الحروب الأهلية والثورات
الفصيلة: الحرب والسلم وآداب القتال · 63 مادة
مواد هذا المحور
شخصية
عمرو بن العاص
نحو 573 مدبلوماسي مكي عارض المسلمين حتى 629–630م ثم أسلم وصار القائد الذي فتح مصر، وبعدها حليف معاوية الأول في الفتنة الأولى. وحكي عنه حين كان بمصر أنه رام حفر طريق بين بحر القلزم وبحر الروم فمنعه منه عمر بن الخطاب مخافة أن تنتهي مراكب الروم إلى بحر الحجاز فتطرح سراياها مما يلي جدة ، وكتب إلى معاوية يهزه ويشير عليه بالمطالبة بدم عثمان فلما طلب بيعته قال لا والله لا أعطيك من ديني حتى أنال من دنياك قال سل قال مصر طعمة فأجابه وكتب له بها ، واختاره أهل الشام حكماً عنهم، وأوصاه معاوية أن يؤخر الحز ويطبق المفصل ولا يلقي أبا موسى برأيه كله، فلما التقيا قال لأبي موسى تكلم وقل خيراً فأبى فقال ما كنت لأقدم نفسي قبلك ولك حقوق لسنك وصحبتك وأنت ضيف فحمد الله أبو موسى وبدأ الكلام ، وأشار على معاوية بالكوفة أن يأمر الحسن فيخطب ليظهر للناس عيه، فخطب الحسن في بديهته فأجادعثمان بن عفان
نحو 576 مثالث الخلفاء الراشدين (644–656م)؛ تزوج اثنتين من بنات النبي تباعًا. في عهده جُمع القرآن في مصحف معتمد؛ وقُتل على يد ثائرين في المدينة فافتُتحت الفتنة الأولى. وكان في نهاية الجود فسلك عماله طريقته، وخلف عند خازنه خمسين ومائة ألف دينار وألف ألف درهم وضياعاً بوادي القرى وحنين بمائة ألف دينار، ودفن بحش كوكب وكان ابن اثنتين وثمانين سنة. ودافع ابن عمر عنه في الصحيح: أما فراره يوم أحد فالله قد عفا عنه، وأما تغيبه عن بدر فكانت تحته رقية بنت النبي مريضة فقال له «إن لك أجر رجل ممن شهد بدراً وسهمه»، وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أعزّ ببطن مكة منه لبعثه رسولاً. وعند مسلم جلس النبي لدخوله فسوّى ثيابه وقال لعائشة «ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة».الأسود العنسي
نحو 580 معبْهَلة بن كعب الملقب بالأسود «ذي الخمار» — كاهن من اليمن ادّعى النبوة، فملك صنعاء وجلّ اليمن أسابيع، ثم قتله الأبناء الفرس الذين خدموه أول الأمر.مسيلمة
نحو 580 مسيد بني حنيفة باليمامة ادّعى النبوة في موازاة محمد وراسله — قُتل باليمامة في أدمى معارك حروب الردة.سجاح بنت الحارث
نحو 590 مامرأة من تميم لأبيها ومن تغلب لأمها ادّعت النبوة بسجعها، وساقت جيشًا نحو المدينة، ثم توجهت إلى اليمامة فالتحقت بمسيلمة — قبل أن تعود إلى الإسلام وتعيش في عهد الخلافة. وعند البلاذري اختلاف في نسبها: فسجاح بنت أوس بن حِقّ بن أسامة بن الغذير بن يربوع بن حنظلة، وقيل سجاح بنت الحارث بن عُمفان بن سويد بن خالد بن أسامة؛ وذُكر أنها سجعت يومًا «إن رب السحاب يأمركم أن تغزوا الرباب» ففزعوا إليها فسارعت بمن تبعها، فأتت مسيلمة وهو بحجر فتزوجته وجعلت دينها ودينه واحدًا فلما قُتل صارت إلى إخوتها فماتت عندهم؛ وقال ابن الكلبي أسلمت سجاح وهاجرت إلى البصرة وحسن إسلامها، وقال عبد الأعلى بن حماد النرسي سمعت مشايخ من البصريين يقولون إن سمرة بن جندب الفزاري صلى عليها وهو يلي البصرة من قبل معاوية قبل قدوم عبيد الله بن زياد؛ وقال ابن الكلبي كان مؤذن سجاح الجنبة بن طارق بن عمرو بن حوط الرياحي، وقوم يقولون إن شبث بن ربعي الرياحي كان يؤذن لها.طليحة بن خويلد
نحو 590 مسيد حرب من بني أسد ادّعى النبوة عند وفاة النبي، فكسره خالد ببزاخة وفرّ إلى الشام — ثم عاد مسلمًا فقاتل في الفتوح التي كان قد وقف ضدها. وعند المسعودي قتل يوم أغواث من القادسية مع فرسان بني أسد خمسمائة رجل ممن باشر قتال الفيلة حتى أوقفوها واشتد الجلاد على بني أسد في هذا اليوم من سائر الناسالحسن بن علي
نحو مارس 625 م · نحو رمضان 3 هـحفيد النبي الأكبر من فاطمة وعلي، تولّى الخلافة فترة وجيزة سنة 661م قبل أن يتنازل عنها لمعاوية، وهو أمر تفهمه التقاليد بصورة مختلفة. وصلى على أبيه مكبراً سبعاً وقيل غير ذلك، وقال لقد قبض فيكم الليلة رجل ما سبقه الأولون إلا بفضل النبوة ولا يدركه الآخرون ، ومن خطبه نحن حزب الله المفلحون وعترة رسوله الأقربون وأحد الثقلين اللذين خلفهما، وأمره أبوه أن يصلي بالناس يوم الجمعة حين اعتل فقال لا تكون علينا دولة إلا وتكون لنا العاقبة ، وفي مسلم أدخله النبي تحت المرط المرحل مع أخيه وأبويه وتلا آية التطهير ، وروى البراء أنه رأى الحسن على عاتق النبي وهو يقول «اللهم إني أحبه فأحبه»الحسين بن علي
نحو يناير 626 م · نحو ربيع الأول 4 هـحفيد النبي الأصغر من فاطمة وعلي، قُتل في كربلاء سنة 680م بعد رفضه بيعة يزيد الأول، وهو حدث عميق الأثر خاصة في التقليد الشيعي. وعند المسعودي كان من نصحه ابن عباس أن يشخص إلى اليمن ولا يخرج نساءه وولده معه فقال لأن أقتل بمكان كذا أحب إلي من أن أستحل بمكة، وأخبره الحر بن يزيد بقتل مسلم وهو بالقادسية ، وفي مسلم أدخله النبي تحت المرط المرحل مع أخيه وأبويه وتلا آية التطهيرزينب بنت علي
