مستكشف الخط الزمني · العصر العباسي المبكر · المحطة 1 من 14

سقوط قاليقلا سنة 133 وعمارتها

نحو 750 م · 133 هـ تقريبي

عند البلاذري عن محمد بن بشر وابن ورز القاليان عن مشايخ أهل قاليقلا: لم تزل مدينة قاليقلا مذ فُتحت ممتنعة بمن فيها من أهلها حتى خرج الطاغية في سنة 133 فحصر أهل ملطية وهدم حائطها وأجلى من بها من المسلمين إلى الجزيرة ثم نزل مرج الحصى فوجّه كوسان الأرمني حتى أناخ على قاليقلا فحصرها…

فتوح البلدان — البلاذري (طبعة مؤسسة المعارف)

السياق والعلاقات
رسم توضيحي لمكان: سقوط قاليقلا سنة 133 وعمارتها (بلا أشخاص)

سقوط قاليقلا سنة 133 وعمارتها

نحو 750 م · 133 هـ

عند البلاذري عن محمد بن بشر وابن ورز القاليان عن مشايخ أهل قاليقلا: لم تزل مدينة قاليقلا مذ فُتحت ممتنعة بمن فيها من أهلها حتى خرج الطاغية في سنة 133 فحصر أهل ملطية وهدم حائطها وأجلى من بها من المسلمين إلى الجزيرة ثم نزل مرج الحصى فوجّه كوسان الأرمني حتى أناخ على قاليقلا فحصرها وأهلها يومئذ قليل وعاملها أبو كريمة، فنقب أخوان من الأرمن من أهل مدينة قاليقلا ردماً كان في سورها وخرجا إلى كوسان فأدخلاه المدينة فغلب عليها فقتل وسبى وهدمها وساق ما حوى إلى الطاغية وفرّق السبي على أصحابه؛ وقال الواقدي لما كانت سنة 139 فادى المنصور بمن كان حياً من أسرى أهل قاليقلا وبنى قاليقلا وعمّرها وردّ من فادى به إليها وندب إليها جنداً من أهل الجزيرة وغيرهم، وقد كان طاغية الروم خرج إلى قاليقلا في خلافة المعتصم بالله فرمى سورها حتى كاد يسقط فأنفق المعتصم عليها خمسمائة ألف درهم حتى حصّنت.

قاليقلا

الصفحة الكاملة

كل محطات هذه القصة

  1. سقوط قاليقلا سنة 133 وعمارتها — نحو 750 م · 133 هـ

    عند البلاذري عن محمد بن بشر وابن ورز القاليان عن مشايخ أهل قاليقلا: لم تزل مدينة قاليقلا مذ فُتحت ممتنعة بمن فيها من أهلها حتى خرج الطاغية في سنة 133 فحصر أهل ملطية وهدم حائطها وأجلى من بها من المسلمين إلى الجزيرة ثم نزل مرج الحصى فوجّه كوسان الأرمني حتى أناخ على قاليقلا فحصرها وأهلها يومئذ قليل وعاملها أبو كريمة، فنقب أخوان من الأرمن من أهل مدينة قاليقلا ردماً كان في سورها وخرجا إلى كوسان فأدخلاه المدينة فغلب عليها فقتل وسبى وهدمها وساق ما حوى إلى الطاغية وفرّق السبي على أصحابه؛ وقال الواقدي لما كانت سنة 139 فادى المنصور بمن كان حياً من أسرى أهل قاليقلا وبنى قاليقلا وعمّرها وردّ من فادى به إليها وندب إليها جنداً من أهل الجزيرة وغيرهم، وقد كان طاغية الروم خرج إلى قاليقلا في خلافة المعتصم بالله فرمى سورها حتى كاد يسقط فأنفق المعتصم عليها خمسمائة ألف درهم حتى حصّنت.

