التعليم
الفصيلة: المؤسسات والمنظمات · 146 مادة
مواد هذا المحور
حدث
بعث معاذ بن جبل إلى اليمن ووصية النبي له
نحو 631 م · نحو 9 هـبعث النبي معاذ بن جبل أميراً على رسله إلى اليمن بعد كتاب ملوك حمير، وأوصاه حين بعثه: يسّر ولا تعسّر، وبشّر ولا تنفّر، وأخبره أنه سيقدم على قوم من أهل الكتاب يسألونه ما مفتاح الجنة فليقل: شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. ويروي ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر أنه حُدّث بذلك، ويورد سؤال امرأة من أهل اليمن معاذاً عن حق الزوج على المرأة. ويروي محمد علي السايس أن النبي سأل معاذاً كيف يقضي إن عرض له قضاء، فأجاب: أجتهد رأيي ولا آلو، فأقره النبي على ذلك.بعث عمرو بن حزم إلى بني الحارث بن كعب وعهد النبي إليه
نحو يناير 632 م · نحو ذو القعدة 10 هـبعد أن ولّى وفد بني الحارث بن كعب بعث إليهم النبي عمرو بن حزم ليفقههم في الدين ويعلمهم السنة ومعالم الإسلام ويأخذ منهم صدقاتهم، وكتب له كتاباً عهد إليه فيه عهده: تقوى الله، والأخذ بالحق، وتعليم القرآن وألا يمسه إلا طاهر، واللين في الحق والشدة في الظلم، ومعالم الحج والصلاة ومواقيتها والوضوء والجمعة، والنهي عن دعوى الجاهلية والقبائل، وخمس المغانم وفرائض الصدقة، وحكم من أسلم من أهل الكتاب ومن بقي على دينه وعليه الجزية.استحداث صلاح الدين القضاء الشافعي بمصر
نحو 1171 م · 566 هـفي سنة ست وستين وخمسمائة هدم صلاح الدين بمصر داراً للشحنة تسمى دار المعونة كان يُحبس فيها من يريد حبسه وبناها مدرسة للشافعية وأزال ما كان فيها من الظلم، وبنى دار العدل مدرسة للشافعية أيضاً، وعزل قضاة المصريين وكانوا شيعة وأقام قاضياً شافعياً في مصر استناب القضاة الشافعية في جميع البلاد في العشرين من جمادى الآخرة، واشترى تقي الدين عمر ابن أخي صلاح الدين منازل العز بمصر وبناها مدرسة للشافعية.وصول فتح الباري إلى اليمن 901هـ
بين 1495 و1496 م · 901 هـفي سنة إحدى وتسعمائة قدم إلى مدينة زبيد كتاب «فتح الباري شرح البخاري» للحافظ ابن حجر العسقلاني من البلد الحرام، وهو أول دخول للكتاب إلى اليمن؛ وكان سلطان اليمن عامر بن عبد الوهاب قد أرسل لشرائه فاشترى له بمال جزيل.
شخصية
فاطمة الفهري
نحو 800 م · نحو 184 هـ†امرأة تونسية ثرية وقفت أموالها على بناء جامع القرويين بفاس نحو 859؛ يوصف بأنه أقدم جامعة مستمرة في العالم.ابن الأثير الجزري
1149 م · 544 هـالمحدث والفقيه مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري الشيباني؛ أكبر أخوة ابن الأثير الثلاثة، عمل بدواوين الجزيرة والموصل وأصابه النقرس فأقعده فأنجز أكثر مؤلفاته إملاءً على طلابه، ومن آثاره «النهاية في غريب الحديث والأثر» و«جامع الأصول من أحاديث الرسول».ابن الأثير ضياء الدين
1162 م · 558 هـالأديب والكاتب ضياء الدين أبو الفتح نصر الله بن محمد الجزري الشيباني؛ ثالث أخوة ابن الأثير، صاحب «المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر» في علم البيان، عمل بدواوين الأتابكة بالموصل. وفي الشذرات: انتهت إليه كتابة الإنشاء والترسل، وزر بدمشق للملك الأفضل فأساء وظلم فاستقل بالوزارة ثم همّ أهلها بقتله فأخرجه الحاجب محاسن بن عجم في صندوق، فكان مع الأفضل بسميساط سنين ثم خدم الظاهر صاحب حلب فتحول إلى الموصل فكتب الإنشاء لصاحبها ولأتابكه لؤلؤ، وذهب رسولاً إلى الخليفة فمات ببغداد في ربيع الآخر، وكان بينه وبين أخيه عز الدين مقاطعة كلية، وقال ابن خلكان ترددت إلى الموصل من أربل أكثر من عشر مرات وهو مقيم بها وكنت أود الاجتماع به لما كان بينه وبين الوالد من المودة الوثيقة فلم يتفق ذلك.شمس الدين البساطي
نحو مايو 1359 م · جمادى الأولى 760 هـقاضي القضاة شمس الدين البساطي المالكي النحوي؛ ولد في جمادى الأولى سنة ستين وسبعمائة ببساط وانتقل إلى مصر واشتغل بها كثيراً في عدة فنون وكان نابغة الطلبة في شبيبته واشتهر أمره وبعد صيته وبرع في فنون المعقول والعربية والمعاني والبيان والأصلين وصنف فيهما وفي الفقه، وعاش دهراً في بؤس بحيث إنه كان ينام على قشر القصب ثم تحرك له الحظ فولي تدريس المالكية بمدرسة جمال الدين الأستادار ثم مشيخة تربة الملك الناصر ثم تدريس البرقوقية وتدريس الشيخونية وناب في الحكم عن ابن عمه ثم تولى القضاء بالديار المصرية سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة فأقام فيه عشرين سنة مدة ولايته لم يعزل منه وكان سمع من التقي البغدادي وغيره ولم يعتن، ومن تصانيفه المغني في الفقه وشفاء الغليل في مختصر الشيخ خليل وشرح ابن الحاجب الفرعي وحاشية على المطول وحاشية على شرح المطالع للقطب وحاشية على المواقف للعضد ونكت على الطوالع للبيضاوي ومقدمة في أصول الدين، وأخذ عنه جماعة من أئمة العصر منهم الشيخ الإمام الشمني وقاضي القضاة محيي الدين المالكي قاضي مكة، ومات بالقولنج ثاني عشر شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة وأمطرت السماء بعد دفنه مطراً غزيراً وكانت وفاته بالقاهرة.محب الدين ابن نصر الله الحنبلي
نحو 16 أبريل 1364 م · 17 رجب 765 هـقاضي القضاة محب الدين ابن نصر الله البغدادي ثم المصري الحنبلي شيخ الإسلام وعلم الأعلام شيخ المذهب ومفتي الديار المصرية؛ ولد ببغداد في ضحوة يوم السبت سابع عشر رجب سنة خمس وستين وسبعمائة وسمع بها من والده ومن نجم الدين أبي بكر بن قاسم ونور الدين علي بن أحمد المقري وعني بالحديث ثم قدم القاهرة مع والده وأخذ عن مشايخ منهم سراج الدين البلقيني وزين الدين العراقي وابن الملقن وأخذ عن الشيخ زين الدين بن رجب بالشام وسمع بحلب من الشهاب بن المرحل، وولي تدريس الظاهرية البرقوقية وغيرها وناب في الحكم عن ابن المغلي ونافذ وأفتى وانتفع به الناس وكان متضلعاً في العلوم الشرعية من تفسير وحديث وفقه وأصول، قال برهان الدين بن مفلح في طبقاته وهو من أجل مشايخنا وانتهت إليه مشيخة الحنابلة بعد موت مستخلفه علاء الدين بن مغلي، وله عمل كثير في شرح مسلم وحواش على المحرر حسنة وعلى الفروع وكتابه على الفتوى نهاية، وأفتى بصحة الخلع حيلة وعدم وقوع الطلاق بفعل المحاوف عليه في مزمن البينونة، وكان لا ينظر بإحدى عينيه مع حسن شكله وأبهته واستقل بقضاء مصر مدداً، وتوفي بالقاهرة صبيحة يوم الأربعاء النصف من جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وثمانمائة عن مائة وسبعين سنة وعشرة أشهر إلا يومين واستقر ولده يوسف بعده في تدريس المنصورية والأشرفية.عز الدين قاضي الأقاليم
نحو 1369 م · 770 هـقاضي الأقاليم عز الدين عبد العزيز البغدادي المقدسي الحنبلي الشيخ الإمام العالم المفسر؛ ولد ببغداد سنة سبعين وسبعمائة واشتغل بها ثم قدم دمشق فأخذ الفقه عن ابن اللحام وعرض عليه الخرقي واعتنى بالوعظ وعلم الحديث ودرس وأفتى، وله مصنفات منها مختصر المغني وشرح الشاطبية وصنف في المعاني والبيان وجمع كتاباً سماه القمر المنير في أحاديث البشير النذير، وولي قضاء بيت المقدس بعد فتنة التنك في سنة أربع وثمانمائة وهو أول حنبلي ولي القدس وطالت مدته وجرى له فصول، ثم ولي المؤيدية بالقاهرة ثم ولي قضاء الديار المصرية في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين ثم ولي قضاء دمشق في دفعات يكون مجموعها ثمان سنين، وكان يسمى بقاضي الأقاليم لأنه ولي قضاء بغداد والعراق وبيت المقدس ومصر والشام، وكان فقيهاً ديناً متقشفاً عديم التكلف في ملبسه ومركبه ولما ولي قضاء مصر صار يمشي لحاجته في الأسواق ويردف عبده على بغلته وكان جميع ولاياته من غير سعي، وتوفي بدمشق ليلة الأحد مستهل ذي القعدة سنة ست وأربعين وثمانمائة ودفن عند قبر والده بمقابر باب كيسان.تقي الدين بن قندس البعلي
نحو 1370 م · 772 هـتقي الدين بن قندس البعلي الحنبلي الأنصاري الإمام المقرئ اللغوي؛ ولد سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة بقرية بعلي من قرى الصالحية وأقرأ بالمقبرة التي بناها والده ثم رحل إلى دمشق وأخذ الفقه عن الشيخ علاء الدين بن مفلح وولده والشيخ قطب الدين ابن الهمذاني والشيخ مجد الدين بن قاضي شهبة ولازم ولده القاضي النور جعفر والشيخ أبي بكر بن الميدامي حتى برع، ثم ارتحل إلى الإسكندرية ومصر واشتغل بها مدة وحج مع ابن عمه الشيخ عثمان سنة ثمان وتسعين وسبعمائة وقرأ عليه الحديث وأخذ عن العلامة ابن رسلان المصري وولده في روايته له كتابه الزبد، وتفقه به جماعة وفقهاء وأقرأ بعجلة في رجب سنة خمس وأربعين بكثير من الروايات، وله يد في الفرائض والنحو والتصوف والحديث وسمعت منه ليلة في المدرسة الجديدية محفلاً فأقرأ فيه في الجزء الأول برواية معروف قال الشيخ تقي الدين أبو السدق وكان ذا نفس بارد وتقاعس مع فرط ذكائه، توفي بدمشق سنة عاشر ومات يوم عاشوراء سنة اثنتين وستين وثمانمائة.السيد النسابة حسين الدمشقي
نحو 1373 م · 774 هـالسيد النسابة حسين الدمشقي الحسني الشافعي شيخ مشايخ دمشق؛ ولد بالصالحية سنة أربع وسبعين وسبعمائة فسمع الحديث في حداثة سن أبيه وكان نسابةً وكان يزعم أنه جمع خمس كتب في الأنساب، توفي في شعبان سنة ست وستين وثمانمائة وقد جاوز المائة.مجد الدين ابن جماعة
نحو 1377 م · 779 هـمجد الدين ابن جماعة الكناني المقدسي الشافعي مؤذن مدرسة طماج وخطيبها؛ كان أديباً مدرساً شاعراً بارزاً ولد ببيت المقدس سنة تسع وسبعين وسبعمائة فأحفظ القرآن والمنهاج والألفية وقرأ الفقه على ولده الشيخ أبي العباس أحمد المقدسي والنحو على ولده الشيخ يحيى وأخذ المذهب عن ولده الشيخ يحيى والتفسير عن الشيخ العفيف سليمان بن رميثة ودرس معهم ونوب الخطابة فحصل له بذلك محل حسن وقرأ عليه الشيخ شيخ الإسلام زكريا واشتغل وتصدى للإفتاء والتدريس بقية عمره وعزل من قضاء القدس إلى التدريس بالمدرسة الحنبلية والمقاصد والممدود، توفي في اليوم الثالث من شهر رمضان سنة خمس وستين وثمانمائة.علاء الدين القلقشندي
نحو مايو 1377 م · ذو الحجة 778 هـعلاء الدين القلقشندي الشافعي القرشي؛ ولد بالقاهرة في ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وسبعمائة ونشأ بها وحفظ القرآن العظيم وعدة متون في مذهبه وتفقه بعلماء عصره كالسراج البلقيني وولده جلال الدين والعز بن جماعة وسراج الدين بن الملقن وغيرهم وأخذ الحديث عن الزين العراقي والنور الهيثمي وسمع على جماعة منهم البرهان الشامي والعلاء بن أبي المجد والجمال الحلاوي وبرع في الفقه والأصول والعربية والمعاني والبيان والقراءات وشارك في عدة علوم وتصدى للإفتاء والتدريس والأشغال وانتفع به الطلبة وتفقه به جماعة من الأعيان، وولي تدريس الشافعي وطلب إلى قضاء دمشق فامتنع ورشح لقضاء القضاة بالديار المصرية غير مرة وتصدر للتدريس وسنه دون العشرين وولي عدة مدارس، وتوفي أول يوم من سنة ست وخمسين وثمانمائة.شمس الدين الطباخ الشرفي
نحو أكتوبر 1379 م · رجب 781 هـشمس الدين الطباخ الشريف الحسني المولود والمقيم بمكة الشافعي الإمام الفقيه المقرئ؛ ولد بمكة في رجب سنة إحدى وثمانين وسبعمائة وقرأ القرآن بها على شرف الدين أبي القاسم بن الحسين القرشي الشافعي وأبو الخير علي بن محمد الحسني وكمال الدين يوسف بن أحمد العبسي وأحمد بن الهمذاني وأخذ الحديث عن الجلال البلقيني والكمال الفيومي وطائفة كثيرة وأجاز له السيد ناصر المستحسن الصفاقسي والمجد ابن الجزري والحافظ حمزة المقدسي وغيرهم، وتفقه على الشيخ جمال الدين بن أبي المجد وكمال الدين بن المقفف وقرأ على أبيه وقرأ على ولده كمال الدين، ودرس في منصب شيخه وولد بالمدينة المنورة وتصدى للإقراء ولازم مجلس الإفتاء وشارك في التاريخ وعلم الظرف والمذهب وقرأ القراءات في الأخروين لعدة مرات وتفرد في وقته بمكة وجلس في مجلس الحكم مع القاضي شيخ الإسلام زكريا والحافظ مجد الدين بن ظهيرة والشمس السبقاني والبرهان البغوري وغيرهم وجلس في مجلس قاضي القضاة وولده ومحتسب مكة بعده نحو ثلاثين سنة مفتياً ومدرساً لا يجلس أحداً محله، وكان من السادات يتلقاهم بالتفضيل وكل مذهب لهم ربحاً، وأوحد بالصلات على النبي ثلاثين سنة ونحواً من مائة مرة كل يوم وكان شيخ الجد القاضي جلال الدين ابن المناذي أول من أقرأه الشيخ نور الدين محمد بن علي المري وأول من تصوف به الشيخ أبو طاهر المحاوي القرشي الشافعي، توفي في يوم أربعاء خامس عشر ليلة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وثمانمائة.علي بن سودون
