إقطاع معز الدولة السواد لقواده وجنده سنة 334هـ

الزمان الأفكار

Mu'izz al-Dawla grants the Sawad as iqta' to his commanders and troops, 334 AH

بين 945 و946 م · 334 هـ

بغداد

بعد شغب الديلم على معز الدولة سنة 334هـ وعجزه عن أرزاقهم أقطع قواده وخواصه وأتراكه ضياع السلطان وضياع المستترين وحق بيت المال في ضياع الرعية، فصار أكثر السواد مغلقاً وزالت عنه أيدي العمال، وجُمعت الأعمال في ديوان واحد؛ ويعقد مسكويه فصلاً في سوء عاقبة هذا التدبير: خراب البلاد وبطلان الدواوين وفساد العساكر والتنافس بين الديلم والأتراك 1.

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة
الإقليم
بلاد الشام والعراق

في الزمان

930م940م950م960م
عصر تفكك الخلافة العباسية · عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة

في المكان

بغداد

الخريطة: Natural Earth، مجال عام · المواقع والمسار من السجل

السياسة والحكم والسلطةالزراعة والنباتالجيوش والأساطيلكتابة التاريخ والفكر الاجتماعي

موجز

في حوادث سنة 334هـ يروي مسكويه في تجارب الأمم كيف أقطع معز الدولة أكثر أرض السواد لقواده وجنده بعد أن عجز عن أرزاقهم، ثم يعقد فصلاً طويلاً في عواقب هذا التدبير، وهو من أوضح ما كُتب في زمنه عن الإقطاع العسكري في العراق. 2 3

السبب

يقول مسكويه إن الديلم شغبوا على معز الدولة في هذه السنة «شغباً قبيحاً»، وكاشفوه بالإسماع وخرقوا عليه بالسفه، فضمن لهم إطلاق أموالهم في مدة ضربها لهم، فاضطر إلى «خبط الناس واستخراج الأموال من غير وجوهها». 2 وكان قبل ذلك قد قلّد الحسن بن علي رضي الله عنه بن مقلة الخراج وجباية الأموال بعد استتار ابن شيرزاد. 2

الإقطاع

أقطع معز الدولة قواده وخواصه وأتراكه ضياع السلطان، وضياع المستترين، وضياع ابن شيرزاد، و«حق بيت المال في ضياع الرعية»، فصار أكثر السواد مغلقاً وزالت عنه أيدي العمال، وبقي اليسير منه من المحلول فضُمِّن، واستُغني عن أكثر الدواوين فبطلت، وجُمعت الأعمال كلها في ديوان واحد. 2 3

تحليل مسكويه للعاقبة

يفتتح مسكويه الفصل بتشبيه: إن التدبير إذا بُني على أصول خارجة عن الصواب ظهر خطؤه على طول الزمان، كمن ينحرف عن جادة الطريق انحرافاً يسيراً لا يظهر في المبدأ، فكلما أمعن في السير زاد بعده عن السمت. 3 ثم يعدّد العواقب:

  • أُقطعت أكثر النواحي وهي خراب ناقصة الارتفاع، وكانت الأسعار يومئذ مفرطة الغلاء للقحط، وسامح الوزراء المقطعين وقبلوا منهم الرشى والشفاعات، فحصلت الإقطاعات «بعبر متفاوتة». 3
  • لما عمرت النواحي وتغيرت الأسعار تمسّك الرابحون بإقطاعاتهم، وردّ الخاسرون إقطاعاتهم فعُوّضوا عنها، حتى صار الرسم أن يخرّب الجند إقطاعاتهم ثم يردّوها ويعتاضوا عنها حيث يختارون. 3 4
  • ذابت الأصول على ممر السنين، ودرست العبر القديمة، وفسدت المشارب، وبطلت المصالح، ورقّت أحوال المزارعين بين هارب ومظلوم صابر ومسلّم ضيعته إلى المقطع ليأمن شره. 4
  • أُغلقت الدواوين و«امّحى أثر الكتابة والعمالة»، ومات من كان يحسنها ونشأ قوم لا يعرفونها، واقتصر المقطعون على تدبير نواحيهم بغلمانهم ووكلائهم. 4
  • انصرف عمال المصالح عنها لخروج الأعمال عن يد السلطان، فصارت نفقتها تُقسَّط على المقطعين فيتقاعدون بأدائها. 4
  • عُقدت النواحي الخارجة من الإقطاعات على أكابر القواد وعلى «أصحاب الدراريع» من المتصرفين؛ فالقواد حرصوا على جمع الأموال فإن استُقصي عليهم صاروا أعداء وخرج منهم الخوارج، والمتصرفون كانوا «أهدى من الجندي إلى تغريم السلطان والحيلة عليه». 5
  • بطل أن تُرفع إلى الدواوين جماعة أو تُعمل لعامل مؤامرة أو يُسمع لأحد ظلامة، ومن تكلم من الكتّاب في ذلك نُكب أو قُتل إن كان ذا حال، أو أُرضي باليسير إن كان ذا فاقة. 5 6

