أنطاكية

Antioch

أنطاكية مدينة الثغر الشامي على الأرنط؛ صالح أهلها أبا عبيدة على الجزية والجلاء فجلا بعضهم وأقام بعضهم على دينار وجريب لكل حالم ثم نقضوا فأعاد فتحها إياد بن غنم وحبيب بن مسلمة على الصلح الأول؛ وأمر عمر بترتيب مرابطة من المسلمين أهل النيات والحسبة بها ولحقت بأمرها الصوائف، وأقطع عثمان بها قطائع ونقل إليها معاوية سنة 42 فرساً وأهالي بعلبك وحمص والمصرين؛ وبها باب مسلم سمي بمسلم بن عبد الله جد عبد الله بن حبيب الأنطاكي قتله علج بحجر على السور، وأقطع الوليد بن عبد الملك جنداً أرض سلوقية وبنى حصنها، وكانت أرض بغراس لمسلمة بن عبد الملك فوقفها في سبيل البر. وبناها الملك المعروف بأنطيخش وسميت على اسمه فلما وردها المسلمون حذفوا الأحرف إلا الألف والنون والطاء، وبها كنيسة أشمونيت خارج السور كانت في أيدي اليهود فعوضتهم الملك داراً فعرفت دار اليهود، وفي تاريخ الملكية بكنيسة القسيان بها أن لمولد المسيح إلى سنة ٣٣٢هـ تسعمائة سنة وأربعون سنة وسنون الإسكندر ألفاً ومائتين وخمساً وثمانين ومن الإسكندر إلى المسيح ثلاثمائة سنة وتسعاً وستين 1، وبها هيكل يعرف بالديماس على يمين مسجدها الجامع عظيم البنيان يدخل القمر في كل سنة عند طلوعه من باب من أبوابه في بعض الأهلة الصيفية وقيل إنه من بناء الفرس حين ملكت أنطاكية وأنه كان بيت نار 2

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر الخلفاء الراشدين
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

موجز

أنطاكية مدينة الثغر الشامي. صالح أهلها أبا عبيدة على الجزية والجلاء، ثم نقضوا فأعاد فتحها إياد بن غنم وحبيب بن مسلمة، بحسب البلاذري. 3 انظر فتح أنطاكية. وهي من جند قنسرين والعواصم.

ما بعد الفتح

يذكر البلاذري أن عمر أمر بترتيب مرابطة من المسلمين فيها، وأن عثمان أقطع بها قطائع، وأن معاوية نقل إليها سنة 42هـ أهالي من بعلبك وحمص وغيرهما. 3

معالم ذكرتها المصادر

يذكر المسعودي بها هيكلاً يعرف بالديماس على يمين المسجد الجامع، ويدخله القمر عند طلوعه في بعض الأهلة الصيفية. وقيل إنه من بناء الفرس وإنه كان بيت نار. 4

يذكر غوليوس أن أنطاكية كانت إحدى المدن الأربع التي بناها سلوقس نيكاتور مع سلوقية وأفاميا ولاوديقية، وعُدّت من «العواصم» أي الثغور الشمالية التي أمر الرشيد بتحصينها، ثم أخذها الفرنج سنة 491هـ وظلت بأيديهم. 5 6

ويذكر غوليوس أن العرب يسمّون العاصي «النهر المقلوب» لأنه يجري من الشمال نحو الجنوب ثم يعكس اتجاهه. 6

حساب موسوعة الإسلام

تصف موسوعة الإسلام (الطبعة الثانية)، في مادة «أنطاكية» بقلم م. شتريك وه. أ. ر. جب، أنطاكية على العاصي على نحو أربعة عشر ميلًا من ساحل المتوسط، أسسها سلوقس الأول نحو 300 قبل الميلاد، وأخذها بومبيوس سنة 64 قبل الميلاد، فصارت أكبر مدن الرومان في آسيا وعاصمة ولاياتها الآسيوية. وبدأ تدهورها مع قيام الدولة الساسانية التي هاجمتها مرارًا؛ فاحتلها شابور الأول ونهبها في 258 و260م، ودمرها خسرو الأول سنة 540م وسبى أهلها. ودخلها العرب سنة 16هـ (637–638م). وكانت مقرًّا لتنظيم الثغور المعروف بالعواصم. 7

وضمّها أحمد بن طولون سنة 265هـ (878م) وظلت بيد خلفائه حتى 285هـ (898م)، وأخذها سيف الدولة الحمداني سنة 333هـ (944م)، واستعادها البيزنطي ميخائيل بورتزس سنة 358هـ (969م)، وحكمها الدوقات البيزنطيون حتى 477هـ (1084م)، حين أخذها سليمان بن قتلمش بالخديعة. وقُتل سليمان على يد تتش سنة 1086م. وأقطعها ملكشاه ياغي سيان، فأخذها منه الصليبيون في 2 يونيو 1098م. وحكمها الأمراء النورمانديون من نسل بوهيموند حتى استولى عليها الظاهر بيبرس في 19 مايو 1268م. وبعد الحرب العالمية الأولى احتلتها القوات الفرنسية في فبراير 1919م، وصارت عاصمة لواء الإسكندرونة، ثم سُلّمت إلى تركيا في 23 يونيو 1939م. 8