نحو 1382 م · 784 هـعلي بن سودون الدمشقي الشافعي؛ ولد بدمشق سنة أربع وثمانين وسبعمائة وكان ابن قاضٍ ولما بلغ أطمعه أهل جنون ومزح فكان أول من أحدث خيال الظل بدمشق وعمل بذلك ونما به أمره فأنس به الأمراء والعظماء وصار مقرباً عندهم وذلك لأجل مزحه وأضحكته لا لمعنى آخر ولم يكن محبوباً عند الناس كله وكان يأتي منه في المجالس آفات كثيرة ولا يناقش في شيء ويمزح كثيراً ويبلغ من السخف بأهل العلم، ورث نفسه في قصيدة مشهورة، توفي في رجب سنة ثمان وستين وثمانمائة بدمشق وله نحو خمس وثمانون سنة.شمس الدين النواجي
نحو 1383 م · 785 هـشمس الدين النواجي الشافعي المصري الإمام العلامة الأديب؛ ولد بالقاهرة بعد سنة خمس وثمانين وسبعمائة تقريباً وقرأ بها القرآن وتلا ببعض السبع وحفظ العمدة والتنبيه والشاطبية والألفية وعرض بعضها على الشيخ زين الدين العراقي، ثم أقبل على التفهم فأخذ الفقه عن الشمس البرماوي والبرهان البيجوري والنحو وغيره من المعقول عن الشيخ عز الدين بن جماعة والشمس البساطي والشمس بن هشام العجيمي وحج مرتين ودخل دمياط والإسكندرية وتردد إلى المحلة، وأمعن النظر في علوم الأدب وأنعم حتى فاق أهل العصر فما رام بديع معنى إلا أطاعه وأنعم، وأطال الاعتناء بالأدب فوى فيه قصب السبق إلى أعلى الرتب، ومن مصنفاته حاشية على التوضيح في مجلد وبعض حاشية على الجامبردي وكتاب تأهيل الغريب يشتمل على قصائد مطولات كلها غزل والشقائق بديع الاكتفاء وخلع العذار في وصف العذار ومحافف الحسنات وروضة المجالس في بديع المجانسة ومراتع الغزلان في وصف الحسان من الغلمان وحلية الكميت في وصف الخمر، وكان سماه أولاً الحبور والسرور في وصف الجمور فحصلت له بسببه محنة عظيمة واستفتى عليه فغير تسميته، وذكر له ابن العماد أشياء حسنة وأخرى بضدها وأظهر تحاملاً عليه فلذلك لم يذكر شيئاً من ذلك، وتوفي سنة تسع وخمسين وثمانمائة.شمس الدين القاياتي
نحو 1383 م · 785 هـقاضي القضاة شمس الدين القاياتي القاهري الشافعي قاضي القضاة ومحقق الوقت وعلامة الآفاق؛ ولد سنة خمس وثمانين وسبعمائة تقريباً وحضر دروس السراج البلقيني وأخذ عن البدر الطنبذي والعز بن جماعة والعلاء البخاري وغيرهم وبرع في الفقه والعربية والأصلين والمعاني وسمع الحديث وحدث باليسير، وولي تدريس البرقوقية والأشرفية والشافعي والشيخونية وقضاء الشافعية بمصر فباشره بنزاهة وعفة وأقرأ زماناً وانتفع به خلق وشرح المنهاج، وتوفي في ليلة الاثنين ثامن عشر المحرم سنة خمسين وثمانمائة بالقاهرة.الكافياجي
نحو 1386 م · 788 هـمحيي الدين الكافياجي الحنفي؛ لقب بذلك لكثرة اشتغاله بكتاب الكافية في النحو، قال السيوطي في بغية الوعاة شيخنا العلامة أستاذ الأستاذين، ولد سنة ثمان وثمانين وسبعمائة واشتغل بالعلم أول ما بلغ ورحل إلى بلاد العجم والتتر ولقي العلماء الأجلاء فأخذ عن الشمس الفنري والبرهان حيدرة والشيخ واجد وابن فرشته شارح المجمع وغيرهم ورحل إلى القاهرة أيام الأشرف برسباي فظهرت فضائله وولي المشيخة بتربة الأشرف ثم ولى مشيخة الشيخونية لما رغب عنها ابن الهمام، وكان إماماً كبيراً في المعقولات كلها والكلام وأصول الفقه والنحو والتصريف والإعراب والمعاني والبيان والجدل والمنطق والفلسفة والهيئة بحيث لا يشق أحد غباره في شيء من هذه العلوم، وأما تصانيفه في العلوم العقلية فلا تحصى حتى أن السيوطي سأله أن يسميها له ليكتبها في ترجمته فقال لا أقدر على ذلك ولى مؤلفات كثيرة أنسيتها فلا أعرف الآن أسماءها، وأجلها وأنفعها شرح قواعد الإعراب وشرح كلتي الشهادة وله مختصر في علوم الحديث ومختصر في علوم التفسير يسمى التيسير قدر ثلاث كراريس وكان يقول إنه اخترع هذا العلم ولم يسبق إليه، وكان صحيح العقيدة في الديانات حسن الاعتقاد في الصوفية محباً لأهل الحديث كارهاً لأهل البدع كثير التعبد على غير سنة كثير الصدقة والبذل لا يبقي على شيء، ولازمه السيوطي أربع عشرة سنة فما جثاه من مرة إلا وسمع منه من التحقيقات والعجائب ما لم يسمعه قبل ذلك وقال ما كنت أعد الشيخ إلا والداً بعد والدي، توفي شهيد الإسهال ليلة الجمعة رابع جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وثمانمائة.الشهاب الحجازي
نحو أغسطس 1388 م · شعبان 790 هـالشهاب الحجازي الشاعر المفلق؛ ولد في شعبان سنة تسعين وسبعمائة وسمع على المجد الحنفي والبرهان الأبناسي وأجاز له العراقي والهيثمي وعني بالأدب كثيراً حتى صار أوحد أهل زمانه وصنف كتباً أدبية منها روض الآداب والقواعد والمقامات والتذكرة وغير ذلك ونظم ونثر وتاريخ وكتب الخط الحسن وتميز في فنون لكنه هجر ما عدا الأدب منها وأثنى عليه الأكابر مع المداومة على التلاوة والكتابة وحسن العشرة والمجالسة وحلو الكلام وطرح التكلف، توفي في شهر رمضان سنة خمس وسبعين وثمانمائة.بدر الدين الجعفري النابلسي
نحو 1390 م · نحو 792 هـقاضي القضاة بدر الدين الجعفري النابلسي الحنبلي؛ ولد سنة اثنتين وقيل إحدى وتسعين وسبعمائة ونشأ على طريقة حسنة وهو من بيت علم ورياسة وسمع من جده وابن العلائي وجماعة وباشر القضاء بنابلس نيابة عن ابن عمه القاضي تاج الدين عبد الوهاب ثم وليها استقلالاً بعد الأربعين وثمانمائة عوضاً عن القاضي شمس الدين بن الإمام ثم أضيف إليه قضاء القدس مدة ثم عزل من القدس واستمر قاضياً بنابلس وولي أيضاً قضاء الرملة ونيابة الحكم بالديار المصرية وكان حسن السيرة عفيفاً في مباشرة القضاء له هيبة عند الناس حسن الشكل عليه أبهة ووقار رزق الأولاد وألحق الأحفاد بالأجداد ومتع بدنياه وعزل عن القضاء في أواخر عمره واستمر معزولاً إلى أن توفي بنابلس يوم الخميس سادس عشر شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وثمانمائة وله نحو التسعين سنة.العلاء ابن التاج البغدادي
نحو 1391 م · 793 هـالعلاء ابن التاج البغدادي الشافعي الإمام المحدث المتقن المكثر مسند بغداد في وقته؛ ولد سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة فسمع بها من الحسني والقصري وفي حداثته من أبي هريرة بن الذهبي وسمع بالقاهرة ودمشق من جماعة، كان رجلاً صالحاً خيراً مؤثراً لأمور الآخرة مكثراً للرواية متقيماً للعبادات قد لازم مجلس الإقراء وعظيم الاحترام بالتدريس والإفتاء ويترأس جماعة في فنون كثيرة وكانوا يسمونه بالمقرئ، قال الذهبي كان جليلاً، توفي سنة سبع وستين وثمانمائة ودفن في مقابر باب نصر.كمال الدين الجيني
نحو أكتوبر 1394 م · ذو الحجة 796 هـكمال الدين الجيني الحموي ثم القاهري الشافعي أوحد الرؤساء كاتب السر بمصر؛ كان إماماً عالماً ناظماً ناثراً ولد بحماة في ذي الحجة سنة ست وتسعين وسبعمائة ونشأ بها وحفظ القرآن وتميز في الفقه وقرأه على الحافظ برهان الدين الحلي المعروف بالقوف ثم قدم الديار المصرية مع والده فتفقه بالولي العراقي والعز بن جماعة وأخذ عنهما العقليات وعن القاضي شمس الدين البساطي المالكي وأخذ النحو عن الشيخ يحيى المغربي السجيسي واجتهد في التحصيل وساعده فرط ذكائه واستقامة ذهنه حتى برع في المنطوق والمفهوم وصارت له اليد الطولى في المنثور والمنظوم، وولي قضاء قضاة دمشق وحج، قال في المنهل وكان أعظم من رأينا في هذا العصر، وتوفي بالقاهرة يوم الأحد سادس عشر صفر سنة ست وخمسين وثمانمائة.شرف الدين المناوي
نحو 1396 م · 798 هـقاضي القضاة شرف الدين المناوي المصري الشافعي جد الشيخ عبد الرؤوف المناوي شارح الجامع الصغير؛ قال السيوطي في حسن المحاضرة هو شيخنا شيخ الإسلام، ولد سنة ثمان وتسعين وسبعمائة ولازم الولي العراقي وتخرج به في الفقه والأصول وسمع الحديث عليه وعلى الشرف بن الكويك وتصدر للإقراء والإفتاء وتخرج به الأعيان وولي تدريس الشافعي وقضاء الديار المصرية وله شرح مختصر المزني، قال ابن العماد هو آخر علماء الشافعية ومحققيهم وأرثاه بقولي: قلت لما مات شيخ العصر حقاً باتفاق / حين صار الأمر ما بين جهول وفساق / أيتها الدنيا لك الويل إلى يوم التلاق، توفي ليلة الاثنين ثاني جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وثمانمائة.سراج الدين قاضي الحرمين
نحو مايو 1397 م · شعبان 799 هـقاضي الحرمين الشريف الحسني سراج الدين عبد اللطيف المكي الحنفي؛ ولد في شعبان سنة تسع وثمانين وسبعمائة بمكة المشرفة ونشأ بها وسمع الحديث على العفيف النشاوري والجمال الأسيوطي وإبراهيم بن صديق وغيرهم وأجاز له السراج البلقيني والحافظان الزين العراقي والنور الهيثمي والسراج بن الملقن والبرهان الشامي وأبو هريرة بن الذهبي وأبو الخير بن العلائي وجماعة وخرج له التقي بن فهد مشيخة، وولي إمامة الحنابلة بالمسجد الحرام وقضاء مكة المشرفة ثم جمع له بين قضاء الحرمين الشريفين مكة والمدينة سنة سبع وأربعين وثمانمائة واستمر إلى أن مات وهو أول من ولي قضاء الحنابلة بالحرمين، ودخل بلاد العجم غير مرة وكان له حظ وافر عند الملوك والأعيان، وتوفي بعلة الإسهال ورمي الدم في ضحى يوم الاثنين سابع شوال سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة بمكة المشرفة ودفن بالمعلاة.جلال الدين الحلي التفتازاني
نحو 1399 م · 801 هـجلال الدين الحلي التفتازاني البغدادي الإمام الأوحد صاحب الماس النظار وصاحب العلوم الأظهر والمتبحر في كل فن الذي لم يزل يتفنن بالتمام؛ ولد سنة إحدى وثمانمائة تقريباً بأرض الحلة وقرأ بها القرآن وحفظ كتباً في الفقه والنحو والأصول وأخذ عن الشيخ جلال الدين الحلي والشيخ أبي المجد كمال الدين بن نصرت ثم ارتحل إلى خراسان فأخذ عن الشيخ شمس الدين ابن الرازي السمعاني وتبع أصول الدين بن القوشجي وسعد الدين التفتازاني ثم عاد إلى بغداد فباشر التدريس بها في عدة مدارس وولي مشيخة بغداد في مدرسة المنصورية وأقرأ فيها الكثير وإليه انتهت الرياسة بالعراق بعد الاستوثاقات وأخذ عنه العلامة جلال الدين بن أبي الوقار والعلامة ابن الهايم نفسه وكان يثبت ببغداد في مذهب الحنابلة وأوصلت خدمة به أهل الفنون، وكان متبحراً في كل فن ولم يكن في زمانه أثقب منه نظراً ولا أسد رأياً وكان مميزاً في المعقول والمنطوق متقدماً في كل فن ولم يرض لنفسه بحفظ كتب كثيرة، وصنف تصانيف مفيدة منها كتاب الكشف الشافي وحاشية على المطالع وعلى شرح القاضي والتبصر والنظرة وكتاب العقد الجلالي وكتاب النهاية في الأصول وغيرها، وقام في وجه الطغاة بالإنكار المرة بعد المرة وربما أخذ بنظرهم وحبس، وولي قضاء قضاة بغداد وبقي منزوياً في إحدى مدارسها، توفي في اليوم الأول من سنة أربع وستين وثمانمائة ودفن بمقابر الباب الغربي من بغداد.سيف الدين البكتمري
نحو 1399 م · نحو 800 هـسيف الدين البكتمري القاهري الحنفي النحوي؛ قال السيوطي في حسن المحاضرة وطبقات النحاة شيخنا الإمام العلامة ولد تقريباً على رأس ثمانمائة وأخذ عن السراج قارئ الهداية والزين التفهني ولزم العلامة كمال الدين بن الهمام وانتفع به وبرع في الفقه والأصول والنحو وغير ذلك وكان شيخه ابن الهمام يقول عنده محقق الديار المصرية مع ما هو عليه من سلوك طريق السلف والعبادة والخير وعدم التردد إلى أبناء الدنيا، واستنابه ابن الهمام في مشيخة الشيخونية لما حج أول مرة وولي مشيخة مدرسة زين الدين الأستادار ثم درس التفسير بالمنصورية والفقه بالأشرفية العتيقة وسئل تدريس الحديث في مدرسة العيني فامتنع مع الإلحاح عليه وله حاشية مطولة على توضيح ابن هشام كثيرة الفوائد، توفي يوم الثلاثاء ثاني عشري ذي القعدة وهو آخر شيوخ السيوطي موتاً لم يتأخر بعده أحد ممن أخذ عنه العلم إلا رجل قرأ عليه ورقات المنهاج وأرثاه السيوطي بالقصيدة.تقي الدين الشمني القسطنطيني
نحو مايو 1399 م · رمضان 801 هـتقي الدين الشمني القسطنطيني؛ ولد بالإسكندرية في رمضان سنة إحدى وثمانمائة وقدم القاهرة مع والده وكان من علماء المالكية فتلا على الزراتيتي وأخذ عن الشمس الشطنوفي ولازم القاضي شمس الدين البساطي وانتفع به في الأصلين والمعاني والبيان وأخذ الحديث عن الولي العراقي، قال السيوطي في بغية الوعاة: هو شيخنا الإمام العلامة المفسر المحدث الأصولي المتكلم النحوي البياني، إمام النحاة في زمانه وشيخ العلماء في أوانه، وأثنى عليه بالقصيدة الشهيرة «هو البحر لا بل دون ما علمه البحر»، وخرج له صاحب الشذرات الشمس السخاوي مشيخة وحدث بها، وأقام بالجمالية ثم ولى المشيخة والخطابة بتربة قايتباي الجركسي بقرب الجبل وطلب لقضاء الحنفية بالقاهرة سنة ثمان وستين فامتنع، وصنف شرح المغني لابن هشام وحاشية على الشفا وشرح مختصر الوقاية في الفقه وشرح نظم النخبة في الحديث، ولم يزل الشيخ يودني ويحبني ويعظمني قال ابن العماد، توفي قرب العشاء ليلة الأحد سابع عشري ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة.نور الدين بن أقبرص
