الحجاج بن يوسف الثقفي

al-Hajjaj ibn Yusuf al-Thaqafi

عامل عبد الملك 1، وكان قائد الجيش في وقعة دير الجماجم مع ابن الأشعث، وانهزم ابن الأشعث بها 2 3. وذكر الطبري أنه ردّ على أحد الأسرى، حين قال إن الفتنة أصابت البر والفاجر، بأنها أصابت الفجار وسلم منها الأبرار 4. ولما كتب إليه عبد الملك أن صف لي الفتنة كتب إن الفتنة تشب بالنجوى وتحصد بالشكوى وتنتج بالخطب 5، وفي خطبته المشهورة مقدمه العراق حسر اللثام عن وجهه فقال إني والله لأرى أبصاراً طامحة وأعناقاً متطاولة ورؤوساً قد أينعت وحان قطافها وإني أنا صاحبها كأني أنظر إلى الدماء ترقرق بين العمائم واللحى، وإن أمير المؤمنين نثر كنانته فوجدني أمرها طعماً وأحدها سناناً وأقواها قداحاً، وقال يا أهل العراق يا أهل الشقاق والنفاق ومساوئ الأخلاق لألحونكم لحو العود ولأعصبنكم عصب السلمة ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل ولأقرعنكم قرع المروة، ولما بلغ كتاب أمير المؤمنين السلام فلم يردوا عليه قال هذا أدب ابن سمية 6. وقتل عمير بن ضابىء ليصح بعث المهلب إلى الأزارقة فأمر لهم بجسرين على الفرات لخروجهم 7. وكتب إلى عبد الملك في خبر ابن الأشعث واغوثاه يا الله فأمده بالجيوش وكتب يالبيك يالبيك 8. ولما جاءه رأس ابن الأشعث علا منبر الكوفة فقال إن الشيطان استبطنكم فحشا ما هناك شقاقاً واختلافاً ونفاقاً ثم أربع فيه فعشش وباض فيه ففرخ واتخذتموه دليلاً تتابعونه 9، وقتل ابن القرية سنة اثنتين وثمانين لخروجه مع ابن الأشعث وإنشائه الكتب له، ولم يظهر لندمائه بشاشة كيوم دخلت عليه ليلى الأخيلية 10 ولما أراد الحج خطب فقال يا أهل العراق إني قد استعملت عليكم محمداً وبه الرغبة عنكم وقد أوصيته فيكم بخلاف وصية رسول الله ﷺ بالأنصار فإنه أوصى أن يقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم وقد أوصيته ألا يقبل من محسنكم ولا يتجاوز عن مسيئكم 11. وحبس الغضبان بن القبعثري ثلاث سنين ثم لما احتاج إلى صفات الجواري في كتاب عبد الملك أحضره وسأله ثم أطلقه بعد خبر القبة الخضراء بواسط 12، ومات سنة خمس وتسعين بواسط وهو ابن أربع وخمسين سنة وكان تأمره عشرين سنة، وأحصى من قتله صبراً سوى من قتل في حروبه فوجد مائة وعشرين ألفاً، ومات وفي حبسه خمسون ألف رجل وثلاثون ألف امرأة منهن ستة عشر ألفاً مجردة ولم يكن للحبس ستر من شمس ولا مطر، وركب يوماً يريد الجمعة فسمع ضجة المحبوسين فقال اخسئوا فيها ولا تكلمون فيقال إنه مات في تلك الجمعة 13، ومن حكاياته عند المسعودي مع أهل الشام أنه اجتبى قوماً من أهل العراق وجد عندهم من الكفاية ما لم يجد عند مختصيه من الشاميين فتكلم الشاميون فأوغل بهم في الصحراء حتى لاح قطار إبل فأرسل شامياً يعرفها فجاء يقول إبل لا يدري محملة أم لا، وكان أتبعه عراقياً بمثل ذلك فجاء يعددها ثلاثين تحمل زيتاً صدرت من موضع كذا قاصدة موضع كذا لربها فلان، فالتفت إلى أهل الشام يقول آلام على عمرو ولومات أو ناي لقل الذي يغني غناءك يا عمرو، وقيل في المعنى شر الرسولين من يحتاج مرسله منه إلى العود والأمران سيان 14 ويذكر الكتاب أن عبد الملك أوصى الوليد في مرضه بإكرام الحجاج لأنه مهّد له البلاد وقهر الأعداء وشتّت الخوارج، وأن الحجاج بنى واسط قاعدة عسكرية تتوسط الأهواز والبصرة والكوفة. 15 ويذكر الكتاب أن الوليد ولى الحج سنة 92هـ للحجاج، فكتب عمر بن عبد العزيز يستعفي الوليد أن يمر عليه الحجاج بالمدينة، فأعفاه الوليد وأمره بالتنحي عن المدينة. 16

العمق

نظرة سريعة

المعرّفات
ويكي بيانات
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله
مستوى القراءةاقرأها في جناح الصغار

الحجاج بن يوسف الثقفي عامل لعبد الملك بن مروان؛ كان قائد الجيش في وقعة دير الجماجم مع ابن الأشعث، وبنى واسط، ومات سنة 95هـ.

