أحكام الحرب والسلم
الفصيلة: الحرب والسلم وآداب القتال · 63 مادة
مواد هذا المحور
حدث
غزوة سالم بن عمير لقتل أبي عفك
نحو 625 م · نحو 3 هـيروي ابن إسحاق أن أبا عفك، أحد بني عمرو بن عوف ثم من بني عبيدة، «نجم نفاقه» حين قُتل الحارث بن سويد بن الصامت، فقال شعراً يذم فيه راكباً صدّع أولاد قيلة وفرّق جمعهم؛ فقال النبي: من لي بهذا الخبيث؟ فخرج سالم بن عمير أحد البكائين فقتله؛ وقالت أمامة المزيرية في ذلك بيتين.غزوة عمير بن عدي الخطمي لقتل عصماء بنت مروان
نحو 625 م · نحو 3 هـيروي ابن إسحاق عن عبد الله بن الحارث بن الفضيل عن أبيه أن عصماء بنت مروان، من بني أمية بن زيد وكانت تحت يزيد بن زيد الخطمي، نافقت بعد قتل أبي عفك وقالت شعراً تعيب فيه الإسلام وأهله وتحرّض على النبي، فأجابها حسان بن ثابت؛ فقال النبي حين بلغه: ألا آخذ لي من ابنة مروان؟ فسمعه عمير بن عدي الخطمي فسرى عليها في بيتها ليلاً فقتلها، فقال له النبي: نصرت الله ورسوله يا عمير، ولا ينتطح فيها عنزان؛ ويقول ابن إسحاق إن ذلك اليوم كان أول ما عزّ الإسلام في دار بني خطمة.سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل
نحو 627 م · نحو 6 هـيرويها ابن إسحاق عن عطاء بن أبي رباح عن رجل سأل عبد الله بن عمر عن إرسال العمامة: كان ابن عمر عاشر عشرة في المسجد مع النبي، فسأل فتى من الأنصار: أي المؤمنين أفضل وأكيس؟ ثم خطب النبي المهاجرين بالخصال الخمس، ثم أمر عبد الرحمن بن عوف أن يتجهز لسرية، فعمّمه بيده بعمامة كرابيس سوداء وأرسل من خلفه أربع أصابع، ودفع إليه اللواء وعهد إليه: اغزوا في سبيل الله، لا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً؛ قال ابن هشام: فخرج إلى دومة الجندل.أسر ثمامة بن أثال الحنفي وإسلامه
نحو 628 م · نحو 6 هـيروي ابن إسحاق عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة: خرجت خيل للنبي فأخذت رجلاً من بني حنيفة لا يشعرون من هو، فقال النبي: هذا ثمامة بن أثال الحنفي، أحسنوا إساره، وأمر بطعام أهله ولقحته أن تُبعث إليه؛ وكان يدعوه إلى الإسلام فيجيب: إن تقتل تقتل ذا دم، وإن ترد الفداء فسل ما شئت؛ ثم أمر بإطلاقه فخرج إلى البقيع فتطهّر وبايع على الإسلام، فقلّ أكله فقال النبي: الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمسلم في معى واحد. ويضيف ابن هشام خبر عمرته وتلبيته بمكة، ومنعه حمل الطعام إلى مكة من اليمامة حتى كتب النبي إليه أن يخلّي بينهم وبين الحمل.غزوة زيد بن حارثة بني فزارة ومقتل أم قرفة
نحو 628 م · نحو 6 هـغزا زيد بن حارثة وادي القرى فلقي بني فزارة فأصيب ناس من أصحابه وحُمل زيد جريحاً من بين القتلى، وقُتل ورد بن عمرو بن مداش، فآلى زيد ألا يمس رأسه غسل من جنابة حتى يغزو فزارة؛ فلما برئ بعثه النبي إليهم في جيش فقتلهم بوادي القرى، وقتل قيس بن المسحّر اليعمري مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر، وأُسرت أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر، عجوز كبيرة عند مالك بن حذيفة، وبنت لها وعبد الله بن مسعدة، فأمر زيد قيساً أن يقتل أم قرفة «فقتلها قتلاً عنيفاً»، وقدموا بابنتها وابن مسعدة على النبي؛ وكانت بنت أم قرفة لسلمة بن الأكوع فسألها النبي فوهبها له فأهداها لخاله حزن بن أبي وهب. الواقعة من المواضع المتنازع فيها وتحمل وجهات نظر.غزوة زيد بن حارثة إلى جذام وردّ النبي ما أُخذ منهم
