روايات مشورة ابن عباس والمغيرة على علي في إبقاء الولاة

Reported advice to Ali by Ibn Abbas and al-Mughira on keeping or removing Uthman's governors

656 م · 35 هـ† †

† تاريخ هجري محسوب آليًا من التاريخ الميلادي؛ قد يختلف عن التاريخ المروي بيوم أو يومين.

يعرض الكتاب روايات تنسب إلى ابن عباس والمغيرة بن شعبة رضي الله عنه مشورتين متعارضتين على علي بعد بيعته في شأن ولاة عثمان ومعاوية: إقرارهم حتى يبايعوا، ثم عزلهم وتولية طلحة والزبير، فأبى علي إلا العزل. ويرد الكتاب هذه الروايات لضعف أسانيدها واضطراب متونها، ويرى أنها افتراضية لا تنقل الخبر على حقيقته 123.

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر الخلفاء الراشدين
الإقليم
الجزيرة العربية · بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

640م650م660م670م
عصر الخلفاء الراشدين · العصر الأموي

الحروب الأهلية والثوراتالسياسة والحكم والسلطة

موجز

يعرض الصلابي روايات تنسب إلى ابن عباس والمغيرة بن شعبة مشورتين على علي بعد بيعته في شأن ولاة عثمان ومعاوية، ثم يردّها لضعف أسانيدها واضطراب متونها 13. وهذه الروايات تشكّل أساس الطعن الذي يذكره الكتاب في بعض الدراسات المعاصرة 3.

الرواية الأولى: الواقدي

يروي الكتاب، عن الواقدي، أن ابن عباس قال إن عثمان استعمله على الحج، فلما قدم المدينة بعد بيعة علي وجد المغيرة عنده، فحبسه حتى خرج المغيرة، ثم أخبره أن المغيرة أشار على علي بأن يرسل إلى ابن عامر ومعاوية وعمال عثمان بعهودهم ليقرّهم على أعمالهم ويبايعوا له 1. ويذكر الكتاب أن علياً أجاب: «والله لو كان ساعة من نهار لاجتهدت فيها رأيي، ولا وليت هؤلاء ولا مثلهم يولى» 1.

وفي الرواية أن المغيرة عاد فرأى أن يعزلهم، فقال ابن عباس: «أما المرة الأولى فقد نصحك وأما المرة الأخيرة فقد غشك» 2. ويذكر الكتاب أن ابن عباس عرض على علي أن يولّيه الشام، فأبى ابن عباس خشية أن يُقتل بسبب عثمان، فقال علي: «والله لا كان هذا أبدا» 2.

الرواية الثانية والثالثة

تنقل الرواية الثانية المعنى نفسه مع زيادات واختلاف يثير الشك، ويرى الكتاب أن فيها ما يخالف الحقيقة التاريخية، والمسح مشوش في جزء منها 2. وأما الرواية الثالثة، وهي لأبي مخنف بلا إسناد كما يذكر الكتاب، فيقول فيها المغيرة لعلي إن يثبت معاوية على الشام، وإن يولّي طلحة والزبير البصرة والكوفة، فاعترض ابن عباس بأن البصرة والكوفة عين المال ومصدره، فاستمع علي إلى ابن عباس ولم يقبل مشورة المغيرة 2.

رد الكتاب

يعدّ الكتاب الروايات «واهية» من حيث السند، وأن ذلك كافٍ في إسقاطها، ثم يذكر أنها مضطربة ومنكرة من حيث المتن 3. ومن وجوه النقد عنده:

  • أن قوله إن ابن عباس قدم المدينة بعد بيعة علي يخالف روايات موثوقة تفيد أنه جاء قبل أن يبايع 3.
  • أن معظم الولاة المذكورين تركوا ولاياتهم وذهبوا إلى مكة، فكيف يُرسل إليهم ليُقرّوا؟ 3
  • أن هؤلاء الولاة كانوا أهلاً للإمارة، ومنهم عبد الله بن عامر الذي وصلت فتوح البصرة في ولايته إلى كابل، ومعاوية الذي ولي عشرين عاماً 3.
  • أن الرواية تصوّر المغيرة بالمداهنة والغش في وقت عصيب، وهذا لا يوافق سيرته 3.

ويرى الكتاب أن الروايات افتراضية، فهي تقول «إذا حدث كذا يحدث كذا»، ولا تنقل الخبر على حقيقته، وأن تدخّل الرواة بأهوائهم وميولهم أثّر فيها 3.

