الوليد بن عبد الملك

al-Walid ibn Abd al-Malik

خليفة أموي، توفي في النصف من جمادى الآخرة سنة ست وتسعين 1، وذكر الطبري في سيرته بناء المساجد، وفي عهده فتح موسى بن نصير الأندلس وفتح قتيبة كاشغر 2. وعند المسعودي حكى لروح بن زنباع خبر المرزبان نديم سابور بن سابور الذي تعلم نباح الكلاب وعواء الذئاب ونهيق الحمير حتى ضحك به الملك ورده إلى مرتبته، ليحتال روح بمثله لرد ود عبد الملك 3، وبويع بدمشق يوم توفي عبد الملك للنصف من جمادى الآخرة سنة ست وثمانين وكانت ولايته تسع سنين وثمانية أشهر وليلتين وهلك وهو ابن ثلاث وأربعين سنة ويكنى أبا العباس وكان نقش خاتمه يا وليد إنك ميت، وابتدأ سنة سبع وثمانين ببناء المسجد الجامع بدمشق ومسجد الرسول بالمدينة وكان المتولي للنفقة عمر بن عبد العزيز، ولما سمع صوت ناقوس من البيعة أمر بهدمها فكتب إليه الأخرم ملك الروم إن هذه البيعة قد أقرها من كان قبلك فإن يكونوا أصابوا فقد أخطأت وإن تكن أصبت فقد أخطأوا فأجابه الفرزدق بالآية في داود وسليمان، وكتب إلى أخيه سليمان يعتب عليه تمني موته فاعتذر سليمان فقبل عذره 4 ويذكر الكتاب أنه كان مهتماً بالبناء والعمران حتى لُقب مهندس بني أمية، وأنه أدخل حجرات أمهات المؤمنين في المسجد النبوي عند توسعته، فاعترض عليه عدد من الفقهاء بالمدينة. 5 ويذكر الكتاب أنه أسس أول مستشفى خاص بالمجذومين في دمشق سنة 88هـ، وأمر بتعبيد الطرق المؤدية إلى الحجاز، وأن ديوان المستغلات ظهر في عهده، وأنه توفي في جمادى الآخرة سنة 96هـ، واختلف في مدة خلافته، فاختار الكتاب قول الزهري: عشر سنين إلا شهراً. 6 ويذكر الكتاب أن الوليد أراد خلع سليمان والبيعة لابنه عبد العزيز، فنصحه عمر بن عبد العزيز بأن البيعة عقدة واحدة، فغضب الوليد وأغلق عليه الباب حتى تدخلت أم البنين. كما نقل الكتاب موقف عمر من قتل الحروري الذي بعث به الحجاج، وأنكر عمر قتله دون ذنب ثابت. 7

العمق

نظرة سريعة

المعرّفات
ويكي بيانات
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

موجز

الوليد بن عبد الملك، خليفة أموي، يكنى أبا العباس. توفي في النصف من جمادى الآخرة سنة 96هـ. 1

الحكم والعمران

ذكر الطبري في سيرته بناء المساجد. وفي عهده فتح موسى بن نصير الأندلس، وفتح قتيبة كاشغر. 2

وعند المسعودي بدأ سنة 87هـ ببناء الجامع بدمشق ومسجد الرسول بالمدينة، وتولى عمر بن عبد العزيز النفقة. 8

ويذكر صلابي أنه اهتم بالعمران حتى لُقّب مهندس بني أمية. وأدخل حجرات أمهات المؤمنين في المسجد النبوي عند توسعته، فاعترض عليه عدد من فقهاء المدينة. 5

وينقل صلابي أنه أسس أول مستشفى للمجذومين في دمشق سنة 88هـ، وأمر بتعبيد الطرق إلى الحجاز، وظهر في عهده ديوان المستغلات. 6

الخلافة والخلاف

بويع بدمشق يوم وفاة أبيه، وفي مدة خلافته خلاف: ذكر المسعودي تسع سنين وثمانية أشهر، واختار صلابي قول الزهري: عشر سنين إلا شهراً. 8 6

وينقل صلابي أنه أراد خلع أخيه سليمان والبيعة لابنه عبد العزيز، فنصحه عمر بن عبد العزيز بأن البيعة عقدة واحدة. 7