الحجاج بن يوسف الثقفي عامل لعبد الملك بن مروان كما يذكر الطبري؛ وكان قائد الجيش في وقعة دير الجماجم مع ابن الأشعث وانهزم ابن الأشعث فيها. يروي المسعودي خطبته المشهورة عند قدومه العراق وخطابه لأهلها، وأنه كتب إلى عبد الملك في خبر ابن الأشعث فأمده بالجيوش، ثم خطب في الكوفة لما جاءه رأس ابن الأشعث؛ وسجن الغضبان بن القبعثري ثلاث سنين ثم أطلقه بعد خبر القبة الخضراء بواسط. ويذكر كتاب الدولة الأموية أنه بنى واسط قاعدة عسكرية تتوسط الأهواز والبصرة والكوفة، وأن عبد الملك أوصى الوليد في مرضه بإكرامه؛ ويذكر المسعودي أنه مات سنة 95هـ بواسط وهو ابن أربع وخمسين سنة وكانت ولايته عشرين سنة.

الرواة (١٠–١٢) يقرؤون نص المستكشفين ثم يعبرون إلى نص الدارسين.

الحجاج بن يوسف الثقفي عامل لعبد الملك بن مروان، كما يذكر الطبري. وكان قائد الجيش في وقعة دير الجماجم مع ابن الأشعث، وانهزم ابن الأشعث فيها. يروي المسعودي خطبته المشهورة عند قدومه العراق، وخطابه لأهل العراق فيها؛ ويذكر أنه كتب إلى عبد الملك في خبر ابن الأشعث فأمده بالجيوش، ثم خطب في الكوفة لما جاءه رأس ابن الأشعث. وسجن الغضبان بن القبعثري ثلاث سنين، ثم أطلقه بعد خبر القبة الخضراء بواسط. يذكر كتاب الدولة الأموية للصلابي أن الحجاج بنى واسط قاعدة عسكرية تتوسط الأهواز والبصرة والكوفة، وأن عبد الملك أوصى الوليد في مرضه بإكرامه. ويذكر المسعودي أنه مات سنة 95هـ بواسط وهو ابن أربع وخمسين سنة، وكانت ولايته عشرين سنة.

موجز

الحجاج بن يوسف الثقفي عامل لعبد الملك بن مروان، كما يذكر الطبري. 1 وكان قائد الجيش في وقعة دير الجماجم مع ابن الأشعث، وانهزم ابن الأشعث فيها. 2 3

في العراق

يروي المسعودي خطبته المشهورة عند قدومه العراق، وخطابه لأهل العراق فيها. 17 ويذكر أنه كتب إلى عبد الملك في خبر ابن الأشعث، فأمده بالجيوش. 18 ثم خطب في الكوفة لما جاءه رأس ابن الأشعث. 18

وسجن الغضبان بن القبعثري ثلاث سنين، ثم أطلقه بعد خبر القبة الخضراء بواسط. 19

بناء واسط ووفاته

يذكر كتاب الدولة الأموية للصلابي أن الحجاج بنى واسط قاعدة عسكرية تتوسط الأهواز والبصرة والكوفة. وأن عبد الملك أوصى الوليد في مرضه بإكرامه. 20

ويذكر المسعودي أنه مات سنة 95هـ بواسط وهو ابن أربع وخمسين سنة، وكانت ولايته عشرين سنة. 21

أحكام المصادر

ينقل المسعودي أنه أحصى من قتلهم صبراً سوى من قتل في حروبه، فوجدوا مائة وعشرين ألفاً. وينقل أن في حبسه عند موته خمسين ألف رجل وثلاثين ألف امرأة. 21 هذا حكاية عن المسعودي، والمتحف لا يتبنى الأرقام. ويحتاج التحقق منها إلى مصدر إضافي.

وفي أخبار الحج، يذكر كتاب الصلابي أن الوليد ولاه الحج سنة 92هـ، وأن عمر بن عبد العزيز طلب إعفاءه من مروره بالمدينة فأعفاه الوليد. 16

ما لم يُذكر هنا: رأي المؤرخين المحدثين وغيرهم فيه، وما زال يحتاج إلى إضافة.

يُحفظ اختيارك في هذا المتصفح فقط.