نحو 626 م · نحو 5 هـ†حفيدة النبي من فاطمة وعلي، ومن الناجين من واقعة كربلاء، وقد جعلتها رواياتها وشجاعتها صوتًا مركزيًا لأهل بيتها في التقليد.عبد الله بن الحسين
عبد الله بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضيع كربلاء؛ يعدّه ابن كثير ثاني أولاد الحسين الذين قتلوا معه سنة 61هـ، وتسميه الرواية الإثني عشرية عليا الأصغر.الغرور بن المنذر
من بيت المناذرة ملوك الحيرة؛ رجع معه بعد وفاة النبي من كان أسلم من عبد القيس إلى دينهم الأول، فقام الجارود يدعوهم إلى الإسلام. يقول السهيلي، فيما ينقله المحققون، إن اسمه المنذر وإنما سُمّي الغرور لأنه غرّ قومه يوم حرب الردة.الحسن بن القاسم العلوي
داعٍ علوي من ولد الحسن بن علي، قتله أسفار في طبرستان. وعند ابن الأثير استولى على الري وأخرج منها أصحاب السعيد نصر بن أحمد واستولى على قزوين وزنجان وأبهر وقم وكان معه ماكان بن كاكي الديلمي، فالتقى هو وأسفار بن شيرويه عند سارية فانهزم فلحق فقُتل سنة 316هـ، وكان يأمر أصحابه الديلم بالاستقامة ويمنعهم من ظلم الرعية وشرب الخمور فكانوا يبغضونه لذلك واتفقوا على استقدام هروسندان أحد رؤساء الجيل لتسليمه إليه ونصب أبي الحسين بن الأطروش والخطبة له فكشف مكيدتهم أحمد الطويل بالدامغان وكتب إلى الداعي يعلمه فأخذ حذرهالقاسم بن الحسن
القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب؛ سجّل ابن كثير قتله بكربلاء سنة 61هـ ضمن من قتل مع الحسين من أهل بيته.علي الأكبر بن الحسين
علي الأكبر بن الحسين بن علي بن أبي طالب؛ يعدّه ابن كثير في أولاد الحسين الذين قتلوا معه بكربلاء سنة 61هـ.علي بن زيد العلوي
علوي ظهر بالكوفة سنة خمس وخمسين ومائتين مع عيسى بن جعفر العلوي، فسرّح إليهما المعتز سعيد بن صالح الحاجب، فانهزم الطالبيان لتفرق أصحابهما عنهما.محمد بن الواثق
من بني العباس؛ لما عُرض الأمر على المعتز بعد خلع المهتدي عانقه محمد بن الواثق ترحيباً به وجلسا على السرير، وذلك في سياق خلع المعتز.عثمان بن علي
عثمان بن علي بن أبي طالب؛ يعدّه ابن كثير في أولاد علي الذين قتلوا مع الحسين بكربلاء سنة 61هـ.
حدث
ارتداد مسيلمة وادعاؤه النبوة باليمامة
نحو 631 م · نحو 9 هـلما رجع وفد بني حنيفة إلى اليمامة ارتد مسيلمة وادعى النبوة وقال إنه قد أُشرك في الأمر مع محمد، واحتج بقول النبي عنه «ليس بشركم مكاناً»، وجعل يسجع لهم أساجيع مضاهاة للقرآن، وأحل لهم الخمر والزنا ووضع عنهم الصلاة، وهو يشهد لمحمد بالنبوة، فأجمعت معه حنيفة. يروي ابن إسحاق الخبر عن شيخ من بني حنيفة ويعلّق: فالله أعلم أي ذلك كان.ارتداد عمرو بن معدي كرب بعد وفاة النبي
632 م · 11 هـأقام عمرو بن معدي كرب في قومه من بني زبيد وعليهم فروة بن مسيك، فلما توفي النبي ارتد وقال بيتين يذم فيهما ملك فروة ويكنّيه أبا عمير؛ ثم أُسر في الردة وعاود الإسلام فيما يرويه ابن حجر عن سيف.كلمة سهيل بن عمرو بمكة عند وفاة النبي
نحو 8 يونيو 632 م · نحو ربيع الأول 11 هـلما توفي النبي همّ أكثر أهل مكة بالرجوع عن الإسلام، فخاف عتاب بن أسيد والي مكة فتوارى؛ فقام سهيل بن عمرو فحمد الله وذكر وفاة النبي، وقال: إن ذلك لم يزد الإسلام إلا قوة، فمن رابنا ضربنا عنقه؛ فتراجع الناس، وظهر عتاب بن أسيد.خروج قارن بخراسان (32هـ)
نحو 653 م · 32 هـجمع قارن جمعاً كثيراً من ناحية الطبسين وأهل باذغيس وهراة وقوهستان وأقبل في أربعين ألفاً؛ فتنازع قيس بن الهيثم وعبد الله بن خازم الأمر — وأخرج ابن خازم كتاباً كان قد افتعله بأنه أمير خراسان إذا كانت حرب — وسار ابن خازم إلى قارن في أربعة آلاف وأمر الناس فحملوا الودك وأدرجوا على زج الرماح خرقاً وقطناً ودهاناً ثم أشعلوا فيها النيران، فناوشتهم مقدمته نصف الليل ورأى المشركون النيران يمنة ويسرة تتقدم وتتأخر فهالهم، ثم غشيهم ابن خازم فقتل قارن وانهزم المشركون وأصابوا سبياً كثيراً، وكتب بالفتح إلى ابن عامر فأقره على خراسان. وهذا الخبر في أوله لا يوجد إلا في تاريخ خليفة.روايات مشورة ابن عباس والمغيرة على علي في إبقاء الولاة
656 م · 35 هـ†يعرض الكتاب روايات تنسب إلى ابن عباس والمغيرة بن شعبة مشورتين متعارضتين على علي بعد بيعته في شأن ولاة عثمان ومعاوية: إقرارهم حتى يبايعوا، ثم عزلهم وتولية طلحة والزبير، فأبى علي إلا العزل. ويرد الكتاب هذه الروايات لضعف أسانيدها واضطراب متونها، ويرى أنها افتراضية لا تنقل الخبر على حقيقته.وفاة مالك الأشتر في الطريق إلى مصر
بين 657 و659 ماختار علي مالكاً الأشتر النخعي والياً على مصر بعد عزل قيس بن سعد، فتوجه إليها، فمات قبل أن يدخلها عند أطراف البحر الأحمر، وقيل إنه سُقي شربة مسمومة من عسل، واتهم أناس من أهل الخراج بتسميمه، ويميل الصلابي إلى أن التحريض جاء من معاوية.ولاية قيس بن سعد على مصر ورسالة علي إليه