نحو 628 م · نحو 6 هـلما رجع دحية بن خليفة الكلبي من عند قيصر أغار عليه الهنيد بن عوص وابنه من الضليع من جذام بوادي شنار فأخذا ما معه، فاستنقذه له قوم من الضبيب رهط رفاعة بن زيد الذين كانوا قد أسلموا؛ فلما شكا دحية إلى النبي واستسقاه دم الهنيد بعث زيد بن حارثة في جيش فأغار من ناحية الأولاج بالماقص فأخذ المال والناس وقتل الهنيد وابنه ورجلين من بني الأحنف ورجلاً من بني الخصيب، وفي الأسرى من أسلم. فركب نفر من الضبيب فيهم حسان بن ملة إلى زيد فقرأ عليه أم الكتاب فنادى بتحريم ثغرتهم، ثم ركبوا إلى رفاعة بن زيد وساروا معه ثلاث ليال إلى المدينة، فقرأ النبي كتابه لرفاعة وقال: كيف أصنع بالقتلى؟ وبعث علياً بسيفه إلى زيد فردّ على القوم كل ما أُخذ حتى ليبد المرأة. يرويه ابن إسحاق عمن لا يتهم عن رجال من جذام كانوا علماء بها.رفض النبي إرجاع الأرقاء الفارّين من مكة في الحديبية
نحو مارس 628 م · ذو القعدة 6 هـفي أثناء الحديبية خرج بعض الأرقاء من مكة إلى النبي، فكتب مواليهم يطلبون ردّهم، فأبى النبي ذلك وقال لقريش: لتنتهن أو ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم، وذكر الكتاب أن المقصود علي بن أبي طالب، وكان هو من كتب بين المسلمين والمشركين.صلح الحديبية
نحو مارس 628 م · ذو القعدة 6 هـفي ذي القعدة سنة 6هـ (مارس 628م)، خرج النبي في ألف وأربعمائة معتمراً لا يريد حرباً؛ فلما صدته قريش بالحديبية تمت مفاوضات انتهت بصلح تاريخي عقده مع سهيل بن عمرو يقضي بوضع الحرب عشر سنين ورد من يأتي مسلماً بلا إذن وليه، وسماه الله في سورة الفتح «فتحاً مبيناً».بعثة أبي سفيان إلى المدينة لتجديد العقد
629 م · 8 هـرَهِبت قريش ما صنعت فبعثت أبا سفيان بن حرب إلى المدينة يشد العقد ويزيد في المدة؛ فلم يرد عليه النبي شيئًا، وأبى أبو بكر وعمر أن يشفعا، وأشار عليه علي أن يجير بنفسه بين الناس ففعل ورجع إلى قريش خائبًا.استغاثة خزاعة بالنبي
629 م · 8 هـخرج عمرو بن سالم الخزاعي بعد اعتداء الوتير فوقف على النبي في مسجد المدينة يناشده حلف الآباء بأبياته — «وكان ذلك مما هاج فتح مكة» — ثم قدم بديل بن ورقاء في نفر من خزاعة فأخبروه بمظاهرة قريش بني بكر ونقضهم العهد.القتال بين بني بكر وخزاعة على الوتير
629 م · 8 هـتبييت بني الديل من بني بكر خزاعةً على مائهم الوتير بأسفل مكة، بإمداد قريش لهم بالسلاح واشتراك بعضهم في القتال خفية؛ وهو خرق عهد الحديبية الذي جعلته الرواية شرارة فتح مكة.غزوة غالب بن عبد الله أرض بني مرة ومقتل مرداس بن نهيك
نحو 629 م · نحو 8 هـسرية غالب بن عبد الله الكلبي الليثي إلى أرض بني مرة؛ أُصيب فيها مرداس بن نهيك، حليف لهم من الحرقة من جهينة، قتله أسامة بن زيد ورجل من الأنصار بعدما قال: أشهد أن لا إله إلا الله؛ فلما أخبرا النبي قال لأسامة: من لك بلا إله إلا الله؟ وكرّرها حتى تمنى أسامة أنه لم يُسلم قبل ذلك اليوم وأنه لم يقتله، وعاهد الله ألا يقتل رجلاً يقولها أبداً.غزوة ابن أبي حدرد بطن إضم ومقتل عامر بن الأضبط
نحو 629 م · نحو 8 هـسرية بعثها النبي قبل الفتح إلى إضم في نفر فيهم أبو قتادة ومحلّم بن جثامة؛ مرّ بهم عامر بن الأضبط الأشجعي فسلّم بتحية الإسلام، فحمل عليه محلّم فقتله لشيء كان بينهما وأخذ بعيره ومتاعه، فنزلت فيهم آية النساء 94 بحسب ابن أبي حدرد؛ ثم اختصم عيينة بن حصن والأقرع بن حابس في دمه عند النبي بحنين فقُبلت الدية، ودعا النبي على محلّم ثلاثاً: اللهم لا تغفر لمحلّم.إسلام أبي سفيان بن حرب بمر الظهران
يناير 630 م · رمضان 8 هـفي مر الظهران عشيّة الفتح، أتى العباس بن عبد المطلب بأبي سفيان بعدما رأى نيران المعسكر، وشهد استعراض كتائب القبائل بمضيق الوادي، فأسلم صبيحة تلك الليلة، وجعل النبي داره إحدى دور الأمان لأهل مكة.من أهدرت دماؤهم يوم فتح مكة
يناير 630 م · رمضان 8 هـعهد النبي إلى أمرائه ألا يقاتلوا إلا من قاتلهم، واستثنى نفرًا محددين سمّاهم وأمر بقتلهم ولو تعلقوا بأستار الكعبة لجرائم قتل مقترنة بالردة أو أذى شديد أو هجاء تحريضي؛ فقُتل بعضهم واستؤمن لآخرين فعفا عنهم وأسلموا.خطبة النبي عند باب الكعبة والأمان العام