نحو 1400 م · 802 هـنور الدين بن أقبرص المصري الشافعي؛ ولد سنة اثنتين وثمانمائة تقريباً وسمع من الناصر الأنطاكي والزين العراقي وشيخ الإسلام زكريا وتفقه به ولازم ابن حجر وكتب عنه كثيراً وتصرف بالقضاء وتقلب في الرياسة وتفرد بنظر الأوقاف بالديار المصرية في دولة الملك الظاهر جقمق حين خلع الحافظ حمزة بن العماد أو قبل ذلك بقليل ومال عليه ميلاً عظيماً ولم يزل نظر الأوقاف بها بيد أولاده وأحفاده، توفي في رمضان سنة اثنتين وستين وثمانمائة في أول ليلة منه.قاسم بن قطلوبغا
نحو 1400 م · نحو 802 هـزين الدين قاسم بن قطلوبغا الجمالي المصري الحنفي العلامة المفنن؛ قال البرهان البقاعي في عنوان الزمان ولد سنة اثنتين وثمانمائة تقريباً بالقاهرة ونشأ بها وحفظ القرآن العظيم ثم أخذ في الجد حتى شاع ذكره وانتشر صيته وأثنى عليه مشايخه وصنف التصانيف المفيدة فمنها شرح درر البحار وتخريج أحاديث الاختيار في جزأين ورجال شرح معاني الآثار للطحاوي في مجلد وتخريج أحاديث البزدوي في الأصول مجلد لطيف وأحاديث الفرائض كذلك وتخريج أحاديث شرح القدوري للأقطع مجلد لطيف وثقات الرجال عمل في أربع مجلدات وتصحيح على مجمع البحرين لابن الساعاتي وشرح فرائض المجمع وحاشية على التلويح وصل فيها إلى أثناء بحث السنة في مجلد وشرح منظومة ابن الجزري في علم الحديث المسماة بالهداية وغير ذلك، وأخذ عن ابن الهمام وغيره من علماء عصره وأخذ عنه من لا يحصى كثرة وبالجملة فهو من حسنات الدهر، توفي في ربيع الآخر سنة تسع وسبعين وثمانمائة عن سبع وسبعين سنة.الملا مصنفك
نحو 1401 م · 803 هـالملا مصنفك الشاهرودي البسطامي من أولاد الإمام فخر الدين الرازي؛ لقب بمصنفك لاشتغاله بالتصنيف في حداثة سنه، ولد سنة ثلاث وثمانمائة وسافر مع أخيه إلى هراة لتحصيل العلوم سنة اثنتي عشرة وثمانمائة وقرأ على جلال الدين يوسف الأوبهي تلميذ التفتازاني وعلى قطب الدين الهروي وفقه الشافعي على عبد العزيز الأبهري والحنفي على فصيح الدين، ثم لما أتى بلاد الروم صار مدرساً بسابقونية فعرض له الصمم فأتى قسطنطينية فعين له السلطان محمد كل يوم ثمانين درهماً، وروى عنه أنه لقى بعض مشايخ بلاد العجم وجازاه بقوله أسأت الأدب عندي وإنك تجازى بالصمم وبأن لا يبقى بعدك عقب، وكان إماماً علامة صوفياً أجيز له بالإرشاد من بعض خلفاء زين الدين الخوافي وكان سريع الكتابة يكتب كل يوم كراساً، ومن تصانيفه شرح الإرشاد وشرح المصباح في النحو وشرح آداب البحث وشرح اللباب وشرح المطول وشرح شرح المفتاح للتفتازاني وحاشية على التلويح وشرح البزدوي وشرح القصيدة الروحية لابن سينا وشرح الوقاية والهداية وحدائق الإيمان لأهل العرفان وشرح مصابيح البغوي وشرح الكشاف وصنف باللسان الفارسي أنوار الأحداق وتحفة السلاطين والتفسير الفارسي آحاد في ترتيبه اعتذر عن تأليفه بهذا اللسان أنه أمره بذلك السلطان محمد خان، وتوفي بالقسطنطينية ودفن قرب مقام أبي أيوب الأنصاري سنة خمس وسبعين وثمانمائة.شمس الدين العليمي
نحو 1405 م · 807 هـقاضي القضاة شمس الدين العليمي الحنبلي المقدسي من ذرية عمر بن الخطاب؛ ولد سنة سبع وثمانمائة بالرملة ونشأ بها ثم توجه إلى صفد فأقام بها وحفظ القرآن برواية عاصم وأجيز بها ثم عاد إلى الرملة وحفظ الخرقي على مذهب الإمام أحمد ولم يكن في أسلافه الشافعية حنبلي سواه، واجتهد وسافر إلى الشام ومصر وبيت المقدس وتفقه بالشيخ يوسف المرداوي وبرع في المذهب وقرأ البخاري مراراً والشفا كذلك وصنف في الخطب وكان بارعاً في العربية خطيباً بليغاً، وولي قضاء الرملة استقلالاً ولم يعلم أن حنبلياً قبله وليها ثم ولى قضاء القدس مدة طويلة ثم أضيف إليه قضاء بلد الخليل ثم ولي قضاء الرملة تسعة وخمسين يوماً إلى أن دخل الوباء فتوفي بالطاعون يوم الثلاثاء رابع ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة.تاج الدين عبد الوهاب بن عربشاه
بين 1410 و1411 م · 813 هـقاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب بن المؤرخ شهاب الدين ابن عربشاه الحنفي، ولد سنة ثلاث عشرة وثمانمائة؛ كان في ابتداء أمره شاهداً وبلغ في صناعة الشهادة غاية الدهاء، وكان فقيراً فحصلت له ثروة وجاه، ونظم في مذهب الحنفية كتاباً كبيراً، وولى قضاء قضاة دمشق في رجب سنة أربع وثمانين وثمانمائة ثم عزل في شوال سنة خمس وتسعين، فسافر إلى مصر فولي مشيخة الصرغتمشية بها إلى أن توفي في خامس عشر رجب سنة إحدى وتسعمائة.ناصر الدين ابن زريق الصالحي
نحو فبراير 1410 م · شوال 812 هـالقاضي ناصر الدين أبو البقاء ابن زريق الصالحي الحنبلي الإمام العالم المحدث؛ ولد بصالحية دمشق في شوال سنة اثنتي عشرة وثمانمائة وهو من ذرية شيخ الإسلام أبي عمر وقرأ على علماء عصره وبرع ومهر وأفاد وعلم وروى عنه خلق من الأعيان وكان منور الشيبة شكلاً حسناً على طريقة السلف الصالح وولي النظر على مدرسة جده أبي عمر مدة طويلة وناب في الحكم ثم تنزه عن ذلك، توفي بالصالحية عشية يوم السبت تاسع جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين وثمانمائة.محيي الدين العبادي نحوي مكة
نحو 15 أغسطس 1411 م · 18 ربيع الآخر 814 هـمحيي الدين عبد القادر العبادي المالكي النحوي نحوي مكة؛ قال السيوطي في بغية الوعاة أما التفسير فكشاف خفياته وأما الحديث فإليه الرحلة في رواياته وأما الفقه فمالك زمامه وأما النحو فمحيي مداره ولو رآه سيبويه لأقر له، ولد في ثامن عشر ربيع الآخر سنة أربع عشرة وثمانمائة بمكة ونشأ بها وسمع من التقي الفاسي وأبي الحسن بن سلامة وجماعة وأجازت له عائشة بنت عبد الهادي وابن الكويك وعبد القادر الأرموي والبدر الدماميني وتفقه على جماعة وأجاز له البساطي بالإفتاء والتدريس وكتب الخط المنسوب وتصدر بمكة للإفتاء وتدريس الفقه والتفسير والعربية، توفي سنة ثمانين وثمانمائة.علم الدين البلقيني
نحو 1412 م · 815 هـعلم الدين البلقيني الشافعي المصري القاضي الناسخ شيخ الإسلام حامل لواء الشافعية في عصره؛ ولد سنة خمس عشرة وثمانمائة وتفقه بعلماء عصره كالزين العراقي والعلاء الطبري والشيخ ابن عم مؤلف شذرات الذهب الشيخ عبد الرحيم وغيرهم وحفظ في المذهب كثيراً وتخصص بالفتوى في بلده من صغره ولم يكن ابن العشرين، وولي قضاء دمشق والديار المصرية وإن رفض الكثير من أشيائها وبقى في القضاء ستة وعشرين سنة وبضعة أشهر، وكان يحفظ القرآن وأصلاً من منطق ويصفه الناس بالبراعة وإن كان مدته بها قليلاً، توفي في يوم الأربعاء خامس ليلة بقيت من رجب سنة ثمان وستين وثمانمائة.شهاب الدين ابن حجي الحسباني
نحو 1 فبراير 1416 م · 5 ذو الحجة 818 هـالقاضي شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حجي الحسباني الدمشقي الأطروش الشافعي، ولد ليلة الأربعاء خامس ذي الحجة سنة ثمان عشرة وثمانمائة، وسمع قبل طرشه على الحافظ ابن حجر والمستدعلاء الدين بن بردس البعالي وغيرهما، وأذن للنعيمي في الرواية عنه وأجازه بكل ما تجوز له روايته؛ توفي يوم الأربعاء سابع رمضان سنة سبع وتسعمائة ودفن بمقبرة باب الفراديس.إبراهيم ابن القلقشندي
نحو 1426 م · نحو 831 هـشيخ المشايخ برهان الدين إبراهيم ابن القلقشندي الشافعي؛ كان من الرحالة والحفاظ، وسمع على شيخ الإسلام ابن حجر وجلال الدين البلقيني والبدر الدميري والسخاوي، وكان آخر من روى عن تلك الطبقة؛ مات يوم الثلاثاء عاشر جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة عن إحدى وتسعين سنة.برهان الدين بن أبي شريف المقدسي
بين 1429 و1430 م · 833 هـشيخ مشايخ الإسلام ومرجع الخاص والعام؛ ولد بالقدس سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة وأخذ عن أخيه الكمال ثم رحل إلى القاهرة فأخذ الفقه عن العلم البلقيني والشمس القاياتي والأصول عن الجلال المحلي والحديث عن شيخ الإسلام ابن حجر، وتزوج ابنة قاضي القضاة شرف الدين يحيى المناوي وناب عنه. فُوّض إليه قضاء مصر في تاسع عشر ذي الحجة سنة ست وتسعمائة وبقي فيه إلى سنة عشر فعُزل بابن الفرفور، ثم أنعم عليه الغوري بمشيخة قبته قبالة مدرسته الغورية. وفي سنة تسع عشرة أفتى بصحة رجوع رجل وامرأة عن إقرارهما بالزنا فغضب السلطان وأمر بضربهما حتى ماتا تحت الضرب وشنقهما على بابه وعزله مع القضاة الأربعة؛ فلزم بيته والناس يقصدونه ويتقوت من مصبنة له بالقدس ولا يأكل من معاليم المشيخة شيئاً، وكان الناس يقولون إن جميع ما وقع للغوري بسِرّ الشيخ. له شرح المنهاج في أربع مجلدات كبار وشرح الحاوي وكتاب في آيات الناسخ والمنسوخ. توفي فجر الجمعة ليومين من المحرم سنة ثلاث وعشرين ودُفن غربي ضريح الإمام الشافعي.شمس الدين ابن جماعة الكناني
نحو نوفمبر 1429 م · صفر 833 هـقاضي القضاة شمس الدين أبو البقاء محمد بن جماعة الكناني المقدسي الشافعي، ولد في أواخر صفر سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بالقدس ونشأ بها واشتغل في صغره على جده، وأذن له تقي الدين بن قاضي شهبة بالإفتاء والتدريس مشافهة حين قدم إلى القدس، وتعيّن في حياة والده وجده وولي تدريس الصلاحية عن جده فباشره أحسن مباشرة وحضره الأعيان، وجمع له في صفر سنة اثنتين وسبعين بين قضاء القضاة وتدريس الصلاحية وخطابة الأقصى، ولم يلتمس على القضاء ولا الدرهم الواحد حتى تنزّه عن معالم الانتظار ما يستحقه شرعاً، ثم صُرف عن القضاء والتدريس بالعز الكناني فانقطع في منزله بالمسجد الأقصى يفتي ويدرّس؛ وله من المؤلفات شرح على جمع الجوامع سماه بالنجم اللامع وتعليق على الروضة إلى آثناء الحيض في مجلدات وتعليق على المنهاج في مجلدات والدر النظيم في أخبار موسى؛ توفي بالقدس في حدود سنة إحدى وتسعمائة.بدر الدين السعدي قاضي قضاة مصر
نحو 1431 م · نحو 835 هـبدر الدين أبو المعالي السعدي المصري الحنبلي شيخ الإسلام الإمام العلامة الرحلة؛ ولد بالقاهرة سنة خمس أو ست وثلاثين وثمانمائة وسمع على الحافظ ابن حجر وغيره واشتغل في الفقه على عالم الحنابلة جمال الدين ابن هشام ولازمه ثم لازم العز الكناني وجد واجتهد وقرأ كثيراً من العلوم وحققها وحصل أنواعاً من الفنون وأتقنها وبرع في المذهب وصار من أعيانه وأخذ عن علماء الديار المصرية وغيرهم ممن ورد إلى القاهرة وأتقن العربية وغيرها من العلوم الشرعية والعقلية وتميز وفاق أقرانه ولزم خدمة شيخه القاضي عز الدين وفضل عليه فاستخلفه في الأحكام الشرعية وهو شاب ابن خمس وعشرين سنة أو نحوها وأذن له في الإفتاء والتدريس وشهد بأهليته وندبه للوقائع المهمة والأمور المشكلة فساد على أبناء جنسه وعظم أمره وعلا شأنه واشتهر صيته وفقيه ودرس وحج وقرأ على القاضي علاء الدين المرداوي كتابه الإنصاف ولازمه فشهد بفضله وأذن له بالإفتاء والتدريس أيضاً وباشر نيابة الحكم أكثر من خمس عشرة سنة وصار مفتي دار العدل وكانت مباشرته بعفة ونزاهة ثم ولي قضاء القضاة بالديار المصرية بعد موت شيخه العز الكناني وسلك أحسن الطرق من النزاهة والعفة حتى في قبول الهدية وصنف مناسك الحج على الصحيح من المذهب وهو كتاب في غاية الحسن، ذكره تلميذه العليمي في طبقاته وهو آخر من ذكرهم فيها، توفي فجأة ليلة الثلاثاء ثالث ذي القعدة سنة تسع وتسعين وثمانمائة.كمال الدين ابن قاضي نابلس
نحو 1431 م · نحو 835 هـقاضي القضاة كمال الدين أبو الفضل الجعفري النابلسي الحنبلي المعروف بابن قاضي نابلس؛ ولد سنة نيف وثلاثين وثمانمائة ودأب وحصل وسافر البلاد وأخذ عن المشايخ وأذن له الشيخ علاء الدين المرداوي بالإفتاء وأذن له أيضاً الشيخ تقي الدين بن قندس وبرع في المذهب وأفتى وناظر وباشر القضاء بنابلس نيابة عن والده ثم باشره بالديار المصرية عوضاً عن العز الكناني ثم باشره ببيت المقدس عوضاً عن الشمس العليمي ثم أضيف إليه قضاء الرملة ونابلس ثم عزل وأعيد مراراً وكان له معرفة ودربة بالأحكام ثم قطن في دمشق ثلاث سنين ثم توجه إلى ثغر دمياط وباشر نيابة الحكم ثم سافر منه فورد خبر موته إلى القاهرة بإسكندوية سنة تسع وثمانين وثمانمائة.التقي ابن زريق