بين 657 و659 مولّى علي قيس بن سعد مصر بعد مقتل محمد بن أبي حذيفة، فدخلها ونظّم أمورها، وكفّ عمّن امتنع من البيعة، ثم روى أبو مخنف وغيره رسائل بين قيس ومعاوية وروايات عن عزله، ويرد الكتاب كثيراً منها، ويرجّح رواية أن علياً كتب إليه: «إني قد احتجت إلى قربك فاستخلف على عملك وأقدم».خبر الخرّيت بن راشد وبني ناجية
658 م · 38 هـفارق الخرّيت بن راشد الناجي علياً بعد النهروان، فلما سئله زياد بن خصفة ما الذي نقمت على أمير المؤمنين قال: لم أرضَ صاحبكم إماماً ولا سيرتكم سيرة، فرأيت أن أعتزل وأكون مع من يدعو إلى الشورى؛ فاقتتلوا قتالاً شديداً تطاعنوا بالرماح حتى لم يبق رمح وتضاربوا بالسيوف حتى انحنت وعقرت عامة خيولهم، فجاء الليل فحجز بينهما وجُرح زياد وسار الخرّيت من الليل إلى الأهواز، فاجتمع عليه الناجية وعلوج من أهل الأهواز أرادوا كسر الخراج فصاروا نحو مائتين، فقال معقل بن قيس لعلي: كان ينبغي أن يكون مع من يطلب هؤلاء مكان كل واحد منهم عشرة، فندب علي معه ألفين وكتب إلى ابن عباس يبعث مثله، فلما استحكم القتال قال الخرّيت لمن معه: قاتلوا عن حريمكم وأولادكم.سرية بسر بن أبي أرطاة إلى الحجاز واليمن
660 م · 40 هـفي سنة أربعين بعث معاوية بسر بن أبي أرطاة في ثلاثة آلاف، فدخل المدينة وهرب عامل علي أبو أيوب الأنصاري، فصعد منبرها ونادى على بطون الأنصار بأسمائهم يوبخهم ثم قال: والله لولا ما عهد إلي معاوية ما تركت بها محتلماً، وأكره الناس على البيعة حتى جاء جابر بن عبد الله يستشير أم سلمة فبايع خوفاً؛ ثم سار إلى مكة فهرب أبو موسى الأشعري وأكره أهلها، ثم سار إلى اليمن وقد هرب عاملها عبيد الله بن العباس، فقتل واليها عبد الله بن عبد المدان وابنه، وأخذ ابني عبيد الله الصغيرين عبد الرحمن وقتام فقتلهما، وقاتل عنهما رجل من كنانة حتى قتل هو وهم، وخرجت امرأة من بني كنانة تقول: قتلت الرجال فعلام تقتل هذين؟ والله ما كانوا يقتلون في الجاهلية والإسلام؛ فأرسل علي جارية بن قدامة السعدي في ألفين ووهب بن مسعود في ألفين، فهرب بسر وأصحابه واتبعه جارية إلى مكة، ثم أتى المدينة وأبو هريرة يصلي بالناس فهرب منه، فبايع أهلها الحسن بن علي لما هلك أبوه، وولهت أم الغلامين فكانت لا تعقل وتناشدهما في المواسم.قيام بلاي بأشتوريش
نحو 718 م · نحو 98 هـقال غير واحد من المؤرخين: أول من جمع فل النصارى بالأندلس بعد غلبة العرب لهم علج يقال له بلاي من أهل أشتوريش من جليقية، كان رهينة عن طاعة أهل بلده فهرب من قرطبة أيام الحر بن عبد الرحمن الثقفي في السنة السادسة من افتتاح الأندلس وهي سنة ثمان وتسعين، وثار النصارى معه على نائب الحر فطردوه وملكوا البلاد وبقي الملك فيهم، وكانت عدة من ملك منهم إلى آخر أيام الناصر لدين الله اثنين وعشرين ملكاً. وعند الرازي: لاذ بالصخرة في ثلاثمائة رجل ولم يزل المسلمون يقاتلونه حتى مات أصحابه جوعاً وبقي في ثلاثين رجلاً وعشر نسوة ولا طعام لهم إلا العسل يشتارونه من خروق بالصخرة حتى أعيا المسلمين أمرهم وقالوا: ثلاثون علجاً ما عسى أن يجيء منهم؟ فبلغ أمرهم من القوة والكثرة ما لا خفاء به؛ وفي سنة 133 هلك بلاي وملك ابنه فافله بعده ثم أذفونش بن بيطر جد بني أذفونش الذين اتصل ملكهم إلى اليوم. يذكر الكتاب أن المقاومة المسيحية انتعشت في المنطقة الشمالية الغربية بزعامة بلاي، فاضطر الحر بن عبد الرحمن الثقفي إلى العودة للقضاء عليها.ثورة يزيد بن المهلب ويوم العقر
نحو 719 م · 100 هـخرج يزيد بن المهلب سنة إحدى ومائة فأقبل إلى البصرة وقد جمع علي بن أرطاة نائبها أهلها وخندق عليها، فجمع محمد بن المهلب رجالاً من أهل بيته ومواليه وأقبل في كتيبة تَهُول من رآها وشد على أهل البصرة، واستقبله المغيرة بن عبد الله الثقفي في الخيل ليحمل عليه فأفرج له عن الطريق، وأقبل يزيد لا يمر بخيل من خيلهم ولا قبيلة من قبائلهم إلا تنحت له عن السبيل حتى نزل داره واختلف الناس إليه، فبعث إلى علي بن أرطاة أن ادفعني إلى إخوتي وأنا أصالحك على البصرة حتى آخذ لنفسي ما أحب من يزيد بن عبد الملك فلم يقبل، ثم خرج يزيد حتى نزل جبانة بني يشكر وهو المنصف بينه وبين القصر فقاتل وانهزم أصحاب علي، وكان إخوة يزيد في الحبس عند علي يقول عبد الملك بن المهلب إني أرى النشاب تقع في القصر وإني لا آمن أن يأتونا فيقتلونا قبل أن يصل إلينا يزيد فلتُلقوا عليه ثياباً، وجاء عبد الله بن دينار مولى ابن عامر وهو على حرس علي يشتد إلى الباب فوضع بنو المهلب متاعاً على الباب واتكأوا عليه فمنعوه، وملك يزيد البصرة؛ ثم سار إلى واسط فاستخلف عليها معاذ بن سعيد وسار حتى نزل العقر، وأقبل مسلمة بن عبد الملك على شاطئ الفرات حتى نزل الأنبار وعبر، واستقبل يزيدَ العباسُ بن الوليد بسواد فاصطفوا واقتتلوا، وكان أهل البصرة قد شدوا على أهل الشام شدة كشفوهم فيها ثم كر أهل الشام فكشفوهم، وكان يزيد على بردون له أشهب فأقبل نحو مسلمة لا يريد غيره حتى إذا دنا منه أدعى مسلمة فرسه اليركب فعطفت عليه خيول أهل الشام فقتل يزيد بن المهلب وقتل ابنه السميدع وقتل أخوه محمد بن المهلب، وكان الفضل بن عياش من بني جابر بن زهير الكلبي من محلب قد قال لأهل الشام هذا والله يزيد والله لأقتلنه أو ليقتلني فحمل عليه واضطربوا ساعة فانفرج الغبار عن يزيد قتيلاً وعن الفضل بن عياش بآخر رمق فأومأ إلى أصحابه أني قتلته ويومئ إلى نفسه أنه هو قتلني، وجيء برأس يزيد فغسل وعمم وبعث به إلى يزيد بن عبد الملك، وكان قتله في صفر سنة اثنتين ومائة.