلمين الذين لم يدخلوا في عقد الذمة ولا يتمتعون بأمان المسلمين ولا عهدهم. ويفرقون عن أهل الذمة وأهل البغي وأهل العهد والمستأمنين، وينقلب الذمي أو المعاهد أو المستأمن حربيا بالالتحاق بدار الحرب أو بنقض العهد. ودماء أهل الحرب وأموالهم مباحة إذا لم يكن عهد، فإن كان عهد عُصمت. ولا يجوز للمسلم في دار الحرب الغدر بهم إذا أمّنوه، ويجوز إتلاف أموالهم إذا كان فيه مصلحة للمسلمين باتفاق، واختلفوا في إتلاف ما لا مصلحة فيه. وتجوز الصدقة والهبة لهم عند الجمهور، وتصح الوصية عند الشافعية والحنابلة للمعين منهم دون الحنفية والمالكية، ولا يصح الوقف عليهم باتفاق. ويجوز تصدير الأطعمة ونحوها إليهم، ولا يجوز تصدير السلاح في الحرب. ويحل للمسلم نكاح المرأة الكتابية الحربية كالذمية.الأنفال
النَّفل لغة الغنيمة، وأصله الزيادة. وقد اختلف في تعريفه اصطلاحا على خمسة أقوال: الغنائم، والفيء، والخمس، والتنفيل، والسلب. وتُطلق الأنفال على أموال الحربيين التي آلت إلى المسلمين بقتال أو بغير قتال، فتدخل فيها الغنيمة والفيء. والرضخ عطاء من الغنيمة لا يزيد على سهم واحد تقديره إلى ولي الأمر لمن أعان في القتال من النساء والصبيان والذميين والعبيد. ويختلف حكم الأنفال بحسب مفرداتها، وينظر حكم كل منها في مصطلحه.الملائكة في بدر
يحكي رضا أن المحققين جزموا بأن الملائكة لم تقاتل يوم بدر، وأن الوحي إليهم بالتثبيت يُفهم منه أنهم أُمروا بإلقاء المعنى في قلوب المؤمنين بالإلهام. وينقل عن ابن كثير قول الربيع بن أنس في علامات قتلى الملائكة، ويرى أن الروايات في قتالهم ضعيفة لا يُعتد بها، وأن ابن جرير لم يثبتها.التخذيل
التخذيل لغة حمل الرجل على خذلان صاحبه وتثبيطه عن نصرته، واصطلاحا صد الناس عن الغزو وتزهيدهم في الخروج إليه. ويحرم تخذيل المجاهدين بكل وسيلة من قول أو فعل، ويمنع الأمير من أن يصحب معه مخذِّلا أو مرجفا، ولا يُسهم لمن يخرج معه من هؤلاء.الغنيمة
الغنيمة في تعريف رضا ما أخذه المسلمون من المنقولات في حرب الكفار عنوة؛ يُخمَّس فيكون خمسها لله وللرسول ولذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، والباقي للغانمين. ويفرّق رضا بينها وبين الفيء، وهو عنده ما أُخذ دون قهر الحرب.هُدْنَة
الهدنة في اللغة السكون، وهي في الاصطلاح عقد على ترك القتال مدة مع أهل الحرب، يسميه الحنفية صلحاً بمال أو بغير مال إذا رأى الإمام مصلحة، ويسميه الحنابلة عقد الإمام أو نائبه على ترك القتال مع غير المسلمين مدة معلومة بقدر الحاجة. وتفرق عن الأمان، وهو رفع استباحة دم الحربي وماله لمدة، وعن عقد الذمة بأن الهدنة أمان مؤقت وعقد الذمة أمان مؤبد. وأصل مشروعيتها في الكتاب (سورة التوبة، وسورة الأنفال: وإن جنحوا للسلم فاجنح لها) وفي مهادنة النبي قريشاً عام الحديبية عشر سنين، وفي إجماع الأمة على جوازها في الجملة، وقد تجب عند الضرورة.هُجْنَة
الهُجْنة في اللغة العيب والقبح، والهجين من الخيل ما تلده برذونة من حصان، والهجين من الناس من أب عربي وأم غير عربية. ومن آداب الكلام التعبير بالكناية عن العيوب المستقبحة. وفي سهم الفرس الهجين من الغنيمة ذهب الحنفية والمالكية والشافعية إلى تسويته بسهم الفرس العربي، بينما فرّق الحنابلة فجعلوا للعربي (العتيق) ثلاثة أسهم، وللهجين والمقرف والبرذون سهمين: سهم للفارس وسهم للفرس. ويستند الحنابلة إلى حديث في تفضيل العربي، وقد أورده أبو داود في المراسيل.خمس الغنيمة