الصلات

استكشف الصلات

والد/والدة
إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك
شارك في
استخراج السيبين وضياع مسلمة· بناء جامع دمشق· فتح طليطلة· تأسيس الرملة· تجهيز محمد بن القاسم إلى السند· فرائض الوليد للضعفاء
ورد في
الموطأ 1578 — ربيعة بن أبي عبد الرحمن: أفتى القاسم وعروة الوليد بن عبد الملك لما قدم المدينة، وقال القاسم طلقها في مجالس شتى· الموطأ 690 — كتاب عمر بن عبد العزيز إلى رزيق بن حيان على جواز مصر: من كل أربعين ديناراً دينار، ومن أهل الذمة من كل عشرين دينار· الموطأ 924 — الوليد بن عبد الملك سأل سالم بن عبد الله وخارجة بن زيد عن الطيب بعد الرمي والحلق قبل الإفاضة؛ فنهاه سالم ورخص له خارجة

قد يهمك أيضًا

سليمان بن عبد الملك· عمر بن عبد العزيز· يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري· الإقطاع· العُشْر· الموطأ، كتاب الزكاة· الموطأ، كتاب الحج· الموطأ، كتاب النكاح

المصادر

  1. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.6 p.495
  2. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.6 p.496
  3. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 114
  4. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 148-157
  5. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). الدولة الأموية: عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار. دار ابن كثير. , p.129-130
  6. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). الدولة الأموية: عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار. دار ابن كثير. , p.132-141
  7. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). الدولة الأموية: عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار. دار ابن كثير. , p.177-180
  8. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p.148-157
  • قباني, محمد. (2006). الدولة الأموية من الميلاد إلى السقوط. دار وحي القلم.
  • الخضري, محمد بك. محاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية (الدولة الأموية). شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت.
  • بكر, محمد إبراهيم. (2002). الدولة الأموية. مركز الراية للنشر والإعلام.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الوليد بن عبد الملك». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/al-walid-ibn-abd-al-malik/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-25.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

ذو صلة

سليمان بن عبد الملك

خليفة أموي توفي في سنة تسع وتسعين بدابق، وذكر الطبري وفاته واستخلافه عمر بن عبد العزيز ، وبعض سيره. وعند المسعودي بلغ الوليد عنه تمني موته فكتب يعتب عليه فأجابه والله لئن كنت تمنيت ذلك لما يخطر بالبال أني لأول لاحق به ومنعي إلى أهله فعلام أتمنى زوال مدة لا يلبث متمنيها إلا بقدر ما يحل السفر بمنزل، فكتب إليه الوليد ما أحسن ما اعتذرت به وأنت الصادق في المقال والكامل في الفعال ، وبويع بدمشق يوم توفي الوليد للنصف من جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وتوفي بمرج دابق يوم الجمعة لعشر بقين من صفر سنة تسع وتسعين فكانت ولايته سنتين وثمانية أشهر وخمس ليال وهو ابن تسع وثلاثين سنة وعهد إلى عمر بن عبد العزيز، وخطب أول ما ولي الحمد لله الذي ما شاء صنع وما شاء أعطى وما شاء منع وأقر عمال من كان قبله، وكان صاحب أكل يجوز المقدار شبعه في اليوم مائة رطل بالعراقي وكان يمد يده من فراشه فلا تقع إلا على سلة حلوى، وفي أيامه عمل الوشي الجيد باليمن والكوفة والإسكندرية ولبس الناس الوشي جميعاً حتى طباخه وأمر أن يكفن في الوشي المثقلة، وعلا المنبر يوماً بمرآة ومخصرة فخطب وأعجبته نفسه فقال أنا الملك الشاب السيد المهاب الكريم الوهاب فسمع جارية تقول أنت نعم المتاع لو كنت تبقى غير أن لا بقاء للإنسان فخرج باكياً ولم يمكث بعدها إلا مديدة ويذكر الكتاب أن سليمان قال في خطبته إنه عزل كل أمير كرهته رعيته، وولّى على كل بلد من أجمع عليه خياره، وأن نهجه كان يقوم على اللين واستشارة النصحاء، بخلاف نهج عبد الملك والوليد. ويعرض الكتاب ما ينقله الشيعة عن شراهته في الأكل ويرى أنه مبالغة لا تتفق مع سيرته، وأنه كان ينهى الناس عن الغناء. ويذكر الكتاب أن سليمان جعل عمر بن عبد العزيز مستشاراً ملازماً له، وأنه عزل عمال الحجاج بمشورته، وأمر بإقامة الصلاة في وقتها، وأنكر عمر عليه تحكيم كتاب أبيه في ميراث بعض بنات عبد العزيز، وأنه أعطى الناس مالاً في المدينة فقال له عمر إنه زاد أهل الغنى غنى وترك أهل الفقر، ونصحه برد المظالم قبل الصدقات.