إحصار

Ihsar (being prevented from completing the rite)

الإحصار في اللغة المنع من بلوغ المناسك بمرض أو نحوه، وهو معناه الشرعي مع خلاف فيما يتحقق به. 1 وتعريفات المذاهب: الحنفية المنع من الوقوف والطواف معاً، ومالكية المنع من أحدهما أو كليهما، والشافعية والحنابلة المنع من أركان الحج أو العمرة. 1 أصله حادثة الحديبية. 2 والخلاف هل يتحقق بالعدو وحده أم كذلك بالمرض وغيره، فالحنفية وجماعة يقولون بالعموم، والجمهور بالعدو والفتنة والحبس ظلماً. 2 3 شروطه: سبق الإحرام، وعدم الوقوف قبل المانع عند الحنفية والمالكية، واليأس من زوال المانع قبل فوات الحج، وعدم علم المحرم بالمانع عند الإحرام عند المالكية. 4 وأنواعه بحسب الركن: الإحصار عن الوقوف والطواف معاً، وعن الوقوف وحده، وعن طواف الركن، وبحسب السبب: العدو والفتنة والحبس والمنع. 5 6 7 والحبس بحق لا يُعد إحصاراً عند المالكية والشافعية والحنابلة، والمحبوس ظلماً أو المعسر ثبت إعساره محصر، وقرض الدائن يُعد مانعاً عند الشافعية والحنابلة. ومن الأسباب: المدين المحبوس، والزوج يمنع زوجته (في النفل باتفاق، وفي فرض الحج بحسب المذاهب)، والأب يمنع ولده من التطوع، والعدة الطارئة، والمرض والكسر وهلاك النفقة والراحلة وضلال الطريق بحسب المذاهب. 8 9 10. ويُتحلل المحصر بالنية وذبح الهدي عند الجمهور، وبالنية وحدها عند المالكية، والهدي المبعوث لا يحلّ حتى يذبح، وتكون الشاة عن واحد والبدنة عن سبعة. 11 12 13 14. وفي الهدي: يلزم المفرد هدي واحد، والقارن هدي واحد عند الشافعية والحنابلة أو هديان عند الحنفية، ويُذبح الهدي حيث أُحصر أو في الحرم عند الحنفية، وزمانه مطلق عند الجمهور وأيام النحر عند الصاحبين، ويُبدل الهدي بالطعام أو الصيام عند الشافعية والحنابلة، والحلق شرط عند الشافعية والحنابلة لا عند الحنفية والمالكية. 15 16 17 18. ومن اشترط التحلل في إحرامه يُحلّ بالشرط عند الشافعية والحنابلة لا عند الحنفية والمالكية، وقضاء الواجب المحصر عنه واجب، والنفل لا قضاء فيه عند الجمهور. 19 20 21 22. وفي القضاء: يجب على المحصر قضاء النسك الواجب الذي أُحصر عنه، أما النفل ففيه خلاف، ومن حُصر عن الوقوف دون الطواف أو عن البيت دون الوقوف فله أحكام تفصيلية، وإذا زال الإحصار فتختلف الأحكام بحسب بقاء وقت الحج أو الهدي. 23 24 25 26 27.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر النبوي
الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

العبادات والأركانالمكان المقدس والحج

التعريف

الإحصار في اللغة المنع من بلوغ المناسك بمرض أو نحوه، وهو معناه الشرعي عند الفقهاء مع خلاف فيما يتحقق به. 1 وغلّب الفقهاء استعمال مادة «حصر» ومشتقاتها في باب الحج والعمرة للدلالة على منع المحرم من أركان النسك، اتباعاً للقرآن الكريم، حتى صار «الإحصار» اصطلاحاً فقهياً معروفاً. 1 يعرّفه الحنفية بأنه المنع من الوقوف بعرفة والطواف جميعاً بعد الإحرام بالحج الفرض أو النفل، وفي العمرة المنع من الطواف، ولم يُعترض على هذا التعريف. 1 ويعرفه المالكية بأنه المنع من الوقوف والطواف معاً، أو المنع من أحدهما. 1 ويمثل الشافعية تعريف الرملي بأنه المنع من إتمام أركان الحج أو العمرة، وينطبق ذلك على الحنابلة لأنهم يقولون بالإحصار عن أي ركن من أركان الحج أو العمرة، مع تفصيل يسير في كيفية التحلل لمن أُحصر عن الوقوف دون الطواف. 1 الأصل التشريعي لموجب الإحصار التحلل بكيفية سيأتي تفصيلها، والأصل في هذا الباب حادثة الحديبية، وفيها نزلت آية البقرة (196) في إتمام الحج والعمرة، وفيها الأمر بالهدي الميسور عند الإحصار والنهي عن الحلق حتى يصل الهدي إلى موضع نحره. 2 وروى البخاري عن ابن عمر أن كفار قريش حالوا دون البيت، فنحر النبي ﷺ هديه وحلق رأسه. 2 ما يتحقق به الإحصار: يتحقق الإحصار بوجود ركنه، وهو المنع من المضي في النسك، حجاً كان أو عمرة، إذا توافرت شروط بعضها متفق عليه وبعضها مختلف فيه. 2 ركن الإحصار: اختلف الفقهاء في المنع الذي يتحقق به الإحصار، هل يشمل المنع بالعدو والمنع بالمرض ونحوه من العلل، أم يختص بالحصر بالعدو؟ 2 فقال الحنفية: الإحصار يتحقق بالعدو وغيره، كالمرض، وهلاك النفقة، وموت محرم المرأة أو زوجها في الطريق، فيتحقق بكل حابس يحبس المحرم عن المضي في موجب الإحرام، وهو رواية عن الإمام أحمد وقول ابن مسعود وابن الزبير وعلقمة وسعيد بن المسيب وعروة ومجاهد والنخعي وعطاء وأبي ثور. 2 ومذهب المالكية أن الحصر يتحقق بالعدو والفتنة والحبس ظلماً، وكذلك مذهب الشافعية والمشهور عند الحنابلة، مع أسباب أخرى من القهر، كمنع الزوج زوجته عن المتابعة. 2 واتفقت المذاهب الثلاثة على أن من تعذر عليه الوصول إلى البيت بحابس غير العدو، كالمرض أو العرج أو ذهاب النفقة، لا يجوز له التحلل بذلك، وهذا القول ينفي تحقق الإحصار بالمرض، وهو قول ابن عباس وابن عمر وطاوس والزهري وزيد بن أسلم ومروان بن الحكم. 2 استدل الحنفية ومن معهم بالكتاب والسنة والمعقول: أما الكتاب فبآية الإحصار في البقرة، وأن لفظ الإحصار في أصل اللغة للمرض، فيدخل العدو فيه بالمعنى؛ وأما السنة فبحديث الحجاج بن عمرو الأنصاري: «من كُسر أو عرج فقد حل، وعليه الحج من قابل»، وفي رواية «أو مرض»؛ وأما المعقول فبقياس المرض على العدو بجامع الحبس عن أركان النسك. 