يناير 630 م · رمضان 8 هـوقف النبي على باب الكعبة خطيبًا في أهل مكة، فأسقط مآثر الجاهلية ودماءها، وتلا 49:13 في المساواة، وأعاد مفتاح السدانة لعثمان بن طلحة، وأعلن العفو العام الشامل بكلمته الخالدة: «اذهبوا فأنتم الطلقاء».كتاب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش
630 م · 8 هـقبل فتح مكة كتب حاطب بن أبي بلتعة إلى بعض المشركين بمكة يخبرهم ببعض أمر النبي، فأرسل النبي علياً والزبير والمقداد إلى روضة خاخ فأخذوا الكتاب من الظعينة، فلما سُئل حاطب اعتذر بأنه لم يكفر ولم يرتد، فصدّقه النبي وقال عمر: دعني أضرب عنقه، فمنعه النبي لشهوده بدراً.مقتل ابن الأنوع وخطبة النبي في حرمة مكة
يناير 630 م · رمضان 8 هـبعد إعلان الأمان غدر خراش بن أمية الخزاعي برجل من هذيل (ابن الأنوع) فقتله بثأر قديم؛ فغضب النبي وأنكر فعله ودفع ديته كاملة من ماله، وخطب الغداة في حرمة مكة المؤبدة وتحريم سفك الدم أو قطع الشجر فيها.أمان أم هانئ لرجلين من بني مخزوم يوم الفتح
نحو يناير 630 م · رمضان 8 هـيوم فتح مكة لجأ إلى بيت أم هانئ بنت أبي طالب رجلان من أقاربها من بني مخزوم، فدخل عليها علي يريد قتلهما، فأغلقت الباب عليهما وذهبت إلى النبي وهو بأعلى مكة يغتسل، فقال: قد أمّنّا من أمّنتِ، وأجاز أمانها.قسمة غنائم حنين وعطايا المؤلفة بالجعرانة
فبراير 630 م · ذو القعدة 8 هـقسم النبي بالجعرانة أموال حنين العظيمة (24 ألف بعير وأكثر من 40 ألف شاة و4 آلاف أوقية فضة) بعد حجز الخمس؛ وحذر من الغلول، وخص سادات قريش ورؤساء قبائل نجد بعطايا جزيلة تأليفاً لقلوبهم.أسر ابنة حاتم الطائي وإطلاقها
نحو 631 م · نحو 9 هـأصابت خيل للنبي ابنة حاتم في سبايا طيء بعد هرب أخيها عدي إلى الشام، فحُبست في حظيرة بباب المسجد؛ كلّمت النبي ثلاثة أيام: هلك الوالد وغاب الوافد فامنن علي، فأشار إليها علي بن أبي طالب أن تكلّمه، فأطلقها النبي وأمرها ألا تخرج حتى تجد من قومها ثقة، ثم كساها وحملها وأعطاها نفقة فلحقت بأخيها بالشام.رجم المرأة الغامدية
نحو 631 م · 9 هـرُجمت المرأة الغامدية سنة 9هـ بعد أن جاءت فاعترفت على نفسها بالفاحشة؛ ردّها النبي مرة بعد مرة حتى اعترفت تماماً ثم أخرّها حتى ولدت وفطمت ابنها فرُجمت، وقال في توبتها إنها توبة لو قُسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم.شكوى جند علي بعد اليمن وخطبة النبي: لا تشكوا علياً
مارس 632 م · ذو الحجة 10 هـلما أقبل علي من اليمن ليلقى النبي بمكة في حجة الوداع تعجّل إليه واستخلف على جنده رجلاً من أصحابه، فكسا ذلك الرجل كل رجل حلة من البز الذي كان مع علي، فلما دنا الجيش خرج علي فرآهم في الحلل فأمره بنزعها قبل الوصول إلى النبي، فأظهر الجيش شكواه. فقام النبي خطيباً: أيها الناس لا تشكوا علياً، فوالله إنه لأخشن في ذات الله أو في سبيل الله من أن يُشكى. روايتان عند ابن إسحاق: عن يزيد بن طلحة بن ركانة، وعن أبي سعيد الخدري.كتاب مسيلمة إلى النبي والجواب عنه
نحو مارس 632 م · نحو ذو الحجة 10 هـكتب مسيلمة بن حبيب إلى النبي في آخر سنة عشر: من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله، أما بعد فإني قد أُشركت في الأمر معك، وإن لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض، ولكن قريشاً قوم يعتدون؛ وقدم به رسولان له. فسألهما النبي: فما تقولان أنتما؟ قالا: نقول كما قال؛ فقال: لولا أن الرسل لا تُقتل لضربت أعناقكما، ثم كتب: من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب، السلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين.