يبيّن رضا أن مفسرين نقلوا عن مجاهد وعكرمة والسدي أن آية الأنفال الأولى منسوخة بآية الخمس، وأن الصواب عنده قول ابن زيد أن الآية محكمة، وأن الله بيّن مصارف الغنيمة في آية الخمس، وأن للإمام أن ينفِّل من شاء قبل التخميس.السبق
السبق عند المؤلف الخطر أو الجعل الذي يُجعل للسابق من المال، وقد ورد في الحديث «لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل». والمسابقات ثلاث: ما يجوز بجعل وهو ما يعين على الجهاد، وما يجوز بلا جعل كالعدو والمصارعة، وما لا يجوز بجعل ولا بغيره كالنرد والشطرنج عند الأكثرين. وهو عنده أشبه بالغنائم، فأدرجه ضمن التوزيع الأول.السَّيْف
السيف نوع معروف من الأسلحة، وجمعه أسياف وسيوف وأسيف، ويطلق مجازا على حدة اللسان. وللفقهاء في السيف أحكام: تطهيره إذا أصابته نجاسة، واعتماد خطيب الجمعة عليه، وتقلده للمحرم، وتحليته بالفضة والذهب، واستيفاء القصاص به. وذهب الحنفية إلى أن القصاص لا يستوفى إلا بالسيف، وذهب المالكية والشافعية ورواية عند الحنابلة إلى أن لأهل القتل أن يفعلوا بالجاني كما فعل.التذفيف
التذفيف الإجهاز على الجريح وقتله، ويختلف حكمه باختلاف مواضعه. يجوز في الجهاد على جرحى الكفار، وفي البغاة يختلف الفقهاء: فالحنفية يجيزونه إن كانت للبغاة فئة، والمالكية بحسب مصلحة الحرب، والشافعية بحسب قرب الفئة، والحنابلة لا يجيزونه بعد ترك القتال. وفي الصيد يحل المذبوح بحركته عند الجمهور.التضمير
التضمير أن تعلف الخيل حتى تسمن وتقوى، ثم يقلل علفها وتدخل بيتا وتغشى بالجلال حتى تعرق، فيخف لحمها وتقوى على الجري، ومدته عند العرب أربعون يوماً. ويرى جمهور الفقهاء إباحته مطلقاً واستحبابه للخيل المعدة للغزو، وفي الحديث أن النبي سابق بين الخيل المضمرة وغيرها. ومن قال إنه لا يجوز لما فيه من المشقة يندفع بالحديث.التخيير
التخيير تفويض الأمر إلى اختيار المكلف في انتقاء خصلة من خصال معينة شرعا. وللتخيير أحكام في مواضع: تخيير المصلي في الوقت الموسع، وتخيير الساعي في نوع ما يخرج من الزكاة، والتخيير في فدية الإحرام وكفارة صيد الحرم وكفارة اليمين، وتخيير من أسلم على أكثر من أربع نسوة، وتخيير الطفل في الحضانة، وتخيير الإمام في الأسرى وحد المحارب، وتخيير الملتقط، والتخيير بين القصاص والدية والعفو.وَثَنِيّ
الوثن ما له جثة من خشب أو حجر أو غيره، والوثني عابد الأوثان والمتدين بها. ويختلف الوثني عن المشرك والكافر والمرتد والمجوسي والملحد، والوثنية نوع من الكفر. وأجمع العلماء على أن الوثني كافر، ويجب على المسلمين تبليغ الدعوة إليه، ولا يُعلن القتال عليه قبل الدعوة. والوثنيون يقرون بالخالق ولكنهم لا يقرون بالوحدانية، ومن مات على الشرك فجزاؤه الخلود في النار. وفي الحرب يجوز قتال المقاتلين من الوثنيين بعد الدعوة، ولا يجوز قتل النساء والصبيان والمجانين باتفاق الفقهاء، وعند الجمهور لا يُقتل الشيوخ. ويجوز سبي نسائهم وأولادهم بعد فتح بلادهم. وتُقبل الجزية من الوثني غير العربي عند الجمهور، ولا تُقبل من العربي. وإذا أسلم الوثني نطق بالشهادتين، ولا يُشترط غيرهما في المذاهب الأربعة. وأنكحة الوثنيين بعضهم من بعض صحيحة عند الجمهور، ويحرم على المسلم أن يتزوج وثنية. ولا تحل ذبيحة الوثني ولا صيده إلا السمك والجراد.
