توحيد النقود في عهد عبد الملك

Abd al-Malik's Coinage Reform

كانت دنانير هرقل ترد على أهل مكة في الجاهلية وترد عليهم دراهم الفرس البغلية فكانوا لا يتبايعون إلا على أنها تبر وكان المثقال عندهم معروف الوزن وزنه اثنان وعشرون قيراطاً إلا كسراً ووزن العشرة دراهم سبعة مثاقيل وكان الرطل اثنتي عشرة أوقية وكل أوقية أربعون درهماً فأقر رسول الله ﷺ ذلك وأقره أبو بكر وعمر وعثمان وعلي فكان معاوية فأقر ذلك على حاله ثم ضرب مصعب بن الزبير في أيام عبد الله بن الزبير دراهم قليلة كسرت بعد فلما ولي عبد الملك بن مروان سأل وفحص عن أمر الدراهم والدنانير فكتب إلى الحجاج بن يوسف أن يضرب الدراهم على خمسة عشر قيراطاً من قراريط الدنانير وضرب هو الدنانير الدمشقية فقدمت على المدينة وبها نفر من أصحاب رسول الله وغيرهم من التابعين فلم ينكروا ذلك وقال الحسن بن صالح كانت الدراهم من ضرب الأعاجم مختلفة كباراً وصغاراً مثقالاً واثني عشر قيراطاً وعشرة قراريط فلما جاء الإسلام واحتيج في أداء الزكاة إلى الأمر الوسط جمعوها فوجدوها اثنين وأربعين قيراطاً فضربوا على وزن الثلث وهو أربعة عشر قيراطاً فوزن الدرهم العربي أربعة عشر قيراطاً فصار وزن كل عشرة دراهم سبع مثاقيل وكانت لقريش أوزان في الجاهلية يزنون الفضة بوزن يسميه درهماً والذهب بوزن يسميه ديناراً فكل عشرة من أوزان الدراهم سبعة أوزان الدنانير وكان لهم وزن الشعيرة وهو واحد الستين من وزن الدرهم والأوقية وزن أربعين درهماً والنش وزن عشرين درهماً والنواة وزن خمسة دراهم فلما قدم النبي مكة أقرهم على ذلك وقال سعيد بن المسيب لما سئل من أول من ضرب الدنانير المنقوشة عبد الملك بن مروان وكانت الدنانير ترد رومية والدراهم كسروية وحميرية قليلة. وعند السيوطي أن عبد الملك أول من كتب في صدور الطوامير قل هو الله أحد وذكر النبي مع التاريخ، فكتب ملك الروم إنكم قد أحدثتم في طواميركم شيئاً من ذكر نبيكم فاتركوه وإلا أتاكم من دنانيرنا ذكر ما تكرهون، فعظم ذلك على عبد الملك فشاور خالد بن يزيد بن معاوية فقال حرم دنانيرهم واضرب للناس سككاً فيها ذكر الله وذكر رسوله، فضرب الدنانير سنة خمس وسبعين وكتب عليها قل هو الله أحد وفي الوجه الآخر لا إله إلا الله وطوقه بطوق فضة فيه ضرب بمدينة كذا وخارج الطوق محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق 1. ويذكر الكتاب أن عبد الملك عرّب النقد تعريباً نهائياً وأحدث دور الضرب تحت إشراف الخلافة، ويروي أن ملك الروم هدّد بطبع عبارات قادحة في النبي على الدنانير، فعزم على ضرب سكة في بلاده، وأن الدينار وُزن بنحو اثنين وعشرين قيراطاً والدرهم بخمسة عشر قيراطاً، وأن التواريخ على النقود كانت بالتاريخ الهجري. 2

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر الأموي
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

موجز

يروي البلاذري والسيوطي كيف انتقلت النقود في مكة والمدينة من الدنانير الرومية والدراهم الفارسية إلى سكة عبد الملك بن مروان. 3 4

قبل عبد الملك

كانت دنانير هرقل ترد على أهل مكة في الجاهلية، وترد عليهم دراهم الفرس. فكانوا يتبايعون بها على أنها تبر، ومثقالهم معروف الوزن. وتذكر الرواية أن النبي أقر ذلك، وأقره أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، ثم معاوية. وضرب مصعب بن الزبير دراهم قليلة في أيام ابن الزبير. 3