بين 1433 و1434 م · 837 هـالشيخ التقي ابن زريق الدمشقي الشافعي ولد سنة سبع وثلاثين وثمانمائة، واشتغل بعمل مدرسة جولاق بعد تمامها فكان أول من جلس فيه، وولي مشيخة الزوايا ونظره والحسبة ودرس وتدرس في زمانه وكثر نقله وتوفي بدمشق سنة سبع عشرة وتسعمائة.شهاب الدين ابن الموجج
نحو 1436 م · نحو 841 هـشهاب الدين أحمد التلعفري الدمشقي الشافعي الشهير بابن الموجج، ولد في ربيع الأول سنة إحدى أو اثنتين وأربعين وثمانمائة، وكان له خط حسن كتب به كثيراً، وكان مهيباً عند الملوك والأمراء وله كرم وافر وسفاطه من أفخر الأطعمة يأكل منه الخاص والعام حتى نائب دمشق وقاضيها، وكانت له كلمة نافذة يأوي إليه كل مظلوم، وكان قد جزّأ الليل ثلاثة أثلاث: ثلثاً للسمر والكتابة وثلثاً للنوم وثلثاً للتهجد والتلاوة، وتردد إليه أكابر الناس العلماء والأمراء خصوصاً شيخ الإسلام زين الدين خطاب، وانتهت إليه الرياسة والسيادة بالشام، ووجه إليه السلطان قايتباي خطابة القدس وهو بمصر فقبلها ثم نزل عنها لبعض المقادسة لما رأى من شدة عنايتهم بطلبها؛ توفي بدمشق يوم السبت ثالث عشر ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وتسعمائة ودُفن قبلي قبر الشيخ تقي الدين الحصني.عبد الحق السنباطي
نحو 1438 م · 842 هـالعلامة عبد الحق السنباطي القاهري الشافعي ويعرف كأبيه بابن عبد الحق؛ ولد في إحدى الجمادين سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة بسنباط وحفظ القرآن والمنهاج الفرعي ثم أقدمه أبوه القاهرة فحفظ بها العمدة والألفيتين والشاطبيتين والمنهاج الأصلي وتلخيص المفتاح والجعبرية والخزرجية، وأخذ عن الأجلاء وأجاز له ابن حجر العسقلاني والبدر العيني وآخرون بالتدريس والإفتاء، وتصدى للإقراء بالجامع الأزهر. وكان — كما في النور — شيخ الإسلام وصفوة العلماء الأعلام، فأقام بمكة بأولاده وعائلته وأقاربه وأحفاده ليموت بأحد الحرمين، فانتعشت به البلاد وأخذ الناس عنه طبقة بعد أخرى وأُلحق الأحفاد بالأجداد؛ توفي بمكة المشرفة عند طلوع فجر يوم الجمعة مستهل شهر رمضان ودُفن بالمعلاة وكثر التأسف عليه.تقي الدين ابن قاضي عجلون
نحو يناير 1438 م · شعبان 841 هـتقي الدين ابن قاضي عجلون الدمشقي الشافعي؛ ولد بدمشق في شعبان سنة إحدى وأربعين وثمانمائة وأخذ عن والده وأخيه شيخ الإسلام نجم الدين وشيخ الإسلام زين الدين خطاب وسمع على أبي الحسن بن بردس والحافظ ابن ناصر الدين وأخذ عن ابن حجر مكاتبة وعن صالح البلقيني والجلال المحلي، وكان أفقه أهل زمانه ودرّس بالجامع الأموي والشامية البرانية والعمرية وبالقاهرة، وألف منسكاً وكتابه إعلام النعيه مما زاد على المنهاج، وانتهت إليه مشيخة الإسلام ورياسة الشافعية ببلاد الشام بل وبغيرها من بلاد الإسلام. ولما ألف البقاعي كتابه في الرد على حجة الإسلام الغزالي وبالغ في الإنكار على ابن العربي كان الشيخ تقي الدين من أشد الناس عليه وهجره. وامتُحن في أيام الغوري بسبب فتياه في واقعة ابن محيي الدين الأسلمي فطُلب إلى القاهرة وغُرّم أموالاً كثيرة حتى باع أكثر كتبه، وانتهى الأمر على العمل بفتياه وإعادة التربة المهدومة كما كانت. توفي ضحوة يوم الاثنين حادي عشر رمضان ودُفن بمقبرة باب الصغير.جمال الدين الكازروني المدني
جمال الدين الكازروني المدني الشيخ الإمام العالم؛ انتهت إليه رياسة العلم بالمدينة النبوية وولي قضاءها وخطابتها ثم صرف ودخل القاهرة مراراً ولم يخلف بعده من يقاربه بالمدينة المنورة، توفي سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة.صلاح الدين ابن الفرس
صلاح الدين ابن الفرس المصري الأديب الشاعر المشهور؛ كان أديباً ظريفاً فاضلاً يلبس لبس أولاد الأتراك واشتغل في ابتداء أمره بفقه الحنفية ثم غلب عليه الأدب حتى صار يجود من الشعراء المجيدين وكان ضخماً جسيماً إلا أنه كان لطيفاً حاذقاً حاضر الممازحة حسن البديهة، توفي في شعبان سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة وقد نيف على الخمسين.جمال الدين السنباطي الواعظ
جمال الدين السنباطي الشافعي الواعظ؛ لازم مجلس الشيخ سراج الدين البلقيني يقرأ عليه من كلامه وكلام غيره، وكان يتكلم على الناس بالجامع الأزهر من نحو سبعين سنة ومع ذلك يشتغل بالعلم ويستحضر في الفقه، وقد ناب في الحكم عن القاضي جلال الدين وغيره، وتوفي في رمضان سنة ست وأربعين وثمانمائة بعد مرض طويل قاله ابن حجر.شمس الدين ابن كميل المنصوري
شمس الدين ابن كميل المنصوري الشافعي؛ اشتغل كثيراً وحفظ الحاوي ونظم الشعر الفقاق، عرفه ابن حجر سنة أربع وعشرين وحجا جميعاً وكنا نجتمع في السير ونتذاكر في الفتون، وكان يتناوب نيابة الحكم بالمنصورة هو وابن عمه شمس الدين محمد بن خلف بن كميل ويتعاهد السفر للقاهرة في كل سنة مرة أو مرتين وله مدائح نبوية مفلقة وقصائد في جماعة من الأعيان ثم استقل بقضاء المنصورة وضم إليه شلمون ثم زيدة منية سلسيل فباشر ذلك كله وكان مشكور السيرة، مات في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وثمانمائة فجأة وذلك أنه توجه إلى شلمون فنزل في المسجد وله فيه خلوة فوقها طبقة وللطبقة سطح مجاور للمأذنة فاتفق هبوب ريح عاصف في تلك الليلة فصلى الصبح ودخل خلوته فقصف الريح نصف المأذنة فوقع على سطح الطبقة فنزل به إلى سطح الخلوة فنزل الجميع على الخلوة وهو لم يشعر بذلك حتى نزل الجميع عليه ووجد الخشب مصلياً عليه ولم يخدش شيء من جسمه بل تبين أنه مات لعجزه عن التخلص.زين الدين ابن الأدمي الواعظ
زين الدين ابن الأدمي الحموي الواعظ؛ تعانى عمل المواعيد فبرع فيها واشتهر وأثرى وقدم القاهرة بعد التنكية فاستوطنها إلى أن مات وولي في غضون ذلك خطابة المسجد الأقصى ثم صرف واستمر في عمل المواعيد والكلام في المجالس المعدة لذلك واشتهر اسمه وطار صيته، وكان غالباً لا يقرأ إلا من كتاب مع نغمة طيبة وأداء صحيح وكان يقرأ صحيح البخاري في شهر رمضان في عدة أماكن إلى أن مات فجأة في الثاني من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وثمانمائة بعد أن عمل يوم موته الميعاد في موضعين وقد جاوز الثمانين وترك أولاداً أحدهم شيخ يقرب من الستين.عز الدين ابن الفرات
القاضي عز الدين ابن الفرات الحنفي الإمام المسند المعمر المحدث الرحلة المؤرخ؛ نشأ بالمدينة فحفظ القرآن وتلا بالسبع على الشيخين عبد الله الشنيني ويحيى التلساني الضرير وعن والده الجلال أخذ النحو وعن أبيه وغيره الفقه وانتفع بأخيه وسمع على ابن صديق ختم الصحيح وعلى أبيه الزين العراقي والمراغي وعبد الرحمن الأنصاري قاضي المدينة والبرهان بن فرحون وابن الجزري وناصر الدين بن صالح وقرأ على الجمال الأسيوطي وأجاز له أبو هريرة بن الذهبي والتنوخي والبلقيني وابن الملقن وأبو عبد الله بن مرزوق الكبير في آخرين، وحج غير مرة وبرع في العربية وتعانى الأدب وجمع لنفسه ديواناً وأنشأ عدة رسائل بحيث انفرد بذلك، ودرس وحدث بالبخاري وغيره وسمع منه الطلبة ولقيه البقاعي فكتب عنه وكان فاضلاً بارعاً ناظماً ناثراً كيساً حسن المجالسة كثير النوادر والملح أكرم زائد.جمال الدين ابن رسلان البويضي
بين 1447 و1448 م · 851 هـجمال الدين عبد الله بن عبد الله بن رسلان البويضي من قرية البويضة من أعمال دمشق؛ ولد سنة إحدى وخمسين وثمانمائة وكان رفيقاً للشيخ تقي الدين البلاطنسي على مشايخه، وأخذ عنه الشيخ موسى الكنّاوي صحيح البخاري وغيره؛ توفي بالبيمارستان النوري يوم الخميس سادس أو سابع ذي القعدة وصلى عليه إماماً رفيقه البلاطنسي ودُفن بمقبرة باب الصغير جوار الشيخ حماد.تقي الدين البلاطنسي
نحو 27 أغسطس 1447 م · 10 رجب 851 هـتقي الدين البلاطنسي الشافعي الحافظ شيخ مشايخ الإسلام؛ ولد يوم الجمعة عاشر رجب سنة إحدى وخمسين وثمانمائة وأخذ عن والده والزين خطاب والبدر ابن قاضي شهبة وشيخي الإسلام النجمي والتقوى ابني قاضي عجلون وغيرهم، وكان — بوصف تلميذه — من بيت صلاح وعلم، دخل دمشق في طلب العلم فاستوطنها ولم يتناول من أوقافها شيئاً وأُرسل إليه بأموال ووظائف فلم يقبل، عالماً عاملاً ورعاً له مهابة في قلوب الفقهاء والحكام يُرجع إليه في المشكلات ولا يتردد إلى أحد لغناه، آمـراً بالمعروف ناهياً عن المنكر لا تأخذه في الله لومة لائم، وكان يختم القرآن في كل يوم جمعة ويختم في شهر رمضان كل ليلة ختمتين؛ له نونية مدح فيها السلطان سليمان وتعرّض فيها لما حصل في زمنه من الفتوحات كرودس وجالديران. توفي ليلة الاثنين ثاني المحرم ودُفن بباب الصغير جوار جدّه شيخ الإسلام شمس الدين البلاطنسي.القسطلاني شهاب الدين
نحو 25 يناير 1448 م · 12 ذو القعدة 851 هـالحافظ شهاب الدين أحمد القسطلاني المصري الشافعي؛ مولده ثاني عشر ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثمانمائة بمصر، حفظ القرآن وتلا للسبع وحفظ الشاطبية والجزرية والوردية، وقرأ صحيح البخاري على السخاوي في خمسة مجالس وتلمذ له، وجاور بمكة وولي مشيخة مقام الشيخ أحمد الحرار بالقرافة الصغرى ووعظ بالجامع الغوري «ولم يكن له نظير في الوعظ». من تصانيفه شرح صحيح البخاري المسمى إرشاد الساري — مزجه في عشرة أسفار كبار، لعله أجمع شروحه وأحسنها — والمواهب اللدنية بالمنح المحمدية، وشرح الشاطبية بزيادات ابن الجزري، والأنوار المضية شرح البردة، والروض الزاهر في مناقب الشيخ عبد القادر، والعقود السنية في شرح المقدمة الجزرية، وتحفة السامع والقاري بختم صحيح البخاري. حكى عن السيوطي أنه اتهمه بالنقل من كتبه بلا نسبة، وقصده بنفسه حافياً مكشوف الرأس إلى باب داره بالروضة ليطيب خاطره فلم يفتح له الباب؛ وذكر الكواكب أن موته كان بعارض ألمّ به من تأثره ببلوغه قطع رأس إبراهيم بن عطاء الله المكي بحيث سقط عن دابته وأغمي عليه فحُمل إلى منزله ومات بعد أيام. توفي ليلة الجمعة سابع المحرم سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة بالقاهرة.شهاب الدين ابن عربشاه
شهاب الدين ابن عربشاه الدمشقي الحنفي الإمام العالم العلامة المتقن الأديب الفقيه اللغوي النحوي المؤرخ؛ كان إمام عصره في المنظوم والمنثور، تردد إلى القاهرة غير مرة وكان بينه وبين ابن تغري بردي صحبة أكيدة ومودة وأسمعه كثيراً من مصنفاته نظماً ونثراً بل غالب ما نظمه ونثره وألفه، وكان له قدرة على نظم العلوم وسبكها في قالب المديح والغزل، وأجازه بجميع ما يجوز له من رواية ومناقل منها مرآة الأدب في علمي المعاني والبيان، قال ابن تغري بردي صحبني في بعض قدومه إلى القاهرة وكتب لي إجازته بخطه، وتوفي سنة أربع وخمسين وثمانمائة.شمس الدين ابن زهير الرملي
نحو مارس 1450 م · ربيع الأول 854 هـشمس الدين أحمد ابن زهير الرملي ثم الدمشقي الشافعي، ولد بالرملة في ربيع الأول سنة أربع وخمسين وثمانمائة وتحول إلى دمشق وحفظ المنهاج وألفية النحو والحديث والشاطبيتين والدرة في القراءات الثلاث وسمع على الجمال عبد الله بن جماعة خطيب الأقصى المسلسل بالأولية، وناب في الحكم بدمشق فحسنت سيرته وولي مشيخة الإقراء بجامع بني أمية وبدار الحديث الأشرفية وبتربة الأشرفية وتربة أم الصالح بعد البقاعي، وانتهت إليه مشيخة الإقراء بدمشق؛ توفي يوم السبت عاشر ذي الحجة ودُفن بمقبرة باب الصغير.كمال الدين ابن المناقب
كمال الدين ابن المناقب الخضيري الأسيوطي الشافعي؛ ولد في أوائل القرن بأسيوط واشتغل بها ثم قدم القاهرة بعد عشرين وثمانمائة فلازم شيوخ العصر إلى أن برع في الفقه والأصلين والقراءات والحساب والنحو والتصريف والمعاني والبيان والمنطق وغير ذلك ولازم التدريس والإفتاء وكان له في الإنشاء اليد الطولى وكتب الخط المنسوب وصنف حاشية على شرح الألفية لابن المصنف حافلة في مجلدين وكتاباً في القراءات وحاشية على العضد وتعليقاً على الإرشاد لابن المقري وكتاباً في صناعة التوقيع، أخبره بعض أصحابه أن الظاهر جقمق عزم مرة على قضاء القضاة بالديار المصرية وأرسل يقول للخليفة المستكفي بالله قل لصاحبك يطلع أوليه فأرسل الخليفة قاصداً إلى الوالد يخبره بذلك فامتنع وأنشد: وألذ من نيل الوزارة أن ترى يوماً يريك مصارع الوزرا، ومن تلاميذه الشيخ فخر الدين المقدسي وقاضي مكة برهان الدين بن ظهيرة وقاضيها نور الدين بن أبي اليمن وقاضي المالكية محيي الدين بن تقى والعلامة محيي الدين بن مصيفح، مات ليلة الاثنين وقت أذان العشاء خامس صفر سنة خمس وخمسين وثمانمائة ودفن بالقرافة قريباً من الشمس الأصبهاني.شهاب الدين ابن الملاح الرملي