  2. انتقاض أهل أرمينية على الحسن بن قحطبة — بين 754 و775 م

    عند البلاذري: انتقض أهل أرمينية في ولاية الحسن بن قحطبة الطائي — بعد عزل ابن أسيد وبكّار بن مسلم العقيلي — وكان رئيسهم موشائيل الأرمني فبعث إليه المنصور الأمداد وعليهم عامر بن إسماعيل فواقع الحسن موشائيل فقُتل وفضّت جموعه واستقامت له الأمور، وهو الذي نُسب إليه نهر الحسن بالبيلقان والباغ الذي يعرف بباغ الحسن ببرذعة والضياع المعروفة بالحسنية.

  3. ولاية يزيد بن أسيد السلمي لأرمينية — بين 754 و775 م

    عند البلاذري: ولّى المنصور يزيد بن أسيد السلمي أرمينية ففتح باب اللان ورتّب فيه رابطة من أهل الديوان ودوّخ الصنارية حتى أذعنوا بإعطاء الخراج فكتب إليه المنصور يأمره بمصاهرة ملك الخزر ففعل وولدت له ابنته ابناً فمات وماتت في نفاسها، وبعث يزيد إلى نقّاطة أرض شروان وملّاحاتها فجباها ووكّل به، وبنى يزيد مدينة أرجيل الصغرى ومدينة أرجيل الكبرى وأنزلهما أهل فلسطين؛ ويُروى عن جماعة من مشايخ أهل برذعة أن الشماخية التي في عمل شروان نُسبت إلى الشماخ بن شجاع وكان ملك شروان في ولاية سعيد بن سام الباهلي أرمينية.

  4. بناء المنصور لملطية — نحو 757 م · نحو 140 هـ

    عند البلاذري: لما كانت سنة 139 كتب المنصور إلى صالح بن علي يأمره ببناء ملطية وتحصينها ثم رأى أن يوجّه عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام والياً على الجزيرة وثغورها فتوجه في سنة 140 ومعه الحسن بن قحطبة في جنود أهل خراسان فقطع البعوث على أهل الشام والجزيرة فتوافى معه سبعون ألفاً فعسكر على ملطية وقد جمع الفعلة من كل بلد فأخذ في بنائها، وكان الحسن بن قحطبة ربما حمل الحجر حتى يناوله البناء وجمل يغدي الناس ويمشيهم من ماله مبرزاً مطابخه فماظّ ذلك عبد الوهاب فكتب إلى أبي جعفر يعاظمه أنه يطعم الناس وأن الحسن يطعم أضعاف ذلك التماساً لأن يطوّله ويفسد ما يصنع ويهجّنه بالإسراف والرياء وأن له منادين ينادون الناس إلى طعامه فكتب إليه أبو جعفر «يا صبيّ! يطعم الحسن من ماله وتطعم من مالي — ما أتيت إلا من صغر خطرك وقلة همّتك وسفه رأيك» وكتب إلى الحسن أن أطعم ولا تتخذ منادياً فكان الحسن يقول «من سبق إلى شرفتي فله كذا» فجدّ الناس في العمل حتى فرغوا من بناء ملطية ومسجدها في ستة أشهر، وبُني للجند الذين أُسكنوها لكل عرافة بيتان سفليان وعليتان فوقهما واصطبل — والعرافة عشرة أنفس إلى خمسة عشر رجلاً — وبنى لها مسلحة على ثلاثين ميلاً منها ومسلحة على نهر يدعى قباقب يدفع في الفرات، وأسكن المنصور ملطية أربعة آلاف مقاتل من أهل الجزيرة لأنها من ثغورهم على زيادة عشرة دنانير في عطاء كل رجل ومعونة مائة دينار سوى الجمل الذي يتجاعله القبائل بينها، ووضع فيها شحنتها من السلاح وأقطع الجند المزارع وبنى حصن قلوذية؛ وأقبل قسطنطين الطاغية في أكثر من مائة ألف فنزل جيحان فبلغه كثرة العرب فأحجم عنها.