3 واستدل الجمهور بالكتاب والآثار والمعقول: فمن الكتاب الآية نفسها، فقد نزلت في الحديبية بإحصار العدو، والمريض داخل في عموم الأمر بإتمام الحج والعمرة. 3 ومن الآثار قول ابن عباس: لا حصر إلا حصر العدو، فأما من أصابه مرض أو وجع أو ضلال فليس عليه شيء. 3 وروى مالك في الموطأ أن ابن عمر ومروان وابن الزبير أفتوا ابن حزابة المخزومي، وقد صُرع ببعض طريق مكة وهو محرم، بأن يتداوى بما لا بد له منه ويفتدي، فإذا صح اعتمر فحل من إحرامه، وعليه أن يحج عاماً قابلاً ويهدي، وهذا إسناد صحيح. 4 واستدل الشيرازي بالمعقول: من أحرم فأحصره المرض لم يجز له التحلل، لأنه لا يتخلص بالتحلل من الأذى الذي هو فيه، فهو كمن ضل الطريق. 4 شروط تحقق الإحصار: لم ينص الفقهاء صراحة على شروط بعينها، لكن يمكن استخلاصها: 4 الشرط الأول: سبق الإحرام بالنسك، حجاً أو عمرة أو بهما، فإن عرض مانع قبل الإحرام لم يلزمه شيء؛ ويتحقق الإحصار عن الإحرام الفاسد كالصحيح ويستتبع أحكامه. 4 الشرط الثاني: ألا يكون وقف بعرفة قبل حدوث المانع من المتابعة إن كان محرماً بالحج، وهذا عند الحنفية والمالكية، أما عند الشافعية والحنابلة فيتحقق الإحصار عن الطواف بالبيت. 4 وفي العمرة يتحقق الإحصار بمنعه عن أكثر الطواف بالإجماع. 4 الشرط الثالث: أن ييأس من زوال المانع، بأن يتيقن أو يغلب على ظنه عدم زواله قبل فوات الحج، بحيث لم يبق بينه وبين ليلة النحر زمن يمكنه فيه السير لو زال العذر. وهذا نص عليه المالكية والشافعية، وقدّر الرملي المدة في العمرة بثلاثة أيام. فإن كان المانع يُتوقع زواله قريباً فليس بإحصار. 4 الشرط الرابع: نص عليه المالكية وانفردوا به، وهو ألا يكون المحرم عالماً عند إحرامه بالمانع من إتمام الحج أو العمرة؛ فإن علم فليس له التحلل ويبقى على إحرامه حتى يحج في العام القابل، إلا أن يظن أنه لا يمنعه فمنعه فله التحلل حينئذ، كما وقع للنبي عام الحديبية. 4 أنواع الإحصار بحسب الركن المحصَر عنه، وهي ثلاثة: 5 الأول: الإحصار عن الوقوف بعرفة وعن طواف الإفاضة معاً، وهو الإحصار الشرعي المترتب عليه أحكامه، باتفاق الأئمة مع اختلافهم في بعض أسباب الإحصار. 5 الثاني: الإحصار عن الوقوف بعرفة دون الطواف، فليس بمحصَر عند الحنفية، وهو رواية عن أحمد، لأنه يستطيع أن يتحلل بمناسك العمرة بإحرامه السابق. 5 وقال صاحب المسلك المتقسط: من منع عن الوقوف فقط يكون في معنى فائت الحج، فيتحلل بعد فوات الوقوف بأفعال العمرة، ولا دم عليه، ولا عمرة في القضاء. 5 ومذهب المالكية والشافعية أنه يعد محصَراً ويتحلل بأعمال العمرة، لكن النتيجة تختلف بينهم: فالحنفية يعتبرونه تحلل فائت حج فلا دم، والمالكية والشافعية يعتبرونه تحلل إحصار فعليه دم. 5 أما الحنابلة فلهم أن يفسخوا نية الحج ويجعلوه عمرة ولا هدي عليه، فإن كان طاف وسعى للقدوم ثم أُحصر حتى فاته الحج تحلل بطواف وسعي آخرين. 5 الثالث: الإحصار عن طواف الركن. مذهب الحنفية والمالكية أن من وقف بعرفة ثم أُحصر لا يكون محصَراً، لوقوع الأمن من الفوات، ويفعل ما سوى ذلك من أعمال الحج، ويبقى محرماً في حق النساء حتى يطوف طواف الإفاضة. 6 وقال الشافعية: إن منع المحرم من مكة دون عرفة وقف، وتحلل، ولا قضاء عليه في الأظهر. 6 وفرّق الحنابلة: فإن أُحصر عن البيت بعد الوقوف قبل رمي الجمرة فله التحلل، وإن أُحصر عن طواف الإفاضة بعد رمي جمرة العقبة فليس له أن يتحلل، لأن إحرامه حينئذ عندهم للنساء، والشرع إنما ورد بالتحلل من الإحرام التام. 6 ومتى زال الحصر أتى بالطواف، وقد تم حجه. 6 أنواع الإحصار من حيث سببه: الإحصار بسبب فيه قهر أو سلطة، وصوره: الحصر بالعدو، والفتنة بين المسلمين، والحبس، ومنع السلطان عن المتابعة، والسبع، ومنع الدائن مدينه، ومنع الزوج زوجته، وموت المحرم أو الزوج أو فقدهما، والعدة الطارئة، ومنع الولي الصبي والسفيه، ومنع السيد عبده. 6 والمالكية قصروا الحصر المبيح للتحلل على ثلاثة أسباب: العدو، والفتنة، والحبس ظلماً، وهي متفق عليها بين المذاهب؛ وانفرد الحنفية بمنع السلطان والسبع والعدة الطارئة. 6 أ- الحصر بالعدو الكافر: أن يتسلط العدو على بقعة في طريق الحجاج فيقطع السبل ويصدهم عن إتمام مناسكهم، وتحقق الإحصار الشرعي بهذه الصورة محل إجماع، وفيها نزل القرآن. 7 وقرر الحنفية والمالكية أنه لو أحصر العدو طريقاً إلى مكة ووجد المحصَر طريقاً آخر ينظر: فإن أضرّ به سلوكه لطوله أو صعوبته ضرراً معتبراً فهو محصَر شرعاً، وإلا فلا. 7 وألزم الشافعية المحصَر بالطريق الآخر ولو كان أطول أو فيه مشقة، ما دامت النفقة تكفيهم؛ وعبارات الحنابلة مطلقة، فتشير إلى إلزامه بالطريق الآخر ولو كان أطول أو أشق. 7 فإذا سلك الطريق الأطول ففاته الحج لطوله أو خشونته فقولان في المذهبين، أصحهما عند الشافعية أنه لا يلزمه القضاء ويتحلل تحلل المحصَر، والثاني يلزمه القضاء، ولو استوى الطريقان من كل وجه وجب القضاء بلا خلاف. 7 ب- الإحصار بالفتنة: أن تقع حرب بين المسلمين فيُحصر المحرم بسببها، كالفتنة التي ثارت بين الحجاج وعبد الله بن الزبير سنة 73 هـ، وهذا يتحقق به الإحصار شرعاً باتفاق الأئمة كالعدو. 