أبو مسلم الخولاني

Abu Muslim al-Khawlani

بين 661 و680 م

دمشق

أبو مسلم عبد الله بن ثُوَب الخولاني، تابعي مخضرم من زهّاد الشام، ترجمه البخاري في «التاريخ الكبير» وذكر أنه توفي في زمن معاوية، وعدّه ابن الصلاح والسيوطي في المخضرمين الذين لم يذكرهم مسلم. يجمع له أحمد بن حنبل في «الزهد» أخباراً: وعظه معاوية على منبر دمشق، واستسقاءه للناس في القحط، وكثرة ركوعه، وقول كعب: حكيم هذه الأمة أبو مسلم 1 2 3.

العمق

نظرة سريعة

الأدوار
mystic
يُعدّ في
أهل السنة
العصر
عصر الخلفاء الراشدين · العصر الأموي
الإقليم
بلاد الشام والعراق

حياته في الزمن

575م600م625م650م675م700م725م750م775م800م نحو نحو
العصر العباسي المبكر · شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام · العصر النبوي · عصر الخلفاء الراشدين · العصر الأموي المعاصرون: عبد الملك بن عمير · عبد الله بن عباس · أبو هريرة · عائشة بنت سعد بن أبي وقاص · الرقي

في المكان

دمشق

الخريطة: Natural Earth، مجال عام · المواقع والمسار من السجل

الروحانية والتصوف

موجز

أبو مسلم عبد الله بن ثُوَب الخولاني، من تابعي أهل الشام وزهّادهم. ترجمه البخاري في «التاريخ الكبير» باسم عبد الله بن ثوب، وذكر أن أبا إدريس الخولاني روى عنه، وأنه يحدّث عن عوف بن مالك الأشجعي، ونقل قول بعضهم إن اسمه عبد الله بن عوف. 4 5 ويضبط السيوطي اسم أبيه «ثُوَب» بوزن عُمَر. 6

مخضرم

يعرّف ابن الصلاح المخضرمين من التابعين بأنهم الذين أدركوا الجاهلية وحياة النبي ﷺ وأسلموا ولا صحبة لهم، ويذكر أن مسلماً عدّ منهم عشرين نفساً، وأن ممن لم يذكره مسلم أبا مسلم الخولاني عبد الله بن ثوب والأحنف بن قيس. 7 3 وكذلك يذكره النووي والسيوطي في «تدريب الراوي» أول من لم يذكره مسلم من المخضرمين. 6

مع معاوية

يروي أحمد بن حنبل في «الزهد» أن أبا مسلم نادى معاوية وهو على منبر دمشق: يا معاوية، إنما أنت قبر من القبور، إن جئت بشيء كان لك شيء وإلا فلا شيء لك؛ لا تحسبن الخلافة جمع المال وتفرقته، ولكن الخلافة العمل بالحق والقول بالمعدلة؛ وإنك إن تَحِف على قبيلة من قبائل العرب يذهب حيفك بعدلك؛ فأقبل عليه معاوية فقال: يرحمك الله. 8 9 ويروي أيضاً أنه كان يطوف «ينعى الإسلام»، فأرسل إليه معاوية يسأله، فقال له: إن عملت خيراً جزيت خيراً وإن عملت سوءاً جزيت به، ولو عدلت على أهل الأرض كلهم ثم جرت على رجل واحد لمال جورك بعدلك. 10 11

استسقاؤه ووفاته

يروي أحمد، مما وجده بخط أبيه، أن الناس قحطوا في عهد معاوية، فخرج يستسقي بهم وقال لأبي مسلم: ادعُ الله، فكشف البرنس عن رأسه ورفع يديه ودعا، فما انصرفوا حتى سُقوا؛ ثم دعا أبو مسلم: إن كان معاوية أقامني مقام سمعة فاقبضني إليك، وكان ذلك يوم الخميس فمات يوم الخميس المقبل. 10 وعند البخاري عن أبي مسهر: توفي زمن معاوية قبل بسر بن أبي أرطاة. 5 ويروي أحمد عن بعض مشيخة أهل دمشق أن راهباً في صومعة قرب حمص سألهم عنه وقال إنهم يجدونه في الكتاب رفيق عيسى ابن مريم، وإنهم لن يجدوه حياً، فلما أشرفوا على الغوطة بلغهم موته. 9 10

عبادته وأقواله

يروي أحمد أن رجلين أتياه فوجداه في المسجد يركع، فأحصى أحدهما ثلاثمائة ركعة والآخر أربعمائة قبل أن ينصرف، فقال لهما: ما كان لكما أن تحصيا عليّ صلاتي، وأقسم أن كثرة السجود خير ليوم القيامة. 11 ومن كلامه عنده: لو قيل إن جهنم تُسعّر ما استطعت أن أزيد في عملي. 10 وكان إذا مرّ بخربة قال: يا خربة، أين أهلك؟ ذهبوا وبقيت أعمالهم، انقطعت الشهوة وبقيت الخطيئة، ابن آدم ترك الخطيئة أهون من طلب التوبة. 11 وقال لرجل شكا إليه أذى الناس: إن ناقدتهم ناقدوك وإن تركتهم لم يتركوك وإن فررت منهم أدركوك. 9 ومن قوله: إياكم وظنون المؤمنين، فإن الله يجعل الحق في قلوبهم وعلى ألسنتهم. 11 ويروي أنه كان يسأل الله في صلاة النافلة حاجاته الصغيرة باسمها: الطبيخ والزيت والحطب. 10