ضرب الدراهم والدنانير

لما ولي عبد الملك بن مروان سأل عن أمر الدراهم والدنانير، فكتب إلى الحجاج بن يوسف أن يضرب الدراهم على خمسة عشر قيراطاً. وضرب هو الدنانير الدمشقية، فقدمت المدينة وفيها نفر من الصحابة والتابعين فلم ينكروها. 3

روايات أخرى

سئل سعيد بن المسيب عن أول من ضرب الدنانير المنقوشة، فقال إنه عبد الملك. وعند السيوطي أن عبد الملك أول من كتب في صدور الطوامير سورة الإخلاص وذكر النبي مع التاريخ، فاعترض ملك الروم وهدد بما يكرهون على دنانيره. 4

يحتاج إلى مصدر إضافي: أرقام الصفحات والتاريخ. وانظر أيضاً معاوية.

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
عبد الملك بن مروان· الحجاج بن يوسف الثقفي· مصعب بن الزبير· سعيد بن المسيب· معاوية بن أبي سفيان

قد يهمك أيضًا

دار الضرب وسكك الحجاج· وقعة دير الجاثليق· مقتل عبد الله بن الزبير· تأسيس واسط· غزوة قبرس الثانية· نظام الأرزاق الشهرية لعمر· الموطأ 2154 — مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب: وجد رجل من أهل الشام يقال له ابن خيبري مع امرأته رجلا فقتله، فأشكل القضاء على معاوية، فكتب إلى أبي موسى، فسأل علي بن أبي طالب، فقال: إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته· الموطأ 2511 — سعيد بن المسيب: عمر جعل في الأضراس بعيرا بعيرا ومعاوية خمسة أبعرة

المصادر

  1. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 358-359
  2. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). الدولة الأموية: عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار. دار ابن كثير. , p.17-19
  3. البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت.
  4. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «توحيد النقود في عهد عبد الملك». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/abd-al-malik-coinage/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-25.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

دار الضرب وسكك الحجاج

ضرب الحجاج الدراهم آخر سنة ٧٥ ثم أمر بضربها في جميع النواحي سنة ٧٦ وقال عوانة بن الحكم إن الحجاج سأل عما كانت الفرس تعمل به في ضرب الدراهم فاتخذ دار ضرب وجمع فيها الطباعين فكان يضرب المال للسلطان مما يجتمع له من التبر وخلاصة الزيوف والستوقة والبهرجة ثم أذن للتجار وغيرهم في أن تضرب لهم الأوراق واستغلها من فضول الأجرة وختم أيدي الطباعين وضرب دراهم علية كتب عليها بسم الله الحجاج ثم كتب عليها بعد سنة الله أحد الله الصمد فكرهها الفقهاء فسميت مكروهة ويقال إن الأعاجم كرهوا نقصانها وسميت السميرية بأول من ضربها واسمه سمير وكان مصعب قد ضرب الدراهم بأمر عبد الله بن الزبير سنة ٧٠ على ضرب الأكاسرة وعليها بركة وعافية فلما كان الحجاج غيرها وروي عن هشام بن الكلبي أن مصعباً ضرب مع الدراهم دنانير أيضاً وأن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي ضرب وزن سبعة أيام ابن الزبير وقال ابن أبي الزناد عن أبيه إن عبد الملك أول من ضرب الذهب عام الجماعة سنة ٧٤ وقال أبو الزبير الناقد ضرب عبد الملك شيئاً من الدنانير سنة ٧٢ ثم ضربها سنة ٧٥ فلما ولي عمر بن هبيرة العراق خلص الفضة أبلغ من تخليص من قبله وجود الدراهم واشتد في الغيار ثم ولي خالد بن عبد الله القسري فاشتد في النقود أكثر ثم ولي يوسف بن عمر فأفرط في الشدة على الطباعين وأصحاب الغيار وقطع الأيدي وضرب الأبشار فكانت الهبيرية والخالدية واليوسفية أجود نقود بني أمية ولم يكن المنصور يقبل في الخراج من نقود بني أمية غيرها فسمت الدراهم الأولى مكروهة.