خروج عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بالكوفة
نحو 744 م · 127 هـفي سنة سبع وعشرين ومائة دعا عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الناس إلى نفسه بالكوفة وحارب بها عاملها عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، وكان قد قدمها زائراً يلتمس صلته لا يريد خروجاً فتزوج ابنة حاتم بن الشرقي فلما وقعت العصبية قال له أهل الكوفة ادع إلى نفسك فبنو هاشم أولى بالأمر من بني مروان، وكان سببها أن ابن عمر أعطى مضر وربيعة عطايا عظاماً ولم يعط جعفر بن نافع وعثمان بن الخيبر من أهل اليمن مثلها فغاضباه فأمر بهما فدفعاه وخرجا فنادوا يا لربيعة فثارت إليهم ربيعة، فلما رأت الشيعة ضعف ابن عمر اغتمزوا فيه ودعوا إلى ابن معاوية وثاروا في غوغاء الناس حتى أتوا المسجد فاجتمعوا فيه وبايع الناس لعبد الله بن معاوية وأخرجوه من دار الوليد بن سعيد حتى أدخلوه القصر، فأقام بالكوفة أياماً يبايعه الناس وأتته البيعة من المدائن وقم النيل، وخرج إلى المدائن فبايعوه ثم غلب على حلوان والجبال والماهين وهمذان وقومس وأصبهان والري.ملك الضحاك بن قيس الكوفة وصالح ابن عمر على القسمة
نحو 745 م · 127 هـفي سنة سبع وعشرين ومائة لما استقام لمروان بن محمد الشام ووجه يزيد بن عمر بن هبيرة عاملاً على العراق ضاماً إليه أجناد الجزيرة، صالح عبد الله بن عمر بن عبد العزيز عامل الكوفة الضحاكَ بن قيس الشيباني أمير الخوارج على أن يكون بيد الضحاك ما غلب عليه من الكوفة وسوادها وبيد ابن عمر ما كان بيده من واسط وميسان وتستر وكور الجدة والأهواز وفارس، فارتج الضحاك حتى نحى مروان بكفر توثا من أرض الجزيرة، وكان قد أخذ الموصل في ذي القعدة، واستعمل على الكوفة ملحان الشيباني فقتله النصر بن سعيد عامل ابن هبيرة، فاستعمل الضحاك المثنى بن عمران العائذي فالتقى ابنَ هبيرة بغزة فاقتتلوا قتالاً شديداً أياماً متوالية فقتل المثنى وعزير وعمرو من رؤساء أصحاب الضحاك وانهزمت الخوارج وقرب منصور بن جمهور، ثم جمع منصور أهل الكوفة من اليمانية والمضرية ممن تخلف عن الضحاك وسار بهم حتى نزل الروحاء فأقبل ابن هبيرة في أجناده فلقيهم فقاتلهم أياماً ثم هزمهم وقتل البردون بن مرزوق الشيباني وهرب منصور، وأقبل ابن هبيرة حتى نزل الكوفة ونفى عنها الخوارج.دخول أبي مسلم مرو وانقضاض شيعته على مضر
نحو 748 م · 9 جمادى الأولى 130 هـفي سنة ثلاثين ومائة دخل أبو مسلم حائط مرو ونزل دار الإمارة يوم الخميس لتسع خلون من جمادى الأولى، وسببه أن سليمان بن كثير أنكر على علي بن الكرماني مصالحته نصر بن سيار، وقال له أما تأنف من مصالحة نصر وقد قتل بالأمس لك وأصحابك، فأدرك علي بن الكرماني الغيظ فرجع عن رأيه وانتقض صلح العرب، فبعث نصر بن سيار إلى أبي مسلم يلتمس أن يدخل مع مضر وبعثت ربيعة وقحطان بمثل ذلك، فأمر أبو مسلم أن يقدم عليه وفد الفريقين حتى يختار أحدها، وأمر الشيعة أن يختاروا ربيعة وقحطان إذ السلطان في مضر وهم عمال مروان وهم قتلة يحيى بن زيد، فلما قرئ كتاب أبو مسلم على السبعين المجتمعين قام مزيد بن شقيق السلمي فقال مضر قتلة آل البيت وأعوان بني أمية وشيعة مروان الجعدي ودماؤنا في أعناقهم وأموالنا في أيديهم ونصر بن سيار عامل مروان على خراسان يخطب له على منبره ويسميه أمير المؤمنين ونحن من ذلك إلى الله براء، فقال السبعون بقوله فنهض وحل مضرة عليهم الذلة والكآبة ورجع علي بن الكرماني وأصحابه مسرورين منصورين، وكان مقام أبي مسلم بآلين تسعة وعشرين يوماً ثم رحل إلى الماخوان فأقام بخنده ثلاثة أشهر ثم دخل حائط مرو.فتنة الربض بقرطبة
نحو 818 م · نحو 202 هـالواقعة الشهيرة بين الأمير الحكم بن هشام وأهل الربض من قرطبة؛ كان في صدر ولايته قد أنهمك في لذاته فاجتمع أهل العلم والورع بقرطبة مثل يحيى بن يحيى الليثي صاحب مالك وأحد رواة الموطأ عنه وطالوت الفقيه وغيرهما فثاروا به وخلعوه وبايعوا بعض قرابته، وكانوا بالربض الغربي من قرطبة وهي محلة متصلة بقصره، فقاتلهم الحكم فغلبهم وافترقوا وهدم دورهم ومساجدهم، ولحقوا بفاس من أرض العدوة وبالإسكندرية من أرض المشرق ونزل بها جمع منهم ثم ثاروا بها فزحف إليهم عبد الله بن طاهر صاحب مصر للمأمون وغلبهم وأجازهم إلى جزيرة إقريطش فلم يزالوا بها إلى أن ملكها الإفرنج من أيديهم بعد مدة.وقعة وادي سليطة (نحو 240هـ)