جماعة
بكر بن وائل
قبيلة ربعية عدنانية، أحد ابني وائل مع تغلب؛ أقامت بطون منها بالبحرين، وسائرها في طول الأرض من اليمامة إلى البحرين إلى كاظمة فأطراف سواد العراق فالأبلة فهيت؛ منها بنو شيبان أصحاب يوم ذي قار، وبنو حنيفة باليمامة، وكانت حروبها مع تغلب مثلاً على تنافس الأقارب.غطفان
قبيلة مضرية من قيس عيلان بن مضر، منها عبس وذبيان وأشجع وغني بن أعصر؛ سكنت ذبيان قرب تيماء إلى حوران، وكانت حروب عبس وذبيان مثلاً على تنافس القبائل التي يجمعها أب واحد.
أثر
قاعة العرض
الذهب الأسود
2011 م · 1432 هـ†فيلم جان-جاك أنو عن صراع الأمراء على نفط الجزيرة العربية في الثلاثينيات؛ من إنتاج قطر والفيلم مبني على رواية هانس روسش.المحارب الثالث عشر
1999 م · 1420 هـ†فيلم مغامرات بطولة أنطونيو بانديراس في دور أحمد بن فضلان، السفير العباسي الذي يجد نفسه مع محاربي الفايكنج؛ مبني على رواية كرايتون المأخوذة عن رسالة ابن فضلان.الناصر صلاح الدين
1963 م · 1383 هـ†فيلم مصري ليوسف شاهين بطولة أحمد مظهر عن صلاح الدين وتحرير القدس من الصليبيين، ومن أشهر الأفلام العربية عن الحروب الصليبية.القادسية
1981 م · 1401 هـ†فيلم مصري لصلاح أبو سيف عن معركة القادسية وسقوط الإمبراطورية الساسانية أمام جيوش الفتح؛ من كلاسيكيات الدراما التاريخية المصرية عن الفتوح.العثمانيون: أمراء أوروبا المسلمون
سلسلة وثائقية من ثلاث حلقات قدّمها راغب عمر على بي بي سي عن الدولة العثمانية وعلاقتها بأوروبا.الظاهر بيبرس
مسلسل سوري-إماراتي كبير عن السلطان الظاهر بيبرس من المماليك إلى هزيمة المغول في عين جالوت؛ من أضخم الإنتاجات العربية عن العصر المملوكي.أمينة
2021 م · 1442 هـ†فيلم نيجيري عن الملكة أمينة حاكمة زازاو الهوسية في القرن السادس عشر؛ من إنتاجات نتفليكس النيجيرية الكبرى.أيام المجد
2006 م · 1427 هـ†فيلم رشيد بوشارب عن أربعة جنود مسلمين شمال-أفارقة في الجيش الفرنسي في تحرير فرنسا؛ أثار قضية معاشاتهم المجحفة فعدّلها ماكرون.باجيراو ماستاني
2015 م · 1436 هـ†فيلم سانجاي بانسالي عن الجنرال المراثي باجيراو وحبه للأميرة المسلمة ماستاني؛ ملحمة صراع الإيمان والواجب.ذيب
2014 م · 1435 هـ†فيلم أردني عن صبي بدوي يضل طريقه في الصحراء أثناء الحرب العالمية الأولى؛ أول ترشيح أردني للأوسكار.فرحة
2021 م · 1442 هـ†فيلم دارين سلام عن فتاة فلسطينية محبوسة في مخزن أثناء أحداث 1948؛ مثّل الأردن في الأوسكار وأثار جدلاً في إسرائيل.الفتح 1453
2012 م · 1433 هـ†فيلم فاروق أكسوي عن فتح القسطنطينية 1453 على يد محمد الفاتح؛ أعلى إيرادات السينما التركية في عصره.جناق قلعة 1915
2012 م · 1433 هـ†فيلم تركي ملحمي عن معركة جناق قلعة في الحرب العالمية الأولى من وجهة النظر العثمانية.كربلاء
2015 م · 1436 هـ†فيلم بولندي عن حصار مبنى بلدية كربلاء 2004 خلال انتفاضة جيش المهدي؛ يرويها من منظور الجنود البولنديين.صلاح الدين: فاتح القدس
مسلسل تركي-باكستاني مشترك عن صلاح الدين الأيوبي من صعوده في مصر إلى استرداد القدس؛ أكبر إنتاج تلفزيوني معاصر عن بطل الحروب الصليبية.لورنس العرب
1962 م · 1382 هـ†فيلم ديفيد لين الكلاسيكي عن لورنس والثورة العربية الكبرى؛ أعظم أفلام الصحراء وأكثرها نقاشًا في نقد الصورة العربية والاستشراق.ممالك النار