مؤلَّف
كتاب حاطب إلى قريش
الرسالة التي كتبها حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش يخبرهم بعزم النبي على المسير إليهم؛ أُخفيت في قرون امرأة وأُدركت بالخليفة وعُرف ما فيها.كتاب النبي إلى ملوك حمير
كتاب بعث به النبي إلى الحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والنعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان جواباً على كتابهم بإسلامهم: يذكر لقاء رسولهم بالمدينة منقلبه من أرض الروم، ويبيّن ما على المسلمين من الصلاة والزكاة وخمس المغانم وسهم النبي وصفيه، وفرائض الصدقة في الزرع والإبل والبقر والغنم، وأن من أسلم من يهودي أو نصراني فهو من المؤمنين، ومن بقي على دينه لا يُرد عنها وعليه الجزية ديناراً وافياً على كل حالم أو عوضه ثياباً. ثم خطاب لزرعة ذي يزن بالوصية برسله وأن أميرهم معاذ بن جبل، وأن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لأهل بيته.
شخصية
عبد الله بن خطل
كان أسلم فبعثه النبي مصدّقًا، فقتل غلامًا مسلمًا كان معه على طعام وارتد بالصدقة، واقتنى قينتين تهجوان النبي؛ فأهدر دمه يوم الفتح وقُتل وهو متعلق بأستار الكعبة.الحويرث بن نقيد
رجل من قريش كان يؤذي النبي بمكة؛ ولما حمل العباس ابنتي النبي فاطمة وأم كلثوم يهاجر بهما نخس بهما الحويرث فألقاهما على الأرض؛ أهدر النبي دمه يوم الفتح وقتله علي بن أبي طالب.مقيس بن صبابة
رجل من بني سهم أظهر الإسلام ليأخذ دية أخيه الذي قُتل خطأ؛ فلما أخذ الدية غدر بالقاتل فقتله وارتد إلى مكة مشركًا، فأهدر دمه يوم الفتح وقتله نُميلة بن عبد الله من قومه.سارة مولاة بني عبد المطلب
مولاة لبني عبد المطلب؛ وردت في هذه النسخة إحدىَ روايتين لهوية ناقلة كتاب حاطب إلى قريش، ووردت أيضًا في قائمة من أمر النبي بقتلهم يوم الفتح لأذاها إياه بمكة، فأُمنت ثم وطئتها خيل بالأبطح فقتلتها في زمن عمر.عبد الله بن سعد بن أبي سرح
كاتب للوحي في المدينة ارتد ولحق بمكة؛ أهدر النبي دمه يوم الفتح فاستأمن له أخوه من الرضاعة عثمان بن عفان بعد صمت طويل، فعفا عنه وأسلم وحسن إسلامه وولاه عمر ثم عثمان مصر.الوليد بن عقبة بن أبي معيط
أخو عثمان بن عفان لأمه، أسلم يوم الفتح؛ يذكر ابن عبد البر أن أهل التأويل لا يختلفون في نزول آية الحجرات 6 فيه حين بعثه النبي مصدّقاً إلى بني المصطلق، ويبين ابن حجر ضعف أسانيد القصة؛ ولاه عثمان الكوفة سنة 25هـ ثم عزله بعد جلده في شرب الخمر، وفي رواية المسعودي كان يشرب مع ندمائه إلى الصباح فلما آذن المؤذنون بالصلاة صلى بالناس الصبح أربعاً وقال أتريدون أن أزيدكم وقيل قال في سجوده اشرب واسقني، وشهدوا عليه عند عثمان فدفع الشهود فقال له علي دفعت الشهود وأبطلت الحدود، فلما أقيمت الشهادة ألقى عثمان السوط إلى علي فامتنع الناس توقياً لغضب عثمان فأخذه علي وضرب به الأرض وعلاه بالسوط وقد سبه الوليد يا صاحب مكس وقال عقيل إنك لتتكلم يا ابن أبي معيط كأنك لا تدري من أنت وأنت علج من أهل صفورية، وفي ذلك قالت الحطيئة أبياته وفق ما يرويه الصحيحان، واعتزل الفتنة وأقام بالرقة إلى أن مات في خلافة معاوية.فرتنى
إحدى قينتي عبد الله بن خطل بمكة كانتا تغنيان بهجاء النبي؛ أُمر بقتلهما يوم الفتح فقُتلت إحداهما وهربت الأخرى حتى استؤمن لها فأسلمت.حاطب بن أبي بلتعة
صحابي نزل مكة حليفًا بلا أصل ولا عشيرة، وله بها ولد وأهل؛ فلما أجمع النبي المسير كتب إلى قريش يخبرهم، فأُدركت ناقلة كتابه واستُخرج من قرون رأسها. وفي الرواية أن النبي قبل عذره وذكر شهوده بدرًا، ونزل في شأنه مطلع سورة الممتحنة. وعند البلاذري بعثه النبي إلى المقوقس صاحب الإسكندرية في سنة سبعخراش بن أمية الكعبي
رجل من بني كعب من خزاعة غدر بابن الأنوع الهذلي بعد الفتح فقتله بثأر قديم؛ فأنكر النبي صنيعه أشد الإنكار وقال «إن خراشًا لقتّال»، وودى القتيل من ماله وخطب في حرمة مكة.نوفل بن معاوية الديلي
سيد بني الديل من بني بكر في سنين الهدنة؛ قاد التبييت على خزاعة عند ماء الوتير طلبًا بثأر قديم، وأبى أن يفيء إليها حين ناشده رجاله حدود الحرم — وهو الخرق الذي ترتب عليه فتح مكة.
