موسى بن نصير

ذكر الطبري أن موسى بن نصير غزا الأندلس في سنة إحدى وتسعين ففُتح على يديه مدائن وحصون 1، وأنه غضب على طارق بن زياد وشخص إليه في سنة ثلاث وتسعين 2. وعند البلاذري: مولى بني أمية وأصله من عين التمر ويُقال من عراشة من بليّ ويُقال من لخم؛ ولّى إفريقية من قبل عبد العزيز بن مروان — ويُقال في زمن الوليد سنة تسع وثمانين — ففتح طنجة ونزلها وهو أول من نزلها واختطّ فيها للمسلمين وانتهت خيله إلى السوس الأدنى فوطن أهله وسبى منهم. وعند المقري وجهز مولاه طارق بن زياد إلى الأندلس في سبعة آلاف جلّهم من البربر في أربع سفن فحط بجبل طارق في شعبان سنة 92هـ ثم جهز له خمسة آلاف حين كاتبه أن لذريق قد زحف إليه 3 وروى الحميدي أنه ولي إفريقية والمغرب سنة سبع وسبعين وقدمها فبلغه أن بأطراف البلاد من هو خارج عن الطاعة فبعث ولديه عبد الله ومروان فجاء كل منهما بمائة ألف رأس من السبايا، وكانت البلاد في قحط شديد فأمر الناس بالصوم والصلاة وخرج بهم إلى الصحراء وفرق بين الحيوانات وأولادها حتى وقع البكاء والضجيج ثم صلى وخطب ولم يذكر الوليد فقيل له ألا تدعو لأمير المؤمنين فقال هذا مقام لا يدعى فيه لغير الله، ثم تتبع البربر حتى انتهى إلى السوس الأدنى لا يدافعه أحد 4. وقال الحجاري إنه مراجعة يزيد بن المهلب حين ألقى بنفسه عليه يستعطفه فعاتبه على تسليم نفسه لسليمان بن عبد الملك بعد ما ملك الأندلس، ومات بوادي القرى بعد أن خضع لمولى أراد تسليمه فقال له المولى قد أسلمك خالقك فما سفرت تلك الليلة إلا عن قبض روحه، ويكفي من بلاغته كتابه إلى الوليد بن عبد الملك إنها ليست الفتوح ولكنها الحشر 5. ذكر الكتاب أنه ولي إفريقية بعد عزل حسان في نحو سنة 85هـ أو 86هـ، وأنه قاد الفتح بسياسة التعاون مع البربر وإقرار زعمائهم وإشراكهم في الجيش، وأنه ساوى بين البربر والعرب في الأعطيات والنفل، وأسكن البيزنطيين قرب مراكز الحكم الإسلامي، وأمر العرب بتعليم البربر القرآن والفقه. ويذكر الكتاب أنه استشار الوليد بن عبد الملك قبل إرسال حملة طريف. 6 ويذكر الكتاب أن موسى خرج من القيروان سنة 93هـ، وفتح قرمونة وإشبيلية وماردة، ولقي طارقاً بطليطلة، ثم سار إلى جليقية والأشتوريس بمعونة مغيث الرومي، ثم استدعاه الوليد إلى دمشق، وأن سليمان عزله وحبسه وأغرمه أموالاً بعد وفاة الوليد ثم رضي عنه وقرّبه، ويرى الكتاب أن روايات الخلاف بينه وبين طارق ضعيفة. 7 ويذكر الكتاب أن موسى توفي سنة 97هـ وهو متوجه إلى الحج مع سليمان، وصلى عليه مسلمة بن عبد الملك، وأنه أدرك نحو ثمان وسبعين سنة. 8

العمق

نظرة سريعة

المعرّفات
ويكي بيانات
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

موجز

موسى بن نصير والٍ أموي على إفريقية والمغرب، ارتبط اسمه بفتح الأندلس وبفتح طنجة. تختلف الروايات في تفاصيل سيرته، وتُنسب كل رواية هنا إلى كتابها.

الأصل والولاية

عند البلاذري هو مولى بني أمية، وأصله من عين التمر، ويُقال من عراشة من بليّ، ويُقال من لخم. ولّاه عبد العزيز بن مروان إفريقية، ويُقال في زمن الوليد سنة 89هـ. وفتح طنجة ونزلها وأول من اختط فيها للمسلمين 9.

