الموطأ 79 — وضوء النبي في غزوة تبوك ومسحه على الخفين

Muwatta 79

أول حديث في باب ما جاء في المسح على الخفين. يرويه يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن عباد بن زياد عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: ذهب النبي ﷺ لحاجته في غزوة تبوك وذهب معه المغيرة بماء، فصبّ عليه فغسل وجهه، ثم أراد أن يخرج يديه من كمي جبته فضاقا فأخرجهما من تحتها، فغسل يديه ومسح برأسه ومسح على الخفين، ثم جاء فوجد عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه يؤم الناس وقد صلى بهم ركعة، فصلى معهم الركعة الباقية، ففزع الناس، فلما قضى صلاته قال لهم: أحسنتم. ويبين المحقق أن قول مالك إن عباد بن زياد «من ولد المغيرة» خطأ نص عليه مصعب الزبيري وابن عبد البر، وأن قول يحيى «عن أبيه المغيرة» زيادة لم يقلها غيره من رواة الموطأ وإن تابعه فيها ابن مهدي، وينقل عن ابن عبد البر أن إسناد مالك هنا «ليس بالقائم» وأن روايته مقطوعة لأن عباداً لم ير المغيرة، وإنما يرويه ابن شهاب عن عباد عن عروة أو حمزة ابني المغيرة عن أبيهما (التمهيد 11/120–121)؛ ويذكر أن الحديث في الصحيحين من طريق عروة بن المغيرة عن أبيه. 1 2 3

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

«فجاء وعبد الرحمن بن عوف يؤمهم وقد صلى بهم ركعة، فصلى رسول الله الركعة التي بقيت عليهم»

مقتطف حرفي من المتن، أربعون كلمة على الأكثر؛ النص الكامل في الطبعة المذكورة في المصادر

سند الرواية

  1. مالك بن أنس
  2. محمد بن شهاب الزهري
  3. عباد بن زياد
  4. المغيرة بن شعبة

موجز

يفتتح مالك باب «ما جاء في المسح على الخفين» بحديث المغيرة بن شعبة في وضوء النبي أثناء غزوة تبوك، ويرويه عن ابن شهاب عن عباد بن زياد. 1

ما يرويه الحديث

ذهب النبي لحاجته في غزوة تبوك وذهب المغيرة معه بماء، فلما جاء صبّ عليه الماء فغسل وجهه، ثم أراد أن يخرج يديه من كمي جبته فلم يستطع لضيقهما فأخرجهما من تحت الجبة، فغسل يديه ومسح برأسه ومسح على الخفين. ثم جاء فوجد عبد الرحمن بن عوف يؤم الناس وقد صلى بهم ركعة، فصلى معهم الركعة التي بقيت، ففزع الناس لذلك، فلما قضى صلاته قال: «أحسنتم». 2 3

ما يذكره المحقق عن الإسناد

يبين المحقق أن مالكاً قال في إسناده «عباد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة»، وأن مصعب بن عبد الله الزبيري عدّ ذلك خطأً قبيحاً، والصواب: عن عباد بن زياد عن رجل من ولد المغيرة، وأن ابن عبد البر وصفه بالوهم الذي لم يتابعه عليه أحد. ويبين أن يحيى بن يحيى زاد «عن أبيه المغيرة» ولم يقلها غيره من رواة الموطأ، وإن تابعه عليها عبد الرحمن بن مهدي وسعد بن عبد الحميد. وينقل عن ابن عبد البر أن إسناد مالك هنا «ليس بالقائم»، وأن روايته مقطوعة لأن عباداً لم ير المغيرة ولم يسمع منه، وإنما يرويه ابن شهاب عن عباد عن عروة أو حمزة ابني المغيرة عن أبيهما (التمهيد 11/120–121). ويذكر أن الحديث في الصحيحين من طريق عروة بن المغيرة عن أبيه، ويخرّج رواية مالك عند النسائي (1/62) وأحمد (4/247) والجوهري. 2 3

موضعه في المتحف

الحديث أصل عند أهل السنة في المسح على الخفين في الوضوء، وفيه صورة من صلاة الجماعة في السفر حين يتقدم أحد الصحابة بالإمامة؛ انظر تبوك. 3

الصلات

استكشف الصلات

جزء من
الموطأ، كتاب الصلاة
يذكر
محمد· المغيرة بن شعبة· عبد الرحمن بن عوف· عباد بن زياد· محمد بن شهاب الزهري· غزوة تبوك· تبوك· ابن عبد البر
أساس لـ
الوضوء

قد يهمك أيضًا

الموطأ 1 — حديث جبريل في مواقيت الصلاة· الموطأ 34 — من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر· الموطأ 45 — ماء البحر: هو الطهور ماؤه الحل ميتته· الموطأ 66 — خروج الخطايا مع الوضوء: حديث الصنابحي· الموطأ 171 — أبو هريرة: لأمرهم بالسواك مع كل وضوء· الموطأ 196 — رفع اليدين حذو المنكبين عند الافتتاح والرفع من الركوع· الموطأ 250 — مثله عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، واضطراب الزهري في حديث ذي اليدين· الموطأ 314 — عائشة: كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة

المصادر

  1. معروف, بشار عواد; Ma'ruf, Bashar Awwad. (1997). الموطأ لإمام دار الهجرة مالك بن أنس، رواية يحيى بن يحيى الليثي. دار الغرب الإسلامي، بيروت. , p.75
  2. معروف, بشار عواد; Ma'ruf, Bashar Awwad. (1997). الموطأ لإمام دار الهجرة مالك بن أنس، رواية يحيى بن يحيى الليثي. دار الغرب الإسلامي، بيروت. , p.76
  3. معروف, بشار عواد; Ma'ruf, Bashar Awwad. (1997). الموطأ لإمام دار الهجرة مالك بن أنس، رواية يحيى بن يحيى الليثي. دار الغرب الإسلامي، بيروت. , p.77
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الموطأ 79 — وضوء النبي في غزوة تبوك ومسحه على الخفين». islam.museum، https://islam.museum/ar/passage/muwatta-1-079/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

ذو صلة

الموطأ 1 — حديث جبريل في مواقيت الصلاة

أول حديث في الموطأ، ويفتتح به مالك كتاب الصلاة في باب وقوت الصلاة. يرويه يحيى بن يحيى عن مالك عن ابن شهاب الزهري، أن عمر بن عبد العزيز أخّر الصلاة يوماً فدخل عليه عروة بن الزبير وذكّره بأن المغيرة بن شعبة أخّر الصلاة يوماً وهو أمير على الكوفة، فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري وأنكر عليه، واحتج بأن جبريل نزل فصلى بالنبي الصلوات الخمس صلاةً صلاةً والنبي يصلي خلفه، ثم قال له: بهذا أمرت. فسأل عمر بن عبد العزيز عروة أن يتثبت فيما يحدث به، فأجاب بأن بشير بن أبي مسعود كان يحدث به عن أبيه. ويذكر المحقق أن الحديث رواه عن مالك جماعة منهم القعنبي عند البخاري (521) ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم (2/103)، وينقل عن ابن عبد البر أن ظاهر سياقه بلفظ «أن» يوهم الانقطاع، ثم قوله إنه «متصل عند أهل العلم مسند صحيح» لثبوت مجالسة رواته بعضهم لبعض (التمهيد 8/11–15).