دار الضرب وسكك الحجاج

al-Hajjaj's Mint and Coinage

ضرب الحجاج الدراهم آخر سنة ٧٥ ثم أمر بضربها في جميع النواحي سنة ٧٦ وقال عوانة بن الحكم إن الحجاج سأل عما كانت الفرس تعمل به في ضرب الدراهم فاتخذ دار ضرب وجمع فيها الطباعين فكان يضرب المال للسلطان مما يجتمع له من التبر وخلاصة الزيوف والستوقة والبهرجة ثم أذن للتجار وغيرهم في أن تضرب لهم الأوراق واستغلها من فضول الأجرة وختم أيدي الطباعين وضرب دراهم علية كتب عليها بسم الله الحجاج ثم كتب عليها بعد سنة الله أحد الله الصمد فكرهها الفقهاء فسميت مكروهة ويقال إن الأعاجم كرهوا نقصانها وسميت السميرية بأول من ضربها واسمه سمير وكان مصعب قد ضرب الدراهم بأمر عبد الله بن الزبير سنة ٧٠ على ضرب الأكاسرة وعليها بركة وعافية فلما كان الحجاج غيرها وروي عن هشام بن الكلبي أن مصعباً ضرب مع الدراهم دنانير أيضاً وأن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي ضرب وزن سبعة أيام ابن الزبير وقال ابن أبي الزناد عن أبيه إن عبد الملك أول من ضرب الذهب عام الجماعة سنة ٧٤ وقال أبو الزبير الناقد ضرب عبد الملك شيئاً من الدنانير سنة ٧٢ ثم ضربها سنة ٧٥ فلما ولي عمر بن هبيرة العراق خلص الفضة أبلغ من تخليص من قبله وجود الدراهم واشتد في الغيار ثم ولي خالد بن عبد الله القسري فاشتد في النقود أكثر ثم ولي يوسف بن عمر فأفرط في الشدة على الطباعين وأصحاب الغيار وقطع الأيدي وضرب الأبشار فكانت الهبيرية والخالدية واليوسفية أجود نقود بني أمية ولم يكن المنصور يقبل في الخراج من نقود بني أمية غيرها فسمت الدراهم الأولى مكروهة.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر الأموي
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

موجز

ضرب الحجاج الدراهم في آخر سنة 75، ثم أمر بضربها في جميع النواحي سنة 76. 1

دار الضرب

ينقل المصدر عن عوانة بن الحكم أن الحجاج سأل عما كانت الفرس تعمل في ضرب الدراهم، فاتخذ دار ضرب وجمع فيها الطباعين. ضرب للسلطان مما يجتمع له من التبر وخلاصة الزيوف والستوقة والبهرجة. ثم أذن للتجار في ضرب أوراقهم، واستغل ذلك من فضول الأجرة. 1

كتب على دراهمه «بسم الله الحجاج»، ثم كتب بعد سنة «الله أحد الله الصمد». كرهها الفقهاء فسميت «مكروهة». ويقال إن الأعاجم كرهوا نقصانها، وسميت «السميرية» باسم أول من ضربها. 1

ما سبقه وما تلاه

ضرب مصعب الدراهم سنة 70 على نمط الأكاسرة، وقد غيّرها الحجاج. وروي عن هشام بن الكلبي أنه ضرب معها دنانير. وقال ابن أبي الزناد إن عبد الملك أول من ضرب الذهب سنة 74، وقال أبو الزبير الناقد إنه ضرب شيئاً منها سنة 72 ثم سنة 75. 1

بعد ذلك شدد عمر بن هبيرة في تخليص الفضة، وزاد خالد القسري، ثم يوسف بن عمر فقطع الأيدي وضرب الأبشار. فكانت الهبيرية والخالدية واليوسفية أجود نقود بني أمية، ولم يكن المنصور يقبل في الخراج غيرها، فسميت الدراهم الأولى مكروهة. 1

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
الحجاج بن يوسف الثقفي· عبد الملك بن مروان· عمر بن هبيرة· خالد بن عبد الله القسري· يوسف بن عمر الثقفي· مصعب بن الزبير

