التصليب

Tasliib (crucifixion as a punishment, and the cross as an object)

التصليب الصلب قتلة معروفة، والصليب الخشبة أو صورتها. الصلب في الأصل منهي عنه لما فيه من التعذيب والمثلة، ويستثنى منه قطاع الطريق بنص الآية، فيُقتلون ثم يُصلبون عند الشافعية والحنابلة، أو يُصلبون أحياء ثم يُقتلون عند أبي حنيفة ومالك والأوزاعي، والمدة ثلاثة أيام عند أبي حنيفة والشافعي. وصناعة الصليب واتخاذه وبيعه وعمله حرام على المسلم، ويكره الصليب في الثوب، ويكره أن يكون في قبلة المصلي، ولا يُقطع في سرقة الصليب عند الحنفية والحنابلة، ولا ضمان في إتلافه على المسلم، ويُمنع أهل الذمة من إظهاره. 1 2 3 4 5 6 7 8

العمق

نظرة سريعة

الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

أحكام الحرب والسلمالأقليات غير المسلمة تحت الحكم الإسلامياللباس

موجز

التصليب قتلة معروفة، والصليب الخشبة أو صورتها. 1 الصلب في الأصل منهي عنه لما فيه من التعذيب والمثلة. 2

الصلب عقوبة

الصلب قتلة معروفة: يُرفع المقتول على جذع، وتُمد يداه على خشبة معترضة وتُربط رجلاه، ويُترك حتى يموت، وقد يُقتل أولاً ثم يُصلب للتشهير. 2 وقد حرمه الإسلام لما فيه من التعذيب، وفي الحديث أن الله كتب الإحسان على كل شيء، وأن النبي ﷺ نهى عن المثلة. 2

قطاع الطريق

يستثنى من ذلك جرائم جُعلت عقوبتها الصلب، أولها الإفساد في الأرض بالمحاربة وقطع الطريق بنص الآية في سورة المائدة. 3 وقيل الصلب حد لا بد منه، وقيل الإمام مخير بينه وبين العقوبات الأخرى. 3 وكيفيته عند أبي حنيفة ومالك والأوزاعي أن يُصلب حياً ثم يُطعن، وعند الشافعي وأحمد أن يُقتل أولاً ثم يُصلب. 4 والمدة ثلاثة أيام عند أبي حنيفة والشافعي، وعند الحنابلة قدر ما يشتهر أمره، وعند المالكية ينزل إذا خيف تغيره. 4

القتل بالصلب

من قتل غيره عمداً بالصلب فلولي المقتول عند مالك والشافعي، وهو رواية عن أحمد، أن يقتص بمثل ما قتل به؛ وعند أبي حنيفة لا قَوَد إلا بالسيف، ويُعزَّر الولي إن اقتص بغيره. 4

الصلب تعزيراً

يجوز عند الماوردي صلب المعزَّر حياً ثلاثة أيام فقط، ويُصلي مومئاً ويعيد بعد أن يُطلق؛ ونقله ابن فرحون، ويجوز عند الحنابلة مع مراعاة ذلك. 4 5

صناعة الصليب واتخاذه

لا يجوز للمسلم أن يصنع صليباً أو يأمر بصناعته أو يتخذه أو يظهره، ويُروى في ذلك حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه وحديث أبي أمامة. 5 ويكره الصليب في الثوب ونحوه، وقد ذكر ابن حمدان احتمال التحريم. 5 وكره الفقهاء أن يكون في قبلة المصلي صليب. 5

سرقته وإتلافه

لا قطع في سرقة الصليب عند الحنفية والحنابلة، ولو كان من ذهب، لأنه منكر تتأول فيه الشبهة؛ وعند أبي يوسف يُقطع إن كان في حرز بلا شبهة. 6 من كسر صليب مسلم فلا ضمان فيه اتفاقاً؛ وإتلافه للذمي فيه خلاف، فالحنفية يوجبون الضمان، والشافعية والحنابلة لا يوجبونه. 6 7

أهل الذمة

يجوز إقرار أهل الذمة على صلبانهم في كنائسهم ومنازلهم، ويُشترط عليهم ألا يظهروها في طرق المسلمين وأسواقهم، كما في عهد عمر لنصارى الشام. 7 8

البيع والإجارة

لا يصح للمسلم بيع الصليب ولا الإجارة على عمله، لأن بيع المحرمات وإجارتها باطل. 8 واختار ابن تيمية أنه لا يجوز عمله بأجرة ولا بغيرها، وأن الأجرة عليه خبيثة يُتصدق بها. 8 9

قد يهمك أيضًا

وَثَنِيّ· سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل· كتاب النبي إلى ملوك حمير· أهل الذمة· المؤلفة قلوبهم· السبي في الحرب الدينية والمحصنات· الألبسة· العِمَامَة

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.5248
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.5249
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.5250
  4. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.5251
  5. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.5252
  6. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.5253
  7. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.5254
  8. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.5255
  9. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.5256
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «التصليب». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/tasliib-crucifixion-and-cross/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

وَثَنِيّ

الوثن ما له جثة من خشب أو حجر أو غيره، والوثني عابد الأوثان والمتدين بها. ويختلف الوثني عن المشرك والكافر والمرتد والمجوسي والملحد، والوثنية نوع من الكفر. وأجمع العلماء على أن الوثني كافر، ويجب على المسلمين تبليغ الدعوة إليه، ولا يُعلن القتال عليه قبل الدعوة. والوثنيون يقرون بالخالق ولكنهم لا يقرون بالوحدانية، ومن مات على الشرك فجزاؤه الخلود في النار. وفي الحرب يجوز قتال المقاتلين من الوثنيين بعد الدعوة، ولا يجوز قتل النساء والصبيان والمجانين باتفاق الفقهاء، وعند الجمهور لا يُقتل الشيوخ. ويجوز سبي نسائهم وأولادهم بعد فتح بلادهم. وتُقبل الجزية من الوثني غير العربي عند الجمهور، ولا تُقبل من العربي. وإذا أسلم الوثني نطق بالشهادتين، ولا يُشترط غيرهما في المذاهب الأربعة. وأنكحة الوثنيين بعضهم من بعض صحيحة عند الجمهور، ويحرم على المسلم أن يتزوج وثنية. ولا تحل ذبيحة الوثني ولا صيده إلا السمك والجراد.