يزيد بن عبد الملك

71 هـ – شعبان 105 هـ

الخليفة الأموي التاسع، أبو خالد، ولد سنة إحدى وسبعين وولي الخلافة بعد عمر بن عبد العزيز بعهد من أخيه سليمان، فلما ولي قال سيروا بسيرة عمر بن عبد العزيز فأتي بأربعين شيخاً فشهدوا ما على الخلفاء حساب ولا عذاب، وقال ابن الماجشون أقام أربعين يوماً يسير بسيرة عمر ثم عدل، وفي سنة اثنتين خرج عليه يزيد بن المهلب فهزمه مسلمة بن عبد الملك بالعقر، مات أواخر شعبان سنة خمس ومئة 1. وعند المسعودي ملك يوم توفي عمر لخمس بقين من رجب سنة إحدى ومائة ويكنى أبا خالد وأمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية وتوفي بأربد من أرض البلقاء لخمس بقين من شعبان سنة خمس ومائة وهو ابن سبع وثلاثين سنة فكانت ولايته أربع سنين وشهراً ويومين، وغلبت عليه جارية يقال لها سلامة القس اشتراها من سهيل بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بثلاثة آلاف دينار ثم غلبت عليه حبابة بعد عذل أخيه مسلمة له 2، وعند المسعودي أمر رجلاً أن يأتيه بجاريته تغنيه ثلاثة أصوات فغناها الفتى ثم شرب رطل خمر وصعد قبة فرمى بنفسه على دماغه فمات، فلما حملوها إلى أهله جذبت نفسها وأنشأت من مات عشقاً فليمت هكذا لا خير في عشق بلا موت ورمت بنفسها فماتت، وقيل إنه كان سليمان بن عبد الملك 3 ويذكر الكتاب أن سليمان جعله ولياً للعهد من بعد عمر بن عبد العزيز. 4 ويذكر الكتاب أنه ولد بدمشق سنة 72هـ على الأرجح، وأنه تربى على علماء كالضحاك بن مزاحم وعامر بن شراحيل وإسماعيل بن أبي المهاجر والزهري، وأنه بويع بعد عمر بن عبد العزيز في رجب سنة 101هـ بعهد من سليمان. ويذكر أنه سار في أول حكمه بسيرة عمر، ثم لم يستطع المواصلة، وأنه عزل عبد الرحمن بن الضحاك عن إمرة الحرمين سنة 104هـ لأنه خطب فاطمة بنت الحسين فامتنعت وشكت إليه، وأن العلماء تراجعوا عن مشاركتهم في عهده. ويذكر الكتاب أن هشاماً أخاه كتب إليه يستبطئ وفاته، فرد عليه يزيد بأبيات فارتحل هشام إليه وبقي في جواره حتى مات يزيد. 5 ويذكر الكتاب أنه أبقى على الوالي في كل إقليم يعمل بسلطة الخليفة، فأعاد ضم الولايات لبعض القادة، فجمع العراقين لمسلمة بن عبد الملك، ثم لعمر بن هبيرة، وجمع المدينة ومكة والطائف لعبد الواحد النضري، وأعاد الأندلس تابعة لإفريقية، وأعاد أسامة بن زيد رضي الله عنه على خراج مصر. وكان يزيد يعاقب من أهل المالية بالتشديد، ومنع بيع الأراضي الخراجية كما فعل عمر. ويذكر الكتاب أن سياسة يزيد عادت إلى نهج من سبقه من بني أمية، وأنه أخمد الحركات الداخلية وصد القوى الخارجية. 6 ويذكر الكتاب أن يزيد استخدم العطاء لأهداف سياسية، وأعاد الجزية على من أسلم فنقض أهل ما وراء النهر عهدهم، وعاد يزيد إلى غزو البحر وصقلية وسردينيا، وفي سنة 101هـ عهد بقيادة الغزو في الأندلس إلى السمح بن مالك. 7

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر الأموي
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

موجز

الخليفة الأموي التاسع، يكنى أبا خالد، وهو ابن عبد الملك بن مروان. ولد سنة 71هـ في رواية السيوطي، وسنة 72هـ على الأرجح عند الصلابي. وولي بعد عمر بن عبد العزيز بعهد من أخيه سليمان، في رجب سنة 101هـ. 1 5