2019 م · 1440 هـ†مسلسل إنتاج إم بي سي عن الحرب العثمانية-المملوكية في مرج دابق؛ أثار جدلًا عربيًا عن تصويره العثمانيين.معاوية
مسلسل عربي إنتاج إم بي سي عن معاوية بن أبي سفيان وأحداث الفتنة وصدر الدولة الأموية؛ أثار عرضه جدلاً واسعاً حول تصوير الصحابة وتقديم وقائع الفتنة.معاوية والحسن والحسين
مسلسل عربي كبير إنتاج مشترك عن أحداث الفتنة الكبرى من خلافة الحسن إلى صلحه ووقائع معاوية وكربلاء؛ أثار جدلاً حول تصوير أهل البيت والصحابة.محمد: سلطان الفتوحات
2024 م · 1445 هـ†مسلسل TRT التركي عن سيرة محمد الفاتح من توليه العرش إلى فتح القسطنطينية؛ من كبرى إنتاجات الدراما التاريخية.محارب الصحراء
2025 م · 1446 هـ†فيلم مغامرات بإنتاج سعودي-أمريكي لروبرت وايات، يدور في الجزيرة العربية في القرن السابع عشية ظهور الإسلام، بطولة أنتوني ماكي وعائشة هارت؛ من أوائل الإنتاجات الهوليوودية الكبرى المصوّرة في نيوم.مختارنامه
مسلسل إيراني لداوود مير باقري عن المختار بن أبي عبيد الثقفي وثورته في الكوفة للثأر لقتلى كربلاء؛ يصوّر أئمة أهل البيت بالوجوه وفق التقليد الشيعي.ملوك الطوائف
مسلسل سوري لحاتم علي عن عصر ملوك الطوائف في الأندلس بعد سقوط قرطبة — المعتمد بن عباد وابن زيدون وولادة — وصراع المدن مع المرابطين.بادماوات
2018 م · 1439 هـ†فيلم سانجاي بانسالي عن حصار علاء الدين خلجي لقلعة شيتور؛ أثار احتجاجات هندوسية ومسلمة على الصورة والسرد معًا.العاصمة عبد الحميد
مسلسل تركي عن السلطان عبد الحميد الثاني وسنوات حكمه الأخيرة من قصر يلدز؛ وصفت بأنها تقدم قراءة حديثة لرؤية الدولة العثمانية المتأخرة.قيامة أرطغرل
مسلسل تركي عن أرطغرل بن سليمان شاه والد عثمان مؤسس الدولة العثمانية؛ حقق انتشاراً واسعاً في العالم العربي وباكستان والهند وجنوب آسيا عبر الدبلجة والبث.المؤسس عثمان
مسلسل تركي تابع لأرطغرل يتابع عثمان الأول وتأسيس الدولة العثمانية؛ من أكثر المسلسلات التركية التاريخية مشاهدةً في العالم.صقر قريش
مسلسل عربي عن عبد الرحمن الداخل «صقر قريش» وفراره من مجزرة الأمويين إلى تأسيس الإمارة الأموية في الأندلس.صعود الإمبراطوريات: العثمانيون
سلسلة نتفليكس وثائقية-درامية عن فتح محمد الفاتح للقسطنطينية وما تلاه، تجمع تمثيلاً تركياً مع مقابلات مؤرخين.عمر
مسلسل تاريخي إنتاج إم بي سي يتابع سيرة عمر بن الخطاب من الجاهلية إلى استشهاده خليفةً، ولا يظهر فيه النبي ولا يُسمع صوته.عمر
2013 م · 1434 هـ†فيلم فلسطيني لهاني أبو أسعد عن شاب يخترق جدار الفصل ويتورط في الصراع؛ رشح لأوسكار أفضل فيلم أجنبي.واإسلاماه
1961 م · 1381 هـ†فيلم مصري لصلاح أبو سيف بطولة لبنى عبد العزيز عن مقاومة مصر المماليك للغزو المغولي بعد سقوط بغداد؛ من كلاسيكيات السينما التاريخية العربية.زمان دمشق
2018 م · 1439 هـ†فيلم إيراني لإبراهيم حاتمي كيا عن طيارين إيرانيين ينقلان مساعدات إنسانية في سوريا تحت حصار داعش؛ من أكبر إنتاجات السينما الإيرانية الحربية المعاصرة.
ما الناقص؟ أخبرنا · يُعدّ المحور مفتوحًا حين يكون له دليل مراجَع و10 أسئلة و25 مادة في 5 أصناف وأصوات من عدة مذاهب وأقاليم.