أبو أحمد الموفق

Abu Ahmad al-Muwaffaq

أخو الخليفة المعتمد؛ ذكر الطبري انصرافه من الجبل إلى العراق ومرضه بوجع النقرس، ثم وفاته يوم الأربعاء لثمان بقين من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين 1 2 وعند السيوطي خلع عليه أخوه المعتز خلعة الملك وتوجه بتاج من ذهب وقلنسوة مجوهرة ووشاحين وقلده سيفين ثم عزله من عامه ونفاه إلى واسط 3، وعند السيوطي استعمله أخوه المعتمد على المشرق وكان أمير العسكر في أكثر وقعات الزنج فلما قتل صاحب الزنج ضج الناس بالدعاء للموفق ومدحه الشعراء، وفي سنة تسع وستين أحضر المعتمد راجعاً من وجه دمشق وحجر عليه فلقب ابن كنداج ذا السيفين وصاعداً ذا الوزارتين وأمر بلعنة ابن طولون على المنابر، ومات سنة ثمان وسبعين فاستراح منه المعتمد 4. وعند المسعودي انصرف من بغداد إلى سامرا لما خلع المستعين فخلع عليه المعتز وتوجه ووشحه بوشاحين وخلع على قواده 5، وعند المسعودي حبسه المعتز مع أخيه المؤيد ثم ضيق حبسه وأشخصه إلى البصرة لثلاث عشرة ليلة بقيت من رمضان سنة اثنتين وخمسين، وكان بين إكرامه وحبسه ستة أشهر وثلاثة أيام 6، وعند المسعودي خلع عليه المعتمد وعلى مفلح مستهل ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وأشخصهما لحرب صاحب الزنج، وواقع يعقوب الصفار عند سيب بني كوما سنة اثنتين وستين 7، وعند ابن الجوزي اشتد به وجع النقرس حتى لم يقدر على الركوب فاتخذ له سريراً عليه قبة يقعد عليها ومعه خادم يبرد رجليه بالأشياء الباردة حتى صار يضع عليها الثلج وصارت علة رجله داء الفيل، وكان يحمل سريره أربعون حمالاً يتناوب عليه عشرون عشرون فربما اشتد به فيأمرهم أن يضعوه فيقول لهم يوماً قد ضجرتم وبودّي أني واحد منكم أحمل على رأسي وآكل وأنا في عافية، وقد طبق دفتري على مائة ألف فما رزق ما فيهم أقبح حالاً مني، وتوفى بالقصر الحسني ليلة الخميس لثمان بقين من صفر سنة ثمان وسبعين وله سبع وأربعون سنة تنقص شهراً وأياماً، وكتب عبد الله بن المعتز يعزيه فيه «إنما أعزيك بالمنصور الثاني لأني لا أعرف في ولده أشبه به منه» وفي حربه على الزنج بعث إلى رئيسهم كتابًا يدعوه فيه إلى التوبة والإنابة إلى الله عز وجل مما ركب من سفك الدماء وانتهاك المحارم وإخراب البلدان وانتحال ما لم يجعله الله له أهلًا من النبوة والرسالة، وأن ينزع عما هو عليه ويدخل في جماعة المسلمين، فلما وصل الكتاب إليه لم يزده إلا نفورًا وإصرارًا ولم يجب عنه 8. وعسكر في المدينة التي سمّاها الموفقية وجهّز التجار إليها وبنى فيها الجامع واتُّخذت بها دور الضرب فضُربت الدنانير والدراهم 9.

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

موجز

أخو الخليفة المعتمد. تذكر المصادر أنه توفي ليلة الخميس لثمان بقين من صفر سنة 278هـ، بعد مرض النقرس. 2 10

في الخلافة العباسية

عند السيوطي استعمله أخوه المعتمد على المشرق، وكان أمير العسكر في أكثر وقعات الزنج. 4

وعند المسعودي خلع عليه المعتز وتوجه، ثم حبسه وأشخصه إلى البصرة سنة 252هـ، وبين إكرامه وحبسه ستة أشهر وثلاثة أيام. 5 6

وعند المسعودي أيضاً أنه واقع يعقوب الصفار سنة 262هـ. 7

مرضه

يذكر ابن الجوزي أن النقرس اشتد به حتى لم يقدر على الركوب، فحُمل في سرير. وكتب عبد الله بن المعتز يعزيه فيه. 10

الصلات

استكشف الصلات

حليف
راغب مولى الموفق
شارك في
حبس أبي أحمد ابنه أبا العباس المعتضد· قتل صاحب الزنج· اعتراض ابن كنداج المعتمد ومحجوره· عهد المعتمد للمفوض والموفق· حملة الموفق على الزنج واستنقاذ الأسارى· قسمة المملكة بين المفوض والموفق· حصار بغداد في فتنة المستعين والمعتز· دخول الزنج البصرة وإخربتها
مؤسس
الموفقية

قد يهمك أيضًا

المعتمد على الله· صاحب الزنج· بغداد· غزوة راغب مولى الموفق البحرية· أحمد بن طولون· جعفر المفوض إلى الله بن المعتمد· المستعين بالله· المعتضد بالله

المصادر

  1. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.10 p.20
  2. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.10 p.22
  3. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 557
  4. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 564-569
  5. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 545
  6. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 551
  7. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 571-573
  8. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , p. 58-59
  9. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , p. 59-60
  10. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , j.5 p.125-126
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «أبو أحمد الموفق». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/abu-ahmad-al-muwaffaq/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

ذو صلة

المعتمد على الله

خليفة عباسي، بويع له في رجب سنة ست وخمسين ومائتين باسم المعتمد على الله بعد وفاة المهتدى ، وعند السيوطي هو أحمد بن المتوكل أمه فتيان، لما قتل المهتدي كان محبوساً بالجوسق فأخرجوه وبايعوه فاستعمل أخاه الموفق على المشرق وصير ابنه جعفراً ولي عهده ولقبه المفوض إلى الله، وانهمك في اللهو واللذات واشتغل عن الرعية فكرهه الناس وأحبوا أخاه طلحة. وعند المسعودي هو أحمد بن جعفر المتوكل يكنى أبا العباس وأمه أم ولد كوفية يقال لها فتيان، بويع يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة بقيت من رجب سنة ست وخمسين ومائتين وهو ابن خمس وعشرين سنة، ومات في رجب سنة تسع وسبعين ومائتين وهو ابن ثمان وأربعين فكانت خلافته ثلاثاً وعشرين سنة، واستوزر عبيد الله بن يحيى بن خاقان ثم الحسن بن مخلد ثم سليمان بن وهب ثم صاعداً ، وعند المسعودي كان مشغوفاً بالطرب والغالب عليه المعاقرة ومحبة أنواع اللهو والملاهي، وسأل عبيد الله بن خرداذبه عن أول من اتخذ العود ، وعند ابن خلدون وتقبض عليه يوسف بن تاشفين وقاده أسيراً إلى مراكش فلم يزل في اعتقاله ، وعند ابن الجوزي لعن عمرو بن الليث بحضرة حجاج خراسان سنة ٢٧١ وأمر بلعنه على المنابر بعد أن عزله عمّا كان قلّده وقلّد خراسان محمد بن طاهر ، وقدم المعتمد بغداد لخمس بقين من شوال سنة ٢٧٢ فنزل الزعفرانية وعبد الله بن طاهر بين يديه بالحربة