ويروي أحمد بإسناده عن كعب قوله: حكيم هذه الأمة أبو مسلم الخولاني. 11 ويروي عن جبير بن نفير عن أبي مسلم حديثاً مرسلاً أن النبي قال: ما أوحى الله إليّ أن أجمع المال وأكون من التاجرين، ولكن أوحى إليّ بما في سورة الحجر 98 و99. 9

أخبار الكرامات

ويحكي أحمد، مما وجده بخط أبيه عن بعض مشيخة أهل دمشق، أن أبا مسلم كان بأرض الروم وقد أبطأت سرية عن موعدها فاهتمّ لها، فوقع غراب على شجرة فأخبره أنهم غنموا وسلموا وأنهم يأتون في وقت سمّاه، فجاؤوا فيه. 9 هذه وأمثالها روايات منقولة بأسانيدها في كتاب الزهد، يحكيها المتحف ولا يقررها.

الصلات

استكشف الصلات

عاش في
دمشق
تلقى العلم عن
عوف بن مالك الأشجعي
ذو صلة بـ
المخضرم· معاوية بن أبي سفيان· الزهد

قد يهمك أيضًا

وفاة حبيب بن مسلمة بدمشق· وفاة معاوية بن أبي سفيان· الاعتداء على النسائي بمسجد دمشق إبّان سؤاله عن فضائل معاوية، نحو المحرم ٣٠٣هـ· معاوية· التبتل والعزوف عن الدنيا· تقليل الطعام· قصر الأمل· الورع

المصادر

  1. البخاري, محمد بن إسماعيل; al-Bukhari, Muhammad ibn Isma'il. (1958). التاريخ الكبير، القسم الأول من الجزء الثالث. دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن. , p. 58-59
  2. Ibn Hanbal, Ahmad ibn Muhammad al-Shaybani. (1983). الزهد. دار الكتب العلمية، بيروت. , p. 471-474
  3. ابن الصلاح, عثمان بن عبد الرحمن; Ibn al-Salah, Uthman ibn Abd al-Rahman. علوم الحديث. , p. 304
  4. البخاري, محمد بن إسماعيل; al-Bukhari, Muhammad ibn Isma'il. (1958). التاريخ الكبير، القسم الأول من الجزء الثالث. دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن. , p. 58
  5. البخاري, محمد بن إسماعيل; al-Bukhari, Muhammad ibn Isma'il. (1958). التاريخ الكبير، القسم الأول من الجزء الثالث. دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن. , p. 59
  6. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman. (2016). تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، المجلد الخامس. دار المنهاج للنشر والتوزيع، جدة؛ دار اليسر. , p. 253
  7. ابن الصلاح, عثمان بن عبد الرحمن; Ibn al-Salah, Uthman ibn Abd al-Rahman. علوم الحديث. , p. 303
  8. Ibn Hanbal, Ahmad ibn Muhammad al-Shaybani. (1983). الزهد. دار الكتب العلمية، بيروت. , p. 471
  9. Ibn Hanbal, Ahmad ibn Muhammad al-Shaybani. (1983). الزهد. دار الكتب العلمية، بيروت. , p. 472
  10. Ibn Hanbal, Ahmad ibn Muhammad al-Shaybani. (1983). الزهد. دار الكتب العلمية، بيروت. , p. 473
  11. Ibn Hanbal, Ahmad ibn Muhammad al-Shaybani. (1983). الزهد. دار الكتب العلمية، بيروت. , p. 474
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «أبو مسلم الخولاني». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/abu-muslim-al-khawlani/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-11-04.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · ساهم في إكماله · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

وفاة حبيب بن مسلمة بدمشق

عند البلاذري: لما فتح حبيب ما فتح من أرض أرمينية كتب به إلى عثمان بن عفان فوافاه كتابه وقد نُعي إليه سلمان فهمّ أن يوليه جميع أرمينية ثم رأى أن يجعله غازياً بثغور الشام والجزيرة لغنائه فيما كان ينهض له من ذلك فولّى ثغر أرمينية حذيفة بن اليمن العبسي فشخّص إلى برذعة ووجّه عمّاله على ما بينها وبين قاليقلا وإلى خيزان فورد عليه كتاب عثمان يأمره بالانصراف وتخليف صلة بن زفر العبسي وكان معه فخلّفه، وسار حبيب راجعاً إلى الشام وكان يغزو الروم ونزل حمص فنقله معاوية إلى دمشق فتوفى بها سنة 42 وهو ابن خمس وثلاثين سنة، وكان معاوية وجّه حبيباً في جيش لنصرة عثمان حين حوصر فلما انتهى إلى وادي القرى بلغه مقتل عثمان فرجع.