مفهوم
المؤلفة قلوبهم
صنف من مستحقي الزكاة والفيء في الشريعة الإسلامية شُرع لتأليف القلوب ودفع الشقاق عن الجماعة المسلمة؛ برز تطبيقه النبوي الواسع بالجعرانة حين خص النبي سادات قريش ورؤساء قبائل نجد بعطايا جزيلة لتثبيت إسلامهم.السبي في الحرب الدينية والمحصنات
تفسير قوله تعالى في سورة النساء عن المحصنات وما ملكت الأيمان، وهو موضع اختلاف في أثر السبي على عقد الزوجية وفي شروط حل السبي. ينقل محمد رشيد رضا قول الجمهور بأنه استثناء، وقول الحنفية وبعض الحنابلة في الأسرى المسبيين مع أزواجهم، ويقرر مع محمد عبده أن السبي يكون في حرب دينية لا في حرب لمطامع الدنيا.العارية المضمونة
مفهوم فقهي في الضمان المالي استقر في السنة النبوية حين استعار النبي مائة درع من صفوان بن أمية قبل حنين، فسأله صفوان: «أغصباً يا محمد؟»، فقال: «بل عارية مضمونة مؤداة».عتق أرقاء العدو عند لجوئهم للمسلمين
مبدأ فقهي حربي أعلنه النبي في حصار الطائف حين نادى مناديه: «أيما عبد نزل إلينا وخرج من الحصن فهو حر»، فنزل بضعة عشر رجلاً منهم أبو بكرة فأعتقهم وسماهم «عتقاء الله»، ورفض ردهم لمواليهم بعد إسلام أهل الطائف.الفتح عنوة
الفتح عنوة عند البلاذري أخذ المدينة أو الأرض بالقتال والحصار: مثاله عنده خيبر — روى عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري «أن النبي فتح خيبر عنوة»، فقُسمت أموالها وخيبر نفسها على المقاتلة: في رواية ابن عباس «قُسمت خيبر على ألف وخمس مائة سهم وثمانين سهماً» على عدد المقاتلة، وكانت صفايا النبي منها نصيباً يطعم منه نساءه وعمه العباس وأبا بكر وعمر والحسن والحسين وبني المطلب؛ ويقابل العنوةُ الصلحَ: ما أُخذ صلحاً بقي على أهله بشروط المصالحة كفدك، وما أُخذ عنوة صار غنيمة تقسم على من شهد الفتح.تحريم الغلول
حكم شرعي وأخلاقي جازم يحرّم كتمان أو اختلاس أي شيء من الغنائم قبل قسمتها العادلة؛ أكده النبي بالجعرانة حين رفع وبرة من سنام بعير محذرًا أن الغلول عار ونار وشنار يوم القيامة حتى في الخياط والمخيط.الحريم
الحريم في اللغة ما حُرم فلا يُنتهك، وفناء الدار أو المسجد، والحمى؛ وفي الاصطلاح ما حول الشيء من حقوقه ومرافقه، ويحرم على غير مالكه أن يستبد بالانتفاع به، وعند الشافعية ما تمس الحاجة إليه لتمام الانتفاع. والحريم يختلف عن الحمى، فالحمى منع الإمام أرضا من الرعي لمصلحة المسلمين. ولا يجوز إحياء حريم البئر والنهر والعين، ولا يملك حريم الأراضي العامرة عند جمهور الفقهاء، والشافعي يقول بتملكه. ومقدار الحريم يختلف بحسب ما يتعلق به: فحريم البئر عند الحنفية والحنابلة يقدّر، وعند المالكية والشافعية غير مقدّر بل بحسب الحاجة، والحنابلة يفرّقون بين البئر القديمة والبدئ، وحريم البئر في رأي عند الحنابلة خمسون ذراعا للقديمة وخمسة وعشرون للبدئ. وحريم النهر عند أبي يوسف ومحمد نصف عرضه أو عرضه، ولا حريم له عند أبي حنيفة في ملك الغير إلا ببرهان، وعند الشافعية والحنابلة ما يحتاج إليه في إلقاء الطين. وحريم الشجرة خمسة أذرع عند الحنفية، وحريم الدار ما يرتفق به ساكنها، وحريم القرية محتطبها ومرعاها، وحريم أرض الزراعة ما يحتاجه زراعها. ويجوز البناء في حريم الدار ويمتنع في حريم النهر، ويهدم ما بني فيه. وحكم الحريم حكم ما هو حريم له، فكل محرم له حريم يحيط به، وحريم الواجب ما لا يتم الواجب إلا به.هُدْنَة
الهدنة في اللغة السكون، وهي في الاصطلاح عقد على ترك القتال مدة مع أهل الحرب، يسميه الحنفية صلحاً بمال أو بغير مال إذا رأى الإمام مصلحة، ويسميه الحنابلة عقد الإمام أو نائبه على ترك القتال مع غير المسلمين مدة معلومة بقدر الحاجة. وتفرق عن الأمان، وهو رفع استباحة دم الحربي وماله لمدة، وعن عقد الذمة بأن الهدنة أمان مؤقت وعقد الذمة أمان مؤبد. وأصل مشروعيتها في الكتاب (سورة التوبة، وسورة الأنفال: وإن جنحوا للسلم فاجنح لها) وفي مهادنة النبي قريشاً عام الحديبية عشر سنين، وفي إجماع الأمة على جوازها في الجملة، وقد تجب عند الضرورة.خيل