  5. قتل منصور بن جاونة بن الحارث — نحو 758 م · 141 هـ

    عند البلاذري عن أبي عمرو الباهلي وغيره: نُسب حصن منصور إلى منصور بن جاونة بن الحارث العامري من قيس لأنه تولى بناءه ومرمّته وكان مقيماً به أيام مروان ليردّ العدو ومعه جند كثيف من أهل الشام والجزيرة، وكان منصور هذا على أهل الرها حين امتنعوا في أول الدولة فحصرهم المنصور وهو عامل العباس على الجزيرة وأرمينية فلما فتحها هرب منصور ثم أُمن فظهر، فلما خلع عبد الله بن علي أبا جعفر المنصور ولّاه شرطته فلما هرب عبد الله إلى البصرة استخفى فدُلّ عليه في سنة 141 فأُتي المنصور به فقتله بالرقة منصرفه من بيت المقدس — وقوم يقولون إنه أُمن بعد هرب ابن علي فظهر ثم وُجدت له كتب إلى الروم بغشّ الإسلام فلما قدم المنصور الرقة من بيت المقدس سنة 141 وجّه من أتاه به فضرب عنقه بالرقة ثم انصرف إلى الهاشمية بالكوفة؛ وكان الرشيد بنى حصن منصور وشحنه في خلافة المهدي.

  6. خروج محمد النفس الزكية وأخيه إبراهيم — نحو 762 م · 145 هـ

    في سنة خمس وأربعين ومئة خرج محمد وإبراهيم ابنا عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب فظفر بهما المنصور فقتلهما وجماعة كثيرة من آل البيت، وكان المنصور أول من أوقع الفتنة بين العباسيين والعلويين وكانوا قبل شيئاً واحداً، وآذى خلقاً من العلماء ممن خرج معهما أو أمر بالخروج قتلاً وضرباً منهم أبو حنيفة وعبد الحميد بن جعفر وابن عجلان، وممن أفتى بجواز الخروج مالك بن أنس وقال إنما بايعتم مكرهين وليس على مكره يمين . وعند المسعودي استشار المنصور شيخاً عقيلياً فأشار بشحن البصرة بالرجال فظهر إبراهيم بها كما قال، وأخرج إليه عيسى بن موسى من الكوفة في أربعة آلاف فارس وألفي رجل وأتبعه محمد بن قحطبة فقتل بالمدينة وهو ابن خمس وأربعين سنة، ولما اتصل بإبراهيم قتل أخيه وهو بالبصرة صعد المنبر فنعاه وتمثل بأبالمنازل يا خير الفوارس

  7. مسير يزيد بن حاتم إلى إفريقية وقتله أبا خاتم — بين 767 و787 م

    عند البلاذري: ولّي بعد هزارمرد يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب فخرج في خمسين ألفاً وشيّعه أبو جعفر المنصور إلى بيت المقدس وأنفق عليه مالاً عظيماً فسار يزيد حتى لقي أبا حاتم باطر إبليس فقتله ودخل إفريقية فاستقامت له ثم ولّي بعده روح بن حاتم ثم الفضل بن روح فوثب الجند عليه فذبحوه.

  8. بناء الرافقة — نحو 772 م · 155 هـ

    عند البلاذري: لم يكن للرافقة أثر قديم إنما بناها أمير المؤمنين المنصور سنة 155 على بناء مدينته ببغداد ورتّب فيها جنداً من أهل خراسان وجرت على يدي المهدي وهو ولي عهد ثم إن الرشيد بنى قصورها فكان بين الرقة والرافقة فضاء مزارع فلما قدم علي بن سليمان بن علي والياً على الجزيرة نقل أسواق الرقة إلى تلك الأرض — وكان سوق الرقة الأعظم فيما مضى يعرف بسوق هشام العتيق — ثم لما قدم الرشيد الرقة استزاد في تلك الأسواق فلم تزل تجتبى مع الصوافي؛ وأما رصافة هشام بن عبد الملك فكان ينزل قبلها الزيتونة وحفر الهني والمري وأحدث فيها واسط الرقة ثم قبضت تلك الضيعة في أول الدولة فصارت لأم جعفر زبيدة بنت جعفر بن المنصور فابتنت فيها القطيعة التي تنسب إليها وزادت في عمارتها.

