أحمد بن بويه معز الدولة

أحمد بن بويه الديلمي، دخل بغداد فخلع عليه المستكفي ولقبه معز الدولة ولقب أخويه علياً عماد الدولة والحسن ركن الدولة وضربت ألقابهم على السكة، وهو أول من ملك العراق من الديلم، حجر على الخليفة وقرر له خمسة آلاف درهم كل يوم، وأظهر السعاة وأغوى المصارعين والسباحين حتى صار السباح يسبح وعلى يده كانون فوقه قدرة فيسبح حتى ينضج اللحم، ثم خلع المستكفي وسمله وأحضر المطيع فبايعوه 1، ووقع بينه وبين ناصر الدولة بن حمدان فخرج لقتاله ومعه المطيع ثم رجع والمطيع معه كالأسير، وجدد الأيمان بينه وبين المطيع سنة خمس وثلاثين وأزال عنه التوكيل وأعاده إلى دار الخلافة، وماتت أخته سنة أربع وخمسين فنزل المطيع في طيارة يعزيه فقبل الأرض مرات ولم يكلفه الصعود، ومات سنة ست وخمسين فأقيم ابنه بختيار مكانه 2. وعند المسعودي لجأ إليه الفضل بن المقتدر المطيع متنكراً هرباً من طلب المستكفي فأحسن إليه ولم يظهره 3، وعند ابن الأثير دخل بغداد حادي عشر جمادى الأولى سنة 334هـ فنزل بباب الشماسية ودخل من الغد إلى الخليفة المستكفى وبايعه وحلف له، وخلع الخليفة على معز الدولة ولقبه ذلك اليوم ولقب أخاه علياً عماد الدولة ولقب أخاه الحسن ركن الدولة وأمر أن تُضرب القدائم ويكتب عليها على الدنانير والدراهم، ونزل معز الدولة بدار مؤنس ونزل الجند في دور الناس فلحقهم من ذلك شدة عظيمة وصار رسمًا عليهم بعد ذلك وهو أول من فعله ببغداد، وأقيم للمستكفى كل يوم خمسة آلاف درهم لنفقته 4، وعند ابن الأثير توفي بعلة الذرب ببغداد حادي عشر ربيع الآخر سنة 356هـ وقد أوصى لابنه بختيار وأظهر التوبة وتصدق بأكثر ماله وأعتق مماليكه ودفن بباب التبن في مقابر قريش بعد إمارة إحدى وعشرين سنة، وهو الذي أحدث أمر السُعاة ساعي السنة وساعي الشيعة يسيران في اليوم أربعين فرسخاً وراهن الناس عليهما 5، وعند ابن الجوزي واحتاج إلى السعاة ليصلوا بينه وبين أخيه ركن الدولة إلى الري فيقطعون تلك المسافة البعيدة في المدة القريبة وكانت إمارته ست عشرة سنة وكان الخليفة يخاطبه بأمير الأمراء وتوفي بشيراز سنة 356هـ وعمره سبع وخمسون سنة 6، وعند ابن الجوزي وفي ذي الحجة سنة 343هـ عرض له مرض وهو الاستيقاظ الدائم فأرجف به فاضطربت بغداد اضطراباً شديداً واضطر إلى الركوب مع علته حتى رآه الناس فسكنوا 7 وعند ابن الجوزي استعمل الحلم يوم هزيمة ناصر الدولة سنة خمس وثلاثين ومنع الديلم من قتل العوام الذين هربوا إلى طريق عكبرا، وفي ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين عرض له مرض — وهو اليقظان الدائم — فأُرجف به فاضطربت بغداد اضطرابًا شديدًا حتى ركب مع علته فرآه الناس فسكنوا 8.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر العباسي المبكر
المعرّفات
ويكي بيانات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

موجز

أحمد بن بويه الديلمي، لقبه معز الدولة. دخل بغداد سنة 334هـ، وهو أول من ملك العراق من الديلم. خلع الخليفة المستكفي وأقام المطيع، وتوفي سنة 356هـ. 1 4

دخول بغداد

يذكر ابن الأثير أنه دخل بغداد في حادي عشر جمادى الأولى سنة 334هـ، وبايع المستكفي وحلف له. فخلع عليه الخليفة ولقبه معز الدولة، ولقب أخويه علياً عماد الدولة والحسن ركن الدولة. وضُربت ألقابهم على الدنانير والدراهم. وأقيم للمستكفي خمسة آلاف درهم كل يوم لنفقته. 4

