عبد الملك بن مروان

Abd al-Malik ibn Marwan

الخليفة الأموي، كان الحجاج عامله، وخلعه أصحاب ابن الأشعث بقولهم إن خلع الحجاج خلع عبد الملك 1، وتوفي في سنة ست وثمانين 2. وعند المسعودي بويع ليلة الأحد غرة رمضان سنة خمس وستين وتوفي بدمشق يوم السبت لأربع عشرة مضت من شوال سنة ست وثمانين وهو ابن ست وستين سنة، وكان يحب الشعر والفخر والتقريظ والغالب عليه البخل وكانت له أقدام على الدماء، ولما نادم الشعبي قال له لا تساعدني على ما قبح ولا ترد على الخطأ في مجلسي وأرني فهمك في طرفك وسمعك واعلم أن صواب الاستماع أكثر من صواب القول 3 وقتل عمرو بن سعيد الأشدق سنة سبعين، وكان بينهما مكاتبات طلباً للملك، فأغلق عليه الحاجب الباب دون أصحابه وأمر أبا الزعيزعة فضرب عنقه ورمى برأسه إلى أصحابه فتفرقوا، وقيل شد عليه جامعة ثم أمر أخاه عبد العزيز بذبحه فقال له عمرو اغدر يا ابن الزرقاء، وألقى على الناس بدر الدنانير فاشتغلوا بها عن القتال 4 وكتب إلى الحجاج أن صف لي الفتنة فكتب إن الفتنة تشب بالنجوى وتحصد بالشكوى وتنتج بالخطب فكتب إنك قد أصبت وأحسنت الصفة فإن أردت أن يستقيم لك من قبلك نخذهم بالجماعة وأعطهم عطاء الفرقة وألصق بهم الحاجة 5. ولما بلغه خلع ابن الأشعث صعد المنبر فقال اللهم لا تسلطنا على من هو خير منا ولا تسلط علينا من نحن خير منه اللهم سلط سيف أهل الشام على أهل العراق حتى يبلغ رضاك فإذا بلغه فلا تجاوز به سخطك 5. وحج في بعض أعوامه فأمر للناس بالعطاء فخرجت بدرة مكتوب عليها من الصدقة فأبى أهل المدينة قبولها وقالوا إنما كان عطاؤنا من الفيء فضرب لهم على المنبر مثل الحية حافظة الكنز وقال يا معشر قريش وليكم عمر فكان فظاً غليظاً فسمعتم له وأطعتم ثم وليكم عثمان فكان سهلاً ليناً فعدوتم عليه فقتلتموه وبعثنا عليكم مسلم بن عقبة يوم الحرة فقتلتموه فنحن نعلم أنكم لا تحبوننا أبداً وأنتم تذكرون يوم الحرة ونحن لا نحبكم أبداً ونحن نذكر مقتل عثمان 6 ذكر الكتاب أنه أول من أفرد يوماً للنظر في المظالم، وحدّد المهر بأربعمائة دينار حداً أعلى، وأمر بإنفاذ أقضية عبد الله بن الزبير ولم يردّها. 7 ويذكر الكتاب أنه كان يوصي قادته بالحذر من البيات ويرسل العيون قبل كل جيش، وأنه شاور الناس قبل بعث الجيش إلى أرض الروم، وأن في وصيته لأبنائه أمرهم أن يصدروا عن رأي عمر بن عبد العزيز ويشاوروه، وأنه أوصى الوليد بإكرام الحجاج لأنه مهّد له البلاد. ويذكر أنه مات بدمشق سنة 86هـ وصلى عليه الوليد، ودُفن بين باب الجابية وباب الصغير. 8

العمق

نظرة سريعة

المعرّفات
ويكي بيانات
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله
مستوى القراءةاقرأها في جناح الصغار

عبد الملك بن مروان خليفة أموي حكم نحو عشرين سنة في القرن السابع الميلادي. وحّد الخلافة بعد سنين الحرب الأهلية، وبنى قبة الصخرة في القدس، وجعل النقود والدفاتر عربية. توفي سنة 705م.