قد يهمك أيضًا

توحيد النقود في عهد عبد الملك· وقعة دير الجاثليق· مقتل عبد الله بن الزبير· تأسيس واسط· الهجنة· حفر نهر المبارك وقنطرة دجلة· استخراج السيبين وضياع مسلمة· نقل ديوان خراج العراق إلى العربية

المصادر

  1. البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «دار الضرب وسكك الحجاج». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/hajjaj-mint-reform/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-16.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

توحيد النقود في عهد عبد الملك

كانت دنانير هرقل ترد على أهل مكة في الجاهلية وترد عليهم دراهم الفرس البغلية فكانوا لا يتبايعون إلا على أنها تبر وكان المثقال عندهم معروف الوزن وزنه اثنان وعشرون قيراطاً إلا كسراً ووزن العشرة دراهم سبعة مثاقيل وكان الرطل اثنتي عشرة أوقية وكل أوقية أربعون درهماً فأقر رسول الله ذلك وأقره أبو بكر وعمر وعثمان وعلي فكان معاوية فأقر ذلك على حاله ثم ضرب مصعب بن الزبير في أيام عبد الله بن الزبير دراهم قليلة كسرت بعد فلما ولي عبد الملك بن مروان سأل وفحص عن أمر الدراهم والدنانير فكتب إلى الحجاج بن يوسف أن يضرب الدراهم على خمسة عشر قيراطاً من قراريط الدنانير وضرب هو الدنانير الدمشقية فقدمت على المدينة وبها نفر من أصحاب رسول الله وغيرهم من التابعين فلم ينكروا ذلك وقال الحسن بن صالح كانت الدراهم من ضرب الأعاجم مختلفة كباراً وصغاراً مثقالاً واثني عشر قيراطاً وعشرة قراريط فلما جاء الإسلام واحتيج في أداء الزكاة إلى الأمر الوسط جمعوها فوجدوها اثنين وأربعين قيراطاً فضربوا على وزن الثلث وهو أربعة عشر قيراطاً فوزن الدرهم العربي أربعة عشر قيراطاً فصار وزن كل عشرة دراهم سبع مثاقيل وكانت لقريش أوزان في الجاهلية يزنون الفضة بوزن يسميه درهماً والذهب بوزن يسميه ديناراً فكل عشرة من أوزان الدراهم سبعة أوزان الدنانير وكان لهم وزن الشعيرة وهو واحد الستين من وزن الدرهم والأوقية وزن أربعين درهماً والنش وزن عشرين درهماً والنواة وزن خمسة دراهم فلما قدم النبي مكة أقرهم على ذلك وقال سعيد بن المسيب لما سئل من أول من ضرب الدنانير المنقوشة عبد الملك بن مروان وكانت الدنانير ترد رومية والدراهم كسروية وحميرية قليلة. وعند السيوطي أن عبد الملك أول من كتب في صدور الطوامير قل هو الله أحد وذكر النبي مع التاريخ، فكتب ملك الروم إنكم قد أحدثتم في طواميركم شيئاً من ذكر نبيكم فاتركوه وإلا أتاكم من دنانيرنا ذكر ما تكرهون، فعظم ذلك على عبد الملك فشاور خالد بن يزيد بن معاوية فقال حرم دنانيرهم واضرب للناس سككاً فيها ذكر الله وذكر رسوله، فضرب الدنانير سنة خمس وسبعين وكتب عليها قل هو الله أحد وفي الوجه الآخر لا إله إلا الله وطوقه بطوق فضة فيه ضرب بمدينة كذا وخارج الطوق محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق. ويذكر الكتاب أن عبد الملك عرّب النقد تعريباً نهائياً وأحدث دور الضرب تحت إشراف الخلافة، ويروي أن ملك الروم هدّد بطبع عبارات قادحة في النبي على الدنانير، فعزم على ضرب سكة في بلاده، وأن الدينار وُزن بنحو اثنين وعشرين قيراطاً والدرهم بخمسة عشر قيراطاً، وأن التواريخ على النقود كانت بالتاريخ الهجري.