محنة غلام خليل والصوفية ببغداد

Ghulam Khalil's trial of the Sufis in Baghdad

بغداد

ما يرويه أبو نصر السراج في اللمع من أن غلام خليل رفع إلى الموفق ببغداد أن أبا الحسين النوري زنديق، وشهد على جماعة من الصوفية منهم سمنون بالزندقة حتى أمر السلطان بضرب أعناقهم ثم نجوا؛ ويروي أن النوري احتج على تهمة قوله في العشق بآية المحبة فبكى الموفق 1 2 3.

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر تفكك الخلافة العباسية
الإقليم
بلاد الشام والعراق

في المكان

بغداد

الخريطة: Natural Earth، مجال عام · المواقع والمسار من السجل

الروحانية والتصوفالاختلاف والبدعة والفكر الحرالقضاء والمحاكم

موجز

يروي أبو نصر السراج في اللمع خبر محنة نزلت بجماعة من صوفية بغداد في أيام الموفق، كان القائم بها غلام خليل الذي «كان ينكر» عليهم. 1 والرواية رواية السراج وحده في المصادر التي قرئت هنا، يسوقها في باب «المشايخ الذين رموهم بالكفر»، وهو يقف فيها مع الصوفية. 4

اتهام النوري

يقول السراج «فيما بلغني» إن أبا الحسين النوري كان في أيام الموفق، فرُفع إليه أن ببغداد رجلاً من الزنادقة دمه حلال، وأن دمه في عنق من رفعه إن قتله؛ فحُمل النوري إليه، وشهد عليه غلام خليل أنه سمعه يقول: أنا أعشق الله وهو يعشقني. 1 فاحتج النوري بآية المائدة: 54، وقال إن العشق ليس بأكثر من المحبة غير أن العاشق ممنوع والمحب يتمتع بحبه، فبكى الموفق. 1 ويذكر محقق الطبعة أن الموفق كان صاحب السياسة والتدبير، لم يل الخلافة اسماً ولكنه تولاها فعلاً، وأنه مات سنة 278هـ. 1

ويروي السراج أنهم شهدوا عليه كذلك بأنه سمع الأذان فقال: «طعنة وسمّ الموت»، وسمع نباح الكلاب فقال: «لبيك وسعديك»، ففسّر ذلك بأنه يغار على المؤذن أن يذكر الله غافلاً آخذاً للأجرة، وأن الكلب وكل شيء يسبّح بلا رياء؛ وأنه حُمل مرة أخرى إلى الخليفة لقوله «كنت البارحة في بيتي مع الله»، فاحتج بآية القرب ق: 16، فقال الخليفة: تكلّم بما شئت، فتكلم حتى بكوا جميعاً. 1 5

الشهادة على سمنون وأصحابه

ويروي السراج في باب آخر أن امرأة مالت إلى سمنون المحب فطردها من مجلسه وأبى أن يتزوجها، فقصدت غلام خليل لعلمها أنه منكر على الصوفية، وزعمت أن جماعة منهم يجتمعون معها على الحرام؛ فشهد غلام خليل عليهم وقال: هؤلاء زنادقة ودمهم في عنقي، فأمر السلطان بضرب أعناقهم، «حتى كشف الله عنهم ذلك» ونجّاهم. 2 3

موقع الخبر في اللمع

يقسم السراج من عادى الصوفية قسمين: قوم لم يفهموا معاني كلامهم ولم يسألوا عنها أهلها، فمنهم من تاب ومنهم من مات على ذلك وأمره إلى الله؛ وقوم فهموها ولكن جعلوا الطعن فيهم «سلّماً» إلى الرياسة وقبول العامة. 4 ويضع خبر غلام خليل بين أخبار أخرى من هذا الباب: ذي النون المصري الذي شُهد عليه بالزندقة ثم رُدّ مكرماً، وأبي سعيد الخراز الذي أنكر عليه علماء ألفاظاً في «كتاب السر»، وعمرو بن عثمان رضي الله عنه المكي. 2 3 وأحكام السراج على خصوم الصوفية في هذا الباب أحكامه هو، لا يقررها المتحف.

الصلات

استكشف الصلات

وقع في
بغداد
شارك فيه
غلام خليل· أبو الحسين النوري· أبو أحمد الموفق
ورد في
كتاب اللمع في التصوف

قد يهمك أيضًا

كتاب اللمع في التصوف· حبس أبي أحمد ابنه أبا العباس المعتضد· خلال الموفّق الثلاث: استيطان أبي داود البصرة ٢٧٠هـ تقريباً· قسمة المملكة بين المفوض والموفق· حصار بغداد في فتنة المستعين والمعتز· أبو الحسين النوري· غلام خليل· المقامات والأحوال

المصادر

  1. al-Sarraj al-Tusi, Abu Nasr 'Abd Allah ibn 'Ali. اللمع. دار الفتح للدراسات والنشر. , p. 546
  2. al-Sarraj al-Tusi, Abu Nasr 'Abd Allah ibn 'Ali. اللمع. دار الفتح للدراسات والنشر. , p. 552
  3. al-Sarraj al-Tusi, Abu Nasr 'Abd Allah ibn 'Ali. اللمع. دار الفتح للدراسات والنشر. , p. 553
  4. al-Sarraj al-Tusi, Abu Nasr 'Abd Allah ibn 'Ali. اللمع. دار الفتح للدراسات والنشر. , p. 551
  5. al-Sarraj al-Tusi, Abu Nasr 'Abd Allah ibn 'Ali. اللمع. دار الفتح للدراسات والنشر. , p. 547
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «محنة غلام خليل والصوفية ببغداد». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/mihnat-ghulam-khalil/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-11-04.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · ساهم في إكماله · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

كتاب اللمع في التصوف

كتاب أبي نصر عبد الله بن علي السراج الطوسي (ت 378هـ) في أصول مذهب الصوفية، كتبه جواباً لسائل ليبيّن أن التصوف منوط بمتابعة الكتاب والسنة والاقتداء بالصحابة، فبدأ بأصناف «أولي العلم» الثلاثة: أصحاب الحديث والفقهاء والصوفية، ثم الأحوال والمقامات والفهم والاقتداء والآداب والسماع والوجد والكرامات والمصطلحات وتفسير الشطحيات، وختم بأبواب في غلط من غلط من المنتسبين إلى التصوف.