7 ج- الحبس: أن يُسجن المحرم بعد أن تلبّس بالإحرام. وفرّق المالكية والشافعية والحنابلة بين الحبس بحق والحبس بغير حق: فإن حُبس ظلماً، أو كان مديناً ثبت إعساره، فهو محصَر. وإن حُبس بحق عليه يمكنه الخروج منه فلا يجوز له التحلل ولا يكون محصَراً، ويكون حكمه حكم المرض. أما الحنفية فأطلقوا الحبس سبباً للإحصار. 7 د- منع الدائن مدينه: عدّه الشافعية والحنابلة من موانع النسك في باب الإحصار. 7 د- منع الدائن مدينه: يعدّ المالكية الحبس بسبب الدين محصراً إن كان ظلماً، وأما الحنفية فيجعلون الحبس سبباً مطلقاً، فتُحسم المسألة عندهم بالحبس كما عند الحنفية. 8 هـ- منع الزوج زوجته عن المتابعة: يتحقق به إحصارها باتفاق المذاهب الأربعة، في حج النفل أو عمرة النفل عند الجميع، وفي عمرة الإسلام عند الحنفية والمالكية لقولهم بعدم فرضيتها. 8 فإن أذن لها الزوج ابتداء بحج النفل أو عمرة النفل، وكان لها محرم، فليس له منعها بعد الإحرام، لأن ذلك تغرير، ولا تصير محصرة بمنعه. 8 وأما حجة الإسلام أو الحج الواجب بالنذر، إذا أحرمت بهما بغير إذن الزوج ومعها محرم، فلا تكون محصرة عند الحنفية والمالكية والحنابلة، لأنهم لا يشترطون إذنه لوجوب الحج عليها. 8 أما الشافعية فيشترطون إذن الزوج لفرضية الحج، فإن منعها وقد أحرمت كان له منعها، فتكون كالصورة الأولى على الأصح عندهم. 8 وإن أحرمت بحج الفرض ولا محرم معها فمنعها الزوج فهي محصرة في ظاهر الرواية عند الحنفية، وكذا عند الشافعية والحنابلة؛ وأما المالكية فلا تكون محصرة إن سافرت مع رفقة مأمونة وكانت مأمونة، لأنهم يكتفون بذلك في سفر المرأة للحج الفرض. 8 و- منع الأب ابنه عن المتابعة: مذهب المالكية والشافعية والحنابلة أن للأبوين أو أحدهما منع ابنه عن حج التطوع لا الفرض، وفي رواية عند المالكية أنهما يمنعانه من الفرض أيضاً، لكن لا يصير محصراً عند المالكية والحنابلة بمنعهما، لأن المالكية حصروا أسباب الإحصار بما لا يدخل فيه هذا. 8 9 ومذهب الحنفية يكره الخروج إلى الحج إذا كره أحد الأبوين وكان الوالد محتاجاً إلى خدمة الولد، وإن كان مستغنياً فلا بأس؛ وحج الفرض أولى من طاعة الوالدين، وطاعتهما أولى من حج النفل. 9 ز- العدة الطارئة: المراد طروء عدة الطلاق بعد الإحرام؛ فإذا أهلت المرأة بحجة الإسلام أو نذر أو نفل ثم طلقها زوجها فوجبت عليها العدة، صارت محصرة عند الحنفية وإن كان لها محرم، دون تقييد بمسافة السفر. 9 والمالكية أجروا على عدة الطلاق حكم وفاة الزوج. 9 والشافعية: لو أحرمت بحج أو قران ثم طُلقت أو مات زوجها، وخافت الفوات لضيق الوقت، خرجت وجوباً وهي معتدة لتقدم الإحرام؛ وإن أمنت الفوات لسعة الوقت جاز لها الخروج، لأن في تعيين التأخير مشقة مصابرة الإحرام. 9 والحنابلة فرقوا بين المبتوتة والرجعية: فللمبتوتة أن تخرج للحج في عدتها، أما الرجعية ففي الإحصار كالزوجة. 9 المنع بعلة تمنع المتابعة: ومن صوره الكسر والعرج والمرض وهلاك النفقة وهلاك الراحلة والعجز عن المشي والضلال عن الطريق. وتحقق الإحصار بها مذهب الحنفية. 9 أما الجمهور فيقولون إنها لا تجعل صاحبها محصراً شرعاً، فإذا حُبس بشيء منها لا يتحلل حتى يبلغ البيت؛ فإن أدرك الحج فيها وإلا تحلل بأعمال العمرة، وحكمه حكم الفوات. 9 الكسر أو العرج: المراد بالعرج المانع من الذهاب، وأصل ذلك الحديث السابق: «من كسر أو عرج فقد حل». 9 المرض: المعتبر هنا المرض الذي يمنع الذهاب، بناء على غلبة الظن أو إخبار طبيب حاذق متدين؛ وورد في بعض روايات الحديث «أو مرض». 9 هلاك النفقة أو الراحلة: إن سُرقت نفقة المحرم في الطريق بعد أن أحرم أو ضاعت أو نفدت، فإن قدر على المشي فليس بمحصر، وإن لم يقدر فهو محصر. 9 10 العجز عن المشي: إن أحرم وهو عاجز عن المشي من أول إحرامه، وله قدرة على النفقة دون الراحلة، فهو محصر حينئذ. 10 والضلال عن الطريق، أي طريق مكة أو عرفة، فمن ضل الطريق فهو محصر. 10 أحكام الإحصار: تندرج في أمرين: التحلل، وما يجب على المحصر بعد التحلل. 10 التحلل: لغة أن يفعل الإنسان ما يخرج به من الحرمة، واصطلاحاً فسخ الإحرام والخروج منه بالطريق الموضوع له شرعاً. 10 جواز التحلل للمحصر: إذا تحقق للمحرم وصف الإحصار جاز له التحلل، وهذا متفق عليه كل حسب الأسباب التي يعتبرها موجبة للإحصار الشرعي. 10 والأصل في الإحرام وجوب المضي في النسك الذي أحرم به، لقوله تعالى في البقرة (196) بإتمام الحج والعمرة، لكن جاز التحلل قبل إتمام موجب الإحرام استثناء من هذا الأصل بالدليل. 10 والدليل على جواز التحلل آية البقرة (196) في الأمر بالهدي عند الإحصار، وتقديره: إن أُحصرتم وأردتم التحلل فعليكم هدي ميسّر، وذلك لأن الإحصار نفسه لا يوجب الهدي، إذ له أن يبقى محرماً إلى زوال المانع. 10 ومن السنة فعل النبي في الحديبية حين صدّه المشركون عن العمرة، فتحلل وأمر أصحابه بالتحلل. 11 المفاضلة بين التحلل ومصابرة الإحرام: أطلق الحنفية أن المحصر جاز له التحلل، وأنه رخصة في حقه حتى لا يمتد إحصاره فيشق عليه، وله أن يبقى محرماً يرجع إلى أهله بغير تحلل حتى يزول الخوف. 12 وقال المالكية: إن منعه أحد الأسباب الثلاثة المعتبرة عندهم (العدو والفتنة والحبس بغير حق) عن إتمام الحج أو العمرة فله التحلل بالنية في أي محل كان، ولو لم يقرب مكة، وله البقاء لقابل، إلا أن تحلله أفضل. 12 أما من منع من إتمام نسكه بغير هذه الأسباب كالمرض، فإن قارب مكة كره له إبقاء إحرامه للحج لقابل، ويتحلل بفعل عمرة. 12 وفرق الشافعية بين اتساع الوقت وضيقه: فإن كان الوقت واسعاً فالأفضل أن لا يعجل التحلل، فلعل المنع يزول فيتم الحج، وإن كان ضيقاً فالأفضل تعجيل التحلل لئلا يفوت الحج، ما لم يغلب على ظنه إدراكه بعد الحصر، أو إدراك العمرة في ثلاثة أيام فيجب الصبر. 