نظرة سريعة
- العصر
- العصر النبوي
- الإقليم
- الجزيرة العربية
- المراجعة
- مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله
في الزمان
السرايا والغزوات والغاراتأحكام الحرب والسلم
الأطراف
جيش زيد بن حارثة
القادة: زيد بن حارثة
جذام بحرة الرجلاء ووادي مدان
سرية بعث فيها النبي ﷺ زيد بن حارثة رضي الله عنه إلى جذام بسبب إغارة الهنيد بن عوص على دحية الكلبي رضي الله عنه، فأصاب الجيش قومًا كانوا قد أسلموا على كتاب رفاعة بن زيد، فردّ النبي عليهم كل ما أُخذ.
سرية بعث فيها النبي ﷺ زيد بن حارثة رضي الله عنه إلى جذام — من أرض حسمى عند ابن هشام عن الشافعي — بسبب إغارة الهنيد بن عوص وابنه من بني الضليع على دحية الكلبي رضي الله عنه وهو آتٍ من عند قيصر بتجارة فأصابا كل ما معه؛ فاستنقذه قوم من الضبيب رهط رفاعة ممن كان أسلم وردّوه على دحية. فأخبر دحية النبي واستسقاه دم الهنيد وابنه فبعث زيدًا في جيش. وكانت غطفان من جذام قد نزلوا حرة الرجلاء حين جاءهم رفاعة بالكتاب فاستجابوا؛ فأغار الجيش بالماقص وجمع مالًا وناسًا وأصاب الهنيد وابنه. وخرج نفر من الضبيب إليه فقال حسان بن ملة «إنا قوم مسلمون»، فقال زيد فاقرؤوا أم الكتاب فقرأها، فنادى زيد في الجيش أن الله حرّم ثغرة القوم التي جاؤوا منها إلا من ختر — نقض العهد — ونهى الجيش أن يهبطوا إلى واديهم؛ وكان في الأسارى أخت حسان فأُطلقت. وردّ النبي عليهم كل ما أُخذ.
الرواة (١٠–١٢) يقرؤون نص المستكشفين ثم يعبرون إلى نص الدارسين.
سرية بعث فيها النبي ﷺ زيد بن حارثة رضي الله عنه إلى جذام بسبب إغارة الهنيد بن عوص على دحية الكلبي رضي الله عنه، فأصاب الجيش قومًا منهم كانوا قد أسلموا على كتاب رفاعة بن زيد، فردّ النبي عليهم كل ما أُخذ. يرويها ابن إسحاق عمن لا يتهم عن رجال من جذام كانوا علماء بها، ويذكر أنها «من أرض خشين»، وقال ابن هشام عن نفسه والشافعي عن عمرو بن حبيب عن ابن إسحاق: من أرض حسمى. لما قدم رفاعة بن زيد على قومه بكتاب النبي فاستجابوا، لم يلبث أن قدم دحية بن خليفة من عند قيصر ومعه تجارة فأغار عليه الهنيد بن عوص وابنه عوص، وهما من الضليع بطن من جذام، فأصابا كل شيء معه؛ فنفر قوم من الضبيب رهط رفاعة ممن كان أسلم — فيهم النعمان بن أبي جعال — فاقتتلوا ورمى قرة بن أشقر النعمان بسهم في ركبته وقال خذها وأنا ابن لبنى، وكان حسان بن ملة قد صحب دحية فعلّمه أم الكتاب؛ فاستنقذوا ما كان في يد الهنيد وابنه وردّوه على دحية. فخرج دحية إلى النبي فأخبره واستسقاه دم الهنيد وابنه فبعث زيد بن حارثة في جيش — وهو الذي هاج الغزوة. وكانت غطفان من جذام ووائل ومن كان من سلامان وسعد بن هذيم قد نزلوا حرة الرجلاء حين جاءهم رفاعة بالكتاب؛ فأقبل جيش زيد من ناحية الأولاج فأغار بالماقص من قبل الحرة فجمعوا ما وجدوا من مال أو ناس وقتلوا الهنيد وابنه ورجلين من بني الأحنف ورجلًا من بني الخصيب. وركب نفر من الضبيب إليهم — حسان بن ملة وأنيف بن ملة وأبو زيد بن عمرو — وتواصوا ألا يتكلم إلا حسان؛ فلما وقفوا على زيد قال «إنا قوم مسلمون» فقال فاقرؤوا أم الكتاب فقرأها حسان، فنادى زيد في الجيش أن الله حرّم ثغرة القوم التي جاؤوا منها إلا من ختر أي نقض العهد؛ وكانت أخت حسان في الأسارى فأُطلقت، ونهى الجيش أن يهبطوا إلى واديهم. وردّ النبي عليهم كل ما أُخذ.
