المعتصم بالله أبو إسحاق بن الرشيد

al-Mu'tasim Abu Ishaq ibn al-Rashid

المعتصم بالله أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد ثامن خلفاء بني العباس؛ عند البلاذري: خرجت الروم في خلافته إلى زبطرة فقتلوا الرجال وسبوا النساء وأخربوها فأحفظه ذلك وأغضبه فغزاهم حتى بلغ عمورية — وقد أخرب قبلها حصوناً — فأناخ عليها حتى فتحها فقتل المقاتلة وسبى النساء والذرية ثم أخربها وأمر ببناء زبطرة وحصّنها وشحنها. وعند السيوطي نص المأمون له بالخلافة في كتب نفذت إلى البلدان قبيل وفاته فقيل إن ذلك وقع بأمر المأمون وقيل كتب وقت غشي أصابه 1، وعند السيوطي كان يقال له المثمن لأنه ثامن الخلفاء من بني العباس وثامن من ولد العباس وثامن أولاد الرشيد وملك ثمان سنين وثمانية أشهر وثمانية أيام وعاش ثماناً وأربعين سنة وفتح ثمانية فتوح وقتل ثمانية أعداء وخلف ثمانية أولاد ذكور ومن الإناث كذلك ومات لثمان بقين من ربيع الأول، وكان يتشبه بملوك الأعاجم ويمشي مشيهم، وكان نقش خاتمه الحمد لله الذي ليس كمثله شيء، وأول من ثرى الطعام وكثره حتى بلغ ألف دينار في اليوم، وكتب لملك الروم لما هدده الجواب ما ترى لا ما تسمع وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار، وروى الصولي عن حديث أورده عن بني أمية أنه موضوع وآفته الغلابي 2. وعند المسعودي أن المعتصم سلك في النحلة رأي أخيه المأمون وغلب عليه حب الفروسية والتشبه بالملوك الأعاجم في الآلة ولبس القلانس والشاشيات فلبسها الناس اقتداء به فسميت المعتصميات، وأمنت به السبل في أيامه 3، وعند المسعودي كان يحب جمع الأتراك وشراءهم فاجتمع له أربعة آلاف ألبسهم الديباج والمناطق المذهبة وأبانهم بالزي، واصطنع قوماً من حوف مصر واليمن وقيس سماهم المغاربة، فلما آذت الأتراك عوام بغداد بجري الخيول في الأسواق عزم على النقلة فنزل البراذان ثم القاطول ثم سامرا، ومن خبره أنه رأى شيخاً زلق حماره في الطين فنزل واحتمله بيد واحدة وأخرجه ثم حمل الشوك عليه وغسل يديه وأمر له بأربعة آلاف درهم 4، وتوفي على دجلة في قصره المعروف بالخاقاني يوم الخميس لثماني عشرة ليلة بقيت من ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين وهو ابن ثمان وأربعين سنة، وولد بالخلد ببغداد سنة ثمانين ومائة وهو ثامن الخلفاء والثامن من ولد العباس ومات عن ثمانية بنين وثماني بنات 5

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر العباسي المبكر
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله
مستوى القراءةاقرأها في جناح الصغار

المعتصم بالله أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد، ثامن خلفاء بني العباس، صاحب غزو عمورية؛ توفي سنة 227هـ.

المعتصم بالله أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد، ثامن خلفاء بني العباس، توفي سنة 227هـ. عند البلاذري أن الروم خرجوا في خلافته إلى زبطرة فخربوها، فأغضبه ذلك فغزاهم حتى بلغ عمورية فحاصرها حتى فتحها ثم أخربها، وأمر ببناء زبطرة وتحصينها. ويذكر السيوطي أن المأمون نص له بالخلافة في كتب أرسلت إلى البلدان قبيل وفاته. وروي أنه كان يقال له «المثمّن» لأنه ثامن الخلفاء من بني العباس وثامن أولاد الرشيد وملك ثماني سنين وثمانية أشهر وثمانية أيام وعاش ثمانيًا وأربعين سنة ويعدّ له ثمانية فتوح وثمانية أولاد ذكور؛ وكان نقش خاتمه «الحمد لله الذي ليس كمثله شيء».

الرواة (١٠–١٢) يقرؤون نص المستكشفين ثم يعبرون إلى نص الدارسين.