الخيل جماعة الأفراس، وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها أو واحدها خائل، والجمع خيول وأخيال، وسميت لاختيالها أي إعجابها بنفسها مرحا، وتطلق على العراب والبراذين ذكورهما وإناثهما ومنه سورة النحل الآية 8، وتطلق على الفرسان ومنه سورة الإسراء الآية 64، ولا يخرج استعمال الفقهاء للفظ عن المعنى اللغوي بالإطلاق الأول. حث الشارع على اقتناء الخيل للجهاد وارتباطها في سبيل الله بسورة الأنفال الآية 60 وبحديث «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة». في زكاتها ذهب جمهور الفقهاء وهو قول أبي يوسف ومحمد وعليه الفتوى عند الحنفية إلى أنه لا زكاة فيها إلا إذا كانت للتجارة لحديث «ليس على المسلم في فرسه وغلامه صدقة» وحديث «قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق» ولأنها ليست من بهيمة الأنعام؛ وقال أبو حنيفة إن السائمة منها إذا كانت ذكورا وإناثا تجب فيها الزكاة، وإن كانت كلها إناثا فروايتان، وإن كانت كلها ذكورا ففي ظاهر الرواية لا تجب وفي مسائل النوادر تجب. في أكلها يرى جمهور الفقهاء الشافعية والحنابلة وهو قول للمالكية أنها مباح الأكل، ويرى الحنفية في الراجح وهو قول ثان للمالكية أن أكلها حلال مع الكراهة التنزيهية وبه قال الأوزاعي وأبو عبيد، وفي رواية عن أبي حنيفة مع الكراهة التحريمية ونحوه قول للمالكية. في سهمها من الغنيمة ذهب الجمهور إلى أن للفارس ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه وإليه ذهب عمر بن عبد العزيز والحسن وابن سيرين والثوري والليث بن سعد وإسحاق وأبو ثور لحديث ابن عمر أنه أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم سهمين لفرسه وسهما له؛ وقال أبو حنيفة إن للفرس سهما واحدا لحديث مجمع بن حارثة في قسمة خيبر وضعفه ابن حجر، ولأنه حيوان ذو سهم فلم يزد على سهم كالآدمي؛ ولا يسهم لأكثر من فرس واحد عند الحنفية إلا أبا يوسف والمالكية والشافعية لأنه لا يقاتل على أكثر منها؛ ويرى الحنابلة وهو قول أبي يوسف أنه يسهم لفرسين لا أكثر لما روى الأوزاعي أنه كان لا يسهم للرجل فوق فرسين وإن كان معه عشرة أفراس، ولأن بالثاني حاجة إذ إدامة ركوب واحد تضعفه وتمنع القتال عليه بخلاف الثالث المستغنى عنه. ولا خلاف بين الفقهاء في جواز المسابقة بين الخيل بعوض أو بغيره. وتتعلق بالخيل مسائل أخرى بحثت في مواضعها كإنزاء الحمير عليها في الزكاة، وطهارة بولها للمجاهد أصابه بأرض حرب في باب النجاسات، وركوب المرأة في مباحث الحظر والإباحة، ومنع الذمي من ركوبها في الجزية.مناصب قريش في مكة
المناصب التي قامت عليها حكومة مكة قبل الإسلام في عرض الرحيق المختوم: الخمسة التي جمعها قصي (رياسة دار الندوة واللواء والحجابة والسقاية والرفادة) واقتسمها بعده بنو عبد الدار وبنو عبد مناف، وما وُزّع بين بطون قريش من الإيسار وتحجير الأموال والشورى والأشناق والعقاب والقبة والسفارة، حتى كوّنوا بها ما يسميه المؤلف شبه دويلة ديمقراطية؛ وقبلها خلال مضر الثلاث في الحج.نَكْث
النكث في اللغة نقض ما أُبرم من عهد أو عقد، وفي الاصطلاح نقض العهود والعقود، وهو محرم شرعاً، وجعله الشارع سبباً لنبذ العهد عند نقض المشركين له. ويختلف الفقهاء في بدء قتال المشركين قبل إعلامهم بنقض العهد، وفي نقض أهل الذمة والمعاهدين عهدهم.الحالة السياسية في العرب قبل الإسلام