عبد الملك بن مروان خامس الخلفاء الأمويين (65–86هـ / 685–705م). ورث خلافة مفككة فاسترد العراق والحجاز بعد هزيمة ابن الزبير على يد الحجاج سنة 73هـ، ووحّد الخلافة ثاني مرة. عصره عصر بناء الدولة: عرّب دواوين الدولة من الفارسية واليونانية، وضرب أول نقود عربية بلا صور ثم الدينار الذهبي الشهير سنة 77هـ تقريبًا، وبنى قبة الصخرة في القدس سنة 72هـ، وأنشأ البريد والطرق والمحاجر النظامية. كان الحجاج بن يوسف عامله الأقوى في العراق والشرق وبنى في عهده مدينة واسط. توفي عبد الملك سنة 86هـ (705م) وخلفه ابنه الوليد.

الرواة (١٠–١٢) يقرؤون نص المستكشفين ثم يعبرون إلى نص الدارسين.

عبد الملك بن مروان بن الحكم (65–86هـ / 685–705م) خامس خلفاء بني أمية ومؤسس دولتهم الثانية. جاء إلى الخلافة بعد مقتل مروان بن الحكم ومع الخلافة مزقتها حرب الأخوين: ابن الزبير في مكة، والخوارج والشيعة في العراق، والروم على الجبهة. استرد العراق بمصعب بن الزبير قتيلًا سنة 71هـ ثم أخذ الحجاج مكة سنة 73هـ فوحّدت الخلافة، وجعل الحجاج واليًا على العراق والشرق فأسس واسط وأخمد الثورات بالقوة. سياساته صنعت نموذج الدولة: تعريب الدواوين — فحملت السجلات العربية بعد الفارسية واليونانية — وضرب الدينار والدرهم الإسلامي بلا صور سنة 77هـ تقريبًا، وبناء قبة الصخرة في القدس 69–72هـ كما يرى المؤرخون ردًّا على حرم ابن الزبير وإعلانًا للإسلام، وتنظيم البريد والقوافل والتدرج الإداري نحو عصر ولده الوليد ذروة الفتوح. توفي سنة 86هـ وعرف المؤرخون عهده أساس الملك المرواني.

موجز

عبد الملك بن مروان خليفة أموي، كان الحجاج عامله، وتوفي سنة 86هـ. 1 2

البيعة والوفاة

عند المسعودي بويع ليلة الأحد غرة رمضان سنة 65هـ، وتوفي بدمشق يوم السبت لأربع عشرة مضت من شوال سنة 86هـ وهو ابن ست وستين سنة. 9 ويذكر الصلابي أن الوليد صلى عليه، ودُفن بين باب الجابية وباب الصغير. 8

صفاته كما يذكرها المسعودي

يذكر المسعودي أنه كان يحب الشعر والفخر والتقريظ، وأن البخل غالب عليه، وأنه كانت له إقدامات على الدماء. 9

الحجاج وابن الأشعث

يذكر الطبري أن أصحاب ابن الأشعث خلعوه بقولهم إن خلع الحجاج خلع لعبد الملك. 1 ويروي المسعودي أنه كتب إلى الحجاج أن يصف له الفتنة، وأنه لما بلغه خلع ابن الأشعث صعد المنبر ودعا أن يسلط الله سيف أهل الشام على أهل العراق. 10

مقتل عمرو بن سعيد الأشدق

يروي المسعودي أن عمرو بن سعيد الأشدق قُتل سنة 70هـ بعد مكاتبات بينهما طلباً للملك، وأن الروايات تختلف في كيفية قتله. 11

خطبته بالمدينة

يروي المسعودي أنه حج، فأمر بالعطاء فخرجت بدرة مكتوب عليها من الصدقة، فأبى أهل المدينة قبولها لأن عطاءهم من الفيء. فخطب فيهم يذكّرهم بولاية عمر وعثمان ويوم الحرة. 12

في إدارته

يذكر الصلابي أنه أول من أفرد يوماً للنظر في المظالم، وحدّد المهر بأربعمائة دينار حداً أعلى، وأنفذ أقضية عبد الله بن الزبير ولم يردّها. 7 وأنه كان يوصي قادته بالحذر من البيات ويرسل العيون قبل كل جيش، وشاور الناس قبل بعث الجيش إلى أرض الروم. 8

ملاحظات للباحثين
  • الأحكام على شخصه منسوبة إلى أصحابها ولا تمثل رأي المتحف. الجانب الأكاديمي وسائر الآراء لم يُضف بعد.

