الحمام الرسائلي (البطائق)

الأفكار الآثار

The pigeon post

نظام حمل المكاتبات على الحمام الرسائلي، المسمى «الهدي»، يصفه القلقشندي في خاتمة «صبح الأعشى»: اعتنى به خلفاء بني العباس وتنافس فيه أهل البصرة حتى بلغ الطائر سبعمائة دينار، ونُقل إلى مصر والشام من الموصل في عهد نور الدين زنكي سنة 565هـ، وأفرد له الفاطميون ديواناً وجرائد بأنسابه، ونظّمه المماليك في أبراج من قلعة الجبل إلى غزة ودمشق وحلب، ثم يقول القلقشندي: «وقد تعطّل تدريج الحمام الآن» 1 2 3 4.

العمق

نظرة سريعة

العصر
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك
الإقليم
مصر ووادي النيل · بلاد الشام والعراق

الهندسة والتقنيةالسياسة والحكم والسلطةعلم الحيوان

موجز

الحمام الرسائلي هو الحمام الذي «يتخذه الملوك لحمل المكاتبات»، ويُعبَّر عنه بـ«الهدي»، وهو عند القلقشندي أغلى الحمام قيمة وأعلاه رتبة. ويخصص له الباب الثاني من خاتمة صبح الأعشى، في مطاراته وأبراجه المقررة بطرق الديار المصرية والبلاد الشامية، ويحيل في ألوانه وريشه والفرق بين ذكره وأنثاه على ما سبق في المقالة الرابعة. 1

العناية به

يذكر القلقشندي أن خلفاء بني العباس اعتنوا به في القديم كالمهدي والناصر، وأن رؤساء الناس تنافسوا فيه بالعراق ولا سيما البصرة، وينقل عن «الروض المعطار» أن ثمن الطائر الفاره بلغ سبعمائة دينار، وقيل ألف دينار لطائر جاء من خليج القسطنطينية، وأن البيضتين من الطائر المشهور بالفراهة كانتا تباعان بعشرين ديناراً، وأنه كانت عندهم دفاتر بأنساب الحمام كأنساب العرب، وأن أهل البصرة أرسلوا حمامات مع ثقات إلى القاضي بكّار قاضي مصر يسألونه أن يتولى إرسالها بنفسه، ففعل. 2

وينقل عن «التعريف» لابن فضل الله أن الحمام أول ما نشأ بالديار المصرية والبلاد الشامية من الموصل، وأن أول من اعتنى به من الملوك ونقله من الموصل نور الدين بن زنكي صاحب الشام سنة 565هـ، وأن الفاطميين بمصر بالغوا فيه حتى أفردوا له ديواناً وجرائد بأنسابه، وأن محيي الدين بن عبد الظاهر صنّف فيه كتاب «تمائم الحمائم». 2 ويستدرك القلقشندي بأن أبا الحسن بن ملاعب الفوارس البغدادي سبقه بكتاب صنعه للخليفة الناصر لدين الله، ويظن أن كتاب ابن عبد الظاهر «نتيجة عن مقدمته». 2 5

مسافاته وأخباره

يذكر عن ابن سعيد في «حيا المحل» أن العزيز الفاطمي ذكر لوزيره يعقوب بن كلس أنه لم ير القراصية البعلبكية، فكتب الوزير بطاقة إلى دمشق أن يُجمع ما بها من الحمام المصري ويُعلَّق في كل طائر حبات منها، فلم يمض النهار حتى حضرت الحمائم بها إلى مصر. 5 وعنه في «المغرب» أن الوزير البازوري وجّه الحمام من تونس إلى مصر، ويقول القلقشندي: «والعهدة عليه في ذلك». 5