بين 1454 و1455 م · 859 هـشهاب الدين أحمد ابن الملاح الرملي ثم الدمشقي الشافعي؛ ولد سنة تسع وخمسين وثمانمائة وكان على جانب كبير من العلم والديانة وصفاء القلب إماماً في القراءات، تولى مشيخة الإقراء بالمدرسة؛ توفي سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة تقريباً.الدلجي العثماني
نحو 1456 م · 860 هـشمس الدين محمد الدلجي العثماني الشافعي؛ ولد سنة ستين وثمانمائة بدلجة وحفظ القرآن بها ثم دخل القاهرة فقرأ التنبيه وغيره على علمائها، ثم رحل إلى دمشق وأقام بها نحو ثلاثين سنة وأخذ عن البرهان البقاعي والحافظ برهان الدين الناجي والقطب الخيضري والقاضي ناصر الدين بن زريق الحتيلي والإمام المحدث شمس الدين السخاوي، وسافر إلى بلاد الروم واجتمع بسلطانها أبي يزيد وحج من بلاد الشام ثم عاد إلى القاهرة؛ وكتب شرحاً على الخزرجية وشرحاً على الأربعين النواوية وشرحاً على الشفا للقاضي عياض وشرحاً على المنفرجة، واختصر المنهاج والمقاصد وسماه مقاصد المقاصد وشرحه، وأخذ عنه جماعة منهم النجم الغيطي؛ توفي بالقاهرة.فاطمة بنت قريميزان
نحو 16 يونيو 1473 م · 4 محرم 878 هـفاطمة بنت عبد القادر الشهدة بنت قريميزان الحنفية الحلبية، الشيخة الفاضلة الصالحة، شيخة الخانقاتين العادلية والدجاجية معاً؛ كان لها خط جيد ونسخت كتباً كثيرة، وكان لها عبارة فسيحة وتعفف وتقشف وملازمة للصلاة حتى في حال المرض؛ ولدت في رابع محرم سنة ثمان وسبعين وثمانمائة، ثم تزوجها الشيخ كمال الدين محمد بن مير جمال الدين بن علي درويش الأردبيلي الشافعي نزيل المدرسة الرواحية بحلب الذي قيل إن جده أول من شرح المصباح، قالت: وعن زوجي هذا أخذت العلم، وكان يقول: ملّكني الله ستة وثلاثين علماً؛ وتوفيت في هذه السنة وأوصت أن تدفن معها سجادتها — قال ابن الحنبلي: وقد ظفرت بشهود جنازتها وحملها فيمن حمل.حسن جلبي الفناري
الملا حسن جلبي الفناري الحنفي الإمام العلامة؛ قال في الشقائق كان عالماً فاضلاً قسم أيامه بين العلم والعبادة وكان يلبس الثياب الخشنة ولا يركب دابة للتواضع وكان يحب الفقراء والمساكين ويعاشر الصوفية وكان مدرساً بالمدرسة الحلية بأدرنة وكان ابن عمه الملا علي الفناري قاضياً بالعسكر في أيام السلطان محمد خان فدخل عليه وقال استأذن من السلطان إني أريد أن أذهب إلى مصر لقراءة مغني اللبيب في النحو على رجل مغربي سمعته بمصر يعرف ذلك الكتاب غاية المعرفة فعرضه على السلطان فأذن له وقال قد اختل دماغ ذلك المرء وكان السلطان محمد لا يحبه لأجل أنه صنف حواشيه على التلويح باسم السلطان بايزيد في حياة والده، ثم إنه دخل إلى مصر وكتب كتاب مغني اللبيب بتمامه وقرأه على ذلك المغربي قراءة تحقيق وإتقان وكتب ذلك المغربي بخطه على ظهر كتابه إجازة له في ذلك الكتاب وقرأ هناك صحيح البخاري على بعض تلامذة ابن حجر وحصل له منه إجازة في ذلك الكتاب وفي رواية الحديث عنه ثم حج وأتى بلاد الروم وأرسل كتاب مغني اللبيب إلى السلطان محمد فلما نظر فيه زال عنه تكدر خاطره عليه وأعطاه مدرسة أزنيق ثم إحدى الثمان وعين له في كل يوم ثمانين درهماً وسكن برسا إلى أن مات وله حواش على المطول وحواش على شرح المواقف للسيد الشريف وحواش على التلويح للعلامة التفتازاني وكلها مقبولة متداولة، توفي في حدود سنة تسع وسبعين وثمانمائة.شمس الدين ابن طولون
نحو 1475 م · نحو 880 هـشمس الدين ابن طولون الدمشقي الصالحي الحنفي الإمام العلامة المسند المؤرخ؛ ولد بصالحية دمشق بالسهم الأعلى قرب مدرسة الحاجبية سنة ثمانين وثمانمائة تقريباً، وتفقه بعمه الجمال ابن طولون وأخذ عن السيوطي إجازة مكاتبة، وكان ماهراً في النحو علامة في الفقه مشهوراً بالحديث، وولي تدريس الحنفية بمدرسة شيخ الإسلام أبي عمر وإمامة السليمية بالصالحية، وقصده الطلبة في النحو ورغب الناس في السماع منه، وكانت أوقاته معمورة بالتدريس والإفادة والتأليف، وكتب بخطه كثيراً من الكتب وعلّق ستين جزءاً سماها التعليقات كل جزء يشتمل على مؤلفات، أكثرها من جمعه ومنها كثير من تأليفات شيخه السيوطي، وكان واسع الباع في غالب العلوم حتى في التعبير والطب، وأخذ عنه جماعة من الأعيان برعوا في حياته كالشهاب الطيبي والعلاء بن عماد الدين والنجم البهنسي ومن آخرهم الشيخ إسماعيل النابلسي والزين بن سلطان والشهاب العيناوي والشهاب بن أبي الوفا والقاضي أكمل بن مفلح؛ توفي يوم الأحد حادي عشر جمادى الأولى ودُفن بتربتهم عند عمه القاضي جمال الدين بالسفح قبلي الكهف والخوارزمية ولم يعقب أحداً.خير الدين التلسماني الصفاري
الملا خير الدين التلسماني الصفاري الحنفي؛ قال في الشقائق كان جده الأعلى أتى من بلاد العجم إلى بلاد الروم هارباً من فتنة جنكيزخان وتوطن في نواحي قسطموني وكان صاحب كرامات يستجاب الدعاء عند قبره وبلغ صاحب الترجمة مبلغ الفضيلة قرأ في بلاده مباني العلوم ثم سافر إلى برسا فقرأ على ابن البشير ثم إلى أدرنة فقرأ على أخي مولانا خسرو وقرأ الحديث والتفسير على الملا خير الدين العجمي ثم أتى برسا وقرأ على الملا يوسف بالي بن الملا شمس الدين الفناري ثم وصل إلى خدمة الملا يكان واشتهر عنده بالفضيلة التامة وأرسله إلى مدرسة مظفر الدين الراقمة في بلدة طاش كبري من نواحي قسطموني وعين له كل يوم ثلاثون درهماً لوظيفة التدريس وخمسين درهماً من محصول كرة النحاس وعاش هناك في نعمة وعزة متكاثرة ثم عزله السلطان محمد لما أخذ تلك البلاد من يد إسماعيل بك فذهب إلى كرة النحاس فكان يعظ الناس هناك في كل جمعة وتوفي هناك سنة تسع وسبعين وثمانمائة.شمس الدين ابن أجا الحلبي
القاضي شمس الدين ابن أجا الحلبي الحنفي الإمام العالم؛ توفي بحلب في جمادى الآخرة سنة ثمانين وثمانمائة عن ستين سنة.برهان الدين بن مفلح
أقضى القضاة برهان الدين إبراهيم بن مفلح الحنبلي شيخ الإسلام سيد العلماء والحكام ذو الدين المتين والورع واليقين شيخ العصر وبركته؛ اشتغل وحصل ودأب وجمع وسلم إليه القول والفعل من أرباب المذاهب كلها وصار مرجع الفقهاء والناس والمعول عليه في الأمور وباشر قضاء دمشق مراراً مع الدين والورع ونفوذ الكلمة وصنف شرح المقنع في الفقه وطبقات الأصحاب مرتبة على حروف المعجم سماه المقصد الأرشد في ترجمة أصحاب الإمام أحمد وصنف كتاباً في الأصول وغير ذلك، توفي بدمشق في خامس شعبان سنة أربع وثمانين وثمانمائة بمنزلة بالصالحية ودفن بالروضة عند أسلافه.أحمد البخاري المكي
نحو أكتوبر 1480 م · صفر 883 هـشهاب الدين أحمد البخاري الأصل المكي الحنفي؛ ولد بمكة في صفر سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة واشتغل بالعلم فقرأ على السخاوي في سنن أبي داود والشفا، ودخل القاهرة مراراً وسمع الحديث فيها على جماعة منهم الحافظ الديمي والجلال السيوطي، ولبس خرقة التصوف من بعض المشايخ وولي المناصب الجلية كالقضاء والإمامة والمشيخة، وأجازه بعضهم وقرأ الكتب الستة وغيرها وسمع كثيراً من الفقه والحديث مع قوة حافظة وحسن خطابة وناطقة؛ توفي بجدة ظهر يوم السبت عاشر ربيع الثاني وحُمل إلى مكة فدُفن بالمعلاة.محمد الإزنيقي
الملا محمد بن قطب الدين الإزنيقي الحنفي الإمام العالم العامل؛ قرأ العلوم الشرعية والعقلية على الملا الفنري وتمهر وفاق أقرانه ثم سلك مسلك التصوف فجمع بين الشريعة والطريقة والحقيقة وصنف شرحاً لمفتاح الغيب للشيخ صدر الدين القونوي وهو في غاية الحسن وشرح أيضاً فصوص الصدر القونوي، توفي سنة ست وثمانين وثمانمائة.الملا خسرو
الملا خسرو محمد بن قراموز الرومي الحنفي الإمام العلامة؛ كان والده رومياً من أمراء الفراسخة تشرف بالإسلام وكان له بنت زوجها من أمير آخر مسمى بخسرو فلما مات كان صاحب الترجمة في حجره فاشتهر بخسرو، وأخذ العلوم عن برهان الدين حيدر الرومي المفتي في البلاد الرومية ثم صار مدرساً بمدينة أدرنة بمدرسة شاه ملك وتقيّد بأدرنة على الملا يوسف بالي بن شمس الدين الفنري وكتب حواشيه على المطول ثم صار قاضياً بالعسكر المنصور ولما جلس السلطان محمد خان على سرير السلطنة ثانياً جعل له كل يوم مائة درهم ولما فتح قسطنطينية جعله قاضياً بها بعد وفاة الملا خضر بك وضم إليه قضاء غلطة وأسكدار وتدريس آيا صوفيا، وكان السلطان محمد يجله كثيراً ويفتخر به ويقول لوزرائه هذا أبو حنيفة زمانه وكان متخشعاً متواضعاً يخدم بنفسه مع ما له من العبيد والخدم وكان مع اشتغاله بالمناصب يكتب كل يوم ورقتين من كتب السلف بخط حسن وآل به الأمر إلى أن صار مفتياً بالتخت السلطاني وعظم أمره وطار ذكره وعمر عدة مساجد بقسطنطينية، ومن مصنفاته حواش على المطول وحواش التلويح وحواش على أول تفسير البيضاوي ومرقاة الوصول في علم الأصول وشرحه والدرر والغرر ورسالة في الولاء ورسالة متعلقة بتفسير سورة الأنعام، توفي بقسطنطينية وحمل إلى برسا فدفن بمدرسته سنة ست وثمانين وثمانمائة.الصدر سليمان الأبشيطي
الصدر سليمان الأبشيطي القاهري الشافعي الصوفي؛ تعبد قديماً وحدث واشتغل بالفقه ودرس وأفاد وأفتى وخطب ونزل بالشيخونية ثم تصوف وحج قاضي المحمل مراراً وشرح ألفية ابن مالك وغيرها، ورام الاشتغال بالمنطق فأخذ الشمسية في كمه ودخل على الشيخ الحريفيش مستشيراً فبمجرد رؤيته قال «منّ الله علينا بكتابه العزيز والنحو والأصول فما لنا وللمنطق» وكرر ذلك فرجع وعُدَّ ذلك من كراماتهما، ومن كراماته أنه كان يجيء لحضور الشيخونية فينزل عن بغلته ويرسلها ليس معها أحد فتذهب الرميلة ثم ترجع عند فراغ الدرس سواء بلا زيادة ولا نقص، توفي سنة سبع وثمانين وثمانمائة عن نحو ثمانين سنة.برهان الدين ابن أبي الوفا العراقي
برهان الدين ابن أبي الوفا الحسيني العراقي الشافعي الإمام العالم؛ قرأ بالسبع وتفقه وصنف ودخل القاهرة ومات بزاويته بدمشق في جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وثمانمائة عن ست وستين سنة.شهاب الدين ابن الجيعان
شهاب الدين أحمد بن يحيى بن شاكر بن عبد الغني بن الجيعان؛ توفي في شعبان سنة تسع وثمانين وثمانمائة عن أربعين سنة.شمس الدين ابن الشحنة الحنفي
قاضي الحنفية بالديار المصرية شمس الدين ابن الشحنة الحلبي الإمام العالم الناظم النادر سليل العلماء الأجلاء ومن نظمه «قلت له لما وفى موعدي وما بقلبي لسواه نفاق وجاد بالوصل على وجهه حتى سما كل حبيب وفاق»، توفي في المحرم سنة تسعين وثمانمائة عن خمس وثمانين سنة.شمس الدين ابن رسلان البلقيني
قاضي الشافعية شمس الدين ابن رسلان البلقيني القاهري الإمام العالم الأصيل؛ توفي بالقاهرة سنة تسعين وثمانمائة عن نحو سبعين سنة.الملا سنان الدين يوسف بن خضر بك
الملا سنان الدين يوسف بن خضر بك الحنفي؛ قال في الشقائق كان فاضلاً كثير الاطلاع على العلوم عقلياتها وشرعياتها وداني الذل للغاية يتوقد ذكاء وفطنة وكان لحدة ذهنه وقوة فطنته غلب على طبعه إيراد الشكوك والشبهات وقلما يلتفت إلى تحقيق المسائل حتى إن والده لامه على ذلك وقال له يوماً وهو يأكل معه لحماً بلغ بك الشك إلى مرتبة يمكن أن تشك في أن هذا الظرف من نحاس قال يمكن ذلك لأن للحواس أغاليط فغضب والده وضرب بالطبق رأسه، ولما مات والده كان مناهزاً للعشرين سنة فأعطاه السلطان محمد إحدى المدارس الثمان ثم أعطاه دار الحديث بأدرنة ثم جعله معلماً لنفسه ومال إلى صحبته وكان لا يفارقه ولما جاء المولى علي القوشجي أخذ عنه العلوم الرياضية ولازمه بإشارة من السلطان محمد وكتب حواشي على شرح الجغميني لقاضي زاده ثم جعله السلطان محمد وزيراً في سنة خمس وسبعين ثم وقع بينه وبين السلطان أمر كان سبباً لعزله وحبسه فاجتمع علماء البلدة وقالوا لابد من إطلاقه وإلا نحرق كتبنا في الديوان العالي ونترك ملكك فأخرج وسلم إليهم فأعطاه قضاء سفلي حصار مع مدرسته، توفي في حدود سنة إحدى وتسعين وثمانمائة.شهاب الدين السعدي قاضي دمشق
قاضي القضاة شهاب الدين السعدي الأنصاري الدمشقي الصالحي الحنبلي؛ كان صدراً رئيساً من رؤساء دمشق وهو من بيت علم ورياسة ولى قضاء دمشق عن البرهان ابن مفلح ولم تطل مدته ثم عزل فلم يلتفت إلى المنصب بعد ذلك واستمر في منزله بالصالحية معظماً وكان عنده سخاء وحسن لقاء وإكرام لمن يرد عليه، توفي بمكة المشرفة يوم الخميس ثالث شعبان سنة إحدى وتسعين وثمانمائة ودفن بالمعلاة.برهان الدين ابن ظهيرة «عالم الحجاز»
