المدرج

الأفكار الكلمة

Mudraj (interpolated report)

المدرج عند ابن الصلاح أقسام: منها أن يُدرج في حديث النبي ﷺ كلام بعض رواته فيُروى موصولاً به فيُتوهم أنه من الحديث، كقول ابن مسعود في آخر التشهد «فإذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك» في رواية أبي خيثمة؛ ومنها أن يكون طرف من المتن عند الراوي بإسناد آخر فيُروى الجميع بالإسناد الأول، كحديث وائل بن حجر رضي الله عنه في صفة الصلاة؛ ومنها أن يُدرج في متن حديث بعض متن حديث آخر، كـ«ولا تنافسوا» في رواية ابن أبي مريم؛ ومنها أن يروي عن جماعة بينهم اختلاف في الإسناد فيسوقه على الاتفاق. ولا يجوز تعمد شيء من ذلك، وصنف فيه الخطيب «الفصل للوصل المدرج في النقل» 1.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر العباسي المبكر
الإقليم
بلاد الشام والعراق

الكتاب وعلومه

موجز

«معرفة المدرج في الحديث» هو النوع العشرون عند ابن الصلاح، ويقسمه أقساماً بحسب موضع الإدراج، ثم يقرر أنه لا يجوز تعمد شيء منه. 2 3

إدراج كلام الراوي في المتن

منها ما أُدرج في حديث النبي من كلام بعض رواته، بأن يذكر الصحابي أو من بعده عقب ما يرويه كلاماً من عند نفسه، فيرويه من بعده موصولاً بالحديث غير فاصل بذكر قائله، فيلتبس الأمر ويُتوهم أن الجميع عن رسول الله. 2 ومن أمثلته المشهورة حديث التشهد من رواية أبي خيثمة زهير بن معاوية عن الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة عن علقمة عن عبد الله بن مسعود، وفي آخره: «فإذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد»، وإنما هذا من كلام ابن مسعود؛ والدليل أن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان رواه عن الحسن بن الحر مفصولاً، وأن حسيناً الجعفي وابن عجلان وغيرهما تركوا ذكره، مع اتفاق كل من روى التشهد عن علقمة وغيره عن ابن مسعود على ذلك، ورواه شبابة عن أبي خيثمة ففصله. 4

إدراج إسناد في إسناد

ومنها أن يكون متن الحديث عند الراوي بإسناد إلا طرفاً منه فإنه عنده بإسناد ثانٍ، فيدرجه من رواه عنه على الإسناد الأول ويحذف الثاني. 4 5 ومثاله حديث ابن عيينة وزائدة بن قدامة عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر في صفة الصلاة، وفي آخره أنه جاء في الشتاء فرآهم يرفعون أيديهم من تحت الثياب، والصواب رواية من فصل ذكر رفع الأيدي فرواه عن عاصم عن عبد الجبار بن وائل عن بعض أهله عن وائل. 5

إدراج متن في متن

ومنها أن يُدرج في متن حديث بعض متن حديث آخر مخالف له في الإسناد، كرواية سعيد بن أبي مريم عن مالك عن الزهري عن أنس «لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تنافسوا»، فقوله «ولا تنافسوا» أدرجه ابن أبي مريم من حديث آخر لمالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. 5

إدراج روايات جماعة على الاتفاق

ومنها أن يروي الراوي حديثاً عن جماعة بينهم اختلاف في إسناده فلا يذكر الاختلاف بل يدرج روايتهم على الاتفاق، كرواية عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن كثير عن الثوري عن منصور والأعمش وواصل الأحدب عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود «أي الذنب أعظم»، وواصل إنما رواه عن أبي وائل عن عبد الله من غير ذكر عمرو بن شرحبيل. 5 3

الحكم والتصنيف

يقول ابن الصلاح: لا يجوز تعمد شيء من الإدراج المذكور، وقد صنف فيه الخطيب كتابه «الفصل للوصل المدرج في النقل» فشفى وكفى. 3

الصلات

استكشف الصلات

جزء من
علم مصطلح الحديث
ذو صلة بـ
العِلَّة

قد يهمك أيضًا

الحديث المعلل (علل الحديث)· المقلوب· المضطرب· الحديث النبوي· الإسناد· الجرح والتعديل· أصداف اللؤلؤ· مقدمة ابن الصلاح (معرفة أنواع علم الحديث)

المصادر

  1. ابن الصلاح, عثمان بن عبد الرحمن; Ibn al-Salah, Uthman ibn Abd al-Rahman. علوم الحديث. , p. 95-98
  2. ابن الصلاح, عثمان بن عبد الرحمن; Ibn al-Salah, Uthman ibn Abd al-Rahman. علوم الحديث. , p. 95
  3. ابن الصلاح, عثمان بن عبد الرحمن; Ibn al-Salah, Uthman ibn Abd al-Rahman. علوم الحديث. , p. 98
  4. ابن الصلاح, عثمان بن عبد الرحمن; Ibn al-Salah, Uthman ibn Abd al-Rahman. علوم الحديث. , p. 96
  5. ابن الصلاح, عثمان بن عبد الرحمن; Ibn al-Salah, Uthman ibn Abd al-Rahman. علوم الحديث. , p. 97
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «المدرج». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/mudraj/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-11-04.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · ساهم في إكماله · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

الحديث المعلل (علل الحديث)

الحديث المعلل عند ابن الصلاح هو الحديث الذي اطُّلع فيه على علة تقدح في صحته مع أن ظاهره السلامة منها، والعلة عبارة عن أسباب خفية غامضة قادحة، ويسميه المحدثون «المعلول». ومعرفة العلل عنده من أجلّ علوم الحديث وأدقها وأشرفها، لا يضطلع بها إلا أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب، ويُستعان على إدراكها بتفرد الراوي ومخالفة غيره مع قرائن، والسبيل إليها عند الخطيب جمع الطرق والنظر في اختلاف الرواة. وتقع العلة في الإسناد غالباً وقد تقع في المتن. ومن أشهر كتب هذا الفن «علل الحديث» لابن أبي حاتم، وفيه سؤالاته لأبيه ولأبي زرعة.