حكمه

يذكر السيوطي أنه قال عند توليه: سيروا بسيرة عمر بن عبد العزيز. وينقل عن ابن الماجشون أنه أقام أربعين يوماً على ذلك ثم عدل. 1 ويذكر الصلابي أنه لم يستطع مواصلة هذا النهج، وأن سياسته عادت إلى نهج من سبقه من بني أمية، وأنه أخمد الحركات الداخلية. 6

وفي سنة 102هـ خرج عليه يزيد بن المهلب فهزمه مسلمة بن عبد الملك بالعقر. 1

وفاته

توفي أواخر شعبان سنة 105هـ. 1 وعند المسعودي توفي بأربد من أرض البلقاء وهو ابن سبع وثلاثين سنة، فكانت ولايته أربع سنين وشهراً ويومين. 2 وللمسعودي رواية أخرى في سبب موته مرتبطة بجاريته، وقد قيل إن صاحبها كان سليمان بن عبد الملك. 3

الصلات

استكشف الصلات

والد/والدة
الوليد بن يزيد بن عبد الملك
ابن/ابنة
عبد الملك بن مروان
خلف
عمر بن عبد العزيز
شارك في
وفاة يزيد بن عبد الملك· عدول يزيد عن سيرة عمر بعد أربعين يوماً
ورد في
الموطأ 1734 — يحيى بن سعيد: القاسم بن محمد أنكر على يزيد بن عبد الملك تفريقه أمهات الأولاد بعد الموت، وقرأ آية البقرة في المتوفى عنهن أزواجهن

قد يهمك أيضًا

بناء حصن المصيصة· غزوة قبرس الثانية· نظام الأرزاق الشهرية لعمر· عدول يزيد عن سيرة عمر بعد أربعين يوماً· عمر بن عبد العزيز· العدة· توحيد النقود في عهد عبد الملك· نقل ديوان الشام عن الرومية

المصادر

  1. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 399-400
  2. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 185
  3. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 487-488
  4. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). الدولة الأموية: عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار. دار ابن كثير. , p.184
  5. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). الدولة الأموية: عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار. دار ابن كثير. , p.425-429
  6. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). الدولة الأموية: عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار. دار ابن كثير. , p.433-436
  7. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). الدولة الأموية: عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار. دار ابن كثير. , p.437-446
  • قباني, محمد. (2006). الدولة الأموية من الميلاد إلى السقوط. دار وحي القلم.
  • الخضري, محمد بك. محاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية (الدولة الأموية). شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت.
  • بكر, محمد إبراهيم. (2002). الدولة الأموية. مركز الراية للنشر والإعلام.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «يزيد بن عبد الملك». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/yazid-ibn-abd-al-malik/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-25.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

بناء حصن المصيصة

عند البلاذري عن الواقدي وغيره: لما كانت سنة 84 غزا على الصائفة عبد الله بن عبد الملك بن مروان فدخل من درب أنطاكية وأتى المصيصة فبنى حصنها على أساسه القديم ووضع بها سكاناً من الجند فيهم ثلاثمائة رجل انتخبهم من ذوي البأس والنجدة المعروفين — ولم يكن المسلمون سكنوها قبل ذلك — وبنى فيها مسجداً فوق تل الحصن؛ وقال أبو الخطاب الأزدي أول من ابتنى حصنها في الإسلام عبد الملك بن مروان على يد ابنه عبد الله سنة 84 فتم بناؤها وشحنها سنة 85، وكانت في الحصن كنيسة جملت هرياً وكانت الطوالع من أنطاكية تطلع عليها في كل عام فتشتوا بها ثم تنصرف وعدة من كان يطلع إليها ألف وخمسمائة إلى الألفين؛ وشخص عمر بن عبد العزيز حتى نزل هري المصيصة وأراد هدمها وهدم الحصون بينها وبين أنطاكية وقال «أكره أن تحاصر الروم أهلها» فأعلمه الناس أنها إنما عُمرت لتدفع من بها عن أنطاكية وأنه إن أخربها لم يكن للعدو ناهية دون أنطاكية فأمسك وبنى لأهلها مسجداً جامعاً من ناحية كفربيا واتخذ فيه صهريجاً وكان اسمه عليه مكتوباً — وهو يدعى مسجد الحصن وخرب في خلافة المعتصم —؛ ثم بنى هشام بن عبد الملك الربض ثم بنى مروان بن محمد الخصوص في شرقي جيحان وبنى عليها حائطاً وأقام عليه باب خشب وخندق خندقاً، فلما استخلف أبو العباس فرض بالمصيصة أربع مائة رجل زيادة في شحنتها وأقطعهم.