الأبراج المملوكية

الأبراج على قواعد البريد وطرقه، وقد تزيد مطاراته على مراكز البريد، وأصلها كلها برج قلعة الجبل. 3 وينقل عن «التعريف» أن تدريج الحمام من مصر إلى قوص وأسوان وعيذاب انقطع، ولم يبق إلا من القاهرة إلى الإسكندرية ودمياط والسويس وبلبيس متصلاً بالشام. ومن القلعة إلى غزة: بلبيس فالصالحية فقطيا فالورّادة فغزة؛ ومن غزة إلى الخليل والقدس ونابلس، ثم لد وقاقون وجنين، ومنها إلى صفد، أو إلى بيسان وإربد وطفس والصنمين ودمشق؛ ومن دمشق إلى بعلبك والقريتين، أو إلى قارا وحمص وحماة والمعرة وحلب؛ ومن حلب إلى البيرة وقلعة المسلمين وبهسنى. 3 6 4 ثم يقول القلقشندي: «وقد تعطّل تدريج الحمام الآن». 4

بين البريد والحمام والمناور

يرى القلقشندي أن البريد يأتي بالخبر أسرع من غيره، والحمام أسرع من البريد، والمناور أسرع من الحمام. 7 وانظر ديوان البريد.

الصلات

استكشف الصلات

موضوع
صبح الأعشى في كتابة الإنشا
ذو صلة بـ
ديوان البريد· المناور والمحرقات في الدولة المملوكية

قد يهمك أيضًا

ديوان البريد· المناور والمحرقات في الدولة المملوكية· صبح الأعشى في كتابة الإنشا· ديوان الإنشاء (ديوان الرسائل)· قلعة الجبل (قلعة صلاح الدين) بالقاهرة· الإنشاء· البريد (نظام التتابع بين المحطات)· عبد الملك بن مروان

المصادر

  1. القلقشندي, أبو العباس أحمد; al-Qalqashandi, Abu al-Abbas Ahmad. (1938). صبح الأعشى. المطبعة الأميرية، القاهرة. , p.389
  2. القلقشندي, أبو العباس أحمد; al-Qalqashandi, Abu al-Abbas Ahmad. (1938). صبح الأعشى. المطبعة الأميرية، القاهرة. , p.390
  3. القلقشندي, أبو العباس أحمد; al-Qalqashandi, Abu al-Abbas Ahmad. (1938). صبح الأعشى. المطبعة الأميرية، القاهرة. , p.392
  4. القلقشندي, أبو العباس أحمد; al-Qalqashandi, Abu al-Abbas Ahmad. (1938). صبح الأعشى. المطبعة الأميرية، القاهرة. , p.394
  5. القلقشندي, أبو العباس أحمد; al-Qalqashandi, Abu al-Abbas Ahmad. (1938). صبح الأعشى. المطبعة الأميرية، القاهرة. , p.391
  6. القلقشندي, أبو العباس أحمد; al-Qalqashandi, Abu al-Abbas Ahmad. (1938). صبح الأعشى. المطبعة الأميرية، القاهرة. , p.393
  7. القلقشندي, أبو العباس أحمد; al-Qalqashandi, Abu al-Abbas Ahmad. (1938). صبح الأعشى. المطبعة الأميرية، القاهرة. , p.400
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الحمام الرسائلي (البطائق)». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/pigeon-post/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-11-04.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · ساهم في إكماله · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

ديوان البريد

ديوان البريد عند قدامة بن جعفر في كتاب الخراج وصنعة الكتابة: ديوان يُفرد به، تصرف إليه الكتب المنفذة من جميع النواحي ويُنفذ كل شيء إلى الموضع المرسوم به، ويتولى عرض كتب أصحاب البريد والأخبار في جميع النواحي على الخليفة أو عمل جوامع لها، وإليه النظر في أمر الغروانقيين والموقتين والمؤثبين في السكك وتنجيز أرزاقهم وتقليد أصحاب الخرائط في سائر الأمصار، والذي يحتاج إليه في صاحب هذا الديوان أن يكون ثقة. ويؤرخ القلقشندي في صبح الأعشى للبريد من الأكاسرة والقياصرة إلى معاوية وعبد الملك والعباسيين، ثم قطع بني بويه له، وإعادة الظاهر بيبرس إياه بين مصر والشام، وبطلانه بعد فتنة تيمور سنة 804هـ، ويصف ألواحه الفضية المنقوشة التي يحملها البريدي في عنقه، ومراكزه من قلعة الجبل إلى قوص والإسكندرية ودمياط وغزة ودمشق وحلب.