أبو العباس السفاح

Abu al-Abbas al-Saffah

بويع له بالخلافة في ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائة 1، وذكر الطبري قدومه على أبي مسلم وموته في سنة ست وثلاثين ومائة 2، وعند السيوطي ولد سنة ثمان ومئة وقيل سنة أربع بالحميمة من ناحية البلقاء ونشأ بها وأمه رائطة الحارثية، وكان نقش خاتمه الله ثقة عبد الله وبه يؤمن، وكان أسخى الناس ما وعد عدة قط فأخرها عن وقتها، وقال الذهبي بدولته تفرقت الجماعة وخرج عن الطاعة ما بين تاهرت وطبنة إلى بلاد السودان وجميع مملكة الأندلس 3، وعند المسعودي في وصف السفاح على لسان مخبر القاهر أنه كان سريعاً إلى سفك الدماء واتبعه عماله في الشرق والغرب في فعله مثل محمد بن الأشعث بالمغرب وصالح بن علي بمصر وخازم بن خزيمة وحيد بن قحطبة وكان مع ذلك بحراً سمحاً وصولاً جواداً بالمال 4، وعند المسعودي لما علم إبراهيم ألا نجاة له جعل الوصية إليه وأوصاه ألا يكون له بالحميمة لبث حتى يتوجه إلى الكوفة، فلقيتهم أعرابية في الطريق فقالت ما رأيت وجوهاً مثل هذه ما بين خليفة وخليفة وخارجي فليلينها هذا ولتخلفنه أنت وليخرجن عليك هذا، وهابه داود بن علي بدومة الجندل فقال من أحب الحياة ذل فعطف ركابه معه، واكتشف أمره أبو حميد الطوسي بسوق الكناسة فبايعه يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وخطب قائماً خلاف سنة بني أمية فضجوا أحييت السنة، وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر وعشرين يوماً ومات بالأنبار في مدينته التي بناها 5، ولم يكن أحد من الخلفاء يحب مسامرة الرجال مثله، وكان إذا تعادى رجلان من بطانته لم يقبل شهادة أحدهما في الآخر ويقول إن الضغينة القديمة تولد العداوة الممضة، وكان إذا حضر أبسط ما يكون وجهاً 6، وقال العبدي عند المسعودي كان سريعاً إلى سفك الدماء واتبعه عماله في الشرق والغرب في فعله واستنوا بسيرته مثل محمد بن الأشعث بالمغرب وصالح بن علي بمصر وخازم بن خزيمة وحميد بن قحطبة، وكان مع ذلك بحراً سمحاً وصلاً جواداً بالمال 4

العمق

نظرة سريعة

المعرّفات
ويكي بيانات
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

موجز

بويع له بالخلافة في ربيع الآخر سنة 132هـ. 1 ومات سنة 136هـ. 2

نشأته وصفاته

عند السيوطي ولد سنة 108هـ وقيل 104هـ بالحميمة من ناحية البلقاء، وأمه رائطة الحارثية. 3

وصفه المسعودي بأنه كان أسخى الناس، لا يعد عدة فيؤخرها، وكان يحب مسامرة الرجال. 3 6

الحكم عليه

ينقل المسعودي عن العبدي أنه كان سريعاً إلى سفك الدماء واتبعه عماله في ذلك، وكان مع ذلك سمحاً جواداً. وهذا حكم منسوب إلى العبدي لا قول المتحف. 4

البيعة والوفاة

بايعه أبو حميد الطوسي يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة 132هـ. دامت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر وعشرين يوماً، ومات بالأنبار في مدينته. 5

الموسوعة الإسلامية

تصف مادة الموسوعة (الطبعة الثانية) أبا العباس السفاح، أول خلفاء بني العباس، ومعنى لقبه «الدموي» أو «الكريم». وهزم عمه عبد الله بن علي الأمويين على الزاب الأعلى في جمادى الآخرة 132هـ/يناير 750م، ثم طارد مروان الثاني. وتذكر المادة أن نحو ثمانين من رؤساء بني أمية قُتلوا على نهر أبي فطرس، ونُبشت قبورهم، وأُخمدت ثورة العلويين ببخارى سنة 133هـ. ثم قتل السفاح أبا سلمة وسليمان بن كثير، وتوفي بالأنبار في ذي الحجة 136هـ/يونيو 754م. 7

الصلات

استكشف الصلات

شارك في
بناء المدينة الهاشمية بالكوفة· إجلاء نصارى نجران· اتخاذ الأنبار دار الخلافة

قد يهمك أيضًا

عبد الله بن الحسن· الحجاج بن يوسف الثقفي· أبو جعفر المنصور· الوليد بن عقبة بن أبي معيط· علي بن أبي طالب· هارون الرشيد· عمر بن عبد العزيز· عمر بن الخطاب

المصادر

  1. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.7 p.420
  2. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر. , j.7 p.470
  3. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 417-419
  4. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 668
  5. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 238-242
  6. Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة. , p. 250-251
  7. Gibb, H. A. R. (1960). Encyclopaedia of Islam, new edition. Brill (Leiden). , vol. 1 p. 122
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «أبو العباس السفاح». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/abu-al-abbas-al-saffah/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-25.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

ذو صلة

عبد الله بن الحسن

عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب أبو محمد النفس الزكية وإبراهيم؛ عند البلاذري حبسه المنصور بالمدينة الهاشمية بالكوفة بسبب ابنيه وبها قبره. وعند المسعودي قبل كتاب أبي سلمة يدعوه إلى الدعوة وابتهج به وركب حماراً إلى جعفر الصادق فلما نازعه وقال إنما يريد القوم ابني محمداً لأنه مهدي هذه الأمة قال له جعفر ما هو مهديها ولئن شهر سيفه ليقتلن، فانصرف مغضباً ، وقبض عليه المنصور سنة أربع وأربعين ومائة في منصرفه من الحج فحمل من المدينة إلى الربذة ثم الكوفة مع أهل بيته فحبسوا في سرداب تحت الأرض لا يفرقون بين ضياء النهار وسواد الليل وكانوا يجزئون القرآن خمسة أجزاء يصلون على فراغ كل واحد من حزبه، وماتوا به حتى أتى برأس ابنه إبراهيم فوضعه في حجره وقال للربيع قل لصاحبك قد مضى من بؤسنا أيام ومن نعيمك أيام والملتقى يوم القيامة، فما رأى المنصور قط أشد انكساراً منه حين بلغته