نحو 854 م · نحو 240 هـلما استمدّ أهل طليطلة المخالفون من أهل بلاد الأمير محمد بن عبد الرحمن بملكي جليقية والبشكنس لقيهم الأمير محمد على وادي سليطة وقد أكمن لهم فأوقع بهم وبلغت عدة القتلى من أهل طليطلة والمشركين عشرين ألفاً. وكان أهل طليطلة قد ثاروا أول ما تولى الإمارة سنة ٢٣٨هـ واستمانوا بصاحب جليقية سنة ٢٤٠هـ.فتنة الشيعة والسنة بواسط
1015 م · 406 هـاتصلت الفتنة بين الشيعة والسنة بواسط فنهبت محال الشيعة والزيدية بواسط واحترقت وهرب وجوه الشيعة والعلويين فقصدوا على بني مزيد واستنصروه.بسط عبيد مصر في الفسطاط ٤١١
نحو فبراير 1021 م · شوال 411 هـفي يوم الثلاثاء لثنتين بقيتا من شوال سنة ٤١١ ظهرت في مصر صنعة مكتوبة فيها بالعبيد قصاصات ملقاة في السكك تسأل الدولة أن يبسطوا في مصر ثلاثة أيام؛ فخاف منها الحاكم بأمر الله وأمر القواد والعرافين أن يحرقوا مصر ويقتلوا وينهبوا فجعلوا عبيد مصر يأخذون عسكرهم فعصرته النساء من السلاطين حتى تُتُوهن، وامتد القتال ثلاثة أيام، وصاحت الناس بالعبيد وقالوا لو قد تم لهم ما أرادوا لما بقي عزيز ولا ذليل إلا ذل، فجمعت النساء والصبيان وكبائر البلد يصرخون إلى العبيد، وتباع في الأسواق المغتنمة، ثم خرج الحاكم بنفسه وركب فوقف على صف منهم وصاح بهم يا أغناطي فردوا، وكان قد أحرق ثلث مصر وذهب ثلثها نهبًا.مقتل الحاكم بأمر الله وتستّر أخته ٤١١
نحو فبراير 1021 م · شوال 411 هـيروي ابن الجوزي عن أهل مصر أن ست الملك أخت الحاكم جمعها وابن دوّاس قاعده، وأن الحاكم كان يخافه ويقول لست الملك ما لي ولهذا الرجل فهو يريد أن يجمع بيني وبينه، فاصطنعت ست الملك بينهما وأصلا ورد عليها وكلفها أن يقنع لها بما تريد؛ فرجعت إلى ابن دوّاس وركب في ليلته إلى المقطم فخرج معه وصعد الجبل مع اثنين من الرقيق المغاربة، وعلى الصباح جاء العبدان يحملان عليه إلى ابن دوّاس فحمله إلى مجلس ست الملك فدفنته هناك ولم يعرف به، وسترته ثلاثة أيام ونشرت أنه غائب سبعة أيام فمن يتعرض لأمرها فأجرت الركابية ثم بويع علي بن الحاكم وخطب له ونصبته ولي العهد وألبسته تاج المعز ثم قتلت ابن دوّاس على يد نسيم صاحب الستر والسيف بعد أن وعدته الملك والمال، فحزنت وأماتت من العبيد والخدم من علم؛ قيل مات في شوال سنة ٤١١ وله سبع وثلاثون سنة، مدة خلافته خمس وعشرون سنة.طرد الغلمان جلال الدولة من بغداد ٤٢٣
نحو فبراير 1032 م · صفر 423 هـحلف الغلمان على خلع جلال الدولة فقطعوا خطبته يوم الجمعة ثالث ربيع الأول سنة ٤٢٣، وسرّح جواريه وطلبوا نزوله إلى واسط، ونزلوا معه على مائة غلام ثم عشرين؛ فهرب ليلة الاثنين سادس ربيع الأول إلى عكبرا ونهبت دار المملكة، وكاتب الأصبهسلرية أبا كليجار يدعونه فردّ بجواب حذر يطلب خمسمائة غلام؛ وسار جلال إلى الحلة وسجد لكمال الدولة أبي سنان وزوّجه ابنته ووعده الخزائن، فشفع له فأعيدت خطبته يوم سبعة عشر ربيع الأول في جامع المدينة والرصافة ثم جامع الخليفة في الجمعة الثالثة؛ ثم كان شربه النبيذ في بستان دار الخليفة في شوال وعتاب القائم له واعتذاره.أسر الغلمان لجلال الدولة وإهانتهم ٤٢٤
نحو أغسطس 1033 م · رمضان 424 هـفي رمضان سنة ٤٢٤ اجتمع الغلمان عند مسجد القهرمانة يشكون، فوجد بعضهم باب بستان دار المملكة مفتوحًا فدخلوا، وخرج الملك يقول تعالوا أسمع كلامكم فأمسكوه وسحبوه إلى دجلة وأركبوه سميرية كادت تغرق وهم يهزؤون به، ثم أوقفوه في الشمس وحبسوه في مسجد ثم نقلوه إلى دار المحلبية؛ ونجّده القاعد أبو الوفاء بنحو عشرين غلامًا فعبر إلى الكرخ إلى دار جميل للشريف المرتضى؛ وكتب الغلمان إليه «نحن عبيدك ومماليكك ملّكناك أمورنا ابتداء» فتلطّف بهم، واستمال صغار الأمراء ليلًا فجاؤوا إلى دار المرتضى يقبّلون الأرض ويعتذرون وأركبوه وقالوا جلال الدولة ملكنا ونحن جنده، وقبل وزيرًا أبا القاسم.ملك ابن غانية بجاية
نحو نوفمبر 1184 م · شوال 580 هـفي شعبان سنة ثمانين وخمسمائة سمع علي بن إسحاق المعروف بابن غانية — وهو صاحب جزيرة ميورقة — بوفاة يوسف بن عبد المؤمن، فعمّر أسطولاً عشرين قطعة وسار في جموعه فأرسى في ساحل بجاية وخرجت خيله ورجاله نحو مائتي فارس وأربعة آلاف راجل من الملثمين، فدخل المدينة بغير قتال لأن واليها كان قد سار عنها إلى مراكش ولم يترك فيها جيشاً؛ ووافقه جماعة من بقايا دولة بني حماد فكثر جمعه بهم، وعاد والي بجاية من طريقه ومعه ثلاثمائة فارس من الموحدين وجمع من العرب نحو ألف فارس، فخرج إليهم ابن غانية بقدر ألف فارس فلما توافقوا انضاف جميع من مع الوالي إلى الملثم وانهزم الوالي وسار إلى مراكش؛ وأطاع ابن غانية أعمال بجاية جميعها إلا قسطنطينية فحصرها حتى جاء جيش الموحدين من البر والبحر في صفر سنة إحدى وثمانين — عشرين ألف فارس براً وأسطول كبير — فخرج منها أخواه يحيى وعبد الله هاربين ولحقا به فرحل عن قسطنطينية وسار إلى إفريقية.ملك علي بن غانية بلاد إفريقية