صورة الرحيق المختوم للحكم في الجزيرة عند بزوغ الإسلام: ملوك متوجون غير مستقلين في اليمن والحيرة والشام، ورؤساء قبائل مستقلون في البوادي لهم ما للملوك من الحكم والامتياز؛ القبيلة حكومة مصغرة أساسها العصبية، ولسيدها حقوق المرباع والصفي والنشيطة والفضول؛ والأقطار المجاورة للأجانب في تضعضع بين سادة وعبيد، وقبائل الداخل مفككة لا ملك يجمعها، وحكومة الحجاز دينية محترمة لكنها ضعيفة.حظر قتل النساء والولدان والعسفاء
أصل تشريعي في أخلاقيات وقوانين الحرب الإسلامية أعلنه النبي يوم حنين حين رأى امرأة مقتولة فقال «ما كانت هذه لتقاتل»، وأرسل إلى خالد بن الوليد ينهاه عن قتل الوليد أو المرأة أو العسيف (الأجير).السَّيْف
السيف نوع معروف من الأسلحة، وجمعه أسياف وسيوف وأسيف، ويطلق مجازا على حدة اللسان. وللفقهاء في السيف أحكام: تطهيره إذا أصابته نجاسة، واعتماد خطيب الجمعة عليه، وتقلده للمحرم، وتحليته بالفضة والذهب، واستيفاء القصاص به. وذهب الحنفية إلى أن القصاص لا يستوفى إلا بالسيف، وذهب المالكية والشافعية ورواية عند الحنابلة إلى أن لأهل القتل أن يفعلوا بالجاني كما فعل.الشِّجاج
الشجاج جمع شجة، وهي الجراحة في الوجه أو الرأس خاصة. وعدها جمهور الفقهاء عشرة أو أحد عشر نوعا: الحارصة والدامعة والدامية والباضعة والمتلاحمة والسمحاق والموضحة والهاشمة والمنقلة والآمة والدامغة. وما قبل الموضحة لا أرش مقدر فيه ففيه حكومة عدل، والموضحة وما بعدها فيها أرش مقدر، ففي الموضحة خمس من الإبل. والقصاص يجب في الموضحة عمدا باتفاق الفقهاء، ولا يجب فيما فوقها. ولا يحكم بالقصاص أو الدية في الشجاج إلا بعد البرء عند جمهور الفقهاء. وإذا برئت الشجة على غير شين فلها أحكام مختلفة بين الحنفية والمالكية والحنابلة والشافعية.الحصار
الحصار التضييق على العدو والإحاطة به في بلد أو قلعة أو حصن، ومنع الخروج والدخول حتى يستسلم. ويجوز بالإجماع للإمام أو نائبه محاصرة الكفار في بلادهم وحصونهم، وإن كان فيهم النساء والصبيان، وقد حاصر النبي أهل الطائف. وعلى الإمام إذا حاصر حصنا أن يأخذه بإحدى خصال: أن يسلموا فيعصموا دماءهم وأموالهم وأولادهم الصغار، أو يبذلوا مالا على الموادعة أو الجزية، أو يفتحه، أو يرى المصلحة في الانصراف، أو ينزلوا على حكم حاكم. والإسلام أثناء الحصار قبل الاستسلام يعصم الدماء والأموال، وأما بعد الفتح فيعصم الدماء دون الأموال. وفي حصار البغاة: الشافعية لا يمنعون عنهم الطعام والشراب، والمالكية يجيزون منع الميرة والماء إلا إن كان فيهم صبيان ونساء. وإذا طلب المحاصرون مالا لفك الحصار لم يجبهم الإمام إلا لخوف هلاك المسلمين.التعدي
التعدي الظلم ومجاوزة الحق، وله معنيان: الاعتداء على حق الغير، وانتقال الحكم إلى محل آخر. وهو بجميع أنواعه حرام، ويوجب الإثم والضمان، وقد يوجب الحد أو التعزير، فيضمن المغصوب والمتلف والوديعة إن فرط فيها أو تعدى عليها، والرهن والعارية حسب الخلاف، والوكيل أمين. ويوجب التعدي على النفس القصاص أو الدية، ويحرم التعدي على العرض ويبيح الدفاع عنه. وتعدي العلة هو انتقالها إلى الفروع، والسراية في الإيقاد بقدر ما يتعدى.التعذيب
التعذيب إيقاع العقوبة أو الأذى، والأصل فيه المنع لما فيه من العقاب بغير حق. ويشرع التعذيب بالتأديب والحدود والقصاص والتعزير، وقد أجاز الحنفية الكي للعلاج إذا تعين، وأجاز الفقهاء رمي الأعداء بالنار في الحرب، ويمنع تحريق من قدر عليه. ويعذب الأسير لكشف مال مكتوم، ولا يعذب الأسير ابتداء. وفي المتهم: من عرف بالصلاح لا يعاقب، ومجهول الحال يحبس، والمعروف بالفجور يحبس ويضرب عند بعض الفقهاء. وتعذيب الحيوان بالمنع من الطعام أو اتخاذ الحي غرضاً محرم، ويجوز الوسم والتعليم بقدر الحاجة.التشهير