12 وقال الحنابلة: المستحب له الإقامة مع إحرامه رجاء زوال الإحصار، فمتى زال قبل تحلله لزمه المضي لإتمام نسكه. 12 والحاصل أن جواز التحلل متفق عليه، واختلفوا في المفاضلة بينه وبين البقاء على الإحرام، فإن اختار المحصر التحلل تحلل متى شاء إذا فعل ما يلزمه للتحلل. 12 وهذا الحكم سواء في المحصر عن الحج أو العمرة أو عنهما معاً. 12 التحلل من الإحرام الفاسد: يجوز للمحرم الذي فسد إحرامه أن يتحلل إذا أحصر؛ فإن جامع بالحج جماعاً مفسداً ثم أُحصر تحلل، ويلزمه دم للإفساد ودم للإحصار، ويلزمه القضاء للإفساد بالاتفاق، لأن الخلاف في القضاء إنما هو في الإحصار بعد الإحرام الصحيح. 11 فلو لم يتحلل حتى فاته الوقوف ولم يمكنه الطواف، تحلل في موضعه تحلل المحصر، ويلزمه ثلاثة دماء: دم للإفساد وهو بدنة، ودم للفوات، ودم للإحصار، ويلزمه قضاء واحد. 12 وعند المالكية يكفيه في الصورة الأولى هدي واحد هو هدي الإفساد، لأنه لا هدي على المحصر عندهم. 12 وعليه في الصورة الثانية هديان عند الحنفية والمالكية، وعند المالكية هدي الإفساد وهدي الفوات. 12 البقاء على الإحرام: إن اختار المحصر البقاء ومصابرته حتى يزول المانع، فله حالان بالنسبة للحج: إما أن يدرك الحج بإدراك الوقوف بعرفة، وإما أن يفوته الوقوف فيفوته الحج. 12 فاتفق الحنفية والشافعية والحنابلة على أنه يتحلل تحلل فوات الحج بأداء أعمال العمرة؛ فالحنفية لا دم عليه لأن ذلك حكم الفوات وعليه القضاء؛ والشافعية والحنابلة عليه دم الفوات دون دم الإحصار، والأصح عند الشافعية لا قضاء، وعند الحنابلة عليه القضاء. 12 وأما المالكية فأجازوا البقاء على الإحرام بعد الفوات دون إلزامه بالتحلل بعمرة، ويجزئه الإحرام السابق للحج في العام القابل. 12 وإن بقي الإحصار قائماً وفات الحج: فعند المالكية والشافعية له أن يحل تحلل المحصر ولا قضاء عليه، وعليه دم عند الشافعية، وفي قول عليه القضاء؛ والحنابلة أوجبوا عليه القضاء؛ والحنفية حكمه حكم الفوات ولا أثر للحصر. 12 حكمة مشروعية التحلل: المحصر محتاج إلى التحلل، لأنه منع عن المضي في موجب الإحرام على وجه لا يمكنه دفعه؛ فلو لم يجز له التحلل لبقي محرماً لا يحل له ما حظره الإحرام إلى زوال المانع، وفيه من الضرر والحرج ما لا يخفى؛ فدعت الحاجة إلى التحلل دفعاً للضرر والحرج. 13 ما يتحلل به المحصر: ينقسم الإحصار بحسب إطلاق الإحرام أو تقييده بالشرط نوعين: الإحصار في الإحرام المطلق، وهو الذي لم يشترط فيه المحرم لنفسه حق التحلل إذا طرأ مانع، والإحصار في الإحرام الذي اشترط فيه التحلل. 13 ويقسم الإحصار في المطلق، حسبما يُستخلص من الفقه الحنفي، إلى قسمين: بمانع حقيقي أو شرعي لحق الله تعالى لا دخل لحق العبد فيه، وبمانع شرعي لحق العبد لا لحق الله. وقد وافق نتيجة التقسيم في الحكم غيرَ الحنفية إجمالاً فيما اتفقوا معهم على كونه إحصاراً. 13 كيفية تحلل المحصر. أولاً: نية التحلل. مبدأ نية التحلل متفق عليه شرطاً لتحلل المحصر، ثم اختلفوا فيما وراء ذلك. فالشافعية والحنابلة اشترطوا نية التحلل عند ذبح الهدي، لأن الهدي قد يكون للتحلل وقد يكون لغيره، ثم يحلق؛ والمحصور يريد الخروج من العبادة قبل إكمالها فيفتقر إلى قصده. 13 واشترط الشافعية نية التحلل عند الحلق أيضاً على الأصح عندهم، لأن الحلق عندهم نسك وشرط للتحلل. 13 وأما المالكية فقالوا: نية التحلل وحدها هي ركن التحلل، بالنسبة للمحصر بالعدو أو الفتنة أو الحبس بغير حق، فلا يتحلل المحصر عندهم بغير النية، حتى لو نحر الهدي وحلق ولم ينو التحلل لم يتحلل. 14 وقال الحنفية: إذا أُحصر المحرم وأراد التحلل وجب عليه أن يبعث الهدي؛ فعلّقوا التحلل ببعث الهدي وذبحه على إرادة التحلل، واحترزوا عمن أراد الاستمرار منتظراً زوال إحصاره. 14 ثانياً: ذبح الهدي. الهدي عند الفقهاء في باب الحج ما يُهدى إلى الحرم من الإبل والبقر والغنم والماعز. 14 ذهب جمهور العلماء إلى وجوب ذبح الهدي على المحصر ليتحلل، فلو بعث به واشتراه لا يحل ما لم يُذبح، وهو مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة وقول أشهب من المالكية. 14 وذهب المالكية إلى أن الإحصار يتحلل بالنية فقط، ولا يجب فيه ذبح الهدي، بل هو سنة وليس شرطاً. 14 واستدل الجمهور بآية الهدي في البقرة، وبفعل النبي يوم الحديبية، إذ لم يحل ولم يحلق حتى نحر الهدي. 14 واستدل المالكية قياساً بأنه تحلل مأذون فيه، خالٍ من التفريط وإدخال النقص، فلم يجب به هدي، أصله إذا أكمل حجه. 14 ما يجزئ من الهدي في الإحصار: تجزئ الشاة عن واحد، وكذا الماعز باتفاق العلماء، والبدنة، وهي من الإبل والبقر، تكفي عن سبعة عند الجماهير ومنهم الأئمة الأربعة. 14 ما يجب من الهدي على المحصر: اتفق الفقهاء على أن المحرم بعمرة مفردة أو بحج مفرد إذا أُحصر يلزمه ذبح هدي واحد للتحلل من إحرامه. 15 أما القارن فاختلفوا فيما يلزمه: فالشافعية والحنابلة يقولون إنه يحل بدم واحد، ويطلقون وجوب هدي على المحصر دون تفصيل؛ والحنفية يقولون لا يحل إلا بدمين يذبحهما في الحرم. 