الموطأ 64 — زيارة المقبرة: إخواننا الذين لم يأتوا بعد، والغر المحجلون على الحوض

Muwatta 64

يرويه مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة، في باب جامع الوضوء: خرج النبي ﷺ إلى المقبرة فسلّم على أهلها وأخبر أنه لاحق بهم، ثم تمنى أن يرى إخوانه، فسأله أصحابه: ألسنا بإخوانك؟ فقال: بل أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد، وأنا فرطهم على الحوض. فسألوه كيف يعرف من يأتي بعده من أمته، فضرب لهم مثل رجل له خيل غر محجلة بين خيل سود لا يخالطها لون، أفلا يعرف خيله؟ وأخبر أن أمته تأتي يوم القيامة غراً محجلين من أثر الوضوء، وأنه يتقدمهم على الحوض، وأن رجالاً يُطردون عن حوضه كما يُطرد البعير الضال فيناديهم، فيقال له إنهم بدلوا بعده، فيقول: فسحقاً فسحقاً. ويفسر المحقق الغرة والتحجيل بالنور في وجوه أمته وأطرافهم، والفَرَط بمن يتقدم القوم إلى الماء، ويبين أن رواية يحيى «فلا يذادن رجل» على النهي، ورواية أبي مصعب وأكثر الرواة «فليذادن» بلام التأكيد على الإخبار، وأن يحيى تفرد بلفظ «رجل» دون «رجال». ويخرّجه عند مسلم (1/151) وأبي داود (3237) والنسائي (1/93) وابن خزيمة (6) وابن حبان وأحمد (2/375) من طرق أصحاب مالك. 1 2

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

«السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أني قد رأيت إخواننا»

مقتطف حرفي من المتن، أربعون كلمة على الأكثر؛ النص الكامل في الطبعة المذكورة في المصادر

موجز

حديث من باب «جامع الوضوء» يرويه مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة، ويجمع بين زيارة المقبرة، ومعنى الأخوة في الإيمان، وعلامة الأمة يوم القيامة من أثر الوضوء، والحوض. 1

ما يرويه الحديث

خرج النبي إلى المقبرة فسلّم على أهلها بقوله: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون»، ثم قال إنه ودّ لو رأى إخوانه. فسأله من حوله: ألسنا بإخوانك؟ فأجاب: «بل أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد»، وإنه يتقدمهم على الحوض. فسألوه كيف يعرف من يأتي بعده من أمته، فضرب لهم مثلاً برجل له خيل بيض الجباه والقوائم بين خيل سود خالصة السواد، أفلا يعرف خيله؟ قالوا: بلى. فقال إنهم يأتون يوم القيامة غراً محجلين من الوضوء، وإنه ينادي من يُطرد عن حوضه كما يُطرد البعير الضال، فيقال له إنهم بدلوا بعده، فيقول: «فسحقاً، فسحقاً، فسحقاً». 1 2

ما يذكره المحقق

يفسر المحقق الغرة والتحجيل بالبياض في جبهة الفرس وقوائمها، والمراد هنا النور في وجوه الأمة وأطرافها، و«دُهم بُهم» بالسود التي لا يخالطها لون، و«الفَرَط» بمن يتقدم القوم إلى الماء. ويبين أن يحيى روى «فلا يذادنّ رجل» على النهي، وتابعه مطرف وابن نافع، بينما روى أبو مصعب وابن القاسم وابن وهب وأكثر رواة الموطأ «فليذادنّ» بلام التأكيد على الإخبار، وأن يحيى تفرد بلفظ «رجل» دون «رجال». ويخرّج الحديث من طرق أصحاب مالك عند مسلم (1/151) وأبي داود (3237) والنسائي (1/93) وابن خزيمة (6) وابن حبان وأحمد (2/375)، ويحيل على التمهيد (20/238). 2

موضعه في المتحف

الحديث من أصول ما يُروى عند أهل السنة في فضل الوضوء وفي أحوال الآخرة: الحوض، وعلامة الأمة، وزيارة القبور والسلام على أهلها. 1

الصلات

استكشف الصلات

جزء من
الموطأ، كتاب الصلاة
يذكر
محمد· أبو هريرة· العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي
أساس لـ
الوضوء· الآخرة: القبر والبعث والحساب

قد يهمك أيضًا

الموطأ 33 — الاستنثار في الوضوء والإيتار في الاستجمار· الموطأ 34 — من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر· الموطأ 40 — غسل اليد عند الاستيقاظ قبل إدخالها في الإناء· الموطأ 45 — ماء البحر: هو الطهور ماؤه الحل ميتته· الموطأ 67 — أبو هريرة: تخرج الخطايا مع الماء حتى يخرج نقياً من الذنوب· الموطأ 171 — أبو هريرة: لأمرهم بالسواك مع كل وضوء· الموطأ 445 — إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة: فذلكم الرباط· الموطأ 486 — يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا نام ثلاث عقد

المصادر

  1. معروف, بشار عواد; Ma'ruf, Bashar Awwad. (1997). الموطأ لإمام دار الهجرة مالك بن أنس، رواية يحيى بن يحيى الليثي. دار الغرب الإسلامي، بيروت. , p.65
  2. معروف, بشار عواد; Ma'ruf, Bashar Awwad. (1997). الموطأ لإمام دار الهجرة مالك بن أنس، رواية يحيى بن يحيى الليثي. دار الغرب الإسلامي، بيروت. , p.66
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الموطأ 64 — زيارة المقبرة: إخواننا الذين لم يأتوا بعد، والغر المحجلون على الحوض». islam.museum، https://islam.museum/ar/passage/muwatta-1-064/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-15.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

ذو صلة

الموطأ 33 — الاستنثار في الوضوء والإيتار في الاستجمار

يرويه مالك عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان عن الأعرج عبد الرحمن بن هرمز عن أبي هريرة، في باب العمل في الوضوء: أمر النبي المتوضئ أن يدخل الماء في أنفه ثم ينثره، ومن استجمر بالأحجار أن يوتر، أي يجعل عددها وتراً. ويفسر المحقق الاستجمار بالمسح بالجمار وهي الأحجار الصغار، ويخرّج الحديث عند البخاري (162) وأبي داود (140) والنسائي (1/65) وابن حبان (1439) من طرق أصحاب مالك.