برهان الدين ابن ظهيرة المكي القرشي الشافعي عالم الحجاز الإمام العلامة؛ توفي ليلة الجمعة سادس ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وثمانمائة عن نحو ست وستين سنة.خواجه زاده
الملا مصلح الدين مصطفى خواجه زاده البرساوي الحنفي؛ كان والده من التجار صاحب ثروة عظيمة وكان أولاده في غاية الرفاهية وعين للمترجم في شبابه كل يوم درهماً واحداً وكان ذلك لاشتغاله بالعلم وتركه طريقة والده فإنه سخط عليه لذلك ثم دأب في الطلب واتصل بخدمة المولى ابن قاضي آيا سلوق فقرأ عنده الأصلين والمعاني والبيان ثم وصل إلى خدمة خضر بك بن جلال وقرأ عليه علوماً كثيرة وكان يكرمه إكراماً عظيماً وكان يقول إذا أشكلت عليه مسألة لتعرض على العقل السليم يريد به خواجه زاده، ثم تنقل في المدارس مع الفقر الشديد وحفظ شرح المواقف ثم جعله السلطان محمد معلماً لنفسه وقرأ عليه تصريف العزي للزنجاني في الصرف فكتب عليه حاشية نفيسة وتقرب عند السلطان غاية القرب إلى أن صار قاضياً للعسكر وكان والده وقتئذ في الحيف والاحتياج فسار إلى ولده من برسا إلى أدرنة وخرج ولده للقائه ومعه علماء البلد وأشرافه ونزل خواجه زاده له عن فرسه وعانقه وعمل له ولإخوته ضيافة عظيمة وجمع فيها العلماء والأكابر وجلس هو في صدر المجلس ووالده عنده فلم يمكن إخوته الجلوس لازدحام الأكابر فقاموا مع الخدم بعد ما كانوا فيه من الرفاهية، ثم أعطاه السلطان محمد تدريس سلطانية برسا وعين له خمسين درهماً وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ثم أعطاه مدرسته بقسطنطينية وصنف هناك كتاب التهافت بأمر السلطان ثم استقضى بأدرنة ثم استفتى بقسطنطينية ثم أعطي قضاء إزنيق وتدريسها فذهب إليها وترك القضاء وبقي على التدريس إلى أن مات السلطان محمد فأتى قسطنطينية وأعطاه السلطان بايزيد سلطانية برسا وعين له مائة درهم ثم أعطاه فتيا برسا وقد اختلت رجلاه ويده اليمنى فكان يكتب باليسرى وكتب حاشية على شرح المواقف بأمر بايزيد إلى مباحث الوجود ثم توفي سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة وله حواش على شرح هداية الحكمة وشرح على الطوالع وحواش على التلويح.حافظ عبيد الأبيوردي
عبيد الله بن محمد المدعو حافظ عبيد الأبيوردي الإمام العلامة؛ توفي سنة خمس وتسعين وثمانمائة.السيد أحمد الحسيني الشيرازي
السيد أحمد الحسيني الشيرازي الأبيجي الإمام العالم؛ ولد بشيراز وأخذ عن الشيوخ ودخل مكة والمدينة وبيت المقدس والشام وتلقى عن بعض علمائها وحدث وأقبلت ملوك عصره عليه ومات بمكة في جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وثمانمائة عن إحدى وسبعين سنة.صدر الدين عبد المنعم بن مفلح
صدر الدين عبد المنعم بن القاضي علاء الدين ابن مفلح الحنبلي الإمام العلامة؛ أخذ العلم عن والده وغيره وكان من أهل العلم والدين فقيه ودرس وأفاد بحلب وغيرها وكان خيراً متواضعاً لكنه لم يكن له حظ من الدنيا كوالده، توفي بحلب في ربيع الآخر سنة سبع وتسعين وثمانمائة.عبد الله الفاكهي النحوي
نحو 1493 م · 899 هـالعلامة عبد الله بن أحمد الفاكهي المكي الشافعي النحوي؛ أمه أم ولد حبشية وولد سنة تسع وتسعين وثمانمائة، وكان من كبار العلماء مشاركاً في جميع العلوم، وله مصنفات مفيدة منها شرح الآجرومية وشرح على متممها للخطاب أجاد فيهما كل الإجادة، وشرح على قطر الندى لابن هشام في غاية الحسن صنفه عام ستة عشر وتسعمائة وعمره حينئذ ثمانية عشر سنة — ولما سار إلى مصر وجد جماعة يقرؤونه وقد أشكل عليهم محل منه فأجابهم عن الإشكال فلم يثقوا بالجواب لعدم علمهم بأنه مصنفه حتى أخبرهم أنه هو الشارح واستشهد على ذلك من كان هناك من المكيين — وشرح الملحة واستنبط حدوداً للنحو في نحو كراسة ثم شرحها أيضاً في أوارس ولم يُسبق إلى مثل ذلك؛ وبالجملة فإنه لم يكن له نظير في زمانه في علم النحو فإنه كان فيه آية من آيات الله.الملا عبد الكريم الرومي
الملا عبد الكريم بن عبد الله الرومي الحنفي العالم الفاضل المشهور؛ كان من الأرقاء ثم منّ الله عليه بالعتق فجدّ في طلب العلم وحصل فنوناً عدة، وقرأ على الملا الطوسي والملا سنان العجمي تلميذ الملا محمد شاه الفناري، ثم صار مدرساً ببعض المدارس الثمان التي بناها محمد خان الفاتح عند فتح القسطنطينية، ثم ولى قضاء العسكر ثم صار مفتياً زمن السلطان محمد واستمر بها إلى أن مات سنة إحدى وتسعمائة، وله حواشٍ على أوائل التلويح.الملا علاء الدين علي العربي
الملا علاء الدين علي العربي العالم الفاضل، أصله من نواحي حلب فقرأ على علمائها ثم قدم بلاد الروم فقرأ على الملا الكوراني واتصل بخدمة الملا خضر بك بن جلال الدين فحصل عنده علوماً كثيرة، وصار معيداً بمدرسة دار الحديث بأدرنة وصنف هناك حواشي شرح العقائد، ثم تنقل في المدارس إلى أن تولى مدرسة ببلدة مغنيسا فاشتغل بالعلم غاية الاشتغال وبطريقة التصوف فجمع بين رياستي العلم والعمل، وكان يختلي خلوات أربعينية، ويُحكى أنه قال لإمام زاره وقد حمل رسالة واردات لابن قاضي سماوة «إني أجد منك رائحة النجاسة» فلما سقطت الرسالة من حضنه نظر فيها فوجد فيها ما يخالف الإجماع فأمر بإحراقها، ثم صار مفتياً بالقسطنطينية إلى أن مات بها سنة إحدى وتسعمائة، وكان له ذكر قلبي يسمع من بعيد بما يغلب صوت قلبه على صوته، وله حواشٍ على المقدمات الأربع وهو أول من حشّى عليها.الملا حسن الساموني
الملا حسن بن عبد الصمد الساموني؛ قال في الشقائق كان عالماً فاضلاً محباً للفقراء والمساكين ومريد المشايخ المتصوفة، قرأ على علماء الروم ثم وصل إلى خدمة الملا خسرو وحصل جميع العلوم أصليها وفرعيها وعقليها وشرعيها، ثم صار مدرساً ببعض المدارس ثم انتقل إلى إحدى المدارس الثمان، ثم صار معلماً للسلطان محمد خان الفاتح، ثم جعله قاضياً بالعسكر المنصور ثم قاضياً بمدينة قسطنطينية، وكان مرضي السيرة محمود الطريقة في قضائه سليم الطبع قوي الإسلام متشرعاً متورعاً، وكتب بخطه كثيراً، توفي سنة إحدى وتسعمائة.الملا محيي الدين ابن الخطيب الرومي
الملا محيي الدين محمد بن إبراهيم الرومي الحنفي الشهير بابن الخطيب، من مشاهير موالي الروم؛ قرأ على والده الملا تاج الدين وعلى العلامة علي الطوسي والملا خضر بك، وتولى المناصب وترقى فيها حتى جعله السلطان محمد بن عثمان معلماً لنفسه، وألّف حواشي على شرح التجريد للسيد الشريف وحواشي على حاشية الكشاف للسيد أيضاً وغير ذلك، توفي سنة إحدى وتسعمائة.منلا زاده السمرقندي
شهاب الدين أحمد بن عثمان الشهير بمنلا زاده السمرقندي الخطالي — نسبة إلى الخطاب جدّه — الشافعي؛ كان إماماً علامة فقيهاً مقرئاً عالي السند في القراءات، بينه وبين الشاطبي أربعة رجال، ودخل بلاد العرب وحلب ودمشق وأخذ عنه أهلها، وله مؤلفات عديدة منها كتاب جمع فيه من الهداية والمحرر وشرح هداية الحكمة؛ قال النجم الغزي في الكواكب السائرة أخذ عنه شيخ الإسلام الجد وقرأ عليه المتوسط وشرح الشمسية وغيرهما، وأخذ عنه السيوفي مفتي حلب تفسير البيضاوي وأثنى عليه، وكان يخبر عنه أنه كان يقول «عجبت لمن يحفظ شيئاً كيف ينساه»؛ توفي في حدود سنة إحدى وتسعمائة.الملا محيي الدين التكشاري
الملا محيي الدين محمد بن إبراهيم التكشاري الرومي الحنفي، عالم بالعربية والعلوم الشرعية والعقلية ماهر في علوم الرياضة؛ أخذ عن الملا فتح الله الشرواني وقرأ على الحسام التوقاتي والملا يوسف بالي بن محمد الفناري والملا يكان، وكان حافظاً للقرآن عارفاً بالقراءات ماهراً في التفسير يذكّر الناس كل جمعة تارة بأياصوفيا وتارة بجامع السلطان محمد، حسن الأخلاق قنوعاً راضياً بالقليل من العيش؛ صنّف تفسير سورة الدخان وحواشي على تفسير القاضي البيضاوي وحاشية على شرح الوقاية لصدر الشريعة، ولما آن أوان القضاء مدّته ختم التفسير في أياصوفيا ثم قال «إني سألت الله أن يمهلني إلى ختم القرآن العظيم فلعل الله يختم لي بالخير والإيمان» ودعا فأمن الناس على دعائه، ثم أتى بيته بالقسطنطينية فمرض وتوفي سنة إحدى وتسعمائة.مصلح الدين القسطلاني الرومي
مصلح الدين مصطفى القسطلاني الرومي الحنفي من موالي الروم؛ قرأ على موالي الروم وخدم الملا خضر بك ودرّس في بعض المدارس، ولما بناها السلطان محمد خان أعطاه واحدة من المدارس الثمان بالقسطنطينية، وكان لا يفتر عن الاشتغال والدرس وكان يدّعي أنه لو أُعطي المدارس الثمان كلها لقدر أن يدرّس في كل واحدة منها كل يوم ثلاثة دروس؛ ثم ولى قضاء بروسا ثلاث مرات ثم قضاء أدرنة كذلك ثم القسطنطينية كذلك ثم ولاه السلطان محمد قضاء العسكر، وكان لا يداري الناس ويتكلم بالحق على كل حال فضاق الأمر على الوزير محمد باشا القرماني حتى قسم قضاء العسكر بين روم إيلي وأناضول، فلما مات السلطان محمد وتولى ولده بايزيد خان عزل القسطلاني وعيّن له على اليوم مائة درهم؛ قال في الكواكب السائرة كان القسطلاني يداوم أكل الحشيش والكيف وكان مع ذلك ذكياً فائقاً للعلوم حديد المحاضرة، وأُخبر عن نفسه أنه طالع الشفاء لابن سينا في ليالٍ، ولم يهتم بأمر التصنيف لاشتغاله بالدرس والقضاء لكنه كتب حواشي على شرح العقائد ورسالة ذكر فيها سبع إشكالات وحواشي على المقدمات الأربع التي أبدعها صدر الشريعة وردّ فيها على حواشي الملا علي العربي؛ توفي في هذه السنة بالقسطنطينية ودفن بجوار أبي أيوب الأنصاري.الملا قاسم البغدادي الكرماني
الملا قاسم البغدادي الكرماني ثم القسطنطيني الحنفي، ابن أخت الملا شيخي الشاعر؛ اشتغل في العلم واتصل بخدمة الملا عبد الكريم، ثم صار مدرساً ببلدة أماسية ثم بمدرسة أبي أيوب الأنصاري ثم بإحدى المدارس الثمان بالقسطنطينية، وكان ذكياً سليم القلب وافر العقل يدرّس كل يوم سطرين أو ثلاثة ويتكلم عليها بجميع ما يمكن إيراده من نحو وصرف ومعانٍ وبيان ومنطق وأصول مع رفع ما أشكل على الطلبة على أحسن الوجوه وألطفها، وله حواشٍ على شرح المواقف وأجوبة عن السبع الشداد التي علّقها الملا لطفي، واستعارة لطيفة تركية وفارسية، توفي سنة إحدى وتسعمائة.غرس الدين خليل الفراديسي
غرس الدين أبو القاسم خليل بن خليل الفراديسي الصالحي الحنبلي؛ قال ابن طولون حفظ القرآن ثم قرأ المحرر للمجد بن تيمية وأخذ عن النظام بن مفلح والشرف بزيد والشيخ صفي الدين، ولازم القاضي ناصر الدين بن زريق وأكثر من الأخذ عنه، ثم أقبل على الشهادة والمباشرة لأوقاف مدرسة أبي عمر وغيرها، وأجاز لابن طولون وكتبوا عنه؛ وتوفي في محبس قرتباي الأحمر أمير الأمراء بدمشق سنة أربع وتسعمائة.بدر الدين الغزي العامري شيخ إسلام دمشق
نحو 12 يونيو 1499 م · 14 ذو القعدة 904 هـبدر الدين أبو البركات الغزي العامري القرشي الشافعي شيخ الإسلام بدمشق وبحر العلوم؛ ولد وقت العشاء ليلة الاثنين رابع عشر ذي القعدة سنة أربع وتسعمائة، وحمله والده إلى الشيخ أبي الفتح المزي الصوفي فألبسه خرقة التصوف ولقنه الذكر وأجازه بكل ما تجوز له وهو دون السنتين، وقرأ القرآن بالعشر على البدر السنهوري ولزم والده في الفقه والعربية والمنطق وقرأ على تقي الدين بن قاضي عجلون، ثم رحل إلى القاهرة فأخذ عن القاضي زكريا والبرهان بن أبي شريف والقلقشندي والقسطلاني نحو خمس سنين، وتصدَّر للتدريس وهو ابن سبع عشرة سنة؛ وولي مشيخة القراء بالجامع الأموي وإمامة المقصورة ودرس بالعادلية والشامية البرانية والمقدمية والتقوية وجمع له بين التقوية والشامية الجوانية، ولزم العزلة لا يأتي قاضياً ولا حاكماً بل يقصدونه ويستأذنون عليه، ولم يأخذ على الفتوى شيئاً وسدّ باب الهدية مطلقاً؛ وبلغت تصانيفه مائة وخمسة عشر مصنفاً من أشهرها التفاسير الثلاثة المنثور والمنظومان وأشهرها المنظوم الكبير في مائة ألف بيت وثمانين ألف بيت؛ وتوفي يوم الأربعاء سادس عشر شوال ودُفن بتربة الشيخ أرسلان.سعد الدين بن عراق
