إحراق علي من غلوا فيه وادعوا إلهيته بالكوفة

Ali burns people in Kufa who claimed he was God

بين 656 و661 م

الكوفة

قيل لعلي إن قوماً على باب المسجد يدعون أنه ربهم، فدعاهم وقال: «إنما أنا عبد مثلكم»، فأبَوا، ثم أمهلهم ثلاثة أيام، فلما أصروا أوقد ناراً وأحرقهم. ينقل الصلابي هذا الخبر عن ابن شريك العامري وعن البخاري من حديث عكرمة، وفيه اعتراض ابن عباس بالنهي عن التعذيب بعذاب الله، ويذكر قول ابن تيمية بأن علياً حرق غالبية الرافضة الذين اعتقدوا فيه الإلهية 1.

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر الخلفاء الراشدين
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

640م650م660م670م680م
عصر الخلفاء الراشدين · العصر الأموي

في المكان

الكوفة

الخريطة: Natural Earth، مجال عام · المواقع والمسار من السجل

موجز

يروي الصلابي أن قوماً وقفوا على باب مسجد الكوفة يدّعون أن علياً ربهم، فدعاهم فأنكر ذلك، ثم أمهلهم ثلاثة أيام، فلما أصروا أوقد لهم ناراً وأحرقهم 2. والخبر في الكتاب مقرون باعتراض ابن عباس، وبقول ابن تيمية، وبخلاف الصحابة في التحريق عامة 3.

الخبر

قيل لعلي: «إن هنا قوماً على باب المسجد يدعون أنك ربهم» 2. فدعاهم فقال لهم: «ويلكم، إنما أنا عبد مثلكم، آكل الطعام كما تأكلون، وأشرب كما تشربون، إن أطعت الله أثابني، وإن عصيته خشيت أن يعذبني» 2. فأبَوا، فلما كان الغد عادوا يقولون ذلك، فأمرهم بالدخول فأقروا بالكلام نفسه، فلما كان اليوم الثالث قال: «لئن قلتم ذلك لأقتلنكم بأخبث قتلة» 2. وفي الكتاب أنهم أبوا إلا الإصرار، فعرض عليهم أن يحرقهم بالنار، فأوقدها وقال: «إني إذا رأيت الأمر أمراً منكراً أوقدت ناري ودعوت قنبر رضي الله عنهاً» 2. وفي الرواية نص شعر لم يُنقل هنا.

رواية البخاري واعتراض ابن عباس

يذكر الكتاب أن البخاري أخرج الإحراق من حديث عكرمة: أُتي علي بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ابن عباس فقال: «لو كنت أنا لم أحرقهم، لنهي رسول الله ﷺ: لا تعذبوا بعذاب الله، ولقتلتهم لقول رسوله: من بدّل دينه فاقتلوه» 4. وعلّق ابن حجر بأن ابن عباس ربما سمع النهي من النبي، وربما من بعض الصحابة، وأن «ويح» قد تكون كلمة رحمة أو مدح أو تعجب 4.

أقوال العلماء في التحريق

نقل الكتاب عن ابن تيمية أنه «ثبت عنه أنه حرق غالبية الرافضة الذين اعتقدوا فيه الإلهية» 4. ونقل عن ابن حجر أن السلف اختلفوا في التحريق: فكرهه عمر وابن عباس وغيرهما مطلقاً، وأجازه علي وخالد بن الوليد رضي الله عنه وغيرهما، وأن المهلب رأى النهي للتواضع لا للتحريم، وأن فعل الصحابة يدل على الجواز مع قيود ذكرها الكتاب 4. ونقل عن ابن القيم أن أبا بكر حرق اللوطية، وأن خالد بن الوليد كتب إليه في رجل يُنكح كما تُنكح المرأة، فاستشار الصحابة، فكان علي أشدهم قولاً بالتحريق، فكتب أبو بكر بالتحريق 3.