  9. بناء مدينة الحدث — بين 778 و785 م · نحو 162 هـ

    عند البلاذري: الحدث مما فتح أيام عمر فتحه حبيب بن مسلمة من قبل إياد بن غنم وكان معاوية يتعهده بعد ذلك، وكان بنو أمية يسمون درب الحدث السلامة للطيرة لأن المسلمين كانوا أصيبوا به — فكان ذلك الحدث فيما يقول بعض الناس — وقال قوم لقي المسلمين غلام حدث على الدرب فقاتلهم مع أصحابه فقيل درب الحدث؛ ولما كان زمن فتنة مروان بن محمد خرجت الروم فهدمت مدينة الحدث وأجلت عنها أهلها كما فعلت بملطية؛ ثم لما كانت سنة 161 خرج ميخائيل إلى عمق مرعش ووجّه المهدي الحسن بن قحطبة ساح في بلاد الروم فارتاد موضع مدينته هناك ولما انصرف كلّم المهدي في بنائها وبناء طرسوس فأمر بتقديم بناء الحدث — وكان في غزاة الحسن هذه مندل العنزي الحدث الكوفي ومعتير بن سليمان البصري — فأنشأها علي بن سليمان بن علي وهو على الجزيرة وقنسرين وسُمّيت المحمدية وتوفي المهدي مع فراغهم من بنائها فهي المهدية والحمدية، وكان بناؤها بلبن وكانت وفاته سنة 169 واستخلف موسى الهادي ابنه فعزل علي بن سليمان وولّى الجزيرة وقنسرين محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي وقد كان علي بن سليمان فرغ من بناء مدينة الحدث، وفرض محمد لها فرضاً من أهل الشام والجزيرة وخراسان في أربعين ديناراً من العطاء وأقطعهم المساكن وأعطى كل امرئ ثلاثمائة درهم، وكان الفراغ منها في سنة 169 — وقال أبو الخطاب فرض علي بن سليمان بمدينة الحدث لأربعة آلاف فأسكنهم إياها ونقل إليها من ملطية وشمشاط وسميساط وكيسوم ودلوك ورعبان ألفي رجل؛ ولما بنيت هجم الشتاء والثلوج وكثرت الأمطار ولم يكن بناؤها بمستوثق منه فتشلّمت المدينة وتشعثت ونزل بها الروم فتفرّق عنها من كان فيها من جندها وبلغ الخبر موسى فقطع بعثاً مع المسيب بن زهير وبعثاً مع روح بن حاتم وبعثاً مع حمزة بن مالك فمات قبل أن ينفذوا ثم ولي الرشيد الخلافة فأمر ببنائها وتحصينها وشحنها وإقطاع مقاتلتها المساكن والقطائع؛ وقال غير الواقدي: أناخ بطريق من عظماء بطارقة الروم في جمع كثيف على مدينة الحدث حين بنيت وكان بناؤها بلبن قد حُمل بعضه على بعض فأضرت به الثلوج وهرب عاملها ومن فيها ودخلها العدو فحرّق مسجدها وأخربها واحتمل أمتعة أهلها فبناها الرشيد حين استخلف.