يذكر الصلابي أنه تولى إفريقية بعد عزل حسان نحو سنة 85هـ أو 86هـ. وسار في الفتح بسياسة التعاون مع زعماء البربر وإشراكهم في الجيش، وساوى بينهم وبين العرب في الأعطيات، وأمر العرب بتعليمهم القرآن والفقه 6.

الأندلس

عند المقري جهّز مولاه طارق بن زياد إلى الأندلس في سبعة آلاف جلّهم من البربر، فنزل بجبل طارق في شعبان سنة 92هـ، ثم أمدّه بخمسة آلاف 10. وعند الطبري غزا موسى الأندلس سنة 91هـ ففُتحت على يديه مدائن وحصون 1، وغضب على طارق وشخص إليه سنة 93هـ 2.

يذكر الصلابي أنه خرج من القيروان سنة 93هـ، وفتح قرمونة وإشبيلية وماردة، ولقي طارقاً بطليطلة، وأن روايات الخلاف بينهما ضعيفة عنده 7.

العزل والوفاة

استدعاه الوليد إلى دمشق. ثم عزله سليمان وحبسه وأغرمه مالاً، ثم رضي عنه وقرّبه 7. وتوفي سنة 97هـ وهو متوجه إلى الحج مع سليمان، وصلّى عليه مسلمة بن عبد الملك، وكان في نحو الثامنة والسبعين 8. وعند الحجاري مات بوادي القرى 11.

من درس الشيخ عمر عبد الكافي: الدين القيم

يروي الشيخ أن موسى بن نصير، حين كان رسولًا، رفض أن يركع أمام الملك وقال إنه لا يركع إلا لله، وأن الحاضرين حاولوا إقناعه (needs_source: الملك غير مسمّى في هذه الرواية) 12.

ويروي الشيخ أن موسى كان يدعو بالشهادة وبالموت في مدينة النبي ﷺ، كما كان يدعو عمر بن الخطاب رضي الله عنه (needs_source: الرواية كما يذكرها الشيخ) 13. ويذكر أن موسى ولد عام 19هـ بحسب قوله، وأن أباه نصيرًا تعلم الفروسية وعلّمها ابنه (needs_source: التاريخ من الشيخ) 14.

ويروي الشيخ أن موسى حج مع عبد الملك بن مروان وزار قبر النبي، ثم دفن في البقيع وهو يبحث عن الشهادة (needs_source: السنة كما يذكرها الشيخ) 15. ويذكر أن حملة ذكرها الشيخ بتاريخ 12هـ فتحت حصنًا فيه كنيسة (needs_source: التاريخ لم يُراجع) 16. ويروي أن خالدًا أقسم على قتل أهل الحصن، وأن غرفة مغلقة فيها أسرى كان فيها نصير والد موسى (needs_source) 17.

ويرى الشيخ، وهذا رأيه، أن على الأمة أن تدرس تاريخها، ويتساءل لماذا لم تُكتب سيرة موسى بن نصير (رأي الشيخ) 18.

الصلات

استكشف الصلات

والد/والدة
عبد العزيز بن موسى بن نصير· عبد الملك بن موسى بن نصير· عبد الله بن موسى بن نصير· نصير أبو موسى بن نصير
شارك في
فتح طنجة· فتح الأندلس· فتح طليطلة

قد يهمك أيضًا

طارق بن زياد· قتل يزيد بن أبي مسلم بمصلاه· حصار عين التمر وسبي كنيستها· عبد العزيز بن مروان· الوليد بن عبد الملك· أليان· أم عاصم زوجة لذريق· الأندلس