ملاحظات للباحثين
  • الكتاب ينقل الخبر والأقوال المتعارضة ولا يحسم فيها بحكم صريح في هذا الموضع؛ القارئ يحتاج إلى مراجعة الأصول في البخاري وفتح الباري والفتاوى.
  • الوصف "الغلاة" و"السبئية" و"الرافضة" يرد في مصادر الكتاب بوصفها تصنيفاً للجماعة التي وصفها الخبر؛ ينبغي ألا يُحمَّل على جماعة معاصرة دون بحث.
  • لم يُعرض في هذا الجزء رأي أكاديمي في صحة الخبر (needs_source).

الآراء في المسألة

المسألة: إحراق الغلاة: هل تُحرق الجماعة التي تدعي إلهية علي، وما حكم التحريق في الخلاف بين الصحابة؟

الرأي الأول · أهل السنة (إطار المتحف)المرجع الأساسي

يورد الصلابي رواية إحراق الغلاة عن علي كما نقلها البخاري عن عكرمة، ويعرض فيها اعتراض ابن عباس بحديث النهي عن تعذيب بعذاب الله وحديث قتل من بدّل دينه، ويعرض قول ابن حجر الذي يرى أن «ويح» قد تكون كلمة رحمة أو تعجب، وقول ابن تيمية بأن علياً حرق غالبية الرافضة الذين اعتقدوا فيه الإلهية، ثم يعرض أقوال السلف في التحريق عامة: كرهه عمر وابن عباس، وأجازه علي وخالد بن الوليد، وفعل أبي بكر في اللوطية وفي أهل الردة بحسب ما نقله ابن القيم {cite:sallabi-ali-vol1 p. 244-245}. والكتاب ينقل هذه الأقوال ولا يحكم بينها صراحة في هذا الموضع.
آراء أخرى (2)

رأي أكاديميرأي ثانوي

لم يُعرض في هذا الجزء من الكتاب رأي تاريخي أكاديمي في صحة هذه الرواية ولا في حقيقة الجماعة التي وصفها الخبر؛ يحتاج إلى مرجع محدد (needs_source).

رأي أخرىرأي آخر

الكتاب ينقل عن جماعة من السلف أنهم كرهوا التحريق مطلقاً، وهذا رأي معتبر عندهم، ولم يقدم الكتاب في هذا الموضع مرجعاً غيره يصوغ رأياً مستقلاً عن الاعتراض ويقابل ما قرره الصلابي (needs_source).

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
علي بن أبي طالب· عبد الله بن عباس
وقع في
الكوفة

قد يهمك أيضًا

تولية علي أبناء العباس وابن أبي بكر الولايات· إحراق علي قرية زرارة التي تباع فيها الخمر· رفض علي إبقاء معاوية في ولايته· تفريق علي عماله على الأمصار سنة 36· دخول علي الكوفة سنة 36هـ· قضاء علي في الصفعة على الدرهم المغموز بالكوفة· جولات علي في سوق الكوفة· انتقال علي بعاصمة الخلافة إلى الكوفة

المصادر

  1. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 243-244
  2. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 243
  3. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 244-245
  4. الصلابي, علي محمد محمد; Al-Sallabi, Ali Muhammad Muhammad. أسمى المطالب في سيرة علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره (الجزء الأول). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 244
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «إحراق علي من غلوا فيه وادعوا إلهيته بالكوفة». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/ali-burns-those-who-deified-him/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-22.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

تولية علي أبناء العباس وابن أبي بكر الولايات

ولّى علي بن أبي طالب على الأمصار عدداً من أبناء عمّه العباس بن عبد المطلب: عبد الله على البصرة، وعبيد الله على اليمن والبحرين، وقثم على مكة والطائف، وتمام على المدينة، ومعهم محمد بن أبي بكر ربيبه على مصر. ويعرض الصلابي هذه التولية ضمن قائمة من واحد وأربعين والياً، ويرى أن عليّاً وعثمان قدّما الأقارب إذا ثبتت كفاءتهم، لا لمجرد القرابة.