موجز
سرية بعث فيها النبي زيد بن حارثة إلى جذام بسبب إغارة الهنيد بن عوص على دحية الكلبي، فأصاب الجيش قوماً منهم كانوا قد أسلموا على كتاب رفاعة بن زيد، فردّ النبي عليهم كل ما أُخذ. 1 2
الإسناد والموضع
يرويها ابن إسحاق عمن لا يتهم عن رجال من جذام كانوا علماء بها، ويذكر أنها «من أرض خشين»، وقال ابن هشام عن نفسه والشافعي عن عمرو بن حبيب عن ابن إسحاق: من أرض حسمى. 1
السبب: إغارة الهنيد على دحية
لما قدم رفاعة بن زيد على قومه بكتاب النبي فاستجابوا، لم يلبث أن قدم دحية بن خليفة الكلبي من عند قيصر ومعه تجارة، فلما كان بوادٍ يقال له شنار أغار عليه الهنيد بن عوص وابنه عوص، وهما من الضليع بطن من جذام، فأصابا كل شيء كان معه. 1 فبلغ ذلك قوماً من الضبيب رهط رفاعة ممن كان أسلم، فنفروا إلى الهنيد وابنه وفيهم النعمان بن أبي جعال فاقتتلوا، ورمى قرة بن أشقر الضفاري الضليعي النعمان بسهم فأصاب ركبته وقال: خذها وأنا ابن لبنى؛ وكان حسان بن ملة قد صحب دحية قبل ذلك فعلّمه أم الكتاب. 1 3 ويذكر ابن هشام أنه يقال: قرة بن أشقر الضفاري، وحيان بن ملة. 3 فاستنقذوا ما كان في يد الهنيد وابنه وردّوه على دحية. 3
بعث زيد والغارة
خرج دحية حتى قدم على النبي فأخبره واستسقاه دم الهنيد وابنه، فبعث النبي زيد بن حارثة في جيش، وذلك الذي هاج الغزوة. 3 وكانت غطفان من جذام ووائل ومن كان من سلامان وسعد بن هذيم قد نزلوا حرة الرجلاء حين جاءهم رفاعة بالكتاب، ورفاعة بكراع ربة لا يعلم ومعه ناس من الضبيب، وسائر الضبيب بوادي مدان من ناحية الحرة. 3 فأقبل جيش زيد من ناحية الأولاج فأغار بالماقص من قبل الحرة، فجمعوا ما وجدوا من مال أو ناس، وقتلوا الهنيد وابنه ورجلين من بني الأحنف، قال ابن هشام: من بني الأجنف، ورجلاً من بني الخصيب. 3
ركب الضبيب إلى زيد
لما سمعت بذلك بنو الضبيب والجيش بفيفاء مدان ركب نفر منهم: حسان بن ملة على فرس سويد بن زيد العجاجة، وأنيف بن ملة على فرس ملة رغال، وأبو زيد بن عمرو على فرسه شمر؛ فقال أبو زيد وحسان لأنيف: كفّ عنا وانصرف فإنا نخشى لسانك، فتخلف عنهما ثم لحقهما وقال: لأنا أضنّ بالرجلين منك بالفرسين؛ فتواصوا ألا يتكلم إلا حسان. 3 4 وكانت بينهم كلمة في الجاهلية إذا أراد أحدهم أن يضرب بسيفه قال: بورى أو ثورى؛ فلما برزوا على الجيش أقبل القوم يبتدرونهم، فقال حسان: إنا قوم مسلمون، وكان أول من لقيهم رجل على فرس أدهم فأقبل يسوقهم، فقال أنيف: بورى، فقال حسان: مهلاً. 4 فلما وقفوا على زيد قال حسان: إنا قوم مسلمون، فقال زيد: فاقرؤوا أم الكتاب، فقرأها حسان، فنادى زيد في الجيش أن الله قد حرّم علينا ثغرة القوم التي جاؤوا منها إلا من ختر، أي نقض العهد. 4 وكانت أخت حسان في الأسارى، فقال له زيد: خذها، فأخذت بحقويه، فقالت أم الفزر الضليعية: أتنطلقون ببناتكم وتذرون أمهاتكم؟ فقال أحد بني الخصيب: إنها بنو الضبيب وسعر ألسنتهم سائر اليوم؛ فسمعها بعض الجيش فأخبر زيداً، فأمر بأخت حسان ففُكّت يداها من حقويه وقال لها: اجلسي مع بنات عمك حتى يحكم الله فيكن حكمه؛ ونهى الجيش أن يهبطوا إلى واديهم. 4
الركوب إلى رفاعة وإلى النبي