ويذكر أن جنده نزلوا في دور الناس، فلحقتهم شدة عظيمة، وصار ذلك رسماً بعد ذلك. 4

مع الخلفاء

يروي السيوطي أنه حجر على الخليفة، ثم خلع المستكفي وسمله وأحضر المطيع فبايعوه. 1

ثم وقع بينه وبين ناصر الدولة بن حمدان خلاف، فخرج لقتاله ومعه المطيع، ثم رجع والمطيع معه. وجدد الأيمان بينهما سنة 335هـ، وأعاد المطيع إلى دار الخلافة. 2

وعند المسعودي أن الفضل بن المقتدر، وهو المطيع، لجأ إليه متنكراً هرباً من طلب المستكفي، فأحسن إليه ولم يظهره. 3

السعاة

يذكر ابن الأثير أنه أحدث أمر السعاة: ساعي السنة وساعي الشيعة، يسيران في اليوم أربعين فرسخاً، وراهن الناس عليهما. 5

ويقول ابن الجوزي إنه احتاج إليهم ليصلوا بينه وبين أخيه ركن الدولة في الري. 6

مرضه ووفاته

في ذي الحجة سنة 343هـ أصابه مرض الأرق، فاضطربت بغداد، فركب مع علته ليراه الناس فسكنوا. 7

توفي سنة 356هـ بعلة الذرب، بحسب ابن الأثير، ودفن بباب التبن في مقابر قريش، وأوصى لابنه بختيار. وكانت إمارته إحدى وعشرين سنة عنده. 5

وعند ابن الجوزي أن إمارته ست عشرة سنة، وأنه توفي بشيراز وعمره سبع وخمسون سنة. والمصدران يختلفان في مدة الإمارة ومكان الوفاة، ولا ترجيح هنا. 6

الصلات

استكشف الصلات

راعي
أبو الحسين ابن الرفاء القارئ· أبو عبد الله ابن البهلول القارئ
شارك في
الكتابة باللعن على مساجد بغداد· بناء معز الدولة دار السلطنة ببغداد· دخول بني بويه بغداد وتلقيبهم سنة 334· وفاة معز الدولة بن بويه· أول مأتم ببغداد على الحسين· أول مأتم عاشوراء وعيد غدير ببغداد· خلع معز الدولة المستكفي وسمله· مسير ناصر الدولة إلى بغداد وهزيمته

قد يهمك أيضًا

بغداد· المستكفي بالله سليمان بن الحاكم· اعتراض الأسيفر المنتفقي الحاج وهبته أموالهم· الوزير المهلبي· المطيع لله الفضل بن المقتدر· بختيار عز الدولة بن معز الدولة· أبو الحسن ابن الخشاب القارئ· الحسن بن عبد الله بن حمدان ناصر الدولة

المصادر

  1. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 613-614
  2. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 615,620
  3. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 710
  4. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ. , p. 336-337
  5. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ. , p. 424-425
  6. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , p. 657
  7. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , p. 668
  8. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , p. 646, 666
  • Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «أحمد بن بويه معز الدولة». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/muizz-al-dawla/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-21.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

بغداد

عاصمة الخلافة العباسية، أسسها المنصور سنة 762م، وكانت مركزًا كبيرًا للعلم. وعند المسعودي بنى المنصور على كل باب من أبواب مدينته الأربعة مجلساً يشرف منه على ما يليه من البلاد وهي شوارع محدقة وطاقات معقودة باقية إلى سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة، أولها باب خراسان وكان يسمى باب الدولة لإقبال الدولة العباسية من خراسان ثم باب الشام فباب الكوفة فباب البصرة، وبينما هو في مجلس باب خراسان سقط بين يديه سهم مكتوب عليه أبيات في الوعظ وهمذان منها رجل مظلوم في حبسك، ففتشوا الحبوس فوجدوا شيخاً موثقاً بالحديد منذ أربعة أعوام أخذ الوالي ضيعته، فأطلقه ورد عليه ضيعته بخراجها وعرض عليه ولاية همذان فأباها وعفا عن الوالي. ووصفها المقدسي نحو 375هـ: «هواء رقيق وعلم دقيق، كل جيد بها وكل حسن فيها وكل حاذق منها وكل ظرف لها وكل قلب إليها وكل حرب عليها وكل ذب عنها» — مع خشيته أن تعود كسامراء إذ هي في كل يوم إلى وراء؛ وروى أن المنصور أمر رجالاً ينامون في موضعها فصول السنة ليعرف شتاءها وصيفها وبقّها قبل أن يبني، وأن أبا حنيفة كان فيمن أحضرهم للاستشارة في خطّها سنة 145 وأنفق عليها أربعة آلاف ألف وثمانمائة وثلاثة وثلاثين درهماً