التشهير إعلان الأمر وإذاعته، وحكمه يختلف بحسب المشهِّر والمشهَّر به. الأصل تحريم تشهير الناس ببعضهم بذكر العيوب، ويحرم إن كان المشهَّر به بريئاً مما يُشاع عنه، أو كان متصفاً به غير مجاهر ولا يضر غيره، لأنه من الغيبة. ويحرم تشهير الإنسان بنفسه. ويجوز تشهير من يجاهر بالمعصية، ويجب تحذير الناس من المجروحين من الرواة والشهود وأهل البدع ممن يقلَّدون في ذلك، بشرط النية الخالصة والصدق. وللحاكم التشهير تعزيراً أو مع الحد، كإقامة الحدود علانية وشهرة شاهد الزور.التصليب
التصليب الصلب قتلة معروفة، والصليب الخشبة أو صورتها. الصلب في الأصل منهي عنه لما فيه من التعذيب والمثلة، ويستثنى منه قطاع الطريق بنص الآية، فيُقتلون ثم يُصلبون عند الشافعية والحنابلة، أو يُصلبون أحياء ثم يُقتلون عند أبي حنيفة ومالك والأوزاعي، والمدة ثلاثة أيام عند أبي حنيفة والشافعي. وصناعة الصليب واتخاذه وبيعه وعمله حرام على المسلم، ويكره الصليب في الثوب، ويكره أن يكون في قبلة المصلي، ولا يُقطع في سرقة الصليب عند الحنفية والحنابلة، ولا ضمان في إتلافه على المسلم، ويُمنع أهل الذمة من إظهاره.وَثَنِيّ
الوثن ما له جثة من خشب أو حجر أو غيره، والوثني عابد الأوثان والمتدين بها. ويختلف الوثني عن المشرك والكافر والمرتد والمجوسي والملحد، والوثنية نوع من الكفر. وأجمع العلماء على أن الوثني كافر، ويجب على المسلمين تبليغ الدعوة إليه، ولا يُعلن القتال عليه قبل الدعوة. والوثنيون يقرون بالخالق ولكنهم لا يقرون بالوحدانية، ومن مات على الشرك فجزاؤه الخلود في النار. وفي الحرب يجوز قتال المقاتلين من الوثنيين بعد الدعوة، ولا يجوز قتل النساء والصبيان والمجانين باتفاق الفقهاء، وعند الجمهور لا يُقتل الشيوخ. ويجوز سبي نسائهم وأولادهم بعد فتح بلادهم. وتُقبل الجزية من الوثني غير العربي عند الجمهور، ولا تُقبل من العربي. وإذا أسلم الوثني نطق بالشهادتين، ولا يُشترط غيرهما في المذاهب الأربعة. وأنكحة الوثنيين بعضهم من بعض صحيحة عند الجمهور، ويحرم على المسلم أن يتزوج وثنية. ولا تحل ذبيحة الوثني ولا صيده إلا السمك والجراد.
جماعة
بنو بكر بن عبد مناف
قبيلة من كنانة دخلت في عقد قريش وعهدها يوم صلح الحديبية؛ وكان تبييت بطن بني الديل منها خزاعةً على ماء الوتير — بإمداد قريش خفية — الخرق الذي ترتب عليه فتح مكة.خزاعة
قبيلة تهامة جاورت مكة وصاهرت بيت النبوة؛ دخلت في عقد النبي وعهده يوم صلح الحديبية، فاعتدت عليها بنو بكر على ماء الوتير بمظاهرة قريش، فاستغاثت بالمدينة فكان في استغاثتها ما هاج فتح مكة. وعند المسعودي أنها سميت خزاعة لانخزاعها في بطن مر عمن كان معها من الناس وهم بنو عمرو بن لحي فتخزعت هنالك حين وجهها الكاهن عمران بن عامر بقوله من كان ذا حاجة ووطر وسياسة ونظر وصبر على أزمات الدهر فليلحق ببطن مر، وفي ذلك يقول حسان ولما هبطنا بطن مر تخزعت خزاعة منا في ملوك كراكر ، وعند البلاذري قويت على جرهم بعد الطاعون وغلبت على البيت وأخرجتهم من مكة
قاعة العرض
عين في السماء
2015 م · 1436 هـ†فيلم غافن هود عن قرار ضربة طائرة مسيّرة على خلية في نيروبي؛ من أفلام أخلاقيات الحرب على الإرهاب.جناق قلعة 1915
2012 م · 1433 هـ†فيلم تركي ملحمي عن معركة جناق قلعة في الحرب العالمية الأولى من وجهة النظر العثمانية.نساء نهر الباكين
2016 م · 1437 هـ†فيلم فلبيني عن أسرتين مسلمتين في مينداناو أسيرة ثأر «ريدو» العشائري؛ جائزة فنية كبرى في مهرجان QCinema.قواعد الاشتباك
2000 م · 1421 هـ†فيلم عن محاكمة كولونيل مشاة البحرية بعد مذبحة متظاهرين أمام سفارة أمريكية في صنعاء؛ احتجّت عليه منظمات عربية لتصويره اليمنيين.
ما الناقص؟ أخبرنا · يُعدّ المحور مفتوحًا حين يكون له دليل مراجَع و10 أسئلة و25 مادة في 5 أصناف وأصوات من عدة مذاهب وأقاليم.