الصلات

استكشف الصلات

شارك في
توحيد النقود في عهد عبد الملك· استخراج السيبين وضياع مسلمة· نقل ديوان خراج العراق إلى العربية· أخبار دار الإمارة بالبصرة· وفاة الحجاج بن يوسف· مقتل عبد الله بن الزبير· إجلاء نصارى نجران· تأسيس واسط· حفر نهر الأنبار· بعث الحجاج إلى الديلم· دار الضرب وسكك الحجاج· عقوبة الحجاج للأساورة· ختم الحجاج أعناق أهل المدينة· محنة سلم بن زياد مع ابن الزبير

قد يهمك أيضًا

عبد الملك بن مروان· عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب· مصعب بن الزبير· صالح بن عبد الرحمن· عمر بن عبد العزيز· البصرة· واسط· الإقطاع

المصادر

  1. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.6 p.338
  2. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.6 p.346
  3. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.6 p.357
  4. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.6 p.374
  5. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 111
  6. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 119-121
  7. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 122
  8. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 123
  9. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 123-124
  10. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 130-131
  11. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 136
  12. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 139-141
  13. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 157
  14. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 705-706
  15. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). الدولة الأموية: عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار. دار ابن كثير. , p.116-128
  16. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). الدولة الأموية: عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار. دار ابن كثير. , p.176
  17. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p.119
  18. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p.123
  19. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p.139
  20. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). الدولة الأموية: عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار. دار ابن كثير. , p.116
  21. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p.157
  • قباني, محمد. (2006). الدولة الأموية من الميلاد إلى السقوط. دار وحي القلم.
  • الخضري, محمد بك. محاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية (الدولة الأموية). شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت.
  • بكر, محمد إبراهيم. (2002). الدولة الأموية. مركز الراية للنشر والإعلام.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الحجاج بن يوسف الثقفي». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/al-hajjaj-ibn-yusuf/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-26.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

ذو صلة

عبد الملك بن مروان

الخليفة الأموي، كان الحجاج عامله، وخلعه أصحاب ابن الأشعث بقولهم إن خلع الحجاج خلع عبد الملك ، وتوفي في سنة ست وثمانين. وعند المسعودي بويع ليلة الأحد غرة رمضان سنة خمس وستين وتوفي بدمشق يوم السبت لأربع عشرة مضت من شوال سنة ست وثمانين وهو ابن ست وستين سنة، وكان يحب الشعر والفخر والتقريظ والغالب عليه البخل وكانت له أقدام على الدماء، ولما نادم الشعبي قال له لا تساعدني على ما قبح ولا ترد على الخطأ في مجلسي وأرني فهمك في طرفك وسمعك واعلم أن صواب الاستماع أكثر من صواب القول وقتل عمرو بن سعيد الأشدق سنة سبعين، وكان بينهما مكاتبات طلباً للملك، فأغلق عليه الحاجب الباب دون أصحابه وأمر أبا الزعيزعة فضرب عنقه ورمى برأسه إلى أصحابه فتفرقوا، وقيل شد عليه جامعة ثم أمر أخاه عبد العزيز بذبحه فقال له عمرو اغدر يا ابن الزرقاء، وألقى على الناس بدر الدنانير فاشتغلوا بها عن القتال وكتب إلى الحجاج أن صف لي الفتنة فكتب إن الفتنة تشب بالنجوى وتحصد بالشكوى وتنتج بالخطب فكتب إنك قد أصبت وأحسنت الصفة فإن أردت أن يستقيم لك من قبلك نخذهم بالجماعة وأعطهم عطاء الفرقة وألصق بهم الحاجة. ولما بلغه خلع ابن الأشعث صعد المنبر فقال اللهم لا تسلطنا على من هو خير منا ولا تسلط علينا من نحن خير منه اللهم سلط سيف أهل الشام على أهل العراق حتى يبلغ رضاك فإذا بلغه فلا تجاوز به سخطك. وحج في بعض أعوامه فأمر للناس بالعطاء فخرجت بدرة مكتوب عليها من الصدقة فأبى أهل المدينة قبولها وقالوا إنما كان عطاؤنا من الفيء فضرب لهم على المنبر مثل الحية حافظة الكنز وقال يا معشر قريش وليكم عمر فكان فظاً غليظاً فسمعتم له وأطعتم ثم وليكم عثمان فكان سهلاً ليناً فعدوتم عليه فقتلتموه وبعثنا عليكم مسلم بن عقبة يوم الحرة فقتلتموه فنحن نعلم أنكم لا تحبوننا أبداً وأنتم تذكرون يوم الحرة ونحن لا نحبكم أبداً ونحن نذكر مقتل عثمان ذكر الكتاب أنه أول من أفرد يوماً للنظر في المظالم، وحدّد المهر بأربعمائة دينار حداً أعلى، وأمر بإنفاذ أقضية عبد الله بن الزبير ولم يردّها. ويذكر الكتاب أنه كان يوصي قادته بالحذر من البيات ويرسل العيون قبل كل جيش، وأنه شاور الناس قبل بعث الجيش إلى أرض الروم، وأن في وصيته لأبنائه أمرهم أن يصدروا عن رأي عمر بن عبد العزيز ويشاوروه، وأنه أوصى الوليد بإكرام الحجاج لأنه مهّد له البلاد. ويذكر أنه مات بدمشق سنة 86هـ وصلى عليه الوليد، ودُفن بين باب الجابية وباب الصغير.