نحو 1501 م · 907 هـسعد الدين علي بن محمد بن عراق الفقيه المقرئ الشامي الحجازي الشافعي؛ ولد كما ذكره والده في السفينة العراقية سنة سبع وتسعمائة بساحل بيروت، وحفظ القرآن وهو ابن خمس سنين في سنتين، ولازم والده في قراءة ختمة كل جمعة ست سنين فعادت بركة الله عليه وحفظ كتباً عديدة في فنون شتى، وأخذ القراءات عن تلميذ أبيه الشيخ أحمد بن عبد الوهاب خطيب قرية مجدل مغوش، وكان ذا قدم راسخة في الفقه والحديث والقراءات ومشاركة جيدة في غيرها وله اشتغال في الفرائض والحساب والميقات وقوة في نظم الأشعار الفائقة، وكان ذا سكينة ووقار لكنه أصم صماً فاحشاً، وولي خطابة المسجد النيري، ودخل دمشق وحلب في رحلته إلى الروم؛ قال ابن طولون وذكر لي أنه عمل شرحاً على صحيح مسلم على تصنيع القسطلاني على صحيح البخاري وشرع في شرح على العباب في فقه الشافعية، وسافر من دمشق في عوده من الروم لزيارة بيت المقدس يوم الخميس ثالث جمادى الآخرة سنة تسع وأربعين، وذكر أنه في مدة إقامته بدمشق كان يزور قبر ابن العربي ويبيت عنده، وأنه أشهر شرب القهوة بدمشق فكثرت من يومئذ حوانيتها — ومن العجيب أن والده كان ينكرها وخرب بيتها بمكة — وتوفي بالمدينة المنورة وهو خطيبها وإمامها.تقي الدين ابن خليل الحضري
الشيخ تقي الدين ابن خليل الحضري الحلبي؛ أول شغل أباه التجارةُ ثم اشتغل هو بالعلم وأخذ عن العلاء الكافياجي والكرمي والمرجاني وغيرهم، ووعظ وتصدّر وأذكى قلوبَ إخوانه وأصحابه بالدليل والبرهان لا بالتقليد والجزم والحَدِث والترّهات، وكان يكثّر دعوته على من تجنّب عن حلق اللحية وكان مستقيماً مع شدة أدبه، ووعظ بالجامع الأموي في الاجتماع الأخير عند المشايخ، وانتهى إليه الرياسة بحلب وتعليم التدريس، وله ابن رومي حار في حلاوة طبعه فأقام معه أشهراً وتعلم على يديه؛ مات في محرم سنة ثلاث عشرة وتسعمائة.الحافظ الطاهر بن الأهدل مسند اليمن
نحو 1508 م · 914 هـالحافظ جمال الدين الطاهر بن الحسين الأهدل محدث الديار اليمنية؛ ولد سنة أربع عشرة وتسعمائة بقرية المراوعة ثم انتقل إلى زبيد ولازم الحافظ عبد الرحمن بن الديبع وانتفع به انتفاعاً رقّاه إلى درجة الكمال وساد على الأمثال، ومن مشايخه أبو العباس الطنبذاوي ووجيه الدين ابن زياد والسيد عبد المحسن الأهدل وبرهان الدين مطير، وارتحل إلى مكة وجاور بها واجتمع بشيخ الإسلام أبي الحسن البكري والحافظ أبي السعادات المالكي، ثم انفرد بعد شيخه ابن الديبع برياسة الحديث وارتحل إليه الناس وكثر الآخذون عنه منهم الحافظ محي الدين اليزاز والصابوني وابن جعمان، وتخرج به ابن ابنته العلامة السيد الحسين بن أبي بكر بن الطاهر؛ وكان أوحد عصره علماً وعملاً وحفظاً وإتقاناً ومعرفة بأسماء الرجال وجميع علوم الحديث بحيث كان مسند الدنيا؛ توفي يوم الأربعاء سابع عشر ربيع الأول بزبيد ودُفن بباب سهام بمقبرة أهله.نجم الدين الغيطي شيخ الإسلام بمصر
نحو 1510 م · نحو 916 هـ†نجم الدين الغيطي السكندري ثم المصري، الإمام العلامة المحدث المسند شيخ الإسلام؛ ولد في أثناء العشر الأول من القرن العاشر، وقرأ على القاضي زكريا البخاري ومسلم كاملين ولبس منه خرقة التصوف وسمع على عبد الحق السنباطي سنن ابن ماجه والموطأ وقرأ على الكمال الطويل، وأفتى ودرّس في حياة مشايخه وانتهت إليه الرياسة في علم الحديث والتفسير والتصوف، ولم يزل آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر يواجه الأمراء والأكابر لا يخاف في الله لومة لائم، وتولى مشيخة الصلاحية بجوار الإمام الشافعي ومشيخة الخانقاه السرياقوسية من غير سؤال منه؛ ووصفه القاضي محب الدين الحنفي: «حافظ عصره ومحدث مصره ووحيد دهره... إذا تكلم في الحديث بلفظه الجاري أقرّ كل مسلم بأنه البخاري»؛ ومن مؤلفاته المعراج المتداول يقرؤه علماء الأزهر كل سنة في رجب.ابن القرسالي
شهاب الدين أحمد ابن القرسالي الدمشقي الحنفي؛ كان فلاحاً فأخذ من بستانه يوماً عصاً فحفر بها الأرض فقلَّعت له بئراً ذات ماء وثوراً على طوله ثلاث دراهم فترك الفلاحة واشتغل بالعلم من ذلك الوقت، ثم اشتغل على شيخنا وكان من أذكى الناس وحذق علوماً وحضر دروس أهل زمانه ومات عن تسعين سنة سنة ثمان عشرة وتسعمائة.ابن الكركي المسند
زين الدين ابن الكركي الحنفي المصري مسند الديار المصرية؛ سمع على شيخ الإسلام جلال الدين البلقيني وأجاز له شيخنا ابن حجر وجمع السماعات وجالس كبراء عصره، وقُتل غرقاً في بركة الفيل يوم الثلاثاء خامس شعبان سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة ومشى في جنازته السلطان طومان باي الثاني ماشياً.محيي الدين البردعي الرومي
محيي الدين البردعي الحنفي من موالي الروم؛ اشتغل على والده ثم دخل شيراز وهراة وقرأ على علمائها وحصل علماً كثيراً ثم ارتحل إلى بلاد الروم فصار مدرساً بمدرسة أحمد باشا بمدينة بروسا ثم بإحدى المدرستين المتلاصقتين بأدرنة وتوفي وهو مدرس بها، وله حواش على تفسير البيضاوي وحواش على شرح التجريد للسيد الشريف وحواش على الجلوي وشرح على آداب البحث للعضد؛ توفي بأدرنة سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة.أحمد باشا بن خضر بك
أحمد باشا بن خضر بك؛ قرأ على الشيخ محمد بن عبد الكريم بن غرسان ثم على الأمير التوسي والمولى سنان الدين والمولى محيي الدين القرشي، ونظر في كتب معتبرة وصارت له ملكة في الفقه والعلوم الحكيمة والنظرية ودرّس بمدارس بروسا وتدرج في التدريس، وتولى إفتاء بروسا حتى صار يعرف في العصر بالمولى أحمد باشا — وكان من عادته الحضور للدروس كل يوم عصراً — وتولى القضاء في عدة مواضع ببروسا وغيرها، وحكى جدي أنه كان رجلاً واسعاً مثالاً يقصده الفقراء والناس لما فيه من الحلم والعطية وحسن الإجابة، وأنشأ عدة أوقاف وفوائد؛ توفي في سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة.برهان الدين الحسيب النسيب
المولى برهان الدين إبراهيم الحسيب النسيب؛ كان والده من سادات العجم رحل إلى الروم وتوطن قرية من قرى أماسية، وكان من أكابر الأولياء له كرامات وخوارق؛ ونشأ الولد المذكور في حجره بعفة وصيانة ورحل في طلب العلم إلى بروسا فقرأ على الشيخ سنان الدين ثم اتصل بخدمة المولى حسن الساموني ثم رغب في خدمة المولى خواجه زاده، ثم ولي التدريس حتى صار مدرساً بمدرسة السلطان بايزيد بمائة عثماني على وجه التقاعد، ولما جلس السلطان سليم على سرير الملك اشترى له داراً في جوار أبي أيوب الأنصاري وهي الآن وقف وقفها على من يكون مدرساً بمدرسة أبي أيوب، وكان مجرداً لم يتزوج في عمره بعد أن أبرم عليه والده في التزوج، منقطعاً عن الناس للعلم والعبادة زاهداً ورعاً يستوي عنده الذهب والمدر، وكفّ في آخر عمره ثم عولج فأبصر ببعض بصره؛ توفي سنة خمس وثلاثين وتسعمائة ودُفن عند جامع أبي أيوب الأنصاري.إسماعيل النابلسي مفتي دمشق
نحو 1530 م · 937 هـبدر الدين إسماعيل بن أحمد النابلسي الشافعي مفتي الشام؛ ولد سنة سبع وثلاثين وتسعمائة بدمشق ونشأ يتيم الأب طالباً للعلم وسمع الحديث على الشيخ نصر الحموي ومحيي الدين النحاس وغيرهما وقرأ على الزكريا وأخذ عن البقاعي وقاضي زادة وابن طولون والصفدي والملا عبد القادر البغدادي والشيخ إبراهيم بن بنت عون، وصار يدرّس في السادسة عشرة من عمره بمدرسة الطرائفية، ولم يزل مجتهداً في طلب العلم والاشتغال به حتى برع في فنون كثيرة كالنحو واللغة والفقه والأصول وعلم الكلام والطب والفرائض والعروض، وأجازه الشيخ أبو الحسن البكري ووقف في نهار يناير على منصب الإفتاء بدمشق وقام به أحسن قيام، وتولى في آخر عمره مشيخة التدريس بالظاهرية وجمع بينها وبين الإفتاء؛ وكان نزيهاً عن الاستيلاء من المكاسب والرشوة وجعل الاستعلاء في طلبته وسكناه على سطح داره، ومن تصانيفه شرح العقيدة النسفية وشرح ألفية العراقي والمستقصى منه في اختلاف الأئمة الثلاثة وعقد فهرسه؛ وعزله الخادم مراد بيك عن الإفتاء سنة ثلاثة وتسعين، وتوفي يوم السبت ثالث عشر محرم ودُفن عند أستاذه ملا عبد القادر البغدادي.كريم الدين الجعبري
كريم الدين الجعبري المقرئ صاحب الشرح على الشاطبية والمصنفات المشهورة؛ قدم دمشق سنة اثنتين وثلاثين وأخذ عنه الشيخ شهاب الدين الطيبي الحديث ومصنفات ابن الجزري؛ توفي في نحو سنة تسع وثلاثين وتسعمائة.محيي الدين بن الفناري
المولى محيي الدين أحمد بن علاء الدين الفناري الحنفي؛ قرأ على علماء عصره ثم رحل إلى العجم وقرأ على علماء سمرقند وبخارى ثم عاد إلى الروم فأعطاه السلطان سليم مدرسة الوزير قاسم باشا، وكان محباً للصوفية سيما الوفائية مكباً على العلم اطلع على كتب كثيرة وحفظ أكثر لطائفها ونوادرها ويحفظ التواريخ وحكايات الصالحين؛ صنّف تهذيب الكافية في النحو وشرحه، وحاشية على شرح هداية الحكمة لمولانا زاده، وحواشٍ على شرح التجريد للسيد، وتفسيراً لسورة الضحى سماه تنوير الضحى؛ توفي سنة أربعين وتسعمائة.سعدي جلبي
المولى سعد الدين عيسى بن أميز خان الحنفي المعروف بسعدي جلبي، أحد موالي الروم المشهورين بالعلم والدين والرياسة؛ كان أصله من ولاية قسطموني ثم دخل القسطنطينية مع والده ونشأ في طلب العلم ووصل إلى خدمة الساموني، ثم صار مدرساً بمدرسة محمود باشا بالقسطنطينية ثم سلطانية بروسا ثم صار قاضياً بالقسطنطينية ثم عُزل وأعيد إلى إحدى الثمان ثم صار مفتياً مدة طويلة؛ قال في الشقائق كان فائقاً على أقرانه في تدريسه وفي قضائه مرضي السيرة محمود الطريقة دقيق الافتعال مقبول الجواب مبتدئاً إلى الصواب طاهر اللسان لا يذكر أحداً إلا بخير، وكان قوي الحفظ جداً، وله رسائل وتعليقات وكتب حواشٍ مفيدة على تفسير البيضاوي متداولة بين العلماء وشرح مختصر مفيد للهداية، وبنى داراً للقراء بقرب داره بالقسطنطينية؛ توفي عند صلاة الجمعة ثاني عيد الفطر بعلة النقرس وأقيم مفتياً عوضه جاوي زاده.شمس الدين التونسي مغوش
شمس الدين محمد التونسي المالكي الملقب بمغوش، الإمام المحقق المدقق العلامة؛ اشتغل على علماء المغرب وسمع الصحيحين والموطأ والترمذي والشفاء، وولي قضاء عسكر تونس ثم قدم من طريق البحر إلى القسطنطينية في دولة السلطان سليمان فعظّمه وأكرم مثواه ورتّب له علوقة حسنة وشاع فضله بين أكابرها وأخذ عنه جماعة من أعيانها حتى قاضيا العسكر إذ ذاك، وأملى بها إمالي على شرح الشاطبية للجعبري؛ ثم استأذن في الرحلة إلى مصر معتذراً بعدم صبره على شتاء الروم فدخل حلب فانتدب للقراءة عليه جماعة منهم ابن الحنبلي، ثم دخل طرابلس ثم دمشق وانتفع به أهلها وشهدوا له بالعلم خصوصاً في التفسير والعربية والمنطق والكلام والعروض والقراءات والمعاني والبيان، وقرأ عليه العلاء بن عماد الدين في أوائل تفسير البيضاوي والقاضي معروف رسالة الوجود للسيد الشريف، وقرأ عليه الشهاب الطيبي في القراءات وأجازه إجازة حافلة. وكان دأبه الاستلقاء على القفا لحالة التدريس، وكان يطالع من حفظه كلما أراد من العلوم ولم يكن عنده كتاب ولا ورقة أصلاً، وكان يحفظ شرح التلخيص مع حواشيه وشرح الطوالع وشرح المواقف وشرح المطالع؛ وقال في الشقائق بالجملة فإنه كان من أعاجيب الدنيا. توفي في العشر الأواخر من شعبان بالقاهرة ودُفن بجوار الإمام الشافعي وكتب على قبره: يا من به في الأرض أنمار كل مغرس — ألا يا مالك القلنسوة — لئن أوحشت تونس بعد فقد أنت بمصر ملك الحسن تونس.شهاب الدين ابن عبد الحق السنباطي
شهاب الدين أحمد بن عبد الحق السنباطي المصري الشافعي، الواعظ بالجامع الأزهر؛ أخذ عن والده وغيره وكان معه بمكة في مجاورته سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة ووعظ بالمسجد الحرام في حياة أبيه وفُتح عليه في الوعظ حينئذ، وهو الذي تقدم للصلاة على والده حين توفي بمكة. قال الشعراني: لم نر أحداً من الوعاظ أقبل عليه الخلائق مثله، وكان إذا نزل عن الكرسي اقتتل الناس عليه، وكان متفنناً في العلوم الشرعية وله الباع الطويل في الخلاف ومذاهب المجتهدين، وكان من رؤوس أهل السنة والجماعة واشتهر في أقطار الأرض كالشام والحجاز واليمن والروم وصاروا يضربون به المثل وأذعن له علماء مصر الخاص والعام، وولي تدريس الخشابية بمصر بعد الضيروطي وهي مشروطة لأعلى علماء الشافعية كالشامية البرانية بدمشق، وكان يقول بتحريم قهوة البن ثم انعقد الآن الإجماع على حلها في ذاتها؛ توفي في أواخر صفر، قال الشعراني: ولما مات أظلمت مصر لموته وانهدم ركن عظيم من الدين وما رأيت في عمري كله أكثر خلقاً من جنازته إلا جنازة الشهاب الرملي.الشربي المكناسي شيخ قراء المدينة