وآثارها البيزنطية والوسيطة قليلة، وأهم آثارها الإسلامية المقام تحت جبل السلبيوس، الذي تعرفه الرواية الإسلامية بالمؤمن الوارد في القرآن (يس: 13 وما بعدها)، وتُعرف باسم حبيب النجار. وكان عدد سكان القضاء سنة 1931م نحو 99,347 نسمة. 8

الصلات

استكشف الصلات

موقع
زلزلة أنطاكية واللاذقية· ملك الروم مدينة أنطاكية· فتح أنطاكية· أخذ الفرنج أنطاكية ومقتلة المعرة سنة 491
جزء من
قنسرين
يتضمن
الجرجومة

قد يهمك أيضًا

الجزية· فتح قنسرين· فتح الشام· الجراجمة· أبو عبيدة بن الجراح· حبيب بن مسلمة الفهري· إياد بن غنم الفهري· معاوية بن أبي سفيان

المصادر

  1. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 505
  2. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 556
  3. البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت.
  4. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p.556
  5. al-Farghani, Muhammad ibn Kathir (as printed on the title page). (1669). Muhammedis fil. Ketiri Ferganensis, qui vulgo Alfraganus dicitur, Elementa astronomica. Apud Johannem Janssonium & Waasbergas & Viduam Elizei Weyerstraet, Amstelodami (Amsterdam). , p. 522
  6. al-Farghani, Muhammad ibn Kathir (as printed on the title page). (1669). Muhammedis fil. Ketiri Ferganensis, qui vulgo Alfraganus dicitur, Elementa astronomica. Apud Johannem Janssonium & Waasbergas & Viduam Elizei Weyerstraet, Amstelodami (Amsterdam). , p. 524
  7. Gibb, H. A. R. (1960). Encyclopaedia of Islam, new edition. Brill (Leiden). , vol. 1 p. 540-541
  8. Gibb, H. A. R. (1960). Encyclopaedia of Islam, new edition. Brill (Leiden). , vol. 1 p. 541
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «أنطاكية». islam.museum، https://islam.museum/ar/place/antakiya/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-25.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

المكان

المدن والمواقع والطرق على خريطةٍ تتحرك عبر الزمن.
ذو صلة

الجزية

الجزية عند البلاذري ما يؤديه أهل الكتاب رؤوساً بموجب الصلح مقابل الإقرار على دينهم وأرضهم: روى عن الزهري «أن أول من أعطى الجزية من أهل الكتاب أهل نجران فيما علمنا وكانوا نصارى، ثم أعطى أهل أيلة وأذرح وأهل أذرعات الجزية في غزوة تبوك»؛ ومن صورها عنده دينار على كل حالم في السنة — هكذا صالح أهل أيلة فبلغ ثلاثمائة دينار، وصالح أهل جرش ديناراً على كل حالم مع ضيافة المسلمين، وصالح أهل أذرح على مائة دينار في كل رجب، وصالح يهود مقنى على ربع صيد العروك وربع غزل النساء وربع الثمار — ولم يكن على أهل مقنى بعده «جزية ولا سخرة»؛ ولما ولي عمر بن عبد العزيز أمر بإحصاء أهل نجران فوجدهم على العشر من عدتهم الأولى فقال «أرى هذا الصلح جزيةً على رؤوسهم وليس هو بصلح على أراضيهم، وجزية الميت والمسلم ساقطة» فألزمهم مائتي حلة؛ وكانت الجزية بالشام في بدو الأمر جريباً وديناراً على كل جمجمة (عن الأوزاعي)، وقيل إن خالد بن الوليد صالح أهل دمشق على إلزام كل رجل ديناراً وجريب حنطة وخلّاً وزيتاً لقوت المسلمين، ثم وضعها عمر بن الخطاب على أهل الذهب أربعة دنانير وعلى أهل الورق أربعين درهماً وجعلهم طبقات لغنى الغني وإقلال المقل وتوسط المتوسط، وأمر أمراء الأجناد أن يضربوها على كل من جرت عليه الموسى ويجعلوا عليهم من أرزاق المسلمين مدّين حنطة حجازية وثلاثة أقساط زيتاً كل شهر لكل إنسان بالشام والجزيرة مع ودك وعسل لا يُدرى كم هو، ولكل إنسان بمصر في كل شهر أردب وكسوة وضيافة ثلاثة أيام (عن أسلم مولى عمر في طرق إلى نافع ومالك)؛ وذكر مشايخ حمص أن اليهود كانوا كالذمة للنصارى يؤدون إليهم الخراج فدخلوا معهم في الصلح.