المعتصم بالله أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد، ثامن خلفاء بني العباس، وتوفي سنة 227هـ. عند البلاذري أن الروم خرجوا في خلافته إلى زبطرة فقتلوا الرجال وسبوا النساء وخربوها، فأغضبه ذلك فغزاهم حتى بلغ عمورية فحاصرها حتى فتحها ثم أخربها، وأمر ببناء زبطرة وتحصينها — وهو ابن هارون الرشيد وشارك في حادثة زبطرة وفتح عمورية. ويذكر السيوطي أن المأمون نص له بالخلافة في كتب أرسلت إلى البلدان قبيل وفاته، وقيل إن ذلك وقع بأمر المأمون وقيل كُتب حين أصابه غشي. ويروي السيوطي أنه كان يقال له «المثمّن» لأنه ثامن الخلفاء من بني العباس وثامن أولاد الرشيد وملك ثماني سنين وثمانية أشهر وثمانية أيام وعاش ثمانيًا وأربعين سنة، ويعدّ له ثمانية فتوح وثمانية أولاد ذكور. وكان نقش خاتمه «الحمد لله الذي ليس كمثله شيء».

موجز

المعتصم بالله أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد، ثامن خلفاء بني العباس، وتوفي سنة 227هـ. 2 5

أمره وغزو عمورية

عند البلاذري أن الروم خرجوا في خلافته إلى زبطرة، فقتلوا الرجال وسبوا النساء وخربوها. فأغضبه ذلك فغزاهم حتى بلغ عمورية، فحاصرها حتى فتحها، ثم أخربها. وأمر ببناء زبطرة وتحصينها. 6 شارك في هذه الحادثة وفتح عمورية. وهو ابن هارون الرشيد.

ولاية العهد

يذكر السيوطي أن المأمون نص له بالخلافة في كتب أرسلت إلى البلدان قبيل وفاته. وقيل إن ذلك وقع بأمر المأمون، وقيل كُتب حين أصابه غشي. 1

«المثمّن»

يروي السيوطي أنه كان يقال له «المثمّن»، لأنه ثامن الخلفاء من بني العباس، وثامن أولاد الرشيد، وملك ثماني سنين وثمانية أشهر وثمانية أيام، وعاش ثماناً وأربعين سنة. ويعدّ له ثمانية فتوح وثمانية أولاد ذكور. 2

كان نقش خاتمه «الحمد لله الذي ليس كمثله شيء». 2

سيرته عند المسعودي

يقول المسعودي إنه سلك في المذهب رأي أخيه المأمون، وغلب عليه حب الفروسية والتشبه بملوك الأعاجم. ولبس القلانس والشاشيات فاقتدى به الناس، فسميت «المعتصميات». وأمنت السبل في أيامه. 3

وكان يجمع الأتراك ويشتريهم حتى بلغوا أربعة آلاف. فلما آذوا عوام بغداد بجري الخيل في الأسواق عزم على الانتقال، فنزل البراذان ثم القاطول ثم سامراء. 4

وفاته

توفي على دجلة في قصره المعروف بالخاقاني يوم الخميس لثماني عشرة ليلة بقيت من ربيع الأول سنة 227هـ، وهو ابن ثمان وأربعين سنة. وكان مولده بالخلد في بغداد سنة 180هـ. 5

يُحفظ اختيارك في هذا المتصفح فقط.

الصلات

استكشف الصلات

ذو صلة بـ
أبو تمام الطائي· أحمد بن أبي دؤاد· أحمد بن الخصيب· دعبل الخزاعي· محمد بن عبد الملك الزيات
شارك في
خراب زبطرة وغزوة المعتصم· فتح عمورية· وفاة المعتصم· سقوط قاليقلا سنة 133 وعمارتها· تمصير سر من رأى· ولاية عمران بن موسى السند وحربه الزط والميد· استمالة المأمون وجند المعتصم لأهل ما وراء النهر· إسلام ملك العسيفان· قطع الزط ومحاربة عجيف لهم
ابن/ابنة
هارون الرشيد

قد يهمك أيضًا

عبد الله المأمون بن هارون الرشيد· فتح عمورية· تمصير سر من رأى· خراب زبطرة وغزوة المعتصم· هارون الرشيد· بيت الحكمة (خزانة الحكمة)· أمان أهل ضمالو ونقلهم إلى بغداد· وفاة هارون الرشيد بطوس

المصادر

  1. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 493
  2. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 520-527
  3. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 672
  4. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 442, 444-445
  5. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 453
  6. البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «المعتصم بالله أبو إسحاق بن الرشيد». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/al-mutasim-abi-ishaq/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-26.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