في تلك الليلة ركب إلى رفاعة بن زيد أبو زيد بن عمرو وأبو شماس بن عمرو وسويد وبعجة وبرذع وثعلبة بنو زيد ومخربة بن عدي وأنيف وحسان ابنا ملة، حتى صبّحوه بكراع ربة بظهر الحرة على بئر من حرة ليلى، فقال له حسان: إنك لجالس تحلب المعزى ونساء جذام أسارى قد غرّها كتابك الذي جئت به! فدعا رفاعة بجمل له وشدّ رحله وهو يقول بيتاً. 5 ثم غدا وهم معه، ومعهم أمية بن ضفارة أخو الخصيبي المقتول، فساروا ثلاث ليال إلى المدينة، فلما دخلوا المسجد قال لهم رجل: لا تنيخوا إبلكم فتُقطَّع أيديهن، فنزلوا عنهن وهن قيام، فلما دخلوا على النبي أشار إليهم أن تعالوا من وراء الناس. 5 فلما استفتح رفاعة المنطق قام رجل فقال: يا رسول الله، إن هؤلاء قوم سحرة، مرتين، فقال رفاعة: رحم الله من لم يحذنا في يومه هذا إلا خيراً؛ ثم دفع إلى النبي كتابه الذي كتبه له وقال: دونك يا رسول الله، قديماً كتابه حديثاً غدره؛ فقال النبي: اقرأه يا غلام وأعلن، فلما قُرئ استخبرهم فأخبروه، فقال النبي: كيف أصنع بالقتلى؟ ثلاث مرات؛ فقال رفاعة: أنت أعلم، لا نحرّم عليك حلالاً ولا نحلّل لك حراماً؛ فقال أبو زيد بن عمرو: أطلق لنا من كان حياً، ومن قُتل فهو تحت قدمي هذه؛ فقال النبي: صدق أبو زيد، اركب معهم يا علي. 5 2
ردّ ما أُخذ
قال علي: إن زيداً لن يطيعني؛ فأعطاه النبي سيفه، ولم تكن له راحلة فحملوه على بعير لثعلبة بن عمرو يقال له مكحال؛ فلقوا رسول زيد على ناقة من إبل أبي وبر يقال لها الشمر فأنزلوه عنها وأخذوها، ثم لقوا الجيش بفيفاء الفحلتين فأخذوا ما في أيديهم حتى كانوا ينزعون لبيد المرأة من تحت الرحل. 2 وقال أبو جعال في ذلك شعراً، وقال ابن هشام إن بيتين منه عن غير ابن إسحاق. 2 6
من شرح المحققين
علامات الرواية
يُحفظ اختيارك في هذا المتصفح فقط.
الصلات
- شارك فيه
- أبو زيد بن عمرو الضبيبي· الهنيد بن عوص الضليعي· النعمان بن أبي جعال الضبيبي· علي بن أبي طالب· دحية الكلبي· حسان بن ملة الضبيبي· رفاعة بن زيد الجذامي· أنيف بن ملة الضبيبي· زيد بن حارثة· جذام· محمد· بنو الضبيب من جذام· بنو الضليع من جذام
- سببه
- قدوم رفاعة بن زيد الجذامي وإسلامه وكتاب النبي لقومه
- وقع في
- حرة الرجلاء
- ورد في
- شعر أبي جعال الجذامي بعد ردّ النبي ما أُخذ من جذام
قد يهمك أيضًا
بنو الضبيب من جذام· قدوم رفاعة بن زيد الجذامي وإسلامه وكتاب النبي لقومه· جذام· رفاعة بن زيد الجذامي· ثلاث سنوات من الدعوة السرية· بعد بدر: القتلى والأسرى والأنفال وأخبار المدينة ومكة· غزوة بدر الكبرى· حضانة ابنة حمزة
المصادر
- بن هشام, عبد الملك; Ibn Hisham, Abd al-Malik. (1936). السيرة النبوية لابن هشام. مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر. , 4/260
- بن هشام, عبد الملك; Ibn Hisham, Abd al-Malik. (1936). السيرة النبوية لابن هشام. مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر. , 4/264
- بن هشام, عبد الملك; Ibn Hisham, Abd al-Malik. (1936). السيرة النبوية لابن هشام. مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر. , 4/261
- بن هشام, عبد الملك; Ibn Hisham, Abd al-Malik. (1936). السيرة النبوية لابن هشام. مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر. , 4/262
- بن هشام, عبد الملك; Ibn Hisham, Abd al-Malik. (1936). السيرة النبوية لابن هشام. مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر. , 4/263
- بن هشام, عبد الملك; Ibn Hisham, Abd al-Malik. (1936). السيرة النبوية لابن هشام. مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر. , 4/265
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «غزوة زيد بن حارثة إلى جذام وردّ النبي ما أُخذ منهم». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/raid-of-zayd-on-judham/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-26.