15 ومنشأ الخلاف اختلافهم في حقيقة إحرام القارن: فالشافعية يرون أن القارن محرم بإحرام واحد يجزئ عن الإحرامين، فيكفيه طواف وسعي واحد، فيلزمه إذا أُحصر هدي واحد؛ والحنفية يرون أنه محرم بإحرامين، فيلزمه طوافان وسعيان، فيلزمه إذا أُحصر هديان، والأفضل عندهم أن يكونا معيّنين: هذا لإحصار الحج وهذا لإحصار العمرة، كما ألزموه في جنايات الإحرام التي يلزم فيها المفرد دم بدمين، وكذا الصدقة. 15 مكان ذبح هدي الإحصار: ذهب الشافعية والحنابلة في رواية إلى أن المحصر يذبح الهدي حيث أُحصر، فإن كان في الحرم ذبحه فيه، وإن كان في غيره ذبحه في مكانه؛ وإن أمكنه الوصول إلى الحرم فذبحه في موضعه أجزأه على الأصح. 15 وذهب الحنفية، ورواية عن أحمد، إلى أن ذبح هدي الإحصار مؤقت بالمكان، وهو الحرم؛ فإذا أراد المحصر التحلل وجب أن يبعث الهدي إلى الحرم ليذبح فيه بتوكيله، أو يبعث ثمنه ليُشترى ويُذبح عنه في الحرم؛ ولا يحل ببعث الهدي ولا بوصوله حتى يُذبح في الحرم، ولو ذبح خارجه لم يتحلل. 15 16 واستدل الشافعية والحنابلة بفعل النبي في الحديبية، فقد نحر هديه حين أُحصر وكانت الحديبية من الحل، واستدلوا بآية الفتح في الهدي المحبوس عن بلوغ محله. 16 واستدلوا عقلاً بأن اشتراط ذبح الهدي في الحرم يفضي إلى تعذر التحلل عند تعذر وصول الهدي إلى الحرم، وهذا يضعف الشرط. 16 واستدل الحنفية على توقيت الذبح بالحرم بآية البقرة (196) في النهي عن الحلق حتى يصل الهدي إلى موضع نحره، فيكون الموضع الحرم، ومن جهة القياس على دماء القربات، فإن الإراقة لا تكون قربة إلا في زمان أو مكان، والزمان غير مطلوب فتعيّن المكان. 16 زمان ذبح هدي الإحصار: ذهب أبو حنيفة والشافعي وأحمد في المعتمد عنه إلى أن زمان الذبح مطلق الوقت، لا يتوقت بيوم النحر، بل يذبح في أي وقت شاء المحصر، سواء كان الإحصار عن حج أو عمرة. 16 وقال أبو يوسف ومحمد، وهو رواية عن أحمد: لا يجوز للمحصر بالحج الذبح إلا في أيام النحر الثلاثة، ويجوز للمحصر بالعمرة متى شاء. 16 واستدل الجمهور بقوله تعالى في آية البقرة (196) بذكر الهدي مطلقاً عن الوقت، فالتقييد بالزمان نسخ أو تخصيص للنص القطعي فلا يجوز إلا بدليل قاطع ولا دليل. 16 واستدل أبو يوسف ومحمد بأنه دم يتحلل به من إحرام الحج فيختص بأيام النحر، ويُقاس على دم التمتع والقران الذي يجب ذبحه في أيام النحر. 16 ويتفرع على الخلاف أن المحصر يستطيع على مذهب الجمهور أن يتحلل متى تحقق إحصاره بذبح الهدي دون مشقة الانتظار، أما على قول الصاحبين فلا يحل إلى يوم النحر لأن التحلل متوقف على ذبح الهدي ولا يُذبح عندهما إلا في أيام النحر. 17 العجز عن الهدي: مذهب الشافعية والحنابلة، وهو مروي عن أبي يوسف، أن من عجز عن الهدي فله بدل يحل محل الهدي؛ وفي تعيين البدل ثلاثة أقوال عند الشافعية: أظهرها أن بدل الهدي طعام يُقوَّم به الشاة ويُتصدق به، فإن عجز عن قيمة الطعام صام عن كل مُدٍّ يوماً، وقال أبو يوسف يصوم لكل نصف صاع يوماً؛ ثم إذا انتقل إلى الصيام فله التحلل في الحال عند الشافعية في الأظهر بالحلق والنية، لأن الصوم يطول انتظاره فتعظم المشقة. 17 والقول الثاني أن بدل الهدي الطعام فقط، وفيه وجهان: أن تُقوَّم كما سبق، أو أنه ثلاثة آصع لستة مساكين مثل كفارة جناية الحلق. والقول الثالث، وهو مذهب الحنابلة، أن بدل الدم الصوم فقط، وهو عشرة أيام كصوم التمتع. 17 وقال أبو حنيفة ومحمد، وهو قول عند الشافعية، وهو المعتمد في المذهب الحنفي: لا بدل للهدي؛ فإن عجز المحصر عن الهدي، بأن لم يجده ولا ثمنه ولا من يبعثه معه إلى الحرم، بقي محرماً أبداً، لا يحل بالصوم ولا بالصدقة. 17 وأما المالكية فلا يجب الهدي أصلاً على المحصر عندهم فلا بحث في بدله. 17 واستدل الشافعية والحنابلة بالقياس على دم التمتع وغيره من الدماء الواجبة التي لها بدل عند العجز عنها. 17 واستدل الحنفية بآية البقرة في الغاية المذكورة للنهي عن الحلق، فلا يتحلل ما لم يُذبح الهدي، صام أو أطعم أو لم يفعل؛ وبتوجيه آخر: أن الله ذكر الهدي ولم يذكر له بدلاً، كما ذكره في جزاء الصيد؛ وبالعقل: أن التحلل بالدم قبل إتمام موجب الإحرام عُرف بالنص، بخلاف القياس، فلا يجوز إقامة غيره مقامه بالرأي. 18 الحلق أو التقصير: مذهب أبي حنيفة، وقول لأبي يوسف، ومحمد، ومالك، وقول عند الحنابلة، أن الحلق ليس بشرط لتحلل المحصر؛ فيحل عند الحنفية بالذبح دون الحلق، وإن حلق فحسن، وصرح المالكية بأن الحلق سنة. 18 وقال أبو يوسف في رواية أخرى إنه واجب، ولو تركه فلا شيء عليه؛ وفي رواية ثالثة قال إنه واجب لا يسعه تركه، وهو قوله آخراً، وأخذ به الطحاوي. 18 والأظهر عند الشافعية، وهو قول عند الحنابلة، أن الحلق أو التقصير شرط للتحلل، بناء على أن الحلق نسك من مناسك الحج والعمرة، وهو المشهور الراجح عند الحنابلة، ولا بد من نية التحلل بالحلق أو التقصير كما ذكر في النية عند الذبح. 