المصادر

  1. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.6 p.454
  2. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.6 p.481
  3. al-Maqqari, Ahmad b. Muhammad. نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب. , p. 268
  4. al-Maqqari, Ahmad b. Muhammad. نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب. , p. 275
  5. al-Maqqari, Ahmad b. Muhammad. نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب. , p. 319-321
  6. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). الدولة الأموية: عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار. دار ابن كثير. , p.63-67
  7. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). الدولة الأموية: عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار. دار ابن كثير. , p.75-79
  8. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). الدولة الأموية: عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار. دار ابن كثير. , p.81
  9. البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت. , p.322
  10. al-Maqqari, Ahmad b. Muhammad. نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب. , p.268
  11. al-Maqqari, Ahmad b. Muhammad. نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب. , p.319-321
  12. Abdelkafy, Omar. Omar AbdelKafy: lectures and lessons in video and audio (Assabile). Assabile. , Al Dinu Al Qayem، الحلقة 6, عند 01:09:00 · الاستماع في الأرشيف (يفتح الصوت عند هذا الوقت)
  13. Abdelkafy, Omar. Omar AbdelKafy: lectures and lessons in video and audio (Assabile). Assabile. , Al Dinu Al Qayem، الحلقة 9, عند 00:09:30 · الاستماع في الأرشيف (يفتح الصوت عند هذا الوقت)
  14. Abdelkafy, Omar. Omar AbdelKafy: lectures and lessons in video and audio (Assabile). Assabile. , Al Dinu Al Qayem، الحلقة 9, عند 00:09:00 · الاستماع في الأرشيف (يفتح الصوت عند هذا الوقت)
  15. Abdelkafy, Omar. Omar AbdelKafy: lectures and lessons in video and audio (Assabile). Assabile. , Al Dinu Al Qayem، الحلقة 9, عند 00:10:00 · الاستماع في الأرشيف (يفتح الصوت عند هذا الوقت)
  16. Abdelkafy, Omar. Omar AbdelKafy: lectures and lessons in video and audio (Assabile). Assabile. , Al Dinu Al Qayem، الحلقة 9, عند 00:07:00 · الاستماع في الأرشيف (يفتح الصوت عند هذا الوقت)
  17. Abdelkafy, Omar. Omar AbdelKafy: lectures and lessons in video and audio (Assabile). Assabile. , Al Dinu Al Qayem، الحلقة 9, عند 00:07:30 · الاستماع في الأرشيف (يفتح الصوت عند هذا الوقت)
  18. Abdelkafy, Omar. Omar AbdelKafy: lectures and lessons in video and audio (Assabile). Assabile. , Al Dinu Al Qayem، الحلقة 6, عند 01:16:00 · الاستماع في الأرشيف (يفتح الصوت عند هذا الوقت)
  • قباني, محمد. (2006). الدولة الأموية من الميلاد إلى السقوط. دار وحي القلم.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «موسى بن نصير». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/musa-ibn-nusayr/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-25.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

ذو صلة

طارق بن زياد

قائد في الأندلس، غضب عليه موسى بن نصير وعزله ووجهه إلى مدينة طليطلة في سنة ثلاث وتسعين. وعند البلاذري: عامل موسى بن نصير وأول من غزا الأندلس سنة اثنتين وتسعين فآمن أليان والي مجازها على أن حمله وأصحابه إليها في السفن فحاربه أهلها ففتحها ثم فتح طليطلة مدينة مملكتها. وعند المقري أجازه موسى بن نصير إلى الأندلس في سبعة آلاف جلّهم من البربر في أربع سفن وحط بجبل طارق المنسوب إليه يوم السبت في شعبان سنة 92هـ ومعه يليان صاحب سبتة يدلهم على الموارد ويتجسس لهم الأخبار، ثم كتب إلى موسى أن لذريق قد زحف إليه بما لا طاقة له به فجهز له خمسة آلاف فكملوا اثني عشر ألفاً، وقال في تحريض أصحابه إن طاغية القوم لذريق فقاتلوه فإن هلك لم يعوزهم بطل عاقل تسندون أموركم إليه، وخلص إلى لذريق فضربه بالسيف على رأسه فقتله على سريره بعثه موسى بن نصير في سبعة آلاف أكثرهم من البربر والموالي، وأمده بخمسة آلاف، وعبر إلى الأندلس في رجب سنة 92هـ، ونزل عند جبل كالبي الذي عرف باسمه. ويذكر الكتاب أن موسى أمره بتجريب السرايا قبل الاقتحام الكامل، وأن الخطبة المنسوبة إليه ترد عليها ملاحظات أسلوبية وتاريخية، وأن رواية حرق السفن مضطربة، وأنه لما طلب النجدة خرج موسى بعده من القيروان سنة 93هـ.