عبد الله المأمون بن هارون الرشيد

خليفة عباسي، بُويع له ببغداد بعد خلع أخيه الأمين في سنة ست وتسعين ومائة ، وتوفي سنة ثماني عشرة ومائتين ، وذكر الطبري المحنة بالقرآن في عهده ، وعند السيوطي ولد ليلة السبت لأربع عشرة بقيت من ربيع الأول سنة سبعين ومئة وهي ليلة موت عمه الهادي وبيعة أبيه ولم يكن في سائر الزمان ليلة مات فيها خليفة وقام خليفة وولد خليفة إلا هذه الليلة ، وعند السيوطي سار في سنة أربع ومئتين إلى بغداد ودخلها في صفر فكلمه العباسيون في العود إلى السواد فأجاب، وفي سنة ثمان عشرة امتحن الناس بالقول بخلق القرآن ، وعند السيوطي لم يحفظ القرآن أحد من الخلفاء إلا عثمان بن عفان والمأمون، ونقش خاتمه عبد الله بن عبيد الله، وجاءته امرأة تسأل في فريضة ست مئة دينار فحسب وكسرها ثم قال خلف ابنتين فلهن الثلثان ووالدة فلها السدس وزوجة فلها الثمن واثنا عشر أخاً أصابهم ديناران ديناران وأصابها دينار فكان كما قال ، وعند السيوطي دخل عليه خارجي فقال ما حملك على خلافنا قال آية في كتاب الله ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون قال ألك علم بأنها منزلة قال نعم قال وما دليلك قال إجماع الأمة قال فكما رضيت بإجماعهم في التنزيل فارض بإجماعهم في التأويل قال صدقت السلام عليك يا أمير المؤمنين، وكان أول حديث حدث به على منبر وضع له عن هشيم عن أبي الجهم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار ، وعند المسعودي أن المأمون كان في بدء أمره لما غلب عليه الفضل بن سهل يستعمل النظر في أحكام النجوم ويذهب مذاهب ملوك ساسان كأردشير بن بابك ويجتهد في قراءة الكتب القديمة، فلما قدم العراق انصرف عن ذلك وأظهر القول بالتوحيد والوعد والوعيد وجالس المتكلمين وقرب الجدليين كأبي الهذيل العلاف وإبراهيم بن سيار النظام وألزم مجلسه الفقهاء والأدباء وأجرى عليهم الأرزاق فوضع كل فريق كتباً ينصر مذهبه، وكان أكثر الناس عفواً وأشدهم احتمالاً وأجودهم بالمال ، وعند المسعودي قال فيه الرشيد إني لأتعرف في عبد الله حزم المنصور ونسك المهدي وعز نفس الهادي، وتنبأ لهما بعد ما أنشدهما الأصمعي أنهما ستتشتت كلمتهما وتسفك الدماء وتهتك ستور النساء، وولاه الرشيد الحرب وابن أمه السلم وقال نتخوف ابنك على عبد الله ولا نتخوف عبد الله عليه ، وأمه باذغيسية اسمها مراجل، وغلب عليه الفضل بن سهل حتى ضايقه في جارية أراد شراءها فقتله وادعى قوم أنه دس عليه من قتله، وكان يظهر التشيع فهجا عمه إبراهيم بن المهدي ابن شكلة إذا المرجي سرك أن تراه فرد عليه إذا الشيعي جمجم في مقال، وكان يقول يغتفر كل شيء إلا القدح في الملك وإفشاء السر والتعرض للحرم، وسادة الناس في الدنيا الأسخياء وفي الآخرة الأنبياء، وخطب في أملاك أهل بيته بالآية، وتوفي بالبديدون على عين القشيرة سنة ثماني عشر ومائتين وهو ابن تسع وأربعين سنة ودفن بطرسوس ، وأعجب من صاحب القصة الذي ضرط في خطبته فقال ما رأيت أربط جأشاً منه فأمر له بخمسين ألف درهم، وقال لأبي العتاهية شأن النفس الملل وحب الاستطراف ، وروى الصولي عن يعقوب بن جعفر عند المسعودي سبب لبسه الخضرة ثم السواد أن الهاشميين اجتمعوا إلى زينب بنت سليمان بن علي وكانت أقعد ولد العباس نسباً فكلّمته فقال لها يا عمة رسول الله توفي فولي أبو بكر ثم عمر فلم يتعد فعل من تقدمه ثم عثمان فأقبل على بني أمية ثم آل الأمر إلى علي بن أبي طالب فولى عبد الله بن العباس البصرة وعبيد الله بن العباس اليمن وفثم البحرين وما ترك منهم أحداً إلا ولاه فكانت هذه في أعناقنا حتى كافينا ولده، ثم رجع إلى لبس السواد، وله شعر يشاكل المعنى ألام على شكر الوصي أبا الحسن