علم المعاملة وعلم المكاشفة

Knowledge of conduct and knowledge of unveiling

قسمة الغزالي للعلم الذي يُتوجّه به إلى الآخرة: علم مكاشفة يُطلب منه كشف المعلوم فقط، وعلم معاملة يُطلب منه مع الكشف العمل به؛ وجعل إحياء علوم الدين في علم المعاملة وحده، وبنى أرباعه الأربعة على انقسامه إلى ظاهر وباطن 1 2 3.

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة
الإقليم
عالمي / الشتات

الروحانية والتصوفالتعليم

موجز

في خطبة إحياء علوم الدين يقسم الغزالي العلم الذي يُتوجّه به إلى الآخرة قسمين: علم المكاشفة، ويعني به ما يُطلب منه كشف المعلوم فقط، وعلم المعاملة، ويعني به ما يُطلب منه مع الكشف العمل به. 1 2 ويقول إن المقصود من الكتاب علم المعاملة فقط. 2

لماذا لا يُكتب علم المكاشفة؟

يرى الغزالي أن علم المكاشفة «غاية مقصد الطالبين ومطمع نظر الصديقين»، لكنه يقول إنه «لا رخصة في إيداعها الكتب»، وإن علم المعاملة طريق إليه. 2 ويستدل بأن الأنبياء لم يكلّموا الخلق إلا في علم الطريق والإرشاد إليه، أما علم المكاشفة فلم يتكلموا فيه إلا «بالرمز والإيماء على سبيل التمثيل والإجمال» لعلمهم بقصور أفهام الخلق، والعلماء ورثة الأنبياء فلا سبيل لهم إلا التأسي بهم. 2

أقسام علم المعاملة الأربعة

ثم ينقسم علم المعاملة عنده إلى علم ظاهر، أي العلم بأعمال الجوارح، وعلم باطن، أي العلم بأعمال القلوب. والجاري على الجوارح إما عادة وإما عبادة، والوارد على القلوب، وهي محجوبة عن الحواس «من عالم الملكوت»، إما محمود وإما مذموم؛ فخرجت أربعة أقسام لا يشذ عنها نظر في علم المعاملة. 2 3 وهذه هي أرباع الإحياء: العبادات والعادات والمهلكات والمنجيات. 4 ويشرح العيدروس القسمة نفسها في مقدمة «تعريف الأحياء»: الظاهرة معاملة بين العبد وربه ومعاملة بين العبد والخلق، والباطنة ما يجب تزكية القلب عنه وما يجب تحليته به. 5

القسمة في نقد العلماء

يعود الغزالي إلى هذه القسمة في كتاب ذم الغرور: فيرى أن من أحكم العلوم وأهمل العمل مغرور، لأن العلم علمان، علم معاملة كمعرفة الحلال والحرام وأخلاق النفس المذمومة والمحمودة، وهذا «لا يراد إلا للعمل»، وعلم مكاشفة هو العلم بالله وبصفاته الذي يسمى «علم المعرفة». 6 ويقول إنه لولا الحاجة إلى العمل لم تكن لعلوم المعاملة قيمة، ويضرب مثل المريض الذي حفظ وصفة دوائه ولم يشربه. 7 8

الصورة الفقهية للكتاب

ويذكر الغزالي باعثاً ثانياً للقسمة الرباعية: أن رغبة طلبة العلم صادقة في الفقه المرتب على أربعة أرباع، فصوّر كتابه في علم المعاملة بصورة الفقه «تلطفاً في استدراج القلوب». 3 9

للزوار الصغار

يفرّق الغزالي بين علم تعرفه لتعمل به، كمعرفة كيف تصلي وكيف تترك الغضب، وعلم أعمق في معرفة الله لا يُكتب في الكتب. وكتابه «الإحياء» كله في النوع الأول.

ملاحظات للباحثين
  • الأرقام من ملف الشاملة لا من المطبوع.
  • قول الغزالي بعدم جواز تدوين علم المكاشفة رأيه في الإحياء، معروض بنسبته إليه.

الصلات

استكشف الصلات

ورد في
إحياء علوم الدين
جزء من
التصوف

قد يهمك أيضًا

الفقر (في التصوف)· الغرور· حب الجاه· الإخلاص· الخلوة· الرضا بالقضاء· الجمع والفرق· المقامات والأحوال

المصادر

  1. al-Ghazali, Abu Hamid Muhammad ibn Muhammad al-Tusi. إحياء علوم الدين. دار المعرفة، بيروت (نص المكتبة الشاملة). , p. 15
  2. al-Ghazali, Abu Hamid Muhammad ibn Muhammad al-Tusi. إحياء علوم الدين. دار المعرفة، بيروت (نص المكتبة الشاملة). , p. 16
  3. al-Ghazali, Abu Hamid Muhammad ibn Muhammad al-Tusi. إحياء علوم الدين. دار المعرفة، بيروت (نص المكتبة الشاملة). , p. 17
  4. al-Ghazali, Abu Hamid Muhammad ibn Muhammad al-Tusi. إحياء علوم الدين. دار المعرفة، بيروت (نص المكتبة الشاملة). , p. 9
  5. al-Ghazali, Abu Hamid Muhammad ibn Muhammad. إحياء علوم الدين — الأجزاء 13–16. كتاب الشعب، القاهرة. , p. 777
  6. al-Ghazali, Abu Hamid Muhammad ibn Muhammad al-Tusi. إحياء علوم الدين. دار المعرفة، بيروت (نص المكتبة الشاملة). , p. 6114
  7. al-Ghazali, Abu Hamid Muhammad ibn Muhammad al-Tusi. إحياء علوم الدين. دار المعرفة، بيروت (نص المكتبة الشاملة). , p. 6115
  8. al-Ghazali, Abu Hamid Muhammad ibn Muhammad al-Tusi. إحياء علوم الدين. دار المعرفة، بيروت (نص المكتبة الشاملة). , p. 6116
  9. al-Ghazali, Abu Hamid Muhammad ibn Muhammad al-Tusi. إحياء علوم الدين. دار المعرفة، بيروت (نص المكتبة الشاملة). , p. 18
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «علم المعاملة وعلم المكاشفة». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/ilm-al-muamala-wal-mukashafa/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-11-04.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · ساهم في إكماله · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

الفقر (في التصوف)

الفقر عند الغزالي «فقد ما هو محتاج إليه»، وكل موجود سوى الله فقير بهذا المعنى؛ لكنه يقصد في كتاب الفقر والزهد من إحياء علوم الدين الفقر من المال، ويميز فيه خمسة أحوال: الزاهد والراضي والقانع والحريص والمضطر، وفوقها حال «المستغني» الذي يستوي عنده وجود المال وفقده.