18 استدل أبو حنيفة ومن معه بآية البقرة (196) في أمر المحصر بذبح الهدي عند إرادة التحلل، فجعل ذبح الهدي موجب الإحصار عند إرادة الحل، فمن أوجب الحلق فقد جعله بعض الموجب، وهذا خلاف النص. 18 واستدل الشافعية والحنابلة وأبو يوسف بفعل النبي في الحديبية، حيث حلق وأمر أصحابه بالحلق، فلما تباطئوا حلق بنفسه فحلقوا وقصروا، ودعا للمحلقين ثم للمقصرين؛ ولولا أن الحلق نسك ما دعا لهم، وإذا كان نسكاً وجب فعله. 18 19 تحلل المحصر لحق العبد: يكون تحليله، على التفصيل والخلاف السابق، عند الحنفية بأن يأتي من له الحق في الإحصار بعمل من محظورات الإحرام ناوياً التحليل، كقص شعر أو تقليم ظفر، ولا يكفي القول؛ وعند المالكية على الراجح بنية المحصر، فإن امتنع قام من كان الإحصار لحقه بتحليله بنيته أيضاً. 19 وعند الشافعية والحنابلة للزوج تحليل زوجته، وللأب تحليل ابنه، وللسيد تحليل عبده؛ ومعنى التحليل عندهم أن يأمر الزوج زوجته بالتحلل، فيجب عليها التحلل بأمره، ويمتنع عليها قبل أمره؛ ولا يحصل التحلل إلا بما يحصل به تحلل المحصر عند الشافعية. 19 ولو لم تتحلل الزوجة بعد أمر زوجها فله أن يستمتع بها، والإثم عليها. 19 إحصار من اشترط في إحرامه التحلل إذا حصل له مانع: الاشتراط في الإحرام هو أن يقول المحرم عند الإحرام: «إني أريد الحج» مثلاً، أو «العمرة»، «فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني». 19 فالحنفية والمالكية يرون أن الاشتراط في الإحرام غير مشروع ولا أثر له في إباحة التحلل؛ والشافعية والحنابلة يرونه مشروعاً وله أثر في التحلل. 19 آثار الاشتراط: أما الحنفية والمالكية المانعون لمشروعيته، فالاشتراط لا يفيد المحرم شيئاً، ولا يجيز له التحلل إذا طرأ مانع من عدو أو مرض، فلا يسقط عنه الهدي الذي يتحلل به المحصر عند الحنفية إذا أراد التحلل، ولا يجزئه عن نية التحلل عند المالكية. 20 ومذهب الشافعية أن الاشتراط يفيد المحرم المشترِط جواز التحلل إذا طرأ مانع لا يُعتبر سبباً للإحصار عندهم، كالمرض ونفاد النفقة وضلال الطريق؛ والأوجه في المرض أن يُضبط بما يحصل معه مشقة لا تُحتمل عادة في إتمام النسك. 20 ثم يُراعى في كيفية التحلل ما شرطه عند الإحرام: فإن شرط التحلل بلا هدي لم يلزمه هدي عملاً بشرطه، وكذا إن أطلق؛ وإن شرطه بهدي لزمه. 20 ولو قال: إن مرضت فأنا حلال، فمرض صار حلالاً بالمرض من غير نية، وعليه حملوا حديث «من كسر أو عرج فقد حل». 20 وروي أن النبي علّم ضباعة الاشتراط فقال لها: «حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني». 20 وإن شرط قلب حجه عمرة بالمرض أو نحوه جاز، بل أولى، لقول عمر لأبي أمية: «حج واشترط، وقل: اللهم الحج أردت وله عمدت، فإن تيسر وإلا فعمرة». 20 فله إذا وجد العذر أن يقلب حجه عمرة، وتجزئه عن عمرة الإسلام؛ والأوجه أنه لا يلزمه الخروج إلى أدنى الحل، إذ يُغتفر في الدوام ما لا يُغتفر في الابتداء. 21 وعمرة التحلل بالإحصار لا تجزئ عن عمرة الإسلام، لأنها ليست عمرة حقيقة، وإنما هي أعمال عمرة. 21 وحكم التحلل بالمرض ونحوه حكم التحلل بالإحصار. 21 وقال الحنابلة: يفيد الاشتراط جواز التحلل كما قال الشافعية، إلا أنهم توسعوا فجعلوا اشتراط التحلل المطلق يفيد شيئين: أن له التحلل إذا عاقه عدو أو مرض أو ذهاب نفقة، وأنه متى حل بذلك فلا دم عليه ولا صوم بدلاً عنه، بل يحل بالحلق. 21 وهذا يوافق قول الشافعية، إلا أن الحنابلة سووا في الاشتراط بين الموانع التي تعتبر سبباً للإحصار والتي لا تعتبر، أما الشافعية فلم يجروا الاشتراط فيما يعتبر سبباً للإحصار، لأن التحلل بالإحصار جائز بلا شرط، فشرطه لغو ولا يؤثر في سقوط الدم. 21 تحلل من أحصر عن الوقوف بعرفة دون الطواف: لا يُعد محصراً عند الحنفية والحنابلة، ويُعد محصراً عند الشافعية والمالكية، ويتحلل عند الجميع بعمل عمرة، على التفصيل السابق لكل مذهب. 21 ومن أحصر عن الوقوف دون الطواف فإن تحلل قبل فوات وقت الوقوف أُجري عليه حكم المحصر، وإن تأخر حتى فات الوقوف صار حكمه حكم الفوات لا الإحصار، على ما قرره المالكية، وينبغي أن يجري ذلك عند الشافعية أيضاً؛ وقرر الحنابلة مثله إن لم يفسخ الحج إلى عمرة حتى فاته. 21 تحلل من أحصر عن البيت دون الوقوف: يُعد محصراً عند الشافعية والحنابلة على التفصيل السابق، ويجب عليه أن يقف بعرفة ثم يتحلل، ويحصل تحلله بما يتحلل به المحصر، وهو الذبح والحلق بنية التحلل فيهما. 21 أما الحنفية والمالكية فلا يكون محصراً عندهم، وعليه أن يأتي بطواف الإفاضة، ويظل محرماً بالنسبة للنساء حتى يفيض؛ وكذا عند الحنابلة إذا أُحصر عن البيت بعد الرمي. 21 ويؤدي طواف الإفاضة بإحرامه الأول، لأنه ما دام لم يتحلل التحلل الأكبر فإحرامه قائم، ولا يحتاج إلى إحرام جديد. 21 تفريع على شروط تحلل المحصر: أجزية محظورات الإحرام قبل تحلل المحصر: يتفرع على شروط التحلل أن المحصر إذا لم يتحلل ووقع في بعض محظورات الإحرام، أو تحلل ثم وقع قبل التحلل في شيء من محظوراته، فإنه يجب عليه من الجزاء ما يجب على المحرم غير المحصر باتفاق المذاهب الأربعة. 22 إلا أن الحنابلة، وهو ما ذهب إليه أكثرهم وقال المرداوي إنه المذهب، قالوا: من كان محصراً فنوى التحلل قبل ذبح الهدي، أو الصوم عند عدم الهدي، لم يحلّ لفقد شرطه، ولزمه دم لكل محظور فعله بعد التحلل، ودم لتحلله بالنية. 22 ما يجب على المحصر بعد التحلل: قضاء ما أُحصر عنه المحرم. قضاء النسك الواجب الذي أُحصر عنه المحرم: اتفق الفقهاء على وجوب قضاء النسك الذي أُحصر عنه إذا كان واجباً، كحجة الإسلام والحج والعمرة المنذورين عند الجميع، وكعمرة الإسلام عند الشافعية والحنابلة، ولا يسقط هذا الواجب بالإحصار. 