نحو 1185 م · 581 هـفي سنة إحدى وثمانين وخمسمائة سار علي بن إسحاق الملثم بن غانية إلى إفريقية فاجتمع إليه سليم ورياح ومن هناك من العرب وانضاف إليهم الأتراك الذين دخلوا من مصر مع شرف الدين قراقوش، ولقبوه أمير المسلمين، فملكوا إفريقية جميعها شرقاً وغرباً إلا تونس والمهدية حيث أقام الموحدون على خوف وضيق، وخربوا البلاد والحصون والقرى وهتكوا الحرم وقطعوا الأشجار، وقصد جزيرة باشراوهي قرب تونس فأمّن أهلها ثم نهب العسكر أموالها حتى سلب الناس ثيابهم، وقصدوا تونس فكان الضعفاء يستعطون حتى أهلكهم برد الشتاء والوباء فأُحصي الموتى فكانوا اثني عشر ألفاً من وضع واحد، وقطع الملثم خطبة أولاد عبد المؤمن وخطب للخليفة العباسي الناصر لدين الله وأرسل إليه يطلب الخلع والأعلام السود.الفتنة بين التركمان والأكراد
نحو 1185 م · 581 هـفي سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ابتدأت فتنة بين التركمان والأكراد بديار الجزيرة والموصل وديار بكر وخلاط والشام وشهرزور وأذربيجان قتل فيها من الخلق ما لا يحصى ودامت عدة سنين وتقطعت الطرق ونهبت الأموال وأريقت الدماء، وسببها أن امرأة تركمانية تزوجت فاجتازت العرس بقلعة من الزوزان الأكراد فطلب أهلها وليمة العرس فامتنعوا فقتل صاحب القلعة الزوج، فهاجت الفتنة وثار الفريقان بعضهم على بعض وتفاقم الشر، حتى جمع مجاهد الدين قايماز رؤساء الطائفتين وأصلح بينهم وأعطاهم الخلع والأموال فانقطعت.عصيان المهدية على الموحدين
1198 م · 594 هـكان أبو يوسف يعقوب المنصور لما عاد من إفريقية ولّى أبا سعيد عثمان تونس وأخاه أبا علي يونس بن عمر اينتي المهدية، وجعل قائد الجيش بالمهدية محمد بن عبد الكريم وهو شجاع مشهور عظمت نكايته في العرب؛ فلما أخذ لعرب من بني عوف فروا منه مالهم وعيالهم واستجار بنو عوف بأبي سعيد فأمره برد النعم فأغلظ له وأراد أن يبطش به، فعاد محمد إلى المهدية خائفاً فحالف أصحابه وقبض على الوالي أبي علي يونس وتغلب على المدينة، فأطلقه على اثني عشر ألف دينار وزعها في الجند، وحالف علي بن إسحاق الملثم ابن غانية فامتنع أبو سعيد من قصده؛ فلما مات يعقوب وولي ابنه محمد الناصر سيّر عسكراً في البحر وعسكراً في البر فهرب الملثم ومن معه إلى الصحراء، فلما وصل الأسطول المهدية قال محمد بن عبد الكريم: أنا على طاعة أمير المؤمنين محمد ولا أسلمها إلى أبي سعيد وإنما أسلمها إلى من يرسله أمير المؤمنين، فأرسل من تسلمها منه وعاد إلى الطاعة.الحرب بين أميري مكة والمدينة
1205 م · 601 هـفي سنة واحدة وستمائة كانت الحرب بين الأمير قتادة الحسيني أمير مكة والأمير سالم بن قاسم الحسيني أمير المدينة ومع كل واحد منهما جمع كثير؛ قصد قتادة المدينة ليحصرها ويأخذها فلقيه سالم بذي الحليفة بعد أن قصد الحجرة على ساكنها فصلى عندها ودعا وسار فلقيه فانهزم قتادة وتبعه سالم إلى مكة فحصره بها، فأرسل قتادة إلى من مع سالم من الأمراء فأفسدهم عليه فمالوا إليه وحالفوه، فلما رأى سالم ذلك رحل عائداً إلى المدينة وعاد أمر قتادة قوياً.فتن محلات بغداد سنة 601
أبريل 1205 م · شعبان 601 هـفي سابع عشر شعبان سنة واحدة وستمائة جرت فتنة ببغداد بين أهل باب الأزج وأهل المأمونية، سببها أن أهل باب الأزج قتلوا سبعاً وأرادوا أن يطوفوا به فمنعهم أهل المأمونية فاقتتلوا عند البستان الكبير فجرح خلق وقتل جماعة؛ وفي العشرين منه فتنة بين أهل قطفتا والقرية لسبب قتل سبع آخر منعهم أهل القرية أن يجروا به عندهم؛ وفي تاسع رمضان فتنة بين أهل سوق السلطان والجعفرية لاختصام رجلين من المحلتين فاقتتلوا في مقبرة الجعفرية؛ فلما كثرت الفتن رتب الديوان أميراً كبيراً من مماليك الخليفة ومعه جماعة كثيرة فطاف في البلد وقتل جماعة ممن فيه شبهة فسكن الناس.قتل الباطنية بواسط
مايو 1205 م · رمضان 601 هـفي رمضان سنة واحدة وستمائة قتل الباطنية بواسط؛ كان قد ورد إليها رجل يعرف بالركم محمد بن طالب بن عصية أصله من القاروب من قرى واسط وكان باطنياً فنزل مجاوراً لدور بني الهروي وغشيه الناس وكثر أتباعه، فاتفق أن رجلاً نجاراً كلّم أحدهم ويعرف بحسن الصابوني في مذهبهم فرد عليه رداً غليظاً فقام إليه النجار وقتله، فتسامع الناس ووثبوا وقتلوا من وجدوا ممن ينتسب إلى هذا المذهب وقصدوا دار ابن عصية فتحصن فيها أصحابه فصعدوا إليهم من الأسطح وكسروا الأبواب وقتلوا من وجدوا وأحرقوا وقتل ابن عصية، فانحدر فخر الدين أبو البدر بن أمسينا الواسطي من بغداد لإصلاح الحال وتسكين الفتنة.فتنة أهل السوقين بهراة