الديلم والأتراك

يضيف مسكويه أن معز الدولة «ركب الهوى في أمور غلمانه» فتوسع في إقطاعاتهم وزياداتهم حتى تعذّر عليه أن يدّخر لنوائبه، فأدى ذلك على مر السنين إلى الإخلال بأرزاق الديلم ونفاستهم على الأتراك، واضطر إلى تقريب الأتراك والاستظهار بهم على الديلم، ففسد الفريقان: «أما الأتراك فبالطمع والضراوة، وأما الديلم فبالضر والمسكنة»، وصارت هذه المعاملة عنده «لقاحاً» للفتن التي يذكرها بعد ذلك. 6 7

موضعه من الكتاب

هذا الفصل من أمثلة منهج مسكويه في استخلاص «التجارب» من الحوادث، إذ يقطع السرد ليشرح علة الخراب ثم يعود إلى الأخبار. 3 6 وهو يتصل بما سبقه من غلاء بغداد سنة 334. 3

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
أحمد بن بويه معز الدولة· الدولة البويهية
ذو صلة بـ
الإقطاع
وقع في
بغداد

قد يهمك أيضًا

دخول بني بويه بغداد وتلقيبهم سنة 334· خلع معز الدولة المستكفي وسمله· حرب ناصر الدولة ومعز الدولة على بغداد (334-335هـ)· بناء معز الدولة دار السلطنة ببغداد· تأسيس مدينة السلام بغداد· محاضر الديوان في القدح في أنساب العبيديين· سقوط ابن الزيات وكارثة تكاد تنزل بالجاحظ· موت أبي كاليجار واستخلاف الملك الرحيم

المصادر

  1. مسكويه, أبو علي أحمد بن محمد; Miskawayh, Abu Ali Ahmad ibn Muhammad. (2000). تجارب الأمم. دار سروش للطباعة والنشر، طهران. , p. 128-133
  2. مسكويه, أبو علي أحمد بن محمد; Miskawayh, Abu Ali Ahmad ibn Muhammad. (2000). تجارب الأمم. دار سروش للطباعة والنشر، طهران. , p.128
  3. مسكويه, أبو علي أحمد بن محمد; Miskawayh, Abu Ali Ahmad ibn Muhammad. (2000). تجارب الأمم. دار سروش للطباعة والنشر، طهران. , p.129
  4. مسكويه, أبو علي أحمد بن محمد; Miskawayh, Abu Ali Ahmad ibn Muhammad. (2000). تجارب الأمم. دار سروش للطباعة والنشر، طهران. , p.130
  5. مسكويه, أبو علي أحمد بن محمد; Miskawayh, Abu Ali Ahmad ibn Muhammad. (2000). تجارب الأمم. دار سروش للطباعة والنشر، طهران. , p.131
  6. مسكويه, أبو علي أحمد بن محمد; Miskawayh, Abu Ali Ahmad ibn Muhammad. (2000). تجارب الأمم. دار سروش للطباعة والنشر، طهران. , p.132
  7. مسكويه, أبو علي أحمد بن محمد; Miskawayh, Abu Ali Ahmad ibn Muhammad. (2000). تجارب الأمم. دار سروش للطباعة والنشر، طهران. , p.133
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «إقطاع معز الدولة السواد لقواده وجنده سنة 334هـ». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/muizz-al-dawla-iqta-334/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-11-04.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · ساهم في إكماله · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

دخول بني بويه بغداد وتلقيبهم سنة 334

في سنة 334هـ وجه المستكفي بالأطاف والنفائس والطعام إلى أبي الحسين أحمد بن بويه فدخل فلقي المستكفي ووقف بين يديه طويلاً وأخذت عليه البيعة واستحلف له بأغلظ الإيمان وحلف المستكفي لأبي الحسين بن بويه وأخويه وكتب بذلك كتاب ووقعت فيه الشهادة عليه ولبس أبو الحسين الخلع وطوق وسود وعقد إهواء وجعل أمير الأمراء وهو أول ملوك بني بويه ولقب أخواه الأكبر علي عماد الدولة والأوسط أبا علي الحسن ركن الدولة وأمر أن تضرب ألقابهم وكناهم على الدنانير والدراهم ونزل الديلم والأتراك دور الناس ولم يكن يعرف بغداد قبل هذا التنزل فصار من هذا اليوم رسماً. وعند مسكويه أن ذلك كان يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة 334هـ، بعد موت توزون في المحرم وإمارة ابن شيرزاد ثلاثة أشهر وعشرين يوماً واستتاره هو والمستكفي، ونزل أبو الحسين بباب الشماسية ولُقّب معز الدولة.