22 وهذا ظاهر، لأن الخطاب بالوجوب لا يسقط عن المكلف إلا بأداء ما وجب عليه. 22 لكن الشافعية فصلوا بين الواجب المستقر وغير المستقر: فإن كان مستقراً كالقضاء والنذر وحجة الإسلام التي استقر وجوبها قبل هذه السنة، بقي الوجوب في ذمته، وإنما أفاده الإحصار جواز الخروج منه؛ وإن كان غير مستقر، كحجة الإسلام في السنة الأولى من سني الإمكان، سقطت الاستطاعة فلا حج عليه إلا أن تجتمع فيه شروطها بعد ذلك. 22 أما من أُحصر عن نسك التطوع فذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يجب عليه القضاء، واستدلوا بأن النبي حين رجع عن البيت في عام الحديبية لم يأمر أحداً بالقضاء، ولم يقل في العام المقبل إن عمرته هذه قضاء عن العمرة التي حُصر فيها، وإنما سميت عمرة القضية لأن النبي قاضى قريشاً على الرجوع عن البيت في ذلك العام وقصده من قابل. 22 ابن رشد من المالكية صرّح بوجوب القضاء على الزوجة والسفيه، وعزاه إلى ابن القاسم رواية عن مالك؛ وقال الدردير: يجب القضاء على الزوجة فقط، وعلّله الدسوقي بأن الحجر على الزوجة ضعيف لأنه لحق غيرها، بخلاف الحجر على السفيه لأنه لحق نفسه. 23 وذهب الحنفية إلى وجوب قضاء النفل الذي أُحصر عنه المحرم، لأن عمرة النبي وأصحابه في العام المقبل من عام الحديبية إنما كانت قضاءً لتلك العمرة، ولذلك سُميت عمرة القضاء؛ وروي ذلك عن الإمام أحمد، وهي رواية مقابلة للصحيح. 23 ما يلزم المحصر في القضاء: ذهب الحنفية إلى أن المحصر عن الحج إذا تحلل ثم قضى فيما يستقبل لزمه حج وعمرة، والقارن عليه حجة وعمرتان، والمعتمر يقضي العمرة فقط، وعليه نية القضاء في ذلك كله. 23 وذهب الأئمة الثلاثة إلى أن النسك الذي وجب فيه القضاء للتحلل بالإحصار يلزم فيه قضاء ما فاته بالإحصار فحسب: إن كان حجاً فحج، وإن كان عمرة فعمرة، وعليه نية القضاء عندهم أيضاً. 23 واستدل الحنفية بما روي عن بعض الصحابة، كابن مسعود وابن عباس، أنهما قالا في المحصر بالحج: عليه عمرة وحجة، وذلك لا يكون إلا عن توقيف، وتابعهما علقمة والحسن وإبراهيم وسالم والقاسم ومحمد بن سيرين. 23 واستدل الجمهور بحديث «من كسر أو عرج فقد حل، وعليه الحج من قابل»، ووجه الاستدلال أنه لم يذكر العمرة، ولو كانت واجبة مع الحج لذكرها. 23 موانع المتابعة بعد الوقوف بعرفة لها حالان: أن تمنع من الإفاضة وما بعدها، أو أن تمنع مما بعد طواف الإفاضة. 23 فإن قيل بأن من مُنع من طواف الإفاضة يتحقق فيه الإحصار إذا استوفى المانع شروطه، فحكم تحلله حكم تحلل المحصر بالتفاصيل السابقة؛ وإن قيل لا يتحقق فيه الإحصار، ظل محرماً حتى يؤدي طواف الإفاضة، وهو مذهب الحنفية والمالكية، وعليه جزاء ما فاته من الواجبات. 23 24 موانع المتابعة بعد طواف الإفاضة: اتفق العلماء على أن الحاج إذا مُنع من المتابعة بعد أداء الوقوف وطواف الإفاضة فليس بمحصر، أياً كان المانع عدواً أو مرضاً أو غيرهما، وليس له التحلل بهذا الإحصار، لأن صحة الحج لا تقف على ما بعد الوقوف والطواف، ويجب عليه فداء ترك ما تركه من أعمال الحج. 24 فروع على ذلك: قال الحنفية: لو وقف بعرفة ثم عرض له مانع لا يكون به محصراً شرعاً، ويبقى محرماً في حق كل شيء من المحظورات إن لم يحلق، وإن حلق فهو محرم في حق النساء فقط حتى يطوف للزيارة. 24 وإن منع عن بقية أفعال حجه حتى مضت أيام النحر فعليه أربعة دماء مجتمعة: لترك الوقوف بمزدلفة، والرمي، وتأخير الطواف، وتأخير الحلق؛ وعليه دم خامس لو حلق في الحل، ودم سادس لو كان قارناً أو متمتعاً لفوات الترتيب، وعليه أن يطوف للزيارة ولو إلى آخر عمره. 24 وقال المالكية: لا يحل إلا بطواف الإفاضة إذا كان قد قدّم السعي قبل الوقوف، ثم حُصر بعد ذلك؛ أما إن كان الحصر قبل السعي فلا يحل إلا بالإفاضة والسعي، وعليه هدي واحد للرمي ومبيت ليالي منى ونزول مزدلفة إذا تركها للحصر، كما لو تركها بالنسيان جميعاً. 24 وقال الشافعية: إن كان الإحصار بعد الوقوف فإن تحلل فذاك، وإن لم يتحلل حتى فاته الرمي والمبيت بمنى فهو فيما يرجع إلى وجوب الدم لفواتهما كغير المحصر. 24 وقال الحنابلة: إن أُحصر عن البيت بعد الوقوف فله التحلل؛ وإن كان المحصر عنه ليس من أركان الحج كالرمي وطواف الوداع والمبيت بمزدلفة أو بمنى، فليس له تحلل الإحصار، ويلزمه دم لتركه، وحجه صحيح. 24 زوال الإحصار: اختلفت المذاهب في الآثار المترتبة على زوال الإحصار. فعند الحنفية خمس حالات: الأولى أن يزول الإحصار قبل بعث الهدي مع إمكان إدراك الحج؛ والثانية أن يزول بعد بعث الهدي وفيه متسع لإدراك الهدي والحج جميعاً؛ ففي هاتين يجب المضي في موجب الإحرام وأداء النسك. 25 والثالثة أن لا يقدر على بعث الهدي ولا على الحج معاً، فلا يلزمه المضي ويجوز له التحلل، فيصبر حتى يتحلل بنحر الهدي في الوقت الذي وعد عليه، وله أن يتوجه ليتحلل بأفعال العمرة لأنه فائت الحج، ثم يلزمه في القضاء عمرة إضافة لما فاته. 25 والرابعة أن يقدر على إدراك الهدي ولا يقدر على إدراك الحج، فلا يلزمه المضي لعدم الفائدة. 25 والخامسة أن يقدر على إدراك الحج ولا يقدر على إدراك الهدي؛ قياس مذهب أبي حنيفة أن يلزمه المضي ولا يجوز له التحلل، ووجه الاستحسان أنه يجوز له التحلل لأنه لما عجز عن إدراك الهدي صار كأن الإحصار زال عنه بالذبح. 