من درس الشيخ عمر عبد الكافي: تفسير القرآن (الحلقة 3)

يروي الشيخ أن عبد الملك بن مروان علم بوجود جثة تنتظر الغسل فأراد أن يرى، فدخل ومعه خادمه، فوجد أبا حازم يغسلها (needs_source) 13 14. ويقول إن عبد الملك نظر إلى خادمه وقال إنه يتمنى لو كان غاسلا للموتى ولم يتول أمر المسلمين يوما واحدا، فقال أبو حازم لمساعده: انظر، هم عندما يموتون يتمنون حياتنا ونحن عندما نموت لا نتمنى حياتهم (needs_source) 14.

من درس الشيخ عمر عبد الكافي: الدين القيم

يذكر الشيخ أن موسى بن نصير كان يدعو بالشهادة وبالدفن في مدينة الرسول، ويؤرخ لذلك بسنة 99 هجرية في عهد عبد الملك بن مروان (needs_source) 15 16. ويذكر أن موسى حج مع عبد الملك بن مروان، وأن عبد الملك كان يشعر بالبركة بوجوده معهم، وأن موسى زار قبر النبي ﷺ بعد المناسك ودُفن في البقيع (needs_source) 16.

يذكر الشيخ أن عبد الملك بن مروان كان لا يتساهل في اللحن في العربية، وأنه قال إنه لم يستعجل شيئًا إلا لكثرة المنابر وانتشار اللحن في اللغة 17.

يحكي الشيخ أن عبد الملك بن مروان، وهو ابن واحد وعشرين عامًا، قال أمام امرأة: «أنا الملك» 18، فردّت عليه بأن الملك لم يدم لمن سبقه ولن يدوم له 19.

يروي الشيخ أن عبد الملك بن مروان علم بوجود جثة تنتظر الغسل فأراد أن يرى، فدخل ومعه خادمه، فوجد أبا حازم يغسلها (needs_source) 13. ويقول إن عبد الملك نظر إلى خادمه وقال إنه يتمنى لو كان غاسلا للموتى ولم يتول أمر المسلمين يوما واحدا، فقال أبو حازم لمساعده: انظر، هم عندما يموتون يتمنون حياتنا ونحن عندما نموت لا نتمنى حياتهم (needs_source) 14.

يُحفظ اختيارك في هذا المتصفح فقط.

الصلات

استكشف الصلات

والد/والدة
عبد الله بن عبد الملك· مسلمة بن عبد الملك· سعيد بن عبد الملك (سعيد الخير)· يزيد بن عبد الملك
شارك في
توحيد النقود في عهد عبد الملك· نقل ديوان الشام عن الرومية· وقعة دير الجاثليق· بناء حصن المصيصة· مقتل عبد الله بن الزبير· بناء قبة الصخرة في عهد عبد الملك بن مروان· تأسيس واسط· دار الضرب وسكك الحجاج· قتل عمرو بن سعيد الأشدق· خلافة مروان بن الحكم· أمر القراطيس وضرب الدنانير· غزوة قبرس الثانية· صلح الجراجمة· نظام الأرزاق الشهرية لعمر
ورد في
الموطأ 1549 — إبراهيم بن أبي عبلة عن عبد الملك بن مروان: وهب لصاحب له جارية ثم أراد أن يهبها لابنه، فقال عبد الملك مروان كان أورع منك· الموطأ 2146 — مالك عن ابن شهاب: أن عبد الملك بن مروان قضى في امرأة أصيبت مستكرهة، بصداقها على من فعل ذلك بها· الموطأ 2287 — حميد بن قيس المكي: مكاتب ابن المتوكل بمكة· الموطأ 2555 — عمر بن حسين مولى عائشة بنت قدامة: عبد الملك بن مروان يقيد وليا بعصا· الموطأ 2813 — عبد الملك بن مروان يرد على ابن عمر في البيعة فيما استطاع· الموطأ 1187 — سالم: عبد الملك كتب إلى الحجاج ألا يخالف ابن عمر في الحج، فجاءه ابن عمر يوم عرفة وقال الرواح إن كنت تريد السنة· الموطأ 937 — بلغ مالكاً أن عبد الملك بن مروان أهل من عند مسجد ذي الحليفة حين استوت به راحلته، وأن أبان بن عثمان أشار عليه بذلك