  10. بناء طرسوس — نحو أبريل 788 م · ربيع الآخر 172 هـ

    عند البلاذري عن الواقدي: غزا الحسن بن قحطبة الطائي بلاد الروم سنة 162 في أهل خراسان وأهل الموصل والشام وأمداد اليمن ومطوعة العراق والحجاز خارجاً مما يلي طرسوس، فأخبر المهدي بما في بنائها وتحصينها وشحنتها بالمقاتلة من عظيم الغناء عن الإسلام والكبت للعدو والوقم له، وكان الحسن قد أبلى في تلك الغزاة بلاءً حسناً ودوّخ أرض الروم حتى سموه الشيطان؛ ولما خرج من بلاد الروم نزل مرج طرسوس فركب إلى مدينتها وهي خراب فنظر إليها وأطاف بها من جميع جهاتها وحزر عدة من يسكنها فوجدهم مائة ألف، فلما قدم على المهدي وصف له أمرها وأخبره في الحدث أيضاً بخبر رغبه في بنائها فأمره ببناء طرسوس وأن يبدأ بمدينة الحدث فبُنيت وأوصى المهدي ببناء طرسوس؛ فلما كانت سنة 171 بلغ الرشيد أن الروم ائتمروا بينهم بالخروج إلى طرسوس لتحصينها وترتيب المقاتلة فيها فأغزى الصائفة سنة 171 هرثمة بن أعين وأمره بعمارتها وبنائها وتحصينها ففعل، وأجرى أمرها على يد فرج بن سليم الخادم بأمر الرشيد فوكّل فرج ببنائها وقدجه أبو سليم إلى مدينة السلام فأشخص الندبة الأولى من أهل خراسان وهم ثلاثة آلاف رجل فوردوا طرسوس ثم أشخص الندبة الثانية وهم ألفا رجل ألف من أهل المصيصة وألف من أهل أنطاكية على زيادة عشرة دنانير لكل رجل من أصل عطائه فعسكروا مع الندبة الأولى بالمدائن على باب الجهاد في مستهل المحرم سنة 172 إلى أن استتم بناء طرسوس وتحصينها وبناء مسجدها، ومسح فرج ما بين النهر إلى النهر فبلغ أربعة آلاف خطة كل خطة عشرون ذراعاً في مثلها وأقطع أهل طرسوس الخطط وسكنتها الندبتان في شهر ربيع الآخر سنة 172؛ وكان عبد الملك بن صالح استعمل عليها يزيد بن مخلد الفزاري فطرده من بها أهل خراسان واستوحشوا منه للهبيرية فاستخلف أبا الفوارس فأقره سنة 170 ونيف.

  11. تولية هارون إبراهيم بن الأغلب بلاد المغرب — بين 795 و800 م

    عند البلاذري: كان إبراهيم بن الأغلب من وجوه جند مصر فوثب واثنا عشر رجلاً معه فأخذوا من بيت المال مقدار أرزاقهم لم يزدادوا على ذلك شيئاً وهربوا فلحقوا بموضع يقال له الزاب وهو من القيروان على مسيرة أكثر من عشرة أيام وعامل الثغر يومئذ من قبل الرشيد هرثمة بن أعين واعتقد إبراهيم بن الأغلب على من كان من تلك الناحية من الجند وغيرهم الرياسة وأقبل يهدي إلى هرثمة ويلاطفه ويكتب إليه يعلمه أنه لم يخرج يداً من طاعة ولا اشتمل على معصية وأنه إنما دعاه إلى ما كان منه الحوجة والضرورة فولّاه هرثمة ناحيته واستكفاه أمرها فلما صرف هرثمة من الثغر ولّى بعده ابن العكي فساء أثره فيه حتى انتقض عليه فاستشار الرشيد هرثمة في رجل يوليه إياه فأشار عليه باستصلاح إبراهيم واصطناعه وتوليته الثغر فكتب إليه الرشيد يعلمه أنه قد صفح له عن جرمه وأقاله هفوته ورأى توليته بلاد المغرب اصطناعاً له ليستقبل به الإحسان ويستقبل به النصيحة فولّي إبراهيم ذلك الثغر وقام به وضبطه.