العزل ليس ضعفاً

يقرر الكتاب أن علياً إمام مجتهد له أن يعزل من يرى المصلحة في عزله، وأن الخلفاء قبله فعلوا مثل ذلك مع ولاة من سبقهم 4، وأن تعيين ولاة جدد كان أدعى إلى بيعة الناس في الفتوحات 4.

ملاحظات للباحثين
  • الروايات منقولة في الكتاب بالإحالة إلى الواقدي وأبي مخنف، ولم تُتحقق في هذا الملخص من أصولها.
  • التاريخ المذكور تقريبي، ومشتق من خبر البيعة؛ الكتاب لا يثبت زمن الحوار.
  • المسح في الصفحة 353 مشوش في بعض الجمل، ولهذا لا يُعتمد على ألفاظ الرواية الثالثة إلا في معناها العام.

موقف الكتاب والجدل المعاصر

يرد الصلابي الروايات، ويعدّ الاعتماد عليها للطعن في أكابر الصحابة أهل الشورى خطأً قائماً على أساس واه 3. ويذكر أن قراءات معاصرة لعزل علي للولاة تتراوح بين من رآه صلابة في الحق، ومن رآه ضعفاً في الخبرة السياسية 4.

الآراء في المسألة

المسألة: هل أشار المغيرة وابن عباس على علي بإبقاء ولاة عثمان؟

الرأي الأول · أهل السنة (إطار المتحف)المرجع الأساسي

يرد الكتاب الروايات لأن أسانيدها واهية، ولأن متنها يخالف روايات أوثق (منها أن معظم الولاة تركوا ولاياتهم وذهبوا إلى مكة)، ولأن الروايات تصوّر المغيرة بالمداهنة وهو ما لا يوافق سيرته، ويرى الكتاب أن تعيين ولاة جدد كان أدعى إلى بيعة الناس {cite:sallabi-ali-vol1 p. 354}{cite:sallabi-ali-vol1 p. 355}.
آراء أخرى (2)

رأي أكاديميرأي ثانوي

يستند الكتاب في الرد إلى كتاب خلافة علي بن أبي طالب لعبد الحميد علي (هوامش ص 353-354)، وإلى الولاية على البلدان، ولم يُنقل في هذا الموضع حكم أكاديمي مغاير بنص مستقل (needs_source) {cite:sallabi-ali-vol1 p. 353}.

رأي أخرىرأي آخر

يذكر الكتاب أن كتاباً معاصرين اعتمدوا هذه الروايات للطعن في أكابر الصحابة أهل الشورى في دينهم وعدلهم وأمانتهم، ويعدّ الكتاب ذلك خطأً قائماً على أساس واه {cite:sallabi-ali-vol1 p. 354}. وينسب الكتاب إلى بعض القراء أن عزل علي لولاة عثمان كان ضعفاً في الخبرة السياسية، وإلى آخرين أنه صلابة في الحق {cite:sallabi-ali-vol1 p. 355}.

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
علي بن أبي طالب· عبد الله بن عباس· المغيرة بن شعبة
جزء من
عصر الخلفاء الراشدين

قد يهمك أيضًا

تولية علي أبناء العباس وابن أبي بكر الولايات· رفض علي إبقاء معاوية في ولايته· وفاة مالك الأشتر في الطريق إلى مصر· ولاية قيس بن سعد على مصر ورسالة علي إليه· مراقبة علي لولاته: المفتشون والشكاوى والتأديب· إحراق علي من غلوا فيه وادعوا إلهيته بالكوفة· علي يجلد النجاشي الحارثي الشاعر لشربه الخمر في رمضان· علي يفرج عن رجلين اعترفا بقتل واحد ويدفع الدية من بيت المال

المصادر

  1. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 352
  2. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 353
  3. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 354
  4. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 355
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «روايات مشورة ابن عباس والمغيرة على علي في إبقاء الولاة». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/ibn-abbas-advice-on-keeping-mu-awiya/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-22.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

تولية علي أبناء العباس وابن أبي بكر الولايات

ولّى علي بن أبي طالب على الأمصار عدداً من أبناء عمّه العباس بن عبد المطلب: عبد الله على البصرة، وعبيد الله على اليمن والبحرين، وقثم على مكة والطائف، وتمام على المدينة، ومعهم محمد بن أبي بكر ربيبه على مصر. ويعرض الصلابي هذه التولية ضمن قائمة من واحد وأربعين والياً، ويرى أن عليّاً وعثمان قدّما الأقارب إذا ثبتت كفاءتهم، لا لمجرد القرابة.