أغسطس 1205 م · محرم 602 هـفي المحرم سنة اثنتين وستمائة ثارت العامة بهراة وجرت فتنة عظيمة بين أهل السوقين — الحدادين والصفارين — قتل فيها جماعة ونهبت الأموال وخربت الديار، فخرج أمير البلد ليكفهم فضربه بعض العامة بحجر ناله منه ألم شديد واجتمع الغوغاء عليه فرفع إلى القصر الفيروزي واختفى أياماً إلى أن سكنت الفتنة ثم ظهر.ثورة بني كوكر على الغوريين
1206 م · 602 هـلما انتشر خبر عدم شهاب الدين الغوري في معركة الخطا ثار المفسدون في أطراف البلاد، وارتد دانيال صاحب جبل الجودي عن الإسلام وتابع بني كوكر ومساكنهم في جبال بين لهاور والملتان حصينة، وكانوا قد أطاعوا شهاب الدين وحملوا له الخراج فثاروا وقطعوا الطريق من لهاور وغيرها إلى غزنة وأخذوا قافلة كبيرة، فأرسل شهاب الدين مملوكه أيبك مقدم عساكر الهند يراسلهم يدعوهم إلى الطاعة ويتهددهم، فقال ابن كوكر للرسول: لأي معنى لم يرسل السلطان إلينا رسولاً؟ فأجاب: وما قدركم أنتم حتى يرسل إليكم؟ فكان من أمرهم ما كان.فتنة خلاط وقتل أهلها
1207 م · 604 هـلما تم ملك خلاط للملك الأوحد نجم الدين بن العادل سار عنها إلى ملازكرد فوثب أهلها على من بها من العسكر وأخرجوهم وحصروا القلعة ونادوا بشعار شاه أرمن وإن كان ميتاً يريدون رد الملك إلى أصحابه ومماليكه، فعاد الأوحد وقد وافاه عسكر من الجزيرة فحصر خلاط حتى مال إليه بعض أهلها حسداً للآخرين فملكها وقتل بها خلقاً كثيراً وأسر جماعة من الأعيان سيرهم إلى ميافارقين وكان كل يوم يرسل إليهم فيقتل منهم جماعة فلم يسلم إلا القليل؛ ويذكر ابن الأثير أن أهل خلاط ذلوا بعد هذه الوقعة وتفرقت كلمة الفتيان الذين كان الحكم إليهم وكفى الناس شرهم، فإنهم صاروا يقيمون ملكاً ويقتلون آخر.حصار هراة وقتل ابن خرميل
نحو 1207 م · 604 هـفي سنة أربع وستمائة قبض حسين بن خرميل صاحب هراة على عسكر خوارزم شاه لسوء معاملتهم الرعية فاعتذر إليه، فكتب إليه خوارزم شاه يتحسن فعله وأسر إلى عز الدين جلدك بن طغرل صاحب الخام أن يكون عنده وأن يحتال في القبض عليه، فسار جلدك في ألفي فارس فتجاسر ابن خرميل على الخروج إليه رغم تحذير وزيره خواجه الصاحب، فلما بصر كل منهما بصاحبه ترجلا للالتقاء فاختلط أصحاب جلدك بهما وقبضوا عليه، فأمر الوزير بإغلاق الباب والطلوع إلى الأسوار ونادى بشعار غياث الدين محمود الغوري وقال لجلدك لا أسلم البلد إليك ولا إلى الغادر ابن خرميل وإنما هو لغياث الدين ولأبيه قبله، فقدموا ابن خرميل إلى السور فأمره بالتسليم فلم يفعل فقتلوه؛ وكان ابن خرميل قد حصن هراة بأربعة أسوار محكمة وحفر خندقها وقال بقيت أخاف على هذه المدينة أن تُسكر المياه أياماً ثم ترسل دفعة واحدة فتخرق أسوارها، فسمع الحاصرون قوله فسكروا المياه حتى اجتمعت ثم أطلقوها على هراة فأحاطت بها ولم تصل إلى السور لارتفاع أرض المدينة فامتلأ الخندق ماء وصار حولها وحل فامتنع القرب منها، فكان ذلك من أحسن الحيل.عصيان سنجر بخوزستان وتسليمه
1209 م · 606 هـكان قطب الدين سنجر مملوك الخليفة الناصر ولاه خوزستان بعد طشتكين أمير الحاج، فلما كان سنة ست وستمائة بدا منه تغير عن الطاعة يبطن التغلب على البلاد، فسيّر الخليفة إليه مؤيد الدين نائب الوزارة وعز الدين بن نجاح الشرابي بعساكر، فلما تحقق قصدهم فارق البلاد ولحق بصاحب شيراز أتابك عز الدين سعد بن دكلا ملتجئاً، فأكرمه وقام دونه؛ فبادر عسكر الخليفة إلى أرجان وأقاموا شهوراً والرسل مترددة، فلما عزموا على قصد شيراز أرسل صاحبها يشفع فيه وطلب العهد فأجيب فسلمه وماله وأهله، ودخل سنجر بغداد في المحرم سنة ثمان وستمائة راكباً على بغل بأكلف وفي رجله سلسلتان، فجمع الأمراء والأعيان بدار نائب الوزارة فقرر بأمور منكرة نسبت إليه فأقر بها.دخول العدو لوشة مع البياسي
نحو 1225 م · نحو 622 هـدخل العدو لوشة سنة اثنتين وعشرين وستمائة مع السيد أبي محمد البياسي في الفتنة التي كانت بينه وبين العادل، فعاثوا فيها أشد العيث، ثم ردها المسلمون إلى أن أخذت بعد ذلك.خلع شروان شاه والظفر بالكرج
1225 م · 622 هـفي سنة اثنتين وعشرين وستمائة ثار ولد شروان شاه على أبيه فنزعه من الملك وأخرجه من البلاد، وكان الأب سيئ السيرة كثير الفساد والظلم يتعرض لأموال الرعايا؛ فسار المخلوع إلى الكرج وقرر معهم أن يرسلوا معه عسكراً يعيده إلى ملكه ويعطيهم نصف البلاد، فأعلم الولد عسكره أن الكرج إن حاصروهم لم يُبقِ أبوه على أحد منهم وأخذ الكرج نصف البلاد، فخرجوا إليهم جريدة في نحو ألف فارس ولقوا الكرج في ثلاثة آلاف مقاتل فصبر أهل شروان فانهزم الكرج وقتل كثير وأسر كثير، وقال مقدمو الكرج للمخلوع: لم نلق بسببك خيراً فلا تقم ببلادنا، فبقي متردداً لا يأوي إلى أحد، واستقر الولد في الملك وأعاد إلى الناس أملاكهم ومصادراتهم فاغتبطوا بولايته.ثورة البيازين وسقوط لوشة