  12. فتح إقريطش — نحو 824 م · نحو 209 هـ†

    عند البلاذري: غزا جنادة إقريطش فلما كان زمن الوليد فتح بعضها ثم أُغلق وغزاها حميد بن معيوف الهمداني في خلافة الرشيد ففتح بعضها ثم غزاها في خلافة المأمون أبو حفص عمر بن عيسى الأندلسي المعروف بالإقريطشي فافتتح منها حصناً واحداً ونزله ثم لم يزل يفتح شيئاً بعد شيء حتى لم يبق فيها من الروم أحد وأخرب حصونهم. وعند المقري ومن سبب تسلط الأندلسيين على أقريطيش أن ثائرين من أهل ربض قرطبة لحقوا بالإسكندرية ثم ثاروا بها فزحف إليهم عبد الله بن طاهر صاحب مصر للمأمون فغلبهم وأجازهم إلى جزيرة أقريطيش فلم يزالوا بها إلى أن ملكها الإفرنج من أيديهم

  13. قتل البطارقة يوسف المروزي — بين 847 و861 م

    عند البلاذري: ولّى المعتصم الحسن بن علي الباذغيسي المعروف بالمأموني الثغر فأهمل بطارقة أرمينية وأحرارها ولين لهم حتى ازدادوا فساداً على السلطان وتكلّباً على من يليهم من الرعية وغلب إسحاق بن إسماعيل بن شعيب مولى بني أمية على جرزان ووثب سهل بن سنباط البطريق على عامل حيدر بن كاوس الأفشين على أرمينية فقتل كاتبه وأفلت بحشاشة نفسه ثم ولّى أرمينية عمال كانوا يقبلون من أهلها العفو ويرضون من خراجها بالميسور؛ ثم ولّى المتوكل يوسف بن محمد بن يوسف المروزي أرمينية لسنتين من خلافته فلما صار بخلاط أخذ بطريقها بقراط بن أشوط فحمله إلى سر من رأى فأوحش البطارقة والأحرار والمتغلبة ذلك منه ثم إنه عمد عامل له يقال له الملاء بن أحمد إلى دير بالسيسجان يعرف بدير الأقداح لم تزل نصارى أرمينية تعظّمه وتهدي إليه فأخذ منه جميع ما كان فيه وعسف أهله فأكبرت البطارقة ذلك وأعظمته وتكاتبت فيه وحضّ بعضها بعضاً على الخلاف والنقض ودسّوا إلى الخويثية وهم عاوج يعرفون بالأزطان في الوثوب بيوسف وحرّضوهم عليه لما كان من حمله بقراط بطريقهم ووجّه كل امرئ منهم ومن المتغلبة خيلاً ورجالاً ليؤيدوهم على ذلك فوثبوا به بطرون وقد فرّق أصحابه في القرى فقتلوه واحتووا على ما كان في عسكره.

  14. إصلاح بُغا الكبير ثغر أرمينية — بين 852 و855 م

    عند البلاذري: ولّى المتوكل بُغا الكبير أرمينية فلما صار إلى بذليس أخذ موسى بن زرارة وكان ممن هويَ قتل يوسف وأعان عليه غضباً لبقراط وحارب الخويثية فقتل منهم مقتلة عظيمة وسبى سبياً كثيراً ثم حاصر أشوط بن حمزة بن جاجق بطريق البسفرّجان وهو بالباق فاستنزله من قلعته وحمله إلى سر من رأى وسار إلى جرزان فظفر إسحاق بن إسماعيل فقتله صبراً وفتح جرزان وحمل من بأرّان وظاهر أرمينية من بالسيسجان من أهل الخلاف والمعصية من النصارى وغيرهم حتى صلح ذلك الثغر صلاحاً لم يكن على مثله ثم قدم سرّ من رأى في سنة إحدى وأربعين ومائتين.