قد يهمك أيضًا

الحجاج بن يوسف الثقفي· مالك بن أنس· عمر بن عبد العزيز· بنو أمية بن عبد شمس· معاوية بن أبي سفيان· مصعب بن الزبير· الموطأ، كتاب الحج· عبد الله بن عمر بن الخطاب

استكشف الخط الزمني

المصادر

  1. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.6 p.338
  2. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.6 p.418
  3. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 86-87
  4. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 95-97
  5. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 111
  6. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 113
  7. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). الدولة الأموية: عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار. دار ابن كثير. , p.27-28
  8. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). الدولة الأموية: عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار. دار ابن كثير. , p.115-128
  9. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p.86-87
  10. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p.111
  11. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p.95-97
  12. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p.113
  13. Abdelkafy, Omar. Omar AbdelKafy: lectures and lessons in video and audio (Assabile). Assabile. , Tafsir Al Quran Al Qareem، الحلقة 3, عند 00:51:30 · الاستماع في الأرشيف (يفتح الصوت عند هذا الوقت)
  14. Abdelkafy, Omar. Omar AbdelKafy: lectures and lessons in video and audio (Assabile). Assabile. , Tafsir Al Quran Al Qareem، الحلقة 3, عند 00:52:00 · الاستماع في الأرشيف (يفتح الصوت عند هذا الوقت)
  15. Abdelkafy, Omar. Omar AbdelKafy: lectures and lessons in video and audio (Assabile). Assabile. , Al Dinu Al Qayem، الحلقة 9, عند 00:09:30 · الاستماع في الأرشيف (يفتح الصوت عند هذا الوقت)
  16. Abdelkafy, Omar. Omar AbdelKafy: lectures and lessons in video and audio (Assabile). Assabile. , Al Dinu Al Qayem، الحلقة 9, عند 00:10:00 · الاستماع في الأرشيف (يفتح الصوت عند هذا الوقت)
  17. Abdelkafy, Omar. Omar AbdelKafy: lectures and lessons in video and audio (Assabile). Assabile. , Al Dinu Al Qayem، الحلقة 11, عند 00:37:00 · الاستماع في الأرشيف (يفتح الصوت عند هذا الوقت)
  18. Abdelkafy, Omar. Omar AbdelKafy: lectures and lessons in video and audio (Assabile). Assabile. , Al Dinu Al Qayem، الحلقة 12, عند 00:47:30 · الاستماع في الأرشيف (يفتح الصوت عند هذا الوقت)
  19. Abdelkafy, Omar. Omar AbdelKafy: lectures and lessons in video and audio (Assabile). Assabile. , Al Dinu Al Qayem، الحلقة 12, عند 00:48:00 · الاستماع في الأرشيف (يفتح الصوت عند هذا الوقت)
  • قباني, محمد. (2006). الدولة الأموية من الميلاد إلى السقوط. دار وحي القلم.
  • بكر, محمد إبراهيم. (2002). الدولة الأموية. مركز الراية للنشر والإعلام.
  • الخضري, محمد بك. محاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية (الدولة الأموية). شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت.
  • al-Nuwayri, Shihab al-Din Ahmad ibn Abd al-Wahhab. نهاية الأرب في فنون الأدب.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «عبد الملك بن مروان». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/abd-al-malik-ibn-marwan/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-29.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