25 وقال المالكية: إن انكشف العدو قبل أن يحلق وينحر، وهو بعيد من مكة، فله أن يحل؛ وإن انكشف الحصر والوقت متسع لإدراك الحج في عامه فلا يحل؛ وإن ضاق الوقت عن الحج وكان قريباً من مكة لم يحل إلا بعمل عمرة. 25 26 وقال الشافعية: إن زال الإحصار والوقت واسع بحيث يمكنه تجديد الإحرام وإدراك الحج، وكان حجه تطوعاً، فلا يجب عليه شيء؛ وإن كانت الحجة قد تقدم وجوبها بقي الوجوب كما كان؛ وإن كانت حجة الإسلام وجبت هذه السنة فقد استقر الوجوب في ذمته، والأولى أن يحرم بها في هذه السنة وله التأخير لأن الحج عند الشافعية على التراخي؛ وإن ضاق الوقت بحيث لا يمكنه إدراك الحج سقط عنه الوجوب في هذه السنة، فإن استطاع بعده لزمه، وإلا فلا. 26 وقال الحنابلة: إن لم يحل المحصر حتى زال الحصر لم يجز له التحلل؛ وإن زال العذر بعد الفوات تحلل بعمرة وعليه هدي للفوات لا للحصر؛ وإن فاته الحج مع بقاء الحصر فله التحلل به، وعليه الهدي للحل، ويحتمل هدي آخر للفوات؛ وإن حل بالإحصار ثم زال وأمكنه الحج من عامه لزمه ذلك إن قلنا بوجوب القضاء أو كانت الحجة واجبة. 26 زوال الإحصار بالعمرة: وقت العمرة العمر كله، فلا تتأتى فيها كل حالات الحج. وعند الحنفية تتأتى حالات: أن يزول الإحصار قبل البعث بالهدي، فيلزمه أداء العمرة، وأن يتمكن من إدراك الهدي والعمرة فيلزمه التوجه للعمرة، وأن يتمكن من إدراك العمرة فقط دون الهدي، وحكمها في الاستحسان ألا يلزمه التوجه، وفي القياس أن يلزمه. 26 وقال المالكية: إن انكشف العدو عن الحصر بالعمرة وكان بعيداً من مكة فله أن يحل؛ وإن كان قريباً ينبغي ألا يتحلل لأنه قادر على فعل العمرة. 27 وقال الشافعية والحنابلة: إن انصرف العدو قبل تحلل المحصر بالعمرة لم يجز له التحلل ووجب عليه أداء العمرة؛ وإن انصرف بعد التحلل وكانت العمرة واجبة وجب قضاؤها دون وقت معين؛ وإن زال الحصر بعد التحلل وكانت تطوعاً فلا شيء عليه على القول بعدم وجوب قضاء التطوع. 27 تفريع: تحلل المحصر من الإحرام الفاسد ثم زوال إحصاره: إذا تحلل المحصر من الإحرام الفاسد ثم زال الإحصار والوقت متسع، قضى الحج الفاسد من سنته، بناء على أن القضاء على الفور؛ وهذه لطيفة لا تتحقق إلا في هذه المسألة، وهو متفق عليه. 27 تفريع: الإحصار بعد الإحصار: إن بعث المحصر بالهدي إلى الحرم ثم زال إحصاره وحدث إحصار آخر، فإن علم أنه يدرك الهدي حياً ونوى به التحلل من الإحصار الثاني بعد تصور إدراكه جاز وحلّ به إن صحت شروطه، وإن لم ينوِ لم يجز أصلاً؛ وهذا على مذهب الحنفية في وجوب بعث الهدي إلى الحرم، أما عند غيرهم فهو إحصار قبل التحلل يتحلل منه بما يتحلل به الإحصار السابق. 27

قد يهمك أيضًا

الأرض مسجداً وطهوراً· العَقِيق· هَدْي· أحكام الحج· هَتْماء· إحرام· كَعْبة· تحويل القبلة

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1845
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1846
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1847
  4. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1848
  5. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1849
  6. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1850
  7. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1851
  8. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1852
  9. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1853
  10. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1854
  11. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1855
  12. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1856
  13. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1857
  14. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1858
  15. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1859
  16. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1860
  17. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1861
  18. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1862
  19. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1863
  20. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1864
  21. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1865
  22. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1866
  23. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1867
  24. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1868
  25. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1869
  26. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1870
  27. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1871
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «إحصار». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/ihsar/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

الأرض مسجداً وطهوراً

يعرض الشعراوي أن الله جعل الأرض كلها مسجداً وطهوراً لأمة محمد، فتصح الصلاة في كل موضع، وأن تخريب المساجد يُنظر إليه على أنه ظلم عظيم يستدعي الخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة. ويقول إن النعم الكاشفة عن أسرار الكون تُقابل بالسجود شكراً.