عبد العزيز بن عبد الواحد الشربي المكناسي المالكي، الإمام العالم الأديب شيخ القراء بالمدينة المنورة؛ كان فاضلاً علامة متقناً شاعراً صالحاً دمث الأخلاق كثير التواضع، وله مصنفات في علوم شتى منها: منهج الوصول ومجمع السالك للأصول في أصول الدين، ونظم جواهر السيوطي في علم التفسير، ودرر الأصول في أصول الفقه، ومتاع الأنظار وتخجة الأفكار في الجدل، ونظم العقود في المعاني والبيان، وتحفة الأحباب في الصرف، وغنية الأعراب في النحو، ونزهة الألباب في الحساب، والدر في المنطق؛ وقدم دمشق بعد أن زار بيت المقدس من جهة المدينة سنة إحدى وخمسين ودخل حلب واستجاز بها الشمس السفيري والموفق بن أبي ذر، وتوفي بالمدينة المنورة.ناصر الدين الطبلاوي
ناصر الدين محمد بن سالم الطبلاوي الشافعي، الإمام العلامة أحد العلماء الأفراد بمصر؛ أجازه العلامة محمد البيلوني كتابة في مستهل جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة وقال فيها تلقيت العلم عن أجلة من المشايخ منهم قاضي القضاة زكريا وحافظ عصرهم الفخر بن عثمان الديمي والسيوطي والبرهان القلقشندي، وبالإجازة العالية مشافهة عن الشيخ شهاب الدين البيجودي شارح جامع المختصرات نزيل الثغر المحروس بدمياط عن شيخ القراء والمحدثين محمد بن الجزري؛ وقال الشعراني: صحبته نحو خمسين سنة فما رأيت في أقرانه أكثر عبادة لله منه، وكان مشهوراً في مصر بكثرة رؤية رسول الله فأقبل عليه الخلائق إقبالاً كثيراً بسبب ذلك فأشار عليه بعض الأولياء بإخفاء ذلك فأخفاه، وليس في مصر الآن أحد يقرئ في سائر العلوم الشرعية وآلاتها كله حفظاً وقد عدوا ذلك من جملة إمامته فإنه من المتبحرين في التفسير والقراءات والفقه والنحو والحديث والأصول والمعاني والبيان والحساب والمنطق والكلام والتصوف، وجمع على البهجة شرحين، وولي تدريس الخشابية وهي من أجل تدريس في مصر، وشهد له الخلائق بأنه أعلم من جميع أقرانه وأكثرهم تواضعاً وأحسنهم خلقاً؛ وتوفي بمصر عاشر جمادى الآخرة ودُفن في حوش الإمام الشافعي وعمر نحو مائة سنة.طاش كبرى زاده
المولى عصام الدين أبو الخير أحمد بن مصلح الدين المشتهر بطاش كبرى زاده صاحب الشقائق النعمانية؛ قال في ذيل الشقائق المسمى بالعقد المنظوم في ذكر أفاضل الروم: كان من العلماء الأعيان، أخذ عن أبيه الحديث والتفسير ثم قرأ على المولى سيدي محمد القوجوي وصار ملازماً له ثم على المولى محمد الشهير بميرم جلبي وكمّل عنده العلوم الرياضية، ودرس بعدة مدارس ثم قلّد قضاء القسطنطينية فأجرى الأحكام الدينية إلى أن رمد رمداً شديداً انتهى إلى أن عميت كريمتاه فكان مصداق ما جاء في الأثر «جاء القضاء عمى البصر» فاستعفى عن المنصب واشتغل بتبييض بعض تأليفه، وكان بحراً زاخراً منصفاً راضياً بالحق عارياً عن المكابرة؛ ومن مصنفاته المعالم في الكلام وحاشية على حاشية التجريد للشريف الجرجاني جمع فيها مقالات القوشجي والدواني ومير صدر الدين وخطيب زاده وشرح القسم الثالث من المفتاح وكتاب الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية — وقد جمعه بعد عماه وهو أول من تصدى له — وكتاب ذكر فيه أنواع العلوم وضروبها وموضوعاتها وما اشتهر من المصنفات في كل فن مع نبذ من تواريخ مصنفيها وهو كتاب نفيس غزير الفوائد، وجمع كتاباً في التاريخ كبيراً واختصره؛ وابتُلي بمرض الباسور وبه توفي سنة ثمان وستين وتسعمائة.تاج الدين الهمداني
تاج الدين إبراهيم بن عبد الله الهمداني الحنفي؛ قال في العقد المنظوم: اشتغل بالعلوم وأفنى عنفوان شبابه في ذلك وتلقى من الأفاضل كالمولى صارم كوز وصار منه ملازماً، ثم تنقل في المدارس وكتب حاشية على صدر الشريعة ردّ فيها على المولى ابن كمال باشا في مواضع كثيرة، ثم كتب رسالة جمع فيها من مواضع رده عليه ستة عشر موضعاً وقال في أول ديباجتها: «اعلموا معاشر طلاب اليقين سلام عليكم لا بالتقي الجاهلين أن المختصر الذي سوده الحبر الفاضل والبحر الكامل الشهير بابن كمال باشا شرحه اعته وعمله بالإصلاح والإيضاح مع خروجه عن سنن الفلاح والصلاح باشتماله على تصرفات فاسدة واعتراضات غير واردة من السهو والزلل والخبط والخلل لإتيانه بما لا ينبغي وتحرزه عما ينبغي»، ثم كتب منها نسختين دفع إحداهما إلى الوزير محمد باشا الصوقي وكان ينتسب إليه والثانية إلى الوزير الكبير رستم باشا فلما أخذها طلب قراءتها فلما وصل إلى تشنيعه على المولى المزبور تغيّر غاية التغير بسبب أنه كان قرأ على المولى المزبور وكان ذلك سبباً لخوله، ثم تنبه له الدهر فولي المدارس إلى أن صار مفتياً بأماسية وكان بحر المعارف ولجة العلوم بارعاً في العلوم العقلية والنقلية خصوصاً الفقه، وأخذ عنه الأجلاء وكثر الازدحام عليه، وكتب حاشية على بعض المواضع من شرح المفتاح للسيد يرد فيها على ابن كمال باشا في المواضع التي يدعي التفرد فيها، وله شرح على متن المراح؛ وتوفي في أول الربيعين.عطاء الله أستاذ السلطان سليم الثاني
المولى عطاء الله مدرساً بإزنيق ثم بأدرنة ثم بالدر الأربعين منه إلى الستين منه إلى الثمانين ثم قاضي العسكر، وصار أستاذاً للسلطان سليم بن سليمان الذي هو الآن جالس على التخت، وتوفي بداية صفر.برهان الدين الزرنوجي
بطاقة أولية لبرهان الدين الزرنوجي، فقيه حنفي القرن الثالث عشر صاحب «تعليم المتعلم»؛ تذكره معاجم الأعلام ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.بايسنقر التيموري
بطاقة أولية لغياث الدين بايسنقر التيموري، حاكم هراة عن أبيه شاهرخ وراعي الخط والنقش فيها، توفي سنة ١٤٣٣م؛ تذكره معاجم الدول الإسلامية ولم تُراجع ترجمته على الصفحة بعد.ستيفن كوفي
ستيفن كوفي كما يقدّمه طارق السويدان: المدرب الذي علّمه نقد حفلات التكريم السنوية — حين سأل رئيس شركة كرّم خمسين من موظفيه التسعمئة والثمانين: هل عيّنت ناجحين أم فاشلين؟
مبنى
مفهوم
الخبرة والخدمة وتطوير الذات
الفرق بين الخبرة والخدمة عند طارق السويدان: سنوات العمل لا تتراكم خبرةً إلا بالتطوير المستمر، ومعاييره الدنيا لها: كتابان شهرياً، وثلاث دورات سنوياً، ومتابعة مجلة متخصصة وأخرى ثقافية، ومتابعة عالمَين في التخصص.المتن العلمي
مختصر في فن من فنون العلم يُضبط مسائله في عبارة موجزة تُحفظ ثم تُشرح على يد شيخ؛ نشأ عند المتأخرين لضبط الموضوعات وتسهيل الحفظ، وأثار جدلاً حول أثره في التعليم.القراءة والثقافة
عرض الشيخ عمر عبد الكافي لأرقام القراءة والنشر بين الأمم، ورأيه في أسباب إعراض الأبناء عن الكتاب، واقتراحه عادات قراءة يومية.التحفيز
التحفيز عند طارق السويدان: أن يحصل الإنسان على مكافأة لفظية أو منصب أو مادة؛ يقرر أنه لا ينجح بلا رغبة داخلية ولا بلا معرفة وتخطيط وخبرة، وأن أعلى درجاته الإيمان بفكرة، وأن تكريم «الموظف المثالي» وحده فلسفة فاشلة.أزمة الثقافة لدى الشباب
حلقة «الوسطية» عن الأزمة الثقافية لدى الشباب. صوّت 71% أن لدى الشباب أزمة ثقافية حقيقية؛ وانقسموا على أثر الفضائيات والإنترنت: 47% يرون الثقافة ضعفت بعدهما و43% يرونها تحسنت؛ ومن أرقام الحلقة: 4% فقط من الفتيات يقرأن الكتب مقابل 96% مجلات (دراسة سعودية)، و6-8 ساعات يومياً أمام الشاشتين؛ و30% يرون الإصلاح في التعليم و7% فقط في المثقفين.إدارة الحياة واختيار المجال
إدارة الحياة عند طارق السويدان — الجيل الرابع لإدارة الوقت: يختار الإنسان مجالاً واحداً لحياته بمعادلة الرغبة والفرصة والقدرة، يضع من ثلاثة إلى عشرة مشاريع كبرى تحتاج خمس عشرة إلى عشرين سنة، ويوزع أهدافه على أدواره الإيمانية والاجتماعية والصحية والمالية والمهارية، بقاعدة الخمسين في المئة.المدرسة
مؤسسة التعليم الإسلامية التاريخية؛ نشأت في خراسان وانتشرت بنظام الوقف فدرّست الفقه والعقيدة والعلوم حتى اليوم.المُعَلِّم
المعلم في اللغة اسم فاعل من علّم، وهو من يتخذ التعليم مهنة، وقد يُطلق على من يعلّم صنعة برع فيها، وكان هذا اللقب من أرفع الدرجات في نظام الصناع. وتتناول المادة فضل المعلم وأجره وحكم أخذ الأجرة على التعليم، وما يُعطى للمعلم زيادة على الأجرة، ووجوب تحري الحلال في الأجر، وصفات المعلم وآدابه مع المتعلم وفي معاملة الصبيان، وما يتعين عليه من الدروس.رباعيات صناعة المبدعين
منهجية طارق السويدان المستخلصة من سير عظماء الحضارة الإسلامية وعلوم الإدارة والتنمية البشرية — سماها أيضاً «أسرار العظماء»: أربع مراحل في كل منها أربعة عناصر، من شعلة البداية إلى العطاء الفذ، ويكفي لنهضة الأمة عنده اثنان في المئة من المبدعين.
قاعة العرض
الإمام
مسلسل عربي عن حياة الإمام أحمد بن حنبل ومحنة خلق القرآن وثباته على الموقف؛ من أضخم الأعمال العربية عن حياة عالم من أئمة السنة.المرشحة المثالية
2019 م · 1440 هـ†فيلم هيفاء المنصور عن طبيبة سعودية تقرر الترشح لمجلس بلدي في مدينة محافظة؛ يتعامل مع الدين والنوع والسياسة المحلية بهدوء.عليغرة
2015 م · 1436 هـ†فيلم هنسال ميهتا عن البروفيسور شيش مانو، الباحث المسلم المثلي في جامعة عليغرة، الذي رفع قضية حقوقية تاريخية.بوذا انهار خجلًا
2007 م · 1428 هـ†فيلم هناء مخملباف عن طفلة أفغانية تصرّ على الذهاب إلى المدرسة رغم لعبة «طالبان» القاسية للأولاد.في الخامسة عصرًا
2003 م · 1424 هـ†فيلم سميرة مخملباف — أول فيلم يصوَّر في كابول بعد طالبان — عن فتاة تحلم بأن تصبح رئيسة أفغانستان.معلم الأمة: توكرومينوتو
2015 م · 1436 هـ†فيلم إندونيسي عن حاج عمر سعيد توكرومينوتو، مؤسس سركات إسلام ومعلم جيل أعلام الاستقلال الإندونيسي.حين يسبّح الحب
2009 م · 1430 هـ†فيلم إندونيسي مبني على رواية حبيب الرحمن الشيرازي عن طالب أزهري يوازن بين العلم والحب والرزق في القاهرة؛ من أنجح الأفلام الدينية الإندونيسية جماهيرياً.العلم والإسلام
سلسلة بي بي سي من ثلاث حلقات قدّمها الفيزيائي جيم الخليلي عن تاريخ العلم في الحضارة الإسلامية من بيت الحكمة إلى اليوم.امرأة بقلادة الشاش
2009 م · 1430 هـ†فيلم إندونيسي مقتبس من رواية عابدة الأدبية؛ ابنة كياي تتمرد على زواج مدبر ونظام بيسانترين الذكوري.خواطر
برنامج رمضاني قدّمه أحمد الشقيري على إم بي سي في أحد عشر موسماً، يمزج الدين بالخدمة الاجتماعية والسفر؛ من أنجح البرامج الإيمانية للشباب في العالم العربي.محمد: سلطان الفتوحات
2024 م · 1445 هـ†مسلسل TRT التركي عن سيرة محمد الفاتح من توليه العرش إلى فتح القسطنطينية؛ من كبرى إنتاجات الدراما التاريخية.ريحانة مريم نور
2021 م · 1442 هـ†فيلم بنغلاديشي لعبد الله محمد سعد عن معلمة طب تشهد اعتداءً على طالبة فتتصدى له ضد نظام جامعي صامت.صلاح الدين: مسلسل الرسوم
مسلسل رسوم ماليزي مقتبس من قصص صلاح الدين للأطفال، عُرض على قناة الجزيرة للأطفال؛ أوّل أعمال الرسوم الماليزية التاريخية عن شخصية إسلامية كبرى.المنير
2010 م · 1431 هـ†فيلم إندونيسي عن أحمد دحلان مؤسس جمعية محمدية، وأولى سنوات الحركة الإصلاحية الإسلامية الإندونيسية في يوغياكارتا.أسماها ملالا
2015 م · 1436 هـ†وثائقي ديفيز غوغنهايم عن ملالا يوسفزي، الفتاة الباكستانية الناجية من رصاص طالبان، ووالدها ضياء الدين؛ قصة تعليم البنات.طائر الطين
2002 م · 1423 هـ†فيلم طارق مسعود البنغلاديشي — جائزة فيبريسكي في كان — عن صبي يُدرج في مدرسة إسلامية ريفية بين الحرب والتعصب.عمر وهنا
مسلسل رسوم ماليزي للأطفال عن الأخوين عمر وهنا ودروس دينية واجتماعية، من إنتاج دوريو+؛ من أنجح القنوات الإسلامية للأطفال على يوتيوب بمليارات المشاهدات وترجمات لعشر لغات.ولد من الجنة
2022 م · 1443 هـ†فيلم طارق صالح عن طالب من الأزهر ينخرط في صراع السلطة والدين بعد وفاة شيخ الأزهر؛ فاز بسيناريو مهرجان كان.زاكي
شخصية الكانغارو زاكي من استوديو ون فور كيدز الأسترالي — أغاني ومقاطع تعليمية للأطفال عن الصلاة والصيام والأخلاق؛ من أوائل أعمال يوتيوب الإسلامية للأطفال وأكثرها مشاهدة.
مؤلَّف
المبدعون (برنامج)
برنامج «المبدعون» لطارق السويدان: سير شخصيات عظيمة من الحضارة الإسلامية تُعرض لا للتسلية بل لرسم القدوة وتغيير القناعات — وتُحلَّل على منهجيته «رباعيات صناعة المبدعين»؛ فكّر في تسميته «أسرار العظماء».موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
موسوعة مؤسسية في ثمانية مجلدات تترجم لعلماء وأدباء العرب والمسلمين مرتبةً على حروف المعجم، من مشاريع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم؛ تجمع لكل علم نسبه ونشأته ومآثره ومصنفاته مع فهارس ومصادر.
ما الناقص؟ أخبرنا · يُعدّ المحور مفتوحًا حين يكون له دليل مراجَع و10 أسئلة و25 مادة في 5 أصناف وأصوات من عدة مذاهب وأقاليم.