نحو 28 مايو 1486 م · نحو 26 جمادى الأولى 891 هـأطلق صاحب قشتالة السلطان أبا عبد الله الذي كان تحت أسره وكساه ووعده بكل ما يتمناه وأعطاه المال والرجال على أن من دخل تحت حكمه من المسلمين فهو في الهدنة، فخرج لبلش فأطاعه أهلها ونودي بالصلح في الأسواق؛ وقام ربض البيازين بدعوة السلطان المأسور فوقعت فتنة عظيمة في غرناطة نفسها بين المسلمين من ثالث ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وثمانمائة إلى منتصف جمادى الأولى، ورجموا البيازين بالحجارة من القلعة. وقدم السلطان على لوشة ودخلها راجياً الصلح بينه وبين عمه الزغل بأن يكون للعم الملك وابن أخيه تحت إيالته، فنازلها صاحب قشتالة وضيق بها الحصار ولم يأت لنصرتها غير البيازين، فطلب أهلها الأمان وأخذ البلد في السادس والعشرين من جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين وثمانمائة — وهي بلد سلف الوزير لسان الدين ابن الخطيب — وهاجر أهلها إلى غرناطة وصرح أهلها بأنه ما جاء للوشة إلا ليدخل إليها العدو ويجعلها فداء له.نكث شروط غرناطة وثورة البشرات
1499 م · 904 هـنكث النصارى العهد الذي أُخذت به غرناطة ونقضوا الشروط عروة عروة إلى أن آل الحال لحملهم المسلمين على التنصر سنة أربع وتسعمائة، بعد أمور أعظمها وأقواها عليهم أن القسيسين كتبوا على جميع من كان أسلم من النصارى أن يرجعوا قهراً للكفر ففعلوا، ثم تعدوا إلى أمر آخر وهو أن يقولوا للرجل المسلم إن جدك كان نصرانياً فأسلم فترجع نصرانياً، ولما فحش هذا الأمر قام أهل البيازين على الحكام وقتلوهم فكان ذلك سبب التنصر لأن الحكم خرج من السلطان أن من قام على الحاكم فليس إلا الموت إلا أن يتنصر فينجو، وبالجملة تنصروا عن آخرهم بادية وحاضرة وامتنع قوم فاعتزلوا الناس فلم ينفعهم، وامتنعت قرى وأماكن منها بلفيق وأندرش فجمع لهم العدو الجموع واستأصلهم قتلاً وسبياً إلا ما كان من جبل بلفقة فإن الله أعانهم على عدوهم وقتلوا منهم مقتلة عظيمة مات فيها صاحب قرطبة وأُخرجوا على الأمان إلى فاس بعيالهم وما خف من مالهم، ثم كان من أظهر التنصر يعبد الله في خفية ويصلي فشدد عليهم النصارى في البحث حتى أحرقوا منهم كثيراً بسبب ذلك ومنعوهم من حمل السكين الصغيرة فضلاً عن غيرها من الحديد.رفض علي إبقاء معاوية في ولايته
35 هـبعد مبايعته بالخلافة، أشار عليه المغيرة بن شعبة بإبقاء معاوية على الشام مؤقتاً، وأشار ابن عباس بأن العزل يُثير أهل الشام، فرفض علي وقال إنه لا يستعمل معاوية يومين. ويرى العقاد أن علياً كان محقاً في امتناعه، لأن معاوية لم يكن واليا يقنع بولايته، بل كان يبني دولة لنفسه وذريته ويتخذ مقتل عثمان فرصة لها.رسائل علي ومعاوية بعد الجمل
36 هـبعد وقعة الجمل كتب علي إلى معاوية يدعوه إلى الدخول فيما دخل فيه المسلمين، ويعرض أن الشورى للمهاجرين والأنصار، ويقول إن طلحة والزبير نكثا بيعته. فرد معاوية بأنه لا يبايع حتى يُدفع إليه قتلة عثمان، وأنكر على علي أن يعدّ بيعة المدينة ملزمة لأهل الشام. ويرى العقاد أن الرسائل تفتح باباً بعد باب، فلا يُغلق باب إلا بقي ما وراءه، وأن الحجج بطلت حين قال كل طرف غير ما في صدره.انتقال علي بعاصمة الخلافة إلى الكوفة
36 هـنقل علي عاصمة الخلافة من المدينة إلى الكوفة، لأن قريشاً لم تكن تنصره، وقد تفرقت أحزابها بين طلحة وعائشة ومعاوية، ولأن الكوفة كانت ملتقى الشعوب ومركزاً تجارياً وثقافياً. ويعدّ العقاد الكوفة أليق العواصم بإمامة عالمية في ذلك العصر، لأنها كانت ملتقى الأجناس، وكانت مدارس اللغة والقراءات والأنساب تزدهر فيها.علي يمتنع عن إمامة الناس والخليفة محصور
35 هـحين حاصر الثائرون عثمان في داره، دعا الناس علياً ليصلي بهم، فامتنع قائلاً إنه لا يصلي بهم والإمام محصور، وصلى وحده وانصرف، وترك ابنيه مع أبناء صحابة لحراسة دار الخليفة. ويقرأ العقاد الموقف على أنه إعلان أن الاعتداء على الخليفة اعتداء على كل ذي قدر في الإسلام، لعل الثائرين يرتدعون.
قاعة العرض
الإهانة
2017 م · 1438 هـ†فيلم زياد دويري عن خلاف بين لبناني مسيحي ولاجئ فلسطيني يتحوّل إلى محاكمة تكشف جراح الحرب الأهلية اللبنانية؛ أول فيلم لبناني يرشح لأوسكار.بيروت الغربية
1998 م · 1419 هـ†فيلم زياد دويري عن مراهق مسلم شيعي في بيروت الغربية 1975 يعيش الحرب الأهلية كمغامرة.حرائق
2010 م · 1431 هـ†فيلم دوني فيلنوف عن توأمين كنديين يعودان إلى بلد أمّهما في الشرق الأوسط ليكتشفا ماضي الحرب الأهلية بين مسلمين ومسيحيين؛ مرشح لأوسكار أفضل فيلم أجنبي.ربيع قرطبة
مسلسل سوري لحاتم علي عن أحداث فتنة الأندلس وسقوط الخلافة الأموية في قرطبة سنة 1009؛ من أرقى الدراما العربية عن الأندلس.وداعًا جوليا
2023 م · 1444 هـ†فيلم محمد كردفاني — أول فيلم سوداني في رسمية كان — عن علاقة امرأتين شمالية وجنوبية في خرطوم ما قبل الانفصال.
ما الناقص؟ أخبرنا · يُعدّ المحور مفتوحًا حين يكون له دليل مراجَع و10 أسئلة و25 مادة في 5 أصناف وأصوات من عدة مذاهب وأقاليم.