ذو صلة

الحجاج بن يوسف الثقفي

عامل عبد الملك ، وكان قائد الجيش في وقعة دير الجماجم مع ابن الأشعث، وانهزم ابن الأشعث بها. وذكر الطبري أنه ردّ على أحد الأسرى، حين قال إن الفتنة أصابت البر والفاجر، بأنها أصابت الفجار وسلم منها الأبرار. ولما كتب إليه عبد الملك أن صف لي الفتنة كتب إن الفتنة تشب بالنجوى وتحصد بالشكوى وتنتج بالخطب ، وفي خطبته المشهورة مقدمه العراق حسر اللثام عن وجهه فقال إني والله لأرى أبصاراً طامحة وأعناقاً متطاولة ورؤوساً قد أينعت وحان قطافها وإني أنا صاحبها كأني أنظر إلى الدماء ترقرق بين العمائم واللحى، وإن أمير المؤمنين نثر كنانته فوجدني أمرها طعماً وأحدها سناناً وأقواها قداحاً، وقال يا أهل العراق يا أهل الشقاق والنفاق ومساوئ الأخلاق لألحونكم لحو العود ولأعصبنكم عصب السلمة ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل ولأقرعنكم قرع المروة، ولما بلغ كتاب أمير المؤمنين السلام فلم يردوا عليه قال هذا أدب ابن سمية. وقتل عمير بن ضابىء ليصح بعث المهلب إلى الأزارقة فأمر لهم بجسرين على الفرات لخروجهم. وكتب إلى عبد الملك في خبر ابن الأشعث واغوثاه يا الله فأمده بالجيوش وكتب يالبيك يالبيك. ولما جاءه رأس ابن الأشعث علا منبر الكوفة فقال إن الشيطان استبطنكم فحشا ما هناك شقاقاً واختلافاً ونفاقاً ثم أربع فيه فعشش وباض فيه ففرخ واتخذتموه دليلاً تتابعونه ، وقتل ابن القرية سنة اثنتين وثمانين لخروجه مع ابن الأشعث وإنشائه الكتب له، ولم يظهر لندمائه بشاشة كيوم دخلت عليه ليلى الأخيلية ولما أراد الحج خطب فقال يا أهل العراق إني قد استعملت عليكم محمداً وبه الرغبة عنكم وقد أوصيته فيكم بخلاف وصية رسول الله بالأنصار فإنه أوصى أن يقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم وقد أوصيته ألا يقبل من محسنكم ولا يتجاوز عن مسيئكم. وحبس الغضبان بن القبعثري ثلاث سنين ثم لما احتاج إلى صفات الجواري في كتاب عبد الملك أحضره وسأله ثم أطلقه بعد خبر القبة الخضراء بواسط ، ومات سنة خمس وتسعين بواسط وهو ابن أربع وخمسين سنة وكان تأمره عشرين سنة، وأحصى من قتله صبراً سوى من قتل في حروبه فوجد مائة وعشرين ألفاً، ومات وفي حبسه خمسون ألف رجل وثلاثون ألف امرأة منهن ستة عشر ألفاً مجردة ولم يكن للحبس ستر من شمس ولا مطر، وركب يوماً يريد الجمعة فسمع ضجة المحبوسين فقال اخسئوا فيها ولا تكلمون فيقال إنه مات في تلك الجمعة ، ومن حكاياته عند المسعودي مع أهل الشام أنه اجتبى قوماً من أهل العراق وجد عندهم من الكفاية ما لم يجد عند مختصيه من الشاميين فتكلم الشاميون فأوغل بهم في الصحراء حتى لاح قطار إبل فأرسل شامياً يعرفها فجاء يقول إبل لا يدري محملة أم لا، وكان أتبعه عراقياً بمثل ذلك فجاء يعددها ثلاثين تحمل زيتاً صدرت من موضع كذا قاصدة موضع كذا لربها فلان، فالتفت إلى أهل الشام يقول آلام على عمرو ولومات أو ناي لقل الذي يغني غناءك يا عمرو، وقيل في المعنى شر الرسولين من يحتاج مرسله منه إلى العود والأمران سيان ويذكر الكتاب أن عبد الملك أوصى الوليد في مرضه بإكرام الحجاج لأنه مهّد له البلاد وقهر الأعداء وشتّت الخوارج، وأن الحجاج بنى واسط قاعدة عسكرية تتوسط الأهواز والبصرة والكوفة. ويذكر الكتاب أن الوليد ولى الحج سنة 92هـ للحجاج، فكتب عمر بن عبد العزيز يستعفي الوليد أن يمر عليه الحجاج بالمدينة، فأعفاه الوليد وأمره بالتنحي عن المدينة.